تابع ... الافلاس والتسوية القضائية. أ. خدير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تابع ... الافلاس والتسوية القضائية. أ. خدير

مُساهمة من طرف amin khadir في الجمعة 02 يناير 2015, 00:32

تابع ... الافلاس والتسوية القضائية.   أ. خدير
المحور السادس:التسوية القضائية والصلح.

أولا/ التسوية القضائية:
تعريف التسوية القضائية:
- التسوية لغة: هي من الفعل سوى بمعنى عدل ووسط فيما بين لأمور، لذلك يقال سويت الشيء، ويقال أيضا رجل سوي الخلق أي مستو ومستقيم.
- والتسوية في القانون: هي إجراء يطبق على المدين في حالة التوقف عن الدفع سواء كان شخصا طبيعيا أو شخصا معنويا خاضعا للقانون الخاص ولو لم يكن تاجرا وذلك قصد تسديد ديونه.


الطبيعة القانونية للتسوية القضائية:
اختلف الفقه حول الطبيعة القانونية للتسوية القضائية.
منهم من رأى التسوية القضائية التزام قانوني يجمع بين إرادة أغلبية الدائنين وإرادة المدين يخضع لتصديق المحكمة عليه، فهو يستمد قوته الإلزامية من هذه العناصر الثلاثة المتمثلة في الإرادتين وتصديق المحكمة.
انتقد هذا الرأي، كون المحكمة قد ترفض التصديق على الصلح الناجم عن التسوية القضائية رغم موافقة أغلبية الدائنين، كما أن هذا الرأي لم يحدد الجهة المختصة بتطبيق هذا الالتزام القانوني هل هم أغلبية الدائنين على الأقلية وعلى أنفسهم في الوقت ذاته؟ فلا يمكن أن يتصور طبقا للقواعد العامة أن تترك جماعة من الأفراد- أغلبية الدائنين- أن تتحكم وتفرض ما تريده من شروط على أقلية الدائنين، ما قد يخل بمبدأ المساواة المفترض بين جميع الدائنين أقلية و أغلبية.
ويذهب آخرون إلى أن التسوية القضائية عبارة عن حكم قضائي بالاستناد إلى السلطة الواسعة الممنوحة للمحكمة في رفض الصلح أو قبوله حسبهم أن حكم المحكمة هو الذي ينشىء الصلح ويلزم جماعة الدائنين.
انتقد هذا الرأي أيضا، كون المحكمة إذا كانت لها سلطة واسعة في رفض التصديق على الصلح أو قبوله وهذا لا خلاف عليه فإن المحكمة لا يمكن أن تصدق على صلح يرفضه جماعة الدائنين كما لا يمكنها أن تعدل شروطه سواء بالزيادة أو النقصان أو تغيير هذه الشروط.
ويرى فريق ثالث أن التسوية القضائية (الصلح) عقـد بين المدين وجمعية الدائنين و أن تصديق القضاء ما هو إلا عنصرا قانونيا لا يشوه طبيعته العقدية، فيبقى تدخل القضاء مجرد حماية لمصالح الأقلية من الدائنين الذين لم يحضروه ولم يوافقوا على الصلح.
ولعل المتصفح للنصوص القانونية المتعلقة بالتسوية يظهر له أنها تتطلب إرادتين، إرادة المدين المتمثلة في طلب الصلح، وهي شرط حتمي لابتداء الإجراءات كما يتطلب موافقة أغلبية الدائنين، فإذا تخلفت إحدى هاتين الإرادتين لم يكن هناك سبيل لإنجاح هذا الصلح أو التسوية.
ومما يؤكد الصفة العقدية للتسوية القضائية أيضا، هي قابلية إبطال الصلح الناجم عنها حتى بعد التصديق من طرف القضاء، وهو موقف المشرعان الجزائري والمصري.
 ومن جهتنا نؤيد هذا الرأي باعتباره التفسير المنطقي لطبيعة التسوية القضائية، فهي عبارة عن عقد بين المدين و الدائنين الذين وافقوا عليه، يتطلب لانعقاده التصديق عليه من القضاء كنوع من الشكلية والرسمية اقتضتها أغراض خاصة، مع أنه يسري في حق الأقلية استثناء من مبدأ نسبية العقود.
أحكام التسوية القضائية:
تطبق على التسوية القضائية كل الأحكام التي سبق وأن تم تناولها بصدد الحديث عن الإفلاس في المحاضرات السابقة، إلا ما يلي من أحكام:
1- استمرار المدين المقبول في التسوية القضائية في إدارة أمواله: فالمدين في المقبول في التسوية القضائية يعتبر كالمفلس من الناحية القانونية ولكن لا تغل يده عن التصرف في أمواله، بل يجب أن يكون ذلك تحت إشراف وبمساعدة الوكيل المتصرف القضائي (المادة 277/01 تجاري)، وتكتسي هذه المساعدة الطابع الجبري. ولعل الحكمة المتوخاة من ذلك هي جعل المدين المقبول في التسوية القضائية تحت رقابة محكمة التفليسة.
كما أن بعض تصرفات المدين الخاضع للتسوية القضائية لا تحتاج فقط لمساعدة الوكيل بل تتطلب إضافة إلى ذلك حصول ترخيص من القاضي المنتدب.
02-ع عدم إمكانية الاحتجاج بتصرفات المدين في التسوية على الدائنين إذا قام بها دون مساعدة الوكيل المتصرف القضائي، أما تلك التي يقوم بها بمساعدة الوكيل فيحتج بها على الدائنين، كما يحتج بتصرفات الوكيل المتصرف القضائي، ومن بين التصرفات التي يجوز للمدين القيام بها:
- قبض ما يستحق من ديون قبل مدينيه.
- بيع الأشياء القابلة للتلف.
- رفع الدعاوي الشخصية المتعلقة بالمنقول والدعاوى العقارية.
- القيام بالأعمال الضرورية لسير تجارته إذا صرح له باستئنافها.
- ويجوز له القيام بالإجراءات التحفظية.
أما إذا رفض المدين الخاضع للتسوية القضائية القيام بأي عمل منوط به، فان وكيل المتصرف القضائي يقوم وحده بهذا العمل بعد حصوله إذن من قاضي التفليسة.
طلب التسوية القضائية:
لا تختلف أحكام الإفلاس في رفع دعوى التسوية القضائية، ويعود الحق في ذلك للمدين نفسه أو الدائنون أو من المحكمة من تلقاء نفسها.
ويجب وفقا للقانون التجاري الجزائري أن يقدم المدين طلب التسوية خلال 15 يوما من تاريخ توقفه عن الدفع بقصد فتح التسوية، ويرفق بطلبه هذا الميزانية والمستندات التي نصت عليها (م. 218 تجاري).
تصدر المحكمة حكمها في التسوية القضائية، ويخضع هذا الحكم للطعن في بطرق الطعن العادية.(المعارضة والاستئناف)
هل يستفيد كل التجار من التسوية القضائية؟
حالات عدم الاستفادة من السوية القضائية:
1. المدين الذي لم يقم بالالتزامات الواردة في المواد: 215و216و217و218من التقنين التجاري.
2. الأشخاص المحظورون من ممارسة التجارة كالموظفون والمحامون.
3. التاجر الذي يبدد أو يخفي دفاتر حساباته أو يخفي جزء من أصول ماله، أو يزعم بسوء نية أنه مدين بديون.
4. التاجر الذي لا يمسك حسابات مطابقة لعرف المهنة.
- هذا وتنقسم التسوية القضائية إلى: تسوية إلزامية وتسوية اختيارية.
1- التسوية الإلزامية:
نصت عليها المادة 226/01 تجاري، فيجب على القاضي أن يحكم بالتسوية القضائية إذا:
- أعلن المدين عن توقفه عن الدفع خلال 15يوما من يوم توقفه عن الدفع. على أن يرفق بإعلانه هذا كافة المستندات التالية ميزانيته- حسابات أرباحه وخسائره عن آخر سنة مالية-قائمة لمقدار ديونه – أسماء دائنيه وموطنهم- إضافة أن تكون هذه المستندات مؤرخة وان يوقع عليها التاجر وان يقر بأنها صحيحة وفي حالة تخلف أحد المستندات وجب ذكر أسباب تخلفه).
2- التسوية الاختيارية:
نكون أمام تسوية قضائية اختيارية إذا تقدم المدين بإعلانه بعد مرور 15 يوما من توقفه عن الدفع، ففي هذه الحالة يجوز للمحكمة أن تعلن التسوية القضائية أو الإفلاس.
03- تحول التسوية القضائية إلى إفلاس:
للمحكمة الحق في أن تحول التسوية القضائية إلى إفلاس في الأحوال الآتية:
1. إذا لم يحصل المدين على صلح من دائنيه.
2. عدم سير إجراءات التسوية سيرا عاديا حتى ينتهي إلى الصلح أو حصول المدين على صلح لكنه يفسخ.
3. إذا تم الحكم على المدين بجريمة الإفلاس بالتقصير وأحيانا حتى ولو لم يصدر حكما بذلك.
4. إذا ثبت ارتكاب المدين أعمالا تتسم بسوء النية أو الإهمال الجسيم أو مخالفة خطيرة لقواعد والعرف التجاري.
غير أن القانون أجاز للمحكمة رفض طلب تحويل التسوية القضائية إلى إفلاس متى رأى أن الأفضل أن ينتهي الأمر إلى صلح مع الدائنين.

متى يطلب تحويل التسوية القضائية إلى إفلاس ؟
فيما عدا الحالات أدناه يجوز الحكم بتحويل التسوية القضائية إلى إفلاس في أي وقت خلال سير إجراءات التسوية ويجب أن تسمع أقوال المدين للحكم بالتحويل وإلا كان الحكم باطلا، ومن تم لا يجوز طلب تحويل التسوية القضائية إلى إفلاس إذا كان تم قفلها وعلى ذلك لا يجوز التحويل أن وافقت المحكمة على الصلح بحكم نهائي، كما لا يجوز التحويل بعد اجتماع آخر جمعية لاتحاد الدائنين.
أثار تحويل التسوية القضائية إلى إفلاس:
جرت العادة في فرنسا على الإبقاء على وكيل التفليسة في التسوية القضائية وكيلا في التفليسة أذا حولت إلى إفلاس مع تغير مهامه، وذلك راجع إلى أن التاجر المفلس تغل يده، فيحل محله الوكيل المتصرف القضائي بدلا من مساعدته كما عليه الحال في التسوية. كما يجوز للمحكمة أن تغير تاريخ التوقف عن الدفع طالما لم توضع قائمة للديون.
غير أن السؤال الذي يطرح هنا هو إذا كانت التسوية تتحول إلى إفلاس فهل يمكن أن يحدث العكس؟
لقد كان هذا مقترحا عند وضع تشريع التسوية القضائية 1955، أن يتاح للمحكمة حين يظهر لها أن حكم الإفلاس بني على على أساس معلومات خاطئة، لكن مشروع 1955 لم يتعرض لهذا الحكم ولم يؤخذ بهذا الاقتراح. غير أن القضاء يسمح لنفسه بتحويل الإفلاس إلى تسوية قضائية عند نظر طعن في حكم الإفلاس.
مصير التسوية القضائية:
تنتهي التسوية القضائية إلى الصلح، فإذا لم يتم أو إذا عقد الصلح ولكن لم تقره المحكمة انتهت التسوية كما في الإفلاس باتحاد الدائنين بقوة القانون، كما يجوز أن تتحول التسوية القضائية إلى إفلاس قبل الصلح، وقد تنتهي قبل الصلح كذلك لعدم وجود مصلحة الدائنين كما في الإفلاس، كما قد تقفل لعدم كفاية أصولها.
ثانيا/ الصـــلح.
ينقسم الصلح إلى ثلاثة أنواعا وهي:
1- الصلح الإتفاقي: يتم بمقتضى اتفاق بين المدين والدائنين وذلك بالموافقة عليه من جميع الدائنين بالإجماع. فهو عقد يخضع لأحكام العقود القانون المدني حيث يقبل الفسخ إذا لم يوف أحد الطرفين بتنفيذ التزاماته، كما يترتب عليه أن يكون لكل دائن إذا لم يقم المدين بدفع دينه له أن يرفع عليه الدعاوى الفردية تطبيقا لأحكام القانون المدني.
2- الصلح الواقي: فهو يقي المدين من الإفلاس فيتم بين المدين ودانيه بالأغلبية المطلقة وفقا للشروط معينة ولم يأخذ به التشريع الفرنسي الحالي وقد كان هنا كاقتراح بإدخاله في مرسوم 1955 ولكن الحكومة لم توافق على هذا المقترح وهو موجود في بعض التشريعات الأجنبية مثل التشريع الألماني و السويدي والايطالي والمصري.
3- الصلح القضائي: هو اتفاق يبرم بين المدين و دائنيه مع التصديق عليه من قبل القضاء بمقتضاه يتعهد المدين بتسديد ديونه كليا أو جزئيا فورا أو بآجال على أن يصبح حرا اتجاههم و أن تغلق الإجراءات،و ينعقد الصلح برضى أغلبية الدائنين ليفرض عليهم جميعا بما فيهم الغائبين و المعترضين.
و بالنسبة للحالات التي يمكن أن يبرم فيها الصلح فإنه يتبين من المادة 317 ق.ت، أن الصلح القضائي يبرم في حالة التسوية القضائية و لا يمكن أن يتحقق في الإفلاس ذلك أن المشرع رتب اقتراح الصلح على قبول المدين في التسوية القضائية، ووفقا للمادة 322 تجاري توقف إجراءات الصلح في حالة قيام ملاحقات الإفلاس التدليسي ويحرم من هذا الصلح إذا أدين التاجر بهذه الجريمة.
إبـرام الصـــلح:
طبقا للمادة 314 ق.ت فإنه في حالة قبول المدين في التسوية القضائية يستدعي القاضي المنتدب الدائنين المقبولة ديونهم في مدى 03 أيام التالية لقفل كشف الديون أو من تاريخ القرار الذي تتخذه المحكمة إن كان ثمة نزاع.
و يكون استدعاؤهم بإخطارات تنشر في الصحف المختصة بالإعلانات القانونية أو برسائل موجهة إليهم فرديا من طرف الوكيل المتصرف القضائي، لتنعقد الجمعية بحضور الدائنين المقبولة ديونهم شخصيا أو بمندوبين عنه، مع الإشارة لهدف الجمعية وهو إبرام الصلح مع المدين.
ولا يستدعى إلى هذا الاجتماع إلا الدائنون الذين قبلت ديونهم ولو مؤقتا، ولكل دائن أن ينوب عنه وكيلا لحضور الاجتماع شريطة أن يقدم الوكيل مستندات وكالته ( م.315 تجاري)، كما يستدعى المدين بموجب رسالة موصى عليها و يكون حضوره شخصيا ولا يجوز أن ينوبه أحد إلا لأسباب قاهرة يقبلها القاضي المنتدب.
و تنعقد الجمعية برئاسة القاضي المنتدب و حضور الوكيل المتصرف القضائي الذي يعرض في البداية تقرير عن حالة التفليسة و الإجراءات التي نفذت و الأعمال التي تمت 316 ق.ت، كما يقدم المدين اقتراحات، و يحرر القاضي المنتدب محضرا يثبت فيه ما يحصل في الجمعية وما تقرره، كما يمكنه أن يؤجل اجتماع الجمعية إلى تاريخ لاحق إذا ما اقتضت ذلك مصلحة جمعية الدائنين.
الاقتراع على الصلح:
يقوم قرار الجمعية- المذكور آنفا- على نتيجة التصويت، حيث أن الصلح يتقرر بالتصويت عليه بأغلبية مزدوجة، أغلبية الأصوات و تتحدد بأكثر من أو ما يساوي 50+01، وأغلبية ثلثي (1/2) الديون المقبولة نهائيا أو وقتيا أكبر من أو تساوي ثلثي الديون.
وهذا دون احتساب الدائنين الغائبين ولا الدائنين المتمتعين بتأمينات عينية إلا إذا تنازلوا على تأميناتهم ( 319ق.تجاري) و يسقط التأمين بقوة القانون إذا أدلى الدائن المرتهن أو صاحب حق الامتياز بصوته في الاقتراع على الصلح.
و بتوافر الأغلبية المزدوجة يتم التوقيع على الصلح في الجلسة أما إذا لم يتم الحصول على الأغلبية فيرفض الصلح نهائيا و يصبح الدائنون في حالة إتحاد.
وإذا حصلت أغلبية في جانب واحد فالجمعية تؤجل لمدة 8 أيام و لا يلزم هنا حضور الجمعية الثانية من الدائنين الحاضرين للجمعية الأولى و الموقعين على محضرها فقرارات الدائنين بالموافقة نهائية ما لم يعدلها الدائن في الاجتماع الأخير أو أن المدين قد عدل اقتراحاته خلال المهلة.
المعارضة في الصلح :
لما كان قرار الأغلبية السابقة يلزم الأقلية، فقد قرر المشرع حق المعارضة لجميع الدائنين الذين كان لهم حق المشاركة في الصلح أو الذين حصل إقرار بحقوقهم عند إبرامه، على أن تكون المعارضة مسببة و تبلغ للمدين و الوكيل المتصرف القضائي في 8 أيام التالية للصلح، و إلا كانت باطلة، وتتضمن المعارضة إعلانات بالحضور أمام المحكمة في أول جلسة على أنه إذا ثبت للمحكمة أن المعارضة كانت تعسفية جاز لها الحكم بغرامة مدنية لا تتجاوز 5.000 دج وفقا للمادة 323 تجاري.
و توقف المحكمة الفصل في المعارضة إذا اعترضتها مسألة تخرج عن اختصاصها لتحدد ميعادا قصيرا يرفع فيه المعترض المسألة الأولية أمام القضاء المختص 324.تجاري.
التصديق على الصلح:
يخضع الصلح لتصديق المحكمة بناءا على طلب الطرف الذي يهمه التعجيل و لا تفصل فيه إلا بمرور 08 أيام المحددة في المادة 323 تجاري، فإذا ما حصلت معارضة خلال هذه المدة فتفصل المحكمة في المعارضة و التصديق بحكم واحد. م. 325تجاري.
وتراقب المحكمة انتظام الشكليات المفروضة قانونا على انعقاد الجمعية والتصويت وكذا مدى تحقق المصلحة العامة أو مصلحة الدائنين في الصلح. م.327تجاري.
و قد أخضع المشرع الحكم المتعلق بالمصادقة على الصلح لإجراءات الشهر التي تخضع لها أحكام الإفلاس أو التسوية القضائية، م. 329 تجاري.
مضمون الصلح:
الصلح ينهي التسوية القضائية و يبدل العلاقات القانونية القائمة بين الدائنين و مدنيهم طبقا لما أتفق عليه. ــ إن الحكم بالصلح يحوز قوة الأمر المقضي به فلا يجوز تعديله وحماية للدائنين الذين لم ينضموا للتفليسة أو لم يقبلوا فيها أو لم يحضروا جمعية المتصالحين أو المصوتين ضد إبرام الصلح كونهم خاضعين لأثر الصلح فإن هذا الأخير لا يمكن أن يكون فيه إسقاط للدين كله و يجب أن يقوم على مصلحة الدائنين و احترام المساواة بينهم و يتحدد مضمون الصلح بما صوت عليه و يظهر في إحدى الصور التالية:
1- الصلح مع تخفيض الديون: حيث يستلم الدائنون نسبة معينة من ديونهم، يتم الاتفاق عليها بين المدين و دائنيه على أن تبقى النسبة المتبقية من الديون كالتزام طبيعي على عاتق المدين م.334 تجاري، و في هذا يكون للدائنين اشتراط وفاء المدين عند اليسر لما تبقى من دينهم عند عقد الصلح.
2- الصلح مع تأجيل الوفاء بالديون: و يكون عند اقتراح المدين لدفع جميع ديونه شريطة منحه مهلا للوفاء مع إمكانية الاشتراط في عقد الصلح بتقسيط الوفاء بالديون (م. 333 تجاري).
3- الصلح مع تنازل المدين عن بعض أو كل أصوله: و ذلك مقابل تنازلهم له عن ديونهم، و تنازل المدين عن هذه الأموال لا يزيل غل يده و تباع وفق نفس الطريقة التي كانت ستباع بها دون تنازل، لتنتقل إلى المشتري من المدين لا من الدائنين، و إذا ما كان ثمن البيع يفوق مبلغ الديون فإن الفرق يعود للمدين (م.348 تجاري) على أن الصلح وفق هذه الصورة من حق جماعة الدائنين فقط، كما نصت المادة (347تجاري).
آثار الصـلح:
يترتب على الصلح الآثار التالية:
1- انهاء التسوية القضائية واستقرار العلاقات نهائيا بين المدين والدائنين وفقا لشروط الصلح التي لا يجوز تعديلها.
2- يترتب على الصلح انحلال جمعية الدائنين.
3- يلتزم بتحمل نتيجة الصلح كل هؤلاء الدائنين الذين لم يتقدموا بديونهم، والذين تقدموا بديونهم ولم تقبل، والدائنين الذين تخلوا عن اجتماع جمعية الدائنين للصلح والذين حضروا واقترعوا ضد الصلح.




وفي الأخير ليتكرم القارئ الكريم بالدعاء لنا بالرحمة والمغفرة.



أهم المراجع المستعملة:

01- أ.نسرين شريفي، الإفلاس والتسوية القضائية، الطبعة الأولى ، دار بلقيس، الجزائر ،2013.
02- أ. وهاب حمزة، نظام التسوية القضائية في القانون التجاري الجزائري، دراسة مقارنة مع قانون التجارة المصري، دار الخلدونية،2011.
03- د. نادية فضيل، الإفلاس التسوية القضائية في القانون الجزائري، الطبعة الثانية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر ، 2007.
04- - أ. مراد منير فهيم، أساسيات القانون التجاري والقانون البحري ، منشأة المعارف بالإسكندرية.
05- الدكتور علي البارودي، القانون التجاري، الأوراق التجارية و الإفلاس، الدار الجامعية، 1991 .
06- د. عبد الحميد الشواربي، الإفلاس، منشأة المعارف بالإسكندرية ، 1995 .
07- د. حسيني المصري، العقود التجارية والإفلاس، الطبعة الأولى، بدون دار نشر، 1987.

لتحميل هذا الموضوع بصيغة pdf اضغط على الرابط التالي:

amin khadir
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى