تنظيم مجلس الدولة الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تنظيم مجلس الدولة الجزائري

مُساهمة من طرف Admin في السبت 19 يونيو 2010, 11:00 pm


تنظيم مجلس الدولة الجزائري
يتمتع مجلس الدولة بالاستقلالية المالية و الاستقلالية في مجال التسيير عن وزارة العدل و المحكمة العليا , وعلى غرار ما فعلناه عند دراسة تنظيم مجلس الدولة المصري, سنخصص أولا مطلبا يتعلق بأعضاء المجلس وضماناتهم , ثم نتطرق إلى دراسة التنظيم و التسيير , وسوف نلاحظ التباين الكبير بين المجلسين : من الناحية التنظيمية و كذلك من حيث التبعية ...

- المطلب الأول : الفئات المكونة لمجلس الدولة و ضماناتهم :

الفرع الأول : الإطار القانوني لأعضاء مجلس الدولة :
يتشكل الإطار القانوني لأعضاء مجلس الدولة من النصوص القانونية التالية :
- القانون العضوي رقم 98-01 المتعلق بمجلس الدولة الذي يشير في مواده من 20 إلى 26 إلى مختلف مكوناته البشرية .
- القانون رقم 89- 21 المؤرخ في 12/12 /1989 المتضمن القانون الأساسي للقضاء بحكم ما جاء في المادة 02/1 و المادة 20 الفقرة الأخيرة من القانون 98-01 التي تخضع قضاة مجلس الدولة للقانون الأساسي للقضاء.
- المرسوم الرئاسي رقم 98-187 المؤرخ في 30/05/1998 المتضمن تعيين أعضاء مجلس الدولة (1) .

الفرع الثاني : الفئات المكونة لمجلس الدولة :
يتوزع أعضاء مجلس الدولة على عدة فئات حيث لا يتمتعون بمركز قانوني موحد(2) ( تم التصنيف حسب المناصب ) وتتمثل هذه الفئات فيمايلي:
1-رئيس مجلس الدولة :
أ‌- تعيينه : طبقا للمادة 78/04 من الدستور , يتم تعيين رئيس مجلس الدولة بمرسوم رئاسي ولم يحدد القانون شروطا خاصة و يظهر من المادة المذكورة عدم وجود أية معايير أو مقاييس تقيد رئيس الجمهورية في تعيين رئيس مجلس الدولة على غرار تعيين رئيس مجلس الوزراء و رئيس المجلس الدستوري , فلرئيس الجمهورية سلطة تقديرية ولا تشاطره أية هيئة ممارسة هذا الاختصاص فهي ليست مجرد تصرف شكلي ,
----------------------
(1) : كما تضمن هذا المرسوم تحديد الأعضاء 44 للمجلس . خلوفي رشيد . المرجع السابق ص 146 .
(2) : أ . محمد الصغير بعلي . المرجع السابق ص 31 .

بل هي سلطة نفوذ حقيقية وغير قابلة للتفويض (1) و بالتالي يمكن أن يسند رئيس الجمهورية هذا المنصب إلى أي شخص يختاره أيا كان انتماؤه (موظف, سياسي... ) في حين فالرئيس مقيد في اختيار رئيس المحكمة العليا من طائفة القضاة (2) , كما أن المؤسس الدستوري خول لرئيس المحكمة العليا ترأس المجلس الأعلى للقضاء حال انعقاده كهيئة تأديبية (3) و لا يشاركه في الاختصاص رئيس مجلس الدولة , فما هي مبررات هذا الامتياز ؟ فكل من رئيس المجلس الأعلى و رئيس مجلس الدولة يعينان بمرسوم رئاسي وكلا المؤسستين تنشأ بقانون عضوي ( المادة 153 من الدستور) , فهل ترجع هذه الوضعية المتميزة إلى خصوصيات و طبيعة وظيفة مجلس الدولة , وخاصة الوظيفة الاستشارية ؟ أم أن ذلك يرجع إلى الرغبة في جعل مكانة مجلس الدولة متميزة في نظامنا القانوني؟ وهذا ما أكده المرسوم 99-240 المتعلق بالتعيين في الوظائف المدنية و العسكرية للدولة بحيث ورد رئيس مجلس الدولة في المادة الأولى بينما تم ذكر الرئيس الأول للمحكمة العليا في المادة الثالثة وفي النقطة الرابعة تحت عنوان " المؤسسات القضائية و مؤسسات الرقابة "(4) إلا أننا إذا اعتمدنا على أحكام الدستور , و لا سيما المواد من 138 إلى 158 التي خصصت لموضوعات السلطة القضائية , و كذلك على المادة 20 من القانون 98-01 نجدها قاطعة الدلالة على أن أعضاء مجلس الدولة بمن فيهم رئيسه يخضعون جميعا إلى القانون الأساسي للقضاء و قد أكدت المادة 02 من القانون العضوي المبين أعلاه أن مجلس الدولة تابع للسلطة القضائية و بناء على ما تقدم فإن اختيار رئيس الجمهورية لرئيس مجلس الدولة يكون من ضمن طائفة القضاة و أياما كانت صحة الرأي الأول أو الثاني , فالمؤسس الدستوري منح مركزا دستوريا لرئيس مجلس الدولة على خلاف الوضع بالنسبة للرئيس الأول للمحكمة العليا , لكن هذه المكانة غير مترجمة في المادة 155 من الدستور , وكان يتعين أن يتناوب بالتداول على رئاسة المجلس الأعلى للقضاء عند انعقاده كهيئة تأديبية كل من رئيس المحكمة العليا و رئيس مجلس الدولة , كما أنقص من المكانة الدستورية لرئيس مجلس الدولة القانون 98-01 نفسه لاسيما المادة 17منه التي تقضي بأن تعيين رؤساء الأقسام و المصالح الإدارية يتم عن طريق التنظيم و المادة 18 التي تحصر مهمة رئيس المجلس في تعيين الأمين العام للمجلس في إبداء استشارة فقط و عليه فالوضعية القانونية لرئيس مجلس الدولة يسودها نوع من الغموض (5).
----------------------
(1) : المادة 155 من الدستور .
(2) :مقال د.عبد الرزاق زوينة. مجلة مجلس الدولة . العدد الأول 2002 ص34 .
(5):د. عبد الرزاق زوينة .المقال السابق. مجلة مجلس الدولة . ص 35 .

ب- صلاحياته : طبقا للمادة 22 من القانون العضوي 98-01 يتمتع رئيس مجلس الدولة بصلاحيات إدارية و قضائية تتمثل أساسا في:
- تمثيل المجلس رسميا (1) لدى مختلف الهيئات و الجهات .
- توزيع المهام على رؤساء الغرف و الأقسام و المستشارين و هذا بعد استشارة مكتب مجلس الدولة .
- تطبيق النظام الداخلي بما خوله له من صلاحيات .
- يمكنه ترأس أية غرفة عند الضرورة (2).
نلاحظ تشابه في جهة تعيين رئيس مجلس الدولة في كل من مصر و الجزائر إلا أن الأمر يختلف بخصوص سلطة التعيين المخولة لرئيس الجمهورية في الجزائر بينما في مصر الرئيس مجبر على اختيار رئيس مجلس الدولة من بين نواب المجلس بعد أخذ رأي جمعية عمومية سلف الحديث عنها .
2- نائب رئيس مجلس الدولة : يعين بمرسوم رئاسي , باعتباره قاض و يتولى استخلاف رئيس مجلس الدولة عند غيابه كما يقوم بالمتابعة و التنسيق بين مختلف الغرف و الأقسام .
3- محافظ الدولة :commissaire d'état
أ- التعيين: باعتباره قاضيا , يتم تعيينه بمرسوم رئاسي طبقا للمادة 87 من الدستور و يجوز تعيين محافظين مساعدين ويتم ذلك أيضا بمرسوم رئاسي ( و عددهم 9 أعضاء ) .
ب- الصلاحيات : تضمنتها المادة 15 والمادة 26 من القانون العضوي 98-01 وهي :
- يمارس محافظ الدولة ومحافظو الدولة المساعدون مهمة النيابة العامة في القضايا ذات الطابع الاستشاري و القضائي وسوف نتعرض لهذه الهيئة في الفصل الثاني بالتفصيل
4- مستشارو الدولة : و يشكلون الفئة الأساسية لمجلس الدولة في الجزائر , وهم على صنفان كما هو متبع في مجلس الدولة الفرنسي :
----------------------
(1) : المادة 22 من القانون 98-01 .
(2) : المادة 34 من القانون 98-01

أ‌- مستشار دولة في مهمة عادية :
-تعيينه: يتم تعيينه بموجب بمرسوم رئاسي باعتباره قاضيا وقد تم تعيين أعضاء مجلس الدولة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 98-187 المؤرخ في 30/05/1998 و أغلبية مستشاري الدولة في مهمة عادية من بين قضاة المجالس القضائية أو المحكمة العليا ( الغرفة الإدارية سابقا).
- صلاحياته: تتركز أساسا في التقرير في التشكيلات القضائية و الاستشارية لمجلس الدولة , كما يمكنهم ممارسة وظائف محافظ الدولة المساعد (1) .
ب- مستشار دولة في مهمة غير عادية :
ولا تخضع هذه الفئة للقانون الأساسي للقضاء كالفئات السابقة , وقد نصت المادة 29 من القانون 98-01 في فقرتها الأخيرة على " يعتبر مستشارو الدولة في مهمة غير عادية مقررين في التشكيلة ذات الطابع الاستشاري ويشاركون في المداولات و تحدد شروط وكيفيات تعيينهم عن طريق التنظيم" وقد جرت العادة في دول أخرى كمصر وفرنسا أن يكون هؤلاء من من ذوي الخبرة في مجال القانون وهنا يكمن وجه الشبه في المصطلحات فقط, بين التسمية في كل من فرنسا والجزائر :" مستشارون في مهمة غير عادية ", إلا أن هذه الفئة في مجلس الدولة الفرنسي تتمتع بالعضوية الكاملة في المجلس و يمارسون مهامهم في وظائف إدارية خارجة عن المجلس أما مصر فلم تأخذ بهذا النظام كما رأينا , و أين يتم تقييدهم لمدة معينة .
إذا كان مستشارو الدولة في مهمة غير عادية في فرنسا يمارسون مهامهم خارج المجلس , فإن المادتين 21 و29 من القانون 98-01 تنصان على أنه إذا كان المستشارون في مهمة غير عادية يتمتعون بنفس العضوية فإن مشاركتهم تتم داخل مجلس الدولة فإن مشاركتهم تتم داخل مجلس الدولة و هذه خاصية أخرى لمجلس الدولة في الجزائر(2) .
----------------------
(1) : المادة 29 من القانون العضوي 98-01
(2) : أ . خلوفي رشيد . المقال السابق . ص 32
أ. خلوفي رشيد . المرجع السابق . ص 149

الفرع الثاني : ضمانات أعضاء مجلس الدولة الجزائـري
1- تبعية المجلس :
رأينا سالفا أن مجلس الدولة الجزائري يمثل الهيئة القضائية الإدارية العليا و قد نصت المادة 02 من القانون العضوي 98-01 أن تابع للسلطة القضائية و قد رأينا تبريرات هذه التبعية و يرى بعض الأساتذة أن هذه التبعية تعد الخاصية الأولى للإزدواجية القضائية المنتهية في الجزائر وأن الهدف من العمل بهذه الإزدواجية يكمن في وجود مرفق عام يسمى الإدارة , له أهداف غير أهداف الأفراد ينظمه قانون غير عادي ويتمتع بامتيازات غير مألوفة يختلف عن الفرد من حيث القاضي و القانون وأن ما جاء في المادة 02 القانون 98-02 لا يشكل إلا إخراجا للغرفة الإدارية السابقة ( التي كانت موجودة ضمن غرف المحكمة العليا) و وضعها في صورة آخر يذكر .(1)
إن استقلال مجلس الدولة عن السلطة التنفيذية (2) , يعد من الناحية النظرية من أكبر الضمانات الممنوحة لأعضائه ويضفي على أعماله هيبة ومصداقية وقد رأينا كيف أن مجلس الدولة المصري تابع لوزارة العدل تبعية أثارت الكثير من الانتقادات
2- أعضاء مجلس الدولة وعدم القابلية للعزل : عدم القابلية للعزل يعد جوهر استقلال القضاء(3) و نتيجة طبيعية لمبدأ الفصل بين السلطات . إن ضمان عدم القابلية للعزل , إذا كانت تمثل ضمانة ينبغي أن تلازم العمل القضائي بصفة عامة , فإن حاجة القاضي الإداري سواء على مستوى المحاكم الإدارية أو على مستوى مجلس الدولة لهذه الضمانة أشد (4) علىأساس أنه لا يواجه أفرادا عاديين , بل يواجه الأشخاص المعنوية العامة بما فيها الدولة , وبالتالي فهو يتعرض لضغوط أكثر , فهو بحاجة لهذه الضمانة ليتمكن من القيام بواجبه بكل حياد و موضوعية وخلافا للمشرع المصري الذي نص على مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل في الدستور(5)
وفي قانون مجلس الدولة ذاته كما سبق و رأينا و منحها المشرع حتى للمندوبين الذين هم ليسوا أعضاءا بمجلس الدولة فإنة المشرع الجزائري لم ينص على هذه الضمان ,لا في الدستور و لافي أي قانون , فقد نصت المادة 20 على أن قضاة مجلس الدولة يخضعونه للقانون الأساسي للقضاء باستثناء فئة مستشاري الدولة في مهمة غيرعادية و بالتالي فهم يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها قضاة المجلس فضمانة عدم القابلية للعزل تفرضها عدة إعتبارات منها إعتباري
----------------------
(1) : خلوفي رشيد . المقال السابق . ص29
(2) : المادة 138 من دستور 1996 , وكذلك المادة 152
(3) جاء في خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة افتتاح السنة القضائية 99/2000 : " إن استقلالية القضاء يجب أن تقدر بالرجوع إلى منطق حماية الأفراد من تعسف السلطة نفسها بما في ذلك تعسف القضاة ". المجلة القضائية العدد 01 /99.ص239
(4) أ.د. عمار بوضياف . القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الدولة و الازدواجية . المرجع السابق . ص81
(5) كما أكدت ذلك عدة مواد من قانون مجلس الدولة المصري 47/1972 لا سيما المادة 91

الازدواجية القضائية ومبدأتخصص القضاة , اللذين يفرضان وجود نظام قانوني متميز للقضاة الإداريين عن الإطار القانوني للقضاة العاديين , خصوصا و أننا نلاحظ من خلال التركيبة البشرية لمجلس الدولة الحالي أنها تضمن أعضاء لا ينتمون إلى سلك القضاء , فمجلس الدولة يضم :
- 34 عضوا من قضاة الهيئات القضائية العادية .
- عضو من قضاة مجلس المحاسبة .
- عضوان من أعضاء المجلس الدستوري .
- عضوان من سلك الولاة .
- عضوان من سلك الأساتذة الجامعيين (3).
و على المشرع أن يختار من النصوص و الإجراءات ما يعمل بها على تجسيد مبدأ عدم القابلية للعزل , فيسد كل باب و يقطع أي سبيل أمام السلطة التنفيذية يؤدي إلى إبعاد القاضي عن وظيفته حتى ولو لوظيفة أكثر إغراءا من الناحية المادية وتحت أي عنوان كالانتداب وقد دعت اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة في تقريرها إلى إعداد القانون العضوي للقاضي الإداري يحدد كل جوانب نظامه القانوني وينشئ سلك القضاة الإداريين, بل الأدعى أن ينص على ضمانة عدم القابلية للعزل في الدستور , وفي القوانين التي تمس بمهام القضاة ككل .
----------------------
(1) : أ.د. عمار بوضياف – القضاء الإداري في الجزائر بين نظام الوحدة و الازدواجية – المرجع السابق ص80
(2) خلوفي رشيد . المرجع السابق . ص 147
(3): أ.د.محمدالصغيربعلي.ص36

المطلب الثاني : التسيير
يشرف على تسيير مجلس الدولة في الجزائر عدة هياكل نتناولها في عدة فروع

الفرع الأول : مكتب المجلس :
نصت عليه المادة 24 من القانون 98-01 .
أ‌- تشكيله: يتكون مكتب مجلس الدولة من:
- رئيس مجلس الدولة رئيسا.
- محافظ الدولة نائبا لرئيس المكتب.
- نائب رئيس مجلس الدولة.
- رؤساء الغرف.
- عميد رؤساء الأقسام.
- عميد المستشارين.
ب- مهامه : يختص مكتب مجلس الدولة بما يلي (1):
- اعداد النظام الداخلي لمجلس الدولة و المصادقة عليه .
- إبداء الرأي في توزيع المهام على قضاة مجلس الدولة .
- اتخاذ الإجراءات التنظيمية قصد السير الحسن للمجلس .
- اعداد البرنامج السنوي للمجلس .

الفرع الثاني : التشكيلات القضائية :
نص القانون العضوي 98-01 في المادة 19 منه على أن النظام الداخلي هو الذي يحدد كيفيات تنظيم وعمل مجلس الدولة لاسيما عدد الغرف والأقسام ومجالات عملها ومجلس الدولة في تشكيلاته القضائية يتكون من :
أ‌- غرف و أقسام :
يعقد مجلس الدولة جلساته في شكل غرف وأقسام للفصل في القضايا التي تعرض عليه , وقد قام مجلس الدولة في بدايته على أربعة غرف , و ثمانية أقسام (2) , وتشكيلة الغرفة أو القسم لا تضم سوى المستشارين في مهمةعادية,باعتبارهم قضاة ولا تفصل اية غرفةاو قسم إلابحضور ثلاثة من أعضائها على الأقل
----------------------
(1) : المادة 25 من القانون العضوي 98-01 .
(2) : المرسوم الرئاسي رقم 98-187 المؤرخ في 30/05/1998 المتضمن تعيين أعضاء مجلس الدولة .

يمكن لرئيس مجلس الدولة عند الضرورة أن يترأس أية غرفة (1) وهذا مخول أيضا لنائبه (2).
وطبقا للمادة 27 من القانون 98-01 فإن رؤساء الغرف تتحدد مهامهم في
- تنسيق الأشغال داخل الغرف .
- تحديد القضايا الواجب دراستها على مستوى الغرف أو الأقسام .
- ترأس الجلسات و تسيير المداولات كما يمكنهم رئاسة جلسات الأقسام (3) , أما رؤساء الأقسام : فيقومون ب :
- - توزيع القضايا على القضاة التابعين للاقسام و يترأسون الجلسات .
- إعداد التقارير وتسيير المناقشات و المداولات (4).
ب-الغرف مجتمعة: نصت على هذه الحالة المادة31 من القانون 98-01 يعقد مجلس الدولة جلساته مشكلا من كل الغرف مجتمعة في حالة الضرورة ,خاصة في الحالات التي يكون فيها القرار المتخذ بشأنها يمثل تراجعا عن اجتهاد قضائي ويتشكل مجلس الدولة عند انعقاد غرفة مجتمعة من :
- رئيس مجلس الدولة .
- نائب الرئيس .
- رؤساء الغرف .
- عمداء رؤساء الأقسام.
ويقوم رئيس مجلس الدولة بإعداد جدول القضايا التي تعرض على المجلس عند انعقاده كغرف مجتمعة ويحضر محافظ الدولة جلساتها هذه , ويقدم مذكراته , ولا يصح الفعل إلا بحضور نصف عدد الأعضاء لتشكيلة الغرف مجتمعة على الأقل . تلاحظ انه على مستوى مجلس الدولة المصري وفي حالة العدول عن مبدأ أو اجتهاد قانوني معين يتم ذلك طبقا للمادة 54 مكرر من قانون 47/1972 التي أضافها القانون
----------------------
(1) : المادة 34 من القانون العضوي 98-01 .
(2) : المادة 23 من القانون العضوي 98-01 .
(3) : المادة 27 من القانون العضوي 98-01 .
(4) : المادة 28 من القانون العضوي 98-01.
136/1984 حيث تشكل على مستوى المحكمة الإدارية العليا جمعية عمومية وقد سبق تفصيل ذلك وعلى كل فليس هذا الخلاف فريدا من نوعه بين المجلسين في مصروالجزائر, فقد رأينا فوارق جوهرية , وسنتعرض لغيرها لاحقا.

الفرع الثالث :
التشكيلات الاستشارية جمعية عامة ولجنة دائمة يمارس مجلس الدولة اختصاصه الاستشاري بواسطة تشكيلتين:جمعية عامة ولجنة دائمة .
أ الحمعية العامة : تبدي رأيها في مشاريع القوانين(1) وتتكون من:
- نائب الرئيس
-محافظة الدولة .
-رؤساء الغرف .
-5 من مستشاري الدولة .
كما يشارك الوزير الذي يتعلق مشروع القانون بقطاعه في جلسات الجمعية العامة (2) مع امكانية تمثيله من قبل موظف بالوزارة ( برتبة مدير إدارة مركزية ) يعينه رئيس الحكومة بناء على اقتراح الوزير المعني (3) .
لا تصح مداولات الجمعية العمومية الا بحضور عدد الأعضاء على الأقل .
اللجنة الدائمة : تتشكل طبقا للمادة 38/2 من القانون 98-01 من :
-رئيس لجنة برتية رئيس غرفة .
- 4 مستشاري دولة .
- محافظ الدولة أو أحد مساعدية .
- الوزير المعني أو ممثله ، و خلافا للجمعية العامة فإن اللجنة تبدى رأيها في مشاريع القوانين لم ينص المشرع على النصاب القانوني الواجب توافره لاعتبار مداولات اللجنة صحيحة ، في القانون 01.98 لكنه نص في المرسوم 98 -261 المادة 8 على أن مداولاتها تكون صحيحة بأغلبية أصوات الحاضرين .
ويشارك الوزير المعني أو ممثله في جلسات اللجنة والاستشارة تسند الىاليها في الحالات التي الإستثنائية التي ينبه رئيس الحكومة على استعجالها (وقد يمس هذا الأمر باستقلالية المجلس ).(1)
----------------
(1) المادة 63 من القانون 98/01.
(2) المادة 37 من القانون 98/01
(3) المادة 39 من القانون 98/01

المطلب الثالث : الهيئات الأخرى :
الفرع الأول : الأمانة العامة :
أ‌- التعيين :
يتم تعيين الأمين العام لدى مجلس الدولة بمقتضى مرسوم رئاسي باقتراح من وزير العدل ، بعد استشارة رئيس مجلس الدولة (2 ) وتعتبروظيفة الأمين العام من الوظائف العليا في الدولة وذلك طبقا للمرسوم التنفيذي رقم 98- 322 المؤرخ 13/10/1998
ب- الإختصاصات : تتمثل أساسا في التسيير الإداري المباشر واليومي للأقسام التقنية والمصالح الإدارية المختلفة بمجلس الدولة تحت سلطة رئيس مجلس الدولة .
- أما في المجال الاستشاري ، فيستقبل الأمين العام كل مشروع قانوني وكل الملفات المرسلة الىالأمانة العامة لمجلس الدولة من الأمانة العامة للحكومة ويسجل ذلك في السجل الزمني الخاص بالإخطار .

الفرع الثاني : الأقسام التقنمية والمصالح الإدارية :
وهي تابعة للأمين العام وتحت سلطة رئيس مجلس الدولة ، وقد حدد المرسوم التنفيذي 98- 263 المؤرخ في 09- 08 – 1998 كيفيات تعيين رؤساء الأقسام التقنية والمصالح الإدارية التابعة لمجلس الدولة واعتبرها من الوظائف في الدولة .

الفرع الثالث : كتابة الضبط :
نصت المادة 16 من القانون 98-01 على أن كتابة الضبط هيئة تابعة لمجلس الدولة وتتشكل من :
-كاتب ضبط رئيسي يعين من بين القضاة ,الا أن المادة لم توضح من أية جهة يتم تعيين القاضي الذي يمارس هذه الوظيفة ولا يعتقد أنهم من بين قضاة مجلس الدولة لأن هؤلاء محدد وظائفهم (3) .
----------------------
(1). د. محمد الصغير بعلي . المرجع السابق ص 42 .
(2) المادة 18 من قانون 98-01
(3). أ. خلوفي رشيد . المرجع السابق ص 144 .

-كتاب ضبط مساعدين :وكل من كتاب الضبط الرئيسي وكاتب الضبط المساعد تحت سلطة رئيس مجلس الدولة ولم يتعرض القانون العضوي 98-01 الى القانون الذي يسري على كتاب الضبط ، مما يقتضي إعمال القواعد العامة بتطبيق القانون ذاته المطبق على كتاب ضبط المحكمة العليا .
- أما النيابة العامة لدى مجلس الدولة و دورها في المجال القضائي والإستشاري ، سنتعرض لها بتفصيل أكثر في الفصل الخاص باختصاصات مجلس الدولة .
لاحظنا من خلال دراستنا لتشكيلة مجلس الدولة الجزائري والمصري ، مدى التباين والاختلاف ،ففي حين يحتوي مجلس الدولة المصري على قسمي الفتوى والتشريع ، فلا نجد لهيئة كهذه مكانا في مجلس الدولة الجزائري ، ولاحظنا كيف أن المشرع المصري ، حرص على النص على ضمانات أعضائه في الدستور والقانون ، في حين لم يتناول مشرعنا هذا الأمر بالرغم من خطورته وتأثيره على عمل أعضاء مجلس الدولة و يجمع أغلب الملاحظين أن مجلس الدولة في الجزائر يشبه الى حد بعيد مجلس الدولة الفرنسي ، ولعل ذلك ما عبر عنه رئيس الجمهورية أثناء افتتاحه للسنة القضائية 99/200 : " ... قد لا يأتينا مثل هذا المجلس, إلا على إثرابتلائنا بمرض التقليد الذي ورثناه عن الدولة الفرنسية "(1).
----------------------
(1) المجلة القضائية العدد 1/99 – ص 235


Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تنظيم مجلس الدولة الجزائري

مُساهمة من طرف الصفراوي17 في الإثنين 15 نوفمبر 2010, 9:41 pm

بعد التحية و السلام أقول لك شكرا يا أخي "أقربكم الى الله أكثركم نفعا للناس"

الصفراوي17
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تنظيم مجلس الدولة الجزائري

مُساهمة من طرف imane1983 في الخميس 24 نوفمبر 2011, 11:56 am

شكرا جزيلا جزاكم الله خيرا.

imane1983
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تنظيم مجلس الدولة الجزائري

مُساهمة من طرف kidigreen في الثلاثاء 28 فبراير 2012, 10:39 am

شكر


اللهم اغفر له ولي ولوالديه ولوالدي ماتقدم من ذنوبنا وما تأخر..
وقِنا جميعا عذاب القبر وعذاب النار..
و أدخلنا جميعا الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصالحين ..
واجعل دعاءنا مستجابا في الدنيا والآخرة ..
اللـهم آميـن

kidigreen
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى