مفهوم الحضانة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم الحضانة

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 03 مايو 2012, 4:14 pm



مفهوم الحضانة
من أهم الآثار القانونية لانحلال عقد الزواج هو وضع الطفل عند من هو أقدر على الإهتمام به والعناية بشؤونه ، والحضانة هي ضرب من هذه الرعاية بالطفولة بحيث يكفل للطفل التربية الصحية والخلقية السليمة ومن هنا فإن أحكام الحضانة هي مظهر من مظاهر عناية التشريع الإسلامي بالطفولة و كذا التشريعات الوضعية وعليه سنحاول في هذا المبحث أن نعرف الحضانة ونحدد شروط ممارستها في المطلبين التاليين:

المطلب الأول : تعريف الحضانة فقها وقانونا: إن الحضانة هي القيام على شؤون الطفل وكفالته بغرض المحافظة على بدنه ، وعقله ، ودينه ، وحمايته من عوامل الانحراف وطوارئ الإنحلال بما يمكنه من أن يكون فردا صالحا داخل مجتمعه مما يقتضي وضعه تحت أيدي مؤهلة لمثل هذه الواجبات ، وأن يكون لهم الحق في ذلك وفقا لقواعد الشريعة والقانون , وهذا ما سنتطرق إليه في الفرعين التاليين :

الفرع الأول:تعريف الحضانة فقها
الحضانة – بفتح الحاء – هي ضم الشيء إلى الحضن وهو جانب الشيء فنطلقها على جانب الجبل أو بطنه في قولنا « تعيش الذئاب في حضن الجبل أي عمقه ونقول " حضن الطائر بيضه " إذا جلس إليها وغطاها بجناحيه ، وعند الإنسان يطلق على عملية الحنان حين تضم الأم ابنها إلى صدرها وهي تعنقه وتلتصق به فتعطي هذه الكلمة معاني ضم الشيء وحفظه والحنان عليه (1) وعرف الفقهاء الحضانة بأنها عبارة عن القيام بحفظ الصغير(2) أو الصغيرة أو المعتوه الذي لا يميز ولا يستقل بأمره وتعهده بما يصلحه ووقايته مما يؤذيه أو يضره وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا كي يقوى على النهوض بتبعات الحياة والاضطلاع بمسؤولياتها(3). والولد منذ أن يولد محتاج لمن يعتني به ويقوم على تربيته وحفظه وتدبير كل ما يلزمه في حياته لأنه يكون عاجزا في حياته الأولى عن القيام بمصالح نفسه غير مدرك لما يضره وينفعه ، والشارع الحكيم قد أناط هذا الأمر بوالدي الصغير لأنهما أقرب الناس إليه في هذه الحياة و وزع الأعباء عليهما كل فيما يصلح له أما عن تربيته ورعاية شؤونه في المرحلة الأولى فقد جعلها للأم ، وأما عن ولاية التصرف في نفس الولد وماله فقد جعلها للأب.
وقد عرفها الإمام مالك بأنها:(1)
(( تربية الولد وحفظه وصيانته حتى يحتلم ثم يذهب الغلام حيث شاء))
أما بعض فقهاء الشافعية يعرفونها بأنها " حفظ من لا يستقل بأمره وتربيته ، بما يصلحه ويقيه ما يضره " (2) ويرى ابن القيم أن الولاية على الطفل نوعان : نوع مقدم فيه الأب عن الأم ومن في جهتها وهي ولاية المال والنكاح ، ونوع تقدم فيه الأم و هي ولاية الحضانة و الرضاع ، و قدم كل من أبويه فيما جعل له من ذلك لتمام مصلحة الولد . (3)
و يرى الأستاذ صالح جمعة (4) أنّ الولاية على النفس هي القيام و الإشراف على مصالح المولى عليه فيما يختص بنفسه منذ ولادته حتى بلوغه و تزويجه ، و يدخل في نطاقها ثلاث ولايات :
- أوّلها: ولاية الحفظ و الرعاية ، و تبدأ منذ ولادة المولى عليه حتّى بلوغه سنّ التّمييز ، و هي ما تسمى بالحضانة .
- ثانيها : ولاية التربية و التأديب و التهذيب ، و تبدأ بعد بلوغه سنّ التمييز و استغنائه عن النّساء حتى البلوغ الطبيعي مع العقل ، وهي ما تسمى بالكفالة أو ولاية الضم والصيانة .
- ثالثها : ولاية التزويج ، وهي تثبت للولي بناءا على القدرة الشرعية التي أناطها الشارع إليه في تزويج من في ولايته .
وحكم الحضانة أنها واجبة لأن المحضون يُهلك بتركها، فوجب حفظه من الهلاك كما يجب الإنفاق عليه و إنجاؤه من المهالك ، ودليل وجوب الحضانة للصغير قوله تعالى عن مريم عليها السلام : (( فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا)). (5)
وقوله صلى الله عليه وسلم : " بحسب المرء من الإثم أن يُضَيِّعَ ما يعول "
وتتطلب الحضانة الحكمة واليقضة والانتباه والخلق الجم،ّ حتى إنّه يُكره على الإنسان أن يدعو على ولده أثناء تربيته ،كما يُكره أن يدعو ا على نفسه و خادمه و ماله لقوله صلى الله عليه و سلم : " لا تدعوا على أنفسكم و لا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءٌ فيستجيب له "
وروى أبو موسى عن ابن عباس أن أوس بن عبادة الأنصاري دخل على النبي صلى الله عليه و سلم فقال :
( يا رسول الله إنّ لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت ، فقال :
" يا ابن ساعدة لا تدعوا عليهنّ ، فإنّ البركة في البنات هنّ المجملات عند النعمة والمعينات عند المصيبة والممرّضات عند الشّدة ثِقْلُهُنَّ على الأرض و رِزقهن على الله " (1)

الفرع الثاني:تعريف الحضانة قانونا
نصت المادة 62من قانون الأسرة المعدل و المتمم: " الحضانة هي رعاية الولد وتعليمه والقيام بتربيته على دين أبيه والسّهر على حمايته وحفظه صحة و خلقا ، ويشترط في الحاضن أن يكون أهلا للقيام بذلك " . وعرّفتها المادة 97 من المدونة المغربية للأحوال الشخصية بانها حفظ الولد مما قد يضره قدر المستطاع والقيام بتربيته ومصالحه .
كما عرفتها المادة 54 من مجلة الأحوال الشخصية التونسية بأنّها حفظ الولد في مبيته والقيام بتربيته, فخلافا للقانونين السابقين المشرع الجزائري في قانون الأسرة ركّز في تعريف الحضانة على أسبابها وأهدافها وهي رعاية الولد ، وتعليمه والقيام بتربيته على دين أبيه والسهر على حمايته وحفظه صحة وخلقا .
ويرى الأستاذ عبد العزيز سعد(2) أن التعريف الوارد في المادة 62 يعتبر أحسن تعريف على الرغم من إحتوائه على أهداف الحضانة وأسبابها وذلك لشموليته على أفكار لم يشملها غيره من القوانين العربية ، حيث أنه تعريف جمع في عمومياته كل ما يتعلق بحاجيات الطفل الدينية والصحية والخلقية والتربوية والمادية .
ومما تقدم فإنّ أهداف الحضانة تظهر فيما يلي :
أولا: تعليم الولد
ويقصد به التعليم الرسمي أو التمدرس ، وما دام التعليم إجباريا ومجانيا فكل طفل له الحق أن ينال قدرا من التعليم حسب استطاعته وامكانياته الذهنية وقدراته العقلية واستعداده الفطري والنفسي.
ثانيا : تربية الولد على دين أبيه يجب أن يربىّ الولد على مبادئ وقيم الدين الإسلامي ، ولما كان زواج المسلم بغير المسلمة جائزا ، فإن القاضي يمنح الحق في الحضانة للأم غير المسلمة ، ولا ينكره عليها أبدا ، فهي كالمسلمة على أن تراعي أحكام الشرع في تربية الطفل وذلك حسب نص المادة 30من قانون الأسرة المعدلة بالأمر 05ـ02المؤرخ في 27 فبراير 2005في الفقرة الأخيرة وهذا ما أكدته المادة 62 من قانون الأسرة.
ثالثا : السهر على حماية المحضون
إذا كانت الحضانة رعاية وحماية فلا بد أن تتخذ هذه الحماية كل أشكالها، فيجب أن لا يكون الطفل عرضة لأي اعتداء مادي كالضرب أو اعتداء معنوي كالإرهاب و التخويف و الشتم ، مما يؤدي إلى زعزعة انضباط الطفل نفسيا و عاطفيا ، و ليس معنى ذلك أن يترك للطفل الحبل على الغارب و أن لا يُؤدّب كلما استدعت الحاجة ، ثم إنّ الحماية لا تكون من الغير فقط، بل لابد من حماية الطفل حتى من نفسه .
رابعا : حماية الطفل من الناحية الخلقية
و يكون ذلك بتنشئته على حسن الخلق و تهذيبه و إعداده لأن يكون فردا صالحا سويا و أن لا يُترك عرضة للشارع و رفقاء السوء.
خامسا : حماية المحضون صحيا
يجب أن يلقى الطفل العناية الصحية الكاملة ، خاصة في السنوات الأولى من حياته ، و ذلك بأن يتلقى كل التّلقيحات اللازمة و الدورية ، و أن يُعرض على طبيب كلّما استدعت الحاجة .(1)

المطلب الثاني:شروط الحضانة
إن الحاضن هو من يتولى شؤون الصغير بإذن الشرع أو بأمر القاضي ذكرا كان أم أنثى ، إذ يتساوى الرجال و النساء في أهليتهم للحضانة مع اختلاف في الأولوية و تباين في الترتيب .
وعليه فالحضانة تثبت لمن كان أهلا بها بتوافر شروطها ، إذ يرى الفقهاء أن هناك شروطا عامة في الرجال و النساء و أخرى تختص بها النساء ، و البعض الآخر لابد من توافرها في الرجال .كما أن المشرع الجزائري حصر شروط الحضانة في الأهلية بعد تعريفه لها في المادة 62 من قانون الأسرة الجزائري المعدل و المتمم ، إذ نصت الفقرة الثانية منها على أنّه : (( و يشترط في الحاضن أن يكون أهلا للقيام بذلك )) .إذ المقصود بالأهلية هنا هو القدرة على القيام بمهمة شاقة
تتعلق بتربية الطفل و إعداده إعدادا سليما ليكون قادرا على الاعتماد على نفسه في المستقبل.
ولتحديد هذه الشروط غير الواردة في نص القانون فإن المادة 222 من قانون الأسرة الجزائري تنص على أنّه : (( كل ما لم يرد النص عليه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية )) .
وعلى هذا الأساس سنتطرق في هذا المطلب إلى شروط ممارسة الحضانة على ضوء الفقه مع الإشارة إلى موقف المشرع الجزائري منها مع الإستشهاد ببعض قرارات المحكمة العليا لإبراز مدى تكريس القضاء لهذه الشروط ودلك من خلال الفروع الآتية:

الفرع الأول :الشروط العامة
الأهلية للحضانة تثبت للرجال كما تثبت للنساء و إن تقدمت حضانة النساء على حضانة الرجال لأن المرأة بحكم الفطرة و التكوين هي الأقدر على رعاية الصغير و الأكثر صبرا على توفير احتياجاته المتنوعة و من بين الشروط العامة لممارسة الحضانة للرجال و النساء نجد :
1- العقل :
لا يستطيع المجنون القيام بشؤون نفسه و بالتالي لا يكون له تولي شؤون غيره ، و يستوي في الجنون أن يكون مُطْبقًا أو متقطعا فكلاهما مانع من الحضانة ، و لا فرق بين جنون متقطع قليل أو كثير ، و لو كان من القلة بحيث لا يأتي إلا ليوم واحد في السنة ، ذلك لأن ترك المحضون لدى مثل هذه الحاضنة فيه ضرر عليه ، فقد يرد جنونها في أي وقت و إن كان نادرا أو قصيرا (1) . و لو مثلا مرة في كل سنة ، لأن المقصود بالحضانة هو مصلحة المحضون و توفير الحماية اللازمة له ، و عليه ينبغي الابتعاد به عن أدنى ضرر محتمل يصيبه و ذلك رعاية لمصلحته .
والمعتوه يأخذ حكم المجنون و الصغير لأنه محتاج لرعاية الغير
و بالتالي فلا يرعى هو غيره ،و لأن ولايتهما لغيرهما كالصغير فلا ولاية لهما على محضون ، إذ الحضانة من الولاية ، كما أنّه لا يتصور أن يكون الشخص قاصرا في حق نفسه لا يمكنه القيام بشؤونه الخاصة و تكون له في الوقت نفسه ولاية على غيره لأنه في حاجة إلى إشراف الغير و الأخذ بيده في شؤون نفسه فلا يصوغ له أن يتولى هو هذا الإشراف على الغير باعتبار الحضانة ولاية على النفس ، و غير العاقل لا ولاية له على نفسه ، فمن باب أولى لا تثبت له ولاية على غيره .
وإلى جانب العقل اشترط المالكية الرشد ، فلا حضانة عندهم لسفيه مُبَذِّركي لا يتلف مال المحضون أو ينفق عليه منه ما لا يليق.
و اشترط أيضا الحنابلة مع المالكية بالإضافة إلى العقل عدم المرض المنفركالجذام و البرص فلا حضانة لمن به شيء من هذه المنفرات.
أما موقف المشرع الجزائري في هذه المسألة فإنه يرى أن الحضانة ولاية على النفس ، فلا تكون لغير العاقل الذي لا يقوى على شؤونه إذ هو نفسه بحاجة إلى من يرعاه و هو ما ورد في نص المادة 85 من قانون الأسرة الجزائري المعدل و المتمم التي تنص ، أنّه : (( تعتبر تصرفات المجنون و المعتوه و السفيه غير نافذة إذا صدرت في حالة الجنون أو العته أو السفه )) .كما أنه لا فرق في الجنون سواء كان مستمرا أو متقطعا ، لأن الحضانة هي رعاية المحضون و حفظ مصلحته (1) .
2- البلوغ :
الحضانة مهمة شاقة لا يتحمل مسؤولياتها و تبعاتها إلاّ الكبار ، بل أن وظائفها لا يقوم بها إلاّ هؤلاء ، إذ يشترط في الحاضن البلوغ لأن الحضانة من باب الولاية و الصغير ليس من أهل الولاية .
أما استحقاق المراهقة للحضانة فلأنّها بالغة حكما ، إذا ادّعت البلوغ و هي ان ادّعت البلوغ بالعلامات كانت بالغة ما دام أن الظاهر يشهد بصدق ادّعائها ، و كون البلوغ شرط في الحاضنة ، شرطٌ سار عليه سائر الفقهاء ، لأن الطفل محتاج إلى من يخدمه و يقوم على شؤونه ، فكيف يكون له أن يتولى شؤون غيره .(2)
و البلوغ شرط أساسي لاستحقاق الحاضن للحضانة ، لأن به اكتمال الإرادة عادة (3)
و القضاء الجزائري اعتبر البلوغ من شروط استحقاق الحضانة باعتباره متفق عليه لدى فقهاء الشريعة الإسلامية .

3- الأمانة على الأخلاق :
الأمانة صفة في الحاضن يكون بها أهلا لممارسة الحضانة و بيئة مصاحبة للمحضون ، تضمن حدّا أدنى من التربية السليمة للصغير إذ تسقط الحضانة إذا أُلقيَ بالصغير في بيئة سيئة مصاحبة له تؤثر عليه سلبا و تثير الشكوك حول سلامة تربيته ، و المناط في سقوط الحضانة مصلحة الصغير و حمايته من الضياع و صيانته من الإهمال ، حتى قال بعض الفقهاء : " إن الحاضنة لو كانت كثيرة الصلاة قد استولت عليها محبة الله تعالى و خوفه حتى شغلاها عن الولد و لزم ضياعه نُزعَ منها وسقطت الحضانة عنها " (4) .
وعليه فلاحضانة لغير أَمِين على تربية الولد وتقويم أخلاقه كالفاسق مثلا رجلا كان أو امراة من سِِّكير أو مشتهر بالزنا أو اللهو الحرام ، في حين أن في هذه المسألة قيَّد الشيخ ابن عابدين الفسق المانع من حضانة الأم ذلك الفسق الذي يضيع به الولد إذ يكون لها الحضانة ولو كانت معروفة عنده بالفجور ما لم يصبح الولد في سن يعقل فيه فجور أمه.
ففي هذه الحالة وإن أصبح يعقل فجورها ينتزع منها الولد صونا وحفاظا لأخلاقه من الفساد لأنّها غير أمنية عليه .أما الرجل الفاسق فلا حضانة له. (1)
كما أنه قيل أنّ الحاضنة إذا كانت تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعا فإنها تكون غير مأمونة عليه ،فلا تكون لها حضانته إذ ليست أهلا لها (2) .
ولقد تشدّد القضاء الجزائري في اعتبار الأمانة شرطا جوهريا في الحاضن وتكرّس ذلك في العديد من أحكامه وقراراته ،إذ يرى أنّ الحاضنة التي لا تقيم وزنا للأخلاق ولا تراعي حرمة للشرف لا تكون أهلا للحضانة لأنها غير أمينة على نفس الطفل وأدبه وخلقه ،إذ ينشأ على طريقتها ومتخلقا بأخلاقها, فأسقط القضاء الحضانة عن الأم لأنّ المحيط الذي يعيش فيه الطفل غير مأمون على أخلاقه .حيث جاء في قرار المحكمة العليا : " أنّ عدم إبصار الأم مانع لها من حضانة الأولاد الأربعة لعجزها عن القيام بشؤونهم و مراقبتهم و السهر على تربيتهم و حمايتهم من الوقوع في زلات مشينة كتلك التي قام بها أخ المطلقة الذي هتك عرض أختهم من أبيهم خاصة و أنّ من المحضوضين بنتين إن تركت حضانتهما لأمهما فلا يؤمن عليهما(3).
ويتشدد القضاء في موقفه هذا و أسقط حضانة الجدة للأم لأن الأم كانت أخلاقها فاسدة ، فكما أُسقِطت الحضانة عن الأم لفساد أخلاقها و سوء تصرفها يسقط حق أمها في الحضانة ، إذ كذلك الأم التي لا تقدر على تربية ابنتها لا تستطيع تربية المحضون وكبح جماحه ، وعليه فلا الأم تستحق الحضانة ولا أمها لفقدان الثقة و الأمانة فيهما" (4) .

والقول بأنّ الحاضنة ارتكبت فعلا فاحشا ، يجب إثباته بالطرق المعروفة شرعا وهي أربعة شهود عدول من الرجال ، أو اعترافها بالفعل المنسوب إليها لأن الإعتراف سيد الأدلة .
4- القدرة على التربية: يقصد بالقدرة الإستطاعة على صيانة الصغير في خلقه وصحته ، إذلا حضانة لعاجز لكبر السن أو مرض أوشغل ، فالمرأة المحترفة أو العاملة إذا كان عملها يمنعها من تربية الصغير والعناية بأمره لا تكون لديها أهلية الحضانة ، أما إذا كان عملها لا يحول دون رعاية الصغير وتدبير شؤونه حينئذ لا يسقط حقها في الحضانة (5) .
إذ يرى أغلب الفقهاء أنه لا حضانة لكفيفة أو ضعيفة البصر ولا لمريضة مرضا معديا أو مرضا يعجزها ويمنعها عن القيام بشؤون الصغير ولا لمتقدمة في السن تقدما يجعلها بحاجة إلى رعاية الغير لها، ولا لمهملة لشؤون بيتها كثيرة المغادرة له ، حيث أنه يخشى من هذا الإهمال ضياع الطفل وإلحاق الضرر به أو لساكنة مع مريض مرضا معديا أومع من يبغض الطفل ولو كان قريبا له إذ لا تتوفر له الرعاية الكافية والجو الصالح الملائم لتربيته .
فالمالكية والشافعية والحنابلة يدخلون العمى في مانع العجز، وينيطون حضانة العمياء وغيرها من العاجزات بقدرتها على القيام بشؤون المحضون ولو كان ذلك بمساعدة غيرها ، أما إذا منعها شيء من ذلك عن رعاية شؤون المحضون فلا تكون لها الحضانة (1) .
وعليه فإنّ الفقهاء لم يشترطوا لأهلية الحضانة سوى قدرة الحاضنة على رعاية الصغير و الإشراف على تربيته و المحافظة عليه و لم يشترطوا الإبصار بل أوجبوا توافر صفات ترجع إلى المحافظة على الصغير وتوفر راحته .
أما عن موقف القضاء الجزائري في اعتبار القدرة شرط أساسي في ممارسة الحضانة فيظهر جليا في العديد من قرارات المحكمة العليا إذ جاء في أحدها أنّ القدرة على التربية شرط ضروري لأداء واجبات الحضانة فلا حضانة لكفيفة أو مريضة مرضا معديا أو مرض يُعجز عن القيام بشؤون التربية و على القاضي اللجوء إلى الخبرة للوصول إلى الحكم النّزيه و تقدير مدى عجز الحاضنة " (2).
و جاء في قرار آخر : " أن الشارع اشترط في الحاضن عدة شروط من بينها الكفاية و الصحة فلا حضانة لعاجز ذكر أو أنثى لكبر السن أو مرض لا يقدر معه على القيام بشؤون المحضون و لأنه هو نفسه في حاجة إلى من يأخذ بيده " (3).

5- الإسلام : يرى الشافعية و الحنابلة أن الإسلام شرط لممارسة الحضانة ، فلا تثبت الحضانة عندهم للحاضنة الكافرة للصغير المسلم لأنها ولاية و لا ولاية لكافر على مؤمن لقوله تعالى : (( و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )) . (4) فهي كولاية الزواج و المال و لأنه يخشى على دين المحضون من الحاضنة لحرصها على تنشئته على دينها و هذا أكبر ضرر يصيب الطفل ، فعن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:" كل مولود يولد على الفطرة إلا أن أبويه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".
إلاّ أنّ الحنفية و المالكية لم يشترطوا إسلام الحاضنة ،فيصح كون الحاضنة كتابية أو غير كتابية سواء كانت أمًّا أو غيرها لأن الحضانة لا تتجاوز إرضاع الطفل و خدمته ، و كلاهما يجوز من الكافرة ، و دليلهم في ذلك ما روا ه أبو داود و النسائي : أن رافع بن سنان أسلم و أبت امرأته أن تسلم فأتت النبي صلى الله عليه و سلم فقالت : ابنتي – و هي فطيم - أو شبهه و قال رافع : ابنتي ، فمالت إلى الأم ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: " اللهم اهدها " فمالت إلى أبيها فأخذها .
ولأن مناط الحضانة عندهم هي الشفقة و هي لا تختلف باختلاف الدين ، لكن هؤلاء إختلفوا في مدة بقاء المحضون عند الحاضة غير المسلمة .
- فقال الحنفية : يبقى عندها إلى أن يعقل الأديان ببلوغه السن السابعة أو يتضح أنه في بقائه معها خطر على دينه كالذهاب به إلى معابدها أو تعوده على شرب الخمر وأكل لحم الخنزير .
- وقال المالكية : إنّ المحضون يبقى مع الحاضنة إلى إنتهاء مدة الحضانة شرعا فإن خِيف على المحضون من الحاضنة أعطي حق الرقابة إلى أحد المسلمين ليحفظ الولد من الفساد .(1)
وتجدر الإشارة إلى أن الأحناف وإن رأوا جواز حضانة الكافرة إلا أنهم إشترطوا أن لا تكون مرتدة ، لأن المرتدة تستحق الحبس حتى تتوب وتعود الى الاسلام او تموت في الحبس فلا تتاح لها الفرصة لحضانة الطفل ، فإن تابت وعادت عاد لها حق الحضانة .
أما عن موقف المشرع الجزائري في هذه المسألة فقد اكدت المادة 62 من قانون الاسرة الجزائري المعدل والمتمم على ان يربى الطفل على دين ابيه , ولا فرق بين المسلمة وغير المسلمة في مسألة الحضانة .
والواضح من خلال تفحص أحكام وقرارات القضاء الجزائري أنه تمسك بوقف الإمام مالك رضي الله عنه حيث ساوى بين الأم المسلمة والغير المسلمة في استحقاق الحضانة(2).كما انه اسقطت الحضانة عن أم مسيحية لانها حاوت تربية ابنها وفق مبادئ دينها(3) .

الفرع الثاني:الشروط الخاصة بالنساء
هناك جملة من الشروط الخاصة بالنساء يمكن سردها فيما يلي :
أولا:ألاّ تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير أو بقريب غير محرم منه
اختلف الفقهاء في حكم تزوج الحاضنة بالأجنبي عن المحضون على آراء منها:
أ - قولهم أن الحضانة تسقط بالتزوج مطلقا، سواء كان المحضون ذكرا أو أنثى ، و هو ما ذهب إليه كل من الأئمة الأربعة : مالك و الشافعي ، و أبو حنيفة و أحمد في المشهور عنه، و حجتهم في ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو : ( أ ن امرأة قالت : يا رسول الله إنّ ابني هذا كان بطني له وعاء و حجري له حواء و ثديي له سقاء و زعم أبوه أنّه ينزعه منّي فقال صلى الله عليه
و سلم : " أنت أحق به ما لم تنكحي " (4) فهذا الحديث جعل لها حق الحضانة حتى تتزوج ، و عندها لا يكون لها هذا الحق و كذلك إجماع الصحابة على أن الحضانة للأم حتى تتزوج، فتسقط عنها و يدل على ذلك خبر عمر بن الخطاب في النزاع حول ابنه عاصم فقد قال له الصديق أبو بكر : إنّها أحق به ما لم تتزوج ، و قد وافقه عمر رضي الله عنه على هذا الحكم و كان بحضور الصحابة و لم ينكر عليه أحد ذلك ، و على حكم أبي بكر سار القضاة ابتداء من شُريح لا يختلفون فيه زمانا و مكانا .(5)
ب- و قيل إن الحضانة لا تسقط بالتزوج مطلقا سواء كان المحضون ذكرا أو أنثى ، وهذا الرأي أكّد عليه الحسن البصري وهو قول ابن حزم الظاهري وحججهم في ذلك الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي ، وانطلق بي إلى رسول اله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله إنّ أنس غلام كَيِّسٌ فليخدمك ، قال : فخدمته في السفر والحضر ... ، وإنّ أنسًا كان في حضانة أمّه ، ولها زوج وهو أبو طلحة، بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم ينكر ذلك ، وحجتهم كذلك أن أم سلمة لما تزوجت برسول الله صلى الله لم تُسْقِطْ بزواجها كفالتها لبنيها .(1) فإن تزوجت الحاضنة بقريب محرم من الصغير مثل عمه فإن حضانتها لا تسقط لأن العم صاحب حق في الحضانة و له من صلته بالطفل و قرابته منه ما تحمله على الشفقة و رعاية حقه ، فيتمّ بينهما التعاون على كفالته ، و هذا على عكس الأجنبي فإنها إذا تزوجته لا يعطف عليه و لا يمكنها من العناية به ، و عليه فالصغير لا يجد الجو الرحيم و لا الظروف المساعدة التي تنمي ملكاته
و مواهبه ، لأن الحاضنة قد أمسكته عند الأجنبي قد يبغضه و يقسو عليه و لا يؤدبه .(2)
أما عن موقف المشرع الجزائري في هذه المسألة ،تنص المادة 66 من قانون الأسرة الجزائري المعدل و المتمم على أنه : " يسقط حق الحاضنة بالتزوج بغير قريب محرم و بالتنازل ما لم يضر بمصلحة المحضون " .
وعليه يستشف من هذه المادة أن حق الحاضنة يسقط بزواجها بالأجنبي
و بقريب غير محرم ، و لقد كرست المحكمة العليا هذا المبدأ في العديد من قراراتها منها ما جاء في أحدها: " من المقرر في أحكام الشريعة الإسلامية أنه يشترط في المرأة الحاضنة و لو كانت أما أن تكون خالية من الزواج أما إذا كانت متزوجة فلا حضانة لها لانشغالها عن المحضون ، مما يستوجب معه نقض القرار . " (3)
و الملاحظ أن موقف المشرع الجزائري أخذ بموقف الجمهور (4) حيث أسقط الحضانة عن الحاضنة لزواجها بغير ذي رحم للمحضون ، و للقاضي السلطة التقديرية الواسعة في مراعاة مصلحة المحضون .
و عليه و خدمة لمصلحة المحضون دائما فإن سقوط الحضانة بزواج الحاضنة بغير قريب محرم تقع عليه عدة استثناءات منها :
عدم وجود من يحضن الطفل غير الأم : فبدل من وضع المحضون في دار من ديار الحضانة فإن حاضنته تكون أولى به رغم زواجها ، و كذلك الأمر إذا كان من يليها في الحضانة غير مأمون على الطفل أو عاجزا على حضانته .
ألاّ ينازع الأم في المحضون بعد زواجها أحد ممن لهم الحق في الحضانة : و يبدأ حساب المدة من يوم الزواج إلى انقضاء السنة كاملة و ذلك وفقا للمادة 68 من قانون الأسرة الجزائري المعدل و المتمم.
أن يترك الأب أو من يقوم مقامه المحضون لأمه عن تراض .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن أغلبية الفقهاء يرون أن العقد وحده ليس سببا في إسقاط الحضانة ، إذ لابد من الدخول بها حتى يتحقق الشرط .
و نشير أيضا أن الحاضنة إذا تزوجت و دخل بها زوجها ثم طُلقت أو مات عنها قبل أن يعلم من تنتقل إليه الحضانة فإنه في هذه الحالة تستمر في حضانة المحضون .(1)
ثانيا: أن تكون ذات رحم محرم من الصغير أي تكون الحاضنة رحما محرما على المحضون كأم المحضون و أخته و جدته ، فلا حق لبنات العم و العمة و بنات الخال و الخالة بحضانة الذكور لعدم المحرمية ،و لهن الحق في حضانة الإناث و لا حق لبني الخال و الخالة و العم و العمة في حضانة الإناث و لكن لهم الحق في حضانة الذكور .(2)

ثالثا: عدم إقامة الحاضنة بالصغير في بيت يبغضه :
يرى أغلب الفقهاء أن سكن الحاضنة مع من يبغضه الصغير يعرضه للأذى و الضياع ، فلا حضانة للجدة إذا سكنت مع بنتها إذا تزوجت ، إلاّ إذا انفردت بسكن آخر عنها
و هذا ما أورده المشرع الجزائري في المادة 70 من قانون الأسرة الجزائري المعدل و المتمم :
" تسقط حضانة الجدة أو الخالة إذا سكنت بمحضونها مع أم المحضون المتزوجة بغير قريب محرم " .
و جاءت هذه المادة تكريسا لمصلحة المحضون ليتربى تربية سوية بعيدة عن كل المشاكل التي تحيط بالطفل و تؤثر عليه سلبا في المستقبل .
رابعا: ألاّ تكون قد امتنعت عن حضانته مجانا و الأب معسرا : إن امتناع الأم عن تربية الولد مجانا عند اعسار الأب مسقط لحقها في الحضانة ، فعدم الإمتناع يعتبر شرطا من شروط الحضانة (3) .
فإذا كان الأب معسرا لا يستطيع دفع أجرة الحضانة و قبلت قريبة أخرى تربيته مجانا سقط حق الأولى في الحضانة.

الفرع الثالث:الشروط الخاصة بالرجال
يشترط في الرجل الحاضن بالإضافة إلى شرط العقل
و الأمانة و الإستقامة شروط خاصة بالرجال فقط و هي :
أولا:أن يكون الحاضن محرما للمحضون إذا كانت أنثى
حدد الحنابلة و الحنفية سنّها بسبع سنين تفاديا أو حذرا من الخلوة بها لانتهاء المحرمية ، و إن لم تبلغ الطفلة حد الفتنة و الشهوة أعطيت له بالإتفاق ، لأنه في حالة بلوغها هذه المرحلة من الشهوة فلا يكون لابن العم حضانة ابنة عمه المشتهاة ، و أجازها الحنفية إذا لم يكن لبنت العم غير ابن العم، و إبقائها عنده بأمر من القاضي إذا كان مأمونا عليها و لا يخشى عليها الفتنة منه (1) .

ثانيا:اتحاد الدين بين الحاضن و المحضون
الأساس و المبدأ لحق الرجال في الحضانة مبني على الميراث و لا توارث بين المسلم و غير المسلم ، و ذلك إذا كان الولد غير مسلم و كان ذو الرحم المحرم مسلما، فليس له حق الحضانة بل حضانته إلى ذوي رحمه المحارم من أهل دينه ، و إذا كان الولد مسلما و ذو رحمه غير مسلم ، فليست حضانته إليه لأنه لا توارث بينهما ، إذ قد بُنيَ حق الحضانة في الرجال على الميراث (2).
----------
(1) – د. فضيل سعد –شرح قانون الأسرة الجزائري – الزواج و الطلاق ص 369 .
(2) – و لا بد من الصغر أو العته في إيجاب الحضانة ، أمّا البالغ الراشد فلا حضانة عليه و له الخيار في الإقامة عند من شاء .
(3) – السيد سابق – فقه السنة – المكتبة العصرية بيروت ص 482 .
(1) – الإمام مالك – المدونة الكبرى – ص 358 دار صادر الجزء الثاني .
(2) – حاشية إبن عابدين – ص 560 .
(3) – إبن قيم الجوزية – زاد المعاد في هدي خير العباد – المجلد الثاني – دار الكتاب العربي ص 123
(4) – صالح جمعة حسن الجبوري – الولاية على النفس في الشريعة الإسلامية و القانون – طبعة 1 / 1976 مؤسسة الرسالة ص 33/34.
(5) – سورة آل عمران - الآية 37 .
(1) – وهبة الزحيلي - الفقه الإسلامي و أدلته – الجزء العاشر – ص 7296 .
(2) – عبد العزيز سعد – الزواج و الطلاق في قانون الأسرة – دار البحث – قسنطينة ص 293 .
(1) – الحضانة في قانون الأسرة – رسالة ماجستير – غعداد الطالبة حسيني عزيزة - جامعة الجزائر 2001 ص 28-29
(1) – د. عبد العزيز عامر – الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية فقها و قضاءا – دار الفكر العربي – ص 235
(1)– د. العربي بلحاج – الوجيز في شرح قانون السرة الجزائري – ص 383
(2)– د. عبد العزيز عامر – المرجع السابق – ص 235
(3)– د. أحمد محمد العساف – الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية الأربعة – المجلد 2 دار إحياء العلوم ص 438
(4)– د. محمد يوسف موسى – أحكام الأحوال الشخصية ج1 – سنة 1956 م ص 394 .
(1) – د وهبة الزحيلي –الفقه الاسلامى وادلته ص 306 .
(2) – د. عبد العزيز عامر –الاحوال ش في ش إ فقها وقضااء دار الفكر العربي ص 242
(3) – قرار المحكمة العليا رقم 33921 – م .ق سنة 1989 – العدد 04 بتاريخ 09/07/1984 م .
(4) – قرار المحكمة العليا رقم 31997 بتاريخ 09/01/84
(5) – د وهبة الزحيلي – الفقه الإسلامي وأدلته ص 305
(1) – دكتور عبد العزيز عامر الأحوال الشخصية في ش . أ فقها وقضاءا ص 271
(2) – قرار المحكمة العليا رقم 26403 المؤرخ في 30/12 1991
(3) – قرار المحكمة العليا رقم 33921 بتاريخ 09/07/84 م . ق سنة 89 عدد 04 ص 76
(4) – سورة النساء الآية 141
(1) – د. وهبة الزحيلي – المرجع السابق – ص 7306 .
(2) – المحكمة العليا ملف رقم 11029 قرار بتاريخ 29/05/1974 .
(3) – المحكمة العليا ملف رقم 19287 قرار بتاريخ 16/04/1979 نشرة القضاء 81 رقم2 ص 108
(4) – أخرجه أحمد و أبو داود و البيهقي و الحاكم و صححه
(5) – د. عبد العزيز عامر . الأحوال ش في ش . إ فقها و قضاءا ص 258
(1) – د. عبد العزيز عامر – نفس المرجع – ص 285
(2) – د. بدران أبو العينين بدران – الزواج في الشريعة الإسلامية و القانون – الطبعة الثالثة
(3) – قرار المحكمة العليا ، ملف رقم 40418 م.ق 89 عدد 2 ص 75 غ.أ.ش 05/05/86 م
(4) – المحكمة العليا قرار رقم 58812 بتاريخ 05/02/90 م.ق 1992 عدد 04 ص 58
(1) – السيد عثمان حسنين بري الجعلي المالكي – سراج السالك لشرح أسهل المسالك ج2 – وزارة الشؤون الدينية – المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية 1992 – ص 120
(2) – الإمام محمد أبو زهرة – الأحوال الشخصية – ص 408
(3) – د. عبد العزيز عامر – المرجع السابق – ص274 .
(1) – د. وهبة الزحيلي – الفقه الإسلامي و أدلته – ص 830
(2) – الإمام ابو زهرة – المرجع السابق – ص 408


Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى