التدابير الإحترازية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التدابير الإحترازية

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 07 ديسمبر 2012, 08:17




الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة منتوري قسنطينة
كلية الحقوق والعلوم السياسية
التدابير الإحترازية
أطروحة مقدمة لنيل درجة دكتوراه العلوم
إعداد الطالبة : تباني زواش ربيعة
الملخص
عرف الجزاء الجنائي تطورا في فتات متلاحقة ولكن في حدود العقوبة كوسيلة للسياسة الجنائية، إلى أن جاءت المدرسة الوضعية التي نادت بالتدابير الاحترازية وسيلة جديدة في مواجهة الجريمة، فكان ذالك أعمق تغير نوعي في تاريخ الجزاء الجنائي، فالعقوبة غير صالحة لإعادة تأهيل الجاني في حالات وغير قادرة على ردع الجاني في حالات أخرى، و قد أوقع هذا النقص في نظام العقوبة النظام الجنائي بكامله في أزمة حقيقية المتمثلة في عدم فعالية النظام الجنائي القائم في مكافحة ظاهرة الإجرام.
وقد اقترحت المدرسة الوضعية التدابير الاحترازية كوسائل جديدة للسياسة الجناية بديلة عن نظام العقوبة وسائل دفاع اجتماعي مهيأة لإصلاح الجاني لأنها تدابير علاج أو تهذيب و على أنها قادرة على التدخل في الحالات التي تكون فيها العقوبة عديمة الجدوى.
فالجزاء الجنائي خضع مع هذه المدرسة إلى تغيير شامل بحيث ركزت اهتمامها على دراسة المجرم نفسه (بدلا من الجريمة) فهي تعتنق مذهب الحتمية أو الجبرية و تنكر حرية الاختيار كأساس للمسؤولية الجنائية فالإنسان عند أصحاب هذا المذهب (الوضعي) مسير في تصرفاته و الجريمة نتاج لعوامل لا يستطيع الجاني مقاومتها و هو بذالك مصدر خطورة إجرامية على الهيئة الاجتماعية والإجراء الذي يتخذ قبله يتجرد من معنى اللوم الأخلاقي و من عنصر الإيلام (أي من العقاب) ليصبح مجرد وسيلة دفاع اجتماعي يهدف إلى وقاية المجتمع من خطورة المجرم وهذا الإجراء يسمى التدبير الاحترازي، فحماية المجتمع عندها تتطلب مواجهة كل من ارتكب جريمة أو يخشى منه ارتكابها سواء توافرت لديه المسؤولية الأدبية أم لا تتوافر.
فالهدف من الجزاء هو إصلاح الجاني مستقبلا دون محاسبته عما مضى، و من أجل ذالك وجب تصنيف المجرمين و فحصهم ومعاملتهم معاملة علاجية تهذيبية تبعا لنوع الخطورة الكامنة في كل مجرم منهم على حده.
و بهذا نقول كان لهذه المدرسة فضل ابتكار التدابير الاحترازية التي أصبح لها دور كبير في السياسة الجنائية المعاصرة اعتبارها وسيلة دفاع اجتماعي يهدف إلى منع الجرائم بالوقاية منها. ونظرا لهذه الأهمية سارعت التشريعات الوضعية الحديثة على نحو متفاوت فيما بينها للأخذ بنظرية التدابير الاحترازية بل يمكن القول دون تردد أنه بات من غير الممكن لأي تشريع جنائي حديث أن يتجاهلها بل هي علامة مميزة لتشريعات القرن العشرين.
وتكمن أهمية التدابير الاحترازية في أنها تقوم على فلسفة واقعية تهدف إلى وقاية المجتمع بإعداد الفرد و تقويمه و تتجاوب مع النظريات العلمية تفسير ظاهرة الإجرام فهي تعتد بالأسباب الحقيقية للإجرام عند شخصية الفرد الخطر لتقدم العلاج المناسب له. و هي بذالك تلتقي مع النظريات العقابية الحديثة في تفريد الجزاء الجنائي.


تحميل الرسالة من الرابط المقابل ========>>التدابير الإحترازية

avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى