تنفيذ العقد الإلكتروني وإثباته.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تنفيذ العقد الإلكتروني وإثباته.

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 10 نوفمبر 2009, 13:08

يرتب العقد الإلكتروني كغيره من العقود الأخرى التزامات على عاتق كل متعاقد في مواجهة المتعاقد الآخر.
وتثير هذه الإلتزامات مسألتين، الأولى تتعلق بكيفية تنفيذ طرفي العقد الإلكتروني لالتزاماتهما، والثانية خاصة بإثبات العقد الإلكتروني في حالة ما إذا ثار نزاع حول تنفيذ لهذه الإلتزامات، لذا ستتم دراسة كل مسألة في مبحث خاص بها:

المبحث الأول: تنفيذ العقد الإلكتروني.

تنقسم العقود الإلكترونية من حيث كيفية تنفيذها إلى نوعين، منها ما يبرم عبر الأنترنيت وينفذ خارجها، حيث يشمل هذا النوع العقود التي يكون محلها الأشياء المادية التي يقتضي تسليمها في بيئة مادية، والنوع الآخر من هذه العقود ما يبرم وينفذ عبر شبكات الإتصال ذاتها، حيث يشمل العقود التي يكون محلها الأشياء غير المادية وتقديم الخدمات، ومنها عقود الإشتراك في الأنترنيت وعقود الإشتراك في بنوك المعلومات وعقود الإعلانات وغيرها.
وغالبا ما يتم دفع مقابل السلعة أو الخدمة عبر هذه الشبكات أيضا، لذلك سوف يقتصر حديثنا في هذا المبحث على دراسة التزام المعلن على شبكة الأنترنيت بتسليم السلعة أو أداء الخدمة، والتزام المتعاقد معه بدفع الثمن المقابل لها إلكترونيا، فيما يلي:

المطلب الأول: إلتزام المتعاقد بتسليم السلعة أو بأداء الخدمة.
قد يكون محل التزام المتعاقد على شبكة الأنترنيت تسليم سلعة ما وقد يلتزم بأداء خدمة، وسوف نتناول كلا الإلتزامين في الفرعين التاليين:

الفرع الأول: إلتزام المتعاقد بتسليم السلعة.
تنص المادة 167 من القانون المدني على أن: " الإلتزام بنقل حق عيني يتضمن الإلتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم"، ويصدق هذا النص على كل العقود الناقلة لحق عيني، كعقد البيع مثلا[1]، ونظرا لأن الإلتزام بالتسليم يتفرع عن الإلتزام بنقل الملكية، فإن تبعة الهلاك مرتبطة بالتسليم وليس بانتقال الملكية، فالبائع في عقد البيع هو الذي يتحمل تبعة الهلاك الذي يحدث قبل التسليم ولو كانت الملكية قد انتقلت فعلا إلى المشتري، والمشتري هو الذي يتحمل تبعة الهلاك الذي يحدث بعد التسليم ولو لم تكن الملكية قد انقلت إليه فعلا من البائع، ومرد ذلك هو أن الإلتزام بالتسليم هو التزام بتحقيق نتيجة وليس فقط الإلتزام ببذل عناية، فما لم يتم التسليم فعلا لا يكون البائع قد نفذ التزامه [2].
في موضوع التسليم، تنص المادة 364 من القانون المدني على أنه: "يلتزم البائع بتسليم الشيء المبيع للمشتري في الحالة التي كان عليها وقت البيع" وحسب هذه المادة فإن موضوع التسليم هو الشيء المبيع، والذي قد يكون سلعة ذات كيان مادي محسوس كالمعدات والأجهزة الكهربائية، وقد تكون أشياء ذات كيانات معنوية أو اعتبارية ليس لها وجود مادي ملموس، مثل برامج الكمبيوتر وقواعد البيانات أو القطع الموسيقية وغيرها، فيمكن في هذه الحالة أن يكون التسليم بالوسائل الإلكترونية، بحيث يمكن نقل هذه البيانات أو المعلومات إلكترونيا إلى المتعاقد بدون اللجوء إلى الطرق التقليدية في التسليم [3].
وفيما يتعلق بحالة المبيع، ينبغي أن يتم تسليم المبيع على الحالة التي كان عليها وقت البيع، فإذا كانت السلعة ذات كيان مادي وكان المبيع شيئا معينا بالذات ينبغي أن يتم تسليمه بذاته، أما إذا كان المبيع معينا بنوعه فيرجع لاتفاق المتعاقدين على درجة جودة الشيء، فإن لم يتفقا ولم يكن من الممكن استخلاص ذلك من العرف أو من ظرف آخر إلتزم البائع بتسليم صنف متوسط الجودة.
اما إذا كانت السلعة ذات كيان معنوي كالمعلومات مثلا، فيشترط فيها أن تكون حديثة وشاملة بحيث يحرص المتعاقد على إضافة كل جديد من المعلومات التي تتعلق بالمجال الذي يهتم به المتعاقد الذي من أجله أقدم على إبرام العقد، من جهة، كما عليه أن يغطي تماما مجال محل العقد.
فالعقد الذي يكون محله تقديم معلومات خاصة بتطورات قيمة الأسهم في البورصة، يلتزم بموجبه المورد بأن يقدم كل المعلومات المتعلقة بهذا المجال وفق آخر التطورات المسجلة.
أما فيما يتعلق بمقدار المبيع، فقد عالج المشرع حالة نقص المبيع أو الزيادة فيه في المادة 365 من القانون المدني التي تنص على أنه: "إذا عين في عقد البيع مقدار المبيع كان البائع مسؤولا عما نقص منه بحسب ما يقضي به العرف، غير انه لا يجوز للمشتري أن يطلب فسخ العقد لنقص في البيع إلا إذا أثبت أن النقص يبلغ من الأهمية درجة لو كان يعلمها المشتري لما أتم البيع.
وبالعكس إذا تبين أن قدر الشيء المبيع يزيد على ما ذكر بالعقد، وكان الثمن مقدرا بحسب الوحدة وجب على المشتري إذا كان المبيع غير قابل للتقسيم أن يدفع ثمنا زائدا إلا إذا كانت الزيادة فاحشة، وفي هذه الحالة يجوز له أن يطلب فسخ العقد، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يخالفه".
أما عن كيفية التسليم في العقود الإلكترونية فيتم بوضع المبيع تحت تصرف المتعاقد بحيث يتمكن من حيازته والإنتفاع به دون عائق ولو لم يتسلمه تسليما ماديا، ما دام البائع قد أخبره بأنه مستعد لتسليمه، وغالبا ما يتم ذلك عبر البريد، ومن المتصور هنا أن تحدث بعض الصعوبات التي قد تتسبب في تأخر التسليم.
الملاحظ بالنسبة للعقود المبرمة عن طريق الأنترنيت أن تسليم الأشياء ذات الطابع المعنوي يتم بقيام البائع بتمكين المشتري من تحميل برامج الكمبيوتر محل العقد مثلا على القرص الصلب الخاص به أو قيامه بعرض الفيلم الذي يريد المتعاقد مشاهدته على شبكة الأنترنيت، بحيث يتمكن هذا الأخير من مشاهدته[4].
أما زمان التسليم، فقد ترك القانون الحرية للمتعاقدين في تحديد زمان التسليم، فقد يكون ذلك فور إبرام العقد أو بعد إبرامه في أجل معين أو في آجال متتالية، فإذا لم يوجد اتفاق على زمان التسليم، فيجب أن يتم التسليم فور الإنتهاء من إبرام العقد، ويمكن أن يتأخر التسليم بعض الوقت بحسب ما يقضي به العرف وطبيعة المبيع [5].
وبخصوص مكان التسليم ، فقد نصت المادة 368 من القانون المدني على أنه: " إذا وجب تصدير المبيع إلى المشتري فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك"، فطبقا لهذا النص فإن التسليم يتم حيث يوجد موطن البائع طبقا للقواعد العامة، ويترتب على ذلك أن تبعة الهلاك أثناء الطريق تكون على البائع وليس على المشتري لأن التسليم لم يتم بعد [6]، ويمكن أن يتم التسليم بالنسبة للعقود التي يكون محلها شيئا معنويا في صندوق البريد الإلكتروني، كمن يشتري كتابا أو مقالا أو قطعة موسيقية ويتم الإتفاق على أن التسليم يكون عن طريق تحميلها أو إرسالها في شكل إلكتروني.
وتكون نفقات تسليم المبيع على البائع في الأصل إلا إذا اتفق الطرفان على خلاف ذلك.
فإذا أخل البائع بالتزامه بتسليم المبيع وفقا لما اتفق عليه، يجوز للمشتري أن يطلب فسخ البيع مع التعويض عن الضرر الذي لحقه جراء ذلك، كما يستطيع أن يطالب البائع بالتنفيذ العيني[7]،والذي يثير بدوره صعوبات كبيرة كون المتعاقدين عادة ما تفصل بينهما مسافات بعيدة.

الفرع الثاني: إلتزام المتعاقد بتقديم الخدمة.
هناك العديد من الخدمات التي تقدم على شبكة الأنترنيت ومن ذلك على سبيل المثال تقديم الإستشارات القانونية من قبل المحامين، أو الإشتراك في بنوك المعلومات، ويلاحظ أن هذا الإلتزام غالبا ما يكون مستمرا لفترة من الزمن، فعقد الإشتراك مثلا في قواعد المعلومات عبر شبكة الأنترنيت لا يمكن تنفيذه في لحظة واحدة بل يكون تنفيذه متتابع على فترات زمنية مستمرة [8]، وتتطلب مثل هذه العقود تعاون الزبون والمورد قصد الإستعلام لتلقي النصائح الفنية التي تمكنه من الحصول على أفضل خدمة يحتاج إليها، ومثال ذلك أن ينصح المتعاقد الزبون بشراء المعدات اللازمة لإجراء عملية البحث في بنك المعلومات التي تسهل حدوث الإتصال والتفاعل بينه وبين بنك المعلومات، ومن الأمثلة أيضا إعداد الزبون فنيا عن طريق بث دورات تعليمية من خلال شبكة الأنترنيت.
وكقاعدة عامة فإن إلتزام المورد بأداء خدمة هو التزام بتحقيق نتيجة ما لم يتضح من نصوص العقد وطبيعة الإلتزام أن الأمر يتعلق ببذل عناية، لذا لا يستطيع المورد التخلص من المسؤولية إلا بإثبات السبب الأجنبي المتمثل في القوة القاهرة، أو خطأ الغير أو خطأ المضرور.
ويجب كما سبق القول، أن يلتزم مورد الخدمة بتوريد معلومات صحيحة شاملة مع التزامه بالحفاظ على سرية مطالب الزبون بشأن الخدمات الموردة له [9].

المطلب الثاني: الإلتزام بالوفاء إلكترونيا.

يترتب عن التزام المنتج أو المورد بتسليم السلعة أو بتقديم الخدمة، إلتزام المشتري أو الزبون بأداء ثمن مقابل السلعة أو مقابل الخدمة، وتكون وسائل الدفع التي يعتمد عليها هذا الأخير سائلة كالنقود الورقية أو المعدنية أو التي تحل محلها من وسائل أخرى كالشيكات، غير أن الطابع المادي لهذه الوسائل لا يصلح لتسهيل التعامل الذي يتم في بيئة غير مادية كالعقود الالكترونية التي تتم في شبكة الأنترنيت أين تزول المعاملات الورقية، ومن هنا كان لابد من البحث من وسيلة سداد تتفق مع طبيعة التجارة الالكترونية التي تتم عبر الأنترنيت، ومن هنا ظهر ما يسمى بأنظمة الدفع والسداد الالكتروني[10]، وسوف تتم دراسة هذا النمط الجديد في الوفاء من خلال فرعين، يخصص الأول لدراسة خصائص الدفع الالكتروني أما الثاني فيخصص لدراسة طرق الدفع الالكتروني:

الفرع الأول: خصائص الدفع الالكتروني:
يتميز الدفع الالكتروني بعدة خصائص من حيث طبيعتة، ومن حيث الجهة التي تقوم على خدمة الدفع الالكتروني، ومن حيث وسائل الأمان الفنية، وسيتم التطرق إلى هذه الخصائص عبر الفقرات التالية:
الفقرة الأولى: من حيث طبيعته
يتميز الدفع الالكتروني بأنه من بين وسائل الوفاء التي تتم عن بعد،ويكون ذلك بإعطاء أمر الدفع عبر شبكة الأنترنيت وفقا لمعطيات الكترونية تسمح بالاتصال المباشر بين طرفي العقد، وبهذه الصفة يعتبر الدفع الالكتروني وسيلة فعالة لتنفيذ الالتزام بالوفاء في العقود الالكترونية التي تقتضي تباعد أطراف العقد، أين يغيب التقائهم المادي على مائدة مفاوضات واحدة[11].
الفقرة الثانية: من حيث الجهة التي تقوم على خدمة الدفع الالكتروني
إن وجود نظام دفع الالكتروني لتسوية المعاملات التي تتم عبر شبكة الأنترنيت يستلزم توافر شروط قانونية و فنية تتمثل فيما يلي:
- توفير بيئة تشريعية ملائمة تقر وتنظم أحكام الدفع الالكتروني( في القانون التجاري و المصرفي)
- توفير نظام مصرفي لإتمام عمليات الدفع وتسهيلها، ويتوقف ذلك على توفير الأجهزة التي تقوم بإدارة مثل هذه العمليات.
- توفير الإمكانيات الفنية والتقنية لتسهيل هذه العمليات[12].
وبتوافر هذه الشروط يصبح بامكان المتعاقد أن يوفي بالتزاماته عن بعد من دون اللجوء إلى الوسائل المادية، وقد كانت أنظمة الدفع الالكتروني في بدايتها تعتمد على اتصال المتعاقد بحسابه لدى البنك، عن طريق موقعه على شبكة الأنترنيت إذ يمكنه الدخول إليه وإجراء ما تتيحه له الخدمة، إلا أن هذا النمط تطور مع شيوع الأنترنيت إذ أمكن للزبون الدخول من خلال الاشتراك العام عبر الأنترنيت، عن طريق فكرة الخدمة المالية عن بعد أو ما يسمى بالبنوك الالكترونية[13] التي تعرف بأنها " تلك الأنظمة التي تتيح للزبون الوصول إلى حسابه و أية معلومات يريدها، والحصول على مختلف الخدمات والمنتجات المصرفية من خلال شبكة المعلومات تربط بها جهات الحاسوب الخاص به أو أية وسيلة أخرى " فالبنوك الالكترونية بمعناها الحديث ليست مجرد فرع لبنك قائم يقدم خدمات مالية وحسب، بل هي مواقع مالية تجارية شاملة لها وجود على الخط والشبكة، و يلاحظ أن الشبكة التي يتم من خلالها الدفع الالكتروني يمكن أن يكون الاتصال بها مقتصرا على أطراف العقد Mono-fournisseur وهنا يفترض تواجد معاملات وعلاقات تجارية ومالية سلفا بين الأطراف، غير أن هذه الطريقة تستلزم عدم قصر إدارة الدفع الالكتروني عن طريق البنوك، بل كذلك عن طريق المؤسسات الخاصة الأخرى التي يتم إنشائها لهذا الغرض أو من خلال شبكة عامة حيث يتم التعامل بين أشخاص لا تربطهم رابطة من قبل Multi-fournisseur وتتم هذه الشبكة سواء كانت الجهة التي تقوم بإدارة الدفع الالكتروني خاصة أو عامة[14].

الفقرة الثالثة: من حيث وسائل الأمان الفنية

بما أن الدفع الالكتروني يتم من خلال فضاء معلوماتي مفتوح، فان فرصة السطو على رقم البطاقة أثناء الدفع الالكتروني تكون قائمة ، وهذا الخطر متواجد عند الدفع الالكتروني بغير الانترنيت وأكثر حدوثا على شبكة الانترنيت باعتبارها فضاء مفتوح لكل الأشخاص من كل البلدان، ويكون ذلك باختراق البيانات المتواجدة في الشبكة واستخدامها إضرارا بصاحب البطاقة، ومن أجل تفادي هذا الخطر، فان الدفع الالكتروني يكون مصحوبا بوسائل أمان فنية من شأنها أن تحدد المدين الذي يقوم بالدفع والدائن الذي يستفيد منه، فيتم بطريقة مشفرة باستعمال برنامج معد لهذا الغرض بحيث لا يظهر الرقم البنكي على شبكة الويب Web ، كما يتم عمل أرشيف للمبالغ التي يتم السحب عليها، مما يسهل الرجوع إليه، ولتفادي تداول البيانات على الشبكة تم ابتكار نظام للوفاء يقوم على فكرة الأجهزة الوسيطة بإدارة عمليات الدفع لحساب المتعاقدين، وذلك بتسوية الديون و الحقوق الناشئة عن التصرفات المختلفة التي تبرم بينهما.
وهذا من شأنه توفير الثقة بين أطراف التعامل ويضمن فعاليتها الأكيدة كوسيلة من وسائل الدفع التي تيسر التجارة الالكترونية[15].

الفرع الثاني: أنواع الدفع الالكتروني
يمكن للمتعاقد من خلال شبكة الانترنيت أن يقوم بالوفاء بمقابل ما قد تلقاه من المورد مستخدما اما الطرق التقليدية للوفاء في العقود التي تتم بين غائبين، أو طرق الوفاء المباشرة وذلك من خلال شبكة اتصال
لاسلكية متحدة عبر الكمبيوتر Télématique [16]، وهذا ما يعرف بالدفع الالكتروني، ولهذا الأخير عدة طرق أهمها:
الفقرة الأولى: الدفع عن طريق التحويل الالكتروني
هذه الطريقة تتم بتحويل مبلغ معين من حساب المدين الى حساب الدائنTélé-virement ، دون اللجوء الى استعمال بطاقات الدفع فالعملية تتم بطريقة مباشرة عبر الشبكة الالكترونية، حيث أن أمر الدفع تملكه الجهة التي تقوم على ادارة عملية الدفع الالكتروني، ومن أمثلتها استعمال الوسائط الإلكترونية المصرفية، التي يستطيع بموجبها الزبون أن يطلب من البنك تحويل مبلغ من المال إلى رصيد البائع مقابل الخدمة أو السلعة التي اشتراها عبر الأنترنيت، حيث يتم الإتصال بالبنك بواسطة الهاتف( الهاتف المصرفي)[17].
الفقرة الثانية: الدفع بالبطاقات المصرفية Télépaiement par carte
تعرف البطاقة المصرفية بأنها "عبارة عن بطاقات بلاستيكية (Plastic money) ممغنطة تصدرها البنوك لصالح زبائنها بدلا من حمل النقود، و يستطيع حاملها أن يحصل على ما يحتاجه من سلع وخدمات دون أن يضطر إلى الوفاء بثمنها فورا نقدا أو بشيكات"[18] ، فبامكانه إرسال رقم البطاقة البنكية عن طريق البريد الالكتروني أو من خلال فاكس أو إرسال البيانات المتعلقة بحسابه البنكي مما يمكن المورد من اقتطاع الثمن من حساب العميل. البنكية في بعض
غير أن هذه الوسائل لا تخلوا من المخاطر تتمثل خاصة في تسليم رقم البطاقة على الشبكة دون تشفير أو اتخاذ الاحتياطيات التي تضمن سريته، وأهم هذه البطاقات ما يلي:
1- بطاقات الوفاء carte de payement.
تخول هذه البطاقة لحاملها سداد مقابل مشترياته من سلع وخدمات، حيث يتم تحويل ذلك المقابل من حسابه إلى حساب التاجر، ولا تعد هذه البطاقات ائتمانية إنما تحمل تعهدا من البنك مصدر البطاقة بتسوية الدين بين حامل البطاقة والتاجر، وإن كان هناك رصيد دائن لحامل البطاقة[19].
2- بطاقة الائتمان Carte de crédit.
تخول هذه البطاقة لحاملها الحق في الحصول على تسهيل إئتماني من مصدر هذه البطاقة لحاملها، حيث يقدمها للتاجر ويحصل بموجبها على السلع والخدمات، تسدد قيمتها من الجهة مصدرة البطاقة، ويجب على حاملها سداد القيمة للجهة المصدرة خلال الأجل المتفق عليه، وبذلك تمنح حاملها أجلا حقيقيا وهو ذلك الأجل الذي اتفق على السداد خلاله مع الجهة مصدرة البطاقة.
والجهات المصدرة لهذه البطاقة تحصل على الفوائد مقابل توفير اعتماد لحاملها، ولذلك هذه البطاقات أداة إئتمان حقيقية، فضلا عن كونها أداة للوفاء.
غيرا أن البنوك لا تمنح هذه البطاقة إلا بعد التأكد من ملاءة الزبون أو الحصول منه على ضمانات عينية أو شخصية كافية [20].
3- بطاقات الشيكات chèque garante card.
تصدر البنوك هذا النوع من البطاقات لزبائنها من حاملي الشيكات ويضمن البنك بمقتضى هذه البطاقات الوفاء في حدود معينة بقيمة الشيك الذي يصدره حاملها، وعليه يتعين على حامل البطاقة عند سحب الشيك لأحد التجار من إبراز البطاقة وتدوين رقمها على ظهر الشيك وعلى التاجر أن يتحقق من طبيعة والبيانات المدونة على البطاقة مع البيانات المدونة على الشيك[21].
الفقرة الثالثة: الدفع بالنقود الالكترونية Monnaie électronique
يصطلح على تسميتهـا أيضـا بالنقــود الرقميــة أو الرمزيــة أو النقــــود القيميــــة ( Cybermonnaie - E-mony) وتعرف بأنها " سلسلة الأرقام التي تعبر عن قيم معينة تصدرها البنوك التقليدية أو البنوك الافتراضية لمودعيها ويحصل هؤلاء عليها في صورة نبضات bits كهرومغناطيسية على بطاقة ذكية أو على الهاردرايف ويستخدمها هؤلاء لتسوية معاملاتهم التي تتم عن طريقه "[22]، ولقد تم ابتكار هذه الطريقة في الوفاء نتيجة للعيوب التي ظهرت على طريقة الدفع بواسطة البطاقات المصرفية، وترتكز هذه التقنية على تجميع وحدات قيمية في أداة مستقلة عن الحسابات المصرفية، وتتمثل في فكرتي حافظة النقود الالكترونية porte monnaie électronique ( PME) و حافظة النقود الافتراضيـة porte monnaie virtuel (PMV) ، اذ يتم شحنهما مسبقا بوحدات لها قيمة مالية عن طريق البنك، ويتم تسجيل هذا الرصيد المالي في بطاقة خاصة في حالة حافظة النقود الالكترونية أو على القرص الصلب لجهاز الحاسوب الخاص بمستعمل الشبكة في حالة النقود الافتراضية[23]، وبهذه الطريقة يستطيع الزبون أن يشتري أية سلعة أو خدمة على شبكة الانترنيت عن طريق إصدار أمر إلى الكمبيوتر الخاص به بدفع قيمة مشترياته بالنقود الإلكترونية المسجلة على القرص الصلب للكمبيوتر الخاص به، وذلك دون أن يعلم البائع أو البنك شخصية الزبون، وبمجرد إصدار الأمر للكمبيوتر بدفع ثمن المشتريات بالنقود الإلكترونية للبائع يتم نقل العملات الإلكترونية من خلال البنك المصدر لها ويقوم بتحميلها على الكمبيوتر الخاص بالبائع، ويستطيع البائع بعد ذلك أن يحول النقود الإلكترونية التي أضيفت إلى حسابه إلى نقود حقيقية عن طريق البنك.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ولا ينطبق هذا الحكم على نقل الحقوق العينية العقارية التي يشترط القانون فيها الشكل الرسمي لانعقاد العقد، وهذا ما لا يمكن تحقيقه في العقود المبرمة بالوسائل الإلكترونية، كما رأينا ذلك في المبحث الأول من الفصل الأول أعلاه.
[2] د/ محمد أمين الرومي، المرجع السابق، ص118.
[3] تكون معظم هذه الأشياء خاضعة لحماية خاصة في القوانين المتعلقة بالملكية الفكرية والصناعية والأدبية، وتجدر الاشارة في هذا الصددالى أن مسألة الملكية الفكرية هي واحدة من تحديات التجارة الالكترونية وتظهر هذه المشاكل خاصة في العقود الالكترونية الخاصة برخص المنتجات المباعة و المخزنة داخل النظم التقنية ، كجزء من المبيع، وتثور ايضا مشكلة رخص الملكية الفكرية المغلفة مع المبيع، وكذلك حقوق الملكية الفكرية في ميدان النشر الالكتروني خاصة مع تزايد الاستلاء على التصاميم التي يستخدمها موقع ما، وحقوق الملكية الفغكرية على أسماء المواقع، وعلى ملكية المواقع نفسها، وحقوق الملكية الفكرية بالنسبة للعلامات التجارية للسلع والأسماء التجارية، وكذلك حقوق االمؤلفين على محتوى البرمجيات التقنية التي تنزل على الخط أو تسوق عبر مواقع التجارة الالكترونية، ان كل هذه المشاكل استلزمت مراجعة شاملة للقواعد القانونية الخاصة بالملكية الفكرية وربطها بالأنشطة التجارية الدولية في ميدان البضائع والخدمات.
لمزيد من التفصيل، أنظر، المحامي يونس عرب، التجارة الالكترونية،www.arablaw.org
[4] نص العقد النموذجي على ضرورة تحديد كيفية التسليم في الفقرة السابعة من البند الرابع منه وإذا ما كان سيتم عن طريق البريد أو بواسطة وسيلة نقل أو على الخط أو الشبكة نفسها
Caractéristiques essentielles des bien et services offerts: - Mode de livraison: livraison d'un bien par envoi postal ou via un moyen de transport, livraison d'un bien ou service en ligne en temps réel ou non".
Voir Michel Vivant, Op. cit, annexe 1 contrat type de commerce électronique commerçant- consommateur (chambre de commerce et d'industrie de Paris)
د/أسامة أبو الحسن مجاهد، المرجع السابق، ص 103.
[5] كما ورد في البند 11 من العقد النموذجي ضرورة تحديد تاريخ التسليم ويقترح أن يتم مثلا خلال 30 يوما، وإلا جاز إنهاء العقد ورد المبالغ المدفوعة.
Livraison: - date limite de livraison;
- livraison dans les 30 jours, à peine de résiliation du contrat et du remboursement des sommes versées, sachant que la livraison peut aussi être effectuée en ligne, en temps réel ou non, pour les produits de type logiciel ou base de données".
Voir Michel Vivant, Op. cit, annexe 1 contrat type de commerce électronique commerçant- consommateur (chambre de commerce et d'industrie de Paris)
د/أسامة أبو الحسن مجاهد، المرجع السابق، ص 103.
[6] لذا فقد حرصت العقود المتداولة على تنظيم هذه المسألة فنص البند 12 عقد Infonie على أن: " يتم تسليم السلع في موطنك أو في أي عنوان آخر تختاره في الإقليم الفرنسي وتذكره في طلبك، ولن تتحمل أية نفقات من أجل التسليم بخلاف نفقات التصدير المذكورة سالفا".
د/أسامة أبو الحسن مجاهد، المرجع السابق، ص101 و102.
[7] نص العقد النموذجي الفرنسي للتجارة الإلكترونية في الفقرة 8 من البند 4 منه على ضرورة تحديد ضمانات وخدمات ما بعد البيع كما كرر ذلك في البند 12 بعنوان الضمانات وخدمة ما بعد البيع، وذلك بالنص على ضرورة تحديد كيفية تقديم خدمة ما بعد البيع، وذكر الضمانات التجارية والقانونية والإتفاقية تحديدا.
Garanties et services après-vente: -modalités de services après-vente et mention précise des garanties commerciales légales et contractuelles".
Voir Michel Vivant, Op.cit, annexe 1 contrat type de commerce électronique commerçant- consommateur (chambre de commerce et d'industrie de Paris)
أسامة أبو الحسن مجاهد، المرجع السابق، ص 107 و108.
[8] د/فاروق محمد أحمد الأباصيري، المرجع السابق، ص87 وما يليها.
[9] د/ محمد أمين الرومي، المرجع السابق، ص 125.
[10] د/ فاروق محمد أحمد الأباصيري، المرجع السابق، ص97 و98.
[11] د/ فاروق محمد أحمد الأباصيري، المرجع السابق، ص 100.
[12] تشير الإحصائيات في الجزائر أن 80% من التعاملات التجارية تتم نقدا وهذا راجع على تخوف البنوك من نظام الدفع الإلكتروني، إذ أن أقل من 250 ألف شخص من بين 10 ملايين مالك لحساب يملك بطاقة للدفع فقط، وهو عدد قليل بالمقارنة مع الدول المجاورة، في حين وصلت فيه الدول المتقدمة إلى تخفيض نسبة استعمال النقد إلى 20 بالمائة وهي نسبة في انخفاض مستمر.
راجع تعليق على مداخلة الدكتور يايسي فريد في الملتقى المنظم بمركز تطوير التكنولوجيات الحديثة بالتعاون مع الشركة الكندية لمحطات الدفع الالكتروني المباشر- الجزائر في 14/12/2005 ، جريدة الخبر الصادرة يوم 15 ديسمبر 2005، ص 6.
[13] استخدم تعبير البنوك الالكترونية ( Electronic Banque) أو بنوك الانترنيت كتعبير متطور وشامل للمفاهيم التي ظهرت مع مطلع التسعينات كمفهوم الخدمات المالية عن بعد أو البنوك الالكترونية عن بعد أو البنوك المنزلية أو البنوك على الخط.
لمزيد من التفصيل، أنظر المحامي، يونس عرب، أنظمة الدفع و السداد الالكتروني www.arablaw.org
[14]د/ فاروق محمد أحمد الأباصيري، المرجع السابق، ص 101.
[15] د/ فاروق محمد أحمد الأباصيري، المرجع السابق، ص 102.
[16] أشار العقد النموذجي الفرنسي للتجارة الالكترونية في بنده العاشر بعنوان الوفاء إلى جواز الوفاء بطرق ثلاثة: فإما أن يتم الوفاء فورا ببطاقة مصرفيــــة Paiement immédiat par carte bancaire، وإما أن يتم الوفاء فورا بواسطة حافظة نقود الكترونية Paiement par porte-monnaie électronique rechargeable، وإما أن يؤجل الوفاء لحين التسليم Paiement différé à livraison.
Voir, Miche Vivant,Op,cit [17]وهناك خدمة ظهرت حديثا وهي شراء السلع والخدمات وإضافة ثمنها على فاتورة الهاتف النقال.
د/محمد أمين الرومي، المرجع السابق، ص 142.
م / يونس عرب، البنوك الخلوية، التجارة الخلوية، المعطيات الخلوية، ثورة جديدة تنبئ بانطلاق عصر ما بعد المعلومات.www.arablaw.org
Voir aussi, Thibault Verbiest, commerce électronique par téléphone mobil (m-commerce): un cadre juridique mal défini,
www.droit-technologie.org,.
[18] د/محمد أمين الرومي، المرجع السابق، ص 130.
[19] ويتم ذلك بطريقتين، إحداهما مباشرة والأخرى غير مباشرة.
ففي الطريقة غير المباشرة يقدم الزبون بطاقته التي تحتوي على بياناته وبيانات البنك المصدر لها إلى التاجر الذي يدون بيانات مفصلة عن المشتري وبطاقته، ويوقع الأخير على فاتورة من عدة نسخ ترسل نسخة منها إلى البنك الخاص بالزبون أو الجهة المصدرة للبطاقة لسداد قيمة المشتريات، ثم الرجوع على حامل البطاقة بعد ذلك.أما الطريقة المباشرة فتتم بقيام الزبون بتسليم بطاقته إلى مورد السلعة أو الخدمة الذي يمررها على جهاز للتأكد من وجود رصيد كاف لهذا الزبون في البنك الخاص به، ولا يتم ذلك إلا بعد إدخال رقمه السري في الجهاز، فإن قام الزبون بهذه العملية فيكون قد فوض البنك تحويل المبلغ من حسابه إلى حساب التاجر عند طريق عمليات حسابية بين بنك كل منهما، وتعد هذه البطاقات ضمانا وافيا للتجار للحصول على مستحقاتهم سواء عن طريق الدفع المباشر أو المؤجل، ومن أمثلة بطاقات الوفاء في فرنسا بطريقة الدفع غير المباشر بطاقة La carte bleue.
ولمزيد من التفصيل أنظر د/ عبد الفتاح بيومي حجازي، المرجع السابق، ص 113 و114.
يرى الأستاذ جمال جودي أن استعمال هذه البطاقة يعتبر وفاء عن بعد لفائدة تاجر انطلاقا من جهاز آلي نهائي متصل بشبكة.
" L'utilisation de la carte de payement: c'est un paiement à distance émis à l'ordre d'un commerçant à partir d'un terminal connecté à un réseau".
L'Internet ou le défi au paiement sécurisé, Extrait gazette du palais, juillet 2004, 124° année, N° 182 à 183 remis par Dr Djamel Djoudi aux élèves Magistrat de deuxième année à l'Ecole supérieure de la Magistrature, Alger; juin 2005. P05.
[20] ذهب جانب من فقهاء القانون المدني إلى أن هذه البطاقة تشبه ذات النظم القانونية التي تحكم حوالة الدين أو الحق، أو تلك التي تحكم الإشتراط لمصلحة الغير، وهي نوع من الكفالة أو الوكالة، وانتهى هذا الرأي إلى أنها ليست نظاما من هذه الأنظمة لكن لها الطبيعة الخاصة بها والتي يجب البحث عليها وتأهيلها في ضوء النصوص المتاحة والتشريعات المقترحة.
ومن أمثلة هذه البطاقات carte passe chez carrefour, Visa, Master card, Access .
لمزيد من المعلومات راجع د/ عبد الفتاح بيومي حجازي، المرجع السابق، ص 114 و 115.
و د/محمد أمين الرومي، المرجع السابق، ص 138 و139.
[21] وبذلك تختلف عن الشيك الإلكتروني أو الشيك الافتراضي Chèque virtuel،الذي هو عبارة " عن بيانات يرسلها المشتري إلى البائع عن طريق البريد الإلكتروني المؤمن، تتضمن البيانات التي يحتويها الشيك البنكي من تحديد مبلغ الشيك واسم المستفيد واسم من أصدر الشيك وتوقيع مصدره "، ويعتمد هذا النوع من الشيكات على وجود وسيط بين المتعاملين ( ويطلق عليه جهة التخليص )، ويتم استخدام هذا الشيك في عمليات الوفاء بأن يقوم كل من البائع والمشتري بفتح حساب لدى بنك محدد، ويقوم المشتري بتحرير الشيك الإلكتروني وتوقيعه إلكترونيا، وبهذه العملية يندمج التوقيع في الشيك ويصبح كل منهما شيئا واحدا لا يمكن الفصل بينهما. Voir, Dr Djamel Djoudi, Op,cit P06.

[22] د/ فاروق محمد أحمد الأباصيري، المرجع السابق، ص 105.
وفي هذا الإطار يقول الأستاذ جمال جودي ما يلي:
« cette monnaie, encore controversée repose en fait sur un mécanisme de prépaiement. Il ne s’agit pas d’unités monétaires liquides et fongibles mais d’un substitut électronique des pièces et billets, stocké sur un support électronique tel qu’une carte à puce ou une mémoire d’ordinateur. Mais quel qu’en soit le support de stockage’ la monnaie électronique n’est pas constituée des signes monétaires’ scripturaux ou fiduciaires’ en contrepartie desquels on l’émet. En réalité’ il s’agit d’unités de conversion qui circulent de
compte à compte’ selon le schéma d’une opération carte en monnaie scripturale »
Voir, Dr Djamel Djoudi, Op,cit,P07.
[23] رغم ما تقدمه فكرة النقود الالكترونية أو الافتراضية من تيسير للتجارة عبر الانترنيت، فان هذه التقنية لا تخلو من المخاطر، فمن ناحية فان حائز هذه النقود الالكترونية ليس في مأمن من حادث فني يترتب عليه مسح ذاكرة جهازه وهنا سوف يفقد كل نقوده التي بحافظة النقود الالكترونية دون رجعة، ومن ناحية أخرى فانه في حالة إفلاس من أصدر هذه النقود الالكترونية، فان العميل يتعرض لخطر عدم استرداد قيمة الوحدات التي لم يستعملها بعد، كما يتعرض التاجر لخطر عدم استيفاء الوحدات التي حولها له العميل.
د/ أسامة أبو الحسن مجاهد، المرجع السابق، ص100 و101.
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تنفيذ العقد الإلكتروني وإثباته.

مُساهمة من طرف حنان المستقبل في السبت 04 فبراير 2012, 16:46

هاي ياجماعة cheers نحن اليوم في زمن التقنية والعالم الإفتراضي فهل واكب مشرعنا الجزائري هذه التطورات أم أن نصوصه ما زالت جامدة

مولد نبوي شريف

حنان المستقبل
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى