غائب عن الإعلام غائب عن الوجود

اذهب الى الأسفل

غائب عن الإعلام غائب عن الوجود Empty غائب عن الإعلام غائب عن الوجود

مُساهمة من طرف abdelhalim90 في السبت 31 مارس 2012, 16:31

السلام عليكم

غائب عن الإعلام غائب عن الوجود
من يرسمك للعالم؟ ومن يرسم العالم لك؟

الدكتور علي الحمادي
بكالوريوس في الهندسة الصناعية من الولايات المتحدة
دكتوراه في التطوير الإداري من بريطانيا
مؤسس ورئيس مركز التفكير الإبداعي، ومركز الدقيقة الواحدة بالإمارات العربية المتحدة

عضّ على الإعلام بالنواجذ!
ليس ثمة شيء مؤثر اليوم مثل الإعلام ووسائله المتنوعة، سواء كان ذلك صحيفة أو تلفازاً أو إذاعة أو كتاباً أو بريداً إلكترونياً أو إنترنت أو فيديو أو فضائية أو كاسيت أو غير ذلك. وهكذا صرّح الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة فقال: "إنّ شبكة أنباء CNN هي العضو رقم (6) في مجلس الأمن".

لذا لستَ بحاجة اليوم إلى جهد كبير لتوصل ما تريد إلى ملايين البشر في أصقاع شتى من العالم، إذ بضغطة زر واحد ترسل رسالتك إلى الملايين (عن طريق البريد الإلكتروني)، كما ويمكنك بالوقوف أمام عدسة صغيرة أن تؤثر في عشرات الملايين من البشر.

إن من أراد صناعة التأثير، لاسيما التأثير النافع السوي المرضي لله عزّ وجلّ، لا يجوز له بحال من الأحوال أن يدير ظهره إلى وسائل الإعلام، بل عليه أن يلتصق بها، وأن يقيم العلاقات الوطيدة مع صنّاعها وأساطينها ومفاتيحها، بل ويمكنه أحياناً أن يشتريها بأمواله إن اضطر إلى ذلك.

يقول محمد بن حسن الشريف: (فشباب الصحوة يمكن الوصول إليهم من خلال المحاضرة والخطبة والندوة والكتاب، أما عامة الناس فيمكن التأثير عليهم من خلال وسائل الإعلام المؤثرة، وأنا أرى أن هناك زهداً عاماً عند الدعاة في هذه القضية، لكن عليهم أن يجربوا الاقتراب أكثر من وسائل الإعلام لإفادة الناس، وخصوصاً أن هذه الوسائل تحتاج إلى مهارة وترتيب ودراسة، فهي ينبغي أن يلتفت لها الدعاة).

ولو تأمّلنا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم لوجدناه قد استثمر وسائل الإعلام المتاحة في عصره، إذ كان يقف على الصفا ويخطب بالناس، وكان يجلس في طريق القوافل الوافدة من الشام والعراق فيسمع منهم ويعرض عليهم دعوته، وكانت هذه بمثابة وسائل الإعلام السريعة والمتنقلة في ذلك الزمان. وكذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس في نوادي القبائل التي يتجمعون فيها ويتسامرون ويتبادلون الأخبار والأشعار وأحوالهم العامة.

إن هذا الصنيع، على بساطته، من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الزمان يدل على اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بكل وسيلة إعلامية ودعائية متاحة لصناعة التأثير وهندسة الحياة وتسويق الدعوة المباركة التي بُعث بها.

أرى قوماً أعدوا ما استطاعوا لدهرهم ، وقوماً ما أعدوا
فلا يَغررك من أحدٍ ودادٌ فليس لواحد في الناس وُدُّ
رَمَوْا شبكاتِهم في كل ماء فلو راموا السماء إذاً لجدُّوا

يتابع الناس الشاشات بعيونهم.. ويبصرون بعيون المخرجين
إنّ الناس كانوا على دين ملوكهم، أما اليوم فهم على دين إعلامهم، ولذا حرص الملوك والأمراء والحكام أن يسيطروا على الإعلام وأن يسوِّقوا أنفسهم من خلاله. يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز متحدثاً عن الإعلام وسطوته وتأثيره على العالم العربي: لسنا نحن الذين سنغير العالم العربي، ولكنَّ هذا الطبق الصغير هو الذي سيغير العرب (يقصد ذلك الطبق الذي يلتقط محطات البث التلفازي من كل أنحاء الدنيا).

إن هذا السياسي اليهودي، وهو بالمناسبة من أكثر دهاة اليهود اهتماماً بالتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، قد طلع علينا بتصريح آخر يقول فيه بأن قوة الإعلام قد أصبحت أقوى من قوة الجيوش، وأنه لم يعد من الممكن تجاهل هذه القوة وإهمال تأثيراتها وسطوتها. ذلك لأن حادثة واحدة يتم نقلها على الشاشات الصغيرة تحدث دوياً هائلاً يفوق في وقعه وإيذائه للعدو تأثير حرب كاملة بكل ما تعنيه الكلمة.

وإذا كان بيريز كما هو واضح يقصد واقعة اغتيال الطفل الفلسطيني محمد الدرة برصاص الجنود اليهود وهو في حضن والده، وما أحدثته تلك الجريمة من صدى في الشارع العربي والإسلامي، والزلزال المعنوي الذي ألهب مشاعر أبناء الإسلام والعروبة في كل مكان بحيث فجر مشاعر من الغضب والسخط جرفت أمامها كل ما حاول العدو اليهودي تأسيسه في العقل والضمير العربي والمسلم، فإن الداهية اليهودي لم يخطئ في تقديره للتأثيرات الهائلة التي أحدثها هذا المشهد الذي اختزل مأساة الأمة كلها وشراسة عدوها وحقارته في بضع دقائق كانت كافية تماماً لكي يصحو العالم عليها وليدرك العرب والمسلمون أي عدو يواجهون.

ومع زحمة الأحداث وسيل المعلومات واستحالة ملاحقتها يتحتم على الملتصق بالإعلام أن يضع لنفسه خطة لهذا الالتصاق، فقنوات الإعلام ووسائله كثيرة ومتنوعة ومتلونة، منها الغث والسمين، والضار والنافع، ومنها واسع الانتشار عظيم التأثير، ومنها ما هو أقل من ذلك.

إن لم يكن عدوّك معلمك الأول
فأنت عدو نفسك الأوّل
إنّ ثورة الاتصالات اليوم تعد من أعظم الثورات التي أصبح بها العالم صغيراً، وباتت الكرة الأرضية وكأنها قرية صغيرة بل كوخ صغير، ولذا يعتبر الإعلام من أهم الأدوات التي ركز عليها اليهود في قيادتهم لكثير من المواقع والتأثير فيها، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.

يُجمع معظم الإحصاءات على أنّ المواطن الأمريكي يتابع ما يحدث في بلده وفي باقي أنحاء العالم من خلال نشرات الأخبار التلفزيونية التي تشكل أهم مصدر إخباري لنسبة (85%) من الشعب الأمريكي.

وهناك أربع شبكات تلفزيونية تشكل في مجموعها أكثر من 95% من الأخبار المحلية والعالمية التي تجمع وتصور وتبث للمواطن الأمريكي، وهذه الشبكات هي: CNN وتملكها شركة تايم_وارنر التي يرأسها جيرالد ليفين (يهودي)، وشبكة ABC وتملكها شركة والت ديزني التي يرأسها مايكل إيزنار(يهوديّ)، وشبكة CBS التي تملكها شركة وستنجهاوس ويرأسها إيريك وابر (يهوديّ)، وشبكة NBC وتملكها جنرال إليكتريك ويرأس قطاع الأخبار فيها أندرو لاك (يهودي).

ومن المفاجئ بلا شك أن نجد كل هذه الشبكات تدار حالياً من قبل اليهود، فهل يعقل أن تكون هذه مصادفة؟
وأمّا الصحافة اليومية فقد نجح اليهود في السيطرة عليها، بل وامتلاك أكبر ثلاث مؤسسات صحفية أمريكية مؤثرة، وهذه الصحف هي: (نيويورك تايمز) التي تعتبر الصحيفة الموجهة لنبض المجتمع الأمريكي والمعبرة عن ثقافته، ويتولى رئاستها آرثر أوكس سالزبرج وهو يهودي.وإضافة إلى هذه الصحيفة اليومية الهامة، فإنّ مؤسسة نيويورك تايمز تمتلك أيضاً 36 صحيفة يومية أخرى و 12 مجلة هامة، و 3 شركات لطباعة الكتب، كما تقوم بتزويد ما يزيد عن (500) صحيفة يومية بالأخبار.

والصحيفة الثانية هي (واشنطن بوست)، وهي الجريدة السياسية الأولى في أمريكة، ويقرؤها معظم صانعي القرار، ابتداء من البيت الأبيض وحتى ممثلي الولايات في الكونجرس الأمريكي. وقد اشترى إيجين ماير، وهو يهودي، هذه الصحيفة عام (1933)، ولا تزال مملوكة لعائلته، وتملك الحصة الكبيرة فيها إحدى حفيدات إيجين، وهي كاثرين ماير (يهودية).

وأمّا صحيفة (وول ستريت جورنال) فهي صحيفة المال والتجارة، ويقرؤها السياسيون ورؤساء الشركات والمستثمرون وأصحاب الأموال في أمريكة وكثير من بقاع العالم، وتعتبر أكثر الصحف الأمريكية انتشاراً؛ حيث يطبع منها ما يزيد على (2.1) مليون نسخة يومياً، وهي مملوكة لشركة داو جونز التي يرأسها بيتر كان اليهودي، وتصدر المؤسسة (24) صحيفة يومية وأسبوعية أخرى.

أما المجلات الأسبوعية فنجد أن أهمها على الساحة السياسية مملوك تماماً لليهود، وهذه المجلات هي: مجلة التايم (4.1 مليون نسخة أسبوعياً) وتملكها تايم – وارنر التي يرأسها جيرالد ليفين اليهودي، ومجلة نيوزويك (2.3 مليون نسخة) وهي مملكة للواشنطن بوست التي ترأسها كاثرين ماير اليهودية، وأخيراً مجلة يو. إس نيوز (2.3 مليون نسخة) ويملك أغلب أسهمها ويرأسها مارتينمر زوكرمان اليهودي.

أما من ناحية دور النشر فيوجد في أمريكة مئات دور النشر في المجالات الثقافية والعلمية المختلفة؛ ولكننا عند البحث عن أكبر هذه الدور فإننا نجد أنها مملوكة وتدار أيضاً من قِبَل اليهود.

(ولذلك فليس من المستغرب أن نشاهد هذا التواطؤ الإعلامي على تشويه حقائق الصراع في كل مناطق العالم الإسلامي، وطرحها بصورة تخدم التوجهات الغربية واليهودية).

وانظر كذلك إلى المليونير اليهودي (روبرت مردوخ) الذي أدرك أهمية الإعلام في التأثير والتحدي الحضاري، لذا اتجه إلى توظيف واستثمار التكنولوجيا الإعلامية لخدمة أغراضه اليهودية، إذ قام ببناء إمبراطورية ضخمة تشمل نصف سكان العالم تقريباً، وذلك عندما وقع صفقة بقيمة (350) مليون جنيه إسترليني مع رجل الأعمال (لي كاشينج) لشراء شركة (هاتشفيجن) لشبكات الأقمار الصناعية في آسية لتنهض هذه الشركة بتشغيل نظام (ستار) التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية، والذي يعد مجاله الأوسع في العالم، حيث يصل إلى (38) بلداً آسيوياً تمتد من الخليج حتى إندونيسية.

لقد أثبت التاريخ أن اليهود هم أعظم الأمم فساداً وإفساداً في الأرض، فقد قتلوا الأنبياء، وأشاعوا الفاحشة، وخانوا العهود والمواثيق، ودبروا المكائد والمؤامرات، ولذا فإن من بروتوكولاتهم التي سطّروها في مؤتمر بال بسويسرا عام 1897 م ما يلي (نقلاً عن "الخطر اليهودي – بروتوكولات حكماء صهيون، ترجمة محمد خليفة التونسي": في الصف الأول سنضع الصحافة الرسمية، وستكون دائماً يقظة للدفاع عن مصالحنا، ولذلك سيكون نفوذها على الشعب ضعيف نسبياً. وفي الصف الثاني سنضع الصحافة شبه الرسمية التي سيكون واجبها استمالة المحايد وفاتر الهمة. وفي الصف الثالث سنضع الصحافة التي تتضمن معارضتنا، والتي ستظهر في إحدى طبعاتها مخاصمة لنا، وسيتخذ أعداؤنا الحقيقيون هذه المعارضة معتمداً لهم، وسيتركون لنا أن نكشف أوراقهم بذلك.

ستكون لنا جرائد شتى تؤيد الطوائف المختلفة، وستكون هذه الجرائد مثل الإله الهندي فشنو (Vishnu) لها مئات الأيدي، وكل يد ستجس نبض الرأي العام المتقلب، ومتى ازداد النبض سرعة فإن هذه الأيدي ستجذب هذا الرأي نحو مقصدنا، لأن المريض المهتاج الأعصاب سهل الانقياد وسهل الوقوع تحت أي نوع من أنواع النفوذ.

- وسرعان ما سنبدأ الإعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى في كل أنواع المشروعات: كالفن والرياضة وما إليهما، هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتماً عن المسائل التي سنختلف فيها معه، وحالما يفقد الشعب تدريجياً نعمة التفكير المستقل بنفسه سيهتف جميعاً معنا لسبب واحد: هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين يكونون أهلاً لتقديم خطوط تفكير جديدة.

وقد نشرنا في كل الدول الكبرى ذوات الزعامة أدباً مريضاً قذراً يغثي النفوس، وسنستمر فترة قصيرة بعد الاعتراف بحكمنا على تشجيع سيطرة مثل هذا الأدب.
abdelhalim90
abdelhalim90
عضو نشط


http://bib90.blogspot.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى