ملخص القانون التجاري (أركان الشركة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ملخص القانون التجاري (أركان الشركة)

مُساهمة من طرف dingo في الجمعة 02 سبتمبر 2011, 15:04

انقضاء الشركة

انقضاء الشركة :

الأسباب العامة لانقضاء الشركة :

انتهاء الأجل المحدد للشركة :

قد يتفق الشركاء عند ابرام عقد الشركة على انتهائها في مدة معينة ومحددة ومن ثم تنتهي الشركة بقوة القانون بمجرد انتهاء المدة وحتى ولو أراد الشركاء الاستمرار في الشركة ولكن قد تستمر الشركة في بعض الحالات وهي

قد تستمر الشركة بشخصيتها الأولى أي لا تنتهي أصلا وهذا في حالتين :

إذا لم يكن أجل الشركة مطلقا " كما إذا تبين من عقد الشركة أن تحديد مدة انقضائها كان بوجه التقريب على اعتبار أن العمل الذي أنشئت الشركة من أجله لا يستغرق وقتا أطول لأن الإتفاق يجب تفسيره طبقا لنية المتعاقدين "

إذا الشركاء على تمديد أجلها شريطة أن يتم هذا الاتفاق بالإجماع ما لم ينص عقد الشركة على أغلبية معينة

تقوم الشركة بعد انتهاء مدتها ولكن كشركة جديدة في حالتين :

أ-إذا تم الاتفاق صراحة بين الشركاء بعد انقضاء الشركة على الاستمرار في الشركة مدة معينة وفي هذه الحالة تعتبر الشركة المستمرة شركة جديدة لا الشركة الأولى قد انقضت بقوة القانون بمجرد انقضاء المدة المحددة لها .

ب- إذا تم الاتفاق ضمنا بين الشركاء كأن يستمروا في العمل بعد انقضاء مدتها ورجوعا لنص المادة 437 وتحديدا في فقرتها الأولى يتضح أن الشركة تنقضي إذا انتهى الأجل المحدد لها بالعقد حتى ولو لم يتم العمل الذي أنشئت من أجله هذه الشركة أما إذا كان العقد خاليا من هذا التحديد فإن مدتها لا تتجاوز 99 سنة وهذا حسب نص المادة 546 من القانون التجاري .

2-انتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة : إذا أنشأت الشركة للقيام بغرض معين كإنشاء شركة تعبيد الطرقات أو لبناء المساكن أو وضع قنوات المياه ثم انتهت مهمتها فتنقضي الشركة مباشرة وبقوة القانون رغم عدم انقضاء أجلها المحدد ولكن إذا استمرت الشركة في القيام بنفس المهام ففي هذه الحالة تستمر الشركة بنفس الشروط غير أنه يحق لدائني الشركاء الإعتراض على هذا الاستمرار ويترتب على اعتراضهم وقف أثره في حقهم هذا ما قضت به الفقرة الثانية من المادة 437 من القانون المدني .

3- هلاك رأس مال الشركة : نصت عليه المادة 438 / فقرة 1 من القانون المدني فإذا هلك مال الشركة كله أو معظمه حيث أصبحت الشركة عاجزة عن الاستمرار في نشاطها فإنها تنقضي كأن يشب حريق في مصانعها ويأتي على كل البضائع والآلات أو معظمها فإن الشركة تنقضي تبعا لذلك أما إذا كان الهلاك جزئيا فبتوقف الأمر على أهمية الجزء الباقي في قدرة الشركة على مواصلة نشاطها ونجد المشرع الجزائري قد حدد نسب الهلاك في انقضاء الشركات بحسب نوعها حيث نص في المادة 589 من القانون التجاري أنه في حالة خسارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة ثلاثة أرباع ( ¾ ) رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء في حل الشركة وإذا لم يقوموا بذلك جاز لكل من يهمه الأمر طلب حلها أمام القضاء وكذلك نص المادة 690 من القانون التجاري بخصوص شركة المساهمة بأنه إذا كان الأصل الصافي للشركة قد خفض يفضل الخسائر الثابتة في وثائق الحسابات إلى الربع ( ¼ ) رأسمالها (الشركة) قبل حلول الأجل .

ونشير هنا إلى أنه في الفقه المقارن نصت المادة 527 فقرة 2 من القانون المدني المصري على حالة أخرى هي الحالة التي تهلك فيها إحدى الحصص العينية المتفق على تقديمها كشيء معين بالذات فهنا رتب المشرع الأثر نفسه المتعلق بهلاك رأس المال كله أو معظمه حيث تنحل الشركة بقوة القانون لكن نميز بين حالتين :

الحالة الأولى : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأشخاص كشركة التضامن فهنا يترتب على هلاك حصة أحد الشركاء قبل تقديمها انحلال الشركة وذلك لتخلف ركن من الأركان الموضوعية الخاصة (ركن تقديم الحصص) مرتبطا في ذات الوقت بتخلف الاعتبار الشخصي ما لم يقدم الشريك حصة بديلة .

الحالة الثانية : إذا كنا بصدد شركة من شركات الأموال كشركة المساهمة فهنا هلاك حصة أحد الشركاء لا يؤدي بالضرورة إلى انقضاء الشركة لأن هذه الشركات ى تقوم على الاعتبار الشخصي

4-الاتفاق على إنهاء الشركة : يجوز للشركاء الاتفاق على حل الشركة فتنقصي تبعا لذلك وهذه الوسيلة من وسائل انقضاء الشركة تصح قانونا سواء عبّر الشركاء عن ارادتهم هذه في تصرف لا دق لعقد الشركة الأصلي أو كانت هذه المسألة محل تنظيم اتفاقي في العقد غير أن المشرع قد يتدخل باشتراط بعض الشروط في ذلك كما هو الحال في شركة المساهمة التي يجب أن تتوافر أغلبية معينة لحلها وفي جمعية عامة غير عادية وتنص المادة 440 فقرة 2 من القانون المدني على أن تنتهي الشركة بإجماع الشركاء وإذا اتفق في العقد على أغلبية معينة لحلها فيعد الاتفاق صحيحا ومتى تقرر حل الشركة قبل إنهاء مدتها دخلت الشركة في دور التصفية .

5-انهيار ركن تعدد الشركاء : لقد نص المشرع الجزائري على أن الشركة يجب أن تكون بين شريكين فأكثر وكل نقصان عن هذا الحد يوجب إنتهاء الشركة مهما كان نوعها حتى في الأنواع التي وضع لها المشرع حدا أقصى: مثل الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تكون بأقل من 20 شريكا فإذا زاد العدد على ذلك وجب تحويلها إلى شركة مساهمة خلال سنة وإلا كانت باطلة وهذا وفقا لما نصت عليه المادة 590 من القانون التجاري

الأسباب الخاصة لانقضاء الشركة :

الأسباب الإدارية :إلى جانب الأسباب العامة لانقضاء الشركة توجد أسباب أخرى تقوم على الاعتبار الشخصي وهذه نجدها فقط في شركات الأشخاص ومن بين هذه الأسباب نذكر ما يلي :

1/ موت أحد الشركاء : تنص المادة 439 من القانون المدني على انقضاء الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو سبب إعساره أو إفلاسه ذلك لأن الشركاء قد تعاقدوا استنادا إلى صفات الشريك الشخصية فتكون هذه الشخصية محل اعتبار عند تكوين الشركة غير أن الفقرة الثانية من المادة 439 تجيز استمرار الشركة في حالة موت أحد الشركاء مع ورثته حتى ولو كانوا قصرا ويرى الأستاذ محمد حسن الجبر أنه من الأجدر في مثل هذه الحالة النص على تحول الشركة إلى شركة توصية بسيطة ليصبح القاصر شريكا موصيا لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن التزامات الشركة إلا في حدود الحصة التي ورثها وإزاء هذا النص الصريح فلا مناص من اعتبار القاصر شريكا متضامنا يجوز شهر إفلاسه كبقية الشركاء متى توقفت الشركة عن دفع ديونها غير أن آثار الإفلاس ينبغي وفقا للرأي الراجح أن تقتصر في مثل هذه الحالة على أموال القاصر دون شخصه .

وتجدر الإشارة في هذا المقام أن إفلاس الشريك لا يترتب عليه إفلاس الشركة إنما يترتب عليه حل الشركة ووجوب تصفيتها وقسمة موجوداتها ما لم يتوافر شرط الاستمرار في عقد الشركة وإذا توافر فإنه يحتم تحديد حصة المفلس وحقوقه في الشركة .

كما ينبغي ملاحظة أن قضاء النقض المصري مستقر على أن الاتفاق على استمرار الشركة بين الشركاء الأحياء وبين ورثة شريك متوفى ينبغي أن يتم في عقد الشركة ذاته أو في تعديل لا حق له حال حياة الشريك مع مراعاة قواعد الإشهار في هذا الصدد بالطبع .

أما الاتفاق الذي يتم بين باقي الشركاء وبين ورثة الشريك المتوفي على استمرار الشركة بينهم حلولا للآخرين محل مورثهم فلا يعتد به قانونا وتنقضي الشركة بالرغم من ذلك بقوة القانون من تاريخ وفاة المورث وليس أمام ذوي الشأن إلا إبرام عقد شركة جديد إن رغبوا في ذلك

2- الحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه :تنتهي الشركة أيضا بالحجر على أحد الشركاء أو إعساره أو إفلاسه وقد ألحق القانون المدني هذه الأمور بالوفاة لأنها تؤدي إلى زوال الثقة في هذا الشريك الذي فقد أهليته بسبب الحجر سواء كان قانونيا أي ترتب على عقوبة جنائية أو قضائية كصدور حكم يقضي بالعته أو السفه أو الجنون أو فقد ملاءته وقدرته المالية بسبب الإعسار أو الإفلاس وبما أن سبب الإنقضاء في هذه الحالات لا يتعلق بالنظام العام فيجوز لباقي الشركاء الاتفاق على الاستمرار في الشركة وفي هذه الحالة لا يكون للشريك المحجور عليه أو المعسر أو المفلس إلا نصيبا في أموال الشركة يقدر وقت وقوع الحادث الذي تسبب في خروجه من الشركة أي أن نفس الأحكام المتعلقة بالوفاة والتي سبق ذكرها تطبق في هذه الحالات وهو ما قضت به المادة 439 من القانون المدني .

3- إنسحاب الشريك : تقضي المادة 440 من القانون المدني على انتهاء الشركة بانسحاب أحد الشركاء إذا كانت مدتها غير محدودة وذلك بمجرد إعلان رغبته في الإنسحاب لأن المبدأ يقضي بعدم تقييد حرية الشخص وربطها بالتزام أبدي إذ هذا يتنافى مع الحرية الشخصية التي تعد من النظام العام وهذا الحق الذي جاءت به المادة 440 من القانون المدني الخاص بالشريك وحده دون غيره من الدائنين غير أنه لا يمكن استعمال هذا الحق إلا إذا توافرت بعض الشروط وهي :

أ- أن يعلن الشريك مسبقا عن إرادته في الإنسحاب فضلا عن منح مهلة كافية ليتدبر باقي الشركاء الأمر

ب- يجب أن يكون الانسحاب عن حسن نية فلا يصبح الانسحاب الذي يشوبه غش والقاضي يتمتع بسلطة تقديرية في هذا المجال .

ج- يجب أن يكون الانسحاب في وقت مناسب ولائق ويعتبر الانسحاب الذي يتم أثناء أزمة تعرضت لها الشركة أو أثناء خسارة لحقت بها وقتا غير مناسب ويفترض دائما حسن نية الشريك المنسحب .

4- اندماج الشركة : قد تنقضي الشركة باندماجها مع شركة أخرى ويكون ذلك وفق طريقتين هما :الاندماج عن طريق الضم : وبمقتضاه تندمج شركة في شركة أخرى بحيث تنقضي الشركة المندمجة نهائيا وتظل الشركة المندمج فيها هي القائمة وتبقي هي المسؤولة عن كل التصرفات لأنه بالضم تتنقل أموال وحقوق والتزامات الشركة المندمجة إلى ذمة الشركة المندمج فيها .

الاندماج عن طريق المزج : ويتم المزج في صورة مزج عدة شركات قائمة لتنشأ شركة جديدة برأس مال الشركات المنضمة فتظهر شخصية معنوية تختلف عن شخصيات الشركات المنضمة وتصبح هي المسؤولة عن ديون الشركات المندمجة .

يضيف الفقه التجاري سببا أخر لانقضاء الشركة وهو التأميم NATIONALISATION والمقصود به نقل ملكية المشروع الخاص المتمثل في الشركة إلى الملكية العامة حيث تتولى الدولة إدارة المشروع واستغلاله للصالح العام، وبالتالي فتأميم الشركة يستوجب بحكم الواقع وحكم القانون انقضاء هذه الشركة طالما كان التأميم كليا .

الحل القضائي للشركة والتطبيق على بعض الشركات :

الأسباب القضائية لحل الشركة :

1- عدم وفاء أحد الشركاء بالتزاماته أو حدوث عائق له :

تنص المادة 441 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من السلطة القضائية فصل أي شريك يكون وجوده عائقا للاستمرار في الشركة كإخلال هذا الشريك بالتزاماته أو عدم الوفاء بحصته أو غش أو تدليس من طرفه . كما قد يكون السبب خارج عن إرادة الشريك كما لو أصيب بمرض في الجسم أو العقل يمنعه الاستمرار في الشركة أو كأن يقع سوء تفاهم بينه وبين باقي الشركاء فإذا حدث عائق لهذا الشريك جاز لكل شريك طلب حل الشركة بالنسبة له شريطة أن تستمر الشركة مع باقي الشركاء .

2- فصل الشريك : إذا كانت الشركة محددة المدة فالأصل أنه لا يجوز للشريك أن يخرج من الشركة قبل انقضاء أجلها طالما كانت مدتها محددة لأن هذا هو مقتضى الالتزام الناشئ عن العقد الذي أبرمه الشريك ورغم ذلك فقد أجازت المادة 442 فقرة 2 من القانون المدني على أنه يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى دعته أسباب جدية ومعقولة لذلك

وقد نظمت هذه المسألة في القانون المصري المادة 530 مدني حيث نصت على أنه : " يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءا على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ للحل ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك "

3- إصابة الشركة بخسارة :تنص المادة 589 فقرة 2 من القانون التجاري بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه في حالة إصابتها بخسارة تقدر بـ ¾ من رأس مالها وجب على المديرين استشارة الشركاء للنظر فيها إذا كان يتعبن إصدار قرار بحلّها وفي جميع الحالات يجب إشهار قرار الشركاء في صحيفة معتمدة لتلقي الإعلانات القانونية في الولاية التي يكون المركز الرئيسي للشركة تابعا لها وإيداعه بالمركز الوطني للسجل التجاري ولكن في حالة ما إذا لم يتمكن المديرون من استشارة الشركاء أو لم يتمكنوا من المداولة على الوجه الصحيح جاز لكل من يهمه الأمر أن يطلب حل الشركة وهذا عن طريق الالتجاء للقضاء .

كيفية حل وانقضاء بعض الشركات :من خلال هذا المطلب يتضح الجانب التطبيقي لهذا الموضوع حيث سنشير إلى كيفية حل وانقضاء نموذج من شركات الأشخاص واخترنا أن تكون شركة التضامن وكذلك نموذج من شركات الأموال والمتمثل في شركة المساهمة .

1- انقضاء شركة التضامن : تنقضي شركة التضامن حسب ما بينته المادة 562 من القانون التجاري :تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في القانون الأساسي .عند وفاة أحد الشركاء وكان بين الورثة قاصرا أو فاقد للأهلية فإنهم غير مسؤولين عن ديون الشركة وهذا ما أكدته الفقرة الثانية من المادة 562 من القانون التجاري .و في حالة إفلاس أحد الشركاء وهذا ما نصت عليه المادة 563 من القانون التجاري بقولها : " تنتهي الشركة في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته " . وبالتالي فإن إفلاس أحد الشركاء والحجز على أمواله وتقسيمها بين الدائنين يضعف الضمانة المقررة لدائني الشركة وقد يجد باقي الشركاء أنفسهم قد أصبحوا غير قادرين لغياب الشريك الذي أشهر إفلاسه على استمرار نشاط الشركة .

2- انقضاء وحل شركة المساهمة :

بالإضافة للأسباب العامة التي إذا ما توافر أحدها تنقضي أي شركة من الشركات فإن شركة المساهمة تحل بقرار من الجمعية العامة غير العادية قبل حلول أجلها أو بحكم من المحكمة أو إذا خفض عدد المساهمين إلى أقل من الحد الأدنى القانوني أو إذا خفض رأسمالها إلى أقل من ربع ¼ رأس مال الشركة وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 715 مكرر 02 من القانون التجاري .في كل هذه الأحوال فلا مناص من شهر الانقضاء بالطرق والإجراءات الخاصة بشهر عقد الشركة ذاته ويتعين شهره في السجل التجاري وجزاء عدم الشهر هو البطلان أي لا يحتج بالانقضاء غبر المشهر على الغير ويظل الشريك مسؤولا عن التصرفات التي تجري باسم الشركة ولو بعد انقضائها كما يجب على قلم كتاب المحكمة أن تصدر فيها أحكام حل الشركة أو بطلانها .ومتى انحلت الشركة لسبب من الأسباب ترتب عن ذلك آثار هامة تتمثل في تصفية الشركة قصد تقسيم موجوداتها بين الشركاء وهذا بعد استيفاء دائنيها لحقوقهم وهو ما سوف نتعرف عليه من خلال البحث القادم فيما يتعلق بتصفية الشركة واحتفاظها بشخصيتها المعنوية في فترة التصفية وتعيين المصفي وسلطة المصفي وانتهاء التصفية وأخيرا قسمة الشركة وتقادم الدعاوى التي ترفع على الشركاء بسبب أعمال الشركة التي انقضت وتحت تصفيتها .

نظرية الشكلية الفعلية :

تعريف الشركة الفعلية :تقضي القاعدة العامة في البطلان المطلق والبطلان النسبي بإعادة الشركاء إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد وهذا ما يعني أن للبطلان أثرا رجعيا فينهار العقد برمته ويمكن تطبيق هذه القاعدة إذا كشف سبب البطلان منذ البداية ولكن إذا كان العقد قد نفذ ونشأ عنه الشخص المعنوي فإذا طبقت عليه القاعدة العامة أدى ذلك إلى إهدار المعاملات التي قام بها الشخص المعنوي وإزالة آثارها، الأمر الذي سيؤدي إلى نتائج غير عادية سواء من الناحية العملية أو الاقتصادية فلو طبق الأثر الرجعي للبطلان أدى ذلك إلى تجاهل أوضاع ووقائع وجدت فعلا الفترة السابقة على الحكم بالبطلان وأهمها وجود شخص معنوي ارتبط بمعاملات مع الغير فأصبح بموجبها دائنا أو مدينا وحصل على أرباح ومني بخسائر لذا استقر القضاء على أنه متى حكم ببطلان الشركة اقتصر آثاره على المستقبل فحسب دون أن يمتد إلى الماضي إذ تعتبر الشركة قائمة ويعتد بنشاطها للفترة الواقعة بين تكوينها والحكم بالبطلان غير أن الاعتراف بالشركة خلال هذه الفترة ليس سوى اعترف في الوجود الفعلي أو الواقعي للشركة ولا يرتكز على أساس قانون لذا تسمى هذه الشركة بالشركة الفعلية أو الشركة الواقعية " Société de Foit " ونرجو الحكمة من إيجاد نظرية الشركة الفعلية قصد حماية الأوضاع الظاهرة تحقيقا لاستقرار المراكز القانونية لأن الغير تعامل مع الشركة قبل الحكم ببطلانها على أساس أنها شركة صحيحة ومن ثم فلا يسوغ أن يفاجئ هذا الغير الذي اطمئن إلى الوضع الظاهر ببطلان الشركة لسبب خفي عليه اما الأساس القانوني التي اعتمدت عليه هذه النظرية هو اعتبار عقد الشركة من العقود المستمرة فإذا قضي بالبطلان تناول البطلان مستقبل العقد فقط وبالنسبة للماضي فتعتبر الشركة موجودة لكن وجودها ليس له كيان قانوني وإنما كيان فعلي وقعي

نطاق نظرية الشركة الفعلية :يشترط تطبق نظرية الشركة الفعلية أن تكون الشركة قد باشرت أعمالا قبل الحكم بالبطلان أما إذا صدر الحكم قبل مباشرة الشركة أعمالها فلا يكون لها كيان في الواقع ، تجدر الإشارة أن القضاء لم يعترف بوجود الشركة الفعلية في جميع حالات البطلان لأن هناك حالات لا يجوز فيها الاعتراف بوجود الشركة لا في نطاق القانون ولا في نطاق الواقع وعليه نرجع إلى تطبيق القاعدة العامة في البطلان بصفة مطلقة واعتبار الشركة في حكم العدم "3"

حالات عدم الاعتراف بوجود الشركة الفعلية :بينما هناك حالات يمكن أن تطبق عليها الشركة الفعلية وتتجلى جل هذه الحالات في :

1-إذا كان البطلان قائما على عدم توفر الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة كعدم وجود نية الاشتراك أو تخلف ركن تقديم الحصص أو تخلف ركن تعدد الشركاء (باستثناء الشركة ذات المسؤولية المحدودة) فلا يكون عندئذ للشركة وجود قانوني ولا فعلي .

2 -إذا كان البطلان قائما على عدم مشروعية المحل كأن يكون نشاط الشركة مخالف للنظام العام والآداب العامة مثل الاتجار في المخدرات أو الاتجار في تهريب الأسلحة فإن الاعتراف بالوجود الفعلي للشركة معناه الاعتراف بالنشاط غير المشروع الذي قامت من أجله الشركة وهذا ما يتنافى إطلاقا مع المنطق والقانون .

3-يجب التفرقة بين الشركة الفعلية التي وجدت فعلا تعاملت مع الغير بوصفها شخصا معنويا، وبين الشركة التي تكونت بحكم الواقع وهي الشركة التي يتوفر لدى مؤسسيها نية تكوين الشركة بالمعنى القانوني بل هي عبارة عن شركة نشأت تلقائيا فاتجهت إرادة الشركاء فيها إلى التعاون بقصد استغلال مشروع معين وتقييم الأرباح الناجمة عن هذا الاستغلال (وغالبا ما تتمثل هذه الشركة في شركة الأشخاص) بينما تأخذ الشركات الفعلية جميع أنواع الشركات سواء كانت شركة أموال أو شركة أشخاص "1"

الحالات التي يمكن الاعتراف فيها بوجود الشركة الفعلية :1-إذا كان البطلان مؤسس على نقص أهلية أحد الشركاء أو على عيب شاب رضاءه وأدى هذا البطلان إلى انهيار العقد برمته كما هي الحال في شركة الأشخاص فتعتبر الشركة كأن لم تكن بالنسبة إلى ناقص الأهلية أو الشريك المعيب رضاءه أما بالنسبة لبقية الشركاء فتعتبر الشركة في الفترة بين تكوينها أو الحكم ببطلانها قائمة فعلا ؟ "2"

2-إذا كان البطلان مؤسسا على عدم كتابة عقد الشركة أو شهره تطبق نظرية الشركة الفعلية استنادا إلى النص القانوني المادة 418 / 2 من القانون المدني حيث يستدل من نصها على أن المشرع اعترف بالشركة الباطلة بسبب انعدام الكتابة في مواجهة الغير (في حين يرى بعض الفقهاء "محمد حسن جبر" يرى استبعاد تطبيق نظرية الشركة الفعلية في حالة عدم مراعاة الأركان الشكلية لأن الجزاء في نظره يقتصر على عدم جواز احتجاج الشركة على الغير )

أثار الاعتراف بوجود الشركة الفعلية : يترتب على الاعتراف بالوجود الفعلي للشركة في الفترة الواقعة بين إبرام العقد والحكم بالبطلان نتائج هامة سواء بالنسبة للشركة أو الشركاء أو بالنسبة للغير .

1-بالنسبة للشركة :أ/ تعتبر الشركة الفعلية كما لو كانت شركة صحيحة ومن ثمة تتمتع بشخصيتها المعنوية المستقلة عن شخصية الشركاء وتبقى جميع حقوقها والتزامها قائمة كما تظل تعهدات الشركاء وحقوقهم صحيحة ومرتبة لأثارها سواء فيما بين الشركاء أو بالنسبة للغير .

ب/ يجب حل الشركة وتصفيتها بمجرد صدور الحكم بالبطلان و بما أن الشركة في فترة التصفية تحتفظ بالشخصية المعنوية فمن الجائز شهر إفلاس الشركة الفعلية متى توقفت عن سداد ديونها سواء نشأت هذه الديون قبل الحكم بالبطلان أو أثناء إجراء عملية التصفية ويترتب على إفلاسها شهر إفلاس الشريك المتضامن

2- بالنسبة للشركاء : في حالة بطلان الشركة وتصفيتها، تقسم موجودات الشركة والأرباح والخسائر طبقا للشروط الواردة في العقد التأسيسي، ويلتزم الشركاء الذين لم يقدموا حصصهم بتقديمها، ويكون كل شريك مسؤولا عن ديون الشركة بحسب نوع الشركة وطبيعة الدين وشرط العقد

3-بالنسبة للغير : إن جميع التصرفات التي التزمت بها الشركة في مواجهة الغير تعد صحيحة ومنتجة لآثارها (رغم الحكم ببطلانها) ويحق لدائني الشركة التمسك ببقائها حتى يجتنبوا مزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء ويكون لهم حق التنفيذ على أموال الشركة، كما لهم حق شهر إفلاسها وتقسيم أموالها لاستيفاء ديونهم حسب قواعد الإفلاس . أما إذا تعرضت مطالب دائني الشركة أنفسهم بحيث تمسك بعضهم ببطلان الشركة كما لو كانوا دائنين شخصيين في نفس الوقت لبعض الشركاء بينما تمسك البعض الآخر ببقاء الشركة فطبقا للرأي الفقهي والقضائي في كل من فرنسا ومصر يجب ترجيح الجانب الذي طلب الحكم بالبطلان لأنه هو الأصيل .

بالنسبة لدائني الشركة الشخصيين : يحق لدائني الشركاء الشخصيين التمسك بالبطلان إذا كانت لهم مصلحة في ذلك، وتتمثل هذه المصلحة في التنفيذ على حصة الشريك المدين بعد تصفية الشركة إثر الحكم بالبطلان
شركة التضامن

تكوين شركة التضامن وخصائصها.

تكوين شركة التضامن: إن شركة التضامن تقوم على الاعتبار الشخصي وهي بذلك تصلح فقط للمشروعات الصغيرة التي تقوم على جهود أفراد تربطهم علاقة شخصية كأعضاء الأسرة الواحدة أو الأصدقاء وقد تناول المشرع الجزائري أحكام هذه الشركة في المواد من 551 إلى 563 ق تجاري غير أنه لم يعرفها ويمكن تعريف شركة التضامن على أنه((الشركة التي تتكون بين شريكين أو أكثر يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة ولذا هي تسمى بأسماء الشركاء كما أن الشركاء في هذا النوع من الشركات يكسبون بمجرد انضمامهم إليها صفة التاجر وحصة الشريك غير قابلة للانتقال للغير أو لورثة الشريك المتوفي)) وتعتبر شركة التضامن من أهم شركات الأشخاص ويتم تكوينها عن طريق توفر الشروط الموضوعية التي تتمثل في توفر أركان العقد العامة أي الرضا الخالي من العيوب ووجود المحل والسبب المشروع وتوفر الأركان الموضوعية الخاصة بعقد الشركة وهي كما سبق أن رأينا: تعدد الشركاء,تقديم الحصص,اقتسام الأرباح والخسائر ونية الاشتراك وإلى جانب هذه الأركان الموضوعية يجب إفراغ عقد الشركة في القالب الكتاب الرسمي وإشهار عقد الشركة حتى يعلم الغير بقيام الشركة كشخص معنوي.

الكتابة: نصت الم 545 ق ت على ((تثبت الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة لا يقبل أي دليل إثبات بين الشركاء فيما يتجاوز أو يخالف مضمون عقد لشركة يجوز أ، يقبل من الغير إثبات وجود الشركة بجميع الوسائل عند الاقتضاء))وبالتالي فإن عقد الشركة يفرغ في الشكل الرسمي أي بتحرير العقد لدى الموظف العام أو الموثق حتى يعتد به وإلا اعتبر باطلا ويرجع ذلك إلى تشعب مضمون عقود الشركات وبالتالي يصعب إثباته بالشهادة ويعود أيضا إلى ما فرضه القانون من شهر عقد الشركة بتسجيله وهذه العملية لا يمكن أن تتم إلا إذا كان العقد مكتوبا ويتضمن عقد الشركة عامة البيانات التالية :

· أسماء الشركاء وألقابهم. * العنوان التجاري للشركة.

· أسماء مديري الأعمال المأذون لهم التوقيع عن الشركة.

· رأس المال الجاهز.

· تاريخ بدء ونهاية الشركة.

وتعتبر هذه البيانات الحد الأدنى اللازم والذي يجب أن يتضمنه الملخص المعد للشهر وقد يضيف الشركاء بيانات تهم الغير كذكر الغرض من تأسيس الشركة وحدود وسلطات مديرها ومصيرها بعد وفاة أحد الشركاء.

الشهر: نصت عليه الم 548 ق ت (( يجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات التجارية لدى المركز الوطني للسجل التجاري وتنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات وإلا كانت باطلة)) فالقانون يشترط ضرورة شهر شركة التضامن ليعلم الغير بنشوء الشخص المعنوي وإجراءات الشهر تتلخص فيما يلي:

· إيداع ملخص العقد التأسيسي للشركة في السجل التجاري.

شهر ملخص عقد الشركة في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية

· شهر ملخص عقد الشركة في جريدة يومية يتم اختيارها من طرف ممثل الشركة.

· وعملية الشهر لا تقتصر على إجراءات التأسيس فقط بل تشمل كل تعديل يطرأ على الشركة كتغيير عنوان الشركة مثلا أو تغيير مديرها كذلك في حالة انقضاء الشركة لسبب من أسباب الانقضاء يجب شهره بالطريقة التي تم شهر عقدها التأسيسي

الم 550 ق ت .

الجزاء المترتب عن عدم شهر عقد الشركة: تنص الم 734 ق ت بطلب في شركات التضامن وإلا كان باطلا إتمام إجراءات النشر دون احتجاج الشركاء والشركة تجاه الغير بسبب البطلان غير أنه يجوز للمحكمة ألا تقضي بالبطلان الذي حصل إذا إذا لم يثبت أي تدليس. فيترتب عن إجراءات عدم الشهر جزاء البطلان وهو بطلان من نوع خاص لأنه لا يقع بقوة القانون ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها كما هو الحال في البطلان المطلق وإنما يجب طلبه من ذوي الشأن.

نطاق البطلان: وقد قرر القانون على تخلف إجراءات شهر الشركة جزاء البطلان لكن إذا اتبعت هذه الإجراءات وأغفل بعضها كان يرد هذا الإغفال على بيانات لم ينص عليها المشرع كتحديد سلطات المدير أو تغييره فالجزاء هنا هو عدم الاحتجاج بهذا البيان على الغير الذي من حقه الذي من حقه أن يخطر بهذا البيان. والبطلان المترتب عن عدم الشهر يجوز أن يتمسك به كل ذي مصلحة وتختلف أحكام البطلان تبعا لكل فئة تطلبه:

أولا الشركاء: يحق لكل شريك أن يتمسك ببطلان الشركة طالما لم تتبع إجراءات شهرها إذ لا يجوز إلزام اريك بالبقاء في شركة معرضة للانقضاء وهذا الحق الذي خوله القانون للشريك يقتصر على التمسك به في مواجهة الشركاء فحسب فلا يجوز للشريك أن يتمسك به لعدم إتباع إجراءات الشهر في مواجهة الغير. وبما أن غرض البطلان في هذه الحالة هو حماية المصالح الفردية فهو لا يتعلق بالنظام العام فيجوز للشريك أن يتنازل عن حقه في المطالبة به لأن العقد شريعة المتعاقدين. كما أن واجب الشهر يقع على عاتق كل شريك فإن أغفل الشركاء القيام بإجراءات الشهر فإن ذلك يدل على تقصيرهم وبالتالي لا يجوز أن يستفيدوا من هذا التقصير وذلك طبقا للم 418/2 ق م ((غير انه لا يجوز أن يحتج الشركاء بهذا البطلان قبل الغير ولا يكون له أثر فيما بينهم إلا من اليوم الذي يقوم فيهم أحدهم بطلب البطلان))

ثانيا:دائنوا الشركة: لدائن الشركة الخيار في التمسك بالبطلان أو الإعراض عنه وتكون مصلحته في التمسك به كما لو أقامت الشركة رهنا على أموالها وأراد لإسقاط هذا الرهن لاستيفاء حقه فيقوم برفع دعوى البطلان على الشركة فإذا قضي له بذلك اعتبرت الأموال المرهونة كأن لم تكن للشركة ولكن الرهن باطلا لوقوعه من غير مالك ولكن غالبا ما تكون مصلحة دائن الشركة وضامنه لحقه دون أن يزاحمه الدائنين الشخصيين للشركة وقد يتمسك بعض دائني الشركة بالبطلان في حين يتمسك البعض الآخر ببقاء الشركة حتى يتفادوا مزاحمة الدائنين الشخصيين للشركاء ففي هذه الحالة يجب الحكم بالبطلان لأنه الأصل.

ثالثا:الدائنون الشخصيون للشركة: يحق لهم طلب بطلان عقد الشركة (عدم |إتباع إجراءات الشهر )إذا كانت لهم مصلحة في ذلك كأن يطلبوا بالبطلان قصد استرجاع حصة مدينهم الشريك على ذمته وإدخالها في الضمان العام المقرر لهم ويكون لهم ذلك بطريقتين:

استعمال حق مدينهم في البطلان وذلك عن طريق الدعوى الغير مباشرة طبقا لأحكام المادة 189 ق م غير أنه في هذه الحالة لا يستطيعون التمسك بهذا البطلان على الغير من دائني الشركة ولذا غالبا ما يفضلون الطريق الثاني ويتمسكون ببطلان الشركة بدعوى مباشرة بصفتهم من الغير ويترتب على تقرر البطلان أنه:أثر البطلان لا يعود على الماضي إذا طلبه احد الشركاء ويقتصر أثره على المستقبل وهذا ما قضت به الم 418/2 ق م ولا يكون له اثر فيما بينهم إلا من اليوم الذي يقوم فيه أحدهم بطلب البطلان أما إذا طلبه الغير فيعود بأثر رجعي اعتبرت الشركة بالنسبة له كأن لم يكن فلا يكون لها وجود في الماضي أو في المستقبل.

خصائص عقد الشركة.

تنص المادتين 551/552 ق ت على مميزات شركة التضامن فبمجرد أن يتخذ عقدها شكل شركة التضامن يكتسي العقد المبرم بين الشركاء الصفة التجارية ويصبح كل شريك متمتع بصفة التاجر ومسؤول مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة.

عنوان الشركة : تتميز الشركة بعنوان يعد بمثابة اسم تجاري لها يتكون من أسماء الشركاء جميعا أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوعا بكلمة (وشركاؤه) وهنا يجب التمييز بين عنوان الشركة: وهو اسمها التجاري الذي تتميز به ويحميه القانون لأنه تتعامل به مع الغير وتوقع به على معاملاتها وهنا التسمية المبتكرة والتي تكون بغية اجتذاب العملاء فيجب أن يحمل التوقيع على العقود عنوان الشركة وبما أن عنوان الشركة يرتب آثارا قانونية في معاملاتها مع الغير لذا لا يجوز أن يتضمن اسم شخص آخر ولو كان مديرها طالما ليست له صفة الشريك في الشركة وانتفاء عنوان الشركة لا يترتب عليه بطلانها وإنما يجب في هذه الحالة أن يكون التوقيع على معاملاتها مشتملا على أسماء كل الشركاء غير أن وجود اسم للشركة له أثر بالغ من حيث الائتمان الذي تتميز به الشركة وعليه فإذا توفي الشريك أو انسحب من الشركة وجب حذف اسمه من عنوانها كلما تضمن العقد التأسيسي للشركة شرطا يقضي باستمرارها في هذه الحالة .(*)

اكتساب الشريك صفة التاجر:يكتسب الشريك صفة التاجر بمجرد دخوله في شركة التضامن ويجب أن تتوفر فيه أهلية الاتجار 19 سنة دون أن يكون مصابا بعارض من عوارض الأهلية ويستوي أن يكون رجلا أو امرأة ويترتب على اكتساب صفة التاجر خضوعه لالتزامات التجار كإمساك الدفاتر التجارية كما يترتب عليه أيضا أن الشركة إذا توقفت عن دفع ديونها وشهر إفلاسها أدى ذلك إلى إشهار إفلاس جميع الشركاء فيها لكونهم مسؤولون مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة لكن إفلاس أحد الشركاء لا يؤدي إلى إفلاس الشركة وليس هناك ما يمنع من أ يكون الشريك في شركة التضامن شريكا في أكثر من شركة.

المسؤولية الشخصية والتضامنية: بمجرد دخول الشخص في شركة التضامن تقوم مسؤوليته الشخصية عهن ديون الشركة ويقصد بها أن الشريك يسأل شخصيا عن ديون الشركة كشخص معنوي متميز عن أشخاص الشركاء المكونين للشركة وأما المقصود من مسؤولية الشريك المطلقة عن ديون الشركة أن كل شريك في شركة التضامن يسأل عن ديون الشركة في جميع أموالها كما لو كانت هذه الديون ديونا خاصة به فلا تتحدد مسؤولية لشريك عن ديون الشركة بقدر الحصة المقدمة في رأسمال الشركة وإنما تتعداها لتتسع باتساع ذمته المالية بأكملها كأصل عام فالشريك في شركة التضامن يتعهد شخصيا بالتزامات الشركة وعلى وجه الإطلاق بحيث تصبح من عناصر ذمة الشريك السلبية وهي تسأل مسؤولية مطلقة عن ديونها وكل شريك في الشركة يسأل عن ديون الشخص المعنوي مسؤولية مطلقة لا محدودة

المسؤولية التضامنية:نصت الم 551 ق ت على مسؤولية الشريك التضامنية ونعني أن يلتزم الشريك المتضامن أمام الغير بدفع ديون الشركة أن يرجع على أي من الشركاء لمطالبته بكل الدين ويستطيع دائن الشركة أن يتوجه مباشرة إلى أي من الشركاء دون أن ينفذ أولا على الشركة ومتى قام الشريك بالوفاء له حق الرجوع على الشركة والشركاء حسب قواعد الكفالة التضامنية لكن تطبيق قواعد الكفالة بصفة مطلقة من شأنه أن يجعل الشريك لمتضامن تحت رحمة دائن الشركة فلتفادي مثل هذه الأمور قيد المشرع حق الدائن في الرجوع على الشريك وهذا عن طريق وضع شرط نصت عليه الم 555/2 ق ت على ألا يجوز لدائن الشركة مطالبة أحد الشركاء بالوفاء بديون الشركة بعقد غير قضائي أي بمقتضى ورقة عادية دون حاجة إلى اللجوء إلى القضاء.

نطاق المسؤولية التضامنية من حيث الزمان:

تقضي القاعدة العامة أن مسؤولية الشريك المتضامن عن ديون الشركة مسؤولية شخصية وتضامنية تبقى قائمة مادام يتمتع بهذه الصفة لكن قد يحدث أن يخرج الشريك في بعض الحالات من الشركة قبل حلول أجلها أو ينظم شريك جديد للشركة بعد قيامه وممارسة نشاطها أو يتنازل شريك عن حصته لآخر

1- مسؤولية الشريك المنسحب:إذا خرج أحد الشركاء من الشركة لا يسأل كأصل عام عن ديون الشركة التي تتعلق بذمتها بعد خروجه منها على شرط أن يشهر ذلك وإلا بقي أمام الغير مسؤولا عن ديون الشركة ولو كانت لاحقة على انسحابه منها ويجب أيضا أن يحذف اسمه من عنوان الشركة إذا كان واردا بها وذلك حتى لا يظل الغير معتمدا على استمرار الشريك في الشركة الأمر الذي يؤثر في ائتمان الشركة والضمان العام لتعامله فإذا تخلف هذان الشرطان أي شهر الانسحاب وحذف اسم الشريك المنسحب ظلت المسؤولية الشخصية والتضامنية قائمة رغم خروجه من الشركة على غاية انقضاء الشركة وتصفيتها.

2- مسؤولية الشريك الجديد: استقر الرأي على أن الشريك الجديد الذي ينظم على الشركة أثناء قيامه يسأل مسؤولية شخصية تضامنية ومطلقة عن ديون الشركة التي تعلقت بذمتها قبل انضمامه إليها لأن هذه الديون قد نشأتن في ذمة الشركة كشخص معنوي ولأن المسؤولية الشخصي والتضامنية المطلقة للشركة هي حكم ملازم لصفة الشريك غير أنه يجوز للشريك الجديد أن يشترط عند دخوله الشركة عدم مسؤوليته عن ديونها السابقة عن انضمامه إليها فتقتصر مسؤوليته على الديون اللاحقة لانضمامه إلا أنه يحتج بهذا الشرط على دائني الشركة غلا إذا تم شهره ليتعرف عليه الغير.

3- مسؤولية الشريك المتنازل عن حصته: قد يتنازل الشريك المتضامن عن حصته لشريك آخر بعد موافقة جميع الشركاء وتؤكد الم 561 ق ت على أن التنازل عن الحصة الخاصة بالشركة لا يتم إلا بموجب عقد رسمي ولا يجوز الاحتجاج به إلا بإتباع جميع إجراءات الشهر وقد ثار التساؤل حول الديون السابقة على شهر التنازل وما إذا كانت تظل عالقة بذمة الشريك المتنازل أم أنه يبرأ منها الأرجح أنه يجب موافقة دائني الشركة على حلول المتنازل إليه محل المتنازل في الالتزام بتلك الديون ويعود السبب في ضرورة موافقة دائني الشركة إلا أن هذه الشركة تقوم على انضمام أفراد تربطهم صلة القرابة أو الصداقة بحيث قامت هذه الرابطة على أساس الثقة بين الشركاء وبالتالي فإدخال شخص غريب يعد خارجا عن إدارة الشركاء عند الاتفاق على إنشاء الشركة .

عدم قابلية الحصص للتداول: يشترط القانون أن لا تمثل حصص الشركاء في سندات قابلة للتداول كما هو الحال في شركة الأمة أو انتقالها للورثة الم 560 ق ت وذلك لأن شخصية المنظم إليها لها وزنها فيطمئن الشريك لوجود الشريك الآخر كما يطمئن الغير في تعامله مع الشريك لكن إذا انضم شريك جديد لا يعرفه الغير فهنا قد يفقد الثقة به ويصعب التعامل معه وإذا كانت هذه القاعدة في شركات الأشخاص إلا أنه يجوز الاتفاق على مخالفتها لأنه ليست من النظام العام فحصة الشريك إذا كانت غير قابلة للتنازل عنها للغير أي للأجنبي عن الشركة فيمكن رغم ذلك التنازل له عن حصته ويشترط في ذلك موافقة جميع الشركاء الم 560 ق ت ونشير إلى أن المشرع التجاري لم يكتف بإجازة التنازل عن الحصة في شركة التضامن لإجماع الشركاء بل تعدى ذلك وأفسح المجال للشركاء كي يتضمن العقد التأسيسي للشركة إنتقال حصة الشريك إلى الورثة في حالة وفاته وإذا رغب الشركاء بالاستمرار في الشركة ولعل المشرع أراج أن يحافظ على هذه الابنية الإقتصادية حتى لا تزول بمجرد وفاة أحد الشركاء هذا من جهة ومن جهة أخرى نلاحظ أن المشرع راعى حماية الورثة القصر وجعل مسؤوليتهم في الشركة مسؤولية محدودة تقدر بحصة مورثهم الم 562/2 ق ت بالتالي نحن أمام شركة تجمع بين نوعين من الشركاء شركاء مسؤولون مسؤولية شخصية وتضامنية وشركاء مسؤولون مسؤولية محدودة طيلة مدة قصرهم كما أجاز القانون أن ينص الشركاء في القانون الأساسي للشركة على استمرارها في حالة إفلاس أحد الشركاء أو فقدانه للأهلية وفي هذه الحالة يتم تعيين حقوق الشريك وتقرير قيمته في يوم اتخاذ قرار عزله من الشركة ويقدر القيمة خبير معتمد يعينه الأطراف أو محمكة الأمور المستعجلة والتي تقع في دائرتها مركز الشركة في حالة إختلاف الأطراف في تعيين الخبير وكل شرط أو إجراء يخالف ذلك لا يحتج به في مواجهة دائني الشركة الم 559 ق ت ونشير في الأخير أ، التنازل عن الحصة لا يسري في مواجهة الغير إلا بعد إتخاذ إجراء الشهر التي تفيد هذا التنازل.

إدارة شركة التضامن.

كيفية تعيين المدير وعزله.

كيفية تعيين المدير: في العقد التأسيسي قد يتفق الشركاء على تعيين المدير سواء من الشركاء أو من الغير فهنا يسمى المدير الاتفاقي ولا يشترط أن يكون له هذه التسمية وقت إبرام العقد بل قد يتم تعيين في وقت لاحق لقيام الشركة وقد لا يتم تعيين المدير في عقد الشركة فيقوم الشركاء عند تعيين الشركة أو بعد ذلك بتعيينه في عقد أو اتفاق مستقل عن عقد تأسيسها وهنا يطلق على المدير تسمية المدير الغير اتفاقي.وتعيين المدير سواء كان اتفاقي أو غير اتفاقي يكون بموافقة جميع الشركاء ما لم يشترط في العقد التأسيسي على خلاف ذلك وقد يرى الشركاء وضع شرط في العقد التأسيسي تحدد به الأغلبية اللازمة لتعيين المدير سواء بأغلبية الشركاء أو بأغلبية الحصص أو بهما معا.

ويرى الفقه أن المدير الاتفاقي يعد بمثابة عضو في جسم الشركة باعتبارها شخصا معنويا بمعنى أنه لا يعبر وكيلا عنها ولا عن الشركاء وإذا كان شريكا وبالتالي لا يجوز عزله إلا بموافقة جميع الشركاء فإذا عزل أو استقال تنحل الشركة ما لم ينص على استمرارها في القانون الأساسي أو يقرر الشركاء الآخرون حل الشركة بالإجماع الم 559/1 ق ت أما المدير الاتفاقي غير الشريك والمدير لا الغير اتفاقي شريكا كان أو من الغير فهو وكيل عن الشركة وتسري عليه أحكام الوكالة.

كيفية عزل المدير: يتضح من نص الم 559 ق ت أن كيفية عزل المدير تتوقف على طريقة تعيينه فإذا تم تعيين المدير في العقد التأسيسي للشركة فإن عزله لا يتم إلا عن طريق إجماع جميع الشركاء على ذلك ويترتب على هذا العزل حل الشركة ما لم ينص العقد التأسيسي للشراكة على استمرارها أو يقرر باقي الشركاء حل الشركة بالإجماع فإذا تم عزل المدير الشريك ينسحب من الشركة وله أن يطلب باستيفاء حقوقه التي تقدر وقت العزل من طرف خبير معتمدي عين من قبل الأطراف وإذا تم عزل المدير الاتفاقي بإجماع الشركاء فإن ذلك يعد تعديلا لعقد الشركة فإذا أراد الشركاء الاستمرار في الشركة وجب تعيين مدير آخر جديد وهو ملزمون بشهر ذلك حتى يمكن الاحتجاج بكل ما يطرأ من تعديل على الشركة وإذا كان المدير الاتفاقي شريك لا يجوز له اعتزال أعمال الإدارة وإلا بموافقة جميع الشركاء ولكن يجوز له ذلك إذالاكانت هناك أسباب قوية يبرر استقالته حالة مرض أو عجز . ويحق لكل شريك أن وجد سببا قانونيا وجديا عزل المدير قضائيا وتختص محكمة الموضوع بالنظر في مسألة العزل التي تكون لها سلطة تقديرية في تقييم الأسباب والأدلة التي تؤدي إلى عزل المدير دون تخضع لرقابة المحكمة العليا فإذا ثبت للمحكمة جدية الأسباب قضت بعزل المدير دون أم يطالب بالتعويض عن العزل. وقد يتم عزل المدير غير الاتفاقي الشريك ط

dingo
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى