ظروف التخفيف لجرائم الجرح و الضرب في قانون العقوبات الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ظروف التخفيف لجرائم الجرح و الضرب في قانون العقوبات الجزائري

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 14 مارس 2012, 10:02



ظروف التخفيف لجرائم الجرح و الضرب في قانون العقوبات الجزائري
تعريفه : الظروف المخففة و هي تلك الوقائع أو الصفات التي تقترن بشخص المجرم أو شخص المجني عليه أو بالعلاقة بين المجرم و المجني عليه أو تقترن بالنشاط الإجرامي في حد ذاته، و التي تركها المشرع لتقدير القاضي و خول له حقد تخفيض العقوبة في الحدود التي رسمها له.
و الظروف المخففة القضائية نتناول كل ما يتعلق بمادية العمل الإجرامي في ذاته، و بشخص المجرم الذي ارتكب هذا العمل و بمن وقعت عليه الجريمة، و قد نتناولها لمشرع الجزائري بالإشارة إليها في المادة 52 من القانون العقوبات تحت عنوان الاعدار القانونية التي قد تكون أعذار معفية أو أعذار مخففة و عليه فقد نص المشرع في المادة 52 من قانون العقوبات على ظروف التخفيف التي تخضع لسلطة التقديرية التي يتمتع بها قاضي يستخلصها من وقائع الدعوى و الظروف الحال و تسمي (الظروف المخففة).
و لقد ذهب الاجتهاد القاضي الجزائري (محكمة النقض) بالقول أنها لا تعتبر حقا مكتسيا للمتهم الذي قامت ضده شروط المتابعة الجزائري و لكنها جعلها المشرع في يد القضاء و ترك قطيعتها لسلطة التشريعية و معنى هذا أنه في حالة عدم تطبيقها لا يكون الحكم مشوبا بعيب الخطأ في تطبيق القانون فالنطق بالعقوبة يربط حدين حد أدنى و حد أقصى و للقاضي الحرية في الاختيار.
و من الحالات التي يمكن الأخذ بها لتحقيق العقوبة مثلا تميز بين المتهم المبدأ و العائد و التحقيق في مدى سيرة و أخلاق المتهم و كذا حالات الدفاع الشرعي و حق التأديب ...الخ و الهدف من تطبيق هذه الظروف المخففة لعل المشرع أراد من خلال نص ظروف التخفيف أنه يوازي بين المصلحتين مصلحة المجتمع في اخذ حقه من المتهم و إنزال العقاب عليه من طرف مثلة و أعطى فرصة للمتهم حتى يعيد تصحيح نفسه و اخذ المتهم بالأنة و قد رسمت المادة 53 من قانون العقوبات للقاضي الحدود التي تسمح له بالتزول عن الحد الأرض المقرر للعقوبة و هي على النحو التالي :
- إذا كانت العقوبة المقررة هي الاعدام فإنه يجوزان تخفض إلى 10 سنوات سجن.
- إذا كانت العقوبة الأصلية السجن المؤيد فإنه يجوز تخفيضها إلى 5 سنوات.
- إذا كانت العقوبة الأصلية السجن المؤقت فإنها تخفض إلى 03 سنوات.
- إذا كانت من سنة إلى 05 سنوات فإنها يجوز تخفيضها إلى سنة.
- و إذا كانت من شهر إلى سنة فتخفض بالحبس من يوم واحد أو غرامة حتى 20 دج.
و أجاز المشرع الأخذ بعين الاعتبار مبيحات الشرائع السموية الصحيحة و أعدها ضمن الأعذار المعفية أو المخففة بالعقوبات.
• كما يستفيد مرتكب جرائم الضرب و الجرح العمدي من الأعذار المخففة إذا وقع الاستفزاز أو عذر الإثارة أو رد وقوع ضرب شديد من أحد الأشخاص و هذا ما نصت عليه المادة 277 من قانون العقوبات بقولها " يستفيد مرتكب جرائم القتل و الجرح و الضرب من الأعذار إذا دفعه إلى ارتكابها وقوع ضرب شديد من أحد الأشخاص ".
اورد التتسلق أو الكسر أو ثقب أسوار أو حيطان أو تحطيمها أثناء النهار يستفيد مرتكبها من العذار المخففة المادة 278 قانون العقوبات.
- عذر الزوجين أثناء مباعتة الزوج أو الزوجة متلبسين بالزنا المادة 279 ق.ع و يستفيد من العذار المخفية كل شخص ارتكب الجرح و الضرب ضد شخص آخر بالغ ضبط في حالة تلبس بهتك عرض قاصر سواء كان بالعنف أو بغير عنف المادة 281 من قانون العقوبات.
- و إذا ثبت الأعذار سالفة الذكر فتخفض العقوبة حسب المادة 283 ن قانون العقوبات على النحو التالي.
- الحبس من سنة إلى 05 سنوات إذا تعلق المر بجناية عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد .
- الحبس من 06 أشهر إلى سنتين إذ تعلق الأمر بجناية أخرى .
- الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر إذا تعلق الأمر بجنحة.


المبحث الأول: أسباب الإباحة في جرائم الجرح و الضرب
لقد نص المشرع الجزائري قاعدة استثنائية المادة الأولى من قانون العقوبات " لا جريمة و لا عقوبة أو تدابير أمن بغير قانون " قاعدة أخرى تجعل من الفعل حتى و لو كان جريمة فإنه يعد مباحا و إحتوى نص المادة 39/40 ق.ع الأفعال المبررة و أسباب الإباحة أو ما يؤيد به القانون كالدفاع الشرعي و حالات أخرى تلحق بالدفاع الشرعي، و مدلول القانون واسع و لا يشمل النصوص الموضوعية فقط بالإضافة إلى خصوص تشريعية و المقصود بمدلول القانون هو استعمال الحقد حيث تعتبر الحقوق المباحة لاستعمال الواسعة و أهمها الدفاع الشرعي، حقد تأديب الزوج لزوجته و تربية الأولاد الذي اقترنته الشريعة الإسلامية حيث تبيح للأب أن يضرب ابنه ضربا غير شديد أو مثلا إجراء عمليات الجراعية لشخص و كذا بالنسبة للممارسة الرياضية كالملاكمة و المصارعة و القانون يأذن بممارستها. و يكون الفعل مباحا في حدود ما أذن به القانون فمثلا الضرب الذي لا يؤدي إلى إذاء شديد أو عاهة بقصد ؟؟؟؟ بحيث الأحوال (تعمده او الخطأ) فإذا تجاوز حده انقلب كما أباح المشرع الدفاع عن النفس و المال بأفعال رفع عنها صفة التجريم فيما يطلق عليه الدفاع المشرع، و يعتبر الدفاع عن النفس و المال من أهم أسباب الإباحة و نظر لأهمية حقد الدفاع الشرعي سواء فيما يتعلق بجرائم القتل أو جرائم الجرح و الضرب فإننا نتناول دراسة هذا الحقد ثم نتبعه بدراسة أسباب إباحة بعض أفعال الجرح و الضرب .

المطلب الأول : حق الدفاع الشرعي
تعريفه : الدفاع الشرعي هم حق دفع اعتداء يقع على النفس أو المال بفعل يعد جريمة و هو قدر من القوة اللازمة يستخدمه الفرد لدفع اعتداء أو خطر الاعتداء بفعل يعد جريمة على النفس و المال سواء كان الاعتداء يهدد المدافع ذاته أم غيره من الناس عموما. وقد يحصل الخطأ اعتداء على شخص فهو غير ملزم بتحمله ثم التبليغ عنه إلى السلطات المختصة بل يحق له دفعه أو الحيلولة دون وقوعه أو الاستمرار فيه و هذا هو جوهر الدفاع الشرعي حقد عام يقرره القانون لعامة الناس يقابله التزام و اقتران من يستعمله فليس الهدف منه تحويل الحق المؤذن بالاعتداء و منح سلطة العقاب إلى المعتدي عليه أو الانتقام منه لأنه لا يسمح لشخص أن يقيم العدالة بنفسه و يقوم الدفاع الشرعي على أساس رعاية المصالح العامة ففي هذه الحالة يقوم من المعتدي و المعتدي عليه قد ارتكب فعلا غير مشروع و لكن قرر المشرع أن المصلحة العامة تقتضي تفضيل مصلحة المدافع على مصلحة المعتدي معتبرا فعل المدافع مشروعا.
و الدفاع الشرعي في القانون الجزائري نصت عليه الماد 39 قانون العقوبات الفقرة الثانية بقولها " إذا كان الفعل قد دفعت إليه الضرورة الحالة للدفاع المشروع عن النفس أو عن الغير أو عن مال مملوك للشخص أو للغير بشرط أن يكون الدفاع متناسبا مع جسامة الاعتداء" . و المادة 40 من ق.ع.

المطلب الثاني : * شروط وجود حالة الدفاع الشرعي :
يتضح من نصوص تنظيم حقد الدفاع الشعري أن المشرع قد تطلب نوعان، شروط تتعلق بفعل الاعتداء و شروط تتعلق بفعل الدفاع.
أولا : شروط فعل الاعتداء :
و هي ثلاثة شروط : أ- أن يكون الخطر على النفس أو المال.
ب- أن يكون هذا الخطر حالا.
جـ- فعلا يهدد بخطر غير مشروع.
و سندرس كل شرط على حدى .
أ- أن يكون الخطر على النفس و المال : لا وجود لحق الدفاع الشرعي إلا في حالة وقوع اعتداء بفعل يعد جريمة سواء وقع هذا الفعل غير المشروع على نفس المدافع أو ماله، أو وقع على نفس الغير أو ماله فالصفة المميزة إلى هذه السلطات لرد أي عدوان يقع على أحد أفراد المجتمع مما تختص به السلطات العامة في الظروف العادية و لا يتطلب المشرع شروطا معينة في هذا الاعتداء، فأي فعل غير مشروع يتوافر به حق الدفاع الشرعي سواء كان فعلا جسيما أو بسيطا طالما انه يقتضي قدرا من القوة اللازمة لدفعه كما لا يتطلب المشرع أن تقع الجريمة بالفعل غير المشروع تامة كاملة حتى تقوم حالة الدفاع الشرعي، بل تقوم هذه الحالة من مجرد وجود خطر الاعتداء، أي أن يكون وشيك الوقوع محتملا توقعه، لذلك فمن الممكن تصدر خطر الاعتداء من مجرد الأعمال التحضيرية للجريمة مما يبرز نشوء حق الدفاع الشرعي، إذ يكفي أن يكون قد صدر من المجني عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي على أنه يجب ملاحظة أن أسباب انعدام المسؤولية أو توافر عذر من الأعذار المخففة للعقاب لا تزيد عن فعل الاعتداء صفة اللامشروعة، فإذا صدر الفعل عن مجنون أوصي غير مميز أو شخصا كان في حالة سكر غير اختياري أو واقعا في حالة إكراه كان الفعل غير مشروع، و يحق للمعتدي عليه رده في إطار استعماله لحق الدفاع المشروع.
ب- أن يكون خطر الاعتداء حالا : يجب لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون خطر الاعتداء وشيكا و حالا، فلا يكفي لذلك أن يكون الاعتداء مؤكدا وقوعه، طالما انه لم يكن وشيك الوقع أو حصل خطر بالمعتدي عليه مما يبرز قيامه دفعا لهذا الخطر أو رد لهذا العدوان المحدق به على عجل مما لا يترك معه المعتدي عليه مكنة التصرف بغير استعمال القوة اللازمة لدفعه. و متى كان من الممكن الركون في الوقت المناسب إلى الاحتماء برجال الشرطة، يعني انه إذا كان الخطر ماثلا و لكن يمكن الالتجاء إلى رجال السلطة فلا حاجة إلى اللجوء إلى القوة لدفع هذا الخطر، و ذلك لتعارض قيام المدافع باستعمال القوة مع وجود السلطة الشرعية، و لنه يعتبر إلغاء لها.
و على الرغم من ذلك فإن حالة الدفاع الشرعي تقوم إذا كان الضرر قد لحق فعلا بالمجني عليه و لكن السلوك الإجرامي مازال قائما و مستمرا حيث تكون بصدد استمرار حالة الاعتداء على الرغم من حدوث فعلا إلا أن الخطر مازال ماثلا مهددا بحدوث مزيد من الضرر.
جـ- فعل يهدد بخطر غير مشروع : تقوم حالة الدفاع الشرعي نتيجة لوجود خطر حقيقي و غير مشروع على وشك الوقوع أما إذا انتقى هذا الخطر أو كان مجرد وهم أو نصور في ذهن المجني عليه فلا تقوم حالة الدفاع الشرعي نتيجة لذلك و لم يجز القانون الدفاع الشرعي عن كافة أفعال التي جرمت بمقتضى قانون العقوبات و ذلك تقديرا منه الشرعي و لا وجود لحق الدفاع الشرعي إلا في حالة اعتداء بفعل يعد جريمة أو ضمن الأفعال التي جرمها القانون و يعاقب عليها فأي فعل غير مشروع يتوافر به حق الدفاع الشرعي.
II- شروط بفعل الدفاع : و هما شرطين التناسب و اللزوم
一- التناسب : إن يكون الدفاع متناسبا مع جسامة الاعتداء أي يشترط التناسب أن يكون فعل الدفاع من حيث كمينه، فخطر ؟؟ الاعتداء بأخذ أشكالا تختلف ظروفه و ملابساته، و ذلك من حيث القوة أو الضعف فإن فعل الدفاع لا بد أن يتناسب طرديا مع هذا الفعل، حيث لا يجب أن يكون مبالغا أو زائد عن الحد اللازم لدفع هذا التعدي، حيث يجب أن يؤخذ في الاعتبار الوسائل التي كانت متاحة للمدافع وقت حدوث الاعتداء و يترك لمحكمة سلطة تقدير هذا التناسب و الذي يراعي فيه كافة الظروف و الملابسات التي أحاطت بالواقعة محل الاعتداء في ضوء تصور المجني عليه لها، حيث يدخل في تقدير التناسب مثلا الحالة و كذلك وقت و الجسمانية لكل من المعتدي و صاحب الحقد، و ما إذا كان أحدهما ذكر أن أنثى بالغا أم صبيا، و كذلك وقت حدوث الاعتداء و ما إذا كان نهارا أو ليلا و غير ذلك من الظروف التي لا بست واقعة الاعتداء و الأشخاص القائمين حجا لي الدفاع و الاعتداء.
二- اللزوم : |أن لازما و مطلوبا لرد ذلك الاعتداء بهذه الكيفية التي قام بها المدافع لذلك تنص المادة 39 ق ع بعبارة محضورة الحالة، فأي عمل يخرج عن هذه الدائرة لا يعتبر مباحا إلا إذا كان ضروريا و لازنما لرد الاعتداء إما إذا وجعت مفقد عن استعمال القوة أو طريقة أخرى للدفاع كاستنجاد شخص ما او رجل الشرطة تحققت له هذه الإمكانية فإن الاعتداء الذي يقوم به لا يكن في حالة دفع شرعي.
و إذا لم تتوفر الشروط المذكورة في المادة 39-40 من قانون العقوبات يسئل الشخص إما على أساس الخطأ العمدي أو الخطأ غير العمدي بحسب الظروف إما إذا وجدت أو ثبتت أسباب معقولة تبرز هذا التجاوز فهنا هذا الشخص يستفيد من قرينة الدفاع الشرعي و بالتالي لا يسئل و يعتبر فعله مبررا.


المبحث الثاني : إباحة بعض أفعال الجرح و الضرب
رفع المشرع صفة التجريم عن بعض أفعال و الضرب فلا عقاب عليها إذ تعتبر هذه الأفعال من قبيل استعمال الحق و مثالها حق التأديب المقرر بمقتضى الشريعة للزوج على زوجته أو للوالد على أولاده و كذلك حق ممارسة الألعاب الرياضية و حق ممارسة الطب و الجراحة.

المطلب الأول : حق التأديب
و هذا الحق نحول بمقتضى الشريعة التي تعد جزءا مكملا لأحكام القانون و يرجع أساس هذا الحق إلى أحكام الشريعة الإسلامية في قوله تعالى :" اللاتي تخافون نشوزهن واهجروهن المضاجع و أضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا" و الضرب مباح هنا و هو الضرب الخفيف لأنه لا يجوز له أصلا أن يضرب الزوجة ضربا فاحشا و هو الذي يؤثر في الجسم و يغير لون الجلد و قد حددت نص الآية الكريمة ثلاث طرق للتأديب حيث يبدأ أولا بالعظة فإذا لم تستجب الزوجة كانت الطريقة الأخرى و هي الهجر في المضاجع فإن لم تنتج كانت الوسيلة الثالثة و هي الضرب و هو حق يخول أيضا بمقتضى قانون للأب و الوحي و لمن كتبت له ولاية هذا الحق ان يكون في نطاق التأديب و التعليم... كما يجب أن يستعمل هذا الحق أيضا بحيث لا يضر الصغير ضررا بالغا.

المطلب الثاني : ممارسةالالعاب الرياضية
تعترف التشريعات على اختلافها بحرية ممارسة الألعاب الرياضية بل و تعمل على تشجيها و تنظم طرق ممارستها و حدودها و شروط هذه الممارسة و ذلك على الرغم من خطورة بعض هذه اللعاب كالملاكمة و المصارعة و غيرها حيث ينجم عن ممارسة هذه الألعاب أحيانا إصابات جسيمة بل تؤدي أحيانا إلى وفاة اللاعب و قد تظمت الدولة حق ممارسة الألعاب الرياضية بمراسيم خاصة و يجب أن تكون اللجنة من الألعاب التي يعترف بها القانون و ينظمها و يضع قواعدها و شروط ممارستها، إما الألعاب التي تعترف بها القانون أو العرف الرياضي فإنها لا تدخل ضمن أعمال الإباحة المقررة لحقد ممارسة الألعاب الرياضية.
و هنا يجب مراعاته عند ممارسة هذه اللعاب، و هو أن تكون الأفعال التي أدت إلى المساس بسلامة الجسد أو إلى الاعتداء على حق الحياة قد ارتكبت أثناء ممارسة هذه الألعاب و ليست بعد أو قبل ممارسة اللعبة و ذلك يتسنى إهمال هذا الحق و يجب أن يكون الفعل المؤدي إلى المساس بسلامة الجسد قد ارتكب بحس نية فلم يتعمده فاعله أو أن يكون قد ارتكبه بقصد الانتقام و الثأر لنفسه.

المطلب الثالث: مداولة أعمال الطب و الجراحة
و تخضع الإباحة المقررة للأعمال الطبية ثلاث شروط هي:
1- رضاء المريض: يمارس الطبيب عمله استعمالا لحق مقرر بمقتضى القانون، لذا يعد عمله عملا مباحا إلا أنه و على الرغم من ذلك لابد من موافقة المريض على إخضاعه للعلاج و لابد أن يصدر من المريض موافقة صريحة على إخضاعه للعلاج أو لإجراء الجراحة، إما إذا تعذر الحصول على مثل هذه الموافقة و كانت حاجة المريض في حاجة إلى حمايته و علاجه على وجه السرعة لإنقاذه من خطر جسيم، فإنه يتعين على الطبيب إخضاعه للعلاج فورا عملا بالحق المقرر الذي ينظم مهنة الطب.
و لا يجوز استعمال هذا الحق غلا من جانب الأطباء المرخص لهم وعدهم القيام بمزاولة أعمال الطب و الجراحة و المنصوص عليهم بالقوانين المنظمة لممارسة هذه المهنة، أما غير هؤلاء ممن لا يتمتعون بصفة الطبيب، بل يعد أي مساس بالجسم يصدر عنهم من قبيل الأفعال العمدية حتى لو رضى المريض بخضوعه لهم رغبة في الشفاء و العلاج.
يجب لاستعمال الحق المقرر بمقتضى القانون بإباحة أعمال الطب و الجراحة أن تمارس هذه الأعمال بحسن نية في النطاق المحدد لممارسة هذه الأعمال، فلا يخضع الطبيب مرضاه لتجاربه العلمية مثلا، إذ يعد ذلك غروبا عن الهدف الذي شرع من أجله حق ممارسة مهنة الطب وهو علاج المرضى طبقا للأصول الطبية التي ينظمها القانون الخاص بمهنة الطب و الجراحة..........


avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى