مصادر القانون الدولي لحقوق الإنسان

اذهب الى الأسفل

مصادر القانون الدولي لحقوق الإنسان Empty مصادر القانون الدولي لحقوق الإنسان

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 08 أغسطس 2013, 21:50


                                     مصادر القانون الدولي لحقوق الإنسان
                                                  د. سرور طالبي

 لقد شاع في الأبحاث السياسية والقانونية وحتى في الدراسات الاجتماعية، أن قانون حقوق الإنسان قد ولد في انجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية من خلال الفكر القانوني والسياسي، فأدت كتابات عدد من الفلاسفة وفقهاء القانون إلى ظهور نظرة جديدة لطبيعة الإنسان، وهي النظرة التي1 قادت إلى المسلَّمات الأساسية في الوثيقة العظمى البريطانية لسنة 1215 (Magna Carta) وفي إعلان الاستقلال الأمريكي (الصادر في 4 يوليو/تموز 1776) أوفي الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان والمواطن (الصادر في 26 آب/أغسطس 1789).[1]
 ولقد كرست مختلف هذه الوثائق حقوق الإنسان “الطبيعية” مثل: ” الحق في الحرية، وفي المساواة، وفي الأمن وفي سيادة الشعب كمصدر للسلطات في المجتمع (…)” وما إلى ذلك من حقوق ومبادئ ساهمت في ظهور حركات ثورية وإصلاحية سواء في أوروبا أو خارجها، كما دخلت مضامينها في ميثاق عصبة الأمم سنة 1919، ثم ميثاق منظمة الأمم المتحدة سنة 1945، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 وفي كل الوثائق الدولية لحقوق الإنسان.[2]
غير أن حقوق الإنسان على خلاف ما يدعي البعض، ليست وليدة هذه الإعلانات ولا مختلف الوثائق الدولية لحقوق الإنسان الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة، لأن الإنسان اجتماعي بطبعه والعلاقات الاجتماعية كانت ولازالت تحتاج إلى ضوابط وأسس تحكمها.
فالدارس لتاريخ العلاقات الإنسانية يجد أن لكل مجتمع مهما كانت درجته في الرقي أو التأخر حظه من المبادئ القانونية التي تنظم تصرفات الأفراد، ومعاملاتهم لبعضهم البعض، تجد هذه المبادئ جذورها والأسس التي تقوم عليها في أغلبية الديانات والفلسفات والثقافات.[3]
فمما لاشك فيه هو أن أقدم الحضارات البشرية قد عنيت بحقوق الإنسان ونقصد بذلك الحضارات الشرقية، كالعراقية القديمة (البابلية والسومرية) والهندية والمصرية والصينية والفارسية، وجميعها قد حفلت بارتباط وثيق بين التعاليم الدينية والنظرة إلى الإنسان وحقوقه.
وأشهر ما وصلنا من قوانين تخص حقوق الإنسان في العصور القديمة شريعة حمو رابي الذي حكم الدولة البابلية، التي يرجع الفقهاء تاريخها إلى حوالى 1750 قبل الميلاد.[4]
وعليه فإن حقوق الإنسان بوجه عام عميقة الجذور، بعيدة المدى الزمني عبر التاريخ الطويل والثري للإنسانية جمعاء؛ لأنها تمتد لتشمل كل الفلسفات في المجتمعات القديمة والحديثة، وجميع الشرائع السماوية والرسائل الإلهية.
نقتصر في هذه المحاضرات على إعطاء فكرة عامة حول أهم مصدر من مصادر حقوق الإسان والمتمثل في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والمتمثلة في
ـ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛
ـ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبروتوكولاته الثلاث الاختياريية الملحقة،  والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية الاجتماعية والثقافية. وسنتوسع في هذه الوثائق الثلاث كما يلي:

أ/ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

في سنة 1948، بعثت لجنة حقوق الإنسان إلى الهيئتين اللتين تعلوانها، وهما المجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشروع كامل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي 10 كانون الأول/ ديسمبر من نفس السنة، تبنت الجمعية العامة بقرارها رقم 217 ألف (د-3)، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالإجماع، أي بأغلبية 48 صوتا[5]وامتناع ثماني دول عن التصويت[6]، ولم تعترض عليه أي دولة. فما هي الحقوق التي نص عليها هذا الإعلان وما هي قيمته القانونية الدولية؟
- مضمون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
يتكون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من ديباجة وثلاثين مادة تضمنت بيانا بالحقوق والحريات الأساسية اللازمة للإنسان والمتأصلة فيه، سواء تعلقت بشخصه أم بتواجده في المجتمع الذي يعيش فيه.
وديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عبارة عن تقديم للأسباب أو للمبررات التي دفعت بإصدار هذا الإعلان والتي تتمثل فيما يلي:
ـ ارتباط الاعتراف بالكرامة المتأصلة في الإنسان وبحقوقه المتساوية والثابتة بالحرية والعدل والسلام في العالم؛
ـ ضرورة توفير حماية قانونية لحقوق الإنسان للقضاء على الاستبداد والظلم؛
ـ تعهد الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة بالتعاون في سبيل مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها مع حتمية الوفاء بهذا التعهد؛
ـ دعوة جميع الدول إلى الاهتمام بهذا الإعلان والعمل من أجل توطيد احترام الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ الإجراءات المناسبة على مستوى الدول، وعلى المستوى العالمي.[7]
وفيما يلي ملخص لأهم الحقوق التي نصت عليها المواد الثلاثين من هذا الإعلان:[8]
- يولد الإنسان حرًا ومتساوي مع غيره من بني البشر في الكرامة والحقوق تربطه وإياهم علاقة إخاء، وله الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه وفي التمتع بشخصية قانونية وبجنسية (المادة1 و 3 و 6 و 9 و 15).
- يحدد الحقوق الأساسية لكل شخص في العالم بغضِّ النظر عن عنصره أو لونه أو جنسه أو لغته أو دينه أو رأيه السياسي، أو أي رأي آخر، أو أصله الوطني أو الاجتماعي، أو ثروته أو مولده، أو أي وضع آخر، أو وضعه السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو البقعة التي ينتمي إليها (المادة 2).
- يحظر الاسترقاق أو العبودية وتجارة الرقيق، كما يحظر التعذيب والعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة (المادة 4 و5).
-يقر المساواة بين الناس أمام القانون وفي الحماية القضائية من قبل محكمة مستقلة ونزيهة من أي اعتداء أو تمييز يُخل بأحكامه
وضد أي تحريض على كهذا تمييز (المادة 7 ـ 8 و 10).
- يعتبر المتهم بجريمة بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه، كما أنه لا يسال عن أي فعل لا يشكل جريمة وقت ارتكابه إياها (المادة11).
- يحرم التدخل التعسفي في الحياة الخاصة أو العائلية أو مراسلات الأشخاص (المادة 12).
-يمنح الأفراد حرية التنقل واختيار محل إقامتهم ومغادرة أية بلاد بما في ذلك بلدهم كما يحق لهم العودة إليه (المادة 13).
- يمنح الأفراد حق الحصول على الملجأ في بلاد آخر فرارا من الاضطهاد(المادة 14).
-يقر للنساء وللرجال البالغين سن الرشد حقوقا متساوية في الزواج بموجب عقد زواج يتوفر فيه رضا كاملا لا إكراه فيه للطرفين، ويعتبر الأسرة الخلية الأساسية والطبيعية للمجتمع (المادة16).
- يقر الحق في التملك وفي عدم الحرمان منه بطريقة تعسفية (المادة 17).
- يقر حرية التفكير والضمير والدين بما فيها حرية تغيير الديانة أو العقيدة، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرا أم مع الجماعة (المادة18).
- يقر حرية الرأي والتعبير والاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية (المادة 20).
- يقر الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة للبلاد مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حرا، و في تقلد الوظائف العامة في البلاد (المادة 21).
- يضمن الحق في الضمان الاجتماعي وفي التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 22 و27).
- يقر الحق في العمل مقابل أجر عادل ومرض وفي تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر، وبالالتحاق بالنقابات العمالية (المادة 23 ـ 24).
-يمنح الأفراد الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على صحتهم ورفاهيتهم مع أسرهم (المادة 25).
-يعترف للأمومة وللطفولة بالحق في مساعدة ورعاية خاصة، سواء كان الأطفال شرعيين أو غير شرعيين (المادة 25).
- يقر الحق في التعلم على أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزاميا (المادة 26).
- يقر للأفراد بالحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما (المادة 28).
وفي مقابل هذه الحقوق تنص المادة 29 و30 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على بعض الواجبات التي تقع على عاتق الأفراد والدول على حد السواء، وتتمثل هذه الواجبات في:
- على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نموا حرا كاملا.
-يخضع الفرد في ممارسته حقوقه لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.
-لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.
- ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.
غير أن هذا الالتزام الأخير لا يلزم إلا الدول الموقعة على الإعلان أو المصرحة بقبوله والانضمام إليه، أما الدول الرافضة له أو المتحفظة عليه، فغير ملزمة به، كما هو الحال بالنسبة للمملكة العربية السعودية. [9]
هذا بإيجاز مضمون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لكن السؤال الذي سرعان ما يخطر على أدهاننا بعد هذا الاستعراض لأهم الحقوق التي وردت فيه، هو ما مدى إلزامية هذه الوثيقة بالنسبة للدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، أو بعبارة أخرى ما هي القيمة القانونية لهذا الإعلان؟
- القيمة القانونية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
أصبح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ العام 1948 هو المعيار الدولي لحقوق الإنسان، ولكن وعلى الرغم من موافقة الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة عليه بالإجماع ومن دون معارضة أية دولة عضو فيها عليه، وكونه كذلك هو الذي أوحى بالجزء الأكبر من القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنه لا يمثل وثيقة لها قوة القانون حسب بعض الفقهاء، وذلك راجع حسب اعتقادهم للأسباب التالية:[10]
لم يصب في اتفاقية دولية تعطيه صفة القواعد القانونية الدولية واجبة الاحترام؛
لا يتمتع بأية قيمة إلزامية بالمعنى القانوني فهو عبارة عن ” توصية ” تدعو فيها الجمعية العامة الدول إلى تطبيق مضمونها، وتوصيات الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، لا تنشئ التزامات قانونية دولية؛
انه عديم القيمة العملية، لأنه لا يتضمن ضمانات لصالح الأفراد، ولا جزاءات ضد الدول.
وفي المقابل، يرى فريق آخر من الفقهاء بأن لهذا الإعلان بصفته إعلان مبادئ عامة، قيمة معنوية وأدبية كبرى في أوساط الرأي العام الدولي يترتب عن مخالفة أحكامه جزاءات ومسؤولية دولية، سيما أنه نداء عالمي صادر عن عدد كبير من الدول.
ولقد ذهب الأستاذ برينيه بعيدا في تحديد القيمة القانونية لهذا الإعلان وقال أنه “قانونا ملزم لجميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة لأنه يعتبر مكملا لميثاق هذه المنظمة في مجال فرض احترام حقوق الإنسان.”[11]
غير أن الواقع الدولي لا يتفق مع هذا الرأي لان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليس تعديلا لميثاق منظمة الأمم المتحدة لأنه من جهة لم يعرض على الدول للتصديق عليه، ومن جهة أخرى فهو عبارة عن مجرد ” توصية ” صادرة عن الجمعية العامة كما سبق لنا وذكرنا.[12]
ولقد درجت منظمة الأمم المتحدة على إصدار هذا النوع من التوصيات في شكل إعلانات تتضمن مبادئ دولية عامة في قضايا مهمة جدا، انطلاقا منها يمكن أن يتكون عرف دولي يضفي عليها صفة الإلزام، ” بل واللزوم الذي يؤدي إلى الالتزام “، على حد تعبير الدكتور أبو الوفا[13]، أو أن تكون أرضية لوضع اتفاقيات دولية ملزمة تهتم بنفس الموضوع أو نفس الحقوق التي جاءت بها هذه الإعلانات
وعليه فانه يمكن الاعتراف بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد اكتسب القوة الإلزامية مع مرور الزمن، خاصة بعد التصديق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللذان ترجما مبادئه إلى قواعد قانونية دولية ملزمة، وصدور دساتير عديدة تضمنت النص على محتوى هذا الإعلان.
كما أصبح يحظى هذا الإعلان بالقبول على نطاق يكاد يكون عالميا، بوصفه “المعيار الأدنى المشترك الذي تقيس به كافة الشعوب والأمم منجزاتها”[14]، فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان في أجهزة الأمم المتحدة سلطان لا يعلوه إلا سلطان الميثاق، وهو دائما مصدر استشهاد سواء كان ذلك في الجمعية العامة أو في مجلس الأمن وسائر الأجهزة الأخرى.
وفي الأخير، نود أن نذكر أهم الإعلانات التي تبنتها الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، بالإضافة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمتمثلة فيما يلي:[15]
•         إعلان حقوق الطفل، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة 1386 (د-14) المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1959.
•         إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د-15) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1960.
•         إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة 1904 (د-18) المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1963.
•         إعلان القضاء علي التمييز ضد المرأة، اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2263 (د-22) المؤرخ في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1967.
•         إعلان بشأن الملجأ الإقليمي، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2312 (د-22) يوم 14 كانون الأول/ديسمبر 1967.
•         إعلان حول التقدم والإنماء في الميدان الاجتماعي، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2542 (د-24) المؤرخ في 11 كانون الأول/ديسمبر 1969.
•         الإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2856 (د-26) المؤرخ في 20 كانون الأول/ديسمبر 1971.
•         إعلان بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3318 (د-9) المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1974.
•         الإعلان الخاص باستخدام التقدم العلمي والتكنولوجي لصالح السلم وخير البشرية، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3304 (د-0) المؤرخ في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1975.
•         الإعلان الخاص بحقوق المعوقين، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3447 (د-30) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975.
•         إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3452 (د-30) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975.
•         إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 36/55 المؤرخ في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981.
•         إعلان بشأن مشاركة المرأة في تعزيز السلم والتعاون الدوليين، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 37/63، المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 1982.
•         إعلان بشأن حق الشعوب في السلم، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 39/11 المؤرخ في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1984.
•         إعلان بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 40/34 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985.
•         الإعلان المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد الذين ليسوا من مواطني البلد الذي يعيشون فيه، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 40/144 المؤرخ في 13 كانون الأول/ديسمبر 1985.
•         الإعلان المتعلق بالمبادئ الاجتماعية والقانونية المتصلة بحماية الأطفال ورعايتهم مع الاهتمام الخاص بالحضانة والتبني علي الصعيدين الوطني والدولي، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 41/85 المؤرخ في 3 كانون الأول/ديسمبر 1986.
•         إعلان الحق في التنمية، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 41/128 المؤرخ في 4 كانون الأول/ديسمبر 1986.
•         إعلان بشأن زيادة فعالية مبدأ الامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها في العلاقات الدولية، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 42/22 المؤرخ في 18 كانون الأول/ ديسمبر 1987.
•         إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/133 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1992.
•         إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 47/135 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1992.
•         إعلان بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 48/104، المؤرخ في 20 كانون اﻻول/ديسمبر 1993.
•         الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية اﻷفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 53/144 المؤرخ في ‎9‏ كانون اﻷول/ ديسمبر ‎1998.
•         إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلستها المؤرخة في 8 كانون الأول/ديسمبر 2000.
•         إعلان بشأن المدن والمستوطنات البشرية الأخرى في الألفية الجديدة، اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاستثنائية الخامسة والعشرين المؤرخ في 9 حزيران/يونيه 2001.
•         إعلان التزام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، “أزمة عالمية – تحرك عالمي”، صدر عن الدورة الاستثنائية السادسة والعشرين للجمعية العامة، في خلال الفترة من 25 إلى 27 حزيران/يونيه 2001.

ب/ العهدان الدوليان الخاصان بحقوق الإنسان:
بعد اقرارها الاعلان العالمي لحقوق الانسان طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يطلب من لجنة حقوق الانسان اعداد مشروع خاص بحقوق الانسان.[16]
ولقد باشرت لجنة حقوق الانسان في دورتها الخامسة المعقودة بين 9 أيار الى 20 حزيران 1949، الى دراسة مشروع العهد وأحالت ما توصلت اليه من نتائج الى الحكومات من أجل ابداء الملاحظات عليه.
ولقد طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي من الجمعية العامة أن تعد وثيقتين مختلفتين لتنظيم الفئات المختلفة من الحقوق[17].
بعد نقاش طويل استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة الى هذا المطلب، على أن تقوم اللجنة بصياغة ” مشروعيّ عهدين خاصين بحقوق الانسان: يشمل أحدهما الحقوق المدنية والسياسية، ويشمل الآخر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لكي يتسنى للجمعية العامة أن توافق أن يشمل العهدان معا وتحيلهما للتوقيع في وقت واحد”.
ولقد اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة أربعة صكوك وأحالتهم للتوقيع والتصديق والانضمام و هي[18]:
•         العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
•         العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية؛
•         البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1976، ويوفر البروتوكول الاختياري الأول آلية لمعالجة الشكاوى المقدمة من الأفراد في ظروف معينة.
•         البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1991، و يهدف البروتوكول الاختياري الثاني الى الغاء عقوبة الاعدام.
وشددت الجمعية العامة أن ينص العهدان على  أكبر عدد ممكن من الأحكام المماثلة للتأكيد على وحدة الهدف المنشود ولكفالة احترام حقوق الإنسان ومراعاتها[19].
وتمثلت أهم الأحكام المماثلة بين العهدين في ما ورد في المادة الأولى المشتركة والتي تنص على حق الشعوب والأمم  في تقرير مصيرها و” على جميع الدول، بما في ذلك الدول التي تقع على عاتقها مسؤولية ادارة أقاليم غير متمتعة بالحكم الذاتي أن تقع على عاتقها مسؤولية إدارة أقاليم غير متمتعة بالحكم الذاتي أن تعمل على تطبيق ذلك الحق بالنسبة لشعوب هذه الاقاليم”.[20]
 ملخص عن الحقوق الوارة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
يتكون العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من ديباجة وواحد وثلاثين مادة مقسمة على خمس أجزاء تضمنت مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نلخصها في ما يلي:
ü      حق الشعوب في تقرير مصيرها والتصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية (المادة 1).
ü      الالتزام باتخاد  ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي التدريجي بالحقوق المعترف بها في هذا العهد دون أي تمييز (المادة 2).
ü      ضمان مساواة الذكور والإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنصوص عليها في هذا العهد (المادة 3).
ü      تعهد الدول باخضاع التمتع بالحقوق التي تضمنها طبقا لهذا العهد إلا للحدود المقررة في القانون (المادة 4).
ü      حظر فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق (المادة 5).
ü      ضمان الحق في العمل بشروط عمل عادلة ومرضية تكفل على الخصوص (المادة 6 و7):
1.      أجر منصفا، ومكافأة متساوية لدى تساوى قيمة العمل دون أي تمييز؛
2.      عيشا كريما لهم ولأسرهم طبقا لأحكام هذا العهد؛
3.      ظروف عمل تكفل السلامة والصحة؛
4.      تساوى الجميع في فرص الترقية، داخل عملهم، إلى مرتبة أعلى ملائمة، دون إخضاع ذلك إلا لاعتباري الأقدمية والكفاءة؛
5.      الاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والاجازات الدورية المدفوعة الأجر، وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية.
ü      كفالة الحق في الإضراب وفي تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفى الانضمام إلى النقابة التي يختارها وحق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية وفي إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها (المادة Cool.
ü      حق كل شخص في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية (المادة 9 ).
ü      منح الأسرة أكبر قدر ممكن من الحماية والمساعدة، وخصوصا لتكوين هذه الأسرة وطوال نهوضها بمسؤولية تعهد وتربية الأولاد الذين تعيلهم، ووجوب انعقاد الزواج برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء لا إكراه فيه، و وجوب توفير حماية خاصة للأمهات خلال فترة معقولة قبل الوضع وبعده ومنح الأمهات العاملات، أثناء الفترة المذكورة، اجازة مأجورة أو اجازه مصحوبة باستحقاقات ضمان اجتماعي كافية. واتخاذ تدابير حماية ومساعدة خاصة لصالح جميع الأطفال والمراهقين، دون أي تمييز بسبب النسب أو غيره من الظروف. كما يجب جعل القانون يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم أو الإضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. وعلى الدول أيضا أن تفرض حدودا دنيا للسن وحظر استخدام الصغار الذين لم يبلغوها في عمل مأجور ويعاقب عليه. (المادة 10).
ü      حق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية. وحقه في التحرر من الجوع .واعترافا بما لكل إنسان من حق أساسي، تقوم الدول الأطراف في هذا العهد، بمجهودها الفردي وعن طريق التعاون الدولي، باتخاذ التدابير المشتملة على برامج محددة ملموسة واللازمة لما يلي (المادة 11):
1.      تحسين طرق إنتاج وحفظ وتوزيع المواد الغذائية، عن طريق الاستفادة الكلية من المعارف التقنية والعلمية، ونشر المعرفة بمبادئ التغذية، واستحداث أو إصلاح نظم توزيع الأراضي الزراعية بطريقة تكفل أفضل إنماء للموارد الطبيعية وانتفاع بها؛
2.      تأمين توزيع الموارد الغذائية العالمية توزيعا عادلا في ضوء الاحتياجات، يضع في اعتباره المشاكل التي تواجهها البلدان المستوردة للأغذية والمصدرة لها على السواء.
ü      الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية (المادة 12).
ü      الحق في التربية والتعليم واقرار الدول بأن ضمان الممارسة التامة لهذا الحق يتطلب (المادة 13 و14):
1.    جعل التعليم الابتدائي إلزاميا وإتاحته مجانا للجميع؛
2.    تعميم التعليم الثانوي بمختلف أنواعه، بما في ذلك التعليم الثانوي التقني والمهني وجعله متاحا للجميع بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم؛
3.    جعل التعليم العالي متاحا للجميع على قدم المساواة، تبعا للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم؛
4.    تشجيع التربية الأساسية أو تكثيفها، إلى أبعد مدى ممكن، من أجل الأشخاص الذين لم يتلقوا أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية؛
5.    العمل بنشاط على إنماء شبكة مدرسية على جميع المستويات، وإنشاء نظام منح واف بالغرض، ومواصلة تحسين الأوضاع المادية للعاملين في التدريس؛
6.    تعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الأباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية، شريطة تقيد المدارس المختارة بمعايير التعليم الدنيا التي قد تفرضها أو تقرها الدولة، وبتأمين تربية أولئك الأولاد دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.
ü      حق كل فرد في المشاركة في الحياة الثقافية والتمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته (المادة 15).
ü      تنص المواد 16 إلى 25 على تقديم الدول الاطراف تقارير حول الاجراءات المتبعة من قبلها والتي بموجبها يقوم ضمان هذ الحقوق. ويتم ارسال هذه  التقارير الى سكرتير عام الامم المتحدة الذي يرسلها بدوره الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي وأيضا الى المؤسسات المعينة المختصة. إن  ميثاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا ينص على اي هيئة رقابية خاصة فهو يوكل الى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية مهمة الاشراف المنصوص عليها في نص الميثاق.
ü       تنص المواد 26 إلى 31 على اجراءات التوقيع والتصديق على هذا العهد ودخوله حيز التنفيذ.

ملخص عن الحقوق الوارة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:
يتكون العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من ديباجة وثلاثة وخمسين مادة مقسمة على ستة أجزاء جاءت لتفصل الحقوق المدنية والسياسية التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
فهذا العهد لم يأت بجديد مقارنة مع الاعلان العالمي بحيث لا يسمح بأي خرق لحق الفرد في الحياة (المادة 6) ويحظر التعذيب والعبودية (المادة 7 وCool كما يحظر الاعتقال بسبب الديون (المادة 11) ولا يجيز تطبيق القانون الجنائي بأثر رجعي (المادة 15) ويعترف بالحق في الشخصية القضائية (المادة 16) … وما إلى ذلك من الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
فيما عاد ذلك، يجيز هذا العهد في الحلات الاستثنائية تقييد بعض هذه الحقوق في “أوقات الطوارئ التي تهدد حياة الشعوب”، على أن لا يتضمن هذا التقييد التمييز على أساس العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الأصل الاجتماعي.
ولقد أكدت لجنة حقوق الإنسان في تعليقها العام رقم 29 على شرطين أساسيين يجب أن يسبقا أي تقييد للحقوق:
-        ينص الأول على أن حالة الطوارئ يجب أن تكون حالة عامة تهدد حياة الأمة؛
-         أما الثاني فيوجب أن تكون حالة الطوارئ معلنة بشكل رسمي من الدولة المعنية. كما يوجب هذا الشرط أن تكون إجراءات التقييد محدودة بالقدر الذي تتطلبه الحالة من حيث الفترة الزمنية والمساحة الجغرافية  والنطاق المادي. ويجب على الدولة إذا قررت اعتماد الخيار الثاني هنا، أن تعلم الأمين العام للأمم المتحدة على الفور. وللأسف فإن حالات الطوارئ كثيراً ما تخلق الظروف التي تتسبب في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
ولا يسمح العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تحت أي ظرف من الظروف، سواء بفترات الحرب أو السلم بتقييد أو انتقاص الحقوق الأساسية، وهي: الحق في الحياة، والحق في تساوي الحماية أمام القانون، والتحرر من التعذيب والعبودية، وحرية التفكير، وحرية الوجدان والاعتقاد الديني، والحق في عدم التعرض للسجن فقط بسبب عدم المقدرة على الإيفاء بالتزام تعاقدي، والحق في عدم التعرض للإدانة بسبب جرم ارتكب في وقت لم يكن يعتبر فيه الفعل جرماً حينها.
آليات مراقبة تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية  والسياسية:
ينص البند 28 من العهد على إنشاء لجنة لحقوق الإنسان تتألف من ثمانية عشر خبيراً مستقلاً، ترشحهم الدولالأعضاء في العهد، ويعمل هؤلاء الأعضاء بصفتهم الشخصية أي أنهم لا يمثلون الدول التي رشحتهم.
تراقب اللجنة التي تعقد ثلاث اجتماعات منتظمة كل سنة تنفيذ العهد بعدة طرق. فهي تقوم بدراسة التقاريرالدورية التي تقدمها الدول الأعضاء عن مدى التزامها بالعهد (المادة 40). ويجب أن تقدم الدولة هذا التقرير خلال عام من تاريخ انضمامها للعهد، ومن ثم في أي وقت تطلبه اللجنة.
تقوم اللجنة بدراسة التقرير في جلسة عامة وبحضور ممثلين عن الدولة تجري دعوتهم في حال كانت هناك حاجة لتقديم معلومات إضافية. تقوم اللجنة بعد ذلك بوضع ملاحظاتها النهائية في جلسة مغلقة، وتعكس هذه الملاحظات الأمور التي كانت موضع نقاش والاقتراحات والتوصيات بشأن إمكانية تطبيق العهد بشكل أفضل.
قامت اللجنة بوضع إجراءات جديدة لزيادة فاعلية آلية تدارس تقارير الدول وآليات المتابعة. حيث أصبح يحق للجنة منذ عام 2001 أن تحدد أولويات معينة تستدعي الاهتمام وتتطلب تفسيراً من الدولة المعنية، التي عليها بدورها أن ترد عليها خلال عام.
كما يحق للجنة أن تلجأ إلى مصادر أخرى في تجميع التقرير في حالة امتنعت الدولة عن تقديم تقريرها. ولايشارك أعضاء اللجنة في دراسة تقارير الدولة التي يحملون جنسيتها، أو في وضع الملاحظات الختامية الخاصة بها.
ومن جهة اخرى يحق للمنظمات غير الحكومية أن تشارك في اجتماعات مجموعات العمل التي تعقدها اللجنة قبل كل جلسة، بهدف تحضير الأسئلة التي تساعد على توجيه دراسة التقرير. كما يحق لهذه المنظمات أن تقدم تعليقات ومعلومات إضافية عن التقرير قبل أن يجري تدارسه في اللجنة.
تقوم اللجنة بهدف إرشاد الدول في تحضيرها للتقرير وإيفائها بالتزاماتها المنصوص عليها في العقد، إلى تأويل معنى ومضمون بعض البنود في العهد.
يحق للجنة أن تنظر في شكوى دولة ضد أخرى،  على أن تكون الدولتان وافقتا علنياً على أن تقوم اللجنة بهذا الدور، بموجب المادة 41. ولم يحصل حتى هذا التاريخ أن تلقت اللجنة شكاوى من هذا النوع.
تقدم اللجنة تقريراً سنوياً عن عملها للجمعية العامة للأمم المتحدة عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
____________________
[1] أحمد مسلماني، حقوق الإنسان في ليبيا حدود التغيير، دراسات حقوق الإنسان، رقم 1، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، القاهرة 1999، ص 16-17؛ والعجلاني منير، عبقرية الإسلام في أصول الحكم، دار الكتاب الجديد، ط2 بيروت 1965، ص 35ـ38، أنظر كذلك:
Peggy Hermann, L’existence d’une conception des droits de l’homme propre aux Etats musulmans, DEA de droit international, Faculté de droit de Montpellier I, 1999, voir webmaster@memoireonline.com
[2] لمراجعة قائمة الاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة، أنظر الموقع الرسمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان:
Haut Commissariat aux droits de l’Homme,http://www.ohchr.org/french/contact.htm
[3] د.محمد الصادق العفيفي، الإسلام والعلاقات الدولية، الطبعة الثانية، دار الرائد العربي، بيروت لبنان، 1986، ص 6.
[4] Jean-Jacques Gandini, op. cit, p 6.
[5] من أصل 56 صوتا أو دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة أنداك.
[6] تتمثل هذه الدول الممتنعة في كل من المملكة العربية السعودية وستة دول من الاتحاد السوفياتي سابقا، وأخيرا إفريقيا الجنوبية. ولقد رفضت المملكة العربية السعودية الاعتراف بهذا الإعلان متذرعة بعدة أسباب، من أهمها:
1.   حماية الإسلام لحقوق الإنسان أقوى وأسمي وأشمل؛
2.   القوة الإلزامية للشريعة الإسلامية ثابتة وللناس كافة دولا وأفرادا؛
3.   التحفظ على بعض المواد المقررة لحقوق معينة كحق الإضراب؛ وتكوين النقابات، وإباحة الزواج والتبني وتغيير الدين… وما إلى ذلك من حقوق تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء.
[7] د. عمر صدوق، المرجع السابق، ص 103.
[8] أنظر النص الكامل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان على الموقع الرسمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان:
 http://www.Unhcr.ch/udhr/lang/arz.htm
[9] د. عمر صدوق، المرجع السابق، ص 105.
[10] أنظر د. عبد العزيز محمد سرحان، الإطار القانوني لحقوق الإنسان، في القانون الدولي العام، المرجع السابق، ص 114، د. محمد حافظ غانم، مبادئ القانون الدولي العام، ط. 3، دار النهضة العربية، القاهرة 1972، ص558، د. عمر إسماعيل سعد الله، مدخل في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1991، ص153.
[11] أنظر د. محمد حافظ غانم، المرجع السابق، ص 558.
[12] أنظر د. عمر صدوق، المرجع السابق، ص 107.
 [13]أنظر د. أحمد أبو الوفاء، المرجع السابق، ص 23.
[14] الأمم المتحدة، حقوق الإنسان: الوثيقة الدولة لحقوق الإنسان، المرجع السابق، ص 5.
[15] أنظر جامعة منيسوتا، مكتبة حقوق الإنسان: http://www1.umn.edu/humanrts/arab/a002.html
[16] الجمعية العامة للامم المتحدة , قرار رقم  217 هاء ( د- 3), 10 كانون الاول 1948.
[17] المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة قرار رقم  384 ( د- 13) الدورة الثالثة عشرة 1951 .
[18] الجمعية العامة للامم المتحدة قرار رقم 220 ( د-21) الدورة الحادية والعشرين كانون الاول 1966.
[19] الجمعية العامة للامم المتحدة قرار رقم  201 هاء ( د-6) كانون الاول 1952.
[20] تمَّ العمل بالعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية اعتبارا من يوم الثالث من كانون الأول 1976. أما العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فلقد دخل خيز التنفيذ اعتباراً من 23 آذار 1976 مع البروتوكول الاضافي الأول أما البروتوكول الثاني فلقد تمّ نفاذه عام 1991.



Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى