الممارسات التجارية التدليسية و غير الشرعية_الجزء 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الممارسات التجارية التدليسية و غير الشرعية_الجزء 2

مُساهمة من طرف بن سعيد خديجة في السبت 12 يونيو 2010, 21:45



أولا : الركن المادي لجريمة الغش و التدليس : و فيه نتكلم عن العنصرين التاليين :
1/- الغش الواقع على المتعاقد "la tromperie ".
2/- التدليس الواقع في البضاعة " la falsification ".
1/- الغش الواقع على المتعاقد : و نص عليه المشرع في المادة 429 (1) في مطلع الباب الرابع بعنوان الغش في السلع و التدليس في المواد الغذائية و الطبية * سواء كان ذلك في :
- الطبيعة أو في صفات الجوهرية أو في التركيب أو في نسبة المقومات اللازمة لكل هذه السلع
- سواء في كمية الأشياء المسلمة أو في هويتها .
و لقيام الفعل المادي لجريمة الغش يتعين توافر العناصر التالية :
1- الخداع أو محاولة خداع المتعاقد الأخر .
2- وجود عقد .
3- أن ينصب هذا العقد أو التعامل على سلعة أي وجود سلعة .
1- و يقصد بخداع المتعاقد هو إلباس أمر من الأمور يخالف ما هو عليه (2) أو هو كل سلوك أو إدعاء أو عرض من شأنه إخفاء الحقيقة .
و هناك من يرى أنه لكي يكون خداع أو محاولة خداع لا بد أن يتم ذلك بنشاط إيجابي ملموس كان بل يكون بطرق تكاد ترقى إلى الاحتيال ، مع أن الهدف من تحريم الغش هو العقاب على أفعال لا ترقى إلى مرتبة الاحتيال كما هو الحال في جريمة النصي ة الاحتيال (3) التي تتطلب بيان المناورات ، إما في الغش فيكون بأفعال مادية كأن يزيد التاجر للحليب كمية من الماء أو أن يضيف مادة من شأنها أن تؤدي إلى زيادة كمية المادة الأصلية ) لأنها لا ترى نتيجة مزجها معها( .
-----------
J-Robert fraude, Evolution législative, service de la répression des fraudes, fascicule1,1976p3. (1)أنظر المادة 429 من قانون العقوبات علة أنه :"يعاقب بالحبس من شهرين إلى ثلاث سنوات و بغرامة من 2000 دج إلى 20.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من يخدع أو يحاول أن يخدع المتعاقد ".
* الأمر رقم 75/74 المؤرخ في 17 يونيو 1975 .
(2) الدكتور عبد الحميد الشواربي المرجع السابق ص 12.
(3) المادة 372 من قانون العقوبات.

2- وجود عقد : هو العذر الثاني المكون للفعل المادي لجريمة الغش المتعاقد .
عادة ما يبرم ما بين البائع و المشتري عقد يقتضي تسليم أعيان منقولة ، و بالرجوع إلى المادة 28 من القانون 89/02 نجد أنها تنص على وجود عقدين بين البائع و المشتري و بالتالي لم يعد ضروري وجود .
عقد فيمكن متابعة الفاعل و لو لم يكن متعاقد مع المشتري مثلا كالمنتج أي أنه كل متدخل في الدورة الافتتاحية كان يعلم بوجود الغش و أخفاه فإنه يكون محل متابعة قضائية و يسأل عن جريمة الغش بشرط أن يعمل به وقت التداول .
3- أن ينصب هذا العقد أو التعامل على سلعة : القانون اشترط أن ينصب غش المتعاقد على سلعة أو بضاعة marchandise (1) ، و يمكن أن يبين أن الغش في السلعة يكون في طبيعة السلعة ، و يقصد بطبيعة السلعة هي المميزات التي تميزها عن غيرها مثلا: المار غرين margarine و الزبدة beurre هناك تميز بينهما .
و يجب أن ينصب الغش على الصفة الجوهرية في السلعة ة الصفة يقصد بها الخاصية الأساسية في السلعة بحيث لولاها لتغيرت طبيعتها و الصفة هي الأساس للتمييز بين سلعة و أخرى بحيث إذا انعدمت لما أقدم المشتري ) المستهلك( على شرائها .
و عليه فإن الغش في طبيعة السلعة أو في تركيبها (2) إذا أثبت مخبر التحليل المعتمد للنظر في المطابقة من عدمها بعد تسليم شهادة المطابقة ، كما أن الغش يكون في مصدر السلعة (3) الذي يقصد به البائع بأنها مستوردة ، فيوهن في نفس المستهلك مما يجعله يقدم على شرائها و استهلاكها ، لشرائها و هذا يخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع و تتوقف على صنف السلعة و الملابسات التي تم فيها التعامل بين المستهلك و البائع أي الصفة .
--------------------
(1) البضاعة هي كل منقول يمكن أن يكون محل معاملة تجارية ، أنظر المادة 02 من القانون 39/30 سابق الذكر .
(2) أنظر المادة 429 الفقرة الأولى من قانون العقوبات .
(3) أنظر المادة 429 الفقرة الثانية من قانون العقوبات .

و قد يكون الغش كذلك في الكمية (1) و ذلك لا يكون إلا في السلع التي تباع للوزن أو الكيل أو العدد أو الحجم(2) كما قد يكون الغش في ذاتية أو هوية السلعة (3) و ذلك يكون إذا سلمت السلعة و تكون غير تلك المتفق عليها أي عند التسليم استبدلت من قبل البائع دون علم المشتري بذلك . فالمشرع لم يستلزم ضرورة ان يكون الخداع سببا أساسيا في التعاقد و لعله افترض ذالك افتراضا فيه ، فيكفي أن يقع المشتري ضحية لخداع البائع دون البحث فيما إذا كان هو الدافع للتعاقد أو لا (4) .
الفعل التام و المشروع في جريمة خداع المتعاقد :
لكي يكون الفعل تاما في جريمة الغش اشترط المشرع أن يكون المستهلك مشتريا و ذلك بإتمام صفته في العقد أي أن يتم البيع سواء كان محل البيع من القيمات أو المثليات و سواء حصل تسليم أو لم يحصل ، فالعبرة بتنفيذ العقد الذي وقع فيه الخداع ، و مثال كان يقوم البائع ببيع مواد استهلاكية انتهت مدة صلاحيتها أو استعمالها فبمجرد البيع تعد الجريمة قائمة و تامة دون البحث في قابلية المواد للاستهلاك من عدم قابليتها .
و لما كان مناط التجريم في خداع المتعاقد هو التضليل فإن مناط التجريم في محاولة خداع المتعاقد هو توافر نية التضليل بإرادته الحرة و التي لا يشوبها أي عيب و لا إكراه في ذلك .

2/- التدليس الواقع على البضاعة (تدليسها) : يقصد بالتدليس في البضاعة هو النشاط المادي الموجه إلى البضاعة موضوع التعاقد بالعبث فيها على أي صورة من الصور أو أنه التزييف الذي يستفاد من كل خلط ينطوي على الغش في البضاعة و مثال ذلك إحداث تغيرات محظورة على المواد الغذائية فتصبح لا تؤدي وظيفتها الاستهلاكية للغرض الذي اشتريت لأجله أو لا تؤدي دورها الغذائي لما خصصت له و هذا يشكل خطرا على صحة المستهلك خاصة إذا أدى هذا التغيير في المادة في حد ذاتها فتصبح سامة بمجرد إضافة لها مواد التزييف ، و لاغ يلزم في هذه الحالة وجود المتعاقد كما هو الحال في فعل خداع المتعاقد الذي
-----------------
(1) أنظر المادة 429 الفقرة الثالثة من قانون العقوبات.
(2) أنظر المادة 02 من القانون 90/18 المؤرخ في 31 جويلية 1990 و المتعلق بالنظام الوطني للقياسية.
(3) أنظر المادة 429 الفقرة الثالثة من قانون العقوبات.
(4) أنظر الدكتور رءوف عبيد ، شرح قانون العقوبات التكميلي ، دار الفكر العربي ، طبعة 05 ، 1979.

يجب وجود المتعاقدان كما أن المحل هنا لا بد أن يكون مواد غذائية سواء للإنسان أو الحيوان أو المواد الطبية أو الزراعية على عكس الأمر في خداع المتعاقد لا بد أن تكون سلعة غير مخصصة .و المشرع الجنائي عالج التدليس الواقع في البضاعة في نص المادة 431 من قانون العقوبات (1) الذي يستخلص منها أنه لقيام الركن المادي لهذه الجريمة لا بد من توافر عنصرين :
1- العنصر الأول : إحداث غش و تدليس للبضاعة : فلا يشترط القانون في التدليس أن يغير من طبيعة البضاعة و لكن يكتفي أن تكون قد زيفت فعلا (2) كإدخال محصول رديء و خلطة بمحصول حيد لكي يعتقد المشتري أنها النوعية الحسنة أو المحصول من الدرجة الأولى سواء تعلق الأمر بالمواد الغذائية أو المعطرة (3) .
2- العنصر الثاني : أن يرد التدليس على مواد معنية : فجريمة التدليس في البضاعة لا يكون محلها إلا المواد الصالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات من أغذية و عقاقير طبية و مشروبات و محاصيل فلاحيه كما هز مبين في قانون العقوبات بالمادة 431 الفقرة الأولى و سواء كانت هذه المواد طبيعية أو صناعية أو معالجة كليا أو جزئيا (4) و مهما كان حجمها أو كميتها أو الطرق و الوسائل التي استعملت في غشها و تدليسها .
ثانيا : الركن المعنوي لجريمة الغش و التدليس : الأصل في جميع الجرائم و منها جرائم الغش أنها تقع عمدا فيلزم لها ابتداء توفر القصد الجنائي العام و هو اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الجريمة مع العلم بتوافر أركانها كما يتطلبه القانون .
و القصد الجنائي في جريمة الغش الواقع على المتعاقد أو في البضائع يتحقق باتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الغش و إقامة .
---------------------
1) Est puni d’un emprisonnement de deux a cinq ans et d’une amende de 10.000 à 50.000
DA quiconque : 1) Falsifie des denrées a l’alimentation de l’homme ou des animaux, des substances
Médicamteuses, des boisons, des produits agricoles ou naturels destines à être consommes.
(1) أنظر الدكتور عبد الحميد الشواربي المرجع السابق ص 16-17 .
(2) المرسوم التنفيذي رقم 92/25 في 13 يناير 1992 المتعلق بشروط استعمال المواد المضافة إلى المنتوجات الغذائية المادتين 4-7 .
(3) الدكتور محمد صبحي نجم – شرح قانون العقوبات الجزائري – القسم الخاص – ديوان المطبوعات الجامعية بالجزائر – طبعة 2000 ص 184 .

ثانيا : الركن المعنوي لجريمة الغش و التدليس : الأصل في جميع الجرائم و منها جرائم الغش أنها تقع عمدا فيلزم لها ابتداء توفر القصد الجنائي العام و هو اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الجريمة مع العلم بتوافر أركانها كما يتطلبه القانون .
و القصد الجنائي في جريمة الغش الواقع على المتعاقد أو في البضائع يتحقق باتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الغش و إقامة الدليل على علمه به أي أن يعلم كل العلم أن ما يقوم به من تزييف أو تغيير السلعة بإضافة مواد خاصة لها بعد أن كانت سليمة و القصد الجاني يخضع في إثباته لسلطة الاتهام التي تأتي بالدليل على علم الجاني بهذا الغش و أنه هو من قام به و هو ما تفصل فيه محكمة الموضوع و ذلك بتسبب القصد الجنائي كافيا بالاعتماد على التحاليل المخبرية المجرات على السلعة .
و القانون لا يشترط في ذلك طريقا للإثبات بل يجوز إثبات الغش بكافة الطرق غير أن صعوبة إثبات الغش يؤدي إلى إفلات الجناة من المسؤولية خاصة إذا تداولت السلعة من شخص لأخر لتصل في الأخير إلى البائع أو المشتري الذي اشتراها من أجل إعادة البيع فهنا يصعب الإثبات في تحديد القائم بالغش .
لذلك توجد حالتين :
الحالة الأولى : العلم المفترض : كون التاجر لا يجلب أو يسحب سلعة إلا من الأماكن المخصصة لذلك أي المصدر و بذلك يكون واثقا من السلعة التي اشتريت بغرض بيعها لمستهلك أو أنه جاء بها من المصدر أو المنتج لذلك يكون علمه مفترضا بوجود الغش في حالة إصابة المستهلك في صحته .
الحالة الثانية : حسن النية : إن حسن نية المتهم و عدم توافر سوء النية يسقط عنه التهمة بإسقاط الركن المعنوي ، غير أنه حتى لا يفلت من العقاب فإنه يطبق عليه حكم المادتين 3 و 29 من قانون 89/02 فالمادة 03 تنص على أنه :" يجب أن تتوفر في المنتوج أو الخدمة التي تعرض للاستهلاك المقاييس المعتمدة و المواصفات القانونية و التنظيمية التي تهمه و تميزه " .
أما المادة 29 فقد أحالت على المادتين 288-289 من قانون العقوبات في حالة إصابة بعجز جزئي أو دائم أو وفاة المستهلك ،و إذا كان هناك التقصير في المنتوج أو الخدمة نتج عن إرادة متعمدة تطبق على الفاعل .
المادة 432 من قانون العقوبات :" إذا لحقت المادة الغذائية أو الطبية المغشوشة أو الفاسدة بالشخص الذي يتناولها ، أو الذي قدمت له مرضا أو عجزا عن العمل ، يعاقب مرتكب الغش و كذا الذي عرض ، أو وضع للبيع أو بائع تلك المادة وهم يعلم أنها مغشوشة أو فاسدة أو مسمومة بالحبس من سنتين إلى عشر سنوات و بغرامة من 20.000 دج إلى 200.000 دج و يعاقب الجناة بالحبس المؤقت من عشر إلى عشرين سنة إذا تسببت تلك المادة في مرض غير فابل للشفاء أو في فقد استعمال عضو أو في عاهة مستديمة " .
و يعاقب الجناة بالإعدام إذا تسببت تلك في موت شخص أو عدة أشخاص (1) فبالنسبة لجريمة الغش الواقع على المتعاقد هي جريمة عمدية يشترط لقيامها علم المتهم بالوقائع المتعلقة بكيان البضاعة و مصدرها و طبيعتها ...الخ ، فيجب أن يكون قاصرا في تسببيه مما يعرضه للنقص
أما بالنسبة لجريمة الغش الواقع على البضاعة فإنه يشترط أن تكون نسبة الفاعل في الحذف أو التغيير من البضاعة أو تزييفها و أن نتيجة إرادية بدون إكراه أي أن إرادته سليمة و أنه فعلا قام بذلك بنية غش السلعة ليرهن المشتري ) المستهلك( و حمله على أنها هي النوعية الجيدة و الممتازة .

الفرع الثاني : الجزاءات المطبقة لحماية المستهلك :
القانون يحمي المستهلك بجزاءات يمكن أن تكون جزاءات جنائية كما يمكن أن تكون جزاءات غير جنائية ، و الجزاءات غير الجنائية يمكن أن تكون بدورها جزاءات مدنية أو جزاءات إدارية (2) و بما أن الأمر هنا يتعلق بالحماية الجزائية للمستهلك فإننا سنتطرق إلى الجزاءات الجنائية و التي تدور بدورها بين العقوبات الأصلية و العقوبات التكميلية أو التدابير الأمنية ، و عليه سنتكلم هنا عن أولا :
أولا : العقوبات الأصلية .
ثانيا : العقوبات التكميلية أو التدابير الأمنية .

-----------------
(1) القانون رقم 82/04 المؤرخ في 13 فيفري 1982 المتضمن قانون العقوبات المعدل و المتمم .
(2) و قد سبق و أن تحدثنا عن هذا الجانب في مكان أخر من البحث .

أولا : العقوبات الأصلية :
العقوبات هي الجزاءات التي توضع ضد مرتكب الجريمة سواء ما تعلق منها بالعقوبات المنصوص عليها في التشريع العقابي أي نص عليها القانون لتجريم الضاربة غير المشروعة أو لتجريم الغش الواقع على المتعاقد و التدليس الواقع على البضاعة أو لتجريم حيازة المواد الغذائية المغشوشة و المكاييل و الموازين الخاطئة ، و العقوبات هذه تتراوح بين الحبس و / أو الغرامة المالية .
فالحبس هو الجزاء السالب للحرية بوضع المتهم ، بعد صدور حكم بات بشأنه يدينه في مؤسسة عقابية ، بينما الغرامة هي الجزاء الذي يسلب الجاني ماله أو بعضا منه .
و الحبس و /أو الغرامة هي العقوبات التي عادة ما تسعى الدولة من وراء تشريعها و وضعها و تطبيقها إلى أن تكون ردعا للمجرم و عبرة لغيره حتى لا تسول لهذا الغير نفسه خرق القانون المعمول به و التلاعب بمصالح المجتمع و عليه فالعقوبات المقررة لمخالفة النصوص و الأحكام لحماية التجارة و جمهور المستهلكين رواد السوق ، تتراوح في الغالب بين و /أو الغرامة و قد تصل أحيانا إلى السجن المؤبد و السجن المؤقت ، و سنتطرق إلى هذه الأنواع من العقوبات كما يلين و هذه العقوبات هي مصنفة حسب الجريمة و وصفها :
1/- جريمة خداع او محاولة خداع المتعاقد :
تعد جنحة : كل خدع (غش) أو شرع في الخداع( أو شرع في غش) المتعاقد حول البضاعة (3) ، في طبيعتها ، في صفتها الجوهرية ، في تركيبها ، في نسبة المقومات اللازمة لها ، في نوع البضاعة أو مصدرها ، في كمية الأشياء المسلمة منها أو في هويتها . و العقوبة هي :
الحبس من شهرين إلى 03 سنوات .
الغرامة المالية من ألفين دينار جزائري ) 2000 دج( إلى عشرين ألف دينار جزائري ) 20.000 دج( أو بإحدى هاتين العقوبتين . و في كل الأحوال كانت العقوبة ، الحبس او الغرامة المالية ، أو كانت العقوبة الحبس و الغرامة المالية معا ، فإنه على الجريمة إذا حصل على ربح جراء خداعه ) غشه( او محاولة خداعه ) محاولة غشه( المستهلك فإن هذا الربح أو هذه الأرباح هي أرباح غير مشروعة حصل عليها دون وجه حق و عليه بالتالي إعادتها
(ردها) .
----------------
(1) المادة 429 من قانون العقوبات .

ظرف التشديد :
إذا تم خداع أو محاولة خداع المتعاقد في : طبيعة السلعة او صفتها الجوهرية او في تركيبها أو في نسبة المقومات اللازمة لها ، أو في نوعها أو في مصدرها أو في ككمية الأشياء المسلمة منها أو في هويتها (1) باستعمال ما يلي من وسائل (2) ، بواسطة الوزن أو الكيل او بأدوات أخرى خاطئة أو غير مطابقة (3) ، بواسطة طرق احتيالية أو وسائل ترمي إلى تغليط عمليات التحليل او المقدار أو الوزن أو الكيل أو التغيير عن طريق الغش في تركيب أو وزن أو حجم السلع او المنتجات و لو قبل البدء في هذه العمليات (4) ، بواسطة بيانات كاذبة ترمي إلى الاعتقاد بوجود عملية سابقة و صحيحة أو إلى مراقبة رسمية لم توجد (5) . فإن العقوبة تشدد و تكون : الحبس إلى خمس 05 سنوات كحد أقصى (6) ، لم يذكر المشرع الغرامة المالية و بالتالي تبقى كما هي أي من ألفين دينار جزائري ) 2000 دج( إلى عشرين ألف دينار جزائري ) 20.000 دج( و يبقى الخيار للقاضي بالحكم بهما أي الحبس و الغرامة المالية أو بإحداهما .
2/-جريمة التدليس في البضاعة :
تعد جنحة : غش مواد صالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات ، غش مواد طبية ، غش منتوجات فلاحيه ، غش منتوجات طبيعية و غش المشروبات و هي مواد مخصصة للاستهلاك (7) .
تعد جنحة: عرض أو وضع للبيع أو بيع مواد صالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات ، مواد طبية ، منتوجات فلاحيه ، منتوجات طبيعية و مشروبات مغشوشة أو فاسدة مع علمه بذلك (Cool .
تعد جنحة : طرح أو عرض للبيع أو وضع للبيع أو بيع مواد خاصة تستعمل في غش مواد
-------------------
(1) المادة 429 من قانون العقوبات .
(2) المادة 430 من قانون العقوبات .
(3) المادة 430/ 1-2-3-4 من قانون العقوبات .
(4) المادة 430 من نفس القانون .
(5) المادة 430 من نفس القانون .
(6) المادة 431/01 من قانون العقوبات الجزائري .
(7) المادة 431/01 من قانون العقوبات الجزائري .
(Cool المادة 431/02 من قانون العقوبات .

صالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات أو المشروبات او المنتوجات فلاحيه أو منتوجات طبيعية.
تعد جنحة : التحريض و الحث على استعمال مواد خاصة تستعمل في غش مواد صالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات او مشروبات أو منتوجات فلاحيه أو منتوجات طبيعية و ذلك كله بواسطة كتيبات أو منشورات أو نشرات أو معلقات أو إعلانات أو تعليمات نهنا كانت . فالعقوبة هي : الحبس من سنتين إلى خمس سنوات .
الغرامة المالية من عشرة ألف دينار جزائري) 10.000 دج( إلى خمسين ألف دينار جزائري ) 50.000 دج( و الحكم بالإدانة يصدر الحكم بهما معا أي الحبس و الغرامة المالية و لم يورد المشرع إمكانية الخيار بينهما .
ظروف التشديد :
هذه العقوبات الواردة أعلاه هي التي توقع على مرتكب الغش أو من قام بعرض أو وضع للبيع أو باع مواد مغشوشة أو فاسدة أو مسمومة و هو يعلم بذلك و لو لم تتسبب في إلحاق أي ضرر
بالمستهلك فتكون العقوبة كالتالي : تعد جنحة : غش مواد صالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات أو مواد طبية أو مشروبات أو منتوجات فلاحيه أو طبيعية و ألحقت بالشخص الذي قدمت(1) له مرضا أو عجزا عن العمل ، مع علم المجرم بأنها مواد فاسدة أو مسمومة.فالعقوبة هي:
-الحبس من سنتين (2) الى عشرة (10)سنوات ، و بغرامة من عشرين ألف دينار جزائري 20.000) دج) إلى مائتين ألف دينار جزائري (200.000دج) .
--------------------
(1) و يبدو أن عبارة " قدمت له" تعني أنه يعاقب كل شخص و الذي دون أن يغش المنتوج و دون أن يعرض للبيع أو يبيع المادة الغذائية، بل فقط يضعها في متناول شخص ما فيتناولها هذا الأخير و تتسبب له في ضرر، بمعنى أن العقوبة كما تلحق كل متدخل في عملية استهلاك المنتوج سواء كان مستورد أو منتج أو موزع فإنها تلحق كذلك من قدم المادة الغذائية للاستهلاك، و عليه فيمكن مسائلة مدير الخدمات الجامعية و حتى الجار الذي يقدم لجاره مادة استهلاكية سببت له ضررا.
(2) المادة 430/03 من قانون العقوبات الجزائري .

تعد جنحة: غش مواد صالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات أو مشروبات أو منتوجات فلاحيه أو طبيعية أو مواد طبية . عرض أو وضع بيع مواد صالحة لتغذية الإنسان أو الحيوانات أو مشروبات أو منتوجات فلاحيه أو منتوجات طبيعية أو مواد غذائية مع العلم بأنه مواد مغشوشة أو مسمومة ، و تسبب هذه المواد في موت شخص أو في عدة أشخاص . فالعقوبة هي : الإعدام (1) .بالإضافة إلى هذه الجرائم التي تشترط العمد هناك جرائم لا تشترط فيها العمد و تقع على عاتق المحترفين les professionnels و عليه تنص المادة 29 من قانون رقم 89/02 (2) على أن كل من قصر في الالتزام بتطبيق كل أو جزء من الشروط المتعلقة بالمقاييس و القواعد و المواصفات القانونية المنصوص عليها في المادة 03 من نفس القانون أعلاه ، و تسبب ذلك في عجز دائم أو أدى ذلك إلى الوفاة ، تطبق عليه بالإضافة إلى التعويضات المدنية (3) العقوبات المنصوص عليها في المواد 288 و 189 من قانون العقوبات و عليه ووفق لهذين النصين :
تعد جنحة : التقصير من الجاني في تطبيق كل أو جزء من الشروط المتعلقة بالمواصفات القانونية و التنظيمية بسبب من رعونته او عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو بإهماله أو عدم مراعاته لأنظمة ، و أدى ذلك أو تسبب في القتل الخطأ ) الوفاة( . فالعقوبة هي : الحبس من ستة أشهر إلى 3 سنوات . و الغرامة المالية من ألف دينار جزائري ) 1000 دج( إلى عشرين ألف دينار جزائري) 20.000 دج( )5(
تعد جنحة : التقصير من الجاني في تطبيق كل أو جزء من الشروط المتعلقة بالمواصفات القانونية و التنظيمية بسعي من رعونة أو عدم احتياط ، و أدت أو نتج عنها إصابة أو جرح أو مرض أدى إلى العجز الكلي عن العمل لمدة تجاوز ثلاثة أشهر . فالعقوبة هي : الحبس من شهرين إلى سنتين . و الغرامة المالية من خمسمائة دينار جزائري ) 500 دج( إلى خمس عشر ألف دينار جزائري ) 15.000 دج( او بإحدى هاتين العقوبتين .
---------------
(1) المادة 29 من القانون رقم 89/02 الصادر في 7 فيفري 1989 و المتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك.
(2) وفقا للمادة 124 من قانون العقوبات الجزائري.
(3) المادة 288 من قانون العقوبات الجزائري.

تقتضي جريمة القتل الخطأ زيادة على الفعل المادي المتسبب في الوفاة ، خطأ ينسب إلى مرتكب هذا الفعل ، ذلك أن الخطأ يشكل العنصر الجوهري في الجريمة .
-------
أنظر الدكتور حسن بوسقيعة – قانون العقوبات على ضوء الممارسات القضائية – مطبوعات الديوان الوطني للأشغال التربوية – طبعة 1 – 2001 - ص 101

في قانون العقوبات المنصوص عليها أعلاه وفقا للمادتين 288 و 289 من قانون العقوبات تطبق على كل من المنتج أو الوسيط أو الموزع و كل متدخل في عملية عرض المنتوج للاستهلاك ، أدى بتقصير منه إلى المساس بصحة و سلامة المستهلكين .
و الاحظ ان هذه العقوبات أخف من العقوبات المنصوص عليها في المواد 429 و 430 و 431 عقوبات ، فلماذا لا يسير المشرع على نسق واحد في عقابه للمخالفات التي يرتكبها المحترفون بعدم التزامهم بتطبيق الواصفات القانونية و التنظيمية الخاصة بالمنتوج كما هي في المادة 03 من القانون المتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك ، مع الإشارة إلى أنه في حالة ما إذا وقع التقصير في تطبيق الواصفات المطلوبة قانونا على المنتوج و الخاصة به و كان ذلك ناتجا عن إرادة العمدية (أي متعمدة) فالجريمة تعد جناية أو جنحة حسب الأحوال و تطبيق عليها العقوبات المنصوص عليها في المادة 432 من القانون العقوبات (1) .
هذا و قد نص المشرع في القانون رقم 89/02 المتعلق بالقواعد العامة لحماية المستهلك على عقوبات في حالة اختراق أحكام وضعها أي أحدثها و هي :
فبالنسبة للمعلومات التي يحملها المنتوج : أ- تعد مخالفة : عدم الالتزام بوجوب أن يتوافر المنتوج على القاييس المعتمدة و المواصفات القانونية و التنظيمية التي تهمه و تخصه و تميزه عن غيره من المنتوجات (2) . و العقوبة هي : الحبس من 10 أيام إلى شهرين . و الغرامة المالية من مائة دينار جزائري (100دج ) إلى ألف دينار جزائري (1000دج ) ، أو بإحدى العقوبتين (3) .
----------------------
(1) المادة 29 فقرة 02 من القانون رقم 89/02 المتعلق بقواعد العامة لحماية المستهلك .
(2) المادة 03 فقرة 01 القانون رقم 89/02 المتعلق بقواعد العامة لحماية المستهلك .
(3) المادة 28 فقرة 02 من القانون رقم 89/02 أعلاه .

ب- تعد مخالفة : عدم الالتزام بموجب تقديم المنتوج وفق المقاييس تغليفه و أن يحمل الوسم او العنونة كل المعلومات الخاصة بالمنتوج (1) . و العقوبة هي : الحبس من 10 أيام إلى شهرين . و الغرامة المالية من مائة دينار جزائري (100دج ) إلى ألف دينار جزائري (1000دج ) أو بإحدى هاتين العقوبتين وفقا للمادة 28/02 من القانون رقم 98/02 .
ج- تعد مخالفة : عدم إحاطة المستهلك علما بخصوصيات المنتوج الذي يشتريه (2) . و العقوبة هي :
الحبس من 10 أيام إلى شهرين . و الغرامة المالية من مائة دينار جزائري (100 دج ) إلى ألف دينار جزائري (1000 دج ) أو بإحدى هاتين العقوبتين وفقا للمادة 28 فقرة 2 من القانون رقم 89/02 بالنسبة لعدم الالتزام بالمطابقة .
د- تعد مخالفة :عدم التزام المتدخل في عملية وضع المنتوج للاستهلاك ، من منتج أو وسيط أو موزع ، بالقيام بالتحريات اللازمة للتأكد من سلامة المنتوج و من مطابقته للقواعد القانونية الخاصة به و التي تميزه وفقا للتنظيم الجاري العمل به في ميدانه(3) . و العقوبة هي : الحبس من 10 أيام إلى شهرين .

و الغرامة المالية من مائة دينار جزائري (100 دج ) إلى ألف دينار جزائري (1000 دج ) أو بإحدى هاتين العقوبتين وفقا للمادة 28 فقرة 2 من القانون رقم 89/02 . بالنسبة لعدم الالتزام بالحصول على رخصة الإنتاج بعض المواد .
ه- تعد مخالفة : عدم الالتزام بضرورة الحصول على رخص للبدء في إنتاج المنتوجات التي تشكل خطرا خاصا أو بسبب تسميتها (4) . و العقوبة هي : الحبس من 10 أيام إلى شهرين . و الغرامة المالية من مائة دينار جزائري (100 دج ) إلى ألف دينار جزائري (1000 دج ) أو بإحدى هاتين العقوبتين وفقا للمادة 28 فقرة 3 من القانون 89/02 . بالنسبة لعدم الالتزام بمطابقة المنتوجات المستوردة .
---------------------
(1) المادة 03 فقرة 03 من القانون رقم 89/02 المتعلق بقواعد العامة لحماية المستهلك.
(2) المادة 04 فقرة 03 من القانون 89/02 المتعلق بقواعد العامة لحماية المستهلك.
(3) المادة 05 من القانون رقم 89/02 المتعلق بقواعد العامة لحماية المستهلك.
(4) المادة 16 من القانون رقم 89/02 المتعلق بقواعد العامة لحماية المستهلك.

البقية في الجزء الثالث على الرابط التالي :
http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net/montada-f38/topic-t1394.htm


بن سعيد خديجة
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الممارسات التجارية التدليسية و غير الشرعية_الجزء 2

مُساهمة من طرف Minaprtjrs في الثلاثاء 26 أبريل 2011, 21:57

تحدثتي في الفرع الثاني عن : الجزاءات المطبقة لحماية المستهلك ثم اتيتي بأولا : العقوبات الأصلية :ثم ثانيا : العقوبات التكميلية أو التدابير الأمنية .لكن لاوجود للعنصر الثاني(((ثانيا : العقوبات التكميلية أو التدابير الأمنية )))) .ارجو افادي به انا في امس الحاجة اليه في اقرب الاجال

Minaprtjrs
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الممارسات التجارية التدليسية و غير الشرعية_الجزء 2

مُساهمة من طرف بن سعيد خديجة في الخميس 28 أبريل 2011, 21:16

أختي الكريمة بالنسبة للعنصر الثاني الذي تكلمتي عنه سأساعدك فيه فقط إذهبي إلى مكتبة هذا المنتدى و ستجدينها لأني أرسلتها كاملة و شكرا ،في حالة لم تعرفي كيف تجدينها أخبريني .

بن سعيد خديجة
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الممارسات التجارية التدليسية و غير الشرعية_الجزء 2

مُساهمة من طرف HOUWIROU في الخميس 02 مايو 2013, 18:12


HOUWIROU
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى