عقد البناء و التشغيل و نقل الملكية، آلية مستحدثة لإدارة المرافق العمومية  في التشريع الجزائري

اذهب الى الأسفل

عقد البناء و التشغيل و نقل الملكية، آلية مستحدثة لإدارة المرافق العمومية  في التشريع الجزائري

مُساهمة من طرف Admin في السبت 29 يوليو 2017, 19:06

جامعة الجيلالي بونعامة-خميس مليانة-
مخبر نظام الحالة المدنية
بطاقة المشاركة في الملتقى الدولي الأول الموسوم ب:
المرفق العمومي في الجزائر و رهاناته كأداة لخدمة المواطن –دراسة قانونية و عملية -
يومي 22و23 أفريل 2015
- الاسم واللقب: صافية اقلولي ولد رابح.
- الوظيفة: أستاذة جامعية
- الرتبة العلمية: أستاذ تعليم عال
-الهيئة  المستخدمة: كلية الحقوق و العلوم السياسية جامعة مولود معمري، تيزي وزو.
- لغة المداخلة: العربية.
عنوان المداخلة : عقد البناء و التشغيل و نقل الملكية، آلية مستحدثة لإدارة المرافق العمومية  في التشريع الجزائري."
 - ملخص المداخلة:
  إن تزايد حاجة المواطنين إلى المرافق العامة و البنى التحتية، وضعف إمكانيات الدولة المالية، دفع هذه الأخيرة إلى الاستعانة بالقطاع الخاص لإقامة المرافق العمومية و البنى التحتية الجديدة،مع تخلصها من أعباء التمويل أو نفقات التشغيل وتفادي سلبيات الخوصصة، ولأجل ذلك استحدث طرق جديدة لإدارة المرافق العمومية.
يعد عقد البوت BOT أو ما يسمى البناء والتشغيل والتحويل من أهم الوسائل التي استحدثت لتحقيق هذه الغاية، فعقد البوت طريقة جديدة لإدارة المرافق العمومية تهدف إلى إنشاء مشاريع ضخمة تعهد بها الحكومة إلى القطاع الخاص دون فقدان ملكيتها. على هذا الأساس يطرح التساؤل عن مدى تكريس هذه العقود في التشريع الجزائري و عن نجاعتها في إدارة المرافق العمومية؟ .
  
مقدمة
        إن تزايد حاجة المواطنين إلى المرافق العامة والبنية التحتية ، وضعف إمكانيات الدولة المالية ، دفع هذه الأخيرة إلى الاستعانة بالقطاع الخاص لإقامة المرافق العمومية والبنية التحتية الجديدة ، مع تخلصها من أعباء التمويل أو نفقات التشغيل وتفادي سلبيات الخوصصة ، و كذا بسبب الاختلال الكبير الذي يعرفه التسيير العمومي للمرافق العمومية ،الذي  وجب إيجاد طروق  أكثر مرونة و فعالية تبحث عن أكثر فعالية في التسيير و بأقل التكاليف ، مع تحسين نوعية الخدمة العمومية التي فرضها زيادة الوعي المدني لدى المواطنين من أجل  الرقي بالخدمة العمومية . خاصة و أن التجربة   الجزائرية برهنت على أن إدارة أشخاص القانون العام للمرافق  العامة الاقتصادية لم تكن فعالة ، لأن طبيعة هذه المرافق لا تتناسب مع طبيعة الأشخاص العامة التي تخضع لقيود إدارية تكبل نشاطها وتمنعها من ممارسة النشاط الصناعي والتجاري وفقا لمتطلبات السوق وقواعده.
           و يعد عقد البوت BOT  أو ما يسمى بعقد  البناء والتشغيل ونقل الملكية ،  من أهم الوسائل التي استحدثت لتحقيق هذه الغاية، فعقد البوت  ، كوجه لتفويض المرفق العام طريقة جديدة لإدارة المرافق العمومية تهدف إلى إنشاء مشاريع ضخمة تعهد بها الحكومة إلى القطاع الخاص دون فقدان ملكيتها. على هذا الأساس يطرح التساؤل عن  مدى تكريس هذه العقود في التشريع الجزائري و عن نجاعتها  في إدارة المرافق العمومية؟
 
أولا: مفهوم عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية
         تعد عقود البوت من أهم العقود الاستثمارية التي تلجأ إليها الدول لاسيما النامية لإنشاء المشاريع الاستراتيجية التي وجدت فيها ملاذا لإقامة مشاريع البنية الأساسية  عن طريق القطاع الخاص[1] خاصة في مجالات الاستثمار البترولي و الطرق السريعة و الماء و الكهرباء  و الاتصالات السلكية و اللاسلكية[2]... وهذا من أجل تجنب الاقتراض أو الاستدانة من الخارج  ، وتخفيف النفقات و الأعباء المالية التي تتحملها ميزانيتها.

1-تعريف عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية
لقد تعددت تعريفات عقد البوت  بسبب تعدد صورها ، إلا أنها لم تختلف في جوهرها ، كونها تهدف الى غاية مشتركة و محددة.
      عرف البعض عقود  البوت:" بأنها المشروعات التي تعهد بها الحكومة الى إحدى الشركات الوطنية كانت أو أجنبية ، سواء كانت شركة عامة أو خاصة ( شركة المشروع)، لإنشاء مرفق عام و تشغيله لحسابها مدة من الزمن ثم نقل ملكيته إلى الدولة" [3]
     كما عرفه البعض الآخر على أنه"عقد إداري حديث ، يستهدف القيام بمشاريع ضخمة تعهد بها الدولة الى إحدى الشركات الوطنية و الأجنبية ، للقيام بإنشاء مرفق عام و تشغيله لحسابها الخاص ، مدة من الزمن ، على أن تلتزم بنقل ملكيته الى الدولة أو الهيئة العامة ، بعد انقضاء المدة المتفق عليها." [4]
     نستخلص من خلال ما سبق أن عقد البوت يقوم  على عناصر أساسية يمكن إيجازها فيما يلي :
-       قيام نظام البوت على إنشاء مشروع البنية الأساسية أو المرفق العام بتمويل خاص من المستثمر وطني أو أجنبي.
-       تولي المستثمر تشغيل المشروع أو المرفق العام و استغلاله تجاريا طوال المدة المتفق عليها، بما يمكّنه من استرداد تكاليفه، مع تحقيق معدل ربحية مناسب.
-       التزام المستثمر بنقل ملكية المشروع الى الجهة الحكومية المتعاقدة بعد انتهاء الفترة التعاقدية .
-       استرداد المستثمر نفقات المشروع من الرسوم التي يدفعها المنتفعين من الخدمات بالإضافة الى الأرباح المتأنية من ذلك[5].
 
2-أشكال عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية 
       لا توجد عقود البوت في شكل واحد بل تتعدد لكن في  إطار واحدن فالممارسة العملية ، هي التي أبرزت صور جديدة تختلف في بعض أو كل العناصر المكونة للعقد .و منها ما ينصب على مشاريع جديدة و أخرى تخص مشاريع قائمة بحاجة الى تجديد. 
من أشكال عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية المنصبة على مشاريع جديدة  نذكر ما يلي :
-       عقود البناء و التشغيل و التملك و نقل الملكية .Buld,Operate,Owen,Trensfer,BOOT
-       عقود البناء و التملك و التشغيل.Build,Operate,Owen BOO
-       عقود البناء و التشغيل و تجديد الايجار.Build,Operate and Renew BOR
-       عقود البناء و الاستئجار و التشغيل و التحويل.Build,Rent,Operate BORT
-        عقود البناء و الايجار و نقل الملكية.Build,Lease,Trensfer BLT
-        عقود البناء و نقل الملكية و التشغيل.Build,Trensfer,Operate BTO
أما أشكال عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية المنصبة على مشاريع قائمة ، نذكر مايلي :
   -عقود التحديث و التملّك و التّشغيل و التّحويل.MOOT
    - عقود الايجار و التجديد و التشغيل و التحويل .Lease ;Renewal ;Operate ;Transfer,LROT
 
ثانيا: موقف المشرع الجزائري من عقود البوت
      نظراً للمزايا التي توفرها عقود البوت لاسيما في معالجة قصور التمويل الحكومي لمشروعات البنية الأساسية و المرافق العامة و الذي يؤدي الى رفع العبء عن الدولة من البنوك و مؤسسات التمويل الدولية ، فقد أصبح نظام البوت نظاماً عالميا تلجأ إليه معظم دول العالم لتحقيق خطط التنمية و الإصلاح[6]  ، خاصة وأنه نظام تمويلي ، إذ يعتبر آلية من آليات التمويل الحديثة التي تقوم على فكرة تمويل المشروع ، بضمان سداد الديون من العائدات المتحقّقة من تشغيل المشروع ، دون التركيز على صاحبه ، لأن أغلب الدول التي تعاني من عجز في ميزانيتها، والتي لا تستطيع تلبية احتياجات شعوبها لتشييد مشاريع البنية الأساسية تختار نظام البوت للاستعانة بالقطاع الخاص للقيام بمشاريعها ، مستخدما في ذلك استثماراته مقابل منحه حق الاستغلال الكامل للمرفق الذي يُقيمه بتمويله الذاتي [7].
     بالرغم من انتشار الواسع لعقود البوت في العالم ، إلا أن المشرع الجزائري لم يعرف في قوانينه مصطلح "البوت" ، خاصة وأن الجزائر فتحت المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في عملية التنمية الاقتصادية  الوطنية سواء  في دستور1996 الذي  كرس مبدأ حرية الصناعة و التجارة (المادة 37 منه) أو في مختلف  قوانينها وهي كثيرة و متعددة التي كرست مبدأ التكامل بين كل من القطاع العام و القطاع الخاص في القيام بمختلف المشاريع الاستثمارية ، و عليه نسأل عن ما إذا كان المشرع الجزائري يمهد لاستقبال  نظام البوت  ضمن تعاقدات الدولة سواء في الدستور أو في التشريع؟

1- موقع نظام البناء و التشغيل و نقل الملكية في الدستور الجزائري
      بسب الأزمة المتعددة الأوجه التي عرفها الاقتصاد الوطني ، بسبب فشل النموذج الاقتصادي المتبع وانخفاض المداخل من العملة الصعبة نتيجة الانخفاض المأساوي للإيرادات النفطية التي كانت تخفي سوء التسيير وتركيب دواليب الاقتصاد ومظاهره السلبية،  فكرت السلطات العمومية في ضرورة إيجاد طرق جديدة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني من خلال إصلاح عميق يمس مختلف القطاعات والمجالات ، ووضع إطار ومنظومة تشريعية وتنظيمية جديدة للنظام الاقتصادي تندرج في إطار تكريس وترقية المبادرة الخاصة، وإعطائها الدور المنوط بها إلى جانب قطاع الدولة.
          فالدولة أصبحت ملزمة بإعادة تنظيم الاقتصاد الوطني حسب مقتضيات الكلفة و الفعالية، ومن ثم وضع حد للاحتكار العمومي إذ أولت السلطات العمومية أهمية خاصة للقطاع الخاص الذي تم تهميشه لمدة طويلة ،حيث أصبح يشكل البديل والمخرج الوحيد والكفيل بإقامة اقتصاد قوي ومنافس.  وقد تم تكريس مبدأ حرية الصناعة والتجارة في 1996[8].الذي فتح المجال أمام القطاع الخاص الوطني بكل حرية.حيث تنص المادة 37 منه على مايلي :" حرية الصناعة و التجارة مضمونة ، و تمارس في إطار القانون." كما كرس  دستور 1996 الملكية الخاصة لوسائل الانتاج،  من خلال المادة 52 منه التي جاء فيها: " الملكية الخاصة مضمونة" بالتالي فقد  أولى الدستور عناية بالغة لمبدأ حرية المبادرة ، حيث فتح المجال أمام القطاع الخاص الذي لم يعد يضطلع بدور ثانوي بالمقارنة مع القطاع العام .

2-  موقع نظام البناء و التشغيل و نقل الملكية في التشريع الجزائري
     لم يبادر المشرع الجزائري الى إصدار تشريع ينظم تعاقدات الدولة في مشاريع البنية الأساسية بتمويل القطاع الخاص سيما في مجال إنجاز الطرق ، المطارات ، النقل بالسكك الحديدية.... إلخ.
     إلا أنه نجد في القوانين الجزائرية ما يوحي الى أن المشرع قد فتح المجال و لو دون قصد للتعاقد بأسلوب البوت  في بعض مشاريع المرافق العامة أو البنية التحتية ، لاسيما في مجال الموارد المائية و مجال الكهرباء و توزيع الغاز بواسطة القنوات ، و في القانون المحدد لشروط و كيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة الموجهة لانجاز مشاريع استثمارية.

·       في قانون المياه
إذاكان المشرع الجزائري لم يعرف في قوانينه تسمية " بوت" ، فإنه بالرجوع الى المادة 17 من القانون رقم 05-12 المتعلق بالمياه[9] نستشف صيغة من صيغ عقود البوت ، التي جاء فيها مايلي : "تخضع كذلك للأملاك العمومية الاصطناعية للمياه ، المنشآت و الهياكل التي تعتبر ملكا يرجع للدولة بدون مقابل بعد نفاذ عقد الامتياز أو التفويض للانجاز و الاستغلال ، المبرم مع شخص طبيعي أو معنوي خاضعا للقانون العام أو القانون الخاص."
   يمكن استخلاص من محتوى المادة جميع المراحل المتضمنة في تنفيذ عقود البوت وهي التشييد أو الانجاز أو البناء و الاستغلال و تحويل الملكية الى الدولة بعد نفاذ عقد الامتياز أو التفويض.
وتطبيقا لذلك استعملت هذه الصيغة في مجال تحلية مياه البحر أو نزع الأملاح و المعادن من المياه المالحة طبقا لأحكام الأمر رقم 01-03 المتعلق بتطوير الاستثمار[10].
 استعملت الحكومة الجزائرية هذه الصيغة في مجال تحلية مياه البحر أو نزع الأملاح و المعادن من المياه المالحة [11] ومن المشاريع الموقعة في هذا الاطار العقد المبرم بين شركة مياه تيبازة مع الشركة الكندية SNC Lavalin و الاسبانية Acciona Agua بقيمة 150مليون دولار[12].و من أهم المشاريع نجد ايضا إنشاء و تشغيل و صيانة محطة تحلية المياه بمستغانم بتكلفة 100مليون دولار ، و ذلك لمدة 25 عاما بمساهمة الوكالة الجزائرية للطاقة AEC.

·       في مجال الكهرباء و توزيع الغاز بواسطة القنوات
يحمل مصطلح الامتياز المنصوص عليه في قانون الكهرباء و توزيع الغاز بواسطة القنوات ،[13] نفس المعنى ، حيث جاء في نص المادة 02 منه : ".... الامتياز حق تمنحه الدولة لمتعامل سيشغل بموجبه شبكة و يطورها فوق إقليم محدد و لمدة محددة ، بهدف بيع الكهرباء أو الغاز الموزع بواسطة القنوات."
      و تضيف المادة 07 من نفس القانون مايلي : " ينجز المنشآت الجديدة لإنتاج الكهرباء و يستغلها كل شخص طبيعي أو معنوي خاضع للقانون الخاص أو العام ، حائز رخصة للاستغلال ." نستشف من خلال النصين ( 02-07)، ان المشرع الجزائري قد فتح المجال للتعاقد بنظام البوت لأن توزيع الكهرباء و الغاز يدخل ضمن نشاط المرافق العامة ، كونه أورد المراحل المتضمنة في عقود البوت و المتمثلة في الانجاز و الاستغلال ، ثم إعادة المشروع للدولة باعتبار أن توزيع الكهرباء و الغاز نشاطا للمرفق العام. ومن المشاريع الموقعة في هذا الاطار العقد المبرم بين شركة كهرباء سكيكدة التابعة لسوناطراك و سونلغاز و الوكالة الجزائرية للطاقة مع مجموعة   SNC Lavalin بقيمة 600 مليون دولار، لتصميم و إنشاء و تشغيل محطة لتوليد الكهرباء لمدة 12 سنة، قابلة للتجديد لنفس المدة.
ما تجدر الاشارة إليه ان تمويل المشروع يكون من طرف الدولة و ليس من تمويل المستثمر ، و هو ما يبعد هذه العقود من المعنى الحقيقي لعقود البوت[14].
 
·       في مجال الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة الموجهة لانجاز مشاريع استثمارية.
         لقد فتح المشرع الجزائري التعاقد  بأسلوب البوت في مجال الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة الموجهة لانجاز مشاريع استثمارية بموجب القانون رقم 08-04[15]، حيث تضمنت المادة 03 منه منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة لفائدة المؤسسات و الهيئات العمومية و الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الخاضعين للقانون الخاص لاحتياجات مشاريع استثمارية.
  كما أضافت المادة 07 من نفس القانون مشاريع الاستثمار القابلة لمنح الامتياز، منها تلك التي يكون لها طابع الأولوية و الأهمية الوطنية و المحدثة لمناصب الشغل و التي تساهم في تنمية المناطق المحرومة أو المعزولة.
    الملاحظ من خلال هذا القانون ، أن المشرع قد مهد للتعاقد بنظام البناء و التشغيل و نقل الملكية على اعتبار أن انجاز المشاريع تطبيقا لهذا القانون يعود الى الدولة بعد انتهاء فترة الامتياز المحددة بمدة أدناها 33 سنة ، قابلة للتجديد مرتين و أقصاها 99 سنة.
  بإصدار المشرع الجزائري لقانون رقم 08-04 يكون قد سمح باعتناق التعاقد بنظام البناء و التشغيل و نقل الملكية ، و هوما يجعلنا نقول أنه لا يوجد مانع من اللجوء الى هذا الأسلوب في تعاقدات الدولة مع القطاع الخاص.
 
 الخاتمة
    نستخلص مما سبق أهمية  عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية في التنمية الاقتصادية ، خاصة بعد الاتجاه المتصاعد نحو اقتصاد السوق و فتح المجال للمبادرة الخاصة و سياسة الخوصصة و كذا مساهمتها في نقل التكنولوجيات الحديثة للقطاع العام ، فهي تهدف الى تجنب خوصصة المرافق العامة بحيث تضمن بقاء ملكية المرفق العام للدولة مع خوصصة  الاستغلال و التسيير.
    و بالنسبة للجزائر بالرغم من غياب تنظيم دستوري و تشريعي ينظم عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية ، إلا أنه يوجد بعض التطبيقات من هذا النوع في مختلف المجالات ،حسب ما ذكرناه  في مداخلتنا هذه .
  و عليه ندعو المشرع الجزائري الى إصدار قانونا خاص متكاملا ينظم التعاقد بأسلوب البوت يكون كفيلا بمعالجة مختلف التعاقدات التي تبرمها الدولة مع القطاع الخاص، بالتالي توفير بيئة قانونية ملائمة و حماية فعّالية للاستثمار في هذا النوع من المشاريع .
جامعة الجيلالي بونعامة-خميس مليانة-
 ---------------------------------

 محمد عبد الحميد إسماعيل ، عقود الأشغال الدولية ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2000، ص 49.[1]
 محمد عبد الحميد إسماعيل ، عقود الأشغال الدولية و التحكيم فيها  ، دار الكتاب ، مصر، 2003، ص 53.[2]  
      [3] هاني صلاح سري الدين ، التنظيم القانوني و التعاقدي لمشروعات البنية الأساسية الممولة عن طريق القطاع الخاص،  دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2001، ص 45.
  [4] إلياس ناصف ،عقد BOT ، المؤسسة الحديثة للكتاب ، لبنان، 2006، ص 81.
  [5] عبد اللّه طالب محمد الكندري ، النظام القانوني لعقود البوت ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2009، ص 14.
  [6] حصايم سميرة ،عقود البوت : إطار لاستقبال القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية ، مذكرة الماجستير في القانون،  فرع قانون التعاون الدولي ، كلية الحقوق ، جامعة مولود معمري تيزي وزو ، 2011 ، ص 23.
  [7] إلياس ناصف ، مرجع سابق ، ص 89.
  [8] مرسوم رئاسي رقم 96-438 مؤرخ في  07 ديسمبر 1996، يتضمن تعديل الدستور المصادق عليه في استفتاء 28 نوفمبر 1996، ج ر عدد 76 صادر في 08 ديسمبر1996 المعدل و المتمم بالقانون رقم 02-03 المؤرخ في 10 أفريل 2004 يتضمن تعديل الدستور ، ج ر عدد 25 صادر بتاريخ 14 أفريل2002 ، معدل و متمم بموجب القانون رقم 08-09 المؤرخ في 15 نوفمبر 2008 يتضمن التعديل الدستوري ، ج ر عدد 63 صادر بتاريخ 16 نوفمبر 2008.
  [9] قانون رقم 05-12 مؤرخ في 04/08/ 2005 ، يتعلق بالمياه، ج ر عدد 60 ، صادر في 04 سبتمبر 2005.
  [10] - أمر رقم 01-03 مؤرخ في 20/08/2001 ،يتعلق بتطوير الاستثمار، ج ر عدد47، صادر في 22/08/2001، المعدل و المتمم بالأمر رقم 06-08 المؤرخ في 15/07/2006 ، ج ر عدد 47 ، صادر في 19/07/2006 و الأمر رقم 09-01 المؤرخ في 22/7/2009، يتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2009، ج ر عدد 44 ، صادر في جويلية 2009( استدراك في ج ر ج ج ،عدد 53، صادر في 13/09/2009) و الأمر رقم 10-01 المؤرخ في 26/08/2010 ، يتضمن قانون المالية التكميلي لسنة 2010 ، ج ر عدد49 ، صادر في 29/08/2010 ، و القانون رقم 11-16 المؤرخ في 28/12/2011 ، يتضمن قانون المالية لسنة 2012 ، ج ر ، عدد 72 ، صادر في 29/12/2012.
  [11] حصايم سميرة ، مرجع سابق  ، ص 21.
  [12] إقلولي محمد ، "في مدى استقبال القانون الجزائري عقود البناء و التشغيل و نقل الملكية"، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية و الاقتصادية و السياسية ، كلية الحقوق الجزائر ، عدد 02/2013 ، ص 10
  [13] قانون رقم 02-01 مؤرخ في 05/02/2002، يتعلق بالكهرباء و توزيع الغاز بواسطة القنوات، ج ر عدد 08 ، صادر في 06/02/2002.
  [14] إقلولي محمد ، نفس المرجع ، ص11.
  [15] قانون رقم08-04 مؤرخ في 01/09/ 2008 ، يحدد شروط و كيفيات منح الامتياز على  الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة الموجهة لانجاز مشاريع استثمارية ، ج ر عدد 49 ، صادر في 03 سبتمبر 2008.



avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى