حكمة الرئيس وجهاد الأمة بقلم : محمد أبوغدير المحامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكمة الرئيس وجهاد الأمة بقلم : محمد أبوغدير المحامي

مُساهمة من طرف محمد أبوغدير المحامي في الثلاثاء 14 أغسطس 2012, 08:36

حكمة الرئيس وجهاد الأمة بقلم : محمد أبوغدير المحامي


لم تكن قرارات الرئيس بإلغاء الإعلان الدستوري المكبل وبإقالة أو إحالة المجلس العسكري للتقاعد إطاحة بالعسكر أو انتقاما من مجلسهم ، وإنما كانت ـ وبحق ـ استرداداً للشرعية التي اغتصبها المجلس العسكري قهرا وظلما لمؤسسات الدولة المنتخبة والتي يعبر عن إرادة الأمة بموجب انتخابات حرة مباشرة .


وكانت تلك القرارات انتصارا لإرادة الشعب وتحقيقاً لأهداف الثورة وبداية للتخلص من النفوذ العسكري المتسلط الحامي للنظام البائد والمساند لفلوله ، وهي كذلك خطوة متقدمة للقضاء على المشكلات المفتعلة التي حالت دون أن يشعر المواطنون ـ بعد الثورة المباركة ـ بالأمن والاستقرار والتنمية.


ولقد اثبت رئيس الجمهورية بإصداره هذه القرارات أنه رجل المرحلة الفارقة بين دولة العسكر التي استمرت أكثر من ثلاثين عاما قيدت فيها الحريات وسلبت فيها الحقوق وأهدرت فيها كرامة الإنسان ، وبداية الدولة المدنية التي تقرر السيادة للشعب والحرية للجميع والإدارة والحكم لمؤسسات منتخبة تعبر عن إرادة الأمة .


ولا شك أن فوز دكتور مرسي بالرياسة وهو مرشح الثورة والثوار ورجل الإخوان المسلمين ، وســقوط مرشح النظام البائد وفلوله والمؤيد من العسكر، قد أقلق أعداء الثورة وحطم آمال وطموحات الفاسدين والمفسدين.


فتبارى المنهزمون ـ فكرا وحركة ـ إلى تعمد النيل من مكانة الرئيس بســبه وقذفه وهدده البعض بالقتل ، وكانت شاشات الفضائيات ـ حتى الحكومية منها ـ منبرا لهؤلاء للإساءة له ، ليس لشخصه فقط ولكن بصفته زعيم الثورة وقائدها وبقصد إهدار أمل الأمة المنشود وإصابة المصلحين بالقنوط .


وقد تصور البعض ـ حتى لحظة صدور القرارات الأخيرة ـ أن سكوت دكتور مرسي على هؤلاء ضعفا منه أو خوفا منهم ، وقد أثبتت الأيام القليلة الماضية أن الرئيس يملك صبراً جميلاً على كارهيه ولاعنيه ، ولديه حنكة شديدة وسعة أفق ممتدة للتعامل مع الخصوم وانتظار طويل للوقت المناسب ليتمكن من إصدار القرار المناسب .


ولقد صدرت قرارات الرئيس من حكيم يجرح بيد قوية وينظر لجريحه باسم الوجه طيب الكلمة ، أرأيتم كيف أقال العسكر ونزع اختصاصاتهم المسلوبة من الأمة وعينهم مستشارين له ، وحال الاحتفال بليلة القدر هدد الرئيس وحذر المتآمرين على الدولة وأعداء الثورة بعد ثنائه علي المجلس العسكري بكلمات طيبة جبرا لخاطرهم .


فليحيا الرئيس عزيزا كريما وليعلم أن قلوبنا معه وأوقاتنا الغالية وكفاءاتنا نبذلها من اجل مستقبل واعد للأمة ، وأموالنا الغالية رخيصة من اجل بناء الوطن الغالي ، وأرواحنا نقدمها فداء لتراب الوطن العزيز .

محمد أبوغدير المحامي
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى