القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج

اذهب الى الأسفل

القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج Empty القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين 17 يوليو 2017, 09:57

القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج
أ. يوسف مسعودي
المركز الجامعي لتامنغست
- مجلّة الاجتهاد للدّراسات القانونية والاقتصادية  عدد 01  جانفي 2012
 


مقدمة
لم تعد العلاقات القانونية الوطنية خالصة، بل تخللها العنصر الأجنبي في جانب الأطراف أو المحل أو السبب، وذلك راج لاختلاط الأجانب بالوطنيين ووجود تعاملات بينهم، بسبب نمو وتعدد مصالح وعلاقات الأفراد وازدياد ظاهرة الهجرة. ومن هنا كانت الحاجة داعية إلى البحث عن قواعد قانونية تتولى تنظيم هذه العلاقات القانونية المشتملة على عنصر أجنبي.
فمن غير المعقول أن تبقى تلك العلاقات خاضعة لأحكام القانون الداخلي لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى إهدار وضياع حقوق الأفراد وخاصة في مسائل الأحوال الشخصية. فلو أخضععنا مثلا زوجين جزائريين مسلمين مقيمين في الخارج لقانون أجنبي لا يبيح الطلاق أو يسوي في الميراث بين الذكور والإناث لأدركنا خطورة النتائج التي قد تترتب عن ذلك. ومن هذا المنطلق وجب إخضعاع العلاقات القانونية المشتملة على عنصر أجنبي لقواعد تتفق م طبيعتها الخاصة.
لقد اختلفت الدول في تنظيم أحكام رابطة الزواج، نظرا لارتباط هذا الأخير بالمعتقدات الدينية والمفاهيم الاجتماعية والسياسية التي تختلف من دولة لأخرى، فقد يحدث أن يواجه القاضي المعروض النزاع أمامه رابطة تعتبر رابطة زواج من قبل بعض القوانين الأجنبية، في حين أنها ليست كذلك وفقاً لفكرة الزواج في قانون القاضي.
كما أن هناك دولا تعتبر الزواج رابطة أبدية لا تقبل الانحلال بالطلاق أو الانفصال الجسماني، وبالمقابل توجد تشريعات دول أخرى تسمح بانحلال الزواج وتوجد تشريعات أخرى تعتبر رابطة الزواج رابطة مؤقتة كما هو الشأن بالنسبة لبعض قوانين الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض المذاهب الإسلامية كالشيعة الذين يقرون زواج المتعة وتجيز أغلبية تشريعات الدول الإسلامية تعدد الزوجات، بينما تتمسك قوانين الدول المسيحية بوحدة الزواج وتعتبر التعدد جريمة معاقب عليها. كما تسمح عادات بعض القبائل الإفريقية وإقليم التبت والهند بتعدد الأزواج.
لقد أصبح يشكل زواج الجزائريين والجزائريات م الأجانب مشكلة معقدة وحادة وهذا بالنظر إلى المشاكل الاجتماعية والسياسية المتولدة عن مثل هذا الزواج. والدليل على ذلك النزاعات المتعلقة بحضعانة وزيارة الأطفال الناتجين عن زواج الجزائريين بالفرنسيات، وكذلك زواج الفتيات الجزائريات ببعض الأجانب الذين اضطرتهم ظروف معينة للعمل بالجزائر. إن زواج الجزائريين والجزائريات م الأجانب والأجنبيات لا يعتبر من المحرمات شرعا أو قانوناً باستثناء عدم زواج المسلمة بغير المسلم إلا أنه يمكن منعه أو تقييده بضعرورة توافر شروط معينة لضعمان حماية الأطفال الناتجين عن هذا الزواج.
 لقد عدل القانون 05 - 10 المؤرخ في 20 جوان 2005 الأحكام الخاصة بقواعد تنازع القوانين من حيث المكان ولاسيما الأحكام الواردة في موضوع دراستنا. ولئن كانت الزيجات المختلطة واقعا معاشا في مجتمعاتنا اليوم، فإن هذا النوع من الزيجات يثير مشكلات قانونية عديدة بسبب تنوع واختلاف المرجعيات الدينية للأفراد. وانطلاقا من هذا فهل ينسجم هذا التعديل م التطورات الجديدة الحاصلة على صعيد تنظيم العلاقات الدولية الخاصة والاتجاهات الحديثة التي وصلت إليها التشريعات المقارنة؟
وما مدى مواكبة واستجابة الحلول الوضعية المقررة لفض تنازع القوانين في مسائل الزواج المختلط في القانون الدولي الخاص الجزائري للتطورات الحاصلة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين الوطني والدولي؟ خاصة في ظل تطور وسائل المواصلات وازدهار عصر تكنولوجيا الاتصالات وأثر ذلك على توسيع نطاق العلاقات الدولية الخاصة. وهل ساهمت هذه القواعد في حل العديد من المشكلات العملية ؟ أم أننا في حاجة ماسة لإضافة قواعد إسناد جديدة؟
وبناء على ما تقدم، ومن أجل إعطاء رؤية واضحة وشاملة لمختلف الجوانب التي تحيط بالموضوع قسمت هذا البحث إلى مطلبين أساسيين، وذلك على النحو التالي:
المطلب الأول: مضمون فكرة الشروط الموضوعية للزواج.
المطلب الثاني: تطبيق قانون جنسية الزوجين على الشروط الموضوعية للزواج.

تحميل كامل المقال من المصدر الأصلي =========>> القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج


رابط أحتياطي : =========>> القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية للزواج
Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى