انقضاء الدعوى العمومية بالتقادم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انقضاء الدعوى العمومية بالتقادم

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 مارس 2010, 08:08


انقضاء الدعوى العمومية بالتقادم
الأستــاذ/ المحامي عبد الحليـــم زروال
إنه ولأجل تطابق العمل القضائي مع النص القانوني لفظا ومعنى، وذلك بإدراك روح النص أي ما وراء الظاهر وهو الباطن، مـا يعرف لدى القانونيين عادة بنية المشرع، وذلك ما أسس له فقهاء الشريعة الإسلامية علما خاصا به أسموه علم المقاصد.
إنه ولأجل إدراكنا هذا المستوى أثناء العمل القضائي، أو عند اجتهادنا في تفسير النصوص أو النقد أو ما إلى ذلك، علينا أولا التحلي بروح الموضوعية التي تقتضي منا التجرد من المصالح أو المراكز وحتى من المذهب الذي عليه فقط أن يضبط أدوات فكرنا لا أن يوجهها.
وليس من النافلة أن نذكر بأننا حال تعاملنا مع النص الجزائي فعلينا التقيد بما يوجبه علينا مبدأ التضييق 1 الذي يفرض علينا عدم التوسع في تفسير القاعدة الجزائية، وما ينجر عنه من حضر للاستقراء أو القياس لاستنباط قواعد تجريمية أو عقابية، كل ذلك تكاملا مع مبدإ الشرعية: أي لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص. مع وجوب الإشارة إلى أنه إذا كان لا يجوز لنا إنشاء قواعد عقابية أثناء تفسيرنا لقواعد عقابية أخرى (التفسير المنشئ) فإنه من باب أولى لا يجوز لنا استحداث قواعد عقابية جديدة ونحن بصدد شرح قواعد إجرائية أو أخرى غير عقابية فلا يجب أن يخرج تفسيرنا إذا - تحت طائلة فساده - عن الشرح (التفسير الشارح).
كل هذا التقديم نراه لازما لأجل الخوض في موضوع يعد من أكثر المواضيع إثارة للجدل وطرحا للإشكالات، رغم تعلق أحكامه بالنظام العام:
إن موضوع تقادم الدعوى العمومية المؤدي إلى انقضائها والمنصوص عليه ابتداءً من المادة 06 ق إ ج ليطرح الكثير من التساؤلات، أهمها:
( هل مضي مدة التقادم المعتبرة منذ صدور الحكم أو القرار الغيابي ينجر عنه حتما انقضاء الدعوى العمومية إذا لم يتخذ في تلك الفترة إجراء ما؟) ـ ( من هو الطرف الذي يعود عليه عبء إثبات ذلك؟ هل هو المتهم صاحب الدفع بالتقادم أم النيابة العامة صاحبة الدعوى العمومية؟) ـ ( هل أن آثار التقادم هي نسبية؟ أي تخص طالبها بمفرده أو أنها تتعلق أسبابها ونتائجها بكل الأشخاص الذين تشملهم نفس الوقائع سواء تناولهم إجراء التحقيق أو المتابعة المقطع لمدة التقادم القانونية أم لم يتناولهم؟). 2
وبإمكاننا أيضا إضافة التساؤلات التالية:
( هل أنه بتبليغ الحكم أو القرار الغيابي نكون إزاء تقادم الدعوى العمومية أم تقادم العقوبة وفق نصوص المادة 612 وما بعدها؟) ـ ( هل يختلف التبليغ الشخصي للحكم الغيابي عن التبليغ الغير شخصي(التبليغ للموطن أو لمقر المجلس ش ب أو النيابة) من حيث الآثار الناتجة عن كليهما بالنسبة للتقادم؟) ـ ( ما علاقة نص المادة 616 ق إ ج بموضوع تقادم الدعوى العمومية؟).

●○●
قد لا يطرح هذا الموضوع أي انقضاء الدعوى العمومية تقادما إشكالات كبيرة في المادة الجنائية على اعتبار أن " الحكم الجنائي القاضي بإدانة المتهم المتخلف عن الحضور ليس إلا حكما تهديديا فقط، لا يحوز قوة الشيء المقضي به ما دام يسقط بحكم القانون بمجرد حضور المحكوم عليه أو إلقاء القبض عليه. وذلك طبقا للمادة 326 ق إ ج ". 3وبالتالي فهو في حقيقة الأمر ليس إلا إجراء قاطعا لمهل تقادم الدعوى العمومية.
ولكن الأمر ليس بهذه البساطة فيما يخص الأحكام والقرارات الصادرة غيابيا عن الأقسام والغرف الجزائية، إذ تقتضي لأجل تنفيذها استيفاء إجراءات التبليغ، هذه الأخيرة إذا لم يتم مباشرتها ولم يتخذ أي إجراء آخر فالحكم الغيابي هو آخر إجراء معتبر لحساب مدة التقادم المسقط للدعوى، وهي ثلاث سنوات في مادة الجنح، وسنتين في مادة المخالفات (المواد 08 و 09 ق إ ج)
أما في حالة ما إذا تم استيفاء إجراءات التبليغ فإنه في نظرنا يجب التفرقة بين حالتين: الأولى إذا كان تبليغ الحكم لشخص المتهم (411 إج) والثانية إذا تم التبليغ لغير شخصه أي بالموطن أو مقر م ش ب أو النيابة (412 إج).
وجه التفرقة هذا له ما يشبهه في أوضاع التكليف بالحضور: إذ قد يكون التكليف شخصيا فينتج عن تخلف المتهم معه صدور الحكم غيابيا باعتبار الحضور غير قابل للمعارضة (345 إج). وقد يكون التكليف بالحضور صحيحا ولكنه رغم ذلك غير شخصي، فينتج عن غياب المتهم معه صدور الحكم غيابيا المعارضة فيه جائزة ( 407/1 و 346 إج).
وجه التفرقة هذا هو ما نبهنا بالإضافة لنصوص القانون الأخرى إلى وجوب التفرقة أيضا بين حالتي تبليغ الحكم أو القرار شخصيا وتبليغه لغير شخص المحكوم عليه، على الوجه الذي سنبينه:
إنه إذا كانت الدعوى العمومية تنقضي وفق سبع حالات محددة حصرا (مادة 06 إج) ست حالات منها تؤدي إلى انقضائها سقوطا، وتنقضي في حالة واحدة بتحولها لحكم حائز لقوة الشيء المقضي فيه، فلا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن العادية أو الغير العادية، أي أنه يعتبر " عنوانا للحقيقة التي لا يمكن المساس بها وتكون له حجية مطلقة دائمة، وهو يشكل قرينة قاطعة على ما فصل فيه لا تنقضي بأي دليل طبقا للمادة 338 ق م ". 4
هذه الصفة يفتقر إليها بلا أدنى شك الحكم أو القرار الصادر غيابيا والمبلغ لغير شخص المحكوم عليه، إذ إنه حكم باب المعارضة فيه مفتوح أمام صاحبه (412/3 إج) متى أثبت فقط عدم توصله بالعلم بالتبليغ (412/2 إج) وهو أمر يسير على المتهم إثباته هنا لأن كل طرق الإثبات مسخرة له (مبدأ حرية الإثبات). عكس النيابة التي قيدها المشرع فلا تستطيع دحض ادعائه إلا بواسطة إجراء تنفيذي ما (412/2 إج). ويبدو أن المشرع قد سار على نهج واحد في خطته العامة للتشريع وذلك في أخذه بنظرية العلم بالوصول المتبناة أيضا في القانون المدني والتي مفادها أن التعبير لا ينتج أثره إلا في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه (انظر المادة 61 ق مدني).
والحال كذلك فإننا لا نكون بصدد تقادم العقوبة التي تستلزم أن يكون الحكم نهائيا (614 إج) بل نبقى بصدد سقوط الدعوى العمومية تقادما اعتبارا من آخر إجراء وهو على هذه الصورة التبليغ الحاصل لغير شخص المتهم ( بالموطن أو مقر م ش ب أو النيابة) هذا إذا لم يتله طبعا إجراء آخر من الإجراءات، كإجراء البحث مثلا.
هذه إذن الصورة الثانية من صورتي التبليغ ونحن نبقى إزاءها بصدد تقادم الدعوى لا العقوبة لأن أثر التبليغ هنا ليس من شأنه كما تبين لنا أن يجعل الحكم نهائيا.
أما الصورة الأولى فهي التي نصت عليها المادة 411/1 إج : أي أن يحصل التبليغ وفقها لشخص المحكوم عليه، الذي ما عليه إلا أن يبادر في هذه الحالة لتقديم معارضته خلال عشرة أيام، وإذا فوت هذا الميعاد فعليه اللجوء لطرق الطعن الأخرى وإلا أصبح الحكم نهائيا كامل القوة في مواجهته بما لا يفسح مجالا لتقادم الدعوى ولكن لتقادم العقوبة.
وكذلك الشأن بالنسبة للأشخاص الذين لم يتناولهم أي إجراء من إجراءات التحقيق أو المتابعة، فإن الإجراء المتخذ في حق واحد منهم يعتد به في مواجهة الجميع بالنسبة لقطع التقادم، والسبب في ذلك يعود إلى أن التقادم أو انقطاعه إنما يخص الدعوى ذاتها ولا يخص أطرافهـا؛ وهذا عينه ما أقرته المادة 7 ق إ ج في فقرتها الأخيرة.
أما فيما يخص مسألة إثبات التقادم، أي تمام مواعيده أو انقطاعها من عدمه، ومن يقع عليه الإثبات، فإن المسألة لا تخرج في رأينا عن المبادئ العامة المقررة لذلك:
علما أن المهتم وهو يدفع بتقادم الدعوى يبقى متمتعا بقرينة البراءة التي تظل لصيقة به والتي من أهم نتائجها إعفاؤه من عبء إثبات براءته وإلقاؤه على النيابة صاحبة الدعوى العمومية، وعليه فإنه ليس على المتهم الذي يدفع بالتقادم إلا أن يثبت أن الآجال المعتبرة قانونا مكتملة وليس عليه في المقابل أن يقدم ما يضر مصلحته، إذ على النيابة أن تثبت انقطاع التقادم أو عدم اكتمال المدد المحددة لـه.
وإن القول بغير ذلك أي بتكليف المتهم إثبات أنه لم يكن هناك أي إجراء قاطع لمهل سريان التقادم، فضلا عن كونه عاكسا لقواعد الإثبات فإنه تكليف يبدو مستحيلا؛ ولنأخذ مثالا على ذلك أنه من بين الإجراءات القاطعة للتقادم إجراءات التحري الكثيرة التي منها على سبيل المثال لا الحصر مراسلة النيابة المتضمنة موافاتها بالشهادة الطبية للضحية، فهو إجراء قد يخفى تماما على المتهم وكذلك المراسلات الداخلية التي تعتبر من ضمن أعمال التحقيق 5. فهذا هو وجه الاستحالة. كما أن تكليف المتهم بذلك مخالف للمنطق: إذ كيف نطالب شخصا بإثبات ما يضر مصلحته؟ أو أما لا يخدم دعواه؟.
من بين الأسئلة المطروحة لم يبقى لنا غير الإجابة عن علاقة المادة 616 ق إ ج بالمادة 412 وتحديدا الفقرة الثانية منها، والتي تنص على أنه (…فإن معارضته تكون جائزة القبول حتى بالنسبة للحقوق المدنية إلـى حين انقضاء مواعيد سقوط العقوبة بالتقادم ).
فمن خلال نصوص القانون تبين لنا أن المعارضة تبقى جائزة ما دام تبليغ الحكم الغيابي لم يتصل بعلم من وجه إليه. وأن الدعوى تتقادم بمرور ثلاث سنوات في الجنح وسنتين في المخالفات اعتبارا من آخر إجراء. وأن العقوبة لا تتقادم إلا اعتبارا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا (614 ق إ ج). وأن الحكم الغيابي هو حكم غير نهائي.
ومن ثم نرى أن المشرع إما أنه أوقع نفسه في تناقض جلي.
وإما أنه أراد بذلك أن يضع حدا للمجال الواسع الذي تفسحه المعارضة، فحدها بذلك بمجال سقوط العقوبة تقادما؛ أي " أن الطعن بالمعارضة سيظل ساري المفعول إلى غاية سقوط العقوبة تقادما " 6 ولا يقبل بعدها.
وتبسيطا للشرح : فإنه حال صدور حكم غيابي مع تبليغه تبليغا صحيحا ولكن غير شخصي، فإن الدعوى تسقط اعتبارا من تاريخ التبليغ (إذا لم يتله إجراء آخر وهذا لا يكون غالبا) بعد استكمال المهل المطلوبة، ولأن سقوطها لا يكون إلا بحكم فعلى صاحب المصلحة تقديم معارضته بعد الثلاث سنوات وقبل مرور خمس سنوات (المدة المقدرة عادة لسقوط العقوبة تقادما في مادة الجنح) ثم يدفع بالتقادم؛ أما بعد مرور خمس سنوات فمعارضته لن تقبل ويصبح إزاء تقادم العقوبةمع مـا تخلفه من أثر يختلف عن آثار تقادم الدعوى العمومية.
ولكن حتى لو سلمنا بأن هذا المعنى هو الذي قصد إليه المشرع فإنه واجب عليه إعادة النظر فيه أو على الأقل في صياغته بما يتماشى مع سمة اليقينية التي تسم القاعدة الجزائية على الدوام وتجعل منها قاعدة لا تقبل الشك أو الغموض فيما ترمي إليه.

●○●
وحري بنا أن نشير قبل الختام إلى أن المشرع قد تفطن من خلال القانون 04/14 المعدل والمتمم لقانون الإجراءات الجزائية إلى بعض الجرائم التي قد يتعدى خطرها من الفرد أو الجماعة البسيطة إلى المجتمع بأسره أو حتى إلى كيان الدولة وسلامتها أو سلامة اقتصادها: وهي الجرائم التي توصف عادة بجرائم العصر وهي المحددة بالمادة 08 مكرر: حصرا لا تمثيلا، وهي كل جناية أو جنحة تتصف بأنها عمل إرهابي وتخريبي (مصطلح الإرهاب معرف بموجب المرسوم الرئاسي 98/413 المتضمن المصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وكذلك المرسوم الرئاسي رقم 2000/79 المتضمن التصديق على اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لمنع الإرهاب ومكافحته)، والأخرى المتعلقة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية(هذا المصطلح أيضا مضبوط بموجب المرسوم 02-55 المتضمن التصديق (بتحفظ) على اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية)، والرشوة(المادة 25 من القانون 06/01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته)، أو اختلاس الأموال العمومية(المادة 29 من القانون06/01).
كما أن التعديل المذكور لقانون الإجراءات الجزائية ومن خلال المادة 08 مكرر1 قد نص على أن آجال التقادم بالنسبة للجرائم المرتكبة ضد الحدث لا تسري إلا ابتداء من يوم بلوغه سن الرشد.
وفي هذا الصدد وجب أن نذكر إذن بأن آجال التقادم المسقط للدعوى العمومية قد تتغير بناء على نصوص خاصة تتعلق بجرائم محددة بموجب هذه النصوص: ومثال ذلك الدعوى العمومية التي تنشئ عن الدعوى الجبائية والتي تسقط بمرور أربع سنوات( تنص المادة 159 من قانون الإجراءات الجبائية على أنه بمرور أربع سنوات متتالية اعتبارا من يوم تحصيل الحقوق تسقط كل دعوى كان من الممكن مباشرتها).
ومن الأمثلة أيضا ما نص عليه الأمر 71/28 المؤرخ في 22/03/1971 المتضمن قانون القضاء العسكري في المادة 70 منه: أن سريان التقادم في جرائم العصيان أو الفرار لا يبتدئ إلا من اليوم الذي يبلغ فيه مرتكب الجريمة سن الخمسين؛ كما أن بعض جرائم هذا القانون لا يمتد إليها التقادم ولا تسقط فيها الدعوى العمومية أبدًا.

●○●
وفي الختام نشير إلى أن تقادم الدعوى العمومية هو من النظام العام يقضي به القاضي فقط متى تفطن له وحتى دون انتظار طلبه، وأثناء أي مرحلة كانت عليها الدعوى. وأن الحكم به هو مجرد تطبيق للقانون، وليس معناه كما يرى البعض إفلات المتهم من العقاب بسبب إجرائي تقرر لمصلحته، ولكنه سبب إجرائي من النظام العام كما قلنا معناه أن الدعوى العمومية أصبحت غير صالحة للسير فيها بسبب طول أمد ارتكابها وأن نظرها أصبح غير ذي فائدة للمجتمع الذي يكون نسيها هي وآثارها ذلك أنها متعلقة به أصلا. ولذلك فإن انقضاءها لا يؤثر على انقضاء الدعوى المدنية الناتجة عن الجرم متى أثبت المدعي المدني علاقة السببية بين الفعل والضرر.

الهوامش:
1.مبدأ التضييق أو عدم التوسع هو نتاج سمة اليقينية التي تتميز بها القاعدة الجزائية عن غيرها من قواعد القانون الأخرى.
2.كل هذه الأسئلة وردت في موضوع للسيد فاتح التيجاني رئيس غرفة بالمحكمة العليا في م ق عدد 2 سنة 2002 بعنوان تقادم الدعوى العمومية في الجنح.
3.الأستاذ يوسف دلاندة ق إ ج / دار هومه- ط2005/ قرار المحكمة العليا رقم 50040 ـ ص196 وانظر كذلك القرار رقم 136592 من الصفحة 12.
4.شرح قانون الإجراءات المدنية لبارش سليمان،الجزء الأول/ دار الهدى الجزائر- ط2006- ص21.
5.المرجع السابق لأستاذنا يوسف دلاندة ـ قرار المحكمة العليا رقم74645 الصفحة 14.
6.عبد العزيز سعد : طرق وإجراءات الطعن /دار هومه- ط2006 - ص108.
الأستــاذ/ عبد الحليـــم زروال
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى