النظــام البريطانــي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النظــام البريطانــي

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 30 مارس 2010, 10:56 am


النظام البريطاني

- مقدمة
المبحث الأول : السلطة التشريعية
المطلب الأول : مجلس اللوردات
الفرع الأول: تشكيل مجلس اللوردات
الفرع الثاني: اختصاصات مجلس اللوردات
المطلب الثاني: مجلس العموم
الفرع الأول: التشكيل وسير العمل
1) التشكيل
2) سير العمل
الفرع الثاني: سلطات مجلس العموم واختصاصاته
1) سلطاته
2) اختصاصاته
المبحث الثاني : السلطة التنفيذية
الطلب الأول : الملك , الملكة [التاج]
الفرع الأول : الملك الملكة
الفرع الثاني : التاج
المطلب الثاني: الوزارة –الحكومة
الفرع الأول : الوزير الأول والكابينت [الوزراء]
الفرع الثاني: صلاحيات الوزارة وعلاقتها بالبرلمان
1) صلاحيات الوزارة
2) علاقتها بالبرلمان
خاتمة.
مقدمة :
نشأ النظام الإنجليزي من خلال عدة عوامل ظهرت متتالية عبر التاريخ البريطاني ميزته عن بقية الأنظمة , كما أنه لم يعرف طيلة مراحل نشأته صراعات حادة باستثناء ثورة كرمويل وجمهوريته , مما جعل منه نظاما يتماشى ويساير التطور ومتطلبات التغيير الاقتصادي والاجتماعي لهذا البلد ,فقد عرف الملكية المقيدة وثنائية المجلسين والبرلمانية الديمقراطية. اذن مما يتكون هذا النظام وهي اختصاصات أركانه أو سلطاته ؟

المبحث الأول : السلطة التشريعية
المطلب الأول : مجلس اللوردات
الفرع الأول : تشكيل مجلس اللوردات
يعتبر مجلس اللوردات من المؤسسات البريطانية القديمة حيث يجد أصله في المجلس الكبير وبالضبط في طبقة الأشراف والنبلاء ورجال الدين من هذا المجلس , وهؤلاء الأشراف والنبلاء يرتبون على النحو التالي : امير , ماركي , كونت , بارون , شوفالي , ويتم اختيار اللوردات مبدئيا عن طريق الوراثة , واحتفظ الملك بالحق في انشاء مراكز جديدة , ولدى استقرار النظام اصبح الملك والوزارة يعينان اللوردات , فتكونت التشكيلة تتماشى مع العصر , ومع ذلك فإن الطبقة الأرستقراطية المالكة للأراضيي تشكل حوالي نصف اللوردات (500 من 1000) وإن كان البعض يرى بانه أصبح مجلسا يمثل اللجنة الإجتماعية وكانت الوزارة تلجأ الى الملك والضغط على مجلس اللوردات و فرض رأي مجلس العموم وقد يصل المر الى التهديد , وكان 80% من اللوردات لا يحضرون اجتماعات المجلس مما يسهل سير اعماله.

الفرع الثاني : اختصاصات مجلس اللوردات
كان مجلس اللوردات يتمتع بسلطات واختصاصات مساوية لمجلس العموم في الجانبين التشريعي والمالي , ويتولى محاكمة الوزراء المتهمين من مجلس العموم .وذلك نظرا لقدمه من جهة وامتلاك أعضائه للسلطة الاقتصادية , وكونهم يضمنون نجاح النواب لمجلس العموم لما لهم تأثير على الناخبين , غير أن توسيع هيئة الناخبين سنة 1832 اثبت أن مجلس العموم هو الذي يمثل حقيقة الإدارة الشعبية و أن طريقة اختيار اللوردات تتنافى مع مبدأ الديمقراطية . مما سمح بانتقال السلطة التشريعية والمالية تدريجيا الى مجلس العموم وانتقال السلطة الاقتصادية من الريف الى المدينة , وعند التعديل الدستوري لسنتي 1911و1949 تراجعت سلطة اللوردات وأصبح مجرد مجلس لابداء الراي الفني لما يعرض عليه . وهو ما دفع بالبعض الى المطالبة بالغائه أو الى تجديده غير أن دور الاستشارات وكانت التقاليد في النظام البريطاني فالاتجاه نحو التجديد كان الأسلم والصلح لما يتمتع به هذا المجلس من خبرات مختلفة.

المطلب الثاني : مجلس العموم
الفرع الأول : التشكيل وسير العمل
1) التشكيل
يعد مجلس العموم المؤسسة التي حققت حكم الشعب في بريطانيا ضد المالك بفضل صراعات أعضاء المجلس الطويلة ضده من أجل استنرجاع السلطة الحقيقي وان كانت الوزارة بواسطة التنظيم الحزبي المحكم قد حلت محل مجلس العموم في محارسة السلطة وقيادة البلاد ويتشكل مجلس العموم من نواب عن الشعب ينتخبون بواسطة الاقتراع العام وفقا للأغلبية البسيطة في دورة واحدة من قبل المواطنين البالغين من العمر 18 سنة لمدة 5 سنوات .
أما سير أو تنظيم العمل في المجلس , فيستدعي وجود أجهزة تقسم بينها تلك المهام وفيها الرئيس والمجموعات السياسية واللجان . فالرئيس هو الذي يتولى توجيه المناقشات والإشراف على احترام النظام , وقد كان يعين من قبل الملك بموافقة المجلس ومهمته أيضا الدفاع عن حقوق المجلس أمام الملك و إعلام الطرفين برأيهما , وبعد سيطرة المجلس على السلطة أصبح ينتخب من قبل النواب لمدة الفترة التشريعية وقابله التجديد ولو أنه لا ينتمي الى حزب الأغلبية مما جعله يحتل مركزا . بعد انتخابه فوق الأحزاب (الحياد) .ويوجد بجانبي الرئيس نائبا مساعدا له كذلك نائب رئيس لجنة الوسائل . كما يساعده في تسيير المصالح الادارية أمين عام ومساعدين آخرين اما المجموعات السياسية فللمجلس مجموعتين كبيرتين (الأغلبية والمعارضة ) تنظم حولهما الحياة السياسية للمجلس . فهاتين المجموعتين تشكلان حلقة وصل بين الارادة الشعبية والعمل الحكومي . ولكل مجموعة قائد ونائب له ومشرفين على التصويت داخل المجلس بحيث يتولون مراقبة أعضاء الحزب اثناء التصويت ذلك أن نظام التصويت المتبع في المجلس هو التصويت الجامد أين يلتزم النائب بالتصويت لصالح مشروع حزبه وإلا تعرض للعزل.
كذلك اللجان لا حيث يشكل مجلس العموم ذاته خلافا للنظام الأمريكي أو الفرنسي مثلا , إلا أن تكاثر اعماله . أدت به في آخر الأمر الى تشكيل لجان دائمة , غير أنه رفض فكرة التخصص . حيث أن لجنة المجلس بكامله اذا طرح عليها موضوع تكون هي المجلس , لكن الخلاف يظهر في أن رئاستها تكون من قبل رئيسها وليس رئيس المجلس .وأن المناقشة تكون أكثر ديمقراطية والاقتراحات تؤخذ بعين الاعتبار . والحق في الكلمة مباح وليس بالترتيب , ويعود السبب في ظهور هذا الأسلوب من التنظيم الى محاولة النواب التهرب من سيطرة الرئيس الذي يتبع الملك قديما.
وما يميز مجلس العموم هو أن الأيام الفاصلة بين انتهاء الدورة وبداية الدورة المقبلة رسميا لا تعد مدة توقف لنشاط المجلس . أما مناقشاته فهي عمومية تحت رئاسة الرئيس تنشر في التقرير الرسمي للمناقشات ويحضره 40% من النواب كحد أدنى , وأما بالنسبة لجدول الأعمال فإن البرلمان هو الذي كان يحدده أما حاليا فإن الحكومة هي التي تحدده على أن ترتب المواطنين من قبل الأمين البرلماني للخزينة لحزب الأغلبية واستشارة الأمين البرلماني للأقلية.

الفرع الثاني : سلطات مجلس العموم واختصاصاته
1)سلطاته
بعد سيطرة المجلس على السلطة التشريعية والمالية قيل بأنه هو صاحب السلطة العليا وأنه يستطيع أن يفعل كل شيء سوى تحويل رجل الى إمرأة , غير أن ظهور الوزارة والتنظيم الحزبي المحكم جعل تلك السلطات الى الوزارة التي أصبحت تمارسها فعليا وان كان البرلمان هو صاحبها نظريا , لذلك فان هذه السلطات تتمثل في السلطة التشريعية والسلطة المالية والرقابية
2)اختصاصاته
أولا السلطة التشريعية: فتشمل القوانين المنظمة لمصالح خاصة والقوانين العمومية التي لها أبعاد واسعة وعامة وهي ذات أهمية بالمقارنة مع الأولى و الملاحظ أن القوانين التي يقدم مجلس اللوردات اقتراحا بتعديليها تصبح نافذة كما هي بمرور دورتين . أما القوانين المالية فبمرور شهر واحد . مما يجعل مجلس اللوردات لا دور له في هذا المجال الا اذا قبل مجلس العموم اقتراحاته
ثانيا السلطة المالية : فهي التي مكنت مجلس العموم من الاستيلاء على السلطة التشريعية . غير أن المبادرة الان تقلصت وأصبحت للحكومة وان كان يحق له تخفيضها غير أن ذلك لا يتناقض مع الديمقراطية الحديثة لارتباط الأغلبية بالحكومة و كلاهما يعمل لتطبيق برنامج وافقت عليه أغلبية الشعب.
ثالثا السلطة الرقابية : فهي الوسيلة التي تمكن البرلمان من الاطاحة بالحكومة سواء عن طريق الأسئلة أو انشاء لجان تحقيق أو سحب الثقة وهي الرقابة التي لا تمارس غالب الا من قبل المعارضة .

المبحث الثاني : السلطة التنفيذية
يتولى ممارستها الملك والوزارة مما جعل هذا النظام يتصف بثنائية الجهاز التنفيذي

المطلب الأول : الوزارة
ان الوزارة في النظام البرلماني تجد مصدر ظهورها في مجلس الملك الخاص الذي كان يقدم له الاستشارة في الأمور التي يريد عرضها عليه وكان بداخل هذا المجلس لجان أهمها لجنة الدولة مما أدى بالبعض الى القول أنها اصل الوزارة
وتلعب الان الوزارة دورا أساسيا في النظام السياسي ذلك أنها حلت محل الملك في ممارسة السلطة التنفيذية ولها تأثير كبير على الأغلبية البرلمانية وتتميز الوزارة بوجود الكابينت [الحكومة] والوزير الأول.

الفرع الأول : الوزير الأول
يحتل الوزير الأول في النظام البريطاني مكانة بارزة في النظام السياسي لكونه المسؤول عن سياسة الوزارة ورئيس السلطة التنفيذية وإذا كان الوزير الأول فيما مضى يتم اختياره من قبل الملك ضمن الأغلبية في البرلمان فإنه أصبح مجبرا على تعيين زعيم الأغلبية في الوقت الحاضر مما يجعل هذه السلطة في التعيين سلطة نظرية لا غير , ذلك أن الذي يختار الشخص في حقيقة المر هو الشعب بواسطة الموافقة على مشروع حزبه ومنحه أصواته ومن ثم اختياره كرئيس للحكومة ويفوز حزبه وتعيينه يتولى تعيين مساعدية من الوزراء دون تدخل من الملك.
فالوزير الأول هو زعيم الحزب واختياره يتم من قبل الشعب لتولي السلطة التنفيذية مما يجعل منه مجسد الحكومة وقائدها باستقالته تستقيل الحكومة لإعتماد النظام على مبدء تضامن أعضائها.

الفرع الثاني : الكابيينت [الحكومة]
ان ما يميز الوزارة عن غيرها من الوزارات في النظمة البرلمانية هو اختلافها عن الحكومة والكابينت "cabinet" أو الديوان ذلك أن الجهة المسؤولة أمام البرلمان هي هذه الأخيرة التي تضم أهم الوزراء الى جانب رئيس المجلس الملكي الخاص وصاحب الختم الخاص .
أما غيرهم فلا يعتبرون من الكابنيت وليسوا مسؤولين أمام البرلمان ومن هنا فإن الديوان أو الكابينت لا يعني كامل الوزراء لكون هذه الأخيرة تتشكل من أعضاء في الكابنيت و آخرين غير أعضاء فيه كالأمناء ورؤساء اللجان الوزارية الذين يتولون تسيير وتنسيق الأعمال الوزارية نفرض فعاليتها وعدم تداخلها

المطلب الثاني : التاج [ الملك –الملكة]
التاج في بريطانيا يتولى العرش عن طريق الوراثة بغض النظر الى جنسه ذكر أم أنثى وقد ظهرت كملكية مطلقة ثم مقيدة وساد المبدأ القاضي بأن الملك لا يخطئ ومن ثم لا مسؤولية عليه خاصة بعد تولي الوزارة للتنفيذ و أصبح للملك دورا أدبيا بالرغم من أدلة أهمية من استقرار النظام قضى الخلافات بين الأغلبية والمعارضة أو أجهزة الدولة فهو يحاول إحداث توازن بين أجهزة الدولة فهو يحاول إحداث توازن بين أجهزة الدولة وبذلك كانت الملكية رضا الشعب الذي تمسك بها وتقبل فكرة أو مبدأ " لا مسؤولية حيث لا توجد سلطة "
وقد كان للتاج عدة اختصاصات في :
1- يختص الملك [ التاج] بالموافقة على القوانين وهذا الاختصاص لم يبقى له سوى محتوى نظري فهو الملك يعد بإمكانه الاعتراض على القوانين التي سنها البرلمان منذ سنة 1707.
2- للتاج سلطة حل البرلمان سابقا ولم تعد هذه السلطة سوى نظرية لأن طلب للحل يكون من الحكومة ومنه تعبيرا عن إرادتها.
3-للتاج اختصاصات في المجال التنفيذي باعتباره عضوا في السلطة التنفيذية فهو من يختار الوزير الأول .
وفضلا عن ذلك فان سلطة الملك في تعيين كبار الموظفين ومنع الألقاب وقد تحولت هذه السلطة بعد سيطرة الوزارة والبرلمان على السلطة الى سلطات تمارس نظريا من قبل الملك وواقعيا من قبل الوزارة ولقد فرضت على الملك قيود عرضة منحنه من التمتع بالسلطة الفعلية من جهة وتقييد تصرفاته الخاصة من جهة أخرى ومن أمثلة ذلك رفض الحكومة والشعب تزوج الملك " إدوارد الثامن " امرأة أمريكية مطلقة والحل هو تنازل هذا الملك على العرش حتى يتمكن من استرجاع حرية مثل بقية المواطنين .

الخاتمة :
بعد العرض السابق نستنتج أن البرلمان أصبح حلقة وصل بين حكومة تحدد وتنفيذ سياسة معنية ومجموع الناخبين اللذين يتقبلون أو يرفضون هذه السياسة وقد اتصف النظام البريطاني بالديمقراطية كون الوزارة لا يمكنها فعل شيء يتعارض والديمقراطية كما أصبحت الحكومة مسؤولة أمام البرلمان والرأي العام فالشعب يختار البرامج الوزارية وليست أشخاص النواب.
وهكذا اصبح للشعب حربة الاختيار حسب ما يتلاءم ورغباته ومن هنا اتفق الأغلبية على القول بأن الحكم في بريطانيا هو حكومة الرأي العام.

المرجع :
1/ سعيد بو الشعير , القانون الدستوري والنظم السياسية المقارنة – جزء2- طبعة ثانية منقحة , ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر – افريل 1994.



Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النظــام البريطانــي

مُساهمة من طرف برنس بابل في الخميس 25 نوفمبر 2010, 1:19 pm

اشكرك اخي العزيز

موضوع رائع والصراحه استفاديت من الموقع هوااي

جزاك الله خير


برنس بابل
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى