محاضرات في علم الادارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاضرات في علم الادارة

مُساهمة من طرف Admin في السبت 27 مارس 2010, 9:37 am


محاضرات في علم الادارة
تعريف الإدارة:
تنسيق الجهود الجماعية والفردية لتحقيق أهداف محددة.
تعريف الإدارة العامة:
من افضل التعريفات لها ذلك الذي قدمه فيفنر والذي عرفها بأنها تعني تنسيق الجهود الفردية والجماعية لتنفيذ سياسة عامة.

تاريخ الإدارة العامة :
ترمى أغلب الأقوال الى ان تاريخ الإدارة العامة يعود الى آلاف السنين وقدر ذلك بأكثر من ثلاثة آلاف سنة. ففي حوالي عام 1300 قبل الميلاد قام المصريون القدماء بإتباع الأساليب الإدارية بشكل كبير، ولقد اكتشف المصريون القدماء ضرورة التخطيط والتنظيم وتوفير المواد الخام والموظفين اوالعمال اللازمين للقيام بالعمل وأهمية الإشراف والتنسيق واتباع اللآمركزية عند القيام بالعمل وذلك لتنفيذ السياسات التى يضعها الحكام. ومن أكبر الأدلة على التقدم الذي وصل اليه المصريون في مجال الإدارة بناء الآهرامات. فعلى سبيل المثال يغطى الهرم الأكبر مساحة 13 فداناً ويحتوي على 2,300,000 قطعة حجر كل قطعة منهم تزن في المتوسط حوالي طنين ونصف وقد قدرعدد العمال الذين قاموا بالبناء مئة الف عامل ولمدة عشرين سنة.واذا اخذنا في الإعتبار التخطيط والتنظيم والرقابة التى لابد وان تكون قد استعملت في مشروع بهذه الضخامة لوضح لدينا ان المفاهيم والأساليب الإدارية التى نعرفها في وقتنا الحاضرليست هي وليدة القرن العشرين. بالاضافة الى ذلك تعرض المصريون القدماء للكثير من مفاهيم الادارة التى نعرفها في وقتنا الحاضر وكتبوا عنها بل وحتى درسوها في مدارسهم في عام 1,500 قبل الميلاد.
ولقد عرف الصينيون القدماء واستعملوا في اسلوب ادارة دولتهم منذ حوالي أكثر من ألف سنة قبل الميلاد الكثير من العناصر المكونة للعملية الإدارية فعرفوا واستعملوا التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة كما استعملوا التوصيف الوظيفي وادركوا أهمية ان يتحلى الموظفين الحكومين بالنزاهة والإلمام والقدرة على القيام بالأعمال التى توكل اليهم.
وبالرغم من ان المفكرين والقادة اليونان ركزوا جل اهتمامهم على شرح وتوضيح وتطبيق انواع من الحكم وكانوا منشغلين بمفهوم الديموقراطية وتوضيح العلاقة بين الدولة والمجتمع إلا انهم لم يهملوا الناحية الإدارية كلية ً.
فلقد دعى بيركليسPericles الى الاهتمام بالتخطيط وطالب بأن يكون هناك نقاش اكثر حول الأعمال الحكومية، كما تعرض سقراط لدور المديرين في تصريف شئون العمل.
ومن خلال محاولتهم ايجاد طريقة يحكمون بها شعبهم والشعوب الأخرى التى ضموها الى دولتهم من خلال الحرب وضع الرومان ترتيبات وأسسوا نظام للمكاتب التنفيذية، والتجمعات، والمحاكم، ومجلس الشيوخ. وادى انشائهم لهذه الهيئات لتطرقهم لمشاكل ادارية كالقيادة والتنسيق والرقابة.

ازدياد وتطور اهمية الإدارة العامة:
في السنوات الأخيرة وبالذات في القرن العشرين زاد تدخل الدولة في شئون مواطنيها لتحقق لهم اكبر قدر ممكن من الرفاهية والتقدم والعدل. فقد اتسعت نشاطات حكومات الدول من مجرد الاهتمام بالمحافظة على الأمن من الخارج وفي الداخل الى الاهتمام بالنمو الاقتصادي والإجتماعي والثقافي والصحي وبكل ما يسهم في تحقيق الرفاهية والتطور للمحكومين.
ففي المملكة العربية السعودية مثلا ً يظهر تدخل واهتمام الحكومة من خلال خطط التنمية الخمسية التى تبنتها الدولة والتى تهدف الى تطوير البلاد من جميع النواحي الإقتصادية والتعليمية والصحية والإجتماعية والعسكرية. ولتنفيذ هذه المخططات أنشأت وتنشئ الدولة العديد من الوزارات والادارات والهيئات الحكومية. فنلاحظ في السنوات الأخيرة انشاء عدة وزارات جديدة. كما نلاحظ اهتمام الدولة بالمجال الصناعي وتشجيعها له عن طريق تسهيل اموره وازالة العوائق التى تقف في وجه نموه وعن طريق منح القروض والمساعدات المالية له. كما نلاحظ اهتمام الدولة بالحد من التضخم واتباعها لسياسات تؤدى الى ذلك. ونلاحظ التسهيلات والقروض التى تمنحها الدولة للتغلب على مشكلة نقص الوحدات السكنية. ونلاحظ ايضا ً اهتمام الدولة بالتعليم وانشائها لكثيرمن المدارس والجامعات،واهتمامها بالصحة وانشائها لكثيرمن المستشفيات والى غير ذلك من الأعمال التى أدت الى تشعب وكثرة اختصاصات واعمال الدولة مما أدى بالطبع الى تفاقم مسئولية أجهزة الإدارة العامة وتوسع مجالاتها وازديادها.
وكلما ازداد تدخل الدولة في حياة مواطنيها كلما كبر حجم الجهاز الإداري اللازم لتنفيذ سياسات الدولة وكلما زادت بالتالي النفقات التي تتحملها الدولة لهذا الغرض.

طبيعة الإدارة:
v إن الإدارة هي أهم عنصر في مقومات نجاح التنمية على مستوى الدولة ومستوى المنظمات سواء كانت حكومية أو أهلية.
v لكي تكون الإدارة علماً لابد أن تكون قادرة على تنظيم المعرفة المرتبطة بها بشكل يمكن تطبيقه في واقع الممارسة و ينتفع بها في السعي نحو تحقيق النتائج المرغوبة.
v هل ترتبط الإدارة بالمجتمعات التي تمارس فيها؟ و هل تختلف نظريات الإدارة و مبادئها باختلاف المجتمعات و البيئات؟ وهل يمكن الاعتماد على نفس النظريات و نقلها و تبنيها في مجتمعات مختلفة، ومنظمات ذات أهداف مختلفة، و طبيعة أعمال مختلفة؟
- يختلف موقف كتاب الإدارة حيال هذه الأسئلة.
v يعود بعض هذا الاختلاف لوجود اختلاف آخر حول كنة الإدارة هل هي علم أم فن، واختلاف أيضاً حول تحديد مفهوم "العلم " و المقصود منها.
v إذا كان تعريف الفن هو: تطبيق المعرفة على الواقع مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج المطلوب تحقيقها فإن الإدارة هي فن تطبيق المعرفة ذات الصلة بالإدارة عند تنسيق الجهود لتحقيق الأهداف المشتركة و يقصد بالمعرفة تلك المستمدة من المفاهيم، النظريات، المبادئ الإدارية (وهي ما يطلق عليها الأساسيات) وغنى عن القول أن التطبيق لابد أن يراعي الظروف البيئية.
v دورالإدارة العامة لا يقتصر فقط على تقديم الخدمات والرقابة لحماية المجتمع و مؤسساته وإنما تمتد أيضاً إلى المشاريع الضخمة التي لا يكون القطاع الخاص قادراً وحده على تنفيذها أو راغباً فيها.
v الإدارة العامة علم إذا ما نظرنا إليها كمجال دراسة، و هي فن إذا ما نظرنا إليها كممارسة.
v الإدارة العامة مجموعة من الوسائل و الأفعال العقلانية التى تبتغي تحقيق الحد الأقصى من الأهداف العامة كممارسة. وهي التقصي والوزن المتواصل لتلك الوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق الحد الأقصى من الأهداف كدراسة.
v التنظيم هو هيكل الإدارة اما الإدارة فهي الوظائف بالنسبة لها وكلاهما يعتمد على الاخر.
v يرتبط مفهوم العامة بما ينسجم مع احتياجات المجتمع ورغباته وتطلعاته.
v الاختلافات في تركيبة بيئة الإدارة العامة من اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية تؤدي الى اختلاف في طبيعة الإدارة العامة من دولة الى اخرى.
v هناك العديد من الجوانب غير العقلانية المرتبطة بالإدارة ويشمل ذلك بيئتها الداخلية والخارجية. لتكون الإدارة عقلانية لابد ان تلم بالجوانب غير العقلانية وتأخذها في الاعتبار.

مناهج الإدارة العامة:
تضم الإدارة العامة مجموعة مركبة من الاهتمامات والوظائف مما يجعلها كمجال دراسة وممارسة أمراً معقداً. هناك ثلاثة جوانب رئيسة للإدارة العامة وهي:
المنهج الإداري والمنهج السياسي والمنهج القانوني.

أولاً: المنهج الإداري
- الإدارة هي الإدارة ولا فرق هناك بين ادارة التنظيمات الحكومية والخاصة.
- تعود جذور هذا المنهج الى عصر اصلاح نظام الخدمة المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية في القرن التاسع عشر كرد فعل لنظام الغنائم الذي كان سائداً في تعيين المسؤولين عن أجهزة الإدارة العامة.
- دور الموظفين الحكوميين هو تنفيذ السياسات المحددة لهم وليس صنع تلك السياسات.
- ودرو ويلسون:"الإدارة تقع خارج نطاق السياسة" "والمسائل الإدارية لا دخل لها بالسياسة" "وان الإدارة العامة هي احدى مجالات ادارة الأعمال"
- كان ويلسون يرى ان الهدف من دراسة الإدارة هو أولاً تحديد ما ينبغي على الحكومة عمله وانجازه بنجاح ثم ثانياً كيف يمكن تحقيق ماتم تحديده بأقصى قدر من الكفاية وأقل تكاليف ممكنه سواء كانت مالية او جهد.
- لكي تنجح الإدارة الحكومية ينبغي استكشاف المبادئ العلمية للإدارة والعمل بها حتى يمكن في النهاية تحقيق الكفاية والفعالية المطلوبة.
الهيكل التنظيمي :
بيروقراطي يقوم على التخصص وتقسيم العمل وتدرج السلطة وتحديد المهام والصلاحيات.
النظرة الى الفرد:
اتباع هذا المنهاج ينظرون الى الفرد نظرة لا شخصية مجردة من العواطف سواء كان احد افراد التنظيم الحكومي او من المستفيدين من خدماته حيث ان العواطف اللاعقلانية تحد من اداء الفرد مما ينعكس بالتالي على أداء التنظيم ككل وعلى نجاحه.
(ودرو ويلسون،ليونارد وايت، لوترجوليك، ليندال ارويك)

ثانياً: المنهج السياسي
ان الإدارة العامة جزء لا يتجزء من المسألة السياسية والإدارة العامة كما يراها بول أبلبي وولاس ساير تشكل احدى العمليات السياسية وان الموظفين الحكومين يسهمون بشكل فعال في وضع السياسات.
*القيم التي يركز عليها اتباع المنهج السياسي هي : التمثيل والاستجابة والمساءلة.
الهيكل التنظيمي :
يركز هذا المنهج على ابراز اهمية التعددية السياسية في الإدارة العامة وانها يجب ان تستوعب التطلعات والإحتياجات المختلفة لفئات المجتمع وتمثل كافة فئات المجتمع في تكوينها.
النظرة الى الفرد:
الفرد جزء من جماعة اقتصادية أواجتماعية أو سياسية وينطبق عليه ما ينطبق على الجماعة التي ينتمي إليها.

ثالثاً: المنهج القانوني
ان القانون يبرز للإدارة العامة ثلاثة اموراساسية وهي: ماتطالبها السلطة التشريعية بإنجازه،حدود صلاحيات الأفراد فيها، ويحدد القانون للإدارة العامة الحقوق الأساسية والإجرائية للأفراد والجماعات في المجتمعات التي ينبغي على موظفي الحكومة مراعاتها.
من هذا المنطلق فإن الموظف الحكومي مفسر للقانون ومطبق له الى جانب مشاركته في وضع القوانين.
*القيمة الأساسية في المنهج القانوني هي العدالة ومايتبع ذلك من حماية حقوق الأفراد من التعسف والتسلط والحفاظ على أرواحهم وحرياتهم وممتلكاتهم.
الهيكل التنظيمي :
ان الهيكل التنظيمي المفضل من قبل اتباع هذا المنهج هو ذاك الذي يفسح المجال امام اجراءات التظلم الى أقصى حد والذي يؤدي الى حماية حقوق الأفراد.
النظرة الى الفرد:
من منطلق تركيز هذا المنهج على تحقيق العدالة والحقوق الأساسية للفرد والأنصاف فانه ينظرأيضاً الى الفرد على انه شخص متميز بذاته في ظروف متميزة أيضاً.

مفهوم النظرية
ماهي النظرية:
يختلف الناس في تعريف كلمة النظرية أو مفهومها اختلافا كبيرا. فقد يرى البعض أنها تمثل وجهة نظر أو مجرد رأي. و قد يعرفها البعض بأنها مجرد افتراض قد يكون صحيحا أو غير صحيح. أو قد تعرف بأنها أمر بعيد عن الحقيقة أو الواقع. فيقال مثلا أنه من الناحية النظرية هذا الأمر صحيح أما من الناحية العملية فهو غير ذلك. و في الحقيقة تختلف النظرية من الناحية العملية عن هذه المفاهيم كثيرا بل ربما تكون عكسها تماما.
و بالرغم من أنه لا يوجد تعريف محدد لكلمة نظرية إلا أنه هناك شبه اتفاق بين الباحثين بأنه يوجد طرق و أساليب معينة يجب إتباعها للتوصل إلى النظرية العلمية.
و لقدعرفت النظرية بأنها مبدأ عام أو شامل يكون عادة مثبت ببعض البراهين موضوع هذا المبدأ لوصف ظاهرة ما. تعريف آخر يعرف النظرية بأنها عبارة عن مجموعة من الافتراضات ذات علاقة مترابطة تشرح أو تفسر ظاهرة. ويعرفها فيجل بأنها مجموعة من الفروض يمكن عن طريقها – و باستخدام منطلق الرياضيات – التوصل إلى قوانين تجريبية.
و هناك تعريف شامل أكثر للنظرية حيث يعرف كيرلنجر النظرية بأنها مجموعة من المفاهيم المترابطة والتعاريف و الافتراضات التي تقدم نظرة منتظمة للظواهر عن طريق توصيف العلاقة بين العناصر و بهدف تفسيرالظواهر و التنبؤ بها.
ونخلص من هذه التعريفات الى ما يلي:
أولا: إن النظرية عبارة عن مجموعة من الافتراضات تتكون من مفاهيم معرفة و ذات علاقة متبادلة .
ثانيا: أن النظرية ترمي إلى إيجاد العلاقة المتبادلة بين مجموعة من المتغيرات. ومن خلال ذلك تقدم نظرة منتظمة للظواهر الموضوعة من قبل المتغيرات.
وأخيراً: النظرية تفسر الظواهر. وهي تقدم بذلك عن طريق توضيح أي من المتغيرات لها علاقة بالمتغيرات الأخرى و كيفية هذه العلاقة. وبهذا تمكن الباحث من التنبؤ من خلال متغيرات معينة بمتغيرات أخرى معينة.
دعونا نحاول مثلا إيجاد نظرية عن النجاح في الدراسة الجامعية. ما هي المتغيرات التي تؤثر على النجاح في الدراسة الجامعية ( الذكاء- مقدار ساعات المذاكرة- حضور المحاضرات- الرغبة في النجاح) بالإمكان تفسير النجاح في الدراسة الجامعية عن طريق توصيف العلاقة بين كل من هذه المتغيرات السابقة و النجاح في الدراسة الجامعية. والباحث الذي يستعمل هذه المتغيرات بنجاح سيتمكن من "فهم" أسباب النجاح في الدراسة الجامعية. ويصبح بإمكانه أن يفسر و لحد ما أن يتنبأ في هذا المجال.
من المفروغ منه أن جوهر النظرية هو في مقدرتها على التفسير و التنبؤ. و لنأخذ مثلا نظرية التعضيد. تقول هذه النظرية و ببساطة أنه إذا كوفئ عمل ما أو ’عضد عندما يحدث فإنه غالباً ما يكرر هذا العمل. إن العالم النفساني الذي أوجد هذا الافتراض توصل إلى ذلك بعد ملاحظاته المتكررة لهذه الظاهرة. من هذه الحالة بالإمكان تفسير أن هذا العمل كرر لأنه كوفئ. غير أن هذا التفسير قد لا يكون كافياً. إذ لماذا تؤدي المكافئة على عمل ما إلى تكرار القيام بهذا العمل من قبل المكافأ. على هذا السؤال لا يوجد جواب شافي حتى الآن. كل ما نستطيع قوله أنه غالباً جداً ما يؤدي تعضيد, مكافئة عمل ما الى تكرار العمل من قبل المكافأ.
أخيراً من الخصائص المهمة للنظرية عموميتها أو شموليتها. فالنظريات و لأنها عمومية أو شاملة من الضروري أن تنطبق على ظواهر متعددة و أناس كثيرون في أمكنة متعددة. فنظرية التعضيد على سبيل المثال إذا ثبت أن هناك أعمالاً لا تتكرر غالباً من قبل صاحبها حتى لو كوفئت أو أن هذا العمل يقتصر على مجموعة أو نوع معين من الناس دون غيرهم أو أن ذلك ينطبق على سكان حي أو مدينة معينة من الناس دون غيرهم فإن ذلك يضعف من صلاحية هذه النظرية.
1. ما هي أهم معاير النظرية الجيدة
1. مدى مطابقتها للواقع
2.قدرتها على التنبؤ
3. أصالتها ( أي أنه لم يسبق أن أوتي بمثلها )
4. بساطتها (لا تكون معقدة)
5. جدواها الاقتصادية
6. منفعتها في ظروف مماثلة
7 دقتها
8. ثباتها
9. عموميتها أو شموليتها

النظرية و التنظيم:
إن استعمال كلمة (التنظيم) و(نظريات التنظيم) تعود إلى عهد ليس ببعيد. فمن عام 1937 أوردت موسوعة العلوم الاجتماعية كلمة التنظيم ضمن الكلمات الواردة بها. غير أنها لم تحتوي على كلمة (نظرية التنظيم) و في عام 1933 استعملا جوليك و أورويك كلمات تنظيم و نظرية لأول مرة في كتابهما ( أوراق في علم الإدارة) حث قدم جوليك ذلك الكتاب بمقدمة عنوانها ( ملاحظات حول نظرية التنظيم) الى ان النظريات المتعلقة بالتنظيم أفدم من ذلك بكثير فكتاب و مفكرون مثل أفلاطون و ابن خلدون و ميكافيلي كلهم تعرضوا بشكل مباشر أو غير مباشر لنظريات عن التنظيم.
لماذا النظرية؟ و ما هي حاجتنا إليها؟
إن الهدف الأساسي لأي علم هو الخروج بنظريات أو قوانين عامة لهذا العلم. حيث بوجود النظريات يمكن المهتمين بهذا العلم من الشرح و التنبؤ بالظاهرة, فعلى سبيل المثال تفيد النظرية العلمية أو التقليدية في الإدارة بأن الهدف الرئيسي للفرد أو الأفراد الذين ينضموا إلى أي تنظيم للعمل فيه هو الربح المادي لهم وأنه بالتالي إذا أراد المشرفون على التنظيم زيادة الإنتاج أو زيادة إنتاجية الأفراد المشتركين في التنظيم فما عليهم إلا أن يربطوا بين الربح المادي الذي يجنيه الأفراد من التنظيم و بين مقدار إنتاجيتهم . و بالتالي يزيدوا في مقدار الربح الذي يجنيه الأفراد المنتجين بتشجيعهم على الإنتاج أكثر و يقللوا في مقدار ربح غيرالمنتجين لمعاقبتهم على قلة إنتاجهم و لدفعهم لزيادة إنتاجهم. إن وجود نظرية أو قوانين عامة تسهل الأمور كثيراً بالنسبة للمشرفين على التنظيم حيث لا يحتاجون إذا ما علموا أن الدافع الرئيسي لإنتاجية الأفراد هو الدافع المادي لأن يحللوا نفسية كل عضو من أعضاء التنظيم لمعرفة ما يدفعه للإنتاج. و يستطيعوا أن يتنبئوا بأنه إذا ربط بين إنتاجية الفرد و بين الدخل الذي يجنيه من التنظيم فإن إنتاجيته ستزيد.

نظريات الإدارة
* مارس الإنسان البدائي الإدارة بشكلها المبسط .
* الإدارة العامة كعملية بدأت بظهور الحكومة.
* دراسة الإدارة العامة و البحث في سبيل تطويرها بدأت منذ1887 م.

مفاهيم مهمة في نظرية الإدارة:
* الكفاية: توفير الوقت و الجهد و المال عند القيام بالإعمال اللازمة لتحقيق الأهداف تشكل حجر الزاوية بالنسبة الغالبية العظمى من النظريات الإدارية.
* الفعالية: تحقيق أقصى قدر ممكن من الأهداف مع مراعاة جانب الكفاية.
* العقلانية: تقصي و اختيار أفضل الوسائل لتحقيق الغايات ( الأهداف).
المخلوق العقلاني- الاقتصادي:
الإنسان مخلوق يسعى لإسعاد نفسه و يجري وراء الملذات المادية التي تكفل له سبيل السعادة.

مدارس الإدارة
المدرسة التقليدية: (نظرية البيروقراطية, نظرية الإدارة العلمية, نظرية الإدارة أو حركة الإدارة)
الظروف التي نشأت فيها:
1. نمو الاقتصاد و الرأسمالي و نظام السوق و المنافسة
2. تقدم العلوم و السعي إلى التفكير المنطقي و العقلاني
3. محاولة تفسير السلوك التنظيمي و تقنينه بحيث يشابه ذلك دراسة الظواهر في العلوم الطبيعية

الإدارة العلمية : (فريدريك تيلر 1856- 1915)
كان فريدريك ثيلر يعتقد أن المشكلة الرئيسية التي تواجه عالم الصناعة تكمن في أن العمال يعتقدون أنه من مصلحتهم الحد من حجم الإنتاج الذي ينتجونه بدلاً من العمل على زيادته, مقارنة بالأجور التي يتحصلوا عليها. و كان سلوكهم هذا رد فعل للانطباع الذي لديهم بأنه إذا ما زادت إنتاجية الفرد و زادت حصيلة الإنتاج بصفة عامة فإن ذلك سيؤدي إلى فقدان بعضهم لعملهم. و بين تيلر أن مثل هذه الاعتقادات على خطأ. فإن زيادة الإنتاجية تؤدي إلى توفير فرص عمل أكثر و ليس العكس.
واستدل بذلك على صناعة غزل القطن. حيث حلت في عام 1840م في انجلترا آلة غزل القطن التي تدار بالطاقة محل الآلة القديمة. و كانت إنتاجية هذه الآلة الجديدة تبلغ ثلاثة أضعاف إنتاجية الآلة القديمة. و مع أن هذه الآلة كانت قد اخترعت قبل ذلك الوقت بخمسين عاماً, إلا أن عمال صناعة الغزل قاوموا عملية إدخالها و استخدامها في المصانع طول هذه المدة خوفاً من أن تؤدي زيادة الإنتاجية إلى فقدان وظائف البعض منهم. لدرجة أنهم قاموا عند إدخالها المصانع في عام 1840م بمهاجمة المصانع و تدمير الآلات التي بها. إلا أن كل ذلك لم يوقف إدخال الآلات المتطورة في الصناعة. و لقد ارتفعت الإنتاجية فيما بعد إلى عشرة أضعاف مما كانت عليه و مع أن سكان انجلترا تضاعف عددهم فقط بعد ذلك بحوالي خمسة و سبعين عاماً , إلا أن عدد العاملين بصناعة الغزل ارتفع من 5000 إلى 265000 عامل. و السبب الرئيسي لذلك هو أن زيادة الكفاية الإنتاجية أدت إلى تخفيض تكلفة إنتاج الوحدة الواحدة , و بالتالي بتخفيض سعرها بالنسبة للمستهلك, مما أدى إلى زيادة الطلب عليها.
و هناك أيضاً سبب آخر لعدم ميل العاملين إلى زيادة الإنتاج و هو عدم تأثر الأجر الذي يتحصلون عليه سواء زاد الإنتاج أو لم يزد.و للخروج من هذه المعضلة يدعو تيلر إلى تبني أساليب الإدارة العلمية.
و تقوم هذه الإدارة العلمية على أساس تجميع المعلومات و المعرفة المتعلقة بعمل الأشياء من الأفراد المهرة و تسجيل هذه المعرفة و تصنيفها لاستخراج قواعد و قوانين منها و ملاحظتهم و هم يعملون ..1) باستخدام دراسة الوقت و الحركة تقوم الإدارة بالتوصل إلى الطريقة المثلى لإدارة أي عمل, و هي تلك التي توفر الوقت و الجهد و المال..2) و من ثم اختيار الأفراد الملائمين.. 3) و تدريبهم على هذه الأساليب لإتقانها و استخدامها..4) و تقسيم العمل على أساس التخصص بين الإدارة من جهة و العاملين من جهة أخرى. حيث يؤدي ذلك في النهاية إلى زيادة الإنتاجية و تخفيض تكلفة الإنتاج.
* تتخلص أهم مبادئ الإدارة العلمية فيما يلي:
1. إيجاد الطريقة الأفضل أو المثلى المناسبة للعمل و ذلك عن طريق تحليل طبيعة الوظيفة و متطلباتها و أنسب السبل للأداء مع الاعتماد أساساً على دراسة عنصري الوقت والحركة.
2. الاهتمام باختيار العاملين و تنمية قدراتهم, و يتضمن ذلك اختيار الشخص المناسب للوظيفة المراد القيم بها و تدريبه.
3. الجمع بين الطريقة المثلى المختارة و بين ذلك العامل الذي وقع عليه الاختيار, و تم تدريبه, و الربط بين أجر العامل و عدد الوحدات الذي ينتجها.
4. التعاون التام بين المديرين و العاملين و يقوم هذا التعاون على أساس تقسيم العمل بين الفئتين حيث تقوم الفئة الأولى بالتخطيط و التحضير للعمل بينما تقوم الثانية بالتنفيذ.

البيروقراطية
إن استخدم مصطلح البيروقراطية لأول مرة عام 1745 من قبل الفرنسي "فنسنت دي قورني" في وصفه لحكومة بروسيا. و قد أراد بذلك الإشارة إلى نوع من أنواع الحكومة تتركز القوة فيها في أيدي الموظفين الرسميين (بجانب الحكم الملكي, و حكم الأقلية, والحكم الديمقراطي). و لقد شهر هذا المصطلح و طوره عالم الاجتماع الألماني "ماكس فيبر" الذي استعمل الكلمة لتعنى خصائص معينة في تصميم التنظيم. و لقد رأى "فيبر" في البيروقراطية نموذج مثالي لنظام اجتماعي و أنها الأسلوب الأمثل و الأكثر كفاية و الأكثر فعالية بالنسبة للتنظيمات المعقدة أو الكبيرة كالقوات المسلحة و المصالح و الأجهزة الحكومية و الشركات و المؤسسات الخاصة الكبيرة.
تعريف البيروقراطية:
هارولد لاسكي: البيروقراطية تعني سيطرة طبقة من الموظفين على المصالح الحيوية لجمهور المواطنين مما ينجم عنه البطء في الإجراءات و التحكم في الأداء و الاستبداد في اتخاذ القرارات وفقاً للنزعات الفردية.
فيفنر و بريشص: البيروقراطية توجد نتيجة لازدياد الأعمال و تنوعها و بالتالي إلى زيادة عدد المناصب و المستويات الإدارية في المنشأة مما يترتب عليه انعدام المرونة. (انعدام المرونة و اتساع حجم العمل و تعدد الأعمال اللازم القيام بها و تعدد المستويات الإدارية يؤدي إلى بطء الإجراءات و انخفاض مستوى الأداء)
و هناك معنى آخر للبيروقراطية بنبع من نظرية ماكس و يبر للنموذج المثالي للبيروقراطية و في هذا المجال فإن البيروقراطية تعني أنها تنظيم يقوم على أسس معينة لتحقيق أهداف محددة بما يحتويه هذا التنظيم من أفراد و إمكانيات و أساليب و إجراءات و سياسات تتبع لأداء الأعمال وانجازها و لا تحمل البيروقراطية حسب هذه النظرية أي معان سيئة غير مرغوب فيها كتلك المفاهيم الشائعة لكلمة البيروقراطية بل إنها تعتبر نموذج مثالي للإدارة في التنظيمات كبيرة الحجم.
* البيروقراطية قد توجد في المنظمات الحكومية أو غير الحكومية ( الحجم, التمسك باللوائح و القوانين البالية, السعي لخدمة أهداف تكتلات بدلا من تحقيق أهداف التنظيم)
* أصحاب النظرية البيروقراطية و التابعين لها يصنفون من ضمن المدرسة التقليدية للإدارة التي تتعارض أفكارها مع أفكار مدرسة العلاقات الإنسانية التي تنادي بوجوب إتباع الأساليب الديمقراطية في التنظيم
* بصفة عامة يمكننا القول أن القطاع الخاص أقل بيروقراطية من القطاع الحكومي و ذالك للأسباب التالية:
1. لأنه عادةً أصغر حجما ًويضم عدد أقل من العاملين
2. لأن النظم و اللوائح التي تحكمه أكثر مرونة
3. لأن أساليب الرقابة التي يتبعها أفضل وأكثر مرونة
4. لأن نظام الحوافز التي يعمل به أفضل
5. لأن قابليته للتطور و التغيير أكثر
مفهوم البيروقراطية يشمل:
· جهاز حكومي ضخم يضم أعداداً كبيرة من الموظفين
· مجموعة من الموظفين العموميين يعملون في مستويات إدارية مختلفة وفق تسلسل إداري محدد
· مجموعة من اللوائح و الإجراءات و القرارات التنظيمية
· تركيز السلطة عادة في عدد قليل من الرؤساء الإداريين يديرون العمل من مكاتبهم
و لكي يتحقق هذا النموذج البيروقراطي المثالي رأى "فيبر" أنه لابد من أن تتوفر خصائص معينة:
1. قواعد و إجراءات يتم هن طريقها تنظيم المهمات و الواجبات. و تحترم هذه القواعد و تعتبر أساس يحكم سير العمل و إجراءاته و سلوك المديرين و العاملين على حد سواء داخل المنظمة و تحدد حقوق العاملين وواجباتهم و تكفل لهم الأمن الوظيفي.
2. تقسيم العمل ووضع مجالات اختصاص معينة, ويتبع ذلك تحديد سلطة كل وظيفة ووضع مسميات للوظائف.
3. تنظيم المناصب وفق تسلسل هرمي يحدد من خلاله علاقة الرئيس بالمرؤوسين, و يوضع كل منصب تحت إشراف رقابة منصب آخر أعلى منه ويتم وضع الخطط للجهاز الإداري في قمة التسلسل الهرمي و تقوم المناصب الدنيا بتنفيذها.
4. يتم اختيار الموظفين لشغل المناصب الإدارية و ترقيتهم و فق نظام يستند على جدارة الموظف و كفايته في إنجاز الأعمال التي يكلف بها. بحيث لا يصل إلى المناصب الإشرافية إلا من تتوافر لديهم الخبرة و التدريب على شؤون العمل.
5. يتم تدوين القواعد ة القرارات و اللوائح كتابياً لكي يمكن الرجوع إليها و القياس عليها في الحالات المشابهة.
6. اتخاذ القرارات يتم على أسس موضوعية و فنية و قانونية دون التأثر بالعواطف و الاعتبارات الشخصية و يدير الموظف المسئول إدارته و يصرف أمورها وفق هذه الأسس.
و يستند نموذج "فيبر" للنظام البيروقراطي على نظام علاقات السلطة القانونية العقلانية كما أسماها. و تستمد هذه السلطة من القوانين و القواعد التي تتيح لمن هم في مناصب السلطة حق إعطاء الأوامر, التي توجب الطاعة لمن تمارس عليهم السلطة. و تمنح هذه السلطة للمكتب أو الوظيفة و ليس للشخص لذاته كما أن هذه القواعد مبنية على أسس غير شخصية ولا محل فيها للعاطفة و الأهواء الشخصية. و من هذا المنطلق يمكن تعريف البيروقراطية بأنها نظام لعلاقات سلطة تحددها قواعد عقلانية.
إلا أن هذا التعريف لكلمة البيروقراطية ليس هو الوحيد. فهناك من يستخدم كلمة البيروقراطية ليقصد به الأجهزة الحكومية التي تقوم بتنفيذ السياسة العامة للدولة و التي تتميز بالروتين و الإجراءات المعقدة و التخصص في أداء الواجبات و مقاومة التغيير, كما تتميز أيضاً بسلطات قانونية.
كما تعني البيروقراطية لدى الكثير من الناس و بذات عامتهم شيئاً سيئاً غير مرغب فيه, فهي بالنسبة لهم تعني تأخير القيام بالأعمال و التقيد بالروتين و القواعد غير العملية أو الموضوعية, و الإهمال و تدني مستوى الفعالية و غير ذلك من الصفات السيئة. و في الواقع قد تعبر هذه الصفات عن نواحٍ مرضية قد تصيب الجهاز البيروقراطي و لا تدل أو تعني البيروقراطية كتنظيم اجتماعي كما قصد به "ماكس فيبر" و تنجم هذه العلل نتيجة لسلوك بعض البيروقراطيين أي أن الخلل في الأفراد و ليس في النظام البيروقراطي ذاته.
و يعرف "ماكس فيبر" البيروقراطية بأنها ذلك التنظيم الضخم المتواجد في المجتمع السياسي المعقد و المتحضر لتحقيق الأهداف القومية و لإخراج السياسة العامة حيز الواقع و وصفها موضع التنفيذ.
و في هذا الصدد يرى "فيكتورطومسون" أن العلل البيروقراطية تعوق الجهاز الحكومي عن تحقيق أهدافه, ذلك لأنها توجه الجهاز البيروقراطي إلى نواحٍ ليس لها صلة تذكر بالأعمال الحقيقية المطلوبة منها. و حسب رأي طومسون فأن هذا الخلل الذي يتسبب به بعض الأفراد العاملين بالجهاز البيروقراطي إنما ينجم عن الشعور لديهم بعدم الاستقرار نتيجة لشعورهم بخيبة الأمل لعدم تحقيقهم لأهدافهم الشخصية في داخل الـتنظيم. و بالتالي فأنه كل ما زاد فشل الجهاز البيروقراطي من تحفيز أفراده, زاد بالتالي الخلل و العلل البيروقراطية التي يعاني منها. فإذا لم يتوفر الرضا الوظيفي للفرد و كان في مركز السلطة فإنه يميل إلى التحكم و التسلط. مما يؤثر بالتالي علي مرؤوسيه و على رضائهم الوظيفي, و يجعل منهم متحكمين م متسلطين أيضاً. وهكذا يقوم الأفراد بنقل المشاكل التي يعانون منها إلى الجهاز الإداري الذي يعملون به و الذي ربما كان هو نفسه السبب في وجود المشاكل التي يشعرون بها.
و تعد الأجهزة الإدارية الحكومية أو البيروقراطية ضرورية لسير الحكم فبدون هذه التنظيمات لا تستطيع الدولة تقديم الخدمات الضرورية التي يحتاج لها أفراد الشعب و اللازمة لبقاء المجتمع و نموه و تطويره, فالجهاز البيروقراطي هو الذي يتولى مهام التعليم و الصحة و مد الطرق و بناء السدود و إيجاد مصادر المياه و إيصالها للمستهلكين و بناء المدن و توفير الغذاء و ما إلى ذلك من الأعمال اللازمة للمجتمع.
وتعد السلطة من أهم الركائز التي يقوم عليها التنظيم البيروقراطي كما يراه "ماكس فيبر". و لقد ركز "فيبر" جزءاً كبيراً من أعماله و كتاباته حول دراسة السلطة. و قد أراد التعرف على العلاقة بين القوة و السلطة. أما القوة فهي المقدرة على جعل شخص أو أشخاص يعملون شيئاً ما لم يكونوا ليعملوه لو لا وجود القوة.
و أما السلطة فقد عرفها "فيبر" بأنها قوة شرعية. و لقد قسم السلطة إلى ثلاثة أنواع :
1. السلطة التقليدية: و تستمد شرعيتها من العادات و التقاليد المتوارثة و من شعور الشخص بوجوب الطاعة والولاء للقائد الذي وصل إلى مركز القيادة بالأسلوب التقليدي(شيخ القبيلة).
2. السلطة البطولية: و تعتمد على الولاء الشخصي للتمتع بهذه السلطة و ذلك للصفات المميزة له أو لبطولته و نبوغه.
3. السلطة القانونية- العقلانية: و تقوم على نظام قانوني دون الاهتمام بالاعتبارات الشخصية و توجب الطاعة للشخص الذي يمارس سلطة الوظيفة التي يشغلها, و ترتكز هذه السلطة على القواعد العقلانية التي توضع و تطور. و جوهر هذا النوع من أنواع السلطة هي البيروقراطية, و قلب البيروقراطية هو نظام علاقات السلطة كما تقررها القواعد العقلانية.
إن هيكل التنظيم البيروقراطي عبارة عن تسلسل أو تدرج للسلطة الرسمية. ومعنى تدرج السلطة أن تكون هناك خطوط واضحة و متدرجة للسلطة و المسئولية بداخل التنظيم الإداري يتبع فيها كل مستوى إداري لسلطة وظيفة أعلى تتولى عملية التنسيق بين الوظائف التابعة لها, كما تتولى تيسير عملية الاتصال و معالجة الخلافات التي قد تنشأ بين أفرادها. و ينساب خط السلطة من أعلى إلى أسفل و تنساب المسئولية من أسفل إلى أعلى, و تنساب المعلومات أيضاً من أسفل إلى أعلى أي أنه تقوم الوظائف الدنيا بتجهيز المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات في الوظائف الأعلى. كما تنساب من أعلى إلى أسفل في صيغة أوامر أو توجيهات من قبل المستويات الأعلى للمستويات الأدنى. و يؤدي توزيع السلطة و تحديدها إلى الإقلال من الاحتكاك و الاختلاف بين الموظفين إذ أن ذلك يجعل اتصالهم ببعضهم يتم بأسلوب رسمي محدد من قبل القواعد و اللوائح التنظيمية التي تحدد و تبين سلوك الأفراد بداخل التنظيم و توقعاتهم. كما يؤدي هذا الأسلوب الرسمي إلى تسهيل عملية الاتصال التي يجب أن تتم بين شاغلي الوظائف لمصلحة سير الأعمال و ذلك بغض النظر عن الشعور الشخصي الذي قد يحمله طرف إلى آخر بداخل التنظيم.
و يتم شغل الوظائف ذات السلطات و المسئوليات المحددة و الواضحة في النظام البيروقراطي من قبل أشخاص مؤهلين يتم اختيارهم لها على أسس رسمية لا شخصية (كالاختبارات) و تحدد نشاطاتهم و تصرفاتهم من قبل قواعد و لوائح عامة محددة وواضحة تغني عن الحاجة لإعطاء أوامر أو توجيهات لمعالجة كل حالة على حدة.

نظرية الإدارة(حركة الإدارة)
· تهدف نظرية الإدارة إلى التوصل إلى المبادئ الرئيسية التي يمكن استخدامها في بناء و تشكيل التنظيم. بحيث يدار و يعمل على أفضل وجه و بأسلوب عقلاني يراعي جانب الكفاية في تحقيق الأهداف التنظيمية.
· و يميل إتباع هذه النظرية – مثلهم مثل بقية أتباع المدرسة التقليدية- إلى الاعتقاد "بعالمية الإدارة".و يعني ذلك وجود مبادئ و قواعد عامة تحكم هذه الظاهرة الإدارية و يمكن تطبيقها في أي تنظيم بغض النظرعن أهدافه و البيئة التي تحيط به. لذا سعى هؤلاء إلى اكتشاف و تحديد هذه المبادئ العامة.
· هنري فايول (1841 – 1925)..
- الإدارة هي الإدارة.
- أي إدارة لابد لها من القيام بمجموعة من الوظائف و هي: التخطيط, التنظيم, الوجيه, التنسيق, الرقابة
- مبادئ الإدارة حسب فايول (14) مبدءاً و هي: تقسيم العمل, مبدأ السلطة و المسؤولية, مبدأ الانضباط, مبدأ وحدة الأوامر, وحدة الاتجاه, مبدأ إخضاع المصلحة الفردية العامة, مبدأ المكافئة (عادلة),مبدأ المركزية, مبدأ التسلسل الهرمي, مبدأ النظام, مبدأ الإنصاف, مبدأ الاستقرار الوظيفي, مبدأ الابتكار و المبادأة, مبدأ روح الفريق ( الاتحاد قوة)
· ودرو ويلسون (دراسة الإدارة) 1887..
وجوب فصل الإدارة عن السياسة.
· فرانك قودنو (السياسة و الإدارة) 1900..
وظيفتين مخيرتين للحكومة: السياسة, و هي تحديد السياسات و التعبير عن رغبات الدولة, الإدارة, و هي تنفيذ هذه السياسات.
· ليونارد وايت ( مقدمة لدراسة الإدارة العامة) 1926.. "أول كتاب متخصص بالإدارة العامة"..
يجب أن لا تتطفل السياسة على الإدارة, اعتماد الإدارة على الدراسة العلمية, بإمكان الإدارة العامة أن تصبح علم بعيداً عن المعتقدات و الأهواء الذاتية ( value free ), مهمة الإدارة هي تحقيق الكفاية و الاقتصاد.
· ويلوبي (مبادئ الإدارة العامة) 1927..
هناك مبادئ علمية للإدارة بالإمكان اكتشافها, و بإمكان الإداريين أن يصبحوا خبراء في لأعمالهم إذا ما تعلموا كيفية تطبيق هذه المبادئ .
· لوثر جوليك و لندال إرويك (أوراق في علم الإدارة) 1937..
قدم جوليك و إرويك مبادئ كانت في نظرهم تمثيل العملية الإدارية وهي:
P: planning O: organizing S: staffing C.O: coordinating
D: directing R: reporting B: budgeting
· هربرت سايمون (السلوك الإداري) 1947..
انتقد في كتابه الفكر الإداري الذي كان سائد في أيامه انتقاداً شديداً. و قال بأنه ليس هناك وجود لشيء اسمه مبادئ الإدارة وأن هناك لكل مبدأ من المبادئ مبدأ آخر مضاد له و يلغيه (على سبيل المثال خط السلطة) الرقابة/الاتصال.
ورأى سايمون أن مجال الإدارة العامة يجب أن يضم الأشخاص المهتمين بتنمية و تطوير "علم خالص بالإدارة" يرتكز على المعرفة المستمدة من علم النفس الاجتماعي و مجموعة أكبر يكون همها وضع السياسات العامة و هؤلاء حاجتهم للمعرفة لا تقتصر فقط على المعرفة المستمدة من علم السياسة بل تتعدى ذلك إلى علم الاقتصاد و الاجتماع. و هؤلاء الأشخاص جميعاً يعملون و يتعاونون فيما بينهم.
· روبرت دال (علم الإدارة العامة)..
هناك عوائق مهمة تجعل من المستحيل أن يصبح هناك مبادئ منها اختلاف القيم, اختلاف شخصيات الأفراد, و اختلاف الإطار الاجتماعي.

مدرسة العلاقات الإنسانية
تقوم العلاقات الإنسانية على معرفة العلاقات المتبادلة بين أفراد التنظيم, وزيادة الترابط بينهم و استخدام الأساليب الإنسانية لرفع فعالية المنظمة.
· تجارب هوثورن (1927 – 1932)..
كان الهدف من تجارب هوثورن في البداية محاولة اختبار مفاهيم الإدارة العلمية التي تقول بأن للظروف المادية المحيطة بالعمل تأثير على مستوى إنتاجية العامل. وانطلقت من تجربة ابتغى فيها قياس أثر نوعية الإضاءة على مستوى كفاية أداء العاملين, و قام الباحثون باختيار عينة من العاملين قسموهم بين(مجموعة التجربة) التي عرضوها لنسب متفاوتة من الإضاءة (ومجموعة المراقبة) التي جعلوها تعمل في مستوى واحد غير متغير من الإضاءة. و لاحظ الباحثون أن مستوى إنتاجية العاملين في مجموعة التجربة ارتفع بعد زيادة نسبة الإضاءة. كذلك لاحظوا أن مستوى إنتاجية العاملين في مجموعة المراقبة ارتفع أيضاً. كما لاحظوا أن الإنتاجية بقت مرتفعة مع تغير نسب الإضاءة التي كان يعمل فيها العاملين.
- قاموا بتخفيض نسبة الإضاءة و مع ذلك بقت الإنتاجية مرتفعة و لم يتأثر مستواها إلا عندما خفضت الإضاءة لدرجة كبيرة كان يصعب الرؤية فيها.
- توصل الباحثون في هذه المرحلة إلى أنه ليس هناك علاقة مباشرة ما بين نسبة الإضاءة و الإنتاجية. و من ثم بدؤوا البحث عن العوامل الأخرى التي قد يكون لها تأثير على الإنتاجية.
المراحل التي مرت بها تجارب هوثون:
1. تغيير______ رد فعل (الظروف المادية)
2. تغيير______ رد فعل (الظروف النفسية) المشاعر
3. تغيير______ رد فعل (الظروف النفسية و الاجتماعية)
المشاعر
الظروف الاجتماعية الملامح الشخصية
بالعمل للفرد
· نظرية ماسلو تدرج الاحتياجات الانسانية:
· الحاجات الفسيولوجية
· الحاجات الأمنية
· الحاجات الاجتماعية
· حاجات الشعور بالذات
· حاجات تحقيق الذات
· نظرية X و Y

.../... يتبع

Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في علم الادارة

مُساهمة من طرف Admin في السبت 27 مارس 2010, 9:46 am


النظرية السلوكية
تهدف النظرية السلوكية إلى دراسة السلوك الإنساني للتعرف على الأسباب و الدوافع و الحوافز التي تؤثر على سلوك معين للأفراد و الجماعات بغية توجيهها, و تبتغي دراسة السلوك في مجال الإدارة تقليل الأمور السلبية في السلوك و دعم النواحي الإيجابية المطلوبة.
هناك ثلاثة عوامل تؤثر على سلوك الفرد:
أ) السبب ب) الدافع ج) الهدف
السبب: هو أي تغيير يحدث في ظروف الإنسان الداخلية أو الخارجية و تجعله يسلك مسلكاً معيناً.
الدافع: هو الرغبة غير المشبعة و يحدد الدافع اتجاه السلوك و درجة مثابرة الشخص على نمط معين منه.
الهدف: و يتحدد نوع السلوك الفعلي بتحديد الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه.
و يدخل في تركيب سلوك الإنسان في المنظمات مجموعة من العوامل من أهمها:
1. العوامل البيئية: و تشمل العوامل الحضارية, القانونية, الاجتماعية, الاقتصادية, الثقافية, العادات و التقاليد و النظام السياسي و كذلك المناخ.
2. العوامل الاجتماعية التنظيمية: و تشمل تأثير الجماعات المحيطة بالفرد عليه, و تأثير الإدارة و أساليب السلطة و ممارستها, الاتصال, نظام الرقابة, ظروف العمل, و العلاقات الاجتماعية, و أساليب القيادة.
3. العوامل النفسية الشخصية: و تتضمن الحاجات و الدوافع, و الإدارة و القدرة على الفهم, التصور, و الاتجاهات و الميول و الخبرات و التجارب السابقة.
و ترتكز العلاقات الإنسانية و النظرية السلوكية على ما يلي:
- أهمية وجود ثقة متبادلة بين أعضاء التنظيم
- وجوب الأخذ بعين الاعتبار مشاعر أعضاء التنظيم
- الاهتمام بوسائل الاتصال داخل التنظيم و أساليب تحسينها
- الاهتمام بأهداف و معتقدات و قيم أعضاء التنظيم
- احترام استقلالية الأفراد و حريتهم
- تفهم الآخرين بعمق و محاولة تفهم تصرفاتهم و سلوكهم
- إيجاد أساليب لعلاج و حل للمشاكل الموجودة بين أفراد التنظيم
· و من أبرز الأفكار التي توصلت إليها مدرسة العلاقات الإنسانية والسلوكية:
- التنظيمات مكونة من بشر و لكي نلم و نفهم التنظيم يجب أن نفهم الأفراد و المجموعات التي يتكون منها التنظيم (ما الذي يحفزهم للعمل, و ما الذي يزعجهم ... الخ)
- ان وجود معنويات مرتفعة لدى أعضاء التنظيم يؤدي بدوره الى رفع مستوى إنتاجية التنظيم.
- لكي يتحقق تحسين التنظيم و تطويره يجب العمل على جعل الأفراد راضين عن التنظيم و عملهم به .
- يميل أفراد التنظيم و يفضلون التعامل بالأسلوب غير الرسمي لذا يجب التركيز على العلاقات غير الرسمية دخل التنظيم. و من واجب القيادات داخل التنظيم تشجيع هذا الأسلوب
- الاتصال الجيد يساعد علي تقليص و إزالة الكثير من مشاكل العلاقات الإنسانية.
- القرارات الجماعية أكثر فعالية من القرارات الفردية وأسلوب النقاش في علاج المشاكل و حلها أفضل بكثير من إتباع نظام الرقابة المباشرة.
- الإشراف العام دون الدخول في التفاصيل.
- أساليب و مهارات العلاقات الإنسانية يمكن تدريسها و تعلمها.

نظرية النظم (المنظومات)
تعريف النظام: هو مجموعة من الأجزاء التي تربطها علاقة تعاون و تكامل ببعضها البعض و تؤثر في بعضها البعض, و يوحدها تصميم و تبتغي تحقيق هدف أو أهداف مشتركة.
مضامين النظام:
يقترن مفهم النظام بعدة مضامين:
1. وجوب أن يكون النظام مصمماً لتحقيق هدف أو أهداف معينة.
2. مكونات النظام (النظم الفرعية) ترتبط فيما بينها بترتيب قائم يمكنها بالقيام بوظائفها .
3. يجب أن ترتبط أجزاء النظام بعلاقة متبادلة ين بعضها البعض و يصف هذه العلاقة بالتعاون و التكامل.
4. المقومات الأساسية لعملية التمويل (انسياب الطاقة, و المعلومات و المواد) تعد أكثر أهمية من مكونات النظام.
5. أهداف النظام أكثر أهمية من أهداف النظم الفرعية, و بالتالي لا يركز على أهداف النظم الفرعية التي تعد ثانوية.
كما بجب أن يراعي النظام ككل ظروف و متطلبات بيئته أو النظام الأشمل.
خصائص النظام:
1.التنظيم: يشير إلى الهيكل و الوظائف. و يعني ترتيب مكونات النظام و تشغيله بطريقة تكفل للنظام تحقيق أهدافه (الهيراكية).
2.التفاعل: يشير إلى عمل النظم و أجزاء النظم مع بعضها البعض و يعني وجود علاقة متبادلة بين أجزاء النظام .
3.الاعتماد المتبادل: يعني أن أجزاء النظام تعتمد علي بعضها البعض و تلبي احتياجات بعضها البعض .
4.الاندماج: يشير ذلك على التركيز على النظام ككل, لا على جزء من أجزائه بغرض تحقيق أهداف النظام.
5.الهدف الرئيسي: يقصد بذلك هدف أو أهداف النظام ككل, لا أهداف مكوناته, و إعطائها الأولوية

وظائف الإدارة
تتكون وظائف الإدارة التي سنتعرض لها من التخطيط والتنظيم والتوجيه(القيادة) والتنسيق والرقابة
التخطيط
تعريف التخطيط: محاولة التنبؤ بالمستقبل والإعداد له من خلال اختيار أفضل الطرق المتاحة و الأفعال لتحقيق أهداف التنظيم. و به يرسم مسار التنظيم ككل و كل وحدة من وحداته.
و يعني التخطيط البحث مسبقاً في: ماذا سنفعل, و كيف سنفعله, و متى سنفعله, و من سيقوم به.
أصناف الخطط و تدرجها:
- الرسالة: المهمات الأساسية المطالب بها التنظيم.
- الأهداف: الغايات التي يسعى لتحقيقها بالنشاطات و الأفعال.
- الاستراتيجيات: تحدد الاتجاه الرئيسي بعيد المدى الذي ستركز عليه الجهود و الموارد لتحقيق الأهداف.
- السياسات: ترسم الحدود التي تسترشد بها القرارات و التفكير و الأفعال بحيث تأتي القرارات متمشية مع الأهداف و تسهم في تحقيقها [ يترك للموظف قدراً من الحرية في تفسيرها و تطبيقها]
- الإجراءات: و هي خطة يحدد فيها بشكل مفصل الطريقة التي يجب إتباعها في القيام بنشاط معين مع إيجاد التسلسل اللازم إتباعه.
- القواعد: يحدد فيها الأفعال الواجب الالتزام بها أو تجنبها و الكيفية التي يجب إتباعها في عمل ما و تتخذ القواعد طابع الإلزام بحيث لا تمكن الموظف من حرية التصرف في التطبيق, و إنما توجب عليه التنفيذ.
- البرامج: و هي تركيبة من الأهداف, و السياسات. و الإجراءات, و القواعد, و المهمات المحددة,و الخطوات التي ينبغي اتخاذها, و الموارد التي تستخدم, و غير ذلك من العناصر اللازمة لإتمام عمل تقرر القيام به. و عادة ما يحتاج البرنامج لرصد مخصصات مالية أو ميزانية لتنفيذه.
- الميزانية: و هي كنوع من أنواع التخطيط, وثيقة تحدد فيها الموارد التي ستستخدم و على ماذا ستصرف و النتائج التي ستحقق, وذلك في صيغة أقام حسابية.
· (مراحل) دورة عملية التخطيط:
1. الإعداد التحضيري للخطة :
- تحديد الاحتياجات و الأهداف .
- محاولة التنبؤ بالمستقبل.
2. تحديد أولويات الأهداف.
3. إعداد الخطط الفعلية.
4. إقرار الخطة.
5. تنفيذ الخطة.
6. متابعة و تقويم عملية التنفيذ.
7. إجراء التعديلات اللازمة على الخطة.
· و لما كانت وظائف الإدارة أو عناصر العملية الإدارية من تنظيم و توظيف و توجيه و رقابة و تنسيق كلها موجودة و مصممة لكي تساعد في تحقيق أهداف التنظيم فإنه من الطبيعي أن يسبق التخطيط تنفيذ عناصر العملية الإدارية الأخرى اللازمة للقيام بالعمل. و التخطيط يبين الأهداف المراد تحقيقها و كيفية تحقيقها و يؤثر بذلك على نوعية و شكل الهيكل التنظيمي و مستويات و قدرات الموظفين أو العمال اللازمين لتنفيذ الخطة و نوعية التوجيه و الرقابة...الخ , هذا بالإضافة إلى أن كل من عناصر العملي الإدارية يجب أن يعمل وفق خطة موضوعة له. تؤدي جميعها إلى تحقيق الاهداف الواردة في الخطة العامة.
· أهمية التخطيط :
- التخطيط يساعد على تنسيق الجهود لتحقيق الأهداف: فبعد معرفة الهدف يصبح من الأيسر تنسيق النشاطات و الجهود اللازمة لتحقيق الهدف.
- التخطيط ضروري لمواجهة المستقبل و التغيرات الذي يمكن أن تحدث في ه.. مثال: الجامعة و استيعابها لخريجي الثانوية.
- التخطيط يوجد الحلول و البدائل و يساعد على اتخاذ قرارات سليمة و سريعة: فإذا لم يصح أحد أو بعض التنبؤات الواردة في الخطة فإنه يكون بإمكان متخذي القرارات اختيار قرارات أخرى أو وسائل بديلة سليمة و بسرعة وذلك لأنها كانت قد بحثت عند و ضع الخطة.
- التخطيط يوجد معايير يمكن عن طريقها مراقبة الأداء: إذ أنه لا يمكن مراقبة أي عمل لا يكون مخطط. و أي محاولة للرقابة دون وجود خطط تصبح غير ذات فائدة حيث أنه ليس بالإمكان تحديد فيما إذا كانت الجهود و النشاطات القائمة تتفق و تتماشى مع الأهداف (الرقابة) إذا لم نعرف الأهداف نفسها (الخطة).
- التخطيط يساعد على تخفيض النفقات: فعن طريقه يتم توفير الموارد المالية التي بمكن أن تضيع إذا ما اتبع أسلوب الارتجال بدلاَ من التخطيط. و لأن الخطط تضع في تقديرها المصروفات اللازمة لكل جزء من أجزاء العمليات اللازمة لتغيير الخطة..
مثال: أعمال التجهيزات الأساسية و البلدية .
· مراحل إعداد الخطة:
1. النظر في المسائل و الفرص و المشاكل التي ينبغي التركيز عليها في التخطيط.
2. تحديد الأهداف المراد تحقيقها: حيث أن تحديد الأهداف يفيد في توجيه أداء التنظيم و الأفراد العاملين به نحو تحقيق هذه الأهداف. لذا فإنه من الضروري أن تكون أهداف التنظيم و الإدارات و الأقسام التي به واضحة تماماً و مفهومة.
3. محاولة التنبؤ بالمستقبل ووضع تصور لما ستكون عليه الظروف الداخلية و الخارجية.
4. تحديد البدائل: ما هي أفضل البدائل المتاحة لتحقيق الأهداف في ظل المواد المتاحة و الظروف الداخلية و الخارجية.
5. تحديد الأعمال اللازمة لبلوغ الهدف أو الأهداف: فلتحقيق أي هدف لابد من القيام بأعمال و نشاطات معينة تخدم الهدف أو الأهداف الموضوعة. و إذا لم يكن هناك هدف واضح فإنه يصعب تحديد هذه النشاطات.
6. دراسة الأساليب اللازمة للقيام بالأعمال و النشاطات: فغالباً ما يكون هناك أكثر من أسلوب أو أساليب معينة للقيام بالأعمال اللازمة لتحقيق الأهداف. و يتضح التخطيط الجيد في مدى اختيار أفضل هذه الأساليب و اكثرها كفاية من حيث توفير المال و الوقت والجهد.
7. حصر الموارد المادية و البشرية اللازمة للتنفيذ: فتنفيذ أي خطة يحتاج إلى مال و إلى جهود بشرية. لذا فإنه من الضروري أن تراعي الخطة و تأخذ في عين الاعتبار الموارد المتاحة و محدوديتها. فقد يشكل نقص المال أو الطاقة البشرية عائقاً صعباً أمام تحقيق الأهداف الواردة في الخطة.
8. جمع المعلومات و الحقائق و الإحصائيات و تحليلها: فإن الاعتماد على المعلومات الصحيحة و تحليلها أمر ضروري يعتمد عليه نجاح الخطة و هي لازمة في كل مرحلة من مراحل إعداد الخطة, و لا يمكن التخطيط بدون وجود معلومات.
9. وضع عدد من الخطط البديلة لتحقيق الهدف لاستخدام أي منها عند الضرورة: فالخطة هي محاولة للتنبؤ بالمستقبل. و ليس هناك ما يؤكد أن كل هذه التنبؤات ستتحقق في المستقبل. إذ أنه كثيراً ما تتغير الظروف و الأحوال التي يؤخذ بها و يعتمد عليها عند وضع التنبؤات. لذا فمن الضروري أن يبحث عن البدائل التي يمكن الرجوع إليها عند الحاجة. غير أنه و للأسف كثيراً ما يُهمل البحث عن البدائل و يكتفي واضعي الخطط بتبني خطة مقبولة و الاستمرار عليها.
10. تحديد الجهة أو الجهات التي يجب أن تقوم بالتنفيذ و تحديد الأشخاص المسئولين عن الأداء: و يعد هذا في الواقع تقسيماً للخطة إلى خطط صغيرة ترمي إلى الاسهام في تحقيق الهدف و تصبح مسئولية الإدارات و الأشخاص العاملين بها تنفيذ جزءاً من هذه الخطة و بالتنسيق بين أعمال الأشخاص و الإدارات يتم توحيد الجهود لتنفيذ الخطة و تحقيق الأهداف الإجمالية.
11. تحديد وقت الابتداء و وقت الانتهاء بالنسبة للخطة, و لكل مرحلة من مراحلها و كل جزء من أجزائها
12. متابعة تنفيذ الخطة و كل جزء من أجزائها: و ذلك للتأكد من أن التنفيذ يسير حسب الخطة الموضوعة و لمعرفة ما إذا كان هناك عوائق تواجه الخطة عند تنفيذها.
13. تحسين الخطة أو إدخال ما قد يرى إدخاله من تعديلات على الخطة: وفقاً لما يتضح نتيجة لمتابعة التنفيذ في المراحل المختلفة. أو استبدال جزء من الخطة الأصلية بإحدى الخطط البديلة الكفيلة بتحقيق الاهداف.
· معايير الأهمية: لكل قرار تقريباً سلبيات و إيجابيات و من المهم عند وضع الخطة تحديد هذه السلبيات و الإيجابيات التي تتبع اختيار خطة معينة. و تبنى الخطة التي تسهم في تحقيق أكبر قدر ممكن من الفائدة و أقل قدر ممكن من الخسارة أو الضرر.
v من يقوم بأعمال التخطيط ؟؟؟؟؟!
- الادارة العليا
- الادارة الوسطى
- الادارة التنفيذية

التنظيم
تهدف عملية التنظيم إلى نوعية كل فرد من منسوبي المنظمة إلى الدور المطلوب قيامه به لتحقيق الأهداف المحددة. و أن يسير العمل بأسلوب مرتب, منسجم, و متناسق, بحيث يراعى جانب الكفاية عند القيام بالنشاطات اللازمة, و بطريقة يرضى عنها منسوبوا المنظمة, و الفئات المرتبطة بها, و تلك المستفيدة من خدماتها.
و لتحديد دور كل فرد بالمنظمة و القصد منه, لابد من وجود:
1. أهداف محددة بشكل دقيق, و هو ما يتم إنجازه في عملية التخطيط التي تسبق عملية التنظيم.
2. تحديد جيد للنشاطات المطلوب القيام بها بصفة عامة.
3. تحديد واضح للسلطة, بحيث يدرك شاغل كل وظيفة ما يمكنه عمله لتحقيق النتائج المطالب بها.
كما يجب توفير مستلزمات العمل من موارد, و أدوات, و معلومات, التي تمكن الموظف من القيام بالدور المطلوب منه.
· معنى التنظيم: أن كلمة التنظيم تستخدم استخدامات مختلفة لدى مفكري الإدارة فهي تستخدم أحياناً ليقصد بها جميع أنواع السلوك لجميع أفراد النظام . و تعني لدى البعض منهم نظاماً متكاملاً للعلاقات الاجتماعية و الثقافية المتبادلة بين مكوناته. كما يستعمله البعض الآخر في الإشارة إلى كيان مستقل مثل: وزارة, مؤسسة, جامعة, شركة.
و لفهم معنى التنظيم يجب أولاً التمييز بين كلمة التنظيم كفعل أو وظيفة و التنظيم كاسم. فإذا ما استخدمت في صيغة الاسم فإنها تشير إلى كيان أو شخصية مستقلة (الجامعة) , (المؤسسة العامة للخطوط السعودية) , (وزارة المالية) إلا أن الشائع في مؤلفات الإدارة أكثر هو استخدام الكلمة لتعني الاسم أحياناً و الفعل أحياناً أخرى
· التنظيم الرسمي و التنظيم غير الرسمي:
التنظيم الرسمي هو: هيكل رسمي يصمم عن قصد لتحقيق أهداف معينة, و يحدد فيه دور كل وظيفة أو فرد و علاقته بالوظائف الأخرى, في العمل نحو تحقيق الأهداف.
و التنظيم الرسمي كوظيفة عبارة عن عملية يتم خلالها حصر و تجميع النشاطات اللازمة لتحقيق الأهداف, ثم تصنيفها و إسناد مهمة الإشراف على تنفيذ كل منها إلى مدير يمنح السلطة اللازمة لذلك و يحدد في هذه العملية التنسيق اللازم بين الوظائف المختلفة عند القيام بالمهام المطلوبة.
أما التنظيم غير رسمي : فيعرفه شستر برنارد بأنه.. أي نشاطات شخصية مشتركة بين شخصين أو أكثر و لا تكون موجهة شعورياً نحو هدف محدد بعينه, حتى و لو أدى هذا التنظيم إلى تحقيق نتائج مرغوبة من قبل الأفراد المشتركين في التنظيم.
· التنظيم وسيلة وليس غاية في حد ذاته: و يجب تصميم التنظيم بحيث يؤدي إلى تحقيق الأهداف المبتغاة منه و يراعي الظروف المحيطة و هناك عدة اعتبارات يجب مراعاتها في عملية التنظيم بصفة عامة:
1. يجب مراعاة الأهداف المحددة و الخطط و السياسات الموضوعة عند تصميم الهيكل التنظيمي, إذ أن النشاطات تستمد منها.
2. يجب أن تحدد سلطات و اختصاصات كل وظيفة.
3. يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تصميم الهيكل بيئة المنظمة بحيث يكون مقبولاً لدى أعضاء التنظيم و يساعد على دفعهم للعمل و العطاء و يؤخذ في الاعتبار الظروف البيئية الداخلية و الخارجية للمنظمة.
4. يجب أن يراعي التصميم و تحديد الاختصاصات, و المسؤوليات, الإمكانات, و القدرات الفردية للأفراد بحيث يتم اختيار الشخص المناسب للوظيفة المناسبة.
5. يجب تحديد قنوات الاتصال و توفير المعلومات اللازمة لأداء كل وظيفة.
· مراحل عملية التنظيم:
1. تحديد أهداف المنظمة.
2. وضع الخطط و السياسات.
3. تحديد و تصنيف النشاطات اللازمة لتنفيذ الأهداف و الخطط.
4. تجميع النشاطات المتشابهة في (الإدارات, و أقسام الوحدات) في ضوء الموارد البشرية و المادية المتاحة و الظروف السائدة.
5. تفويض السلطات اللازمة لكل مدير ( إدارة, قسم, وحدة) لتمكينه من القيام بالنشاطات الموكلة إليه.
6. إيجاد الترابط و التنسيق بين نشاطات الإدارات و الوظائف من خلال تحديد علاقات السلطة بينها و المعلومات اللازم تبادلها.
7. وجوب أن يتم ذلك كله مع أخذ البيئة الخارجية للمنظمة في الاعتبار
· المستويات التنظيمية و نطاق الإشراف: مبدأ نطاق الإشراف ينص على أنه هناك حد لعدد المرؤوسين الذي يستطيع مدير واحد الإشراف عليهم إشرافاً فعالا.ً إلى أنه هناك اختلاف حول هذا العدد بالضبط و لكن هناك شبه اتفاق على أن هذا العدد يختلف باختلاف المتغيرات و الظروف القائمة و باختلاف الوقت الذي يستغرقه المدير في الإشراف على مرؤوسيه.
و إلى جانب القدرات و الإمكانات الذاتية التي قد يمتلكها المدير, مثل: ذكائه و مقدرته على الفهم و الاستيعاب السريع و إلمامه الجيد بالعمل و مقتضياته, و حسن تعامله مع الآخرين, و مقدرته على اكتساب احترامهم و ولائهم, هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حجم نطاق الإشراف و ترتبط في الغالب بالوقت الذي يستغرقه المدير في الإشراف على مرؤوسيه و متابعة أعمالهم. فكل ما زاد الوقت المتاح للرئيس للإشراف كلما تمكن من الإشراف على عدد كبير من الأفراد, و من أهم هذه العوامل:
1. قدرات المرؤوسين و مستوى تدربهم على العمل.
2. مدى وضوح السلطات المفوضة و درجة تفويضها.
3. مدى وضوح الخطط الموضوعة.
4. مدى استخدام معايير محددة الأداء.
5. مدى سرعة التغيير الذي يتم داخل التنظيم.
6. الأساليب المستخدمة في الاتصال.
7. مدى الحاجة للاتصال المباشر وجهاً لوجه بين الرئيس والمرؤوس.
8. مدى وجود مساعدين و استشاريين يعاونون الرئيس في أعماله.
· تنظيم المنظمة في شكل إدارات ( انواع التنظيم) : و بسبب تعدد النشاطات اللازم لأي منظمة للقيام بها, و لأن هناك حد للعدد من الأشخاص الذين يستطيع رئيس واحد الإشراف عليهم فقد وجدت الحاجة إلى ضرورة تقسيم المنظمة و تنظيمها في شكل إدارات تختص كل منها بطبيعة معينة من النشاطات.
و هناك أساليب مختلفة لتجميع النشاطات في إدارات و يمكن إتباعها. مع العلم أنه لا توجد طريقة واحدة بعينها أفضل من غيرها بصفة عامة. و لكن يعتمد الأسلوب الأفضل على مجموعة من المتغيرات منها طبيعة عمل المنظمة و أهدافها و قدرات أفرادها و الظروف المحيطة بها. و بناءً على ذلك تقوم الإدارة العليا باختيار نمطاً معيناً من التنظيم لإدارتها أو قد تجمع بين اختيار أكثر من أسلوب واحد.
1. تجميع النشاطات وفق الوظيفة أو الغرض.. (التنظيم الوظيفي)
بعد حصر جميع الأعمال و النشاطات المطلوب من المنظمة القيام بها يتم تجميع الأعمال و الوظائف المتشابهة و التي تكمل بعضها البعض و إسناد مهمة القيام بها إلى إدارة تكون مسئولة عنها.
و تستمد و وظائف المنظمة من مهمتها و أعمالها المطلوبة منها. مثال: (الجامعة و الكليات).
و يعتبر هذا النوع من التنظيم أوسع الأشكال شيوعاً و استخداماً و قد لا تخلو أي منظمة منه.
مميزات هذا الأسلوب:
1.أنه أسلوب مجرب و ثبت نجاحه مما يجعله شائعاً.
2.أنه يقسم نشاطات المنظمة و أعمالها وفق التخصص.
3.أنه يتيح فرص أفضل لتدريب الأفراد و زيادة إلمامهم بالعمل.
4.أنه يوفر أسلوب جيد للرقابة و المساءلة.
سلبيات هذا الأسلوب:
1.قد يؤدي إتباع هذا الأسلوب إلى تركيز الاهتمام في كل إدارة على الوظيفة المطلوبة منها و تحقيق أهدافها و إغفال الأهداف العامة للمنظمة, واعتبارها من مهمة الإدارة العليا فقط.
2. قد تمتد طبيعة مهام المنظمة لمناطق متباعدة جغرافياً مما يجعل العمل بأسلوب التقسيم على أساس المناطق الجغرافية عملياً أكثر او قد يستخدم الاسلوبين معاً.

.../... يتبع

Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في علم الادارة

مُساهمة من طرف Admin في السبت 27 مارس 2010, 9:55 am


2. تجميع النشاطات وفق المنطقة الجغرافية (التنظيم الاقليمي)
و يتناسب هذا النوع من التنظيم مع ظروف المنظمات التي تتطلب طبيعة مهمتها تقديم خدمات لمناطق و جهات متباعدة من حيث المسافة.
مثال: (فروع الوزارات بالمدن المختلفة بالبلاد).
مميزات هذا الأسلوب:
1. سهولة تقديم الخدمات المطلوبة لأفراد الجمهور و سرعة التجاوب مع احتياجاتهم.
2. تسهيل و مرونة العمليات الإدارية و النشاطات بالمنظمة.
3. تحسين نوعية و حجم الخدمات المقدمة.
4. يسهم في تحقيق العدالة في توفير فرص العمل للمواطنين من أبناء المناطق المختلفة بالبلاد. و يقلل من الحاجة إلى هجرة المدن الصغيرة و القرى إلى المدن الكبيرة و ما يتبع ذلك من مشاكل.
سلبيات هذا الأسلوب:
1. قد يؤدي هذا النوع من التنظيم إلى توسيع نطاق الإشراف.
2. تؤدي كثرة الفروع إلى زيادة الأعباء المالية.
3. قد يصعب هذا الأسلوب و يزيد مشاكل الرقابة.
4. قد يؤدي تركيز كل من الفروع على حقيق أهدافه إلى إغفال الأهداف العامة للمنظمة.
5. قد تبالغ الفروع من حجم ونوعية الخدمة التي تقدمها لمناطقها مما يشكل ضغطاً على ميزانية الدولة.

3. تجميع النشاطات وفق جمهور المنتفعين من الخدمة..
تجمع النشاطات في هذا النوع و يتركز الاهتمام على الفئات المطلوب تقديم الخدمات إليها.
مثال: (الجامعة – الانتساب)
مميزات هذا الأسلوب:
1. يؤدي إلى تركيز الاهتمام على احتياجات الفئات المستفيدة من الخدمة.
2. يؤدي إلى زيادة شعور الفئات المستفيدة من الخدمة بالرضا.
سلبيات هذا الأسلوب:
1. قد يكون من الصعب التوفيق بين المطالب المختلفة و المتعارضة للفئات المستفيدة من الخدمة.
2. قد يصعب تعريف الفئات المستفيدة من الخدمة تعريفاً دقيقاً.

· دور التنفيذيون و الاستشاريون في المنظمات:
بصفة عامة يطلق مسمى التنفيذيون على أفراد التنظيم و فئاته التي تعد مسؤولة مسؤولية مباشرة عن تحقيق الأهداف الأساسية المحددة للمنظمة. و يطلق مسمى الاستشاريون على الأفراد و الفئات العاملة بالتنظيم و التي تختص طبيعة أعمالها في تقديم النصح للتنفيذيين لتمكينهم من تحقيق أهداف المنظمة على الوجه المطلوب.
وما يميز بين الفئتين أكثر هو طبيعة السلطة الممنوحة و المحددة لكل منهما فعلاقة السلطة لدى التنفيذيين تتبع خطط تدرج السلطة المعروف في الهيكل التنظيمي حيث تمارس الوظيفة الأعلى سلطة الإشراف على الوظائف الأدنى التابعة لها. أما طبيعة دورالاستشاريون فهو تقديم النصح و المشورة لمساعدة التنفيذيين في القيام بأعمالهم بفعالية. و هم على وجه الخصوص يقومون بعمليات البحث,و التقصي, و تقديم المشورة إلى المديرين الذين يتبع الاستشاريون لهم. و مع أنه قد تقوم بعض الإدارات الاستشارية بالمنظمة بأعمال ذات طبيعة تنفيذية إلا أن الطبيعة الاستشارية التي تغلب على أعمالها و دورها بالمنظمة يجعلها توصف بالاستشارية.
· ادارات الخدمات المساعدة:
يخلط البعض بين الإدارات ذات الطابع الاستشاري البحت و بين إدارات الخدمات المساعدة بالمنظمة التي تحوي مجموعة من المتخصصين ينحصر دورهم في القيام بأعمال لازمة للمنظمة و مساعدة الإدارات التنفيذية في تحقيق أهدافها. كما قد تقوم إدارات الخدمات المساعدة التي عادة ما تتميز بالتخصص و الخبرة في مجالها في تقديم الرأي و المشورة إلى المديرين بالمنظمة. و تمتلك إدارات الخدمات المساعدة عادة سلطة وظيفية تمنحها حق الإشراف على تنفيذ أو تطبيق إجراءات أو لوائح أو سياسات معينة على الأفراد و الأعمال بالمنظمة و تتجاوز سلطاتها حدود الإدارة لتشمل التنظيم ككل. وهي بذلك إنما تنافس مديري الإدارات الأخرى في بعض سلطاتهم على مرؤوسيهم و أساليب العمل.
من الطبيعي أن هذه السلطة تمنح لإدارات الخدمات المساعدة من السلطة العليا بالمنظمة أو القواعد و اللوائح المعمول بها, و لا تقتصر السلطة الوظيفية على إدارات الخدمات فقط, بل قد تمنح أيضاً للاستشاريين.

التنسيق
التنسيق: هو توحيد و توقيت جهود الأفراد و الجماعات و إيجاد الترابط بينها و توجيهها نحو تحقيق الأهداف. و تأتي ضرورة التنسيق لأنه عادة ما تكون هناك اختلافات في الرأي حول كيفية تحقيق أهداف المجموعة. و يؤدي ذلك إلى إتباع أساليب مختلفة و توقيت مختلف في القيام بالنشاطات اللازمة لتحقيق الأهداف مما يؤدي إلى تبديد الجهود. كما يؤدي التخصص إلى تركيز ك جزء من أجزاء المنظمة على أهدافه الذاتية و إغفال أهداف المنظمة ككل. ومن أفضل الأساليب التي يمكن إتباعها لإيجاد التنسيق بين الأفراد و الإدارات داخل التنظيم هي جعل الأفراد على علم و معرفة بالدور الذي يقتضيه قيامهم بوظائفهم في تحقيق أهداف التنظيم. وهذا يعني أن معرفة و فهم أهداف التنظيم يجب أن لا تقتصر على مستوى الإدارة العليا فقط بل يجب أن تشمل جميع أفراد التنظيم. أما إذا لم تعرف الأهداف تماماً من قبل الجميع فإنه يصبح من الصعب التنسيق بين جهود أفراد التنظيم لتحقيق أهدافه و سيكون لكل رأيه و أسلوبه فيما يعتبره من مصلحة التنظيم. إذاً فالتنسيق يتطلب تعريف الأهداف تعريفاً واضحاً و إعلام الأفراد بهذه الأهداف, و جعل تحقيق أهداف الإدارات و الأقسام داخل التنظيم تسهم في تحقيق الهدف الكلي له.
· التنسيق هو جوهر الإدارة.
· يرتبط التنسيق بجميع و وظائف الإدارة.
· الارتباط بين التنظيم و التنسيق ارتباطاً وثيقا:ً ( التنظيم المبني على أسس صحيحة يسهل عملية التنسيق و التنظيم السليم هو ذاك الذي يتم فيه التنسيق بين مختلف الوظائف في الجهاز ثم يلي ذلك التنسيق بين جهود الأفراد).
· التنسيق الجيد يؤدي إلى توفير الوقت و الجهد و المال.
· التنسيق الداخلي والخارجي.
· التنسيق الرأسي و الأفقي.
· التنسيق على مستوى الفرد و الجماعة.
· التنسيق الزمني: ( إيجاد توافق زمني بين مختلف الأنشطة).
· التنسيق و الاتصال: (من أعلى إلى أسفل, من أسفل إلى أعلى, الاتصال الأفقي,
· الاتصالات التي تتم بين الجهاز الحكومي و الأجهزة الأخرى الخارجية, الاتصال بين الجهاز الحكومي و الجمهور المستفيد من خدماته).

القيادة
تعريف القيادة: هي العملية التي يتم من خلالها استمالة الآخرين و التأثير على نشاطاتهم و أفعالهم و توجيهها نحو تحقيق الأهداف بحماس و ولاء.
بينما تعرف القوة: بأنها المصدر الذي يستمد منه القائد مقدرته في التأثير على الآخرين.
تصنيف فرنش و را?ن للقوة:
1. قوة المكافأة: مقدرة صاحب القوة على المكافأة.
2. قوة العقاب: مقدرة صاحب القوة على إنزال العقاب.
3. قوة شرعية: اقتناع المرؤوس بأن صاحب القوة له الحق في التأثير عليه.
4. قوة الصلة أو العلاقة: قبول المرؤوس لتأثير صاحب القوة لأنه يرغب في أن تكون له صلة و علاقة طبيعية و مستمرة مع صاحب القوة.
5. قوة الخبرة: و هي مستمدة من مقدار الإلمام أو المعرفة التي يعتقد المرؤوس أن صاحب القوة يتمتع بها في مجال معين مقارنة بإلمام المرؤوس نفسه و معرفته.
أساليب القيادة:
· القيادة الأوتوقراطية
· القيادة الديمقراطية
· القيادة غير الموجهة
القيادة الديمقراطية
حرية التصرف للمرؤوسين
حرية التصرف للمدير (القائد)

القيادة الاتوقراطية
القيادة و الرئاسة:
· الرئاسة: تقوم على السلطة الوظيفية التي يستمدها رئيس العمل (القائد والمدير) من وجوده في مركز وظيفي أعلى من الآخرين الذين يرأسهم و يستمد سلطته عليهم بموجب القوانين و اللوائح و القرارات التي تحكم التنظيم و التي تعطي له الحق استخدام هذه السلطة.
· أما القيادة: فهي تقوم على قدرة القائد على استمالة مرؤوسيه و التأثير عليهم و جعلهم يبذلون أقصى مجهود و استخدام كل إمكانياتهم و طاقاتهم لتحقيق أهداف التنظيم و تعتمد بذلك على مقدرة القائد على استخدام السلطة التي تمنح له بموجب القوانين و اللوائح استخداماً أمثل.
و يتمكن القائد من التأثير على مرؤوسيه و استمالتهم عن طريق تعرفه و إدراكه لطبيعة و احتياجات مرؤوسيه و الأشياء التي تحفزهم للعمل و البذل في العطاء, و كذلك إلهاب حماسهم على استخدام كل قدراتهم للقيام بالعمل. ( وهذا يعتمد على شخصية القائد إلى حد كبير)
· ليكرت و نظم الإدارة الأربعة:
1. استبدادي – مستغل: أوتوقراطي, قليل الثقة, الترهيب, اتصال هابط, الانفراد بالقرارات.
2. استبدادي خير: بعض الثقة, الترغيب مع بعض الترهيب, بعض الاتصال الصاعد,يسمحون بإبداء الرأي, وتفويض القرارات.
3. استشاري: ثقة كبيرة, يستفيدون من بعض آراء مرؤوسيهم, الترغيب مع بعض الترهيب, يشركون في عملية القرارات, الاتصال هابط و صاعد, القرارات الهامة و الأساسية تتخذ في المستوى الإداري الأعلى غير ذلك تترك للمستويات الأقل, يتشاورون مع الآخرين.
4. مشاركة – جماعي: ثقة تامة, يحرصون على الاستفادة من آراء مرؤوسيهم, يحثون على المشاركة, الاتصال هابط و صاعد و أفقي, يفوضون القرارات و يعملون على سيادة روح الفريق.
· تنينبوم و شميث: يذكرا العديد من الأنماط القيادية التي إما أن تكون ممحورةحول الرئيس أو متمحورة حول المرؤوسين.
1. المدير يتخذ القرار و يعلنه على المرؤوسين.
2. المدير يتخذ القرار بنفسه و يحاول إقناع مرؤوسيه به.
3. المدير يتخذ القرار و يعرض أفكاره على مرؤوسيه و يسمح لهم بطرح الأسئلة.
4. المدير يتخذ قرارات مبدئية و قابلة للتعديل بعد مناقشة المرؤوسين.
5. المدير يعرض المشكلة و يطلب الاقتراحات من المرؤوسين لإنجاز القرار.
6. المدير يحدد المشكلة و حدود الإمكانات المتاحة لحلها و يطلب من مرؤوسيه اتخاذ القرار.
7. الجماعة و المدير يحددوا المشكلة و تقترح الحلول البديلة و تختار الحل المناسب في إطار الإمكانات المتاحة التي تحددها المنظمة.
· و أهم العناصر التي رأى تنينبوم و شميث في تحديد نمط القيادة هي:
1. عناصر مرتبطة بشخصية القائد (قيمه, ثقته بمرؤوسيه, نمط القيادة المفضل لديه).
2. عناصر تتعلق بطبيعة المرؤوسين أنفسهم و أثر ذلك على سلوك القائد.
3. عناصر مرتبطة بالموقف (قيم التنظيم و تقاليده, طبيعة المشكلة و مدى إمكانية تفويض الصلاحيات لمعالجتها, وعامل ضغط الوقت).
· نموذج بليك و موتون: الشبكة الإدارية ( الاهتمام بالإنتاج/الاهتمام بالأشخاص) ، الاهتمام بالعمل
.....................
....................
· فرد فدلر: نظرية المواقف (التعديلية)..
v هناك ثلاثة عناصر رئيسية تحدد القيادة الفعالة وهي:
1. قوة المركز(الوظيفة بالنسبة للقائد).
2. طبيعة و نمط المهمة المطلوبة.
3. علاقة القائد بالمرؤوسين.
v بعض الصفات و المهارات التي ينبغي أن تتوافر في القادة:
1.الثقة بالنفس والاعتقاد في إمكانية النجاح: يجب أن يتمتع القائد بالثقة بالنفس وأن في إمكانه عمل شيء وإحداث تغيير.
2.مهارات الاتصال: يحتاج القائد على مهارات الاتصال لتوفير المعلومات اللازمة لمرؤوسيه.
3.معرفة الآخرين: يتطلب من القائد أن يكون لديه المقدرة على تفهم نفسية مرؤوسيه, طريقة تفكيرهم, احتياجاتهم, آمالهم, مخاوفهم حتى يستطيع الاتصال و التفاهم مع مرؤوسيه, و يتمكن من التأثيرعليهم.
4.الطاقة: القادة الذين تتوفر فيهم المقدرة على العمل لساعات طوال يزيدون من إمكانية نجاحهم.
5.الحكمة و حسن التدبير: توفر الحكمة و الموضوعية و الابتعاد عن العاطفية وردود الفعل العشوائية في التعامل مع الآخرين وفي مواجهة الظروف تعد من الصفات اللازمة للقائد الناجح.
6.أن يكون مثالاً لمرؤوسيه: فلا يطلب منهم ما لا يعمله هو و أن يكون ملماً بنفسه و تصرفاته.
7.أن ينظر إلى الأمور بوجهة نظر مرؤوسيه كما ينظر إليها بوجهة نظره هو.

صناعة القرارات
تعريف عملية القرارات: تعني صناعة القرارات البت في موضوع أو مسألة ما. و جوهر صناعة القرارات يعني اختيار مسار معين أو سياسة معينة من بين مجموعة من البدائل. و هي ذات صلة وثيقة بجميع الوظائف الإدارية من تخطيط, تنظيم, توجيه, ورقابة و غيرها.
أصناف القرارات:
1. مبرمجة: روتينية غيرمهمة تغلب في المستويات الادارية الادنى
2. غير مبرمجة: غيرروتينية ومهمة تغلب في المستويات الادارية العليا
نماذج صناعة القرارات:
- النموذج العقلاني الشامل
- النموذج التراكمي الجزئي (المتدرج)
- نموذج الفحص الخليط
- نموذج سايمون و مارش

مواقف المدارس الإدارية تجاه العقلانية الإدارية:
المدرسة التقليدية: تقصي و اختيار أفضل الوسائل لتحقيق الغايات(افضلها يعني اكثرها كفاية).
الانسان مخلوق عقلاني- اقتصادي يسعى لاسعاد نفسه ويجري وراء الملذات
مدرسة العلاقات الإنسانية: الفرد مخلوق لاعقلاني تسيطر عليه عواطفه و مشاعره و الظروف الاجتماعية المحيطة، مع أنه قد تكون تصرفات الإدارة العليا قائمة على أسس عقلانية. فالإنسان "مخلوق اجتماعي" معقد التركيب يتأثر سلوكه إلى حد بعيد بالعوامل النفسية و الاجتماعية و رغبته في أن يكون مقبولاً لدى الآخرين.
المدرسة السلوكية: (هربرت سايمون)
حيث أن العقلانية المطلقة تعني الإلمام بجميع عواقب الأمور, لذا فأنه لا يمكن اعتبار الإنسان الإداري مخلوقاً عقلانياً لأن المعرفة و الإلمام الشامل بالأمور إنما هي في منأى عن القدرات الذاتية للفرد أو حتى المجموعة وذلك بسبب وجود الكثير من أوجه العجز و القصور التي يتصف بها الإنسان و تعوقه عن تحقيق العقلانية التامة.
و كبديل للمخلوق العقلاني الاقتصادي " والمخلوق الاجتماعي" قدم سايمون للفكر الإداري مصطلح" المخلوق الإداري", و المخلوق الإداري هذا يعاني من محدوديات كمية و نوعية تعوقه عن تحقيق العقلانية التامة فهناك.. (أ) محدوديات تعوق مقدرته على الأداء, (ب) و محدوديات أخرى تعوق مقدرته على الوصول إلى القرارات الصائبة تماماً..
و تتلخص هذه المحدوديات في:
1. مهارات صانع القرارات وعاداته (مقدرته العقلية و الجسدية).
2. قيمه الذاتية التي تؤثرعلى قراراته و التي تتعارض مع قيم التنظيم.
3. المعرفة ذات الصلة بوظيفته, و المعلومات اللازمة لجعل قراراته تتلاءم مع الظروف المحددة.
- و يتصف هذا المخلوق الإداري بالواقعية و بقدر محدود من العقلانية, لذا فإن قراراته ليست عقلانية بشكل كامل. و إنما يكتفي باتخاذ قرار مرضي و مقبول.
· النموذج العقلاني الشامل: و تتبناه المدرسة التقليدية..
1. تعريف المشكلة أوالمشاكل الواجب الوصول إلى قرارات بشأنها.
2. تحديد الأهداف أو الأغراض التي ستؤدي القرارات إلى تحقيقها.
3. تحديد جميع البدائل المتاحة لتحقيق الأهداف.
4. فحص و تحليل كل بديل لمعرفة محاسنه و مساوئه, تكاليفه و منافعه.
5. اختيار البديل أو الأسلوب الأفضل لعلاج المشكلة و الذي يتمشى مع الأهداف المحددة.
6. تقويم القرار بعد تنفيذه.
- يعتبر هذا النموذج فعالاً من الناحية النظرية. إلا أنه من الناحية العملية صعب التطبيق للأسباب التالية:
تعريف المشكلة, و تحديد الأهداف تختلف من شخص إلى آخر, صعوبة الـتأكد من صحة القرارات لأنها تتعلق بالمستقبل, صعوبة حصر جميع البدائل المتاحة. و هناك عوامل سياسية مرتبطة بالقرار و يجب أن تؤخذ في الاعتبار.
· النموذج التراكمي الجزئي (المتدرج): يركز على وصف الكيفية التي تتبع فعلاً في صنع القرارات الإدارية.
العقلانية لا توفر في الإنسان بالشكل الذي يصفه التقليديون. لذا فالقرار الإداري الذي يتخذ لايكون في الغالب عقلاني مثالي.
تتم صناعة القرارات في هذا النموذج بأسلوب بطيء و جزئي (غير شامل) و متدرج أي أن القرارات التي تؤدي إلى إحداث تغيير تتم وفقاً لخطوات متدرجة ترتكز على الأوضاع و السياسات الحالية القائمة كنقطة انطلاق, ثم تصنع قرارات و توضع سياسات لا تبتعد كثيراً عن هذه النقطة, ثم تتبع بقرارات أو سياسات أخرى تبتعد أكثر قليلاً عن نقطة الارتكاز السابقة...و هكذا يتم الوصول إلى سلسلة من التغيرات البطيئة و البسيطة المتدرجة.
المراحل:
1. تعريف المشكلة التي سيتخذ القرار بشأنها بشكل محدود.
2. استعراض بعض البدائل التي تختلف جزئياً عن الوضع القائم.
3. تحليل و تقويم بعض البدائل لمعالجة المشكلة و التي يمكن تنفيذها.
4. اختيار البديل الذي يساهم في علاج المشكلة دون أن يحدث تغييراً شاملاً أو يخل بالتوازن القائم في التنظيم.
- و تستمر هذه العملية من المرحلة الأولى مرة أخرى..
وهذا الأسلوب هو أسلوب علاجي يستهدف التخفيف من حدة الخلل الذي يواجه التنظيم دون إجراء عملية تغير شامل فيه أو إعادة النظر في أهدافه المستقبلية.
و يعد تشارلز لندبلوم من أبرز الكتاب المدافعين عن هذا الأسلوب.
و يركز هذا النموذج على الجوانب السياسية المرتبطة بالقرار, و يميل إلى التخفيف من حدة المواجهة أو المعارضة التي قد يسببها القرار. وذلك باختيار بدائل تحوز على تقبل الأطراف المعنية بالمسألة و استخدام أسلوب التفاوض و الإقناع للوصول إلى قرار مرضي و قد لا يكون هذا القرار هو الأصوب إلا أنه القرار الأكثر قبولاً.
· نموذج الفحص الخليط: و يتصف باتخاذه موقفاً وسطاً فيما بين النموذج العقلاني الشامل و النموذج التراكمي الجزئي.
- يعود الفضل في إظهار هذا النموذج إلى أميتي اتزيوني الذي قدمه في عام 1967 في مجلة الإدارة العامة. و يرى اتزيوني أن كلا النموذجين السابقين يعانيان من بعض النقص و الضعف و يقترح بدلاً من ذلك أن تتم عملية صناعة القرارات باستخدام أسلوب الفحص الخليط.
و في هذا الأسلوب يميز بين نوعين من القرارات. قرارات أساسية هامة و غير هامة. و في النوع الأول يقوم صانع القرارات بالبحث عن البدائل الرئيسية التي يراها في ظل أهداف التنظيم, و حيث أنه يستحيل أن يتمكن صانع القرار من حصر جميع البدائل فإنه في هذا النموذج يقوم باختصار عملية البحث و الحصر للبدائل إلى حد المعقول. و للحفاظ على موارد التنظيم فإن عملية التحليل الدقيق للبدائل تقتصر فقط على القرارات الأساسية الهامة ذات التأثير الكبير. أي أنه للتوصل إلى القرارات الهامة بعيدة الأمد التي تؤدي لحدوث تغيير كبير يستخدم الأسلوب العقلاني إلى الحد الممكن. أما القرارات غير الأساسية أو الروتينية فإنه يستخدم في صناعتها الأسلوب التراكمي الجزئي, و لكن في الإطار الذي حددته القرارات الأساسية و الأهداف الموضوعة.
· نموذج سايمون و مارش:
- هناك أربعة عناصر أساسية مترابطة في عملية صناعة القرارات:
1. مستوى الطموح.
2. القيمة المتوقعة للمكافآت.
3. البحث المتواصل.
4. مستوى الرضا (الاقتناع).
- يقوم هذا النموذج على أساس مجموعة من الافتراضات المترابطة:
1.كلما انخفض مستوى الرضا كلما زاد البحث عن قيم و مكاسب متوقعة.
2.كلما زاد البحث عن القيم و المكاسب كلما زاد مستوى القيم و المنافع المتحققة.
3.كلما زاد مستوى القيم و المنافع كلما زاد مستوى الطموح.
4. كلما زاد مستوى الطموح كلما انخفض الرضا.
- أخطاء شائعة في عملية صناعة القرارات:
1. قصر النظر و التركيز على تلبية الاحتياجات الآنية و إغفال المصالح بعيدة المدى.
2. الافتراض الخاطئ بأن المستقبل سيكون صورة مطابقة للوضع الحالي.
3. التبسيط المبالغ فيه للمسائل و التركيز على الجوانب الهامشية المرتبطة بالمشكلة و إغفال الجوهر.
4. الاعتماد المبالغ فيه على الخبرة الذاتية و إغفال المشورة و الاستعانة بآراء الآخرين.
5. سيطرة معتقدات راسخة غير واقعية على تفكير صانع القرارات و تشويهه للحقائق.
6. الإعراض عن تجربة القرار قبل تبنيه على مستوى واسع و الخوف من تجربةأشياء جديدة.
7. التردد و الخوف من اتخاذ القرار و تصعيده إلى مستويات أعلى.

الاتصال
تعريف الاتصال: يقتصد الاتصال بصفة عامة انتقال المعلومات من مرسل إلى مستقبل مع فهم هذه المعلومات من قبل المرسل و المستقبل معاً
أما الاتصال في مجال الإدارة: يمكن تعريفه بأنه العملية التي من خلالها يتم إرسال و استقبال المعلومات بأنواعها المختلفة و تداولها داخل المنظمة و بين المنظمة و بيئتها الخارجية. و يمثل الاتصال بصفة عامة جزءاً كبيراً من حياة الإنسان. و يقدر أن حوالي (70%) من وقت الإنسان النشط يمضيه في الاتصال فهو تارة يقوم بدور المرسل للمعلومات و تارة أخرى يقوم بدور المستقبل. كما يقدر أن ما نسبته (80- 90%) من وقت المديرين يمضي في الاتصال.
...................... ؟؟
**
*

Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في علم الادارة

مُساهمة من طرف kamal_cat في السبت 27 مارس 2010, 2:42 pm

موضوع مميز مشكور أخي

kamal_cat
عضو نشط


http://laminemed.maktoobblog.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى