المنطقة الاقتصادية الخالصة

اذهب الى الأسفل

المنطقة الاقتصادية الخالصة Empty المنطقة الاقتصادية الخالصة

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 13 مارس 2011, 07:29


المنطقة الاقتصادية الخالصة
La Zone Economique Exclusive -The Exclusive Economic Zone
جزء من :
محاضرات فى القانون الدولى للبحار
دكتور : عادل عبد الله المسدى


تعد المنطقة الاقتصادية الخالصة إحدى المناطق البحرية التى استحدثتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، حيث لم يكن لهذه المنطقة وجود فى ظل اتفاقيات 1958([1]). وقد جاء تبنى فكرة هذه المنطقة، والتى تعبر عن مساحة بحرية يبلغ اتساعها 200 ميل بحرى يبدأ قياسها من خط الأساس الذى يقاس منه عرض البحر الإقليمى، من أجل التوفيق بين وجهتى نظر الدول التى كانت ترغب فى زيادة اتساع البحر الإقليمى إلى مسافة 200 ميل بحرى (دول أمريكا اللاتينية)، والدول الملاحية الكبرى التى كانت ترغب من جانبها فى تضييق المساحات البحرية الخاضعة لسيطرة الدول الشاطئية إلى أبعد حد ممكن، من أجل زيادة المساحات البحرية التى تتمتع فيها هذه الدول بحرية الملاحة والصيد وحرية التحليق وحرية البحث العلمى.
ومن الإنصاف القول بأن الفضل فى بلورة فكرة المنطقة الاقتصادية الخالصة يرجع إلى دول العالم الثالث، التى طالبت منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضى، بضرورة امتداد حقوقها الاقتصادية إلى الثروات الطبيعية الموجودة فى المساحات البحرية المجاورة لها، من ذلك فكرة "البحر الحكر" "Patrimonial sea" التى اقترحتها فنزويلا، بهدف تقرير مساحة بحرية تالية للبحر الإقليمى لا تتعدى مسافة 200 ميل بحرى مقيسة من خط الأساس الذى يبدأ منه قياس البحر الإقليمى للدولة الساحلية، والتى يكون لها عليها ملكية كل الثروات المتجددة وغير المتجددة التى توجد فى مياه هذه المساحة وفى قاعها([2]).
ثم كان للمشروع الذى تقدمت به كينيا فى اجتماع اللجنة القانونية الاستشارية الأفروأسيوية عام 1971 وعام 1972، ثم بعد ذلك أمام منظمة الوحدة الأفريقية عام 1973 و 1974، الفضل الأكبر فى بلورة فكرة المنطقة الاقتصادية من حيث اتساعها ونظامها القانونى. ثم اشتمل الإعلان الذى أصدرته منظمة الوحدة الأفريقية بشأن قانون البحار فى إحدى فقراته على فكرة المنطقة الاقتصادية الخالصة كمساحة بحرية لا تزيد عن 200 ميل بحرى تبدأ من خط الأساس الذى يقاس منه عرض البحر الإقليمى، وتتمتع الدولة الشاطئية عليها بحقوق سيادية بخصوص استكشاف واستغلال الثورات الحية وغير الحية([3]).
وقد لاقت فكرة المنطقة الاقتصادية الخالصة دعماً من جانب الدول المتقدمة مقابل تنازلات حصلت عليها من جانب الدول النامية مثل حق المرور العابر عبر المضايق المستخدمة للملاحة الدولية، وتحديد اتساع البحر الإقليمى بحد أقصى 12 ميل بحرى.

المبحث الأول
اتساع المنطقة الاقتصادية الخالصة
Breadth of the exclusive economic zone
لا يجوز – طبقاً لنص المادة 57 من الاتفاقية – أن يمتد اتساع المنطقة الاقتصادية الخالصة إلى أكثر من 200 ميل بحرى مقاسة من خط الأساس الذى يبدأ منه قياس عرض البحر الإقليمى. ومن ثم فإنه فى إطار اتفاقية 1982 سيدخل كل من البحر الإقليمى والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة ضمن الـ 200 ميل بحرى المخصصة للمنطقة الاقتصادية الخالصة.
هذا وقد تكفلت المادة 74 من الاتفاقية ببيان الأحكام الخاصة بتعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة، والتى يمكن إجمالها فى([4]):
أ – أن يتم تعيين حدود المنطقة الاقتصادية بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة من خلال الاتفاق بين الدول المعنية على أساس القانون الدولى، كما أشير إليه فى المادة 38 من النظام الأساسى لمحكمة العدل الدولية، وذلك من أجل التوصل إلى حل عادل ومنصف بين الأطراف.
ب – إذا تعذر التوصل إلى اتفاق خلال فترة زمنية معقولة، كان على الدول المعنية أن تلجأ إلى الإجراءات المنصوص عليها فى الجزء الخامس عشر من الاتفاقية (وهو المتعلق بتسوية المنازعات).
ج – إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق وفقاً لما هو منصوص عليه فى الفقرة (1) من المادة 74، يكون على الدول المعنية أن تبذل، بروح من التفاهم والتعاون، قصارى جهدها للدخول فى ترتيبات مؤقتة ذات طابع عملى، وأن تعمل خلال هذه الفترة الانتقالية على عدم تعريض التوصل إلى الاتفاق النهائى للخطر أو إعاقته، وألا تنطوى هذه الترتيبات المؤقتة على أى مساس بعملية التعيين النهائى للحدود.
د – إذا وجد اتفاق سارى النفاذ بين الدول المعنية، يُفصل فى المسائل المتعلقة بتعيين حدود المنطقة الاقتصادية وفقاً لما تضمنه هذا الاتفاق من أحكام.

المبحث الثانى
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة
Legal regime of the exclusive economic zone
لما كانت المنطقة الاقتصادية الخالصة عبارة عن مساحة بحرية تأتى تالية للبحر الإقليمى والمنطقة المتاخمة للدولة الساحلية، ويمارس عليها بعض الاختصاصات والسلطات المختلفة عن غيرها من المساحات البحرية الأخرى. فقد ثار التساؤل عن الطبيعة القانونية لهذه المنطقة البحرية التى استحدثتها اتفاقية 1982، وهل هى مساحة خاضعة بشكل كامل لسيادة الدولة الساحلية؟، أم أنها تعد جزء من أعالى البحار"، أم أنها مساحة بحرية ذات طبيعة خاصة؟.
وما تجدر الإشارة إليه أن الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة كانت من أكثر المسائل التى ثار بشأنها الخلاف أثناء دورات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار، بداية من بدء أعمال الدورة الثانية فى (كاركاس) عام 1974. حيث كانت كل طائفة من الدول تدافع عن التكييف الذى يحقق مصالحها، فبينما كانت الدول الساحلية النامية تنادى بأن تكون هذه المنطقة خاضعة بشكل كامل لولاية الدولة الشاطئية، كانت الدول المتقدمة ملاحياً تنادى باعتبار هذه المنطقة جزء من أعالى البحار، نظراً لما يمكن أن يعود عليها من فوائد فى ظل هذا التكييف. وقد استند كل فريق من هذين الفريقين إلى مجموعة من الحجج والأسانيد يمكن إجمالها فى الآتى([5]):
أولاً : حجج القائلين بخضوع المنطقة الاقتصادية لولاية الدولة الساحلية :
أ – أن الحقوق التى تتمتع بها الدول الساحلية على المنطقة الاقتصادية تقترب كثيراً من الحقوق التى تمارسها هذه الدول على بحارها الإقليمية، وأنها تتجاوز إلى حد كبير ما تتمتع به فى أعالى البحار.
ب – أن اعتبار المنطقة الاقتصادية جزء من أعالى البحار سيترتب عليه تهديد أمن ومصالح الدول الساحلية.
ج – أن إخضاع المنطقة الاقتصادية لولاية الدولة الساحلية لن يترتب عليه أى تأثير على حقوق الدول الغير على هذه المنطقة ولن ينال من الحريات التى ستتمتع بها فى هذه المساحات البحرية.
د – أن فكرة المنطقة الاقتصادية الخالصة تستند إلى ما طبقته بعض دول أمريكا اللاتينية من اعتبار بحرها الإقليمى يمتد إلى مسافة 200 ميل بحرى، وإلى ما نادى به البعض من نظام "البحر الحكر" الذى يمتد إلى مسافة 200 ميل بحرى، ومن ثم فإن تكييف نظام المنطقة الاقتصادية الذى استحدثته الاتفاقية يجب إلا يغفل نواة هذا النظام.
ثانياً : حجج القائلين بأن المنطقة الاقتصادية جزء من أعالى البحار :
أ – إذا كانت الدولة الساحلية تتمتع ببعض الحقوق على المنطقة الاقتصادية فإن هذه الحقوق جاءت على سبيل الحصر، ومن ثم فإن هذه المنطقة لا يمكن أن تخضع لولاية الدولة الساحلية كما هو الحال بالنسبة للبحر الإقليمى.
ب – أن الأساس الذى يكمن وراءه استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة يتمثل فى منح الدول الساحلية لبعض حقوق الاستغلال الاقتصادى، التى يجب ألا تنال من الحقوق التى تمارسها الدول الأخرى على هذه المنطقة باعتبارها جزء من أعالى البحار، وبالتالى فإن ما تتمتع به الدول الساحلية على هذه المنطقة لا يعدو أن يكون حقوق أفضلية.
ج – أن اتفاقية جنيف لعام 1958، عرفت أعالى البحار بأنها كل أجزاء البحار غير الداخلة فى البحر الإقليمى والمياه الداخلية، وبناء عليه فإن المنطقة الاقتصادية تعتبر جزءاً من أعالى البحار.
د – القول بأن الدول الساحلية تتمتع ببعض الحقوق المحددة فى المنطقة الاقتصادية يجب ألا يؤثر بأى حال من الأحوال على طبيعة هذا الحيز البحرى، كما هو الحال بالنسبة للامتداد القارى والذى تتمتع فيه الدول الساحلية بحقوق معينة، ورغم هذا لم تتأثر طبيعة المياة التى تعلوه باعتبارها جزء من أعالى البحار.
هـ - إذا كان مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار والذى استحدث نظام المنطقة الاقتصادية، يقوم على أساس أن البحار "تراث مشترك للإنسانية"، وذلك بهدف تقليص سيطرة الدول على بعض المساحات البحرية قدر الإمكان، وجعلها فى صالح البشرية كلها، فإن ذلك يحتم اعتبار المنطقة الاقتصادية جزء من أعالى البحار حتى يتسنى لكل الدول الانتفاع بها والاستفادة من مواردها وعدم إخضاعها لولاية الدول الساحلية.
وبعد سرد هاتين الطائفتين من الحجج والأسانيد نستطيع أن نؤكد على أنه لما كانت الدول الساحلية لا تمارس سيادة كاملة وفعلية على المنطقة الاقتصادية وإنما تتمتع فقط بممارسة بعض الحقوق ذات الصبغة الاقتصادية، وغيرها من الحقوق الأخرى التى حددتها الاتفاقية، وأن الدول الأجنبية تتمتع هى الأخرى بمجموعة من الحقوق والحريات مثل حرية الملاحة وحرية الطيران وحرية وضع الكابلات وغيرها من الحقوق والحريات التى حددتها الاتفاقية وجعلتها تتشابه – فى هذه الحدود – مع أعالى البحار، فإن المنطقة الاقتصادية الخالصة لا يمكن اعتبارها جزء من البحر الإقليمى يخضع لولاية الدولة الشاطئية، ولا يمكن اعتبارها – كذلك- جزء من أعالى البحار، بل هى منطقة بحرية لها طبيعة قانونية خاصة بها تختلف عن الطبيعة القانونية الخاصة بالبحر الإقليمى الخاضع للسيادة الكاملة للدولة الساحلية، وتختلف كذلك عن الطبيعة القانونية لأعالى البحار التى لا تخضع لسيادة أية دولة، بل هى مفتوحة لكل الدول الساحلية أو غير الساحلية([6]).

المبحث الثالث
حقوق الدول وواجباتها
فى المنطقة الاقتصادية الخالصة
حددت اتفاقية 1982 مجموعة من الحقوق التى تتمتع بها الدول الساحلية وغير الساحلية على المنطقة الاقتصادية الخالصة، كما ألقت على عاتق هذه الدول مجموعة من الواجبات والالتزامات على التفصيل التالى:
أولاً : حقوق الدول الساحلية :
حددت المادة 56 من الاتفاقية فى فقرتها الأولى مجموعة الحقوق التى تتمتع بها الدول الساحلية على المنطقة الاقتصادية الخالصة والتى يمكن إجمالها فى:
1 – الحقوق السيادية المتعلقة باستكشاف الموارد الطبيعية الحية وغير الحية :
حيث تتمتع الدولة الساحلية فى المنطقة الاقتصادية بحقوق سيادية كاملة بخصوص استكشاف واستغلال كل الموارد الحية الموجودة فى هذه المنطقة حيوانية كانت أم نباتية، وتشمل الموارد الحيوانية الأسماك بكافة أنواعها وكذلك الحيوانات الثديية، أما الموارد النباتية فتشمل كل النباتات والأعشاب البحرية بمختلف أنواعها([7]).
وقد تضمنت المادة 61 من الاتفاقية بعض المعايير والضمانات التى يجب أن تلتزم بها الدولة الساحلية بهدف الحفاظ على الموارد الحية وإدارتها والانتفاع بها.
كذلك تتمتع الدول الساحلية بحقوق انفرادية مانعة لاستكشاف واستغلال الموارد غير الحية المعدنية وغير المعدنية الموجودة فى المنطقة الاقتصادية الخالصة.
ويعنى الاستكشاف بالنسبة للموارد غير الحية، حق الدولة الساحلية فى إجراء مسح شامل للمنطقة الاقتصادية أو لبعض مناطقها، وما يستتبع ذلك من تصميم وبناء معدات التعدين والتجهيز، كما يدخل فى مراحل الاستكشاف ما قد يكون ضرورياً من أعمال الحفر والجرف وأخذ العينات الجوفية والتنقيب، كما يشمل كذلك تحليل وإذابة المعادن وغير ذلك من الأعمال التى يستلزمها استكشاف الثروات المعدنية، سواء قامت بذلك الدولة الساحلية مباشرة أو بواسطة مواطنيها أو بواسطة دولاً أجنبية([8]).
وقد تساءل البعض عن الأشياء الأثرية والتاريخية التى يمكن اكتشافها فى قاع المنطقة الاقتصادية أو فى باطن تربتها، ومدى ما للدولة الساحلية من حقوق سيادية على هذه الأشياء باعتبارها من بين الثروات غير الحية. حيث ذهب فريق إلى اعتبارها مثل الأشياء التى يعثر عليها فى منطقة قاع البحار والمحيطات خارج حدود الولاية الإقليمية للدول (المنطقة) طبقاً لنص المادة (149) من الاتفاقية والتى نصت على أن: "تحفظ جميع الأشياء ذات الطابع الأثرى أو التاريخى التى يعثر عليها فى المنطقة أو يجرى التصرف فيها لصالح الإنسانية جمعاء، مع إيلاء اعتبار خاص للحقوق التفضيلية لدولة أو بلد المنشأ أو لدولة المنشأ الثقافى أو لدولة المنشأ التاريخى أو الأثرى".
وإن كنا نرى أن الراجح هو إعطاء الدولة الساحلية حقوق سيادية على الأشياء الأثرية أو التاريخية التى يتم اكتشافها أو العثور عليها فى المنطقة الاقتصادية، باعتبار أن الدولة الساحلية تتمتع على المنطقة الاقتصادية بحقوق سيادية كاملة بخصوص استكشاف واستغلال كل الموارد الحية وغير الحية الموجودة فى المنطقة الاقتصادية، وبناءً عليه تكون كل الأشياء الأثرية والتاريخية التى يتم اكتشافها أو العثور عليها فى هذه المنطقة من حق الدولة الساحلية دون سواها([9]).
وتجدر الإشارة إلى أن حق الدولة الساحلية فى استكشاف الموارد الطبيعية الحية وغير الحية هو حق سيادى بمعنى أن للدولة الساحلية سيادة كاملة على الموارد الحية وغير الحية الموجودة فى مياه المنطقة الاقتصادية وفى قاع البحر وباطن أرضه من حيث استكشاف هذه الموارد واستغلالها، وحفظها وإدارتها، وكذلك فيما يتعلق بالأنشطة الأخرى للاستكشاف والاستغلال الاقتصاديين لهذه المنطقة كتوليد الطاقة من المياه والتيارات والرياح. ويترتب على ذلك أن استفادة الدول الأجنبية من موارد المنطقة الاقتصادية يجب أن يكون محكوماً بما تضعه الدولة الساحلية من قوانين ونظم لتنظيم كيفية الاستغلال الاقتصادى لمنطقتها الاقتصادية الخالصة.
2 – ولاية إقامة واستعمال الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات :
يكون للدولة الساحلية فى هذا الخصوص الولاية الكاملة فى إنشاء واستغلال واستخدام وإدارة هذه المنشآت، كذلك الولاية المتعلقة بإصدار القوانين والأنظمة الجمركية والضريبية والصحية وقوانين وأنظمة السلامة والهجرة.
وطبقا لنص المادة 60 من الاتفاقية يكون على الدولة الساحلية وهى بصدد ممارستها لحق الولاية هذا أن تراعى ما يلى:
* تقديم الإخطار الواجب عن إقامة هذه الجزر الاصطناعية أو المنشآت أو التركيبات كما يجب الاحتفاظ بوسائل دائمة للتنبيه إلى وجودها.
* أنه يجوز للدولة الساحلية، إذا اقتضت الضرورة ذلك، أن تقيم حول هذه المنشآت مناطق سلامة معقولة، لها أن تتخذ فيها التدابير المناسبة لضمان سلامة الملاحة وسلامة الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات.
* أن للدولة الساحلية أن تحدد اتساع مناطق السلامة، مع الوضع فى الاعتبار المعايير الدولية المعمول بها، ولا تتجاوز هذه المناطق مسافة 500 متر حول هذه المنشآت إلا إذا أجازت ذلك المعايير الدولية المقبولة عموماً أو أوصت به المنظمة الدولية المختصة، ويجب أن يعطى الإشعار الواجب عن مدى مناطق السلامة هذه.
* أن على جميع السفن أن تحترم مناطق السلامة المحددة، وأن تطبق المعايير المقبولة عموماً فيما يتعلق بالملاحة فى جوار هذه المنشآت.
* أنه لا يجوز للدولة الساحلية أن تقيم الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات ومناطق السلامة حولها، إذا ترتب على ذلك إعاقة استخدام الممرات البحرية المعترف بأنها جوهرية للملاحة الدولية.
* أنه لا يكون للجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات وضع الجزر الطبيعية ولا يكون لها بحر إقليمى خاص بها، كما لا يكون لوجودها أى تأثير على تعيين حدود البحر الإقليمى أو المنطقة الاقتصادية الخالصة أو الجرف القارى.
3- ولاية البحث العلمى البحرى :
حيث تكون للدولة الساحلية ولاية على كل ما يتعلق بأمور البحث العلمى فى المنطقة الاقتصادية الخالصة، من حيث إجراءات تنظيمه والترخيص بإجرائه والقيام بالرقابة والإشراف اللازمين لتوجيهه نحو تحقيق مصالحها الخاصة، وتكون ولاية الدولة فى هذا الخصوص محكومة بنصوص الاتفاقية ذات الصلة، ومن ثم فهى تكون محكومة بنص المادة 246 من اتفاقية 1982، والمتعلقة بضوابط البحث العلمى فى كل من المنطقة الاقتصادية والجرف القارى، والتى نذكر منها:
أ – أن للدولة الساحلية، وهى تمارس ولايتها فى هذا الإطار، الحق فى تنظيم البحث العلمى البحرى فى مناطقها الاقتصادية الخالصة والترخيص به وإجرائه وفقاً للأحكام ذات الصلة فى الاتفاقية.
ب – يتم إجراء البحث العلمى فى المنطقة الاقتصادية الخالصة بموافقة الدولة الساحلية.
ج – تمنح الدولة الساحلية، فى الظروف العادية، موافقتها على مشاريع البحث العلمى البحرى التى تقوم بها دولاً أخرى أو منظمات دولية متخصصة فى مناطقها الاقتصادية الخالصة وفقاً لهذه الاتفاقية للأغراض السلمية وحدها ومن أجل زيادة المعرفة العلمية بالبيئة البحرية لمنفعة الإنسانية جمعاء. ولهذا يكون على الدولة الساحلية أن تضع من القواعد والإجراءات ما يضمن عدم تأخير هذه الموافقة أو رفضها بصورة غير معقولة. وتجدر الإشارة إلى أن الظروف العادية هذه قد تكون قائمة رغم وجود علاقات دبلوماسية بين الدولة الساحلية والدولة التى تقوم بإجراء البحث العلمى البحرى.
د – يجوز للدولة الساحلية عند ممارستها لصلاحياتها التقديرية أن تحجب موافقتها على قيام دولة أخرى أو منظمة دولية مختصة لمشروع بحث علمى بحرى فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لهذه الدولة وذلك فى الحالات الآتية:
* إذا كان المشروع له تأثير مباشر على استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية الحية وغير الحية.
* إذا كان المشروع ينطوى على حفر فى الجرف القارى لهذه الدولة أو استخدام المتفجرات أو إدخال مواد ضارة إلى البيئة البحرية.
* إذا كان المشروع ينطوى على بناء أو تشغيل أو استخدام الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات التى أشارت إليها المادتان 60 و 80 من الاتفاقية.
* إذا كان المشروع يتضمن معلومات مزودة، عملاً بالمادة 248([10])، تتعلق بطبيعة وأهداف المشروع إلا أنها غير دقيقة أو إذا كانت هناك التزامات على الدولة أو المنظمة المختصة القائمة بالبحث لم تف بها تجاه الدولة الساحلية من مشروع بحثى سابق.
4 - حماية البيئة البحرية وصيانتها :
يكون للدولة الساحلية الولاية الكاملة للقيام بكل التدابير التى تراها ضرورية لحماية البيئة البحرية وصيانتها، حيث يكون لها إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لمنع تلوث البيئة البحرية لمنطقتها الاقتصادية الذى يجد مصدره فى السفن، وكذلك خفضه والسيطرة عليه، ويكون لها كذلك اعتماد نظم لطرق المرور تسعى من خلالها لتقليل خطر وقوع الحوادث التى قد تسبب تلويث البيئة البحرية. كما يكون للدولة الساحلية أن تعتمد القوانين والأنظمة اللازمة لمنع تلوث البيئة البحرية من السفن التى ترفع علمها أو تلك التى تكون مسجلة فيها، وكذلك خفض هذا التلوث والسيطرة عليه، ولا تكون هذه القوانين وتلك الأنظمة أقل فعالية من القواعد والمعايير الدولية المقبولة عموماً والموضوعة من قبل المنظمة الدولية المختصة أو من خلال مؤتمر دبلوماسى عام([11]).
5 - حق المطاردة الحثيثة :
أشارت المادة 111 من الاتفاقية فى فقرتها الثانية أن للدولة الساحلية حق المطاردة الحثيثة تجاه السفن التى ترتكب انتهاكات لقوانين الدولة الساحلية وأنظمتها المطبقة، وفقا لهذه الاتفاقية، على منطقتها الاقتصادية أو جرفها القارى بما فى ذلك مناطق السلامة المحيطة بالمنشآت المقامة فى الجرف القارى([12]).
ثانياً : واجبات الدولة الساحلية :
فى مقابل ما تتمتع به الدولة الساحلية من حقوق على منطقتها الاقتصادية، ألقت اتفاقية 1982 مجموعة من الالتزامات على عاتقها، كالتزامها بعدم إعاقة الملاحة الدولية فى المنطقة الاقتصادية الخالصة. والتزامها بحماية الثروات الطبيعية الحية، كاتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تعريض هذه الثروات للفناء نتيجة للاستغلال السيئ أو المفرط([13]).
إضافة إلى ما سبق تلتزم الدول الساحلية باتخاذ كل ما هو ضرورى ولازم للمحافظة على البيئة البحرية من التلوث فى إطار المنطقة الاقتصادية الخالصة، وأن تشجع البحث العلمى فى هذه المنطقة، وأن تقدم كل التيسيرات اللازمة للقيام بعملية البحث العلمى وذلك من أجل تحقيق صالح البشرية جمعاء.
ثالثاً : حقوق والتزامات الدول الغير :
بالإضافة إلى الدول الشاطئية قررت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار مجموعة من الحقوق لصالح الدول الأخرى، كما ألقت على عاتقها مجموعة من الالتزامات يجب عليها أن تراعيها وهى بصدد ممارستها لحقوقها فى المنطقة الاقتصادية الخالصة وذلك على النحو التالى:
1 – حقوق الدول الغير على المنطقة الاقتصادية الخالصة :
تضمنت المادة 58 من الاتفاقية فى فقرتها الأولى الإشارة إلى تمتع الدول ساحلية كانت أو غير ساحلية فى المنطقة الاقتصادية بمجموعة الحريات الخاصة بأعالى البحار التى تضمنتها المادة 78 من الاتفاقية والمتعلقة بحرية الملاحة وحرية التحليق ووضع الكابلات وخطوط الأنابيب المغمورة وغير ذلك مما يتصل بهذه الحريات من أوجه استخدام البحر المشروعة دولياً كتلك المرتبطة بتشغيل السفن والطائرات والكابلات وخطوط الأنابيب المغمورة والمتفقة مع الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية.
كما أشارت الفقرة الثانية من المادة 58 من الاتفاقية إلى أنه تسرى على المنطقة الاقتصادية الأحكام المتعلقة بأعالى البحار المنصوص عليها فى المواد من 88 – 115 وغيرها من قواعد القانون الدولى المتصلة بالموضوع وذلك بالقدر الذى لا يتنافى مع الأحكام الخاصة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة.
وباستقراء نصى المادتين 69 و 70 من الاتفاقية نجد أنهما قد خصتا الدول غير الساحلية والدول المتضررة جغرافياً ببعض الحقوق فى المنطقة الاقتصادية وذلك على النحو التالى:
أولاً : حقوق الدول غير الساحلية (الحبيسة أو المغلقة) :
حاولت الدول غير الساحلية، وهى الدول التى ليس لها أى سواحل بحرية، أثناء مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار، أن يكون لها حقوق أفضلية على المنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية فيما يتعلق بحقها فى المشاركة فى استكشاف الموارد الموجودة فى هذه المنطقة واستغلالها. وقد ضمنت هذه المبادئ فى مشروع مبادئ الدول الساحلية والدول المتضررة جغرافياَ، وبعد مناقشات طويلة لهذه المطالب، جاءت الاتفاقية متبنية للعديد من مطالب هذه الدول على المنطقة الاقتصادية الخالصة. وقد قننت المادة 69 من الاتفاقية بعض الحقوق التى يجب أن تتمتع بها الدول غير الساحلية على المنطقة الاقتصادية والضوابط اللازمة لممارسة هذه الحقوق، وذلك على النحو التالى:
أ – يكون للدول غير الساحلية الحق فى المشاركة على أساس منصف فى استغلال جزء مناسب من فائض الموارد الحية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية الواقعة فى نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية، مع مراعاة ما يتصل بذلك من الظروف الاقتصادية والجغرافية لجميع الدول المعنية (م 69/1).
ب – تحدد أحكام وصور هذه المشاركة عن طريق اتفاقات ثنائية أو دون إقليمية أو إقليمية، ويجب أن يراعى فى هذه الاتفاقات بعض الأمور منها:
* ضرورة تفادى إحداث أى آثار ضارة بالمجتمعات المتعيشة من صيد الأسماك أو ضارة بصناعة صيد الأسماك فى الدولة الساحلية.
* مدى مشاركة الدولة غير الساحلية وفقاً لأحكام هذه المادة، أو مدى حقها بموجب الاتفاقات الثنائية أو دون الإقليمية أو الإقليمية القائمة فى المشاركة فى استغلال الموارد الحية للمناطق الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية الأخرى.
* كذلك مدى مشاركة الدول غير الساحلية الأخرى والدول المتضررة جغرافياً فى استغلال الموارد الحية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية وما يترتب على ذلك من حاجة إلى تفادى تحميل أية دولة ساحلية وحدها أو تحميل جزء منها عبئاً خاصاً.
* الحاجة التغذوية لسكان كل من الدول المعنية.
ج - عندما تقارب قدرة دولة ساحلية على الجنى حداً يمكنها من جنى كل كمية الصيد المسموح بها من الموارد الحية لمنطقتها الاقتصادية الخالصة، كان على الدولة الساحلية والدول المعنية الأخرى أن تتعاون فى وضع ترتيبات عادلة ومنصفة، على الصعيد الثنائى أو دون الإقليمى أو الإقليمى، من أجل السماح للدول غير الساحلية النامية الواقعة فى نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية المشاركة فى استغلال الموارد الحية للمناطق الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية الواقعة فى المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية، وفقاً لما تقتضيه الظروف وبشروط مرضية لجميع الأطراف (م 69/3).
د – لا يحق للدول غير الساحلية المتقدمة النمو، المشاركة فى استغلال الموارد الحية، إلا فى المناطق الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية المتقدمة النمو الواقعة فى نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية (م 69/4).
هـ - لا تخل الأحكام السابقة، بالترتيبات الأخرى المتفق عليها فى المناطق دون الإقليمية أو الإقليمية، حيث يجوز للدول الساحلية أن تمنح الدول غير الساحلية الواقعة فى نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية، حقوقاً متساوية أو تفضيلية لاستغلال الموارد الحية فى المنطقة الاقتصادية الخالصة (م 69/5).
شروط تمتع الدول غير الساحلية بهذه الحقوق :
تضمنت المادتان 71 و 72 من الاتفاقية حالتين لا يحق للدول غير الساحلية فيهما التمتع بالحقوق السابق الإشارة إليها فى المادة 69 وهاتين الحالتين هما:
1 – إذا كان اقتصاد الدولة الساحلية يعتمد اعتماداً شبه كلى على استغلال الموارد الحية لمنطقتها الاقتصادية الخالصة، حيث لا يكون للدول غير الساحلية فى هذه الحالة أية حقوق على المنطقة الاقتصادية الخالصة لهذه الدولة الساحلية (م / 71).
2 – كذلك، لا يجـوز للدولة غير الساحلية أن تنقل حقوق استغـلال الموارد الحية طبقاً للمادة 69، بشكل مباشر أو غير مباشر إلى دولة ثالثة أو إلى رعاياها، سواء بالتأجير أو بالترخيص أو بإقامة مشاريع مشتركة أو بأية طريقة أخرى يكون لها أثر إحداث ذلك النقل إلا إذا اتفقت الدول المعنية على خلاف ذلك (م /72)([14]).
ثانياً : حقوق الدول المتضررة جغرافياً :
عرفت المادة 70 من الاتفاقية فى فقرتها الثانية الدول المتضررة جغرافياً بأنها الدول الساحلية بما فيها الدول المشاطئة لبحار مغلقة أو شبه مغلقة التى يجعلها موقعها الجغرافى معتمدة فى حصولها على إمدادات كافية من السمك لأغراض تغذية سكانها أو جزء من سكانها على استغلال الموارد الحية للمناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى واقعة فى نفس المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية، وكذلك الدول الساحلية التى لا تستطيع ادعاء مناطق اقتصادية خالصة خاصة بها.
وقننت المادة 70 من الاتفاقية الحقوق التى تتمتع بها الدول المتضررة جغرافياً على المنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الشاطئية وذلك بنصها فى الفقرة الأولى على أن للدول المتضررة جغرافياً حق المشاركة على أساس منصف فى استغلال جزء مناسب من فائض الموارد الحية للمناطق الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية الواقعة فى المنطقة دون الإقليمية أو الإقليمية. وأضافت المادة أن كل هذه الأمور يجب أن تسير فى ضوء المراعاة الكاملة لكل ما يتصل بذلك من الظروف الاقتصادية والجغرافية لجميع الدول المعنية، وطبقاً لما تضمنته هذه المادة من أحكام، وما سبق أن قننته المادتان 61 و 62 من الاتفاقية. ثم بينت المادة – فى بقية فقراتها – المبادئ الحاكمة لممارسة الدول المتضررة جغرافياً لحقوقها فى المنطقة الاقتصادية الخالصة للدول الساحلية وذلك على نفس النهج الذى سلكته المادة 69 بالنسبة للدول غير الساحلية.
وتجدر الإشارة إلى أن القيدين اللذين أوردتهما المادتان 71 و 72 من الاتفاقية، والسابق الإشارة إليهما، ينطبقان أيضاً على حالة الدول المتضررة جغرافياً، حيث لا تسرى المادة 70 فى حالة الدول الساحلية التى يعتمد اقتصادها اعتماداً شبه كلى على استغلال الموارد الحية لمنطقتها الاقتصادية (م /71). وكذلك لا يجوز نقل حقوق استغلال الموارد الحية المنصوص عليها فى المادة (70) بشكل مباشر أو غير مباشر إلى دولة ثالثة أو إلى رعاياها سواء بالتأجير أو بالترخيص أو بإقامة مشاريع مشتركة أو بأية طريقة أخرى يكون لها أثر إحداث ذلك النقل ما لم تتفق الدول المعنية على خلاف ذلك.
2- التزامات الدول الغير فى المنطقة الاقتصادية الخالصة :
باستقراء نصوص الاتفاقية التى نظمت الأحكام الخاصة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة يتضح لنا أن الاتفاقية بجانب تقريرها لمجموعة من الحقوق لصالح الدول الغير فى المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة الساحلية، فإنها ألقت على عاتقها مجموعة من الالتزامات يجب عليها أن تتقيد بها عند ممارستها لهذه الحقوق ومن أهم هذه الالتزامات([15]):-
1 – التزام الدول الغير التزاماً عاماً بوجوب مراعاة حقوق الدول الساحلية وواجباتها المراعاة الواجبة، وذلك عند ممارستها لحقوقها وأدائها لواجباتها طبقاً لهذه الاتفاقية فى المنطقة الاقتصادية الخالصة. وكذلك ضرورة الامتثال للقوانين والأنظمة التى تعتمدها الدول الساحلية وفقاً لأحكام الاتفاقية وغيرها من قواعد القانون الدولى (م / 58 – 3).
2 – الالتـزام بأن يحترم رعايا الدول الغير الذين يقومون بالصيد فى المنطقة الاقتصادية الخالصة تدابير الحفظ والشروط والأحكام الأخرى الثابتة فى قوانين وأنظمة الدولة الساحلية، والتى تكون متمشية مع الاتفاقية (م 62/4).
3 – التزام الدول الغير وكذلك المنظمات الدولية عند عزمها القيام بأعمال بحث علمى بحرى فى المنطقة الاقتصادية الخالصة لإحدى الدول الساحلية، أن تقوم بتزويد هذه الدولة بالمعلومات المناسبة عن هذا البحث العلمى (م / 248).
4 – التزام هذه الدول، تمشياً مع الالتزام العام بحماية البيئة البحرية من التلوث، بأن تعمل على حماية البيئة البحرية والحفاظ عليها، وبناء عليه يتعين على كل الدول الساحلية وغير الساحلية عند ممارستها للحقوق المقررة لها فى المنطقة الاقتصادية الخالصة أن تلزم السفن والطائرات التى تحمل علمها أو المسجلة لديها بأن تلتزم بعدد من القواعد والنظم التى تكفل منع ومكافحة وخفض التلوث البيئى البحرى الناتج عن إلقاء هذه السفن أو تلك الطائرات للمخلفات ذات الأثر السيئ على البيئة البحرية، بحيث لا تكون هذه القوانين وتلك الأنظمة والتدابير الوطنية أقل فعالية فى منع هذا التلوث والسيطرة عليه وخفضه من القواعد والمعايير الدولية([16]).


------------------
(1) لمزيد من التفاصيل حول المنطقة الاقتصادية بشكل عام يراجع: رفعت محمد عبد المجيد: "المنطقة الاقتصادية الخالصة"، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، 1982.
وكذلك:
- J. P. Queneudec "La Zone économique exclusive". R.G.D.I.P., 1975, PP. 321 – 353.
- F. Orrego Vicuna, "La Zone économique exclusive", R.C.A.D.I., 1986, IV, Vol. 199, PP. 9 – 170.
- D. J. Attard, "The Exclusive economic Zone in international law", Clarendon Press, Oxford, 1987.
- F. Orrego Vicuna, "The Exclusive economic Zone", Regime and legal nature under international law, Cambridge, U. P., 1989.
(2) انظر: د. محمد طلعى الغنيمى: "القانون الدولى البحرى فى أبعاده الجديدة"، منشأة المعارف، الإسكندرية، 1975، ص 17.
(3) فقد جاء فى هذا الإعلان:
"Les Etats Africains reconnaissent le droit de taus les états riverains de vablix au delà de leur mer Territoriale une zone économique exclusive qui ne se tendra pas au – delà de 200 milles mesures à partir des lignes de base servant à délimiter leur mer territoriale".
مشار إليه فى عبد المنعم محمد داود، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 77.
(4) يراجع نص المادة 74 من اتفاقية 1982.
(5) بخصوص هذه الحجج وتلك الأسانيد يراجع بشكل أساسى:
Al – Mour: "The legal status of the exclusive economic zone", R.E.D.I., 1977, PP. 28 and SS.
وكذلك: د. مفيد شهاب، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 86 – ص 89.
(6) لمزيد من التفاصيل حول الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة يراجع:
F. Orrego Vicuna: Economic Zone. Regime and legal nature under international law" Cambridge U.P., 1989.
وكذلك: د. رفعت عبد المجيد، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 468 وما بعدها.
د. مفيد شهاب، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 89.
(7) انظر: د. مفيد شهاب، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 63.
(Cool انظر: إبراهيم الدغمة، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 227.
وكذلك: د. صلاح الدين عامر: القانون الدولى الجديد للبحار، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 215.
(9) انظر: د. إبراهيم محمد الدغمة، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 227.
(10) فقد ألقت المادة 248 من الإتفاقية إلتزاما على الدول والمنظمات الدولية المختصة التي تعتزم القيام ببحث علمي بحري في المنطقة الإقتصادية الخالصة أو على الجرف القاري لدولة ساحلية ، بتزويد هذه الدولة –قبل الموعد المتوقع لبدء المشروع البحث العلمي البحري بستة أشهر على الأقل- بوصف كامل لطبيعة المشروع وأهدافه ؛ وكذلك الأسلوب والوسائل التي ستستخدم ، بما في ذلك أسماء السفن وحمولتها وطرازها ، والمناطق الجغرافية المحددة بدقة والتي سيجري فيها مشروع البحث ، وغيرها من المعلومات المتعلقة بالجهة التي ستقوم بالبحث ومدير المعهد والشخص المسئول عن المشروع .
(11) يراجع نص المادة 211 من الاتفاقية والمتعلقة بالتلوث من السفن بشكل عام.
(12) انظر نص المادة 111/2 من الاتفاقية والتى تناولت الأحكام المتعلقة بحق المطاردة الحثيثة بشكل عام.
(13) انظر: د. مفيد محمود شهاب، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 74.
وانظر كذلك نص الفقرة الثانية من المادة 61 من الاتفاقية.
(14) وإن كان هذا القيد لا يحول دون إمكانية حصول الدول غير الساحلية على مساعدات فنية أو مالية من دولة ثالثة أو من منظمات دولية ، بهدف تيسير ممارسة الحقوق المنصوص عليها في المادتين 69 و70 ، بشرط ألا يكون لهذه المساعدة أثر في نقل هذه الحقوق بشكل مباشر أو غير مباشر الى أي من هذه الدول الغير أو إلى رعاياها ،( م/ 72- 3 ).
(15) لمزيد من التفاصيل حول التزامات الدول الغير وواجباتها فى المنطقة الاقتصادية يراجع:
د. صلاح الدين عامر، المرجع السابق الإشارة إليه، ص 240 وما بعدها.
د. مفيد شهاب، المرجع سابق الإشارة إليه، ص 82 وما بعدها.
(16) انظر فى ذلك المواد 192 و 211 و 215 من الاتفاقية.
Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى