حق المرور البرىء للسفن الأجنبية في القانون الدولي العام

اذهب الى الأسفل

حق المرور البرىء للسفن الأجنبية في القانون الدولي العام Empty حق المرور البرىء للسفن الأجنبية في القانون الدولي العام

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 01 مايو 2012, 06:42


كقاعدة عامة تعتبر حقوق الدولة على بحرها الاقليمى حقوق سيادة فهو جزء من إقليم الدولة وتمارس الدولة علية السلطات السيادية والاختصاصات الكاملة التى تتطلبها مقتضيات سيادتها على هذا الجزء من إقليمها وللدولة وحدها أن تمارس وتباشر أو تنظم كيفية ممارسة ومباشرة استكشاف واستغلال الثروات المختلفة الموجودة فى البحر الاقليمى سواء كانت هذه الثروات طبيعية موجودة فى باطن الأرض تحت البحر الإقليمي أى قاعة مثل المعادن والبترول وغير ذلك من ثروات أو كانت ثروات حيه موجودة فى مياه البحر الاقليمى ولا يجوز لغير الدولة استكشاف أو استغلال اى من هذه الثروات إلا بإذن من الدولة متضمناً شروط هذا الاستكشاف أو الاستغلال.
كما أن للدولة وحدها حق تنظيم الطيران فوق بحرها الاقليمى ولا يجوز فى القانون الدولى اى قيد على سيادة الدولة على بحرها الاقليمى إلا قيد واحد فقط هو المتعلق بحق المرور البريء وما قد يوجد بين دول معينة بطريقة اتفاقية بين هذه الدول غير أن القيد الوحيد العام بالنسبة للجماعة الدولية كلها هو حق المرور البريء الذى سندرسة فيما يلى:



حق المرور البرىء للسفن الأجنبية
يعتبر حق المرور البريء للسفن الأجنبية فى البحر الإقليمي للدولة حق يجمع عليه من قبل الفقه والقضاء الدوليين وكذلك الممارسات الدولية المتعاقبة وقد ورد النص عليه فى عدد من الاتفاقيات الدولية وتتمتع سفن جميع الدول بهذا الحق سواء كانت دولاً ساحلية أو غير ساحلية شريطة أن لا يكون هذا المرور مخلاً بأمن الدولة الساحلية أو مضراً بمصالحها.
والمرور هو كما جاء بالمادة ١٨ من اتفاقية سنة ١٩٨٢ لقانون البحار :
١- المرور يعنى الملاحة خلال البحر الاقليمى لغرض:
أ- اجتياز هذا البحر دون دخول المياه الداخلية أو التوقف فى مرسى أو فى مرفق مينائى يقع خارج المياه الداخلية.
ب - أو التوجه إلى المياه الداخلية أو منها التوقف فى أحد هذه المراسى أو الموافق المينائية أو مغادرته.
٢- يكون المرور متواصلا وسريعاً ومع هذا فإن المرور يشتمل على التوقف والرسو ولكن بقدر ما يكون هذا التوقف والرسو من مقتضيات الملاحة العادية أو تستلزمها قوه قاهرة أو حالة شدة أو جبل يكونان لغرض تقديم المساعدة إلى أشخا ص أو سفن أو طائرات فى حالة خطر أو شدة.
ويعنى المرور البريء كما ورد فى المادة ١٩ من نفس الاتفاقية ما يلى:
١-يكون المرور برياً ما دام لا يضر بسلم الدولة الساحلية أو بحسن نظامها أو بأمانها ويتم هذا المرور بالموافقة لهذه الاتفاقية وقواعد القانون الدولى الأخر.
٢-يعتبر مرور سفينة أجنبية ضاراً بسلم الدولة الساحلية أو بحسن نظامها أو بأمنها إذا قامت السفينة أثناء وجودها فى البحر الاقليمى بأى من الأنشطة
التالية:
أ- أى تهديد بالقوة أو اى استعمال لها ضد السيادة للدولة الساحلية أو سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسى أو بأى صورة أخرى لمبادئ القانون الدولى المجسدة فى ميثاق الأمم المتحدة.
ب - أى مناورة أو تدريب بأسلحة من أى نوع.
ج - أى عمل يهدف إلى جمع المعلومات تضر بدفاع الدولة الساحلية أو أمنها.
د- اطلاق أى طائرة أو انزالها أو تحميلها.
ھ - اطلاق أى جهاز عسكرى أو انزاله أو تحميله.
و- تحميل أو انزال أى سلعة أو عملية أو شخص خلافاً لقوانين وأنظمة الدولى الساحلية الجمركية أو ألضريبة أو المتعلقة بالهجرة أو الصحة.
ز- أى عمل من أعمال التلوث المقصود والخطير المخالف لهذه الاتفاقية.
ح-أى من أنشطة صيد السمك.
ط- القيام بأنشطة بحث أو مسح.
ك- أى فعل يهدف إلى التدخل فى عمل أى من شبكات الموصلات أو من المرافق أو المنشآت الأخرى للدول الساحلية.
ل- أى نشاط أخر ليست له علاقة مباشرة بالمرور.
وتشترط المادة ٢٠ من اتفاقية قانون البحار لسنة ١٩٨٢ على الغواصات والمركبات الغاطسة الأخرى أن تبحر طاقية ورافعة علمها حين تكون فى البحر الاقليمى. وتشترط المادة ٢٣ من نفس الاتفاقية على السفن الأجنبية التى تعمل بالقوة النووية والسفن التى تحمل مواد نووية أو غيرها من المواد ذات الطبيعة الخطرة أو المؤذية أثناء ممارستها لحق المرور البرى عبر البحر الاقليمى أن تحمل من الوثائق وأن تراعى من التدابير الوقائية الخاصة ما قررته الاتفاقات الدولية فيما يتعلق بتلك السفن.
وبالنسبة لقوانين و أنظمة الدولة الساحلية المتعلقة بالمرور البرى فإن الدولة الساحلية لها أن تعتمد طبقاً لأحكام اتفاقية قانون البحار لسنة ١٩٨٢ وغيرها من قواعد القانون الدولى قوانين وأنظمة بشأن المرور البرى عبر البحر الاقليمى تتناول الأمور التالية كلها أو بعضها:
أ- سلامة الملاحة وتنظيم حركة المرور البحرى.
ب- حماية وسائل تيسير الملاحة والتسهيلات الملاحية وغير ذلك من المرافق أو المنشآت .
ج- حماية الكابلات وخطوط الأنابيب.
د- حفظ الموارد الحية للبحر.
ه- منع خرق قوانين و أنظمة الدول الساحلية المتعلقة بمصائد الأسماك.
و- الحفاظ على بيئة الدولة الساحلية ومنع تلوثها وخفضه والسيطرة عليه.
ز- البحث العلمى البحرى و أعمال المسح الهيدروغرافية.
ح- منع خرق قوانين و أنظمة الدولة الساحلية الجمركية أو الضريبية أو المتعلقة بالهجرة أو الصحة.
غير أن القواعد و الأنظمة التى تضعها الدولة لا تنطبق على تصميم السفن الأجنبية أو بنائها أو معداتها أو تكون طواقمها إلا إذا كان الغرض منها أعمال قواعد أو معايير دولية مقبولة عموماً.
وتلتزم الدولة الساحلية بالإعلان الواجب عن جميع القوانين والأنظمة المتعلقة بالمرور البرى خلال البحر الاقليمى أن تطيع جميع هذه القوانين و الأنظمة وعليها
كذلك أن تطيع كل الأنظمة الدولية المقبولة عموماً بشأن منع المصادمات فى البحر.
وبالنسبة للممرات البحرية ونظم تقسيم حركة المرور فى البحر الإقليمي فإن للدولة الساحلية كلما اقتضت سلامة الملاحة ذلك أن تفرض على السفن الأجنبية التى تمارس حق المرور البرى خلال بحرها الاقليمى استخدام الممرات البحرية وإتباع نظم تقسيم حركة المرور التى قد تعنيها أو تقررها لتنظيم مرور السفن.
ويجوز بصفة خاصة أن يفرض على الناقلات والسفن التى تعمل بالقوة النووية والسفن التى تحمل مواد نووية أو غيرها من المواد والمنتجات ذات الطبيعة الخطرة أو المؤذية أن تقصر مرورها على تلك الممرات البحرية.
ويجب على الدولة الساحلية أن تأخذ فى اعتبارها عند تعينها للمرات البحرية وتقريرها لنظم تقسيم حركة المرور فى بحرها الإقليمي ما يلى:
توصيات المنظمات الدولية المختصة.
أ- أى قنوات تستخدم عادة للملاحة البحرية.
ب- أى قنوات تستخدم عادة للملاحة البحرية.
ج- المميزات الخاصة للسفن ولقنوات المرور.
د-كثافة حركة المرور.
كما أن على الدولة الساحلية أن تبين بوضوح حدود هذه الممرات البحرية ونظم تقسيم حركة المرور فى خرائط يعلن عنها الاعلان الواجب.
ومن حيث واجبات الدولة الساحلية بالنسبة للمرور البرى فإنها تتمثل فيما يلى:
١-لا تعيق الدولة الساحلية المرور البرى للسفن الأجنبية عبر بحرها الاقليمى إلا وفقاً لهذه الاتفاقية وتتمتع بصورة خاصة عما يلى:
أ- فرض شروط على السفن الأجنبية يكون أثرها العملى انكار حق المرور البرى على تلك السفن أو الإخلال به.
ب- التميير قانوناً أو فعلاً ضد سفن أى دولة أو ضد السفن التى تحمل بضائع إلى اى دولة أو منها أو لحسابها.
٢-على الدولة الساحلية أن تعلن الإعلان المناسب عن اى خر على الملاحة تعلم بوجوده داخل بحرها الإقليمي.
٣-ولا يجوز للدولة أن تفرض رسوماً على السفن الأجنبية لمجرد مرورها خلال البحر الاقليمى.
٤-كما لا يجوز أن تفرض رسوماً على سفينة أجنبية مارة بالبحر الاقليمى إلا إذا كانت هذه الرسوم مقابل خدمت محددة قدمت إلى السفينة وتجيء هذه الرسوم بدون تمييز:
ولكن الدولة الساحلية لها حقوق حماية هى:
١- للدولة الساحلية أن تتخذ فى بحرها الاقليمى الخطوات اللازمة لمنع أى مرور لا يكون برياً.
٢- فى حالة السفن المتوجة إلى المياه الداخلية أو التى تريد التوقف فى مرفق مينائى خارج المياه الداخلية للدولة الساحلية الحق أيضا فى اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع اى خرق للنشاط التى يخضع لها دخول تلك السفن إلى المياه الداخلية أو تدقفها فى المرافق المينائية.
٣- للدولة الساحلية أن توقف مؤقتاً دون تمييز قانوناً أو فعلا بين السفن الأجنبية العمل بالمرور البرى للسفن الأجنبية فى قطاعات يحدده من بحرها الاقليمى إذا كان هذا الإيقاف ضرورياً لحماية أمن تلك الدولة بما فى ذك المناورات بالأسلحة ولا يبدأ هذا الإيقاف إلا بعد أن يعلن عنه الإعلان الواجب.



Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى