مفهــوم العقـــد الإلكتروني وانعقاده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهــوم العقـــد الإلكتروني وانعقاده

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 10 نوفمبر 2009, 1:21 pm


[size=24]تعريف العقد الإلكتروني
_ط.ق _بـرني نذيــر

ليس هناك تعريف موحد للعقد الإلكتروني، سيما لو أخذنا بعين الإعتبار تعدد الجهات والمحافل التي أوردت هذه التعاريف من جهة، ونوع التقنية التي تستعمل في إبرامه من جهة أخرى، وعليه سيتم عرض أهم التعاريف الواردة بشأنه في المواثيق الدولية أولا، ثم تلك التي جاءت بها القوانين المقارنة ثانيا، وأخيرا نشير إلى بعض التعاريف التي جاء بها الفقه.

الفرع الأول: التعريف الوارد في المواثيق الدولية.

نقتصر في هذه النقطة على التطرق إلى التعريف الذي جاء به القانون النموذجي للأمم المحتدة حول التجارة الإلكترونية، كونه أهم وثيقة دولية في هذا المجال، ثم التعريف الذي جاءت به المواثيق الأوربية.
أولا: التعريف الوارد في القانون النموذجي للأمم المتحدة حول التجارة الإلكترونية.
إكتفي القانون النموذجي للأمم المتحدة حول التجارة الإلكترونية (UNCITRAL أو CNUDCI)[1]، في المادة 2- ب بتعريف " بتبادل البيانات الإلكترونية "L'échange de données informatisées" ، حيث نصت بأنه :" يراد بمصطلح تبادل البيانات الإلكترونية نقل المعلومات من حاسوب إلى حاسوب آخر باستخدام معيار متفق عليه لتكوين المعلومات"، ورأت اللجنة المعدة لهذا القانون[2] بأن هذا التعريف ينصرف إلى كل استعمالات المعلومات الإلكترونية، ويشمل بذلك إبرام العقود والأعمال التجارية المختلفة، وعليه فإن العقد الإلكتروني حسب هذا القانون هو العقد الذي يتم التعبير عن الإرادة فيه بين المتعاقدين باستخدام الوسائل المحددة في المادة 2- أ و2- ب وهي:
- نقل المعطيات من كمبيوتر إلى كمبيوتر آخر وفقا لنظام عرض موحد.
- نقل الرسائل الإلكترونية باستعمال قواعد عامة أو قواعد قياسية.
- النقل بالطريق الإلكتروني للنصوص باستخدام الأنترنيت، أو عن طريق استعمال تقنيات أخرى كالتلكس والفاكس.
وواضح مما سبق أن الأنترنيت حسب هذا القانون، ليست الوسيلة الوحيدة لتمام عملية التعاقد و التجارة الإلكترونية، بل تشاركها وسائل أخرى مثل جهازي التيلكس والفاكس.
ويرى أغلب الفقه أن القانون الموحد للتجارة الإلكترونية الصادر عن لجنة القانون التجاري الدولي للأمم المتحدة، لم يعرف العقد الالكتروني، لكنه عرف الوسائل المستخدمة في إبرامه، كما أن هذا القانون توسع في سرد وسائل إبرام هذه العقود، فبالإضافة على شبكة الأنترنيت هناك وسيلة الفاكس والتيلكس.
ثانيا: التعريف الوارد في الوثائق الأوربية.
نصت المادة 2 من التوجيه رقم 97-07 الصادر في 20 ماي 1997 الصادر عن البرلمان الاوربي والمتعلق بالتعاقد عن بعد وحماية المستهلكين في هذا مجال[3]، بأنه يقصد بالتعاقد عن بعد: " كل عقد يتعلق بالبضائع أو الخدمات أبرم بين مورد ومستهلك في نطاق نظام بيع أو تقديم الخدمات عن بعد نظمه المورد الذي يستخدم لهذا العقد تقنية أو أكثر للإتصال عن بعد لإبرام العقد أو تنفيذه"، وعرفت تقنية الإتصال عن بعد في نفس النص بأنها: "كل وسيلة بدون وجود مادي ولحظي للمورد وللمستهلك يمكن أن تستخدم لإبرام العقد بين طرفيه"، فهذا التوجيه قد عرف العقود عن بعد التي تشمل في مفهومها العقود الإلكترونية.

الفرع الثاني: تعريف القوانين المقارنة للعقد الإلكتروني.

في غياب تعريف للعقد الإلكتروني في القانون الجزائري، ينبغي العودة إلى تلك التي جاءت بها القوانين المقارنة في هذا المجال، فقد عرفت المادة 2 من قانون المعاملات الإلكترونية الأردني[4] العقد الإلكتروني على أنه: "الإتفاق الذي يتم انعقاده بوسائط إلكترونية، كليا أو جزئيا ".
وأضافت نفس المادة إلى ذلك تعريفا خاصا للوسائل الإلكترونية التي يبرم بواسطتها العقد على أنها: "أية تقنية لاستخدام وسائل كهربائية أو مغناطيسية أو ضوئية أو أية وسائل مشابهة في تبادل المعلومات وتخزينها".
فالمشرع الأردني لم يكتف بتعريف العقد الإلكتروني، وإنما عرف إلى جانب ذلك الوسيلة التي يبرم بها، معتبرا أنه يكفي أن تتم مرحلة واحدة من مراحل إبرام العقد بالطريق الإلكتروني، ليعتبر العقد برمته إلكترونيا، كما جاء تعريفه للوسيلة الإلكترونية مفتوحا على ما ستسفر عليه تطورات التقنية مستقبلا.
وعرف قانون المبادلات والتجارة الإلكترونية التونسي[5] المبادلات الالكترونية في مادته 2 على أنها: " المبادلات التي تتم باستعمال الوثائق الإلكترونية "، وعرف التجارة الإلكترونية بأنها: " العمليات التجارية التي تتم عبر المبادلات الإلكترونية ".
خلال هذين التعريفين يتضح أن المبادلات الإلكترونية التي تعني مبادلة سلع بمال أو خدمة بمال، لابد وأن تتم عن طريق وسيط إلكتروني، أو وثيقة إلكترونية، وبالتالي يخرج من نطاقها الوثائق المكتوبة، كالعقود وإقرارات الإستلام والفواتير وغيرها، فكل هذه الأمور تتم بطريقة إلكترونية، حيث يتفاوض المتعاقدان، ويصدر القبول والإيجاب اللازمين لإبرام العقد ويتم الإتفاق على الشروط التفصيلية لتنفيذه، وذلك بوسيلة إلكترونية أيا كانت هذه الوسيلة.
أما في فرنسا، فقد شكلت لجنة خاصة برئاسة وزير الإقتصاد من أجل تنظيم المسألة أين عرفت التجارة الإلكترونية بأنها: "مجموعة المعاملات الرقمية المرتبطة بأنشطة تجارية بين المشروعات ببعضها البعض وبين المشروعات والأفراد وبين المشروعات والإدارة" ، فهذا التعريف يشمل العقود التي تبرم بين المشروعات فيما بينها، كعلاقة شركة بأخرى وعلاقة المشروعات بالأفراد، وكذا العقود التجارية التي تكون الإدارة طرفا فيها، موسعا من دائرة الوسيلة التي تبرم بها، وجعلتها تشمل كل الوسائل الرقمية.

الفرع الثالث: التعريف الفقهي للعقد الإلكتروني.

لقد أورد الفقه عدة تعريفات للعقد الإلكتروني، فمنهم من عرفه بالاعتماد على إحدى وسائل إبرامه معتبرا أن " العقد الإلكتروني هو العقد الذي يتم إبرامه عبر الأنترنيت" [6]، والملاحظ على هذا التعريف أنه حصر وسيلة إبرام العقد الإلكتروني في شبكة الأنترنيت متجاهلا الوسائل الأخرى لإبرامه مثل التيلكس والفاكس والمينيتل في فرنسا.
ومن هذه التعاريف أيضا القائل بأن العقد الإلكتروني هو: " كل اتفاق يتلاقى فيه الإيجاب بالقبول على شبكة دولية مفتوحة للإتصال عن بعد، وذلك بوسيلة مسموعة مرئية، وذلك بفضل التفاعل بين الموجب والقابل" [7]، يلاحظ أن هذا التعريف اشترط وسيلة مسموعة مرئية لكي يعتبر العقد إلكترونيا، غير أنه يمكن إبرام العقود الإلكترونية بدون استعمال الوسائل المسموعة أو المرئية مثل التعاقد عبر البريد الإلكتروني، الذي يكون فيه التعبير عن الإرادة بواسطة الكتابة، ومع ذلك يعتبر عقدا إلكترونيا.
ومن التعاريف ما يكتفي بأن يكون العقد مبرما ولو جزئيا بوسيلة إلكترونية لاعتباره عقدا إلكترونيا، ومنه القائل: "بأن العقد الإلكتروني هو الاتفاق الذي يتم انعقاده بوسيلة إلكترونية كليا أو جزئيا أصالة أو نيابـة" [8]، وهذا ما سلكه المشرع الأردني.
ومن التعاريف ما شمل جميع الوسائل الإلكترونية لكنه اشترط لكي يعتبر العقد إلكترونيا أن تكتمل كافة عناصره عبر الوسيلة الإلكترونية حتى إتمامه ، معتبرا أنه: " كل عقد يتم عن بعد باستعمال وسيلة إلكترونية وذلك حتى إتمام العقد" [9].
وهو نفس الاتجاه الذي سارت عليه اللجنة التي شكلت في مصر لتنظيم التجارة الإلكترونية، إذ عرفت عقود التجارة الإلكترونية بأنها: "تنفيذ بعض أو كل المعاملات التجارية في السلع والخدمات التي تتم بين مشروع تجاري وآخر أو بين مشروع ومستهلك، وذلك باستخدام تكنولوجيا المعلومـات والإتصال" [10].
ولذا فإننا نؤيد الفقه القائل بأنه يجب التركيز في تعريف العقد الإلكتروني على خصوصيته التي تتمثل بصفة أساسية في الطريقة التي ينعقد بها، من دون إغفال صفة هامة فيه باعتباره ينتمي إلى طائفة العقود التي تبرم عن بعد.

المطلب الثاني: خصائص العقد الإلكتروني ونطاق إبرامه.

يتم التطرق في هذا المطلب إلى أهم الخصائص التي يتميز بها العقد الالكتروني عن بقية العقود الأخرى في الفرع الأول، ثم التطرق إلى نطاق أو مجال إبرام هذا النوع من العقود في الفرع الثاني.
الفرع الأول: خصائص العقد الإلكتروني.

يتميز العقد الإلكتروني بأنه عقد مبرم بوسيلة إلكترونية، ويتم إبرامه بين متعاقدين متباعدين مكانا، كما يغلب عليه الطابع التجاري، وهي الخصائص التي سوف يتم التطرق إليها فيما يلي [11]:
أولا: العقد الإلكتروني هو عقد مبرم بوسيلة إلكترونية.

إن أهم خاصية يتميز بها العقد الإلكتروني عن غيره من العقود هي أنه عقد مبرم بوسيلة إلكترونية، فالوسيلة التي من خلالها يتم إبرام العقد هي التي تكسبه هذه الصفة، وتتمثل هذه الوسائل عادة في أنظمة الكمبيوتر المرتبطة بشبكات الإتصالات المختلفة( السلكية واللاسلكية) [12]، والملاحظ أنه لا يمكن حصر جميع هذه الوسائل في الوقت الحاضر نظرا لارتباطها مع التطور التكنولوجي غير أنه يمكن عرض أهمها فيما يلي:
- التعاقد بوسائل الإتصال الحديثة:
هناك العديد من الوسائل الحديثة التي ظهرت في فترة زمنية قصيرة نسبيا، والتي تستخدم في إبرام العقود ومنها:
المينيتل MINITEL: يعد جهاز المينيتل من وسائل إبرام العقود، وهو جهاز قريب الشبه بجهاز الكمبيوتر الشخصي لكنه صغير الحجم نسبيا، يتكون من شاشة صغيرة ولوحة مفاتيح تشمل على حروف وأرقام قريبة الشبه بلوحة مفاتيح الكمبيوتر، وهو وسيلة اتصال مرئية ينقل الكتابة على الشاشة دون الصور،ويلزم لتشغيله أن يوصل بخط الهاتف[13].
التيلكس: هو جهاز لإرسال المعلومات عن طريق طباعتها وإرسالها مباشرة ولا يوجد فاصل زمني ملحوظ بين إرسال المعلومات واستقبالها، إلا إذا لم يكن هناك من يرد على المعلومات لحظة إرسالها[14].
الفاكس: هو عبارة عن جهاز استنساخ بالهاتف يمكن به نقل الرسائل والمستندات المخطوطة باليد والمطبوعة بكامل محتوياتها نقلا مطابقا لأصلها، فتظهر المستندات والرسائل على جهاز فاكس آخر لدى المستقبل، ويلاحظ أنه هناك فارق زمني للرد على المرسل[15] ..
الهاتف المرئي: لقد تطور الهاتف العادي وأدخلت عليه تعديلات، فظهر ما يعرف بالهاتف المرئي، الذي يمكن صاحبه من الكلام مع شخص ومشاهدته في نفس الوقت، ويعد هذا الجهاز من أكثر وسائل الإتصال الفورية فاعلية وانتشارا في العالم المتطور[16].
وقد كان من المفروض أن يستخدم هذا الجهاز في شبكة الأنترنيت بالنظر لسهولة استخدامه ورخس ثمنه، وتعذر ذلك نظرا لظهور بعض المصاعب التقنية، إلا أن هناك جيل آخر لهذا الجهاز، يفترض أنه سوف يوفر هذه الإمكانية [17].

2- التعاقد عن طريق شبكة الأنترنيت.
تعرف الأنترنيت بأنها: "شبكة هائلة من أجهزة الكمبيوتر المتصلة فيما بينها بواسطة خطوط الإتصال عبر العالم" [18].
وقد بدأ استخدام هذه شبكة الأنترنيت في المعامــلات التجارية سنة 1992 عنـدما ظهـرت (World Wide Web) ، أين كانت هذه المعاملات تجري في بدايتها عن طريق المراسلات عبر البريد الالكتروني، إلا أ ن الأمر تطور بعد ذلك فأصبح بالإمكان عرض السلع و الخدمات من خلال شبكة المواقع Web [19].
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يجب التفرقة بين التعاقد عبر الأنترنيت والتعاقد عبر شبكة الأنترانيت INTRANET و الإكسترانيتEXTRANET، فشبكة الأنترانيت هي "عبارة عن سلسلة من شبكات المعلومات يمتلكها مشروع مؤسسة واحدة، وهذه الشبكات قد تكون داخلية محدودة النطاق تتصل ببعضها البعض داخل نفس المكان، أو تكون شبكات واسعة النطاق تتصل ببعضها البعض بأماكن مختلفة، ويتم الربط بينها وبين شبكة الأنترنيت بواسطة جهاز كمبيوتر أو أكثر، يكون بمثابة المدخل الرئيسي لها على الأنترنيت".
أما شبكة الإكسترانيت وهي "جزء من شبكة الأنترانيت الداخلية الخاصة بالمنشأة أو المشروع ولكن تم إمداده وإتاحة استخدامه لأشخاص خارج المنشأة وفروعها"[20].
ويتم استخدام عدة وسائل في التعاقد الإلكتروني عبر الأنترنيت أهمها:
الكمبيوتر: هو أوسع الأجهزة انتشارا واستخداما في التعاقد عبر الأنترنيت، ويعرف بأنه: "جهاز إلكتروني يستطيع أن يقوم بأداء العمليات الحسابية والمنطقية طبقا للتعليمات المعطاة بسرعة ودقة كبيرتين، وله القدرة على التعامل مع كم هائل من البيانات وكذلك تخزينها واسترجاعـها عنـد الحاجة إليها" [21].
التجهيزات الذكية: [22]INTELLIGENT EQUIPMENTS، هي عبارة عن أجهزة تحتوي على رقائق تمكن من عملية الدخول على الأنترنيت وتبادل عمليات الإتصال وإرسال واستقبال الإشارات، وهي تنتشر بشكل واسع في الأجهزة المنزلية كالثلاجات الذكية، اذ تستطيع هذه الأخيرة أن تقوم بإصدار أمر شراء المستلزمات الغذائية إلكترونيا عندما ينقص عددها أو وزنها بداخلها، بإرسال أمر الشراء إلكترونيا إلى احدى المتاجر الإفتراضية المتواجدة عبر شبكة الانترنيت فتتم العملية دون تدخل بشري[23].
الهاتف المحمول: ظهرت منذ فترة قصيرة نسبيا أجهزة نقالة بإمكانها الدخول على شبكة الأنترنيت وتعرف بخاصية WAP، وقد أدى استخدام الهواتف النقالة في مجال إبرام العقود والتجارة الإلكترونية بصفـة عامـة الى ظهور نمط جديد من التجارة عرفت بتجارة الهاتف المحمول او التجارة الخلوية، يرمز لها اختـــصارا بـ M-COMMERCE [24].
ثانيا: العقد الإلكتروني هو عقد مبرم عن بعد.

يتميز العقد الإلكتروني عن بقية العقود الأخرى أيضا، بأنه عقد ينتمي إلى طائفة العقود المبرمة عن بعد، ويقصد بالعقود المبرمة عن بعد تلك العقود التي تبرم بين طرفين يتواجدان في أماكن متباعدة، وهذا باستعمال وسيلة أو أكثر من وسائل الإتصال عن بعد[25].
فالسمة الأساسية لهذا النوع من العقود تتمثل في:
- عدم الحضور المادي المتعاصر لأطرافه في لحظة تبادل الرضا بينهم، فهو عقد مبرم بين طرفين لا يتواجدان وجها إلى وجه في لحظة التقاء إرادتيهما.
- بالإضافة الى أن إبرامه يتم عبر وسيلة أو أكثر من وسائل الإتصال عن بعد، وجدير بالذكر أن التوجيه الأوربي رقم 97-7 0المتعلق بحماية المستهلكين في مجال التعاقد عن بعد[26]، قد أعطى أمثلة لهذه الوسائل في الملحق المرفق به ، ونذكر منها المطبوعات الصحفية مع طلب الشراء، الراديو، وسائل الإتصال المرئية، الهاتف مع تدخل بشري أو بدون تدخل بشري، التلفزيون مع إظهـار الصـورة، الأنترنيـت، الرسائـل الإلكترونيـة، التلفزيون التفاعلي (télévision interactive) [27].
واعتبار العقد الإلكتروني من العقود المبرمة عن بعد يتطلب أن يتمتع ببعض القواعد الخاصة التي لا نجد لها مثيلا في العقود المبرمة بالطرق التقليدية، فالأمر يكون سهلا بالنسبة للعقود التي تبرم بالحضور المادي للأطراف الذي يسمح بضمان بعض المسائل القانونية أهمها:
- استطاعة كل من الطرفين التحقق من أهلية الآخر وصفته في التعاقد.
- التحقق من تلاقي الإرادتين، إذ تم ذلك بشكل متعاصر بحيث يتم صدور الإيجاب من أحدهما فيتبعه القبول من الطرف الآخر.
- التحقق من تاريخ التصرفات والمستندات.
- الإعداد المسبق لأدلة الإثبات.
- التحقق من مكان إبرام العقد.
- إعتماد مجموع هذه العناصر وذلك بتوقيع المتعاقدين [28].
أما تبادل التعبير عن الإرادة في العقود المبرمة عن بعد، فإنه يثير الشك بالنسبة للعناصر السابقة.
ويمكن القول هنا أن اعتبار العقد الإلكتروني ضمن طائفة العقود المبرمة عن بعد، لا يعني أنه دائما تعاقد بين غائبين، كون إن التباعد المكاني لا ينفي إمكانية توفر مجلس العقد، الذي يكون افتراضيا في مثل هذه العقود، كأن يكون العقد مبرم عبر الأنترنيت باستعمال وسيلة المحادثة والمشاهدة المباشرة.
ثالثا: يغلب على العقد الإلكتروني الطابع التجاري.
فالتجارة الإلكترونية E-COMMERCE [29]، هي المجال الذي يظهر فيه العقد الإلكتروني بصفة خاصة، كون العقد الالكتروني هو أهم وسيلة من وسائل هذه التجارة، وهذا ما جعل بعض الفقه يعبر بمصطلح التجارة الإلكترونية على العقود الالكترونية تجاوزا، ولا يقصد بالتجارة الالكترونية تلك التجارة في الأجهزة الإلكترونية، بل يقصد بها المعاملات والعلاقات التجارية التي تتم بين المتعاملين فيها من خلال استخدام أجهزة ووسائل إلكترونية مثل الأنترنيت، وعرفها البعض بأنها: " مجموع المبادلات الإلكترونية المرتبطة بنشاطات تجارية والمتعلقة بالبضائع والخدمات بواسطة تحويل المعطيات عبر شبكة الأنترنيت والأنظمة التقنية الشبيهة " [30].
ويلاحظ أن المشرع الجزائري لم يعرف العقود التجارية لكنه عرف العمل التجاري من خلال المواد 2، 3 و4 من القانون التجاري، فلا تكون التجارة الإلكترونية سوى ممارسة تلك الأعمال بواسطة الوسائل الإلكترونية[31].
ومنه يمكن القول بأن التجارة الإلكترونية لا تختلف عن التجارة التقليدية من حيث مضمونها ومحترفيها، أما وجه الخصوصية فيها فيتمثل في وسائل مباشرتها، وبصفة خاصة الطريقة التي تنعقد بها العقود ووسائل تنفيذها.
ويمتد مفهوم عقود التجارة الإلكترونية إلى ثلاثة أنواع من الأنشطة:
- عقود خدمات ربط ودخول الأنترنيت وما تتضمنه خدمات الربط ذات محتوى التقني، وهي عقود تتم بين القائمين على تقديم الخدمات على شبكة الانترنيت Internet-ISBs services providers والمستفيدين منها[32].
- التسليم أو التزويد التقني للخدمات أي عقود التجارة الإلكترونية التي يتم فيها تنفيذ عقود محلها تقديم خدمات عبر شبكات الإتصال، ومثالها عقود الإشتراك في قواعد المعلومات عبر شبكة الأنترنيت.
- استعمال الأنترنيت كواسطة أو وسيلة لتوزيع البضائع والخدمات المسلمة بطريقة غير تقنية (تسليم مادي عادي) حيث يتم إبرام العقد عبر شبكة الأنترنيت لكن تنفيذه يكون بالطرق العادية، ومثاله الشركة التي تقوم ببيع الآلات الإلكترومنزلية عبر شبكة الأنترنيت من خلال المتاجر الإفتراضية، أين يتم التعبير عن الإرادة عبر الشبكة ذاتها لكن تسليم الشيء يكون خارج الشبكة فتسليم الآلات هذه لا يمكن أن يتم داخل الشبكة.
أما من حيث أطرافها فيندرج في نطاقها العديد من الصور أبرزها العقود التجارية التي تشمل في علاقاتها جهات الأعمال فيما بينها أي من الأعمال إلى الأعمال ( business-to-business ) ويرمز لها اختصارا بـ ( B2B )، أما الصورة الثانية فهي تلك العلاقات التي تجمع الأعمــال بالزبـون (business-to-consumer ) ويرمز لها اختصارا بـ ( B2C ) [33].

الفرع الثاني: نطاق إبرام العقد الإلكتروني.

رأينا من خلال تعريف العقد الإلكتروني وبيان خصائصه بأن هذا النوع من التعاقد لم ينشئ عقودا جديدة ولم يحدث نظرية جديدة، بل هو وسيلة تكنولوجية جديدة لإنشاء العقود، وما دام الأمر كذلك فهل للمتعاقدين الحرية الكاملة في إبرام كافة العقود بالوسيلة الإلكترونية، أم أنهما مقيدان بإبرام أنواع محددة من العقود فقط ؟.
أولا: المبدأ في إبرام العقود الإلكترونية
.
هو حرية الأطراف في التعاقد، وفي اختيار شكل التعبير عن إرادتهما، وهو الأصل الذي جاءت به المادة 59 من القانون المدني، فتكون بذلك العقود المبرمة إلكترونيا كغيرها من العقود التي تبرم بالطرق غير الإلكترونية التي لا تخضع لأي قيود، إذ يخول لأطرافها إبرام مختلف العقود الرضائية المسماة منها وغير المسماة بالوسائل الإلكترونية، طالما أنها ليست خارجة عن التعامل بطبيعتها أو بحكم القانون.
ثانيا: الإستثناء في إبرام العقود الإلكترونية.

غير أن القانون يستلزم في أحيان كثيرة شكلية معينة يجب استيفاؤها في انعقاد العقد، بجانب الشروط الموضوعية في تكوين العقد وصحته، على نحو يكون معه التعبير عن الإرادة في الشكل المطلوب غير منتج لأثره القانوني المتوخى إلا إذا توفرت هذه الشكلية، وهي ما يعبر عنها بالشكلية المباشرة، وأهم صورها هي:
1- اشتراط القانون قيام المتعاقد بفعل ما: ومثالها العقود العينية التي يشترط لانعقادها زيادة على ركن التراضي والمحل والسبب، تسليم الشيء المادي محل العقد، فلا يمكن إبرام هذه العقود بالوسائل الإلكترونية، كون تسليم الشيء المادي عبر هذه الوسائل لايمكن تصوره[34].
2- اشتراط القانون الكتابة لانعقاد العقد: فإذا كانت الكتابة متطلبة كـركن في العقـد ( سواء كانت عرفية أو رسمية ) فإن التساؤل يثور في هذا الصدد، حول ما إذا كان من الممكن استيفاء هذه الشكلية في العقود الإلكترونية أي مكتوبة على دعامات إلكترونية.
الواقع أنه بعد تعديل القانون المدني ولا سيما المادة 323 منه، المقابلة للمادة 1316 من القانون المدني الفرنسي[35]، أصبح تعريف الكتابة يتسع ليشمل بجانب الكتابة على الورق، الكتابة في الشكل الإلكتروني أي تلك المثبتة على دعامة إلكترونية، وقد أدى وجود هذا النص ضمن قواعد الإثبات إلى التساؤل عما إذا كانت الكتابة في الشكل الإلكتروني يمكن أن تكون بديلا عن الكتابة التقليدية، وبعبارة أخرى فإن التساؤل المطروح الآن هو ما إذا كانت الكتابة بمفهومها الحديث الموسع، بالنظر إلى وجود تعريفها ضمن القواعد المعالجة للإثبات، لا تزال قاصرة على الكتابة كوسيلة أو أداة للإثبات أو من الممكن أن يتسع نطاقها بحيث تشمل الكتابة كركن للإنعقاد أو لصحة التصرف؟
إن الفقه الفرنسي كان منقسما بين المفهومين المشار إليهما فيما تقدم إلى قسمين:
فقد ذهب فريق للقول إلى أن هذا النص الجديد يتسع نطاقه ليشمل أيضا الكتابة المتطلبة كركن لانعقاد العقد، ذلك ان عمومية تعريف الكتابة بمقتضى نص المادة 1316 يقتضي القول بأن الكتابة المقصودة بهذا النص لم تعد قاصرة على الكتابة كدليل إثبات، وإنما يشمل أيضا الكتابة المتطلبة لصحة التصرف أو التي تكون ركنا لانعقاد العقد، وبالتالي فالمادة 1316 بصياغتها الجديدة هي التي يجب الرجوع إليها في كل الحالات التي تثار فيها فكرة الكتابة، كونها النص الوحيد الذي تضمن تعريفا لها، وينتهي هذا الفقه من ذلك بأن الكتابة هي فكرة واحدة، فما دام القانون لا يفرض شكلا خاصا لهذه الكتابة كطلب الكتابة بخط اليد، فإن الكتابة المتطلبة لصحة التصرف تكون بالضرورة كتلك المتطلبة كأداة للإثبات، ويصح هذا المفهوم حتى في الحالة التي يشترط فيها القانون أن تكون هذه الكتابة موقعة، ففي هذه الحالة لا يوجد مانع يحول دون الكتابة في الشكل الإلكتروني، وأن يتخذ التوقيع كذلك الشكل الإلكتروني، كون المشرع الفرنسي أقر بالتوقيع الإلكتروني، وجعله مساويا في حجيته التوقيع الخطي في المادة 1320-4 المقابلة للمادة 327 فقرة 2 من القانون المدني الجزائري.
وفي مقابل هذا الرأي، ذهب فريق آخر من الفقه إلى القول بأن هذا التدخل التشريعي يجب أن يحصر مجال إعماله فيما ورد بشأنه، أي يجب أن يقتصر على مجال الإثبات، وحاول أنصار هذا الفقه الإستناد إلى ما ورد في الأعمال التحضيرية لمشروع القانون رقم 2000-230 المتعلق بإصلاح قانون الإثبات لتكنولوجيات المعلومات والتوقيع الإلكتروني، وبالتحديد إلى ما ذكره مقرر هذا المشروع من أن تعريف الكتابة الوارد بنص المادة 1316 :" لا يتعلق إلا بالكتابة كأداة للإثبات ويبقى دون أثر بالنسبة للكتابة المتطلبة لصحة التصرف "[36].
وفي الأخير حسم المشرع الفرنسي هذا الخلاف لصالح الرأي الأول، بإصداره لمرسومين بتاريخ 10 أوت 2005 [37]، الأول يعدل ويتمم المرسوم المتعلق بنظام المحضرين القضائيين، والثاني يعدل ويتمم المرسوم المتعلق بالعقود المحررة من قبل الموثقين، والذان سيدخلان حيز التنفيذ بداية من 01 فيفري 2006، اذ يكون بالإمكان إبرام العقود التي تتطلب الكتابة الرسمية كركن لانعقادها على دعامة إلكترونية، ويتم التوقيع على العقد من طرف المحضر أو الموثق بالطرق الإلكترونية، على أن يتم إنشاء نظام لمعالجة إرسال البيانات معتمد من قبل الغرف الوطنية لهذه المهن.
أما بالنسبة للتعديلات التي طرأت على القانون المدني بموجب القانون 05-10 في هذا المجال، فلم يتطور بشأنها النقاش بعد نظرا لحداثتها ونعتقد في هذا الشأن أنه لا يمكن القول بإمكانية إبرام القعود التي تطلب المشرع إخضاعها للكتابة الرسمية في ظل القانون المدني الجزائري إلكترونيا، كون هذه الأخيرة تشترط أن يشهد إبرامها الضابط العمومي وأن يوقعها ويختمها بيده، أما بالنسبة إلى العقود التي تتطلب الكتابة العرفية فهي تكاد تنعدم في القانون الجزائري.
وتجدر الإشارة في الأخير إلى أنه إذا اشترط القانون الكتابة الخطية كركن لانعقاد العقد، أو تطلب أن تكون بعض البيانات إلزامية يجب أن يتضمنها العقد مكتوبة بخط اليد، أو أن يكون التوقيع بخط اليد، فإن الكتابة في هذه الحالات لا يمكن أن تكون إلكترونية ولا يمكن بالتالي إبرام العقد بالوسيلة الإلكترونيـة [38].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] صدر هذا القانون في 12 جوان 1996 عن لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، وتم إقراره بناء على التوصية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 51-162 في 16 ديسمبر 1996، يتكون هذا القانون من 17 مادة قابلة للزيادة في المستقبل، وهذه المواد مقسمة إلى بابين، الباب الأول يعالج موضوع التجارة الإلكترونية بصفة عامة في المواد من 1 إلى 10، أما الباب الثاني فمكون من فصل وحيد متعلق بعقود نقل البضائع والمستندات في المادتين 16 و17 منه، ويلحق بهذا القنون ملحق داخلي يوجه خطابا للدول الأعضاء بكيفية إدماجه ضمن تشريعاتها الداخلية.
ويتضمن هذا القانون نوعين من القواعد، قواعد آمرة تتعلق بالتطبيق العام للقانون، وأخرى تكميلية لا تطبق على المستخدمين إلا في حالة عدم وجود اتفاق يخالفها، وتكمن مزاياه في توحيد القواعد القانونية المعمول بها في مجال التجارة الإلكترونية ، كما يساعد الدول والأشخاص المتعاملين في هذه التجارة الأخذ بأحكامه، كما أن يسري أن التجارة الإلكترونية والدولية على حد السواء. ويلاحظ على هذا القانون أخذه بمفهوم واسع للتجارة الإلكترونية، ولم يهتم بالتفاصيل الفنية المستخدمة فيها، ويعد بذلك عملا تشريعيا صادرا عن الجمعية العامة للأمم المتحدة،
من أجل الإطلاع على القانون النموذجي للتجارة الإلكترونية وملاحقه المفسرة له، راجع www.uncitral.org..
د/ عبد الفتاح بيومي حجازي، النظام القانوني لحماية التجارة الإلكترونية، الكتاب الأول نظام التجارة الإلكترونية وحمايتها مدنيا، دار الفكر الجامعي، 2002، ص 23، 24، 165، 166 و167.
د/ نصر الدين مروك، الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية، موسوعة دار الفكر القانوني، العدد الثالث، دار الهلال للخدمات الإعلامية، ص136 وما بعدها.
[2] يقصد باللجة لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي
[3] Directive n°97-07 CE du 20 Mai 1997, JO CE 04/06/1997 N°144,P19.
[4] أنظر قانون المعاملات الإلكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2000 المؤرخ في 11 ديسمبر 2001
[5] أنظر قانون المبادلات والتجارة الإلكترونية التونسي، الصادر في 11 أوت 2000، للاشارة فان تونس تعتبر أول دولة عربية أصدرت قانونا يتعلق بالمبادلات والتجارة الإلكترونية.
[6] د / عبد الفتاح بيومي حجازي، المرجع السابق، ص47.
[7]
Une convention par laquelle une offre et une acceptation se rencontrent sur un réseau de télécommunication international ouvert selon un mode audio-visuel, grâce à l'interactivité entre l'offrant et l'acceptant".
Beaure D'Agère (Guillaume), Breese (prière) et Thuiler (Stéphanie), paiement numérique sur Internet, Etat de l'art, aspect juridiques et impact sur les métiers,Thomson Publishing, 1997, P76.

[8] أ/ أحمد خالد العجولي، التعاقد عن طريق الأنترنيت، دراسة مقارنة ، المكتبة القانونية، عمان ، الأردن، طبعة 2002، ص 123.
[9] د/ عبد الفتاح بيومي حجازي، المرجع السابق، ص49.
[10] د / عبد الفتاح بيومي حجازي، المرجع السابق، ص46.
[11] في الحقيقة هناك خصائص أخرى للعقد الإلكتروني، ومنها أن نصوصه وبنوده تكون في الغالب محررة في وثقة إلكترونية، كما يتم التوقيع عليه بطريق إلكترونية، ويكون الوفاء بالإلتزامات التي يرتبها إلكترونيا في الغالب أيضا.، وهي الخصائص التي سوف تتم دراستها بالتفصيل في الفصل الثاني من هذه المذكرة، المخصص لتنفيذ العقد الإلكتروني وإثباته.
[12] وقد أشار قانون الأنستيرال إلى هذه الوسائل عند تعريف رسالة البيانات، في المادة 2-أ من: " ......بوسائل إلكترونية أو ضوئية أو بوسائل مشابهة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر تبادل البيانات الإلكترونية أو البريد الإلكتروني، أو البرق أو التيلكس، أو النسخ البرقي"، وعليه فإن هذا النص أشار إلى بعض تقنيات الإبلاغ الأقل تطورا مثل النسخ البرقي أو التيلكس، وتقنيات الإبلاغ الأكثر حداثة ومنها التبادل الإلكتروني للبيانات، البريد الإلكتروني، ليترك المجال بذلك مفتوحا على ما سوف يسفر عليه التطور من تقنيات أخرى في تبليغ رسالة البيانات.
راجع www.uncitral.org.
كما أن المشرع الأردني أشار بدوره إلى تعريف الوسائل الإلكترونية التي تتم بها المعاملات الإلكترونية في المادة 2 منه والتي تنص على انه: "ويشمل مفهوم الوسائل الإلكترونية تقنية استخدام الوسائل الكهربائية أو المغناطيسية أو الضوئية أو الإلكترومغناطيسية أو أية وسائل مشابهة في تبادل المعلومات وتخزينها".
راجع أ/ يونس عرب، المرجع السابق www.arablaw.org..
[13] ظهر هذا الجهاز في فرنسا في منتصف الثمانينيات وكان ظهور خدماته نتيجة تعاون بين الهيئة العامة للإتصالات السلكية واللاسلكية التابعة لوزارة البرق والبريد والهاتف وبين متعهدي الخدمات.لمزيد من التفصيل راجع، أ/محمد أمين الرومي، التعاقد الإلكتروني عبر الأنترنيت، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، الطبعة1، 2004، ص 14.
[14] أ/ أحمد خالد العجولي، التعاقد عن طريق الأنترنيت، دراسة مقارنة، المكتبة القانونية، عمان، الأردن، طبعة 2002، ص 49 و50.
[15] أ/ أحمد خالد العجولي، المرجع السابق، ص 50.
[16] أ/ محمد امين الرومي، المرجع السابق، ص 17.
[17] أ/محمد أمين الرومي، المرجع السابق، ص 17.
[18] د/أسامة أبو الحسن مجاهد، التعاقد عبر الأنترنيت،دار الكتب القانونية، مصر، طبعة 2002، ص 5 و6.
[19] ويرمز لها اختصارا بـ WWW، وهي أحد فروع شبكة الأنترنيت، لكنها اكتسبت جاذبية خاصة جعلتها تتفوق على شبكة الأنترنيت ذاتها في وقت قصير حتى أصبحت هي الجزء الرئيسي المكون لشبكة الأنترنيت وهذا راجع إلى مميزاتها التي تعتمد على أسلوب الوصف والصور الملونة، وعلى طرق البحث السهلة والسريعة التي تقوم على مجرد الإشارة إلى الموقع المراد الدخول إليه، ، وكانت شبكة الانترنيت قبل ذلك تفتقر للأدوار الترويجية والإعلامية وتسديد مقابل السلع و الخدمات محل العقد المعروضة عليها إلا أنه تم تطوير وسائل فعالة لتسديد قيمة السلع بالاتصال المباشر بالكمبيوتر عبر الشبكة ذاتها، وقد ظهرت أولى المواقع التجارية على شبكة الأنترنيت سنة 1993، الا أن تجارة التجزئة لم تبدأ فيها الا في سنة 1996.
أ/ محمد امين الرومي، المرجع السابق، ص 21 وما يليها.
[20]أ/ محمد امين الرومي، المرجع السابق، ص 26 و27.
[21]أ/ محمد امين الرومي، المرجع السابق، ص 45.
[22] أ/ محمد امين الرومي، المرجع السابق، ص 45.
[23] ويطلق على هذه المعاملات إسم المعاملات الإلكترونية المؤتمتة ويقصد بها تلك المعاملات التي يتم إبرامها أو تنفيذها بشكل كلي أو جزئي بواسطة وسائل أو سجلات إلكترونية، والتي لا تكون فيها هذه الأعمال أو السجلات خاضعة لأية متابعة أو مراجعة من قبل شخص طبيعي كما هو الحال بالنسبة لإنشاء وتنفيذ العقود العادية، بحيث تتم عن طريق برنامج آلي أو نظام الحساب الآلي يسمى بالوسيط الإلكتروني المؤتمت.
د/ عبد الفتاح بيومي الحجازي، مقدمة في التجارة الإلكترونية العربية، الكتاب الثاني، النظام القانوني للتجارة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، طبعة 2003، ص 88 و89.
[24] تدخل التجارة الخلوية ضمن مفهوم الأعمال الخلوية اللاسلكية التي هي عبارة عن ّ توظيف وسائط الاتصال اللاسلكية – الهاتف الخلوي بشكل خاص – في الأنشطة التجارية المختلفة بين مؤسسات االأعمال والزبائن و بين مؤسسات الأعمال فيما بينها بالاعتماد أساسا على تبادل البيانات بالوسائل الخلوية ّ، ويعتبر الهاتف أهم وسيلة لاسلكية في إبرام العقود في الوقت الحاضر إذ يتيح هذا الأخير نقل وتبادل البيانات ودخول مختلف المواقع التجارية على شبكة الانترنيت بفضل بروتوكولات اتصالية ملائمة مثل wapو بلوتوث Bluetooth وغيرهما لمزيد من التفصيل راجع:
أ/ محمد امين الرومي، المرجع السابق، ص 46 و47.
أ/ يونس عرب، البنوك الخلوية، التجارة الخلوية، المعطيات الخلوية، ثورة جديدة تنبئ بانطلاق عصر ما بعد المعلومات.www.arablaw.org
Voir aussi, Thibault Verbiest, commerce électronique par téléphone mobil (m-commerce): un cadre juridique mal défini,
www.droit-technologie.org,.
Thibault Verbiest, commerce électronique par téléphone mobile et protection de l'utilisateur en droit belge,
www.droit-technologie.org, 17 janvier 2005.
Thibault Verbiest, responsabilité des opérateur de réseau,le point sur la jurisprudence www.droit-technologie.org, 17 Avril 2005.
[25] عرفت المادة 121-16 الجديدة من تقنين الإستهلاك الفرنسي التعاقد عن بعد بأنه: "...كل بيع لمال أو أداء لخدمة يبرم دون الحضور المادي المتعاصر للأطراف بين مستهلك ومهني، واللذين يستخدمان لإبرام هذا العقد، على سبيل الحصر، وسيلة أو أكثر من وسائل الإتصال عن بعد".
L'article L. 121-16 du code de la consommation stipule que: "les disposition de la présente section s'appliquent à tout vente d'un bien ou toute fourniture d'une prestation de service conclue, sans la présence physique simultanée des parties, entre un consommateur et un professionnel qui, pour la conclusion de ce contrat, utilisent exclusivement une ou plusieurs techniques de communication à distance".
Ordonnance n° 2001-741 du 23 Août 2001, portant transposition de directives communautaires et adaptation au droit communautaire en matière de droit de la consommation, JO.,25/08/2001. www.journal-officiel.gouv.fr
[26] Directive n° 97-7 CE du 20mai 1997. P06

[27] د/ محمد حسن قاسم، التعاقد عن بعد، قراءة تحليلية في التجربة الفرنسية مع إشارة لقواعد القانون الأوربي، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر، طبعة 2005، ص18 وما بعدها.
[28] د/ أسامة أبو الحسن مجاهد، المرجع السابق، ص 41 و42.
[29] تمثل التجارة الإلكترونية واحدة من موضوعي ما يعرف بالإقتصاد الرقمي القائم على حقيقتين، التجارة الإلكترونية وتقنية المعلومات، أ/يونس عرب، التجارة الإلكترونية E-COMMERCE، www.arablaw.org ..
[30] Rapport présenté par Mr Francis Lorentz au nom de la mission sur le commerce électronique définit le commerce électronique comme "l'ensemble des échanges électronique liés aux activités commerciales : flux d'information et transactions concernant des produits ou des services. Ainsi appréhendé, il s'étend au relations entre les entreprises, entre les entreprises et les administrations, entres les entreprises et les particulier et prend appui sur toutes les formes de numérisation possibles; Internet,minitel, téléphone, télévision " www.finances.gouv.fr.
[31] في الحقيقة لا توجد عقود تجارية بالمعنى المقصود من هذا الاصطلاح ، ذلك أن العقود التي ينظمها القانون المدني هي نفسها العقود التجارية بشرط أن يكون محلها عملا تجاريا أو يبرمها تاجر وتتعلق بشؤون تجارته، ومن ثمة فانه لا توجد نظرية مستقلة تحكم العقود التجارية تختلف عن تلك التي تحكم العقود المدنية. ويعد العقد تجاريا لأسباب وظروف خارجية لا علاقة لها بمضمون العقد وجوهره، ومن هذه الأسباب ما يتعلق بطبيعة محل العقد أو بصفة من يبرم العقد. وفي ذلك يرى الفقيه ريبير أنه لا توجد عقود تجارية بالمعنى المفهوم من هذا الاصطلاح ، و إنما العقد المسمى قد يكون عقدا تجاريا أو مدنيا حسب ما إن كان الشخص الذي ابرمه تاجرا أم غير تاجر، وحسب الهدف المطلوب من إبرام العقد.
راجع فيما تقدم، د/ عبد الفتاح بيومي حجازي، مقدمة في التجارة الالكترونية العربية، الكتاب الثاني، النظام القانوني للتجارة الالكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، طبعة 2003، ص 273 .
[32] ومن أهم عقود التجارة الإلكترونية المتعلقة بخدمات ربط ودخول الأنترنيت يذكر Dr Michel Vivant ما يلي:
Contrat d'accès technique au réseau (contrat d'accès عقد الدخول إلى الشبكة et contrat d'hébergement عقد الإيواء المعلوماتي), L'installation commerciale sur le réseau ( le contrat tendant à la conception d'un cite marchand ou d'une boutique virtuelle عقد إنشاء المتجر الافتراضي, le contrat tendant à la mise sur pied d'une galerie marchande virtuelle), le contrat de hot line. Dr Michel Vivant, Op.cit.
[33] وبذلك المعنى فإن التجارة الالكترونية تختلف عن الأعمال الإلكترونية E-BUSINESS، التي تعتبر أوسع نطاقا وأشمل من الأولى، حيث تمتد هذه الأخيرة الى سائر الأنشطة الإدارية والإنتاجية والخدماتية والمالية ولا تتعلق فقط بعلاقة البائع بالزبون، إذ تمتد لعلاقة المنشأة بوكلائها وموظفيها وعملائها، كما تمتد إلى أنماط أداء العمل وتقييمه والرقابة عليه، وضمن مفهوم الأعمال الإلكترونية يوجد المصنع الإلكتروني المؤتمت، والبنك الإلكتروني، وشركة التأمين الإلكتروني، والخدمات الحكومية المؤتمتة. أ/يونس عرب، التجارة الإلكترونية E-COMMERCE، www.arablaw.org .
[34] د/ علي فيلالي، الإلتزامات، النظرية العامة للعقد، مطبعة الكاهنة، 1997، ص 56.
[35] Loi n° 2000-230, portent adaptation du droit de la preuve aux technologie de l’information et relative à la signature électronique, JO, 14/03/2000,P.2968 . www.journal-officiel.gouv.fr
[36] لمزيد من التفصيل راجع، د/محمد حسن قاسم، المرجع السابق،ص 103 وما بعدها.
Voir aussi, rapport fait au nom de la commission des lois constitutionnelles, des la législation et de l'administration générale de la république sur le projet de loi, adopté par le SENAT portant adaptation du droit de la preuve aux technologies de l'information relatif à la signature électronique, par M. Christian Paul.
[37] Décret n° 2005-972 modifiant le décret n° 56-222 relatif au statut des huissiers de justice.
Décret n° 2005-973 modifiant le décret n° 71-941 relatif aux actes établis par les notaires.
Voir article" Enfin une réglementation des actes authentiques électroniques ", rédigé par Marlene Trezeguet, www.CEjem.com, 26/10/2005.

[38] د/محمد حسن قاسم، المرجع السابق، ص 107.
[/size]

Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى