الأهلية التجارية للشخص الطبيعي

اذهب الى الأسفل

الأهلية التجارية للشخص الطبيعي

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 04 نوفمبر 2009, 17:13


الأهلية التجارية للشخص الطبيعي



لما كانت الأهلية عنصر هام في بناء إرادة الشخص، بحيث تجعله يعبر عن إرادته وفق ما يرتب عليه القانون من آثار و كونها خاصية مميزة لصفة الإنسان، فإنها تجعله يكتسب بها حقوق و يتحمل بها التزامات.
غير أنه لا يمكن التسليم بهذه الصفة ببساطة المنطق، وذلك بالنظر للتعارض الحاصل بين مختلف فروع القانون، مما يجعلنا نقسم أهلية الشخص الطبيعي وفق كل فرع.
و باعتبار أن القانون التجاري فرع من فروع القانون الخاص، فإن المشرع وضع لأهلية الشخص الطبيعي التجارية أحكاما، بعضها يستلزم منا الرجوع للقواعد العامة الواردة في القانون المدني، والبعض الآخر مجالها القانون التجاري خاصة منها الأحكام الخاصة.
وعلى غرار التشريع الجزائري فإن غالبية التشريعات لا تكاد تختلف عن تقسيم أحكام أهلية الشخص الطبيعي التجارية، بين قواعد القانون المدني العامة وقواعدها في مجالها الطبيعي، ألا وهو القانون التجاري.
إذن و بناءا عليه تكون دراسة هذا الفصل وفق الخطة التالية:

المبحث الأول : النظام العام للأهلية التجارية
المطلب الأول: المقصود بالأهلية.
المطلب الثاني: عوارض الأهلية.
المطلب الثالث: أهلية الأجنبي التجارية.

المبحث الثاني: النظام الخاص للأهلية التجارية
المطلب الأول: أحكام القاصر التاجر.
المطلب الثاني: حالة القاصر الأجنبي.
المطلب الثالث: أهلية المرأة المتزوجة.



المبحث الأول:
النظام العام للأهلية التجارية

كون أن التقنين التجاري جزء مكمل للتقنين المدني وفرع من فروعه الخاصة، و أن هذا الأخير يمثل الشريعة العامة لمختلف القوانين، فإنه كان من اللازم أمام هذا الحال الرجوع إلى أحكامه في حالة قصور القانون التجاري، أو في حالة إحالة من طرف هذا الأخير إلى أحكام القانون المدني فتكون دراسة هذا المبحث حول المقصود بالأهلية والعوارض التي تصيبها وأهلية الأجنبي للممارسة التجارة.

المطلب الأول
المقصـود بالأهليـة

أ-الفرع الأول: تعريفها
قد استقر الفقه و القضاء على اعتبار الأهلية من الخصائص المميزة في صفة الإنسان، حيث يتوقف على توافر عنصر الأهلية فيه معرفة مدى إمكانية تمتعه بالحقوق، ومدى إمكانية تحمله الالتزامات، إذن هي: «صفة يقدرها المشرع في الشخص، تجعله صالحا لأن تثبت له الحقوق، و تثبت عليه الواجبات، و تصح منه التصرفات».
و الأهلية بهذا المفهوم تسير مع الشخصية القانونية للإنسان وجودا أو عدما أو كمالا و نقصانا، ومراحل ثبوت الحق له، ثم ثبوته عليه، ثم صحة بعض التصرفات منه.
ب-الفرع الثاني: أقسامها
حتى يكتسب الشخص صفة التاجر، يجب توفر أهلية الاتجار لديه. والأهلية كما هو مستقر عليه تنقسم إلى أهلية وجوب وأهلية أداء.
فأهلية الوجوب : هي قابلية الشخص لاكتساب الحقوق والخضوع للواجبات، وهي تثبت بمجرد الولادة، و بتعبير آخر يمكن القول أنها صلاحية الشخص لأن يكون طرفا في الحق سواء كان طرفا إيجابي أو سلبي(1).
أما أهلية الأداء:فهي صلاحية الشخص للتعبير عن إرادته تعبيرا يرتب عليه القانون آثاره فتجعل الشخص صالحا لمباشرة الحقوق و أداء الواجبات، وهي بهذا المعنى تعبر عن الحال التي

(1)د. إسحاق إبراهيم منصور: نظرية القانون و الحق و تطبيقاتها في القانون الجزائري، الطبعة الثانية، سنة 1990، ديوان المطبوعات الجامعية، ص 227.
يكون فيها الإنسان صالحا لتحمل تلك الآثار(1).

و يتفق الفقه على أنها هي صلاحية الشخص لأن يشترك في تصرف قانوني كعقد البيع أو الإيجار.
و تمر هذه الأهلية بعدة مراحل :
*كل شخص دون السادسة عشرة من عمره يعتبر غير مميز أي فاقد التميز بسبب صغر السن و لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية فهو عديم الأهلية مما يجعله غير أهل لممارسة التجارية لعدم اكتسابه صفة التاجر، وتعتبر أعماله التجارية التي يمارسها بمثابة أعمال مدنية، وهي باطلة بطلان مطلق(2).
*كل شخص بلغ السادسة عشرة من عمره ولم يكمل التاسعة عشر يعتبر مميزا و لكنه ناقص الأهلية طبقا للمادة 43 ق.م إلا أن التصرفات الضارة له تقع باطلة بطلانا مطلق فهي بالنسبة له كعديم الأهلية، أما تصرفاته النافعة له نفعا محضا فتكون صحيحة: كقبول الهبة، وفيما يتعلق بتصرفاته الدائرة بين النفع و الضرر، فتعتبر قابلة للبطلان، وبخصوص ممارسته التجارية في هذه الحالة فلا تعتبر أعمالا تجارية، مما يجعلنا نستعد تطبيق أحكام القانون التجاري عليه، كون أن أهلية التاجر ضرورية لاكتساب صفة التاجر إضافة إلى الاحتراق المطلوب لاكتساب هذه الصفة.
وتجدر الإشارة إلى أن الفقه المصري(3) يفرق بين الإحتراق التجاري و الأهلية التجارية، وذلك من خلال الآثار الناجمة عنهما، فقيام القاصر المميز بعمل تجاري منفرد لا تلزمه لصحته صفته التجارية الخاصة وإنما تكفي تطبيق القواعد العامة في الأهلية، وعليه فإن الأعمال التي قام بها تظل تجارية إلا أن وصفه بالتاجر يحتاج إلى أهلية خاصة.
*كل شخص بلغ التاسعة عشر من عمره، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية لبلوغه سن الرشد القانوني، ذلك ما لم يصبه عارض من عوارض الأهلية (4)و ينطبق هذا الحكم على الأعمال التجارية التي يباشرها الشخص البالغ، وهذا ما أكدته المادة 02 من قانون رقم 90-22 المتعلق بالسجل التجاري بقولها « يمكن لأي شخص طبيعي يتمتع بحقوقه المدنية أن يعبر صراحة عن رغبته في إمتهان التجارة بإسمه و لحسابه الخاص» كما نصت المادة 13 منه على وجوب التصريح بممارسة النشاط التجاري أمام الضابط العمومي المختص، ويعتبر التسجيل في السجل التجاري بمثابة عقد رسمي يثبت كامل الأهلية القانونية.

(1)د.شمس الدين الوكيل محاضرات في النظرية العامة للحق،ص 48.
(2)د.أحمد محرز القانون التجاري الجزء الأول، نظرية الأعمال التجارية، ص 129.
(3)د. عوض علي جمال الدين، القانون التجاري، التاجر ص 64.
(4)أنظر المادة 40 من القانون المدني الجزائري.

ما يمكن ملاحظة من خلال دراسة لمختلف مراحل أهلية الأداء أن هذه الأحكام إن كانت صالحة التطبيق بالنسبة للتصرفات المدنية فإنها على غير ذلك بالنسبة للممارسة التجارية، وذلك باعتبار أن التجارة حرفة تكتسب من طرف الإنسان الذي يقوم بممارستها و تعلمها منذ نعومة أظافره، وعليه فلا مناص من اعتبار –الصبي المميز-وفق أحكام القانون المدني- تاجرا إذا كانت تجارته نافعة له نفعا محضا(1).


المطلب الثاني :
عوارض الأهلية

إن بلوغ الشخص السن القانونية المؤهلة له لممارسة مختلف الأعمال القانونية والتجارية بصفة خاصة، لا تجعله بالضرورة أهلا للقيام بها و ممارستها، ما لم يكن مرشدا لذلك (2) باعتبار أن الترشيد مرتبط بخلو إرادة الشخص من أي عارض قد يصيبه سواء كان هذا العارض طبيعي، قضائي أو قانوني.

الفرع الأول:
العوارض الطبيعية

و تنقسم بدورها إلى عوارض معدمة و عوارض منقصة.
فأما الأولى تتمثل في الجنون و العته: فكلاهما آفة تصيب العقل فتسبب له اضطرابات تؤدي إلى زواله، ضف إلى ذلك الاضطرابات الخارجية التي يسببها الجنون عكس العته الذي لا يؤدي إلى زوال العقل كله و لا يسبب اضطرابات خارجية.
ويأخذ حكم المعتوه حكم المجنون، فكل مصاب بهما يعتبر تصرفه باطلا بطلان مطلق، وتكون أهليته منعدمة وهذا بنص المادة 42 من القانون المدني.
و تجدر الإشارة إلى أنه إذا وقع التصرف من المصاب بهما قبل الحجر عليه فإن تصرفه هذا يكون صحيحا ولا يقع باطلا، خاصة إذا كانت حالة الجنون أو العته غير شائعة(3).



(1)د.صبحي عرب، محاضرات في القانون التجاري « الإفلاس و التسوية القضائية»، طبعة سنة 2000، ص 34 و35.
(2)وقد أقر الشارع الحكيم هذا الحكم في قوله تعالى:«وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم…»سورة النساء الآية (05)
(3)د.صبحي عرب، المرجع السابق، ص 35-36.

و عليه و حتى لا يكون هذين السببين عرضة لإفلاس التاجر و ضياع ماله تدخل المشرع لمنع المصاب بهما من اكتساب صفة التاجر، إذ لا بد من صدور حكم للحجر عليه، صادر من المحكمة المختصة.
و بخصوص العوارض المنقصة فهي : السفه و الغفلة : فالسفه هو «تبذير المال و إتلافه على خلاف مقتضى العقل و الحكمة(1) وأن هذا العيب لا يخل بمناط أهلية الأداء لدى السفيه وهو العقل بل يمس تدبيره، وعليه فالسفيه كامل العقل ولكن مغلوب بهواه، لذا يمنع من التصرف في ماله.
أما فيما يتعلق بذي الغفلة فقد عرفته محكمة النقض المصرية :« هو ضعف بعض الملكات الضابطة في النفس ترد على حسن الإدارة و التقدير و يترتب على قيامه أن الشخص يغبن في معاملات مع الغير »(2).
وإذا بلغ الشخص سن الرشد وكان سفيها أو ذي غفلة فإنه يحجر عليه، و يتوقف الحجر على حكم القاضي مع شهر قرار الحجر، وقد اعتبر القانون تصرفات القاصر صحيحة إذا كانت نافعة له نفعا محضا، أما التصرفات الدائرة بين النفع و الضرر فتكون قابلة للإبطال و يؤول حق التمسك بإبطالها عند الإجازة –الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة- وفي كل الأحوال نأخذ بأحكام القاصر المميز.
كما أن التصرفات الصادرة عن السفيه أو ذي الغفلة قبل إشهار قرار الحجر، فلا تكون باطلة أو قابلة للإبطال، إلا إذا كانت نتيجة سوء نية واستغلال صادر ممن تعاقد معه (3)وهذا عكس تصرفات المجنون و المعتوه الصادرة قبل توقيع الحجر فإبطالها يكون واقع على أساس انعدام الإرادة.
العاهات البدنية : بالرجوع إلى المادة 80 ق.م.ج، نجدها قد أوردت حكم خاص إذ نصت على أنه :«إذا كان الشخص أصم أبكم، أو أعمى أصم أو أعمى أبكم، وتعذر عليه بسبب تلك العاهة التعبير عن إرادته جاز للمحكمة أن تعين له وصيا قضائيا يعاونه في التصرفات التي تقتضيها مصلحته و يكون قابلا للإبطال كل تصرف عين من أجله وصي قضائي، إذا صدر من الموصي عليه بدون حضور الوصي بعد تقيد قرار الوصاية فإن هذا التصرف يعتبر قابلا للإبطال لمصلحة صاحب العاهة.

(1)د.عطية عبد الموجود إبراهيم، مدى أهلية الصبي لمباشرة التصرفات المدنية، دراسة مقارنة بين الشريعة الإسلامية و القانون المدني، طبعة 1987، ص: 271.
(2)د. محمد سعيد جعفور، التصرف الدائر بين النفع و الضرر في القانون المدني الجزائري، طبع في سنة 2002، ص: 23
(3)د.صبحي عرب، المرجع السابق، ص 37.

فالتاجر المصاب بهاته العاهات تعين له المحكمة وصيا يساعده في ممارسة تجارته، وإلا كانت أعماله قابلة للإبطال.

الفرع الثاني
العوارض القضائية

بخصوص هذه العوارض نفرق بين حالتين:
الحالة الأولى/الأشخاص الذين حكم عليهم بعقوبة الحبس النافذة: فإذا صدر حكم قضائي في جريمة شائنة بالنسبة للتاجر، فإن هذا الحكم يعتبر بمثابة عارض من عوارض أهلية الاتجار يفقد من صدر الحكم في مواجهته صفة التاجر، وهذا ما نصت عليه المادة 149/2 من ق.ت :«الأفراد المحكوم عليهم بالجرائم التالية : جناية، إفلاس مصرفي، سرقة، خيانة أمانة، احتيال، اختلاس، ابتزاز أموال، تزوير توقيع، أو قيم منقولة، إ إصدار شيك بدون رصيد، الجرائم الواقعة على أموال الدولة، اليمين الكاذبة، الشهادة الكاذبة، تحريض و إغراء شاهد، محاولة القيام أو المشاركة في الجنايات أو الجنح المذكورة، المفلسون الذين لم يرد لهم اعتبارهم»، ونصت المادة 150 من ق.ت : «يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر و بغرامة لا تتجاوز 100.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من يخالف الحظر المنصوص عليه في المادة السابقة و تضاعف العقوبة في حالة العود»(1).
وقد يبدوا للوهلة الأولى أن المادة 149 ق.ت حظرت على الأشخاص الذين صدر بحقهم أحكام جزائية من ممارسة أي نشاط يتعلق بالمحلات التجارية بشكل مباشر أو غير مباشر-الفقرة الأولى من المادة- إلا أنه على العكس من ذلك فقد تعدى مفهومها المحل التجاري لتشمل نشاط التاجر بذاته و أهليته لأنه من غير المعقول اكتساب الشخص صفة التاجر الحقيقي دون أن يرتبط بالمحل التجاري(2).
أما المنع الوارد في التشريع الفرنسي بسبب بعض العقوبات الجزائية وذلك بموجب القانون المؤرخ في 30/08/1947 المتعلق بتطهير المهن التجارية وضع منع عام من ممارسة التجارية بالنسبة لفئات الأشخاص الذين وقعت عليهم بعض العقوبات وذلك بالنظر إلى مدة العقوبة النهائية وهي ثلاثة أشهر حبس نافذة على الأقل و النظر لنوع الجرم المعاقب عليه وهو كل جرم شنيع و شائن أو مخل بالشرف.

(1)رفع مبلغ الغرامة من 10.000 دج إلى 100.000 دج بموجب المرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25/04/1993.
(2)د.صبحي عرب، المرجع السابق، ص 38.

وكذلك الأشخاص الذين صدرت ضدهم إجراءات عقابية جنائية وكذالك بالنسبة لجرائم الأموال …إلخ(1).
و في حالة ممارسة النشاط التجاري و تقع إحدى العقوبات المذكورة سلفا على التاجر فإنه يمكن للمحكمة حرمانه من نشاطه على أن لا يقل الحرمان عن 05 سنوات و يسري هذا الحرمان إلى حد كل وظيفة تسير أو إدارة شركة تجارية أو صناعية مهما كان شكلها القانون(2)، وأن شطب التاجر من السجل التجاري أو من إدارة الشركة يجب أن يكون صادر مباشرة من الجهة القضائية الناطقة بالعقوبة، و ممارسة التجارية من طرف شخص معاقب يشكل جريمة يعاقب عليها القانون.
الحالة الثانية: حالة الأشخاص الذين شهر إفلاسهم ولم يرد اعتبارهم: بالرجوع إلى نص المادة 366 ق.ت، والتي تنص في فحواها أنه « لا يقبل رد الاعتبار … للأشخاص المحكوم عليهم في جناية أو جنحة مادام من آثار الإدانة منعهم من ممارسة مهنة تجارية أو صناعية …»، و تجدر الإشارة أنه من يحدد مدة المنع هو القاضي على أن لا تكون أقل من 05 سنوات و يجوز في هذه الحالة طلب رد الاعتبار.
أما بخصوص المفلس فإن المنع من ممارسة التجارية ينشأ بقوة القانون و يمتد إلى حين رد الاعتبار أو قد يرد الاعتبار بقوة القانون في الحالة التي يوفي فيها التاجر كل مبالغ المدين وهذا ما نصت عليه المادة 358 ق.ت.
كما أنه يمكن رد الاعتبار التاجر المفلس إذا أثبت استقامته وذلك سواء بإبراء الدائنين له من جميع الديون أو الموافقة الجماعية على رد الاعتبار و إما بموجب صلح(3).
وإن الإفلاس الشخصي في النظام الفرنسي والذي جاء به القانون المؤرخ في 25/01/1985 يوقع على التجار و الحرفيين و كذا المسيرين و المراقبين سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة، شركة تجارية، أو مقاولة حرفية أو الشخص معنوي ذو طابع اقتصادي، وبعض النظر عن تقرير الإفلاس الشخصي رغم شدته فإنه يمكن للمحكمة الحكم على التاجر في حالات خاصة سقوط بعض الحقوق و هو ما يشكل نوع من القطع اليسير و الأقل خطرا كالمنع من التسيير الإداري أو الرقابة سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة(4).

(1)TRAITE de droit commercial GEORGES- RIPERT-RENEROBLOT Tome 1, 16e Edition par Michel GERMAIN, p 160.
(2) TRAITE de droit commercial – Même ouvrage, p 160.
ويصل حتى إلى وظائف أعضاء مجلس الرقابة أو محافظي الشركات، وقد تم توسيع هذا الحرمان إلى نشاط الممثلين التجاريين.
(3)أنظر في هذا الشأن المادة 359 ق.ت، د. فرحة زراوي صالح: الكامل في القانون التجاري الجزائري، الجزء الأول، الأعمال التجارية، التاجر، ص 193.
(4) TRAITE de droit commercial – Même ouvrage, p 161.

وقد ذهب التشريع الفرنسي إلى حد المنع من مزاولة النشاط التجاري بسبب الشهر الجبائي للأشخاص الذين وضعت ضدهم شكوى من طرف الإدارة الضريبة في الحالات المنصوص عليها في المواد 1741 و 1743 من القانون العام للضريبة CGI الفرنسي يمكن أن يتعرضوا للمنع المؤقت من مزاولة نشاط التجاري أو صناعي مباشرة أو عن طريق أشخاص آخرين لحسابهم، أو لحساب الغير.
وإن قانون 21/10/1957 أعطى أكثر ضمانات للأشخاص المتهمين كون أن المنع المؤقت الصادر بقرار وزاري بعد أخذ رأي لجنة يرأسها المحافظ إلا أنها تصبح نهائية قانونا في حالة صدور حكم بالعقوبة من المحكمة بغرامة أو بالسجن(1).*

الفرع الثالث: العوارض القانونية
قبل التطرق لهذه العوارض أو الموانع القانونية المتعلق بممارسة النشاط التجاري يستلزم علينا التفرقة بين الموانع المتصلة بالشخص و الموانع المتصلة بموضوع العمل التجاري فهذه الأخيرة نجدها تتعلق بالنظام العام وهي تخضع لأحكام خاصة فقد يكون سبب المنع فيها راجع لاحتكار الدولة أو الجماعات العمومية لنشاط تجاري معين، وقد يكون سبب المنع مقيد كطلب رخصة إدارية لممارسة هذا النشاط، ومن قبيل هذه الموانع : الأنشطة المنجمية و الاستثناء فيها أنه يجوز البحث عن المواد المعدنية غير الإستراتيجية بعد الحصول على رخصة يسلمها الوزير، كما يمنع ممارسة تجارة المخدرات و الأسلحة كقاعدة عامة.
أما الموانع المتصلة بأهلية الشخص، والتي تجعله رغم بلوغه سن الرشد القانوني و خالي من جميع العوارض السالفة الذكر، إلا أنه لا يسمح له بممارسة العمل التجاري بقوة القانون، ويتعلق هذا المنع ببعض الأشخاص نظرا لمهنتهم، وعليه فإن التجارة ممنوعة على الموظفين العموميين والقضاة «فيمنع على القاضي ممارسة كل وظيفة عمومية أو خاصة تدريجيا، غير أن باستطاعة القضاة ممارسة مهنة التعليم والتكوين طبقا للتنظيم المعمول به»(2).
ويمنع كذلك أصحاب المهن الحرة من بينهم المحامين طبقا لنص المادة 87 من قانون 91-04 ونفس الحكم ينطبق على الموثقيـن المادة 17 من قانون 88-27 (3) كذلك الأمـر بالنسبـة للمحضر


(1)TRAITE de droit commercial – Même ouvrage, p 161.
*وقد نصت المادة 362/3 ق.ض.م.ر.م«… في إرتكاب جرائم جناية ينتج عنه حكم فإن القانون أقر بمضاعفة العقوبات وذلك دون الاخلال بالعقوبات الخاصة المنصوص عليها في نص آخر كالمنع من ممارسة المهنة أو السقوط بعض الحقوق.
(2)أنظر المادة 13 من القانون رقم 89-21 المتضمن القانون الأساسي للقضاء، الجريدة الرسمية 13/12/1989، العدد 53.
(3)تنص هذه المادة :« يحظر على الموثق سواء بنفسه أو بواسطة أشخاص أو بصفة مباشرة أو غير مباشرة القيام بعمليات تجارية أو مصرفية، وعلى العموم بكل عملية مضاربة أخرى».

القضائي المادة 15 من قانون 91-03 ونصت المادة 420 من القانون المدني على فقد أهلية الإتجار من تكون حصته في شركة التضامن متمثلة بماله من نفوذ.
وعلى النظير من ذلك فإن التشريع الفرنسي يمنع كل من يزاول وظيفة عامة مدنية أو عسكرية وكذا الضباط و الوزاريين و أعوان العدالة وأعضاء المهن التداولية والمجالس القانونية و الخبراء و المحاسبيين … إلخ من ممارسة نشاط تجاري(1).
لكن السؤال المطروح بخصوص هاته المسألة هو: ما الحكمة التي جعلت مختلف التشريعات من منع هذه الطائفة من ممارسة أنشطة تجارية؟.
لعل الحكمة المتوخاة من هذا المنع مردها التعارض المتوقع حصوله بين ممارسة التجارية و المهنة المكلف بها هؤلاء، وعليه فإن القانون يراعي مصلحة الزبائن بصفة خاصة و مصلحة العموم بصفة عامة، فلو قام الشخص الواقع عليه المنع من مزاولة التجارة رغم التحريم القانوني لها، فلا شك أنه سيستغل وظيفته خدمة لنشاطه التجاري أو اشتغاله بتجارية يكون على حساب وظيفته وفي كلتا الحالتين تكون المصلحة العمومية في خطر(2).
و تجدر الإشارة إلى أنه في حالة زوج أحد الموظفين مارس نشاط تجاري معين فعليه إعلام الإدارة المختصة بذلك حتى يمكنها من اتخاذ التدابير اللازمة بما يوافق فائدة المرفق العام(3) وهذا ما ذهب إليه التشريع الفرنسي.
جزاء مخالفة الحظر القانوني :
إن مخالفة الحظر القانوني يؤدي بصاحبه إلى عقوبات تأديبية تكون إما بإيقاف ممارس النشاط أو شطبه وقد يصل الحد إلى فرض عقوبات جزائية، وأن توقيع هذه العقوبات يكون بعد إثبات صفة التاجر لصالح الشخص الممنوع عليه ممارسة النشاط التجاري وذلك حفاظا على مصلحة الغير المتعامل معه لعدم علمهم بصفته غير القانونية، ومن جهة أخرى حتى لا يتذرع بحجة أنه ليس تاجرا قصد تهربه من الالتزامات التي يكون قد أجراها مع الغير حسن النية، وبالتالي يمكن ترتيب جزاء مخالفته هذا المنع.
كما يمكن شهر إفلاسه، وهذا ما ذهب إليه القضاء الفرنسي عندما اعتبر الموثقين تجارا و شهر إفلاسهم، باعتبارهم قاموا بأعمال بنكية، وقاموا بالمضاربة بأموال مملوكة لزبائنهم «نقض تجاري 02/02/1970»(4).


(1)Précis de droit commercial, Tome 1, commerçants -fonds de commerce- contrats commerciaux effets de commerce, C. dupony, p 76.
(2)TRAITE de droit commercial-même ouvrage, p 160.
(3)Précis de droit commerciale- même ouvrage p 76.
(4) Précis de droit commerciale- même ouvrage p 79.

ملاحظة : منح صفة التاجر للمنوعين لا يعني اكتسابهم حقوق التجار و إنما تحملهم التزامات التجار فقط كجزاء على مخالفتهم الخطر القانوني.

المطلب الثالث
الأجنبي و أهليته التجارية

إن أغلب التشريعات العالمية كانت في وقت ما تمنح للأجانب امتيازات لممارسة النشاط التجاري دون أي قيد أو أي عراقيل، فالجزائر بعد استقلالها وقعت عدة اتفاقيات تجارية و صناعية منحت للأجانب بموجبها امتيازات على حساب المواطن وذلك تحقيقا لمبدأ المساواة بين الأجنبي و المواطن، ونفس النهج نلتمسه في النظام الفرنسي القديم خاصة في نظام الطوائف إذ كان يسمح للأجنبي بممارسة تجارة الجملة خاصة اليهود منهم.
ومسألة إطلاق قيد ممارسة التجارية وتقيده على الأجنبي مرده لا محالة إلى الحاجة الاقتصادية و الصناعية للدولة. وهذا ما هو مجسد من خلال السياسة الاقتصادية المنتهجة حاليا و تشجيع الاستثمار، مما يجعل هته القيود و الشروط التي أقرها المشرع في القانون التجاري و القوانين الخاصة في تلاشي مستمر.
الفرع الأول
شروط ممارسة الأجنبي للتجارة

إن أول شرط يجب توفره في الأجنبي هو بلوغه سن التاسعة عشر من عمره وذلك حتى يكون أهلا لمباشرة التجارة و حتى تسري عليه القوانين المتعلقة بالأهلية متى توفرت فيه شروطها.
وإن القانون الجزائري هو المرجع الوحيد في تكيف العلاقات المطلوب تحديد نوعها عند تنازع القوانين لمعرفة القانون الواجب التطبيق(1) و السبب في ذلك هو رغبة المشرع في التسوية بين جميع الأشخاص البالغين و عدم تقرير حماية خاصة للأجنبي(2)، ونفس الحكم أقرّ به المشرع المصري في المادة 04 من ق.ت.إذ يعتبر الأجنبي الذي بلغ 21 سنة عاقلا رشيدا، كامل الأهلية لمباشرة التجارة حتى ولو كان طبقا لقانون دولته قاصرا أو ناقص الأهلية(3).


(1)أنظر المادتين 06 و 09 من القانون المدني الجزائري.
(2)د.أحمد محرز-المرجع السابق- ص 127.
(3)ونص التشريع المصري في مادته 05 ق.ت «حكما خاصا بالسيدات المتزوجات الأجنبيات فقررت الرجوع إلى قانون الوطني لأحوالهن الشخصية.

وإذا كان حال التشريعين الجزائري و المصري كما هو عليه فإن التشريع الفرنسي جاء بأحكام متميزة نوع ما، فنجده مثلا يأخذ بنظام المعاملة بالمثل-وإن كان هذا النظام تأخذ به كثير من الدول- ويستبعد تطبيق هذا النظام في حالة وجود اتفاقيات دولية مثل : الاتفاقية الإيطالية الفرنسية لسنة 1948 المبرمة في 23/08/1951، التي تعفي الإيطاليين من ضرورة الحصول على بطاقة التاجر الأجنبي، ويتميز التشريع الفرنسي كذلك أنه يحدد عن طريق التنظيم نسبة معينة للسماح بالتواجد الأجنبي الصناعي و التجاري، وذلك بعد أخذ رأي الغرفة التجارية و التجمعات الاقتصادية للمنطقة المعينة، كما تراقب السلطات العمومية الاستثمارات الكبرى المقامة في فرنسا من طرف أشخاص طبيعية تقيم مركز إقامتها المعتاد بالخارج.
الحصول على بطاقة التعريف المهنية(1): القيد الذي يجب أن يخضع له الأجنبي يجب أن يكون تحت نظام الحيازة النظامية للبطاقة « التاجر الأجنبي » وللحصول على هته الأخيرة يجب إيداع الطلب لدى الغرفة بإرسال الملف إلى الولاية لدراسته خلال مهلة شهرين من تاريخ الإيداع، وبعد الحصول على البطاقة المهنية يقيد في السجل التجاري بنفس الإجراءات المطبقة على الوطني باستثناء إحضار بطاقة الإقامة على التراب الجزائري.
وتجدر الإشارة إلى بطاقة التاجر الأجنبي تسلم من طرف الوالي المختص إقليميا و صلاحيتها محددة بمدة سنتين قابلة للتجديد حسب نفس الأوضاع المحددة لتسليمها، وفي الحالة التي يغادر فيها الأجنبي التراب الوطني سواء بصفة نهائية أو توقف عن ممارسة نشاطه التجاري، فهنا يتعين عليه إعادة البطاقة للسلطة التي قامت بتسليمها له، وعليه أن يمارس نشاطه التجاري داخل إقليم الولاية التي تم فيها استخراج البطاقة.
وبخصوص منح بطاقة التاجر الأجنبي في التشريع الفرنسي أو تجديدها فإنه يختص بها رئيس الدائرة، وفي حالة رفض الطلب يجب أن يكون القرار مسبب طبقا للقانون 11/07/1979 المتعلق بتسبيب القرارات الإدارية.
وبصدور المرسوم المؤرخ في 12/11/1938 المتعلق ببطاقة التاجر، نجده قد ألغى هذه البطاقة بالنسبة لمواطني المجموعة الأوروبية وعليه أصبح بإمكان مواطنو المجموعة ممارسة جميع الأنشطة التجارية في فرنسا، دون حاجة إلى بطاقة التاجر الأجنبي(2).


(1)تتضمن هذه البطاقة اسم ولقب صاحبها-تاريخ و مكان الازدياد-الجنسية-رقم بطاقته وعنوانه الشخصي- عنوانه المهني-مدة صلاحية البطاقة-تاريخ تسليم البطاقة-خاتم و توقيع السلطة التي قامت بالتسليم…إلخ.
(2)Précis de droit commercial-même ouvrage, p74.



الفرع الثاني
مسقطات ممارسة الأجنبي للتجارة

تكمن هذه المسقطات بغض النظر عن ما ذكر سالفا بخصوص العوارض التي تصيب أهلية الشخص، في سحب بطاقة التاجر الأجنبي سواء بصفة نهائية أو مؤقتة مع اتخاذ تدبير الطرد في الحالات التالية:
-الإدلاء ببيانات كاذبة للحصول على بطاقة- إذا أعلن إفلاسه أو تعرض للتسوية القضائية- إذا تعرض للإدانة موصوفة كجناية أو جنحة- إذا تغيب عن التراب الوطني لمدة تعادل ستة أشهر- إذا سحب منه السجل التجاري- إذا مارس نشاط مخالف للنشاط المذكور في بطاقته، إذا مارس نشاطه في خارج الحدود الإقليمية(1).
وقد أورد التشريع الفرنسي بعض القيود على ممارسة الأجنبي للنشاط التجاري تتمثل في : منع الأجانب من ممارسة بعض الأنشطة التجارية خاصة تملك السفن الفرنسية أو الطائرات و عقود الإمتياز المتعلقة بالطاقة المائية و المرافق العمومية، و امتلاك محلات المشروبات الروحية و الصناعات الحربية، كما أنه وضع نظام خاص للأجانب بخصوص النشاطات المتعلقة بالتأمينات، حيث يشترط إثبات الإقامة لمدة 5 سنوات على الأقل في فرنسا(2).


(1)د.فرحة زراوي صالح-المرجع السابق-ص 187.

(2)TRAITE de droit commercial, G.RIPERT / R. ROBLOT Tome 1, p162.


المبحث الثاني
النظام الخاص بالأهلية التجارية
بعد التطرق لنظام الأهلية التجارية وفق منظار قانوني عام، و الإقرار أن مناط أحكامها بصفة عامة مردها الشريعة العامة و بعض فروعها كقانون الأسرة، وبعد الإقرار كذلك أن القانون التجاري وبعض الأنظمة أو فروع التشريع أحكمت هي الأخرى القواعد العامة التي تضبط الأهلية وما ينتج عنها من آثار قانونية، فإننا وأمام هذا الطرح لا يجب الأخذ بهذا النظام العام على إطلاقه باعتبار أن القانون المدني و القانون التجاري أوردا كذلك نظام قانوني خاص لتأهيل الفرد لممارسة التجارة بمختلف حالته- وطني أو أجنبي- و مختلف أجناسه – ذكر أو أنثى – متزوج و غير متزوج.
المطلب الأول
أحكام القاصر التاجر

إن الأحكام الواجب تطبيقها على القاصر التاجر هي أحكام المادتين 05 و 06 من القانون التجاري الجزائري، وبدورهما التشريعين المصري و الفرنسي أوردا أحكام خاصة بالقاصر التاجر.
الفرع الأول
ترشيــد القاصـــر

إن الترشيد ينجم عن حالات معينة إما من الزواج أو من إذن الأبوين أو قرار من مجلس العائلة وكل ذلك مع إذن القاضي، ومن المنطقي أي يكتسب القاصر المرشد الأهلية المدنية، لكن لا يحق له مزاولة التجارة إلا بعد اكتمال سن الثامنة عشر من عمره، و يطرح السؤال بخصوص الحكمة التي جعلت المشرع يحدد سن الترشيد بـ 18 سنة؟.
لعل الحكمة من تحديد السن التجارية راجع للسياسة العقابية المنتهية في الجزائر والتي حدد بموجبها المشرع الجزائي السن العقابية بـ18 سنة طبقا لنص المادة 50 من ق.ع.ج، باعتبار أنه عند ترشيد القاصر البالغ من العمر 18 سنة يكون كامل الأهلية لممارسة التجارة سواء بصفة مطلقة أو مقيدة وباكتمال أهليته تجعله يكتسب حقوق التجار و يلتزم بالتزاماتهم وبالنظر للمخاطر التجارية المعرض لها التجار سواء بشهر إفلاسهم أو توقيع عقوبات جزائية عليهم، فإنه من غير المنطقي فرض عقوبات أو توقيعها على قاصر مرشد لم يكتمل السن العقابية وهي 18 سنة.
وقد أصاب المشرع عندما وحدّ بين أهلية القاصر التجارية و الأهلية العقابية وهذا ما نأمل حصوله بخصوص توحيد أهلية التقاضي المقررة في القانون المدني مع مختلف فروع القوانين.
وعلى غرار التشريع الجزائري فإن المشرع المصري قرر للقاصر البالغ من العمر 18 سنة أن يطلب الإذن له بممارسة التجارة، و قد طرح الفقه المصري إشكالية الإذن للولي أو الوصي على القاصر الذي لم يبلغ 18 سنة الاتجار لحساب القاصر(1)، هناك رأيان بخصوص هذه الإشكالية:
الرأي الأول: قيل بجوازية الإذن للولي أو الوصي بإنشاء تجارة جديدة بمال القاصر و حجتهم في ذلك نصوص قانون الولاية على المال فالمادة 39/05 تجيز للوصي بعد إذن المحكمة أن يستثمر أموال القاصر، والاستثمار لفظ واسع إذ يشمل الأعمال التجارية، وقد ذهبت المذكرة الإيضاحية إلى إمكان استغلال مال القاصر في شراء أسهم و سندات.
الرأي الثاني: يتجه إلى عكس ذلك إذ لا تستطيع المحكمة الإذن للولي أو الوصي بإنشاء تجارة جديدة بمال القاصر.
أما المشرع الفرنسي فرغم الاختلاف و التذبذب الذي كان حاصلا في تشريعه استقر على سن الترشيد للممارسة التجارية بـ: 18 سنة وذلك بموجب قانون 05/07/1974.
وقد طرح إشكال آخر في الفقه المصري بخصوص القاصر الذي يرث تجارة قائمة فعلا فهل تصفي هذه التجارة خاصة إذا كانت ناجحة و مزدهرة أم تظل قائمة ؟
أقر التشريح المصري خلاف التشريع الجزائري أنه و بالنظر لقانون الحسبة لسنة 1965 المادة 33 منه التي تجيز الاستمرار في التجارة دون التفرقة بين الولي و الوصي، وأكدت المادة 11 من قانون 1953 على أنه يجوز للولي أن يستمر في تجارة آلت إلى القاصر بشرط إذن المحكمة بذلك.
الحصول على الإذن من والده أو أمه أو على قرار من مجلس العائلة مصدق عليه من المحكمة فيما إذا كان والده متوفى أو غائبا أو أسقطت عنه سلطته الأبوية أو استحال عليه مباشرتها أو في حالة عدم وجود الأب و الأم.
ويكون الإذن بمزاولة التجارة إما عاما وإما مقصورا على بعض العمليات التجارية، لكن هل يجوز إلغاء الإذن ؟ بالرجوع إلى المادة 84 من ق. الأسرة، و قياسا عليها فإنه يجوز ذلك حماية لمصلحة القاصر، وبالتالي يسمح للقاضي الرجوع في الإذن.


(1)د.عوض علي جمال الدين، المرجع السابق، ص 71.


و نلاحظ أن المشرع عندما أسند طلب الترشيد إلى قرار مجلس العائلة في حالة غياب الأب و الأم، فإن قانون 1959 المنظم للأحوال الشخصية الجزائريين المسلمين و المعروف بقانون «السيدة قارة » الذي كان ينص على مجلس العائلة، فإن هذا القانون قد ألغى كبقية القوانين المورثة عن عهد الاستعمار ابتداء من 05/07/1975، وهذا ما يستدعي إعادة النظر في هذه المادة(1).
أما بالنسبة للتشريع المصري فإن الإذن الممنوح من المحكمة الجزئية يكون إذا لم يتجاوز المبلغ 3000 جنيه و يكون من المحكمة الابتدائية إذا جاوز هذا القدر وأن المحكمة المختصة محليا هي محكمة موطن الولي في مواد الولاية(2).
ويجب أن يكون الإذن مكتوب حتى يرفق بطلب القيد في السجل التجاري كما يجب أن تكون الكتابة رسمية(3) المادة 06 من قانون 90/22 ومعنى ذلك أن الإذن الذي يأتي في ورقة عرفية ولا يؤخذ به.
القيد في السجل التجاري: يعتبر من الالتزامات التي يخضع لها التجار إذ بعد القيد بمثابة إشهار موجه للإعلام الغير بأن التاجر قاصر، وفي حالة عدم القيد في السجل التجاري فإن القاصر لا يكتسب صفة التاجر ولا يمكن له التمسك بهذه الصفة إزاء الغير.
*وينتج عن ترشيد القاصر لممارسة التجارة مجموعة من الآثار منها:
-إكتساب القاصر المهنة التجارية.
-لا تكون أعماله صحيحة إلا إذا كانت داخل الإذن الممنوح له.
-إكتساب صفة التاجر.
-يعتبر القاصر المأذون له كامل الأهلية التجارية(4).
الفرع الثاني
حكم القاصر غير المؤهل

إذا مارس القاصر نشاطا تجاريا بالرغم من عدم توافر فيه شرطا من الشروط المطلوبة قانونا، فإنه لا يكتسب هذا القاصر صفة التاجر، وعليه لا يمكن تطبيق أحكام القانون التجاري عليه. لكن السؤال المطروح ما مصير الأعمال التجارية التي قام بها القاصر التاجر غير المؤهل قانونا؟

(1)أ.علي بن غانم، الوجيز في القانون التجاري و قانون الأعمال (الجزء الأول) ص 149-150.
(2)د.عوض علي جمال الدين، المرجع السابق، ص 70.
(3)بالنسبة للأموال العقارية فقد حظر المشرع على القاصر المأذون له التجارة التصرف في هذه الأموال إلا بإتباع الإجراء المتصلة ببيع أموال لقصر أو عديمي الأهلية وذلك ضمانا من المشرع ليكفل به حماية أموال القاصر. المادة 6 من ق.ت
(4)د.مصطفى كمال طه، القانون التجارية مقدمة، الأعمال التجارية، التجار الشركات التجارية، دار الجامعة الجديدة للنشر 1995، ص 133.

إذا كان العمل صادرا من غير مرشد: هنا العمل يكون من شخص عديم الأهلية لكنه إذا حصل على الترشيد دون بلوغه سن 18 سنة ولم يحصل على الإذن القانوني المطلوب مسبقا فإنه يعتبر قادرا على القيام بالأعمال المدنية، لكنه عديم الأهلية بالنسبة للأعمال التجارية(1)، وتكون أعماله باطلة مطلق، أما بالنسبة للأعمال المدنية فيكون البطلان نسبي فيها.
أما العمل الذي قام به القاصر دون قيد الإذن في السجل التجاري فإن القاصر لا يجوز له التمسك بعدم القيد، لأن ما قام به يعتبر عمل تجاري وذلك حماية للغير إلا أنه لا يكتسب صفة التاجر، كما أنه لا يجوز له التمسك بالأعمال التجارية بالتبعية وإنما تبقى أعماله المدنية صحيحة.
و تجدر الإشارة إلى أن السفتجة التي توقع من القصر الذين ليسوا تجارا تكون باطلة بالنسبة لهم دون أن ينال ذلك من الحقوق المكتسبة لكل من الطرفين المادة 393.ق.ت(2).

المطلب الثاني
حالة القاصر الأجنبي

إن التشريع الجزائري فرض تطبيق القانون الجزائري على الأجنبي ولو كان طبقا لقانون دولته ناقص الأهلية، بحيث تسري عليه القوانين المتعلقة بالأهلية متى توفرت فيه الشروط المنصوص عليها، والأكثر من ذلك فقد ذهب المشرع عندما نص في المادة 10 من ق.م:«أن التصرفات المالية التي تعقد في الجزائر و تنتج آثارها فيها، فإذا كان أحد الطرفين أجنبي ناقص الأهلية وكان هذا النقص لا يسهل تبيانه، فإن هذا السبب، لا يؤثر في أهليته، وفي صحة التعامل».
فإذا تعامل جزائري مع أجنبي على التراب الجزائري، وكان هذا الأخير قاصرا الأمر الذي يصعب معه تبيان حالة القصر التي هو عليها وهذا قبل التعامل، فإن التصرف سواء كان تصرفا مدنيا أو تجاريا، تكون آثاره صحيحة، وعليه فالأجنبي القاصر يخضع لأحكام القانون التجاري و يمكن له طلب الإذن لممارسة التجارة.


(1)د.فرحة زراوي صالح، المرجع السابق، ص 196.
(2)د.راشد راشد، الأوراق التجارية، الإفلاس و التسوية القضائية في القانون الجزائري، ديوان المطبوعات الجزائرية الطبعة الثانية 1994، ص 27..


وبالرجوع إلى التشريع المصري الذي يعامل الأجنبي القاصر معاملة خاصة وقاسية وذلك من خلال الحالة التي يكون بالغا فيها 18 سنة ويكون رشيدا في قانون بلده فلا يمكن له الإتجار في مصر إلا بإذن من المحكمة الابتدائية المصرية و الحكمة من ذلك حتى لا يتعارض ذلك مع مصالح البلاد المصرية، وعليه فليس المقصود هو حماية الشخص لذاته بل حماية المصالح الوطنية و ينتج عن ذلك: أن المحكمة متى أعطت الإذن فلا يكون لها أن تراقب القاصر الأجنبي المأذون له بقصد الإطمئنان على حسن تصرفه، ولهذا لا يكون لها أن تلبسه الإذن أو تحد منه إذا رأت أنه يفرط في حقوقه، وهذا خلاف الوضع بالنسبة للقصر المصريين(1).
أما الحالة التي يكون القاصر البالغ 18 سنة يعتبر قاصرا في قانون بلده وجب الرجوع هنا إلى قانون فإذا قضى أنه لا يجوز الاشتغال بالتجارة وجب احترام هذا الحظر وعليه لا يسمح له بالاتجار في مصر.
أما التشريع الفرنسي فبالرجوع إلى القواعد العامة أقر بتطبيق قانون بلد الأجنبي القاصر، لكن الاجتهاد الفرنسي رفض هذا الحل على أساس أن الشروط القانونية للأهلية التجارية مقررة لمصلحة التاجر كما لمصلحة المتصرفين معه، فهي تتعلق إذا بشروط ممارسة المهنة التجارية في فرنسا، إذن يجب تطبيق القانون الفرنسي وهذا ما تأخذ به الإدارة قيما يتعلق برخص الأنشطة التجارية الأجنبية في فرنسا ولا يستبعد القانون الفرنسي إلا في حالة الأعمال المنفردة(2).

المطلب الثالث
أهلية المرأة المتزوجة

إن التنظيم المطبق على ممارسة المرأة المتزوجة للنشاط التجاري المنفرد قد تطور تشريعيا بشكل كبير، فكانت المرأة المتزوجة طبقا لقانون 1804 ق.م، عديمة الأهلية مما تطلب الأمر تخفيف القاعدة لتمكينها من مزاولة التجارة فقرر هذا القانون في حالة كون المرأة «بائعة عمومية» أنه لا يلزمها رخصة خاصة من زوجها بل يكفي رخصة عامة تسمح لها بالقيام بجميع التصرفات والأعمال القانونية عدا رفع دعوى أمام القضاء، وقد أخذ القانون التجاري نفس الأحكام في قانون 13/07/1907 وذلك من خلال فصل ذمة المرأة المتزوجة عن أموال زوجها، إلا أن هذا التطور جاء


(1)د.عوض علي جمال الدين، المرجع السابق، ص 71.
(2)TRAITE de Droit commercial GEORGES-RIPERT-RENE.ROBLOT. même ouvrage, p158.

بصفة بطيئة وهذا ما نستخلصه من المادة 04/02 من ق.ت الفرنسي « على أن المرأة لا تعتبر تاجرة إذا كانت لا تقوم سواء بنشاط جزئي لسلطة زوجها التجارية(1) وعلى غرار التشريع الفرنسي نجد أن المشرع الجزائري طبق هذه القاعدة في المادة 07 « لا تعتبر المرأة المتزوجة تاجرة إذا كان عملها ينحصر في البيع بالتجزئة للبضاعة التابعة لتجارة زوجها».بموجب الأمر 1975 وقد عدلت هذه المادة بموجب الأمر رقم 96-27.

الفرع الأول
شروط ممارسة الزوجة للتجارة

بالنظر إلى المادتين السابعة و الثامنة من القانون التجاري، والتي أقر فيها المشرع بصورة دقيقة وغير مبهمة الأهلية الكاملة لمباشرة المرأة المتزوجة دون أي قيد شأنها في ذلك شأن الرجل تماما.
وكشرط لاكتساب المرأة المتزوجة صفة التاجر أن لا ينحصر عملها في بيع البضائع التابعة لتجارة زوجها، وهذا راجع لضرورة ممارسة التجارة على وجه الاستقلال إذ لا يعتبر تاجرا إلا الشخص الذي يباشر الأعمال التجارية بصفة احترافية لحسابه الخاص وباسمه الشخصي(2)، وإلا اعتبرت مجرد مستخدمة إذا كانت عاملة في متجر زوجها.
كما يشترط قيد نفسها في السجل التجاري بحيث أنها لا يمكن لها أن تتمسك بصفة التاجر إزاء الغير في حالة عدم القيد في السجل التجاري (3) والقيد هنا قرينة على أنها تمارس تجارة منفصلة عن تجارة زوجها.
وما يمكن ملاحظته أن المشرع الجزائري لم يشترط إذن الزوج كشرط لممارسة المرأة المتزوجة التجارة، وهذا تجسيدا لأحكام الشريعة وخوفا من مخالفة أحكامها التي تقر بمبدأ فصل الذمة، وعلى هذا النهج سار كل من القانون السوري و القانون المصري و الأردني، على التشريع



(1)تجدر الإشارة أن هذه القاعدة عرضت تطبيقا قضائيا لمدة أكثر من قرن ونصف، وللإشارة كذلك أن الشريعة الإسلامية عرفت مبدأ فصل الذمم بين الزوجين قبل مختلف التشريعات العالمية، وهذا ما استقر عليه المشرع الجزائري بشكل واضح في تعديله للمادة 07 ق.ت بموجب الأمر رقم 96-27 المؤرخ في 09/12/1996.
(2)د.نادية فضيل، القانون التجاري- الأعمال التجارية – ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر، طبعة 1994 ص 23.
(3)أنظر المادة 22 من قانون التجاري الجزائري.

اللبناني في مادته 11/1 من القانون التجاري التي تنص على أن « المرأة المتزوجة مهما تكن أحكام القانون الشخصي الذي تخضع له لا تملك الأهلية التجارية إلا إذا حصلت على رضى زوجها الصريح أو الضمني»(1).
إلا أن هناك بعض الإشكالات المطروحة في تطبيق هذه المادة و تتعلق بـ:
-مدى اشتراط الإذن في ممارسة التجارة أو المتابعة في ممارستها قبل الزواج:في هذه الحالة يكون الإذن لازما على اعتبار أنه يدخل ضمن الشروط المتصلة برضى الطرفين قبل الزواج سواء تعلق المرأة بممارسة التجارة أو أي وظيفة أو مهنة أخرى.
وفي نفس السياق هل يشترط الإذن بممارسة التجارة في حالة دخول الزوجة في شركة تضامن وكان زوجها شريكا فيها ؟
ذهب رأي من الفقه إلى ضرورة اشتراط الإذن وذلك خوفا من المخاطر التجارية خاصة الإفلاس منها وما قد يسببه من أعباء على النفقة العائلية، خاصة إذا علمنا أن شركة التضامن المسؤولية فيها تضامنية وغير محدودة فيسأل الشريك فيها على حصصه في الشركة وأمواله الخاصة. إلا أن الفقه الحديث يرى أن هته الأحكام أصبحت بالية وهذا لما يتطلبه الاقتصاد الحديث ودخول المرأة بجانب الرجل في ميدان العمل(2).
أما الإشكال الثالث فيتعلق بالإذن المطلوب من طرف الأب أو الأم أو مجلس العائلة لممارسة القاصر التجارة، فعلى فرض أن الزوجة تزوجت ببلوغها سن 18 سنة أي السن القانونية للزواج و أرادت ممارسة التجارة، فمن المعلوم أنه يلزمها إذن خاص لتأهيلها لذلك فالسؤال المطروح ممن تطلب هذا الإذن أو بالأحرى من له الحق في إسناد إذنه أمام رئيس المحكمة هل الأب أو من له الحق في ذلك أي الأشخاص المذكورين في المادة 05 ق.ت. أم الزوج باعتباره مسؤولا عنها. وأنه هو من يشترط طاعته و أن الولاية تنتقل إليه إذا كانت قاصرة أم أن بزواجها ترشد لممارسة التجارة؟
في غياب نص دقيق أو اجتهاد قضائي يفك لنا هذه الإشكالات ما علينا إلا التقيد بحرفية نص المادة 5 من ق.ت، وعليه الإذن المطلوب لتأهيل القاصرة المتزوجة لممارسة التجارة يكون إما من الأب أو الأم أو مجلس العائلة.


(1)د. محمد فريد العوني، القانون التجاري اللبناني ،الجزء الأول، مقدمات نظرية العمل التجاري، الدار الجامعية للطباعة و النشر بيروت ص.ب. 9333، الطبعة الأولى، 1983
(2)د.إلياس ناصف الكامل في القانون التجارة، الجزء الأول، بيروت سنة 1985،ص 13.

وقد أقر التشريع الفرنسي في صياغته الجديدة للمادة 223 ق.ت أن كلا الزوجين يستطيع ممارسة مهنة و الحصول على ربحها أو أجرتها والتصرف في مداخله بعد وفائه بالتزاماته الأسرية وعليه فالزوج أو الزوجة الذي ينشئ محلا تجاريا أو يتحصل عليه أثناء فترة الزواج يخول وحده سلطة استغلاله إلا إذا كان إنشائه أو الحصول عليه بالأموال المشتركة طبقا للمادة 1421/3 وهنا يتطلب اشتراك لزوجين مثال نقل الملكية أو إنشاء حق عيني متعلق بمحل تجاري مشترك(1).

الفرع الثاني
الآثار ممارسة المرأة المتزوجة للتجارة

نصت المادة الثامنة 8 من القانون التجاري على أنه « تلتزم المرأة التاجرة شخصيا بالأعمال التي تقوم بها لحاجات تجارتها، ويكون للعقود بعوض التي تتصرف بمقتضاها في أموالها الشخصية لحاجات تجارتها، كامل الأثر بالنسبة للغير»، ويستفاد من هذا النص أن المرأة المتزوجة تعتبر تاجرة كبقية التجار تلتزم بجميع التزاماتهم و تكتسب نفس حقوقهم وعلى وجه الخصوص القيد في السجل التجاري التي تسري على التجار ومن بينها أحكام الإفلاس والتسوية القضائية(2).
إضافة إلى الآثار المذكورة سلفا نجد أن التشريع الفرنسي يرتب آثار عن الالتزامات المهنية للزوج التاجر، إذ يمكن تنفيذ هذه الالتزامات على أمواله دون أموال الزوج الأخر، غير أنه يمكن متابعة وفاء ديون أحد الزوجين لأي سبب كان هذا الدين أثناء الحياة المشتركة وهنا يمكن متابعته على أموال الزوج الآخر إلا إذا كان هناك غش أو سوء نية من الدائنين وبهذا فحق استفاء الدائنين لديونهم على الأموال المشتركة محدودة بنوعين من الأموال التجارية خطيرين على الذمة الأسرية وهما الكفالة و القرض 1415 ق.م، فإذا قام بهما الزوج التاجر بصفة منفردة فيقع العمل صحيحا ولكنه ملزم لمن قام به وحده، أما إذا تمت الكفالة أو القرض بالرضى الصريح للزوج الأخر فضمان الدائنين يشمل الأموال المشتركة للزوجين وهذا ما استقر عليه التشريع الفرنسي.


(1)الذمة المشتركة المنصوص عليها في المادة 1421 فقرة 2 من ق.م الفرنسي تكرس الاستقلالية المهنية لكلا الزوجين وذلك بتخويلها لأي زوج يمارس مهنة منفصلة التسيير الاستئثاري (المنفرد) للأموال المهنية، وأدى هذا إلى ظهور ما يعرف بالأموال المخصصة لممارسة المهنة والتي ينظمها قانون خاص موازاة مع النظام المالي للزوجين.
(2)د. فرحة زواوي صالح، المرجع السابق، ص 203.
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأهلية التجارية للشخص الطبيعي

مُساهمة من طرف mouniaatt في الأربعاء 15 فبراير 2012, 14:04

اريد بحث حول الاهلية الناقصة التجارية من فضلكم

mouniaatt
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأهلية التجارية للشخص الطبيعي

مُساهمة من طرف HOUWIROU في الأربعاء 13 يونيو 2012, 20:00


HOUWIROU
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى