محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 02 أغسطس 2017, 12:11

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعـــــة مستغانــــم .كلية الحقوق والعلوم التجارية
محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية
السنــــة الثالثة  نظام  ل م د
السداسي الخامس
استاد المقياس : محمــد عثمــــاني
الســـنة الدراســية:   2010  / 2011






الأحكام العامةلإجراءات التنفيذ
لايمكن  تصور وجود حق دونما وجود سلطة تحميه وتعترف بوجودهو تلزم المدين بالطرق القانونية علىتنفيذه والإذعان لما التزم به  أي سلطة إجبار المدين على القيام بما التزم به  وعند  تقاعسه في تنفيذ ما التزم به إراديا ألزمتهلسلطة العامة بالتنفيذ تحت إشراف القضاء و رقابته.، لأنه لا يعقل أن يقوم الدائن  بإجبار المدين بوسائله الخاصةعلى تنفيذتعهده والتزامه  ، فدولة هي الوحيدة المخولة قانونا في بسط الأمن والسلم والعدل والقانون، فلا يتوقف دورها في إصدار الأحكام والقرارات القضائية وإنما دورها  الحقيقيهو السعي والسهر على بلورة الأوامر والأحكام و القرارات الممهورة بالصيغة التنفيذيةوتنفيذها وفقا للإجراءات القانونية  التي شرعها المشرع في الكتاب الثالث من قانون الإجراءات المدنية الإدارية وتتألف هدا الكتاب من ستة أبواب  فضلا على وجود نصوص وأحكام متفرقة في قوانين أخرى .ادن التنفيذ هو إلزام المدين بتنفيذ ما التزم به والوفـاء به كما هو منصوص عليه في المادة 160  من القانونالمدني  رغم أن الأصل هو قيام المدين بتنفيذ ما التزم به و  تعهد عينيا وطوعيا به فإن   كان موضوع الالتزامتسليم عقار سلمه و إن كان موضوع الالتزام هو منع التعرض  أو الفعل الضار أو للأعمال التعدي  التزم بما قضى به القضاء و كان منقول أو مبلغ من النقود، قام بالوفاء ما التزم به ،غيرانه في حال استحالة التنفيذ  عينيا  وخروج محل الالتزام عن إرادته  لأسباب موضوعية  كفساد البضاعة أو انهيار العقار إن كان مبنى ، أو منازعةالدائن لمقدار مبلغ الدين الذي وفى به المدين ، ففي الحالة الأولى يكون المدين ملزما بدفع التعويض نظير الوفاء أي يلجأ إلى التنفيذ عن طريق التعويض ، يرجعتقديره  لسلطة المحكمة ويسمي الفقه دلك بالتنفيذ عن غير المباشر.أما إدا كان التنفيذ   ممكنا وتقاعس المدين على القيام  بما التزم به فإنه  يكون مجبرا على التنفيذ باستعمال القوةالجبرية التي سطرها المشرع في الكتاب الثالث من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والتي تسمى بالتنفيذ الجبري.و هو  موضوع دراستنا خلال هدا السداسي  بحيث ســوف نتعرف على المواضيع التالية  بالتطرق  إلى السلطة المخل لها قانونا  بتنفيذ  وإفراغ السـند التنفيذي ثم نتعرف على أطراف التنفيـذ وأموال موضوع التنفيـذ وإلى مقـدما والعـوائق التي تحول دون  التنفيـذ.ونحن بصدد إجراءات التنفيـذ لابد من التعريف به والإحاطة  به من جميع جوانبه. فالتنفيذ لغة حسب المنجد هو تحقيق الشيء وإخراجه من حيز الفكر إلى حيزالتطبيق والواقع ، أما في الاصطلاحفهو الوفاء بالالتزام بالمفهوم المطلق للكلمة لأنه قد يكون الوفاء اختياريا  كما يمكن أن يكون جبريا لأن البعض من الفقهاء يميزون ما بين عنصري المديونية والمسؤولية فيكون الوفاء اختيارياعندما يستجيب المدين لعنصر المديونية في الالتزام، أما في حالة امتناعه عن التنفيذفيتحرك عصر المسؤولية المتواجد في الالتزام من لجؤ الدائن إلى السلطة العامة ومطالبتها إجبار المدين على التنفيذ الجبري،ومن ثمة هناك بعض الفقه من يستعمل مصطلح الوفاء للدلالة على التنفيذالاختياري ومصطلح الاقتضاء للدلالة على التنفيذ عن طريق الجبر أو القهر القضائي ، ولا يثير التنفيذالاختياري أية مشكلة إجرائية، إلا في حالة واحدة وهي عندما يرفض الدائن ما يعرضهعليه المدين مقابل الوفاء بما يجب عليه أداؤه عرضا فعليا بتقديمه له عرضا بالوفاء بواسطة محضر قضائي في موطنه الحقيقي أو المختار  تطبيقا لأحكام المادتين 584و641 من ق إ م إفالتنفيذ الذي نحن بصدد دراسته هومجموعة الإجراءات اللازم اتخاذها لدفع المدينالإذعان لمضمون  السند المراد تنفيذه ولو باستعمالالقوة العمومية عند الاقتضاء حتى لا يجرأ الأشخاص أن يقتضوا حقوقهم بأنفسهم بل يجب عليهم أن يوكلوا السلطة العامةفي دلك ، حماية لحقوقهموصيانة لحقوق المدين والغير الذي قد تنصب إليه آثار التنفيذ.
والتنفيذ الجبري قد يكونعينيا وقد يكون بمقابل، فيسمى الأول في الاصطلاح القانوني بالتنفيذ المباشر، بينمايسمى الثاني بالتنفيذ غير المباشر. فالتنفيذ العيني هو حصول الدائن على عين ماالتزم به المدين وهو الأصل في التنفيذ، اما إذا استحال التنفيذ العيني كهلاك العينالمطلوب تسليمها فإن هلاكها يشكل مانع مادي يستحيل معه التنفيذ العيني وفي هذهالحالة لايبق أمام المنفذ إلا اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم بالتعويض وهو ما يسمىالتنفيذ غير المباشر ، أما إذا كان محل الحجز أو التنفيذ مبلغا من النقود فيكونالتنفيذ مباشرا عن طريق الحجز على المال وهو في هذه الحالة مبلغالنقود.
إن معيارالتفرقة بين التنفيذ المباشر وغير المباشر هو في محل الالتزام المطلوب تنفيذه فإنإدا كان مبلغا من النقود كان الحجز هو مبلغا لتنفيذ الحجز على المبلغ المالي إن كانموجودا.أما إذا كان عينا أو عملا أو امتناعا عن عمل فالأصل هو اقتضاء الحقعينا ما لم يكن هذا العمل أو الامتناع مما يحتاج إلى تدخل المدين شخصيا بحيث يكونالتزامه بالتنفيذ المباشر اعتداء على شخصه وهو ما يشكل مانع أدبي يحول دون القيامبالتنفيذ المباشرمما يجبر الدائن من على اللجؤ إلى الغرامة التهديدية طبقا للمادة 305  من ق إ م إ لإجبار المدين على تنفيذ مضمون الالتزام .
 يستنبط مما سبق أن التنفيذ الجبريهو ذلك التنفيذ الذي تجريه السلطة العامة تحت إشراف ورقابة القضاء بناء على طلبالدائن الحائز على السند التنفيذي بغرض  استيفاء حق ثابت  إما عن طريق منع المدين من التصرف في ماله المحجوز أو عن طريق الحجز عليه.

البـــــاب الأول :   التنفيــذ وإجـراءاته    L’exécution et ses procédures
        التنفيـذ في الأصل كما سبق الإشارة يكون اختياريا وطوعيا بحيث يستجيب المدين لما التزام به وما هو مثقل لذمته من دين أو تعهــد ، أما في حال امتناعه أو تأخر عن الوفــاء بما ألتزم به عندئذ يكون الدائن مجبرا على سلوك  طريق التنفيذ الجبري بمخاصمة مدينه أمام السلطة العامة واستصدار حكم قضائي وهو ما يعني دراستنا.
 إن التنفيــذ الجبري هو التنفيذ الذي تتولاه  السلطة العامة المخولة  قانونا إفراغ مضامين  السندات التنفيذية ، ومن ثم يستلزم حصول طالب التنفيذ فضلا على السند التنفيذي أن تتولى  لسلطة العامة القيام بعملية التنفيـذ وتمكين الدائن من استيفاء حقوقه قـهرا عن المدين  وذلك بتوجيه القائم بالتنفيذ المباشر على مكان وجود أموالالمدين ، ومن ثم فالأحكام و القرارات العادية غير الممهورة بالصيغة التنفيذيةلا تكون محلا للتنفيــذ  وإنما يكون لها  حجية الشيء المقضي لموضوع ولأطراف المخاطبين بها .

الفصل  الأول : السلطة التي تباشر التنفيذ
لا يجوز للدائن أن يقتضي حقـه من مدينه بنفســه  حتى لا يتطاول على غريمه بالإساءة  إلى شخصه وإذلاله  والتعرض إلى حرمة مسكنه  ، فالقاعــدة أن الدائن يستعــين بالسلطة العامــة في استيفاء حقــه قهراٌ وعن طريق التنفيـذ المباشر  أو العيني أيما كان محلـه أو موضوعـه،  إذن  فأمر التنفيذ تتولاه الدولة  ممثلة في أشخاص يقومون  بالتنفيذ  بما لديها من قوة وصلاحيات . ففي المجتمعاتالمتمدنةأصبحت لا تسمح للأشخاص أن يقتصوا لحقوقهمبأنفسهم ، وإنما عليهم  بالاستعانة  في دلك بالسلطة العامة لكي يحصلوا على حقوقهم وهدا كفيل بحفظ النظام والأمن ودرء الفوضى فيما لوسمح للدائن باستيفاء حقه بيده ، فإنه لن يتوقف على التعسف في حق المدين والتشهير به وإلحاق الضرر به ، لدلك سطر المشرع الجزائري قواعد وإجراءاتثابتة على الشخص سلوكها للحصول على حقوقه يشرف على تتبع خطواتها قاضي المكلف بالأمور الإستعجالية وهو عادة ما يكون رئيس المحكمة أو من ينوب عنه أو يستخلفه للفصل في  معيقات التنفيذ وبمنح مهل للتنفيذ للمدين البائس الحسن النية ، كما أنه يوقف التنفيذ إن وجد سببا جديا .                                                              
فرئيس المحكمة بصفته قاضي المكلف بالأمور المستعجلة ينو طبه إصدار كل الأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالبت دون  غيره في الإشكالات التي تحول دون التنفيذ. لدلك فالتنفيذ لا يخلو من أحـتد النظامين العالميين، نظام قاضـي التنفيـذ  أو نظام المحضر القضائي

المبحث الأول : نظام قاضي التنفيــذ
في هذا النـظام يعين قاضي من قضاة  المحكمة  تسند له مهام التنفـيذ  والإشـراف عليـه وتسيير الأعوان القائمين  بالتبليغ والتنفيـذ ، فيقوم كاتب الضبط المنتدب لمصلحة التنفيذ بالتبليغات والتنفيذات  تحت سلطة وأمريهوتوجيـه  ومراقبة من قاض شؤون التنفيــذ الذي يرجع إليه في كل الأمور المتعلقة بالتنفيذ والتي يصدر بشأنها أوامر ولائية لأعوان التنفيذ إلى غاية إنهاء التنفيذ .وهو النظام الذي كان سائدا في الجزائر قبل صدور قانون تنظيم مهنة المحضرين رقم 01/03 الصادر في 08جانفي1991 ، وهو النظام الذي كان منظما بموجب الأمر رقم  ¬¬¬66/ 154 الصادر في 8 يوليو 1966 و المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعدل والمتمم ،و في هذا النظام  فإن جميع الإشكالات والمعوقات التي تحول دونالتنفيذ والتي تطرح أو تنشأ  بمناسبة التنفيذ  يخطر بها قاضي التنفيذ المتواجد على مستوى المحكمة صاحبة الاختصاص، طالما أن الملف المراد تنفيذه يعرض عليه من تاريخ أول طلب التنفيـذ بمصلحة التبليغ والتنفيذ ليرسم له الإجراءات الواجب إتباعها ليسهل مراقبتها وحتى يمكنه أمر بما يراه مناسباً في حينهكما نصت على دلك المادة 278 من قانون الإجراءات المدنية السابق.                 غير  أن هذا النظام ونظرا لما يتضمنه من مساوئ  فإن الجزائر تخلت عنه بإصدارها قانون المحضرين.ورغم دلك فإنه لازال ساريا في بلاد كثيرة منها مصر وسوريا ولبنان.

 المبحث الثاني : نظام المحضـــرين
   المحضر القضـائيHuissier de justice هو ضابط عمـومي يثم  ترسيمه من قبل وزير العدل حامل الأختام في دائرة اختصاصمحكمة معينة   بعد إجـازته للمسـابقة الوطنيــــة للمحضـرين  وقضــاء فترة تكوينية بأحد مكاتب المحضرين.وبعد أدائه لليمين القانونية بالجهــة القضائية المعين ممارسته بها يسلم له خاتم  رسمي دائري يحمل شعار الدولة الجزائري إلى جانب اسم المحضر  القضائي ولقبـه وهدا وفقا أحكام القانون رقم 91/03 الصادر في 08جانفي 1991 .   
رغم أن عمل المحضر القضائي حـر ومسـتقل إذ هو يعمل لحسابه الخاص إلا أنه يعتبر ممثلاً للسلطة العامة ووكيلا عن طالب التنفيذ، ومن ثمة يعـد في نظر القانون من أعـوان  القضاء يصبغهبحمايتهمن أي تجاوز سواء كان اعتداء على حرمة  مكتبه وإهانة في شخصه أو إيذاء ومساس بجسده  لدلك  فإنه بنص المادة 610 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية إدا تعرض المحضر القضائي  إلى إهانة أثناء أداء وظيفته وجب عليه تحرير محضر يبين فيه المناسبة أداء مهمته والتاريخ والساعة ومكان ومهمة، ونوع الإهانة والألفاظ الصادرة ضده وأسماء وألقاب الشهود الحاضرين أثناء الواقعة ، ليثم عرض المحضر على وكيل الجمهورية طبقا للقواعد العامة .
الحماية التي يعطيها القانون للمحضر القضائي لا تنفي عنه خضوع الأعمال والتصرفات التي يقوم بها إلى سلطة رقابة وكيل الجمهورية المختص إقليميا بنص المادة 5 و ما بعدها من القانون رقم 91/03 .اعتباره سلطة عامة تلزمه عدم رفض إي سند تنفيذي مهما كان ، لأنه في حالة رفضه أو امتناعه عن التنفيذ يحق لطالب التنفيذ من على اللجوء إلى رئيس المحكمة أو إلى القاضي المختص بالقضايا الإستعجالية  للبت في رفضه التنفيذ ، فإن رفضه غير المبرر قد يعرضه للمساءلة  التأديبية فضلا على أنه يجبر على دلك  بأمر من المحكمة المختصة ، وكل ما يلحق بشخص طالب التنفيذ بشأن رفض المكلف بالتنفيذ  يكون محل تعويض جبراً لما أصابه من ضرر .  أما  في حالة الإشكال الذييحول دون التنفيـذ والدييعترض قيامـه بالإجراءات اللازمة للتنفيذ ،  فإن اختصاص للبث يعـود  إلى رئيس المحكمة المختص إقليميا للفصـل فيها باعتباره قاضيا مختصا في الأمـور  الإستعجاليةللنظر  والفصل في الإشكالات في التنفيذ ووقف التنفيـذ ،  وعند استحالة التنفيذ بالطرق السلميـة  فله الحق  طلب من وكيل الجمهورية الاستعانة بالقوة العمومية عند اللزوم كما هو منصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 687 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .ونظرً للملفات الكثيرة المطروحة على مكتب المحضر القضائي يمكنه الاستعانة بأعوان إداريين لمساعدته في تسيير مكتبه كلما استعدت الضرورة إلى دلك وهدا بنص المادة 12 من القانون المتعلق بالمحضر القضائي.
وكيل الجمهورية ودوره في التنـفيذ
 وكيل الجمهورية بصفته ممثل المجتمع يكمن دوره في قضايا التنفيذ بالسهر على المحافظة على النظام العام ومنه تسخير القوة العمومية عند الضرورة لتسهيل عملية التنفيذ إفراغا للأحكام القضائية الصادرة باسم المجتمع كم يسوغ له عند الضرورة عندما يكون التنفيذ يمس النظام العام أن يقوم بوقف عملية التنفيذ .

الفصل الثاني : أطراف التنفيــــذ
أطراف التنفيذ هم الأشخاص الدين تربطهم علاقة بالتنفيذ ويمكن حصرهم في الدائن أوطالب التنفيذ أو الحاجز، أو المستفيد من السند التنفيذي، والمنفذ عليه أو المحجوز عليه، وأحيانا قد يتدخل الغير في التنفيذ فيصبح هدا الغير من أشخاص التنفيذ.


أولا: طالب التنفيـذ :
يشترط في طالبالتنفيذ أن يكون متمتعا بأهلية التقاضي وأن تكون له مصلحة مرجوة من التنفيــذوهدا بنص المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية’التي تنص على أنه ’’ لا يجوز لأي شخص، التقاضي ما لم تكن له صفة ، وله مصلحة قائمة أو محتملة يقرها القانون. ’’ وهو ما دهب إليه المشرع في أحكام الفقرة الثانية من المادة 615 من ق إ م إ بذكرهً أنه إدا فقد المستفيد أهليته قبل بدء التنفيذ  أو قبل إتمامه وجب تعيين له من ينوب عنهفي إتمام إجراءات التنفيذ ، لدلك فإنه يراعى توافر الصفة والأهلية في طالب التنفيذ  خلال وقت طلب التنفيـذ ، فإذا لم تكن متوفرة فيه وقتئـذ  يقرر القاضي وجوبا عدم توفرها ولو من تلقاء نفسه  كما أنه يمكنه أن يثير انعدامالإذن تلقائيا في طالب التنفيـذ كوجوب توفر الإذن من شخص طالب التنفيذ  إدا ما كان قاصراُ  أو عديم الأهلية أو ناقصها من المحكمة المختصة في مباشرة الحجز،كما أنه يستوجب توفر الصفة في طالب التنفيذ، فمن لا يملك الصفةالقضائية لا يجوز له التنفيذ ، كما أن الصفة والأهلية يجب توفرها في ممثل طالب التنفيذ  أو من ينوب عنه سواء كان من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية  .
مع البيان أن الأهلية المتطلبة في طالب التنفيذ أو من ينوب عنه اتفاقا أو قانونا هي أهلية التصرف فلا يكف توفر أهلية الإدارة ، لأن الهدفمنها هو الحصول على مصلحة ، فإذا كان  التصرف يعد من التصرفات النافعة يكفي  توفر أهلية الإدارة ، أما إدا كان التصرف يدور بين النفع والضرر فيجب توفر أهلية التصرف كما هوالحال في الولي و الوصي والمقدم والوكيل.
أما في حال موت طالب التنفيذ  أو المستفيد من السند التنفيذي قبل البدء في التنفيذ أو قبل إتمامه ينتقل الحق في الاستمرار في التنفيذ لخلفه العام أو الخاص كالورثة أو الموصى لهم  دونما  إعادة إجراءات التنفيذ من أولها وإنما يستمر فيما وصل إليها مورثهم أو الموصى إليهم من إجراءات على أنه يجب على هدا الخلف من إثبات صفته في دلك  وهو ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 615 من ق إ م إ . وقياسا على دلك فإنه يجوز أن تتمإجراءات التنفيذ بمعرفة النائب أو الوكيل عن طالب التنفيذ أو المستفيد من السند التنفيذي  سواء كانت النيابة اتفاقية أو قانونية وهو ما نص عليهالمشرع الإجرائي الذي أوجب  على ورثة طالبي التنفيذ من إثبات صفتهم ، على أن كل منازعة تطرأ حول الصفة بينهم وبين المنفذ ضدهيحرر بشأنهاالقائم بالتنفيذ  أو المحضر القضائي محضرا ويسلم نسخة منه للأطراف مع دعوتهاللجؤ إلىالجهة القضائية لإتخادما يروه  مناسبا لهم وهدا ما أورده المشرع في الفقرة الثالثة من المادة 615 من ق إ م إ.
مع التذكير أنه لا مانع في هدا الحال من طالبي التنفيذ من المطالبة بإجراءات الحجز التحفظي حفاظا لحقوقهم في انتظار تسوية أمورهم الإدارية من الفصل في صفتهم من طرف القضاء وإعدادهم لفريضة مورثهم ألخ ...وكل ما يتطلبه دلك من وقت وهو ما نصت عليه الفقرة 4  من المادة 615من ق إ م إ.
        مع الملاحظة  أنالقاعدة العامة  تقتضي أن التنفيذ يجرى على المنفذ عليه أو المدين ، غير أنه يجوز أن يثم   على غير المدين كما هوالحال في حالة الكفيل  أو عندما ينصب التنفيذ على عقار مرهون من طرف المدين  .


ثانيا :المنفـذ ضدهأو عليه أو المدين
المشرع أوجب  توفر الأهلية في المدين كما هو الِشأن في الدائن ، غير أنه إدا طرأ تغير في أهلية المدين المنفذ ضـده  أثناء البدء في التنفيـذ ، فيجب متابعة إجراءات التنفيذ  ضد من يمثله ، فإن لم يوجد ، فعلى طالب التنفيذ من اللجؤ إلى القضاء طالبا تعيين للمدين قيـمّاله أو وصيا حتى يتسنى له حسن توجيه ومباشرة إجراءات التنفيذ ضده ،حفاظا على أموال المدين المنفذ ضده سواء كان  عديم الأهلية أو فاقدها، و ينطبق هدا الحال كذلك في حال فقد نائب المنفذ ضده لأهليته وهي الأحكام التي تضمنتها  الفقرة الثانية من المادة 617 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ومن ثمفإذا فقد المنفذ عليه أهليته أو زالت صفة من كان يمثله  قبل البدء في مباشرة إجراءات التنفيذ وإنهائها فعلى طالب التنفيذ من القيام بإعادة التبليغ الرسمي للتكليف بالوفاء لقيّم أو نائب المنفذ عليه ، لأنه طبقا القواعد العامة أن الإجراءات المتخذة ضد المنفذ عليه فاقد الأهلية تعتبر باطلة وعديمة الأثر.
فإذا توفي المنفذ عليه قبل البدء في إجراءات التنفيذ ، فلا يجوز التنفيذ على أمواله  إلا بعد التبليغ الرسمي للتكليف بالوفاء لورثته أو لأحدهم في مقر سكنى مورثهم حال حياته.أما إدا مات من أتخدتضده إجراءات التنفيذ وثم البدء فيها، فإنه طبقا للقواعد العامة لا تبطل وإنما تستمر في مواجهة ورثته إن وجدوا، فإن لم يوجد ورثة له  أولم يثم التعرف عليهم  وكانت الضرورة تقتضي إتخاد إجراء من إجراءات التنفيذ يتطلب حضور المنفذ عليه حال حياته، يجوز لطالب التنفيذ من استصدار أمر من رئيس المحكمة  بتعيين  وكيل خاص لتمثيل الورثة من أجل الاستمرار في التنفيذ  على أموال المنفذ عليه المتوفى لاعلى شخصه .لأنه بوفاة المنفذ عليه انتقلت أمواله قانونا لورثته ، غير أنه لا يجوز توزيعها ما بين الورثة إلا بعد تسديد ديون المورث.

ثالثا :الغير في التنفيــذle Tiers
 طبقا للقواعد العامة فالغير هو الشخص الأجنبي الذي لم يكن طرفا في الخصومة القضائية المنتهية بالحكم المراد تنفيذه والممهور بالصبغة التنفيذية ، وليس له مصلحة شخصية في الدعوى الأصلية أو في موضوع الحق ،ومع دلك فإنه يلزم قانونا بتنفيذ ما قضى به الحكم أو السند التنفيذي  وينتقل إليه أثر التنفيذ ، كما هو الحال للحارس القضائي ، وأمين الودائع ومدين المدين ، وموظف الشهر العقاري ، وضابط الحالة المدنية .فيقوم هدا الغير بتسليم الوديعة أو دفع المبالغ ، أو شطب التسجيلات ومحو القيود.فالغير هو الشخص المنفذ عليه والدي يكون حائزا للشيء محل التنفيذ فهؤلاء الأشخاصليس لهم مصلحة شخصية ومع دلك يلزمون قانونا بالتنفيذما ليس فيه مصلحة. فالغير معنى دلك هو من ليس طرفا في الخصومة ولا يجني أي نفع ولا يصاب بضرر من جراء قيامه بالتنفيذ.



 .../... يتبع
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 02 أغسطس 2017, 12:31



الفصل الثالث : السندات التنفيذية
 لقد حصرالمشرع الجزائري السندات التنفيذية في الفصل الأول من الباب الرابع من الكتاب الثالث في التنفيذ الجبري للسندات التنفيذية في المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية دون التطرق إليها أو تعريفها تاركا ذلك  للفقه والقضاء،فالسند التنفيذي إذن هو تلك الوثيقة التي في فصلت في الخصومة ما بين الأطراف المتنازعة والممهورة بالصيغة التنفيذية  ما لم ينص القانون على خلاف دلك  ،وهي عادة ما تتمثل في الحكم.ويعني بالأحكام ، هي الحكام الموضوعية التي  يصدرها القضاء متضمنة منفعة لطرف يلجأ إلى القوة الجبرية لتنفيذه أي أنه لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي كما هو منصوص عليه قانونامستوفيا للشروط الشكلية والموضوعية بمعنى ألا يكون طالب التنفيذ قد أستوفى حقه بالطرق الودية خارج مكتب التنفيذ ، أو يكون الدين قد انقضى بالتقادم بمرور 15 سنة من حصول الدائن طالب التنفيذ على النسخة التنفيذية ، أو أن حقه غير تابت كما هو الحال في الأحكام التمهيدية، أو وجود هدا الحق غير أنه معلقا على شرط  أو أجل أو غير محدد المقدار كما هو الحال بالنسبة للأحكام  المشفوعة بالغرامة التهديدية  أو الأحكام  المتضمنة مهلة للوفاء ، ومايهمنا هي الأحكام القطعية الفاصلة في الموضوع  والمتضمنة  منفعة لأحد الخصوم ومن ثمة فإن الأحكام التحضيرية والتمهيدية هي أحكام غير قطعية كما هو الحال في الأحكام الفاصلة في الدفوع والمسائل الفرعية . فالأحكام القابلة للتنفيذ هي الأحكام القاضية بالالتزام دون الأحكام المقررة أو  المنشئة  للحق.والسندات التنفيذية التي تعنينا هي تلك التي حصرها المشرع في المادة 600 من ق إ م إ  و هي تلك الأحكام القضائية التياستنفدت طرق الطعن العادية وكدا الأحكام غير الإنتهائية المشمولة بالنفاذ المعجل، والأوامر الإستعجالية وأوامر الأداء والأوامر على العرائض وأوامر تحديد المصاريف وقرارات المجالس القضائية وأحكام المحاكم الإدارية وقرارات مجلس الدولة ومحاضر الصلح أو الإنفاق المؤشر عليها من طرف القضاة و المودعة بأمانة الضبط ،و أحكام التحكيم المأمور بتنفيذها من قبل رؤساء الجهات القضائية والمودعة بأمانة الضبط وجميع الصكوك والأوراق المالية المرفقةبالاحتجاج الرسمي على المدين ،و العقود التوثيقيةالممهورة بالصيغة التنفيذية، ومحاضر البيع بالمزاد العلني بعد إيداعها بأمانة الضبط ، أحكام رسو المزاد على عقار،
فالصيغة التنفيذية إذن هي العلاقة المادية الظاهرة التي يمكن التعرف  منها على صلاحية السند  من ظاهره، والتي يعطي بموجبها الأمر لجميع  السلطات العامة بما فيهم المحضرين القضائيين  وكل الذين يطلب منهم دلك طبقا للمادتين 281و 609 من ق إ م إ  بإجراء التنفيذ الجبري من خلال منع المنفذ عليه من التصرف في ماله المحجوز وبيعه قهرا بالمزاد العلني  .و السندات التنفيذية قد حصرها المشرع الجزائري في المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية  وهي الأحكام القضائية القطعية المنهية الخصومة القضائية  وفقاللإجراءات القانونية السارية المفعول و المتضمنةمنفعة لأحد الخصوم  ، فالأحكام كما سبق الإشارة التي تستوجبالتنفيذ الجبري هي أحكام الإلزامJugement de condamnationدون الإحكام المقررة والمنشئة أو الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع  ، أو الأحكام الفاصلة في المسائل الفرعية  ، ومن ثمة فإن  الأحكام التي تعنينا هي الأحكام التي تكون سندا للتنفيذ هي الأحكامالحائزة على قوة الشيء المقضي  به ،أي الأحكام التي استغرقت جميع أوجه الطعن العادية من  معارضة واستئناف بممارستها أو بفوات أجلها أو أنها تصدر نهائية طبقا للقانون حتى وإن كانت لها قابلية الطعن بالطرق غير العادية ، غير أنه للمحكمة العليا ومجلس الدولة صلاحية التوقيف المؤقت للحكم أو القرار المطعون فيه أمامها وهدا طبقا لنصوص القانون ،والأحكام  الابتدائية المشمولة بالنفـاد المعجل  L’exécution Provisoire، وكدا الأوامر الإستعجالية القاضية بالتدابير التحفظية.

المطلب الأول :الحكم النهائي
   هو الحكم  الصادر عن المحكمة الابتدائية بصفة نهائية طبقا لنص المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والدي فصل بحكم في أول وآخر درجة في الدعاوي التي لا تتجاوز قيمتها مائتي ألف دينار .كما أنه قانونا إن تفصل المحكمة  بحكم غير قابل للاستئناف في الدعاوي المنازعات الاجتماعية عندما تقضي باستئناف علاقة العمل  المنصوص عليها بالمادة73/4 من القانون رقم 90- 11 المتضمن علاقة العمل المعدل والمتمم ، أوالمطالبة بشهادة عمل .فهي أحكام تصدر حائزة لقوة الشيء المقضي فيه، أي لا تقبل الاستئناف.


المطلب الثاني : الحكم الابتدائي
وهو الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ولازال قابلا للاستئناف أو صدر غيابيا في حق أحد الخصوم ، فصدورالحكم بهده الصيغة لا يكسبه  القوة التنفيذية إلا بالاستنفاد  المعارضة في الحكم الغيابي وبالاستئناف للحكم المعتبر  حضوري وللحكم الحضوري  أو بمرورأجل ميعاد المعارضة أو الاستئناف دون القيام بإجراءات الطعن ، عندئذ يكون الحكم قد استغرق أوجه الطعن العادية من معارضة أو استئناف، إلا أنه تفاديا طول إجراءات التقاضي   جعلالمشرع الجزائري ينص في عدة أحكام بإمكانية التنفيذ الحكم الابتدائي رغم عدم إنتهائيته واستغراقه لأوجه الطعن العادية، بمعنى تنفيذ الحكم الابتدائي قبل أوانه هو استثناء من القاعدة ، أي إنه يبقى معلقا بمصير الحكم الذي سلك الإجراءات العادية فيبقى الحكم إذا بقي ويزول إذا ألغي من محكمة الاستئناف.
النفاذ المعجل L’exécutionprovisoire
وهو تنفيذ استثنائي للأحكام القضائية يوصف كذلك بالتنفيذ مؤقت إذ يجوز إجرائه بمجرد التبليغ الرسمي للتكليف بالوفاء بما تضمنه السند التنفيذي دون مراعاة أجل 15 يوما إدا أشتمل الحكم على النفاذ المعجل أو كان أمرا إستعجاليا كما هو منصوص عليه في المادة 614 من ق إ م إ ، و من ثمة فإن التنفيذ المعجل يعتبر خروجا عن قاعدة الأثر الموقف لطرق الطعن العادية ،  فالتنفيذ المعجل للحكم  يمكّن المحكوم له بتنفيذ حكمه الابتدائي  دون القيام بإجراءات تبليغه وهو الاستثناء الذي قررته الفقرة الثانية من المادة 323 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية المادة 609 في الفقرة الثالثة منها  واللتان  أجازتا تنفيذ الحكم رغم المعارضة أو الاستئناف في جميع الحالات المعينة والواردة على سبيل الحصر ويجوز للقاضي كذلك  فيالأحوال الأخرى أن يأمر في حالة الاستعجال  بالنفاد المعجل بكفالة  أو بدون كفالة Cautionnement وهو مبلغ لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ  في حالة إدا ما ألغي الحكم القاضي بالنفاذ المعجل في المعارضة أو في الاستئناف وإصلاح ما يترتب على التنفيذ المؤقت من مخاطر.
يفهممن دلك أن التنفيـذ المعجل نوعان، نوع منصوص عليه في القانون ويسمى بالتنفيذ المعجل القانوني L’exécution provisoire légale.أو أن يكون مصدره القضاء، أي أن القضاء هو الذي أمر به فيسمى عندها بالتنفيذ المعجل القضائي L’exécution provisoire judiciaire


أولا - التنفيـذ المعجل القانوني
التنفيذ المعجل القانوني يستمد قوته التنفيذية من أحكام القانون ، فهو ليس في حاجة إلى المطالبة بهحتى يقضي به القضاء وإنما  تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها دون انتظار أن يطلبه الخصوم بل أكثر من دلك أن صفة التنفيذ المعجل يستوجب عدم الحكم بها ، لأنه  لا حاجة إلى حكم للمحكمة للقضاء به ،فإذا  قضت بها المحكمة في حكمها فلا يكون دلك إلا تكرارا وترديدا  لحكم القانون.فإلزامية التنفيذ هي صفة مستمدة مباشرة من القواعد القانونية الآمرة ، لدا  لا داعللأطراف لطلبه كما أنه لا داع للحكم أن ينص عليه، فهو ملصق بالحكم تلقائيا بغض النظر عن رغبة الجهة القضائية والأطراف.    ولقد أورد المشرع الجزائري حالات التنفيذ المشرع على سبيل الحصر في الفقرة الثانية من المادة 299 والمادة 303 من قانون الإجراءات المدنية والإداري ، الأوامر الصادرة في مواد الإستعجالية المتعلقة بالحراسة القضائية أو بأيتدبير تحفظي غير منظم بإجراءات خاصة ،كما أن هناك أوامر الإستعجاليةصادرة من القسم الاجتماعي طبقا أحكام المادتين 506و509 من ق إ م إ وما يليها المتعلقة بإتخادهللإجراءات المؤقتة أو التحفظية الرامية إلى وقف كل تصرف من شأنه عرقلة حرية العمل ، كما أن هناك أحكام صادرة في النزاعات الفردية في العمل والتيتضمنها القانون المؤرخ في 6 فبراير  1990أو الصادرة عن القسم العقاري في المادة 521 وما يليها من قانون الإجراءات بشأن إتخاد القاضي العقاري للتدابير التحفظية و   الإستعجالية اللازمة، أو بشأن ما يتخذه القاضي التجاري من أوامر مؤقتة حفاظا على الحقوق موضوع النزاع والتي تضمنتها أحكام المواد 536 منه ، كما أن الأحكام الصادرة في مجال الإفلاس والتسوية القضائية فأنها تنفذ تنفيذا معجلا طبقا لحكام المادة 227 من القانون التجاري ، هي أحكام قد أضفى عليها المشرع الجزائري صفة التنفيذ المعجل بكفالة أو بدونها كما هو منصوص عليه في المادة 303 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بمعنى  أنه ورغم أن هده الحكام غير نهائية إلا أن  المشرع قد اكسبها قوة الشيء المقضي به حفاظا على أموال صاحب الحق وحماية له.


ثانياـ التنفيـذ المعجل القضــائي L’exécution provisoire judiciaire
  فالتنفيـذ  الحكم القضائي معجلا  هو دلك الحكم الذي يستمد قوته التنفيذية المعجلة من القضاء ، وهو الذي لا يجوز للقاضي الحكم به إلا في حال طلبه من أحد الخصوم ، لكن إدا طلبه من له الحق فيه فلا يجوز للمحكمة أن ترفضه. يستنبط من ذلك أن التنفيذ المعجل القضائي قد يكون إلزاميا للقضاء وقد يكون في أماكن أخرى اختياريا تبعا لسلطة القاضي التقديرية قد تقضي به المحكمة وقد لا تقضي وإذا كان اختياريا وقضت به يجوزاها أن تشترط على المحكوم له بالنفاذ المعجل تقديم كفالة ، كما يمكنها أن تعفيه منها، أما في التنفيذ المعجل الإلزامي فلا يجوز اشتراط الكفالة لمنحه

أـ التنفيذ المعجل القضائي الإلزامي أو الو جوبي:
وهو ما تضمنته الحالات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 323 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والتي تنص‘‘باستثناء الأحكام الواجبة التنفيذ بقوة القانون، يؤمر بالنفاذ المعجل،رغم المعارض أو الاستئناف ، عند طلبه في جميع الحالات التي يحكم فيها بناء على عقد رسمي أو وعد معترف به أو حكم سابق حاز قوةالشيء المقضي به .ففي هده الحالات الأربع التي جاء بها المشرع على سبيل الحصر يمنح فيها التنفيذ المعجل بدون كفالة متى ثم طلبها من قبل الخصوم ، فلا خيار للقاضي إلا الأمر بالنفاذ المعجل أي أنه ليس للقاضي فيها سلطة تقديرية ، وكل من خالف دلك يعرض حكمه للإلغاء.
الحالة الأولى: الحكم بناءا على عقد رسمي.   إن العقود المحررة من قبل الموظفين العامين هي حجة علىإطرافها فلا يجوز نقضها أو تعديلها إلا بموافقة الأطراف ومن ثم فإنه ما ورد في  العقد الرسمي من تصرف قانوني أو واقعة مادية  يكون ملزم لأصحابها كأصل عام لايحتاج صاحب دلك العقد أو السند من على اللجؤ إلى القضاء من اجل استصدار أمر أو حكم من أجل القضاء بمضمونه  غير أن دلك السند أو العقد الرسمي في كثير من الأحيان يكون غير محدد اجل التنفيذ أو أن الدين يكون غير محدد المقدار ، أو يكون تنفيذه مقترنا بشرط بمعنى أن السند يكون غير قابل للتنفيذ بذاته وإنما يتطلب لتنفيذه استصدار حكم يكون هدا الحكم في ظل ثبوت الحق الموضوعي الصادر مشفوعا بالنفاذ المعجل الوجوب، يكون النفاذ المعجل وجويا طالما أن درجة تأييده في حالة الطعن فيها اما بالمعارضة أو الاستئناف تكون بنسبة منعدمة.
الحالة الثانية :الحكم بناء على اعتراف أو إقرار من قبل المحكوم عليه.إدا تضمنت كتابات المدعى عليه أمام القضاء إقرارا صريحا بما يطالب به المدعي من حق، فإن الحكم الذي سوف يصدر في موضوع الدعوى يكون حكما مشفوعا بالنفاذ المعجل متى طلبه المدعيالحالة الثالثة: الحكم بناءا على حكم سابق حائز لقوة الشئ المقضي به .                                        
ففي هدهلحالة فإن الحق يكون ثابت بما يتضمنه السند القضائي من حقوق ، ومن ثمة فإن الحكم الذي سيصدر في مثل هده الحالة مستندا على حكم سابق نهائي، سوف يصدر معجلا إدا ما أقترن بطلب التنفيذ المعجل من المدعي، الحالة الرابعة: في الحكم المتضمن للنفقة الغذائية النفقة الغذائية كأصل عام تكون حق للشخص المطالب بها والذي يحتاج إلى حماية خاصة لأن التأجيل في عدم صرفها له قد يلحق به ضررا أكيدا كما هو الحال بالنسبة للقصر، ضيف إلى دلك فإن النفقة الغذائية طالما هي واجب بالنسبة للشخص الملزم بها، فإن إشفاع الحكم القاضي بالنفقة المعجل في حالة طلبها فإنه لا يضر بمصلحة المدعى عليه الملزم بالنفقة ، وإنما المنازعة في حال وقوعها تكون حول مبلغ ومقدار النفقة فحسب. الحالة الخامسة: في الحكم المتضمن طلب منح السكن لممارسة الحضانة. طالما أن الحق في السكن بالنسبة للمحضون هي من الأمور الإستعجالية التي لا تتطلب الانتظار، فإن الحكم بالسكن للممارسة الحضانة يكون مقترنا بالتنفيذ المعجل إدا طالبت من لها الحق قانونا بالحضانة .

ب ـ التنفيذ المعجل القضائي الجوازي
أما في الحالات الأخرى فإنه يجوز لقاضي الموضوع الذي يملك سلطة تقدير الأمور أن يأمر بالتنفيذ المعجل من عدمه بكفالة أو بدونها وله سلطة تقدير الأمور.                                                              
 كما هو الحال في القضايا الإستعجالية فالقاضي له السلطة التقديرية في القضاء بالتنفيذ المعجل كما له أن يقرنه بإيداع مبلغ كفالة بكتابة ضبط المحكمة هين التنفيذ المعجل.

المطلب الثالث:الأوامرالقضائية  Ordonnance sur Requête
أولا :الأوامر على العرائض هي  الأوامر القضائية الصادرة عن القضاء بناءا على طلب من الأطراف دون حضور الخصوم أو مرافعة وجاهية  تصدر وهي مشمولة بالنفاذ المعجل قانونا كما تنص على دلك المادة 310من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ومثال هده الأوامر التي تعد من السندات التنفيذية الأوامر الخاصة بتحديد المصاريف القضائية بنص المادتين417 و442 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والتي تقضي بتصفية مقدار المصاريف القضائية  بموجب أمر يصدره القاضي .كما أن أوامر تخصيص الصادرة في شأن عقارات المدين  فإنها تخصص بمجرد أمر يصدره رئيس المحكمة كما هو منصوص عليه  في المادة941/1من القانون المدني. والتيتنص ‘على الدائن الذي يريد أخد تخصيص على عقارات مدينه أن يقدم عريضة ‘...على أن يدون رئيس المحكمة في ذيلها أمره بالتخصيص ‘‘ كما تنص على دلك الفقرة الأولى من المادة 942منالقانون المدني، والأمر الصادر بالتخصيص يكون واجب التنفيذ بقطع النظر عن التظلم منه ‘وهو ما تقرره الفقرة الثالثة من نفس المادة.

ثانيا:أوامرالأداءOrdonnance Injonction de Payer
بنص المادة 306 من قانون الإجراءات المدنية الإدارية خالف المشرع الجزائري للقواعد العامة  المقررة لرفع الدعاوي إذ مكن الدائن من حقه في اللجؤ إلى هدا الإجراء متى كان دينه مبلغا من النقود معين المقدار تابت بالكتابة العرفية متضمنا لاعتراف بدين أو بتعهد بالوفاء  أو بفاتورة  مؤشر على صحتها من طرف المدين ،ومستحق وحال الأداء  وكان المدين له محل إقامة معروف في الجزائر،ودلك من خلال مطالبة الدائن رئيس المحكمة بأمر المدين بالوفاء  بمبلغ الدين بالإضافة إلى المصاريف القضائية وهدا طبقا لنص المادة 307 من ق إ م إ ،إدا تبين لرئيس المحكمة صحة الدين ، يؤشر على طلب الدائن  ليتم التبليغ الرسمي المدعى عليه المدين  تكليفه بالوفاء  خلال خمسة عشر يوما ، فإذا إدا لم يقم المدين باعتراضه على أمر الأداء خلال  أجل خمسة عشر يوما من تاريخ استلامه تبليغ أمر الأداء ، يحوز الأمر على قوة الشيء المقضي به.ليمهر بمعرفة رئيس أمناء الضبط بالصيغة التنفيذية كما هو منصوص عليه في المادة 309 من ق إ م إ
. أما إدا رفض طلب الدائن فله الحق في إتباع الإجراءات العادية لرفع الدعاوي. أما في حالة اعتراض المدين على أمر الأداء  فعليه الاعتراض عليه عن طريق الاستعجال أمام القاضي الذي أصدره ليفصل فيه وفقا الإجراءات العادية للتقاضي.

المطلب الرابع: القرارات القضائية.         
القرارات القضائية هو ما تصدره  الغرف القضائية على مستوى المجالس القضائية عدا قرارات غرفة الاتهام  وكدا قرارات المحكمة العليا .أما قرارات مجلس الدولة فتكون واجب النفاذ متى فصل بصفته جهة استئناف وقضى بتأييد حكم صادر عن المحكمة الإدارية يما قضى بحق أو بالتزام أو بتعديله   أو قضى بإلغاء حكم المحكمة القاضي برفض الدعوى ، أما القرارات الأخرى الصادرة عن المحكمة الإدارية فتكون قابلة للتنفيذ بمجرد صدورها بعد إمهارهابالصيغة التنفيذية .                                        
ـ قد تقضي المحكمة على المدعى عليه بالتزام ، باستئناف الحكم يصدر قرارا  عن بتأييد الحكم المستأنف فيه ففي هده الحالة لا يعد القرار الصادر عن المجلس القضائي سندا تنفيذيا ، وإنما  القرار يحل محل شهادة عدم الاستئناف للاستدلال به أمام أمانة ضبط الحكمة للمطالبة بنسخة من الحكم الممهورة بالصيغة التنفيذية .  
ـ وقد تؤيد جهة الاستئناف الحكم الصادر عن المحكمة القاضي برفض الدعوى القاضي برفض الدعوى ، فالقرار أسوة بالحكم  لايعدان سندا تنفيذيا طالما أنهما لم يقضيان بالتزام .                                                         
ـ وقد ترفض المحكمة طلبات المدعي ، غير أن جهة الاستئناف تلغي الحكم القاضي بالرفض وتفصل من جديد بالتزام ، فهنا  القرار القضائي هو الذي يكون يمهر بالصيغة التنفيذية على مستوى أمانة ضبط المجلس القضائي .  
ـ كما قد تقضي المحكمة ببعض الحق دون الطلبات الأخرى فيستأنف الحكم ويؤيد الحكم مبدئيا وتعديلا له القضاء بطلبات أخرى ، فهنا  القرار القضائي هو الذي يكون سندا تنفيذيا ويمهر بالصيغة التنفيذية .ـ أما القرارات الصادرة عن مجلس الدولة بصفته درجة ابتدائية ونهائية  فقراراته هي التي تسلم  ممهورة  بالصيغة التنفيذية.

المطلب الخامس:العقود الرسمية Actes authentiques
  بنص المادة 600من قانون الإجراءات المدني والإدارية منح المشرع الجزائري الصفة التنفيذية للعقود الرسمية  والتي سمى بعضها بعقود الإيجارات التجارية والسكنية المحددة المدة، وعقود القرض والعارية والهبة والوقف والبيع والرهن والوديعة وهي العقود التي يثم تحريرها بمعرفة موثق وهم الدين يقومون بتسليم نسخ تنفيذية من العقود الموثقة والمودعة لديهم أصولها وهو ما نصت عليه المادة 20  من قانون التوثيق الصادر بموجب أمر رقم70/91في16. 12. 1970، بحيث يثم تذيل الصور التنفيذية من العقود الرسمية بالصيغة التنفيذية كما هو الشأن بالنسبة للأحكام القضائية.


المطلب السادس:  العقود الأخرى التي أعطاها القانون السند التنفيذي
- محاضر البيع بالمزاد العلني.
اعتبر المشرع الجزائري الذي يرسو عليه المزاد ويتخلف على دفع  ما تقدم به من عرض خلال الأجل القانوني المحدد في دفتر شروط البيع  . فإن المزاد يعاد من جديد على نفقة  ومسؤولية المتخلف ، ويلزم المتخلف بدفع الفرق في الثمن المزادين دون أن يكون له الحق في المطالبة بالفرق إدا كان العرض الذي رسي به المزاد أكبر من المزاد الأول .فاعتبر المشرع محضر البيع سندا تنفيذيا بفرق الثمن يلزم به المزايد المتخلف ، فمحضر البيع  يمهر بالصيغة التنفيذية في مواجهة من قضى به عليه وهذا ما قضت به المادة  714من قانون  الإجراءات المدنية والإدارية.
ـ الشيكات والسفاتج.ـ الصـلح      
إن ما تصادق عليه المحكمة من اتفاق للأطراف وإقرار  بشأن التزامات متبادلة فيما بينهم ويصدر بشأنها حكم، يصدر هدا  الحكم القاضي بالصلح  ممهورا بالصيغة التنفيذية .
التحكيم   للإنسان مطلق الحرية  في ..........





الباب الثاني: الحجوز التنفيذية 
 ـ محضر التبليغ الرسمي للسند التنفيذي 612من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .                      
 ـ محضر التكليف بالوفاء طبقا للمواد   612 ، 613، 614، 625 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية 
ـ محضر تسليم تكليف بالوفاء طبقا للمواد السابق الإشارة إليها.                                                   
ـ محضر امتناع عن التنفيذ.  
 الحجز هو وضع أموال المدين تحت تصرف القضاء لمنعه التصرف فيها.  وقد يكون الحجز على أموال المدين هو مجرد منعه التصرف فيها أو تهريبها كما هو الحال في الحجوز التحفظية ،  وقد يكون الغرض من الحجز تنفيذيا من أجل بيع هده الأموال المنقولة واستيفاء الدائن حقها منها ، لدلك  فالحجز سواء كان تنفيذيا أو تحفظيا يضرب أولا على الأموال المدين المنقولة وملاحقتها أينما وجدت ، في حالة انعدامها وكفايتها ينتقل إلى الحجز العقاري .لدا  ولاختلاف الإجراءات المتبعة في الحجزين فإننا سوف نتطرق للحجز التنفيذي على المنقول أولا ثم نليه بالحجز التنفيذي على العقار .

الفصل الأول:في الحجز على المنقول وإجراءاته
 الأصل في التنفيذ الجبري على المدين  يكون تنفيذا عينيا واختيارياو دلك باستجابته  لأمر التكليف الموجه إليه  من قبل المحضر القضائي  وفقا لأحكام المادة 612 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية والدي يعذره فيه بأنه عليه تنفيذ ما تضمنه السند التنفيذي في أجل مدته 15 يوما يبدأ سريانه من تاريخ تبليغه السند التنفيذي وإلا حجزت أمواله إنما وجدت ومنعه من التصرف فيها وبيعت بالمزاد العلني لاستيفاء حقوق الدائنين.لدا يشترط توفر في الحجز ثلاثة شروط وهي:                                                          
ـ أن يكون المال المراد الحجز عليه منقولا ماديا، فلا يجوز الحجز على العقارات بالتخصيص، ولا على المنقولات المعنوية كالأوسمة أو الشهادات...الخ                                                                                        
ـ حتى يمكن قبول الحجز يستوجب أن يكون المال المحجوز مملوكا للمدين منعا لإلحاق الضرر بالغير.            
ـ أن يكون المال المراد الحجز عليه في حيازة المدين أو من يمثله.
المبحث الأول :حجز المنقول لدى المدين
كما سبق الإشارة فإن أموال المدين كلها ضامنة لدينه سواء كانت في حيازته  أو في حيازة الغير شريطة أن تكون مملوكة له ، وهو ما سوف نطلع بدراسته .
                                                                                      
المطلب الأول : إجراءات الحجز                   
.بعد قيام المحضر القضائي بتبليغ محضر التكليف بالوفاء للمدين  وانتهاء  المدة الممنوحة له   للوفاء الاختياري بما تضمنه السند التنفيذي المبلغ له، يقوم المحضر القضائي بتحرير محضر بامتناع المدين عن التنفيذ ، ليتقدم بعدهابطلب أمر من رئيس المحكمة الواقع اختصاصهامقر أموال المدينلمباشرة الحجز التنفيذي على منقولاته مهما كانت وأينما وجدت وضرب الحجز عليها ووضعها تحت تصرف القضاء ومنعه من التصرف فيها ودلكطبقا للماد 687 ، ليصدررئيس المحكمة أمرا بدلكيرخص له  بموجبه الحجز على الأموال المنقولة للمدين في حدود مبلغ الدين والمصاريف والرجوع إليه في حالة الإشكال، ليقوم المحضر القضائي فور صدور أمر الحجز بتبليغه للمحجوز عليه أو إلى أحد أفراد عائلته أو ممثله القانوني أو الإتفاقي، أو ممثلالشخصالمعنوي عملا بأحكام المادة 688 من قانون الإجراءاتالمدنية والإدارية ودلك بالانتقال إلى حيث توجد أموال المدين للحجز عليها وجردها وعدها ووصفها وصفا دقيقا وبيان نوعها بدقة...ودلك طبقا للمادة 691من قانون الإجراءات المدنية والإدارية  وأي إخلال بأحد البيانات المبينة في أحكام المادة المشار إليها قد يعرض محضر الحجز للإبطال ودلكباللجؤ إلى القضاء الإستعجالي من قبل كل من يهمه الأمر  خلال مدة 10 أيام من تاريخ صدوره ليفصل فيه خلال مدة أقصاها 15 يوم . كما يمكن للمحضر القضائي إن لزم الأمر  بطلب من وكيل الجمهورية  أن يسخر له القوة العمومية لتنفيذ أمر الحجزطبق لنص الفقرة الثانية من المادة 687 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، يعين المحضر القضائي فور قيامه بإجراءات الحجز والجرد حارسا عليها.  إدا كانت هده الأموال المحجوزة  ثمارا  بمسكن المحجوز عليه أو بمحله التجاري  عين حارسا عليها  وعلى ثمارها طبقا للمادة 697 على أن يعود إلى رئيس المحكمة لاستصدار أمر على  عريضة بتكليفه بدلك قضاءا. ومن ثمة يصبح حارس  عن الأموال المحجوزة ومسئولا عنها مدنيا وجزائيا.    
و إذا كانتالأشياء المحجوزة في غير المحل أو المسكن و لم يجد في مكان الحجز من يقبل الحراسة ولم يأت الحاجز و لا المحجوز عليه بشخص مقتدر وجب تكليف المحجوز عليهبالحراسة مؤقتا إن كان حاضرا و لا يعتد برفضه .و إن لم يكن المحجوز عليهحاضرا وقت الحجز كلف الحاجز بالحراسة مؤقتا للمحافظة على الأموال المحجوزة. و فيهذه الحالة يقوم المحضر القضائي فورا برفع الأمر إلى رئيس المحكمة  ليقرربأمرعلى عريضة ،إما بنقلها و إيداعها عند حارس يختاره الحاجز أو المحضرالقضائي أو تعيين الحاجز أو المحجوز عليه حارسا عليها طبقا لما جاء به نص المادة 697 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية.
و إذا كان الحارس موجودا وقت الحجز و سلمت لهالأشياء المحجوزة في مكان حجزها يوقع على محضر الجرد و تسلم له نسخة منه ، أما إذاكان غائبا وقت الحجز أو عين حارسا عليها وجب إعادة الجرد إمامهبحيثيوقع بالاستلام  ويعد ذلك بمثابة تبليغ ببدء الحراسة وهو ما نصت عليه المادة 698 من قانون الإجراءات المدنية .
مع الملاحظة أن المحضر القضائي يقوم بتسليم نسخة من محضر الحجز والجرد إلى المحجوز عليه في اجل 3أيام  من تاريخ توقيع الحجز ، أما في حالغياب المحجوز عليه وقت قيام الحجزأو إقامته خارج الوطن فيتم تبليغه  رسميا  في مكان إقامته بمحضر الحجز والجرد وفقا لما تقرره المادة 612 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .                                                                                                          
وبعد مرور مدة  10 أيام من تاريخ التسليم أو التبليغ الرسمي لمحضرالحجز والجرد للأموال المنقولة للمدين المحجوز عليهيكون بإمكان المحضر القضائي ببيع هده الأموال  عن طريق المزاد العلني، غير أنه حفاظا على أموال المدين المحجوز عليه وصونا لكرامته يكون بإمكانه الاتفاقمع الحاجز على تمديد وقف البيع  بالمزاد العلني لإيجاد حلا سلميا له على ألا تزيد فترة تجميد البيع عن 03 أشهر كحد أقصى طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 704 من ق ا م ا.                                                       
ولعل الغاية  من العشرة أيام الممنوحة للمحجوز عليه هو لتمكينه أمابالوفاء العيني أو للقيام بالاعتراض منه على الحجز إن كان له وجه أو من كل ذي صفة.
ـ إلا أنه إدا كانت الأموال المحجوزة من البضائع والسلع السريعة التلف أو من التي يخشى كسادها و يورها أو انخفاض  أسعارها  يجوز لكل من يهمه الأمر أن يستصدر أمر من رئيس المحكمة  بالإذن ببيعها وفقا لنفس الإجراءات.                                            
ـ أما إدا وقع الحجز على ثمار متصلة أو مزروعات قائمة قبل نضجها فيجب أن يتضمن محضر الحجز على الثمار أو المغروسات مع بيان نوع الثمار أو المزروعات أو الأشجار المثمرة وعددها ومقدارها التقريبي  ووصفها وموقع البستان وحدوده والأرض واسمها ورقم المسح إن وجد ومساحة الأرض المغروسة بالثمار المتصلة أو المزروعات القائمة على وجه التقريب المضروب عليها الحجز .                                         
إدا نضجت الثمار وحل وقت جنيها أو حصادها فيتم   استصدار أمر على ذيل العريضة بناءا على طلب من يهمه الأمر سواء الحارس القضائي أو الحاجز أو المحجوز عليه للقيام بالجني أو الحصاد،كما يمكن بيع الثمار أو المزروعات وهي قائمة في الأرض إدا كان دلك من شأنه أن يحقق نفعا وفقا لأحكام المادة 692 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
ـ أما إدا كانت المحجوزاتمصوغات أو سبائك ذهبية أو فضية أو حلي أو أحجار كريمة أو معادن نفيسة أخرى وجب على المحضر القضائي أن يبين في محضرالحجز نوع المعدن و وزنهاالحقيقي و أوصافه و تقدير قيمته بمعرفة  خبير يعين بموجب أمرعلى عريضة أو من طرف الإدارة المكلفة بدمغ المعادن الثمينة و هذا بحضور المدين أوممثله القانوني أو بعد صحة التكليف بالحضور ، و في كل الأحوال يرفق تقرير الخبيرالخاص بالتقدير و الوزن بمحضر الحجز. و بعد وزنها و تقييمها توضـع في حرزمختــوم و مشمع و أن يذكر ذلك في محضر الحجز مع وضع الأختام و إيداعها بأمانة ضبطالمحكمة مقابل وصل طبقا لنص أحكام المادة 693 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
ـ أما إذا وقع الحجز على لوحات فنية أو أشياء ذات قيمـةخاصة وجب وصفهـا و تقييمها بمعرفة خبير يعينبموجب أمر على عريضة طبقا لنص المادة 694 منقانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ـ أما إدا وقع الحجز على المبالغ المالية إذا وضعالحجز على مبالغ مالية وجدت في مسكن المدين أو في محله التجاري يجب على المحضرالقضائي أن يبين مقدارها في محضر الحجز و يقوم على الفور بالوفاء بقيمة الدينللدائن الحاجز مقابل وصل ودلك طبق لنص المادة 695 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ـ وإذا وقع الحجز على مبالغ مالية بعملة أجنبية قابلة للتداول يجب على المحضر القضائيأن يبين نوعها و مقدارها ،و يقوم بتحويلها في بنك الجزائر مقابل قيمتها بالدينار و يفي بقيمة الدين و بمصاريفالحاجز ودلك طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 695 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
ـ أما إدا كان الحجز منصبا على حيوانات يجب تعييننوعها و فصيلتها و عددها ووصف سنها و قيمتها التقريبية في محضر الحجز و تبقى في حراسة المحجوزعليه  طبقا لنص المادة 696 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.ـأما إدا تعلق الأمر بحجز على أسهمأو حصص أو سندات فتطبق كما هو الشأن على الأموال المنقولة.    غير أنه كقاعدة عامة لا يجوز لأي كان استعمال المنقول المحجوز عليه إلا بترخيص من القضاء،فرئيس المحكمة يمكنه الترخيص  للمحجوز عليه المالك بحق الانتفاع و استعمال المال المحجوز فيما هو مخصص له دون أن يكون له الحق في استغلاله وجني ثماره ، وإذا كانت الأشياء المحجوزة عبارة عن حيوانات أو أدوات عمل أو آلات لازمة لاستغلال ارض أو مصنع أو مؤسسة من شأن إشتغلالها أن تزيد من قيمة المال المحجوز جاز لأحد طرفي الحجز من استصدار  أمر على عريضة باستغلال هده الأموال طبقا للمادة 699 من ق ا م ا ، وفي جميع الأحوال إن تبديد الأموال المحجوزة يعرض صاحبه لجريدة تبديد الأموال المحجوزة المنصوص عليها والمعاقب بنص قانون العقوبات  .إذا لم ينه المحضر القضائي عملية الحجز والجرد في يوم واحد أجاز له القانون إتمامه في اليوم الموالي ، كما يمكن له الاستمرار في عملية الحجز والجرد حتى خارج  أوقات العمل الرسمية وحتى في العطل الرسمية .ـ إدا وقع الحجز على السندات والقيم المنقولة فلقد أجازت المادة 719 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية حجز الأسهم وبيع السندات التجارية سواء كانت لحاملها أو القابلة للتظهير، ، كما يمكن حجز القيم المنقولة وإيرادات الأسهم الاسمية وحصص الأرباح المستحقة الموجودة في ذمةالأشخاص المعنوية وفقا لإجراءات حجز المنقول تحت يد الغير. و يترتب على ذلك الحجزامتداده على ثمارها و فوائدها إلى تاريخ البيع .
وفي الأحوال العادية بعد مرور 10 أيام من تاريخ تبليغ المحجوز عليه  تسلمه نسخة من محضر الحجز يقوم المحضر القضائيبالإعلان عن البيع بالزاد العلني يكل وسائل النشر الممكنة التي يراها القائم بالبيع ضامنة لأحسن العروض طبقا لما تتطلبه أحكام المادة 707 من ق ا م ا  ،ولاسيما التعليق بلوحة  إعلانات المحكمةالتي وقع في دائرةاختصاصها الحجز .وبلوحة إعلانات بكل من البلدية و مركز البريد و قابضةالضرائب التي توجد في دائرة اختصاصها الأموال المحجوزة .وفي جريدة يوميةوطنية إذا كانت قيمة الأموال المحجوزة تتجاوز مائتي ألف دينار00،200.000 دج  ،كما يجوز أن يعلق الإعلان في الساحات و الأماكن العمومية.
يثبت تعليق الإعلان حسب الحالة بتأشيرة رئيـس أمناء الضبـط ،أو رئيس المجلس الشعبي البلدي أو أحدأعوانه و أحد الأعوان من الإدارات الأخرى , و يثبت النشر بنسخة من الجريدة مبينا في الإعلان اسم المحجوز عليه وتاريخ و ساعة ومكان  إجراء البيع، كما يتضمن الإعلان نوع الأموال المحجوزة  ومكان وجودها و أوقات معاينتها وشــروط البيع والثمن الأساسي للبيع ويجب فضلا على دلك أن يتضمن الإعلان عن البيع محضر الحجز والجرد،وقيمتها التقريبية مع تحديد نوعها ومقدارها ووزنها وعددها بيان السند التنفيذي والأمر الذي بموجبه ثم الحجز، ومبلغ الدين ، و اختصاص مكان التنفيذ  على أنه يجب التنويه  باختيار الدائن الحاجز موطنا له  في دائرة اختصاص المحكمة التي يوجد بدائرتها الأموال المحجوزة .مع البيانأنه يمكن للمحضر القضائي التنازل عن عمليه البيع بالمزاد العلني لمحافظ البيع الذي يكون على عاتقه تزويده بجميع إجراءات السابقة واللاحقة لعملية الحجز، على أنه لايجوز له البدء في إجراء البيع إلا بعد إعادة جرد الأموال المحجوزة وتحرير محضر بشأنها.   
                                                                           
في البيع  بالمزاد العلني
.وفي التاريخ اليوم المحدد للبيع لا يجري البيع إلا بعد إعادة جرد الأموال و تحرير محضر بذلك وضرورة حضور أكثر من ثلاثة أشخاص  مزايدين بنص المادة  708 من قانونالإجراءات المدنية والإدارية .  تبدأ المزايدة بالسعر الافتتاحي الذي يكون المحضر القضائي قد حدده حسب سعر المحجوزات في السوق أو بناءا على تقرير من خبير يستعين به المحضر القضائي  وإذا اكتملت  شروط البيع   العروض  غير أن العروض المقدمة من المزايدين كانت ضعيفة  يؤجل البيع  ينص االمادة 712 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية  لمدة خمسة عشر يوما  .مع مراعاة في جميع الأحوال ما تضمنته أحكام المادة 707 من إعادةالتعليق و النشر ، عندئذ يحب إخطار المحجوز عليه بتاريخ البيع ،  و في هذا التاريخ تباع الأموال لمن يقدمأعلى عرض و بأي ثمن دون التقيد بعدد المزايدين المنصوص عليه في المادة 708 أعلاه وفقا لإحكام المادة 712 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ـ أما فيما يتعلق ببيع المصوغاتأو السبائك من الذهب أو الفضـة أو الحلــي أو الأحجار الكريمة أو المعادن النفيسةالأخرى لا يجوز بيعها بأقل من قيمتها الحقيقةحسب  الخبرة المقدرة لها أو حسب الإدارة المكلفة بدمغ المعادن الثمينة .أما إذا لم يتقدمأحد لشرائها و امتنع الدائن عن استيفاء دينه منها عينا بهذه القيمة  فيرجأ  تأجيل البيع إلىتاريخ لاحق مع إعادة نشر الإعلان عن البيع و التعليق بشكل واسع  على أن يتم البيع  لمن يقدم أحسن العروض حتى ولو كان دلك أقل من قيمتها المحددة بموجب الخبرة وهدا بنص المادة 709 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
يتم بيعالقيم المنقولة و الأسهم بواسطة أحد البنوك أو أية مؤسسة مؤهلة قانونا يتم تعيينهابأمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة بناء على طلب الدائن الحاجز يبين في الأمر ما يلزم اتخاذه من إجراءات النشر والتعليقالمنوه بها في المادة720 من قانون الإجراءاتالمدنية و الإدارية.
وفي جميع الأحوال يجري البيع العلني بمعرفة المحضر القضائي أو محافظ البيع  على أن يرسو المزاد على من قدم أعلى العروض بعد المناداة ثلاث مرات متتالية يفصل بين كل منها دقيقة ، يتوقف المحضر القضائي أو محافظ البيع إدا نتج عن بيع جزء من الأموال المحجوزة مبلغ كاف لتغطية مبلغ الدين للوفاء بالدين والمصاريف، وفي هده الحالة يرفع عن باقي المحجوزات حجزهبقوة القانون عملا بنص الفقرة الثانية من الماد ة   713 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ،  لأن الحكمة ألا يباع من أموال المحجوز عليه إلا ما يفي بحق الحاجز وبالمصاريف.ولا يسلم الشيء المبيع للراسي عليه  المزاد إلا بعد دفع ثمنه  وإذا لم يتقدم بدفعه خلال الأجل المحدد في شروط البيع وجب إعادة البيع بالمزاد على نفقة المتخلي عنه وبأي ثمن ، مع إلزامه( المتخلي) بدفع فارق الثمن بين العرضين ، إما إذا بيع بثمن أعلى فليس له الحق في المطالبة في طلب الزيادة  ودلك بنص المادة 713 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
في محضر رسو المزاد
        بموجب المادة 715 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية يعتبر  محضر البيع برسو المزاد سندا تنفيذيا  لمن رسا عليه المزاد ويثبت على من رسى عليه المزاد بعد المناداة ثلاث مرات متتالية يفصل بين كل منها مدة دقيقة  على الأقلفضلا على البيانات المعتادة  يجب أن يتضمن ما يلي:
1 ـ السندالتنفيذي الذي بموجبه تم الحجز و الإجراءات التي تلته لا سيماتاريخالتبليغ الرسميو التكليف بالوفاء و تاريخ إعلان البيع .
2ـ أسماء و ألقاب الأطراف.
3ـ إجراءات البيع بالمزاد العلني .
4 ـ مبلغ الديــن .
5 ـ الأموال المباعةبالتفصيل مع تحديد نوعها .
6ـ حضور المحجوز عليه أو غيابه.
7 ـ الثمن الراسيبه المزاد و تاريخ الدفع و الهوية الكاملة لمن رسى عليه المزاد شخصا طبيعيا أومعنويا .كما أنه يجب أن يختتم بتوقيع من رسا عليه المزاد ، على أن تودع نسخة من محضر المزاد العلني بأمانة ضبط المحكمة.
و من ثمة يعتبر محضر البيع بالمزاد العلني سندا تنفيذيا بالثمن بالنسبة للراسيعليه المزاد كما يعتبر سندا تنفيذيا بفرق الثمن تجاه الراسي عليه المزاد المتخلف عندفع ثمن الشيء المباع.
وإذا تخلى من رسا عليه المزاد في دفع الثمن في الأجل المحدد في شروط البيع فإن المشرع ألزم المحضر القضائي  بإعادة البيع في أجل أقضاه 15 يوما من تاريخ البيع ، وإن إخلاله  بدلك يترتب عنه أن محضر البيع برسو المزاد يتحول إلى سند تنفيذي في اتجاه  القائم بالتنفيذ سواء كان المحضر القضائي أو محافظ البيع ، ليلزم بدفع ثمن ما توصل إليه المزاد وهذا عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 714 من قانون الإجراءات المدنية و  الإدارية.                                                                 
ويترتب على البيع بالمزاد العلني أنه يصبح راسي عليه المزاد من تاريخ البيع  ودفع الثمن مالكا للأموال المبيعة. كما يترتب على عمليه البيع أن يخصص المبلغ الناتج عن البيع العلني الوفاء بدين الحاجز أولا ، ثم على الحجز الذي يقع  بعد البيع بين يد المحضر القضائي .                                                
كما أن أثر الحجز ينتهي بمجرد الكف عن البيع بما يفي دين الحاجز والمصاريف

.../... يتبع
_____   يتبع -  يتبع -  يتبع - يتبع - يتبع _____


avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 02 أغسطس 2017, 12:42


    
تعدد الحجوز والدائنين
 إن توقيع الحجز على أموال المحجوز عليه من قبل الدائن الحاجز  قبل بيعها لا يعني أنها خرجت من ملكيته بل أنه يصوغ للدائنين الآخرين من التقدم إلى المحضر القضائي بمستنداتهم وتسجيل انضمامهم إلى الحاجز الأول،لأنه لا  يجوز ضرب حجز ثان على نفس المحجوزات  وإنما يكفيهم تقديم اعتراض إلى المحضر القضائي والتدخل في إجراءات الحجز والبيع طالما يحوزون على السندات التنفيذية وهدا ما نصت عليه المادة 700 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية . و إدا لم يعلم الدائن الأخر بوجود حجز أول وتناول الحجز الثاني لأموال منقولة لم يشملها الحجز الأولأجاز له المشرع بنص  المادة 701 من قانون الإجراءات المدنية والإداريةإجراء حجز مستقل عن الحجز الأول يستوفي منه الحاجز حقوقه على أموال المدين . غير إنه أثناء مباشرة الحجز الثاني على الحارس المعين في الحجز الأول والحضر القضائي أن يظهرا  نسخة من محضر  الحجز وتبيانه الأشياء المحجوزة حتى لا يمكن  للحاجز الثاني  ضرب حجز جديد على نفس المحجوزات واعتبر إجراءات حجزه بمثابة اعتراض إخلال بدلك من قبل المحضر القضائي قد يعرضه بنص المادة 702 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية إلى العقوبات المقررة في قانون العقوبات .                                                                                    ولعل الحكمة من عدم تكرار إتخاد  إجراءات الحجز من جديد  هو تخفيفا من المصاريف و النفقات التي سوف تقتطع من أموال المدين المحجوزة ، ضف إلى دلك ما سوف يترتب عن إجراءات الحجز من اضطرابات  من خلال تعيين الحراس واختلاف محاضر الحجز والجرد عن بعضها البعض وقد يؤدي إلى اختلافتواريخ البيع. غير أنه في جميع الأحوال يجب على المحضر القضائي أن يبلغ الحجز الثاني إلى كل من الحاجز الأول والمحجوز عليه والحارس مع إشعار المحضر القضائي الذي قام بالحجز الأول في أجل عشرة أيام من تاريخ ضربه للحجز الثاني وإلا كان حجزه قابلا للإبطال وهدا بنص  الفقر الثانية من المادة 701 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .                                                                  
مع الملاحظة إن إبطال  الحجز الأول لا يؤثر ذلك على الحجوز اللاحقة على نفس المنقولات إذا كانتصحيحة.
المنازعات المتعلقة بالحجز .قد تثور بمناسبة التنفيذ الجبري اعتراضات على إجراء من إجراءات التنفيذ أو الحجز التي تكون قابلة للأبطال لدلك  أجازت المادة 643 من قانون الإجراءات المدني والإدارية لكل ذي مصلحة ان يتقدم بدعوى استعجاليه خلال شهر من تاريخ الإجراءضد الحاجز والمحضر القضائي للمطالبة ببطلان إجراءأوزوال ما ترتب عليه من آثار وإلا سقط حقه في دلك ، فقد يكون المحجوز عليه قد برأ ذمته مما هو مطالب به في الحجز ، أو أن تكون الأموال المحجوزة ليست للمحجوز عليهوإنما هي للغير، مما يعطيه الحق في المطالبة باستردادهاكما سوف نبين في دعوى استرداد                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 
.أو أن يكونأمر الأداء المراد تنفيذه لم يحصل على الصيغة التنفيذية رغم مرور سنةمن صدوره.
و إذا ما تبين لقاضيالاستعجال أن طلب الإبطال تعسفي جاز له الحكم على المدعي بغرامة مدنية لا تقل عنعشرين ألف دينار كما هو منصوص عليه في المادة 643 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
يسقط أمر الحجز وجوبا بموجب بنص المادة  690 من ق إ م إ بمرور  شهرين من تاريخ صدوره إذا لم يبلغ أمر الحجز أو لم يثم تنفيذه . غير  أنه إدا سقط أثره بعدم إتخاد إجراء تنفيذي بشأنه يمكن  الدائن صاحب السند التنفيذي تجديده.


المطلب الثاني: اعتراض الغير على الحجز، أو دعوى الاسترداد.
قد تكون الأموال التي ضرب عليها الحجز مملوكة للغير ، كأن يكون المحجوز عليه مجرد حائزا لها أومؤثمنا عليها أو مستأجرا لها أو معيرا لها أو هي لأحد أفراد عائلته الدين يعيش معهم المدين المحجوز عليه .  عندها أجاز المشرع الجزائري لهدا الغير من  اللجؤ إلى القضاء لاستعجالي من خلال رفعه دعوى استعجاليه للمطالبة باسترداد أمواله المنقولة وإلغاء الحجز المضروب عليها  على أن يفصل القاضي فيها وجوبا خلال اجل 15 يوما من تاريخ رفعها.غير أنه في هدا الصدد لابد من  التفرقة ما بين الاعتراض الذي يبديه الغير أمام المحضر القضائي الذي قد ينتج عنه تحرير محضر إشكال في التنفيذ ودعوى الاسترداد، فدعوى الاسترداد هي قيام الغير برفعه دعوى  استعجاليه يكون فيها هو المدعي ضد الحاجز والمحجوز عليهمع وجوب حضور القائم بالبيع.

إجراءات رفع دعوى الاسترداد :       .         
ترفع الدعوى الاسترداد أمام قاضي الاستعجال من المدعي بملكية الأشياء أو الأموال المحجوزة ضد الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليهوالحاجزين المتدخلين إن وجدوا مستدلا في دعواه بما يؤكد ملكيته للأموال المحجوزة من وثائق ومستندات فلا يكفي الإدعاء بحيازتها ، كما يجب وجوبا  إدخال المحضر القضائي أو محافظ البيع في الدعوى الإستعجالية. وعلى  المحضر القضائي بمجرد تبليغه برفع دعوى الاسترداد  من وقف البيع إن كان لم يقم بمباشرته كما هو مقرر في الماد 716 من قانون الإجراءات المدني والإدارية.
غير أن صعوبة في مثل دعوى الاسترداد   تكمن  حينما تكون حيازة المنقول مشتركة بين المدين و الغير كالزوجة الإخوة ،الشريك ... غير أنه دائما  مناط عبء الإثبات هو الإدعاء خلاف الظاهر.فإذا  أدعت   الزوجةمثلا  ملكيتهما للأثاث الموجود بمنزل الزوجية مما جرى العرف على انه منالأشياء التي تشتريها الزوجة فإنها لا تدعي خلاف الظاهر بل هي تتمسك بالظاهر و ما علىالحاجز هنا  إلا إثبات خلاف الظاهر لذلك يقع عليه عبء إثبات ملكية المدين للأموالالمحجوزة , و هذه القرينة المستمدة من العرف على ملكية الزوجة للمنقولات تخضعلتقدير المحكمة و تستفيد منها الزوجة فقط في حالة المنازعة من طرفها.

أثررفع دعوى الاسترداد
يبقى البيع متوقفا إلى حين الفصل في دعوى الاسترداد، فلا يجوز للمحضر القضائي التصرف في الأموالالمحجوزة بعد إبلاغه بدعوى الاسترداد بحجة أن الأشياء المحجوزة معرضة للتلف أو تحتاج إلى عناية خاصة أو أن مدة صلاحيتها قد أوشكت على نهايتها.

الحكم في دعوى الاسترداد
     على القاضي الإستعجلي  الفصل في دعوى الاسترداد خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ رفعها  بأمر يقضي أما بقبول دعوى الاسترداد وبالتالي القضاء باسترداد الأموال المحجوزة ورفع الحجز عنها ، وإدا تبين للقاضي عدم صحة الإدعاء  يقضي برفض دعوى الاسترداد وبالتالي مواصلة التنفيذ، وما على الطرف المتضرر من توقيف الحجز والبيع إلا رفعه دعوى لمطالبته بالتعويض أمام قاضي القسم المدني   عملا بأحكام المادة  718 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .


                        المبحث الثاني: حجز ما للمدين لدى الغير saisie Arrêt
و هو حجز  يوقعه الدائن على الأموال المادية المنقولة  لمدينه من  أسهم وحصص مودعة في مصاريف والأرباح في الشركات أو السندات الماليــة أو الديون حتى ولم يحل أجل استحقاقهاتمهيدالاقتضاء حق الحاجز من المال المحجوز أو من ثمنه بعد بيعه وهدا ما نصت عليه المادة 667 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
 من خلال التعريف يستنبط وجود ثلاثة أطراف وهي الدائن ويسمى بالحاجز والثاني وهو المدين ويسمى المحجوز عليه والثالث وهو الغير أو الشخص الطبيعي أو المعنوي والدي يسمى بالمحجوز لديه الذي توجد في حيازته منقولات وأموال المدين والغاية من هدا الحجز هو مفاجأة الحاجز بالمحجوز عليه بمنعه التصرف في أمواله الموجودة عند الغير المحجوز لديه حتى لا يقوم بالتصرف فيها أو بتهريبها. وهنا لابد من التفرقة ما بين حجز ما للمدين لدى الغير تنفيذيا وحجز ما للمدين لدى الغير تحفظيا .

صور حجز ما للمدين لدى الغير :
أولا : أن يكون للمدين المحجوز عليه حق لدى دائنيه كحق المؤجر على الأجرة في ذمة المستأجر أو الحجز على الأرصدة  التي تتضمنها  حسابات المودعة في البنوك ، أو الحجز على الإيرادات  المستحقة من شركات التأمين . ومن ثمة لا يشترط فيالحق المحجوز أن يكون معين المقدار أو حال الإدلاء فيمكن الحجز عليه و لو كان غيرمعيـن المقـدار أو كان حقا احتماليا. كل ما يشترط أن يكون المحجوز لديه مدينامباشرا للمحجوز عليه.
ثانيا: أن تكون للمدين أموال مملوكة له غير أن حيازتها لازالت عند البائع أو الناقل بمعنى أن حيازتها المادية من تنتقل إليه كما هو الحال بالنسبة للودائع الموجودة في مخازن شركات النقل أو الطرود.                                                                            
تحديد معنـى الغيـر : الغير هنا هو من لا يخضعللمدين خضوع التابع للمتبوع أي من لا تربطه به علاقة تبعية، فالوكيل و المستأجر والمودع لديه و المحضر و المعار له ، ويعد من الغير كل شخص لا يمكن للمدين تجريده من المال الذي يوجد في حوزته إلا بإرادة هدا الغير،  أما الصراف و الخادم و البواب والسائق فلا يعدون من الغير لتبعيتهم للمدين

المطلب الثاني: إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير
أولا : ففي الحجز ما للمدين لدى الغير تنفيذيا يكفي الحاجز قيامه  بتوقيع الحجز على ما يكون لمدينه من أموال و حقوق منقولة أخرى موجودة في ذمة الغير، ومطالبة هدا الغير بالامتناع عن التصرف في أموال المحجوز عليه   أو بالوفاء للمدين أو تسليمها إياه عملا بنص المادة 669 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية. ودلك من خلال إستصدار امر على عريضة من رئيس المحكمة التي توجد بدائرة اختصاصها الأموال المراد الحجز عليها  وتبليغه للمحجوز لديه وللحاجز، مع تسليمهم مستخرجا من السند التنفيذي ، على أنهتعيين المحجوز لديه حارسا عليها  وعلى ثمارها  بعد جردها وتعيينها تعيينا دقيقا في محضر الحجز والجرد مع التنويه في محضر الحجز على إعذار المحجوز لديه بعدم التخلي على الأموال المحجوزة وعدم تسليمها للمحجوز عليه إلا بأمر من القضاء  طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 669 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، وكل مخالفة لحكام هده المادة يعرض صاحبه للعقوبات المقررة في قانون العقوبات. غير أنه يجوز للمحجوز لديه تسليمها للمحضر القضائي وعلى هذا الأخير التنويه في محضره بتسلم المحجوزات عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 669 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.                                                 
أما إدا كانت الأموال غير معروف وصفها ولا عددها أو قيمتا فينذر المحجوز لديه بتقديم تصريح مكتوب للحاجز أو للمحضر القضائي ودلك خلال ثمانية أيام من تاريخ تبليغه بأمر الحجز مبينا فيه كافة الأموال التي تحت يده،عدم قيامه بدلك أو تقديمهبتصريحات منافية للحقيقة أو أخفى ممتلكات أو أموال أو ودائع أو عدم تقديمه لوثائق كان من الواجب ايداعها تأييدا لتصريحه، يكون بدلك مسؤولا مسؤولية شخصية ومهنية عن كافة الأضرار التي تلحق بالحاجز الدائن فيجوز الحكم عليه بالمبلغ المحجوز من أجله لصالح الحاجز الحاصل على السند التنفيذي ، وفي جميع الأحوال يلزم بالمصاريف القضائية الناتجة عن تقصيره أو تهاونه في تقديم التصريح في اجل المنصوص عليه قانونا دون مبررا ،كما يمكن القضاء عليه بالتعويضات نتيجة لذلك طبقا لنصي المادة 679 من قانون الإجراءات المدنية الإدارية أماإدا كان الأمر يتعلق بأموال مودعة للمحجوز لديه  سواء كانت بحساب جاري أو بنكي يجب أن يوضح التصريح قيمتها أو مبلغ الدين .                                                                                                         
اما إدا كان الحجز متعلقا بأسهم أو حصص أرباح أو سندات مالية يبين المحجوز لديه في تصريحه قيمتها ومكان إصدارها وتاريخ استحقاقها .                                                                                          
أما إدا كانت الأموال المراد الحجز عليها بيد الدولة أو إحدى الجماعات المحلية أو الهيئات العمومية ، فيجب عليها بنص المادة 676 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية أن تسلم للدائن الحاجز أو المحضر القضائي بناءا على طلبه شهادة تبين فيها ما لديها من أموال للمدين المحجوز عليه.                                                          
أما إذا كانت الأموال المراد حجزها للمدين تحت يد الدولة أو إحدى الجماعات الإقليمية أو مؤسسةعمومية أو هيئة عمومية وطنية فيجب على هده الأخيرة  أن تسلم للدائن الحاجز أو المحضر القضائيبناءا على طلبه شهادة تثبت ما لديها من أموال للمدين المحجوز عليه.   ثانيا:أما إدا لم يكن للدائن سند تنفيذي وخشية من قيام المدين بالتصرف في هده الأموال الموجودة لدى الغير ، فإنه يمكنه استصدار أمر من رئيس المحكمة المتواجد الأموال بدائرتها  بالحجز التحفظي على الأموال المتواجدة في حيازة الغير يدعمه الطالببالسند الدين إن وجد ، فإن لم يوجد فيذكر المقدار التقريبي للدين الذي من أجله صرح بالحجز، وليس له من أثر غير وضع أموال المدين تحت تصرف القضاء و منع المدين من التصرف فيها .وبصدور الأمر يقوم المحضر القضائي بتبليغه إلى المحجوز لديه شخصيا إن كان من الأشخاص الطبيعية ، أما إدا كان من الأشخاص المعنوية فيبلغ ممثله القانوني مع التنويه في محضر التبليغ بتسليمه نسخة من أمر الحجز ،وبتبليغ الأمر بالحجز يقوم المحضر القضائي فور دلك بجرد الأموال المراد الحجز عليها مع وصفها وصفا دقيقا مع تعيين المحجوز  لديه حارسا عليهاوعلى ثمارها ،أما إدا تعلق موضوع الحجز بابتكار فكري أو علامة تجارية مسجلة تحجز نمادح وعينات من السلع  أو المصنوعات المقلدة فيحرر المحضر القضائي محضرا بحجزها  ويضعه مختوما ومشمعا بأمانة ضبط المحكمة مرفقا بنسخة من محضره، أما  إدا أنصب الحجز التحفظي على قاعدة تجارية للمدين فيقد امر حجزها خلال أجل خمسة عشر يوما بمصلحة السجلات التجارية مع نشره في النشرة الرسمية للإعلانات القانونية طبقا لنص المادة 652 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.كما على المحضر القضائي أن يعذر المحجوز لديه بعدمالتخلي عن الأموال المحجوزة و عدم تسليمها للمدين أو لغيره إلا بموجب أمر مخالف تصدره المحكمة .
 غير أنه يستلزم  على الدائن فور صدور الأمر بالحجزالتحفظي بتبليغه رسميا إلى المحجوز لديه مع القيام بحجز وجرد الأموال المحجوزة وتعينها ووصفها وصفا دقيقا وتعيين المحجوز لديه الأموال المحجوزة حارسا عليها ، على أن يبلغ  المحجوز عليه بالحجز والجرد مرفقا بنسخة من امر الحجز في أجل ثلاثة أيام من تاريخ صدوره. وكل اعتراض على أمر الحجز أو إشكال يرجع إلى رئيس المحكمة للبث فيه ودلك طبقا لأحكام المادة 631 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .  على أنه يجب على الحاجز تحفظيا رفع دعوى تثبيت الحجز التحفظي امام المحكمة التي يقع بدارتها الموال المحجوز عليها تحفظيا خلال أجل خمسة عشر يوم من تاريخ صدور الأمروإلا أعتبر  الحجز باطلا  بنص المادتين 662و668من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية  ،كما انه إدا كلف المحجوز لديه من قبل المحكمة الفاصلة في دعوى التثبيت فلا يمكنه لمطالبة بإخراجه من النزاع  بحجة أنه ليس طرفا فيها، وإنما إدخاله في النزاع من شأنه توضيح قيمة الأموال المحجوزة  أو تبيان مصدرها اللزوم تفنيدا لادعاءات المحجوز عليه السيء النية أو الغير الذين قد يتدخلون للمطالبة بهدهعن الأموال كما سبق الذكر عند دراستنا لدعوى الاسترداد. وبقيام المحكمة بتثبيت الحجز التحفظي  تكون بدلك قد قضت بصحة الحجز التحفظي ، غير أنه يمكنها من رفع الحجز عن بعض الاموال إذا أثبت الغير صحة امتلاكه لها ، أو كانت الاموال المحجوزة من الأموال التي يجب الحجز عليها بنص من القانون، على أن تقضي بتثبيت الحجز التحفظي على جزء من الأموال . كما يمكن للمحكمة القضاء برفض دعوى تثبيت الحجز التحفظي  من رفع الحجز كليا على الأموال المحجوزة إدا رأت أن وسائل الإثبات المقدمة من قبل المدعي الحاجز غير جدية أو مؤسسة ، عندئذ يمكنها أن تحكم على المدعي في الحجز بغرامة لا تقل عن مبلغ عشرين ألف دينار ،  ناهيك عن إمكانية المدعى عليه المحجوز عليه الحق في المطالبة بالتعويضات المدنية عن الدعوى التعسفية.
إصدار أمر بالتخصيص
وبإتمام الحاجز الدي بيده سند تنفيذي جميع إجراءات حجز وجرد ما للمدين لدى الغير، إدا كانت الأموال المحجوز عليهايقوم الحاجز بتكليف المحجوز عليه والمحجوز لديه بالحضور امام رئيس المحكمة في اجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ التبليغ الرسمي للحجز من اجل فصله في المبلغ المالي المحجوز معتمدا في ذلك على التصريح الكتابي للمحجوز لديه ، إدا تبين لرئيس المحكمة وجود مبالغ مالية  أصدر أمرا بتخصيص المبلغ المطلوب في حدود أصل الدين الذي يطالب به الحاجز بالإضافة إلى المصاريف المترتبة عليه، مع أمره برفع الحجز عما زاد عن باقي الأموال. أما إدا كانت الأموال المحجوزة لا تغطي قيمة أصل الدين والمصاريف أصدر أمرا بتخصيصها للحاجز المدين على أن يبقى المدين المحجوز عليه ملزما بباقي مبلغ الدين.أما إدا تبين من تصريح المحجوز لديه ما يؤكد عدم وجود مبالغ للمدين في حوزته ، فإنه  يصرف الدائن الحاجز لاتخاذ ما يراه مناسبا. أما في حال تهاون المحجوز لديه في تقديمه تصريحا بشأن أموال المحجوز عليه التي في حوزته رغم التبليغ الرسمي وإلى غاية جلسة التخصيص ، فإن رئيس المحكمة يلزمه بدفع المبلغ المطلوب من ماله بالإضافة إلى المصاريف وهدا عملا بنص المادة 684 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
تعدد الدائنـين
إذا ظهرقبل إصدار رئيس المحكمة أمر بالتخصيص دائنون آخرون لهم سندات تنفيذية يقيد هؤلاء الدائنين معالحاجــز الأول و يقوم المحضر القضائي بالتبليغ الرسمي للحاجز و المحجوز عليه والمحجوز لديه بذلك و تؤجل جلسة التخصيص إلى غاية حضور جميـع الأطــراف أو انقضاءالأجل المحدد في التبليغ الرسمي ، فإذا كانت المبالغ المالية المحجوزة كافية للوفاء بالحقوق المالية لجميع الدائنين ، فإن رئيس المحكمة يصدر أمرا بالتخصيص للوفاء بجميع الدائنين كل حسب مبلغ دينه.أما إدا كان المبالغ المحجوزة لا تغطي ديون الدائنين ، عندئذ يقسم المبلغ بينهم حسب حصصهم تطبيقا لنص المادة 686 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .

الحجز على الأجور و المداخيل والمرتبات
يقصد بالأجور و المداخيل و المرتبات كل مرتب دوري دائم أو مؤقت حيثيشمل جميع أنواع المعاشات و الإستحقاقات الدورية التي تترتب للناس سواء على الدولةأو المؤسسات العامة أو الخاصة أو للناس على بعضهم .
و غالبا ما تكون هذه الأجورو المداخيل و المرتبات في حيازة الغير فيكون الحجز عليها عن طريق حجز ما للمدين لدىالغير , وهذا الحجز يخضع لإجراءات خاصة نتناولها فيما يلي :
* شروط إيقاع هذا النوع من الحجز:
وفقا لنص المادة 775 من قانون الإجراءات المدنية و الإداريةلا يجوز إيقاع الحجز إلا بتوافر الشرطين التاليين :
1- أن يكون المدين حائزاللسند التنفيذي مستوفيا لكافة الشروط المقررة في السند .
2- أن يقع الحجز فيحدود النسب المنصوص عليها في المادة 776 من قانون الإجراءات المدنية و الإداريةالمتمثلة في :
*10 % إذا كان المرتب الصافي يساوي أو يقل عن قيمة الأجر الوطنيالأدنى المضمون.
* 15 % إذا كان المرتب الصافي يفوق قيمة الأجر الوطني الأدنىالمضمون و يساوي أو يقل عن ضعف قيمته .
*20 % إذا كان المرتب الصافي يفوق ضعفالأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أو يقل بثلاث مرات عن قيمته .
*25 % إذاكان المرتب الصافي يفوق ثلاث (3) مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أويقل بأربع (4) مرات عن قيمته .
*30 % إذا كان المرتب الصافي يفوق أربع (4) مراتقيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساوي أو يقل بخمس (5) مرات عن قيمته .
*40% إذا كان المرتب الصافي يفوق خمس (5) مرات قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون و يساويأو يقل بست(6) مرات عن قيمته .
*50 % إذا كان المرتب الصافي يفوق ست (6) مراتقيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون.
تستثنى المنح العائلية عند حساب الدخلالصافي في النسب المذكورة أعلاه و لا يجوز الحجز عليها .
و في جميع الأحواللا يجوز أن يتجاوز الحجز نصف الأجر أو المرتب إذا كان الحجز يخص الأجر أو المرتببقيمة النفقة الغذائية متى كان الدين المحجوز من أجله يتعلق بنفقة غذائية للقصر أوالوالدين أو الزوجة أو كل من تجب نفقتهم قانونا - المادة 777 من قانون الإجراءاتالمدنية و الإدارية .

الإجــــراءات
1) إستصدار أمر على عريضة:
 يقع الحجز علىالأجور و المداخيل و المرتبات بموجب أمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة الواقع فيدائرة إختصاصها الموطن أو المقر الإجتماعي للمحجوز لديه أو مركز دفع الأجر أوالمرتب للمحجوز عليه بناء على طلب يتقدم به الدائن أو الزوجة أو الوصي أو الحاضنحسب الحالة .
2)التبليـــــغ :
 يتم التبليغ الرسمي لأمر الحجز إلى المحجوز عليهشخصيا أو إلى أحد أفراد عائلته البالغين المقيمين معه في موطنه الحقيقي , أو يتم فيموطنه المختار , ويبلغ إلى المحجوز لديه شخصيا إذا كان شخصا طبيعيا ,ويبلغ إلىالممثل القانوني أو الإتفاقي أو المفوض إذا كان شخصا معنويا , مع تسليمه نسخة منأمر الحجز و التنويه بذلك في محضر التبليغ الرسمي .
3)حالة تعدد الحاجزيــن
: إذا ظهر دائنون آخرون بيدهم سندات تنفيذية بعد إيقاع الحجز الأول فإنهم يشتركونبحصص متساوية في نسبة الحجز المشار إليها في المادة 776.
ويتم قيد بقية الحاجزينمع الحاجز الأول بأمانة الضبط بموجب أمر على عريضة بمجرد إثبات صفتهم .
و تكونللديون المتعلقة بالنفقة الغذائية حق الأولوية على باقي الديون عند الإستيفاء وفقاللترتيب المنصوص عليه في القانون المدني – المادة 779 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية .
4) دعوةالدائن والمدين للحضور أمام رئيس المحكمة :
يقوم المحضرالقضائي بدعوة الدائن الحاجز و المدين المحجوز عليه للحضور أمام رئيس المحكمة فيأجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ التبليغ الرسمي لأمر الحجز المادة 780/1 .
5)محاولــة الصلــح :يقوم رئيس المحكمة بمحاولة الصلح بين الطرفين في أجلأقصاه شهر واحد و يحرر في ذلك محضرا يثبت فيه حضورهما أو غيابهما المادة 178/2 فإذاما وقع صلح يحرر رئيس المحكمة محضرا يتضمن البنود المتفق عليها و يأمر برفع الحجزتلقائيا المادة 780/3 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
6)أمرالتحويـــــل : إذا لم يحصل صلح يثبت ذلك في محضر و يصدر أمر بالتحويل لفائدةالدائن الحاجز يحدد فيه فضلا عن البيانات المعتادة ما يأتي :
1- إسم ولقب المدينالمحجوز عليه.
2- إسم و لقب المدين المحجوز عليه.
3- إسم و لقب و صفة المحجوزلديه و عنوانه.
4-مبلغ الدين المحجوز من أجله.
5- تحديد النسبة المحجوزة وتقدير المبلغ المقتطع من المرتب أو الأجر.
6- أمر المحجوز لديه بتسليم المبلغالمقتطع إلى الدائن الحاجز نقدا مقابل وصل أو دفعه في حساب جار أو بحوالةبريدية.
إذا كان مبلغ الدين محددا بصفة نهائية في السند التنفيذي فإن أمرالتحويل يقتصر وجوبا على مبلغ الدين .
و إذا كان مبلغ الدين نفقة غذائية فإن أمرالتحويل يتضمن الإستمرار في الدفع شهريا إلى الدائن الحاجز إلى غاية إنقضائه قانوناأو صدور أمر مخالف - المادة 781 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
7)التبليغ الرسمي لأمر التحويل : يتم التبليغ الرسمي لأمر التحويل إلى المدينالمحجوز عليه و إلى المحجوز لديه.
و يجب على المحجوز لديه تنفيذ أمر التحويللفائدة الدائن الحاجز إبتداءا من الشهر التالي لتاريخ التبليغ الرسمي – المادة 782من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

_____   يتبع -  يتبع -  يتبع - يتبع - يتبع _____

avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 02 أغسطس 2017, 13:28


الحجز التنفيذي على العقار

المقصود بالحجز العقاري , هوالتنفيذ على عقارات المدين عن طريق بيعها بالمزاد العلني لتسديد دين الحاجز و قد يتناول توقيع الحجز العقاري على واحدا أو أكثر من عقارات المدين،مع الملاحظة أن إجراءات بيع العقار بالمزاد العلني طويلة و معقدة ،و لأهمية العقار قد اولاه المشرع بإجراءات خاصة تناولها في المواد من721 إلى 774 من قانون الإجراءات المدنيـة و الإدارية
وقد تناول الحجز على العقاران يكون عقارا بطبيعته أو عقارا بالتخصيص و يشمل العقار بطبيعته الأرض و البناء و الأشجار و الأغراس بأنواعها وثمارها شريطة أن تحجز الثمار مع الأرض.
و يشمل العقار بالتخصيص الأشياء المنقولة التي رصدها المالك لخدمة أو استغلال العقار الذي يملكه كالسيارات المعدة لنقل منتجات الأرض أو الحيوانات التي تستخدم في الفلاحة شريطة أن تحجز كذلك مع العقار الذي أعدته لخدمته و إذا حجزت لوحدها فذلك من قبيل الحجز على المنقول .
كمايمكن الحجز على الحقوق العينية العقارية كحقوق الرهن الواقعة على العقار. سواء كانت الحقوق  عينية عقارية للمدين مفرزة أو مشاعة.

الشروط المتعلقة بالحاجز
ـلا يقبل الحجز التنفيذي علىالعقار إلا من يكون بيده سندا تنفيذي وقد أستوفى جميع إجراءات التنفيذ.
ـألا تكونالمنقولات كافية للتنفيذ أو يثبت عدم وجودها ودلك بموجب محضر يحرره المحضر القضائي.
إجراءات المتبعة في الحجز على عقار
هو أن يقوم الحاجز أو من يمثله بإستصدار امرمن رئيس المحكمة التي يوجد في دائرة إختصاصها العقار على أن يتضمن الطلب بيان وصفي للعقار أو الحق العيني العقاري ، موقعه، مرفقا بمستخرج  من سند ملكيته المادة 722من قانـون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية .و إذا تعذر على الدائن الحاجز معرفة بيانات العقار المدينيمكنهإستصدار أمر على عريضة يقـومبموجبه المحضر القضائي بالدخول إلى العقار و الحصول على هذه البيانات.
بالإضافة إلى دلك يجب أن يتضمن  الطلبشهادة عقارية.
و يترتب على عدم إرفاق الطلببإحدى هذه الوثائق رفض طلب الحجز , بيد أنه يمكن تجديد طلب الحجز حال إستكمالالوثائق المطلوبة.
3) إصدار أمر الحجز :
بعد تأكد رئيس المحكمة المختص منإستيفاء الطلب للشروط المذكورة يصدر أمر على عريضة في أجل أقصاه ثمانية أيام منتاريخ إيداع الطلب و يتضمن الحجز على العقار أو على الحق العيني العقاري للمدين .
و إذا كان طلب الحجز يتضمن الحجز على عدة عقارات أو حقوق عينية عقارية تقع فيدوائر إختصاص مختلفة كان لأي رئيس محكمة , مختص إيقاع الحجز عليها بموجب أمرواحد.
ويجب أن يتضمن أمر الحجز فضلا عن البيانات المعتادة ما يأتي :
1. نوعالسند التنفيذي الذي بموجبه تم الحجز و تاريخه و الجهة التي أصدرته و مبلغ الدينالمطلوب الوفاء به.
2. تاريخ التبليغ الرسمي للسند التنفيذي , و تاريخ تكليفالمدين بالوفاء بقيمة الدين.
3. تعيين العقار و/أو الحق العيني العقاري المحجوز , تعيينا دقيقا , لا سيما موقعه وحدوده و نوعه و مشتملاته و مساحته و رقم القطعةالأرضية و إسمها عند الإقتضاء, مفرزا أو مشاعا , وغيرها من البيانات التي تفيد فيتعيينه , و إذا كان العقار بنايـة , يبين الشارع و رقمه و أجزاء العقارات .
و إذا خلا الأمر من أحد هذه البيانات الثلاثة كان قابلاللإبطال.
4) التبليغ الرسمي لأمر الحجز :
يقوم المحضر القضائي بالتبليغالرسمي لأمر الحجـز إلى المديـن , وإذا كان العقـار أو الحق العيني العقاري مثقلابتأمين عيني للغير وجب تبليغ هذا الأخير بأمر الحجز مع إخطار إدارة الضرائب بالحجز .
و إذا كان الدائن الحاجز دائنا ممتازا له تأمين عيني على العقارات المرادحجزها وجب التبليغ الرسمي لأمر الحجز إلى حائز العقار المرهون و إلى الكفيل العينيإن وجد ويجب أن يتضمن التبليغ الرسمي بإنذار المدين بأنه إذا لم يدفع مبلغ الدين فيأجل شهر واحد من تاريخ التبليغ الرسمي فإنه يباع العقار أو الحق العيني العقاريجبرا عليه.
و يكون للمدين و كذا لحائز العقار المرهون أو الكفيل العيني بهذاالإنذار الخيار بين الوفاء بالدين أو التخلي عن العقار و قبول إجراءات الحجز والبيع .
و يلاحظ أن هذا الإنذار المنوه عنه في المادة 725/2 من قانون الإجراءاتالمدنية و الإدارية لم ينص المشرع على الجزاء الذي يترتب على تخلفه مما يتعين معهتطبيق القواعد العامة في البطلان و بالتالي فهناك من يرى أن تخلفه يؤدي إلى البطلانو هناك من يرى عكس ذلك .
5) تسجيل أمر الحجز في المحافظة العقارية :
يقوم المحضر القضائي على الفور أو في اليوم الموالي للتبليغ الرسمي كأقصى أجل بإيداع أمرالحجز في مصلحة الشهر العقاري التابع لها العقار لقيد أمـر الحجـز و يعد العقار أوالحق العيني العقاري محجوزا من تاريخ القيد.
ووفقا لأحكام المادة 728 فإنه يجبعلى المحافظ العقاري قيد أمر الحجز من تاريخ الإيداع و تسليم شهادة عقارية إلىالمحضر القضائي أو إلى الدائن خلال أجل ثمانية أيام و إلا تعرض للعقوبات التأديبيةالمنصوص عليها في التشريع الساري المفعول وتتضمن الشهادة العقارية جميع القيود والحقوق المثقلة للعقار أو الحق العيني العقاري و كذا أسماء الدائنين و موطن كل منهم .
كما يجب على المحافظ العقاري أثناء قيد أمر الحجز أن يذكر تاريخ و ساعةالإيداع و ينوه بهامشه و بترتيب ورود كل أمر حجز سبق قيده مع ذكر إسم و لقب و موطنكل الدائنين و الجهة القضائية التي أصدرت أمر الحجز.
و لا شك الغاية من تسجيلأمر الحجز حماية الغير الذين يتعاملون مع صاحب العقار المحجوز بعد الحجز , إذ يمكنللغير بفضل تسجيل أمر الحجز في المحافظة العقارية أن يعرف وضع العقار و المنازعاتالواقعة بشأنه و أن أي شراء له من شأنه ألا يكون نافذا إذا نفذ على العقار فيالنهاية و بيع بالمزاد العلني .
* حالة إنتقال العقار أو الحق العيني للعقارالمثقل بتأمين عيني بعقد مشهر :
وفقا لأحكام المادة 734 من قانون الإجراءاتالمدنيـة و الإداريـة فإن العقـار أو الحق العيني العقاري إذا كان مثقلا بتأمينعيني و إنتقلت ملكيته بعقد رسمي مشهر إلى الغير قبل قيد أمر الحجز وجب توجيه إنذارإلى الحائز و تكليفه بدفع مبلغ الدين أو تخليه عن العقار و إلا بيع جبرا عليه.
ويجب أن يشتمل الإنذار فضلا عن البيانات المعتادة على ما يأتي :
1- بيان السندالتنفيذي و الإجراءات التالية له.
2- بيان أمر الحجز و تاريخ القيد.
3- إنذارالحائز و تكليفه بالوفاء بمبلغ الدين خلال أجل شهر من تاريخ التبليغ الرسمي و إلابيع العقار جبرا .
*حالة تعد الدائنين أو تعدد الحجوز على العقار :
إنالحجز على المال لا يمنع من إيقاع حجوز أخرى عليه , و تتم الحجوز اللاحقة بنفسالإجراءات , إلا أن المادة 728 من قانون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية , نظمت مثلهذه الحالة و أكدت بأنه في حالة ظهور دائن آخر بيده سند تنفيذي حائز لقوة الشيءالمقضي به بعد قيد أمر الحجز وجب على المحضر القضائي تسجيله مع الدائنين الحاجزين وإستصدار أمر على عريضة يتضمن قيده بالمحافظة العقارية مع بقية الدائنين و يصبح منتاريخ التأشير به طرفا في إجراءات التنفيذ , و لا يجوز شطب التسجيلات و التأشيراتإلا بصدور أمر مخالف.
6)وضع اليد على العقار المحجوز :
بعد إنقضاء ميعادالإخطار المحدد بشهر كما تقدم و عدم قيام المدين أو الحائز أو الكفيل العينيبالوفاء يشرع المحضر القضائي في إعداد قائمة شروط البيع أما إذا قام المدين المحجوزعليه أو حائز العقار أو الكفيل العيني بإيداع مبلغا كافيا للوفاء بأصل الدين والمصاريف المترتبة عليه للدائنين المقيدين في الشهادة العقارية و الحاجزين سواء لدىأمانة الضبط أو بين يدي المحضر القضائي فإن إجراءات البيع توقف و تصير كل التصرفاتالواردة على العقار نافذة, المادة 736 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ويستمر هذا الحكم إلى ما قبل جلسة المزايدة .


الآثار المترتبة على الحجز

* أولا : عدم نفاذ التصرف في العقار المحجوز :

الحجز على المال كما ذكرنا لا يؤديإلى إخراجه من ذمة المدين و لا من الضمان العام لدائنيه و بالتالي فرغم وقوع الحجزووضع المال المحجوز تحت يد القضاء فإن ملكية هذا المال تبقى للمدين , غير أن أيتصرف يجريه المالك أو الحائز أو الكفيل العيني على هذا المال لا يعد نافذا فيمواجهة الدائن الحاجز إبتداءا من تاريخ قيد الحجز بالمحافظة العقارية سواء أكانتهذه التصرفات بعوض أو بدون عوض, كما تشمل إنشاء الحقوق العينية على العقار كحقالإنتفاع أو الإرتفاق أو الرهن , لأن من شأن هذه الحقوق إنقاص قيمة العقار والإضرار بالحاجز و باقي الدائنين .
و المقصود بعدم نفاذ التصرف أن هذا التصرف لايعتبر باطلا في الأصل إلا أنه لا يعد نافذا في مواجهة من أراد المشرع حمايتهم وبالتالي تستمر إجراءات التنفيذ على العقار في مواجهة المدين المحجوز عليه لا فيمواجهة المتصرف إليه .
* ثانيـا : تقييد سلطة المحجوز عليه في إستعمالالعقار و إستغلاله:
يترتب على إيقاع الحجز و تسجيله إستمرار المدين حائزاللعقار بصفته حارسا لغاية إتمام إجراءات البيع مالم يؤمر بخلاف ذلك.
و إذا كان المدين ساكنا فيه إستمر فيه دون أجرة , و إذا كان العقار مؤجرا وقت تسجيل الحجزإعتبرت الأجرة المستحقة محجوزة تحت يد المستأجر بمجرد تبليغه الرسمي بأمر الحجز ويمتنع عليه الوفاء للمالك , كما تبقى عقود الإيجار نافذة في حق الحاجزين إذا كانتثابتة التاريخ قبل قيد أمر الحجز إلا إذا أثبت الدائن أو الراسي عليه المزاد و لوبعد البيع وقوع غش من المدين المحجوز عليه أو المستأجر في هذا الإيجار , و هنا يمكنفسخ الإيجار , أما عقود الإيجار التي ليس لها تاريـخ ثابـت أو تلك المبرمة بعد قيدالحجز لا تكون نافذة في حق الدائن الحاجز , و يجوز للمدين المحجوز عليه طلب الترخيصبإيجار العقارات أو الحقوق العينية العقارية إذا كان ذلك يزيد من إيرادات العقار ولا يضر بمصالح أطراف الحجز , و هذا بموجب أمر على عريضة يصدره رئيس المحكمة المختصة , دون الإخلال بالأحكام المتعلقة بعقود الإيجار الواجبة الشهر.
* ثالثا : إلحاق الثمار و الإيرادات بالعقار المحجوز :
تلحق بالعقار أو الحق العينيالعقاري ثماره و إيراداته من تاريخ قيد الحجز بالمحافظة العقارية , كما يكون للمدينالمحجوز عليه أن يبيع ثمار العقار الملحق به متى كان ذلك من أعمال الإدارة الحسنةعلى أن يودع الثمن بأمانة ضبط المحكمة .
و أي إختلاس أو إتلاف لهذه الأموالسواء من طرف المدين أو حائز العقار أو الكفيل العيني فإنه يتعرض للعقوبات المقررةفي قانون العقوبات للجرائم المتعلقة بالأموال المحجوزة فضلا عنالتعويضات المدنيةعند الإقتضاء.


الإجراءات التمهيدية لبيع العقار

لأجل الوصول إلى مرحلةبيع العقار أوجب المشرع إعداد قائمة شروط البيع و تمكين أصحاب المصلحة من الإعتراضعلى هذه القائمة .
* أولا : إعداد قائمة شروط البيع و إيداعها بأمانة ضبط المحكمة:
بعد إجراء وضع اليد على العقار يصار إلى إعداد قائمة شروط البيع والغاية من هذا الإجراء هو التمهيد لبيع العقار .
فهي عبارة عن ورقة تتضمن كافةالبيانات التي تؤدي إلى التعريف الكامل و الدقيق بالعقار المطلوب بيعه إضافة إلىشروط البيع التي تتضمنها عادة عقود البيع .
ووفقا لأحكام المادة 737 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية فإن المدين إذا لم يقم بالوفاء خلال الأجل المحددبثلاثين يوم من تاريخ التبيلغ الرسمي لأمر الحجز وجب على المحضر القضائي إعدادقائمة شروط البيع للعقار المحجوز و إيداعها بأمانة ضبط المحكمة الواقع في دائرةإختصاصها العقار المحجوز و في حالة تعدد العقارات المحجوزة أو الحقوق العينيةالعقارية المحجوزة فإن القائمة تودع في أمانة ضبط أي محكمة يتواجد فيها أحد هذهالعقارات و فضلا عن البيانات المعتادة أوجبت المادة 737 المذكورة تضمن قائمة شروطالبيع للبيانات التالية :
1)إسم و لقب كل من الدائنين المقيدين و الحاجز والمدين المحجوز عليه و موطن كل منهم .
2)السند التنفيذي الذي تم الحجز بمقتضاه ومبلغ الدين.
3)أمر الحجز و تاريخ تبليغه الرسمي و قيده , و تاريخ إنذار الحائزأو الكفيل العيني إن وجد .
4)تعيين العقار و/أو الحق العيني العقاري المحجوز , تعيينا دقيقا , لا سيما موقعه و حدوده و نوعه و مشتملاته و مساحته و رقم القطعةالأرضية و إسمها عند الإقتضاء , مفرزا أو مشاعا , و غيرها من البيانات التي تفيد فيتعيينه و إن كان العقار بناية , يبين الشارع و رقمه و أجزاء العقارات .
5)تحديد شاغل العقار وصفته و سبب الشغل , أو أنه شاغر.
6) شروط البيع و الثمن الأساسي والمصاريف.
7) تجزئة العقار إلى أجزاء , إن كان في ذلك فائدة أفضل عند البيع معتحديد الثمن الأساسي لكل جزء , و توضيح الترتيب الذي سيجري فيه البيع , عندالإقتضاء و إذا كان محل الحجز وحدة إستغلالإقتصادية أو مجموعة فلاحية لا يجوز تجزئتها.

Cool بيان المحكمة التي سيتم أمامها البيع.
* جزاء مخالفة القائمة للبيانات المذكورة :
إذا خلت قائمة شروط البيع من أحد البيانات المذكورة كانتقابلة للإبطال وفقا لنص المادة 737 المذكورة بناء على طلب كل ذي مصلحة خلال أجلأقصاه جلسة الإعتراضات و إلا سقط هذا الحق .
و في حالة إلغاء قائمة شروطالبيع أعيد تجديدها على نفقة المحضر القضائي.

* المستندات الواجب إرفاقها بالقائمة :
أوجبت المادة 738 من قانون الإجراءات المدنية إرفاق قائمة شروط البيعبالمستندات التالية :
1)نسخة من السند التنفيذي الذي تم الحجزبمقتضاه.
2)نسخة من أمر الحجز.
3) نسخة من محضر التبليغ الرسمي للمحجوز عليهأو الحائز أو الكفيل العيني إن وجد .
بعد إيداع القائمة و مرفقاتها بأمانةضبط المحكمة يؤشر رئيس المحكمة على المحضر المتضمن إيداع القائمة الذي يعده المحضرالقضائي و يحدد فيه جلسة للإعتراضـات و جلسة لاحقة للبيع و تاريخ و ساعةإنعقادها.
* تحديد الثمن الأساسي : المادة 739 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
ويقصد به الثمن الذي تنطلق به المزايدة في جلسة البيع , و يتم تحديدهذا الثمن عن طريق طلب يتقدم به المحضر القضائي إلى رئيس المحكمة لأجل تعيين خبيرعقاري يتولى تقدير الثمن التقريبي للعقار.
و بعد إيداع أتعاب الخبرة بأمانةالضبط من طرف المحضر القضائي وفقا لتقدير رئيس المحكمة يصدر هذا الأخير أمر علىعريضة بتعيين الخبير المطلوب الذي يجب عليه إيداع تقرير التقييم في أجل لا يتجاوز 10 أيام من تاريخ تعيينه و إلا إستبدل بغيره .
* التبليغ الرسمي لقائمة شروط البيع
بعد قيام المحضر القضائي بإيداع قائمة شروط البيع لدى أمانة الضبط و تحديدالثمن التقريبي لإنطلاق المزايدة أوجبت المادة 740 من قانون الإجراءات المدنية علىالمحضر القضائي القيام بإجراءات تبليغ القائمة خلال خمسة عشر يوم الموالية لإيداعهاإلى الأشخاص الآتية :
1. المدين المحجوز عليه.
2. الكفيل العيني و الحائزللعقار و / أو الحق العيني العقاري إن وجدا.
3. المالكين على الشيوع إن كانالعقار و/ أو الحق العيني العقاري مشاعا.
4. الدائنين المقيدين كل بمفرده .
5. بائع العقار أو مقرض ثمنه أو الشريك المقاسم أو المقايض به إنوجد.
و في حالة الوفاة يكون التبليغ الرسمي إلى ورثة هؤلاء بصفة جماعية دونتحديد الأسماء و الصفات في موطنهم فإن لم يكن لهم موطن معروف ففي موطنالمتوفى.
و الغاية من إخبار من أوجبت المادة المذكورة إخبارهم تمكينهم منالإطلاع على القائمة لإبداء ما لديهم من ملاحظات عليها أو إعتراضات .
* بيانات محضر التبليغ :
فضلا عن البيانات المعتادة في المحاضر أوجبت المادة 741من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية تضمن محضر التبليغ الرسمي لقائمة شروط البيععلى البيانات التالية :
1. تاريخ إيداع قائمة شروط البيع.
2. تعيينالعقارات و/أو الحقوق العينية العقارية المحجوزة بالإجمال.
3. الثمن الأساسيالمحدد جملة أو لكل جزء.
4. تاريخ و ساعة الجلسة المحددة للنظر في الإعتراضاتالمحتملة ,و تاريـخ و ساعة جلسة البيع بالمزاد العلني.
5. إنذار المبلغ لهمبالإطلاع على قائمة شـروط البيـع لإبداء الملاحظـات و الإعتراضات المحتملة , و إلاسقط حقهم في التمسك بها .
* إطلاع العموم على قائمة شروط البيع :
أوجبت المادة 748 من قانون الإجراءات المدنية على المحضر القضائي بعد إيداعقائمة شروط البيع على القيام بنشر مستخرج من هذه القائمة في جريدة يوميـة وطنيـة والتعليق في لوحة الإعلانات بالمحكمة خلال ثمانية أيام التالية لآخر تبليغ رسمي بايداع القائمة و ترفق صورة من الإعلان في الجريـدة و نسخة من محضر التعليق في ملفالتنفيذ .
كما أن كل شخص بإمكانه الإطلاع على القائمة سواء في مكتب المحضرالقضائي أو بأمانة ضبط المحكمة .
الإعتراض على قائمة شروط البيع و طلب وقفالبيع
* ماهية الإعتراض :
بعد إيداع القائمة و تبليغ من وجب إبلاغهم قصدالمشرع بذلك تطهير الإجراءات من كل العيوب التي تكون قد شابتها سواء تعلقت بالشروطالموضوعية اللازم توافرها لصحة التنفيذ أم تعلقت بشروط البيع و بالتالي تصفية كلذلك بقصد الوصول إلى مرحلة البيع.
و الإعتراض بذلك على قائمة شروط البيع هومنازعة في التنفيذ من شأنها وقف إجراءات التنفيذ لغاية البت فيها نهائيا .
من يحق له تقديم الإعتراض :
يمكن للأشخاص المبلغين بقائمة شروط البيعالمشار إليهم في المادة 740 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و هم :
1. المدين المحجوز عليه.
2. الكفيل العيني و الحائز للعقار أو الحق العيني العقاريإن وجد.
3. المالكين على الشيوع إن كان العقار أو الحق العيني العقاري مشاعا .
4. الدائنين المقيدين كل بمفرده.
5. بائع العقار أو مقرض ثمنه أو الشريكالمقاسم أو المقايض به إن وجد .
6. ورثة هؤلاء في حالة الوفاة أن يتقدموابإعتراضاتهم على قائمة شروط البيع أو طلب وقف البيع و يقبل الإعتراض من هؤلاء أوورثتهم و لو لم يتم إبلاغهم بقائمة شروط البيع سهوا.
* الجهة المختصة بالبت في الإعتراضات :
تقدم الإعتراضات بموجب عريضة من طرف الأشخاص المذكورين أوورثتهم في أجل قبل ثلاثة أيام من جلسة الإعتراضات و إلا سقط حقهم , و تسجل هذهالعريضة في سجل خاص بعد دفع الرسوم حسب تاريخ ورودها.
و بعد تبليغ العريضةللأطراف الأخرى و تقديم ملاحظاتهم يفصل رئيس المحكمة وفقا لأحكام المادة 742 منقانون الإجراءات المدنية و الإدارية في غرفة المشورة بحضور المعترض و الحاجز والمحضر القضائي بأمر غير قابل لأي طعن في أجل أقصاه ثمانية أيام .
و إذا لم يقدمأي إعتراض بالجلسة المحددة يؤشر أمين الضبط بذلك في السجل الخاص به و يشرع بعدهاالمحضر القضائي في إجراءات الإعلان عن البيع بالمزاد العلني .
* أمثلة عن الإعتراضات :
إن الإعتراض المقدم ممن له الحق في تقديمه يهدف إلى بطلان قائمةشروط البيع لعدم تضمنها أحد البيانات المنصوص عليها في المادة 737 أو إلى إلغاء بعضالشروط المخالفة للنظام العام , أو تضمنت إقصاء بعض الناس من المزايدة مع أنهم غيرممنوعين قانونا, أو المطالبة بإعادة تقييم العقار لوقوع خطأ في التقييم الأول .
كما أن الإعتراض قد يتناول الإجراءات سواء لعيب في الشكل أو في الموضوع و منأمثلة العيوب الشكلية العيب في التبليغ الرسمي للقائمة.
أما العيوب التي تتناولالناحية الموضوعية في الإجراءات : عدم توافر الأهلية للحاجز أو أحد الدائنينالمشتركين في الحجز أو عدم توافر الصفة أو أن الدائن لا يحوز على سند تنفيذي قابلللتنفيذ الجبري أو أن العقار غير قابل للتنفيذ عليه بطريق الحجز .
* أمثلة للإعتراضات التي تناول طلب وقف بيع العقار :
1) حالة المادة 743 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية التي أجازت للمدين المحجوز عليه أو الحائز أو الكفيلالعيني أن يطلب بطريق الإستعجال وقف إجراءات البيع مؤقتا على العقار أو على الحقالعيني العقاري أو أكثر من العقارات المحجوزة إذا أثبت أن قيمة إحدى هذه العقاراتأو الحق العيني العقاري كاف للوفاء بديون جميع الدائنين و يحدد الأمر الإستعجاليللعقارات محل التوقيف المؤقت .
2)حالة المادة 744 من قانونالإجراءاتالمدنية و الإدارية : التي تجيز للمدين المحجوز عليه أو الحائز أو الكفيل العينيالمطالبة بطريق الإستعجال بتأجيل إجراءات البيع إذا أثبت أن الإيرادات السنوية لهذاالعقار لسنة واحدة كافية للوفاء بديون جميع الدائنين .
3)حالة المادة 745 منقانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي تجيز طلب وقف إجراءات البيع لغاية الفصلفي دعوى الفسخ المرفوعة وفقا لأحكام المادة 746 من القانون المذكور .
* أثرالإعتراض :
طالما أن الإعتراض على قائمة شروط البيع يشكل منازعة في صحةالإجراءات يترتب عن تقديمه وقف إجراءات البيع لغاية البت فيه .
و بالبت في هذهالإشكالات و الإعتراضات يصبح العقار مهيأ للبيع بالمزاد العلني .
إجراءات البيع بالمزاد العلني
* تحديد يوم البيع والمكان :
تحديد يوم البيع يكون كما أسلفنا من طرف رئيس المحكمة في محضر إيداع قائمةشروط البيع و في حالة عدم تحديد هذه الجلسة يتقدم المحضر القضائي أو أي دائن طرف فيالحجز بطلب إلى رئيس المحكمة الذي يصدر أمر على عريضة بتحديد تاريخ و مكان جلسةالبيع بالمزاد العلني.
ويصدر الأمر بعد التحقق من البت في جميع الإعتراضاتالمقدمة.
و الأصل أن البيع يجري بمقر المحكمة , إلا أنه قد يكون من المصلحةإجراء البيع في مكان آخر , و هنا يجب أن يتضمن أمر رئيس المحكمة هذا المكان بناءعلى طلب المدين أو الدائن الحاجز أو كل ذي مصلحة .
* إخطار الدائنين :
توجب المادة 747/2 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على المحضر القضائيإخطار جميع الدائنين المقيدين و المدين المحجوزعليه و الحائز و الكفيل العيني إنوجد بتاريخ و ساعة و مكان جلسة البيع بالمزاد العلني في مهلة ثمانية أيام قبلإنعقاد جلسة المزايدة على الأقل .
و لم ينص القانون على البطلان بسبب عدمالإخبار , لذا يتوجب في هذه الحالة الرجوع إلى القواعد العامة للبطلان .
* الإعلان عن البيــع :
بعد أن يتم إخبار ذوي الشأن بيوم البيع و مكانه يجب أن يتمالإعلان عن البيع للجمهور لكي يزيد عدد المشتركين في المزايدة و يقع التنافس بقصدالوصول إلى أعلى سعر للبيع , وقد ألزمت المادة 749 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية المحضر القضائي بتحرير مستخرج من مضمون السند التنفيذي و قائمة شروط البيعموقعا منه في أجل ثلاثين يوم قبل جلسة المزايدة على الأكثر و عشرين يوما على الأقلو يقوم بنشره على نفقة طالب التنفيذ .
و يجب أن يتضمن المستخرج المرادإعلانه فضلا عن البيانات المعتادة ما يلي :
1. إسم ولقب كل من الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليه و الحائز و الكفيل العيني إن وجد و موطن كل منهم .
2. تعيينالعقار كما ورد في قائمة شروط البيع .
3. الثمن الأساسي لكل جزء من العقار و/أوالحق العيني العقاري .
4. تاريخ و ساعة البيع بالمزاد العلني .
5.تعيينالمحكمة التي يجري فيها البيع أو أي مكان آخر للبيع.
* الأمكنة الواجب نشرالإعلان فيها :
حددت المادة 750 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الأمكنةالواجب تعليق و نشر الإعلان فيها عن البيع بالمزاد العلني و هي :
1. في باب أومدخل كل عقار من العقارات المحجوزة أرضا أو مباني .
2. في جريدة يومية وطنية أوأكثر حسب أهمية العقار المحجوز .
3. في لوحة الإعلانات بالمحكمة التي يتم فيهاالبيع .
4. في لوحة الإعلانات بقباضة الضرائب و البلدية التي يوجد فيها العقار .
5. في الساحات و الأماكن العمومية .
6. و في أي مكان آخر يحتمل أن يضمن جلبعدد من المزايدين .
* بطلان الإعلان عن البيع :
لم ينص القانون صراحة علىالبطلان إذا لم يراعي في الإعلان ما أوجبه القانون, ومع ذلك فإذا شاب إجراءاتالإعلان عيب ترتب عليه عدم تحقق الغاية منه و تم إثبات ذلك أجازت المادة 751 منقانون الإجراءات المدنية للدائنين الحاجزين و الدائنين المتدخلين في الحجـز والمديـن المحجـوز عليـه و الحائز و الكفيل العيني التقدم بعريضة إلى رئيس المحكمةلطلب إلغاء النشر و التعليق لأي سبب و هذا في أجل ثلاثة أيام قبل جلسة البيع علىالأقل و إلا سقط الحق في ذلك .
و يفصل رئيس المحكمة في طلب الإلغاء يوم البيع وقبل إفتتاح الجلسة المقررة للبيع بالمزاد العلني بأمر غير قابل لأي طعن .
*أثر قرار إلغاء النشر :
إذا قرر رئيس المحكمة في أمره إلغاء إجراءاتالنشر و التعليق أجل البيع إلى جلسة لاحقة و أمر إعادة هذه الإجراءات على نفقةالمحضر القضائي.
و إذا رفض طلب الإلغاء أمر بإفتتاح البيع بالمزاد العلني فورا .
* تحديد مصاريف التنفيذ قبل إفتتاح المزاد :
أوجبت المادة 752 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية على ضرورة تقدير مصاريف إجراءات التنفيذ بما فيهاأتعاب المحضر القضائي و التي يجب التنويه عنها في حكم رسو المزاد فيما بعد .
ويقدم طلب تقدير المصاريف المذكورة من طرف المحضر القضائي أو أحد الدائنين إلى رئيسالمحكمة الذي يفصل فيه بموجب أمر على عريضة قبل إفتتاح المزاد العلني.
جلسة البيع بالمزاد العلني
* الجلسة الأولى : يجري البيع بالمزاد العلني وفقالأحكام المادة 753 من قانـون الإجــراءات المدنيــة و الإدارية في جلسة علنيةبرئاسة رئيس المحكمة أو القاضي الذي يعينه لهذا الغرض بمقر المحكمة التي أودعت فيهاشروط البيع في التاريخ و الساعة المحدديـن لذلك و تكون بحضور المحضر القضائي و أمينالضبط و حضـور الدائنيـن المقيديـن و المدين المحجوز عليه و الحائز و الكفيل العينيإن وجد أو بعد إخبارهم بثمانية أيام على الأقل قبل تاريخ الجلسـة و حضور عدد من المزايدين لا يقل عن ثلاثة أشخاص .
بعد إفتتاح جلسة البيع يقوم الرئيس بالتحقيقمن حضور أو غياب أطـراف الحجـز و إتمام إجراءات التبليغ الرسمي و النشر و التعليق ومدى توفر النصاب من المزايدين .
* تأجيـل البيـع :
يمكن تأجيل البيعلأحد الأسباب منها :
1) بناء على طلب أطراف الحجز لأسباب جدية كقلة المزايدين وضعف العروض .
2) إذا لم يتوفر النصاب من المزايدين أو كان العرض أقل من الثمنالأساسي للمزايدة أو لم يتقدم أحد بأي عرض خلال خمسة عشر دقيقة أثبت الرئيس ذلك فيسجل الجلسة و قرر تأجيل البيع إلى جلسة لاحقة بذات الثمن الأساسي.
و يجب أنيكون التأجيل بموجب أمر مكتوب يتضمن تحديد جلسة لاحقة للبيع خلال فترة لا تقل عنثلاثين يوما و لا تزيد عن خمسة و أربيعن يوما من تاريخ التأجيل.
* أثرالتأجيل :
يترتب على التأجيل إعادة النشر و التعليق عن البيع بالكيفية المنصوصعليها في المادتين 749 -750 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
* في الجلسة الجديدة الثانيــة : بعد إفتتاح الجلسة و التأكد من صحة الإجراءات ينوهالرئيس بشروط البيع و نوع العقار أو الحق العيني العقاري المعروض للبيع و الثمنالأساسـي و الرسـوم و المصاريف ثم يحدد مبلغ التدرج في المزايدة حسب أهمية العقارأو الحق العيني العقاري و في جميع الأحوال لا يقل عن عشرة آلاف دينار في كل عرض .
ومعنى ذلك أن الرئيس يحضر تقرير يتضمن البنود المذكورة .
فإذا تبين منالعروض أنها أقل من قيمة الثمن الأساسي و غير كافية لقيمة الدين و المصاريف قررالرئيس تأجيل البيع و إنقاص عشر الثمن الأساسي مع إعادة النشر و التعليق وفقالأحكام المادة 750 المذكورة .
* الجلسة المواليـة ( الثالثــة ) : في الجلسة الموالية يباع العقار أو الحق العيني العقاري لمن تقدم بأعلى عـرض و لو كانأقل من الثمن الأساسي إلا إذا قبل الدائن الحاجز أو أحد الدائنين المتدخلين فيالحجز إستيفاء الدين عينا بالعقار أو الحق العيني العقاري بالثمن الأساسي المحدد له .
حالة تناول البيع عدة عقارات أو عدة حقوق عينية عقارية :
إذا تعلقالحجز بعدة عقارات أو بعدة حقوق عينية عقارية فإن البيع يتم وفقا لأحكام المادة 756من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية بالتتابع و حسب تتابع قيد الحجز المنصوصعليه في المادة 724 من هذا القانون, و إذا كان الثمن الناتج عن بيع عقار واحد أو حقعيني عقاري واحد أو أكثر كافيا للوفاء بأصل الدين و المصاريف القضائية وجب علىالرئيس المشرف على البيع التوقف عن بيع باقي العقارات أو الحقوق العينية العقاريةالمحجوزة ورفع الحجز عنها تلقائيا .
رســـو المــزاد :
وفقا لأحكامالمادة 757 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن المزاد يرسو على من تقدم منالمزايدين بأعلى عرض و كان آخر مزايد.
و يعتمد الرئيس على العرض الذي لا يزادعليه بعد النداء به ثلاث مرات متتالية تفصل بين كل نداء دقيقة واحدة .
إلتزامات المشتري الراسي عليه المزاد :
يجب على الراسي عليه المزاد أنيدفع حال إنعقاد جلسـة المزايدة خمس الثمـن و المصاريف و الرسوم المستحقة حتى يحقله المشاركة في المزايدة و بعد أن يرسو عليه المزاد يدفع المبلغ الباقي في أجلأقصاه ثمانية أيام بأمانة الضبط و إذا لم يودع باقي الثمن كاملا خلال هذه المدة يتمإعذاره بالدفع خلال خمسة أيام و إلا أعيد البيع بالمزاد العلني على ذمته .
إعادة البيع على ذمة الراسي عليه المزاد :
تجرى إعادة البيع وفقإجراءات المذكورة أعلاه على ذمة الراسي عليه المزاد المتخلف عن الوفاء بإلتزاماتهبدفع باقي الثمن كاملا في المدة المحددة بثمانية أيام بأمانة الضبط .
كما يلزمبفرق الثمن إذا بيع العقار بثمن أقلمن الثمن الراسي به المزاد و لا يكون له الحقفي الزيادة إذا تم البيع بثمن أعلى .
و في هذه الحالة يتعين على الرئيس الإشارةفي منطوق الحكم الصادر برسو المزاد للبيع الثاني إلى إلزام المزايد المتخلف بفرقالثمن إن وجد .
الحالة التي يكون فيها الراسي عليه المزاد دائنا :
إذاكان من رسا عليه المزاد دائنا و كان مبلغ دينه و مرتبته مع بقية الدائنين تبررانإعفاءه من دفع ثمن المبيع وفقا للمادة 757 من قانون الإجـراءات المدنيـة و الإداريةفإن الرئيس يقرر إعتبار دينه ثمنا للبيع.
إعادة البيع بالمزاد العلني لزيادة السدس
رغبة من المشرع في إيجاد فرصة ثانية لرفع ثمن العقار الذي رسا فيالمرة الأولى على الشاري مستهدفا بذلك تحقيق مصلحة المدين و الحاجز و سائر الدائنينالمشتركين في الإجراءات لذا سمح بموجب المادة 760 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية لكل شخص تتوافر فيه أهلية الشراء و غير ممنوع من دخول المزايدات من التقدمبعريضة موقعة منه أمام أمانة الضبط للمطالبة بإعادة البيع بالمزاد العلني بشرطتوافر الشروط التالية :
1) أن تتوافر في الطالب أهلية الشراء .
2) أن يكونغير ممنوع من دخول المزايدات .
3) أن يكون العقار أو الحق العيني العقاري محلالمزايدة قد بيع بأقل من الثمن الأساسي المحدد في قائمة شروط البيع.
4) أن يتعهدفي العريضة التي يتقدم بها بزيادة السدس 1/6 عن الثمن الراسي به المزاد على الأقل .
5) أن يودع بأمانة الضبط الثمن الكامل مع المصاريف القضائية و الرسوم المستحقةمقابل وصل .
6) أن يتحمل جميع النفقات المتعلقة بإعادة البيع بالمزادالعلني.
7) أن يقدم الطلب خلال أجل ثمانية أيام التالية لتاريخ حكم رسوالمزاد.
* تبليغ عريضة عرض البيع للزيادة :
لم ينص قانون الإجراءاتالمدنية و الإدارية على تبليغ العريضة المذكورة إلا أننا نرى القيام بإجراءاتالتبليغ للراسي عليه المزاد الأول و إلى الدائن و المدين و جميع الدائنين الذينأصبحوا أطرافا فيها.
* الإعلان عن البيع و إجراء المزايدة :
يتمالإعلان عن البيع الجديد بنفس القواعد و الإجراءات التي تم بها الإعلان عن البيعالأول وفقا لأحكام المواد من 749 إلى 757 من قانون الإجـراءات المدنيــة و الإدارية .
كما يمكن للراسي عليه المزاد الأول و الدائن و المدين و بقية الدائنين الذينأصبحوا أطرافا في هذه الإجراءات الحق في الإعتراض و إثارة الأسباب التي تدعو إلىالبطلان وفق الإجراءات المقررة .
و تجري المزايدة الثانية بنفس الطريقة التي جرتبها المزايدة الأولى و يكون لكل شخص مؤهل غير ممنوع من المزايدة بالدخول فيها .
لكن ما الحكم إذا تخلف عارض الزيادة عن حضور جلسة المزايدة و لم يتقدم أحدبعرض أكبر من عرضه أو لم يحضر مزايدين ؟
القانون لم ينص على ذلك لكن يبدو أنه لايعتد بتخلف عارض الزيادة أو عدم حضور عدد كاف من المزايدين طالما أن القانون لميرتب أي أثر على ذلك و بالتالي يعتبر المزاد راسيا على عارض الزيادة .
هل يجوز لعارض الزيادة العدول عن العرض ؟
وفقا لأحكام المادة 761 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية فإنه يجوز له المطالبة بإيقاف إعادة البيع المقرر علىذمته قبل الحكم برسو المزاد الجديد بالشروط التالية :
1) أن يتم العدول و تقديمالطلب قبل تمام البيع و تحرير حكم رسو المزاد .
2) أن يودع بأمانة الضبطالمصاريف الإضافية المترتبة عن تراجعه .
3) أن يقدم الطلب في شكل عريضة مرفقةبوصل إيداع المصاريف الإضافية إلى رئيس المحكمة .
4) أن يفصل في ذلك رئيسالمحكمة بأمر غير قابل لأي طعن.
حكم رسو المزاد
بعد رسو المزاد وفقالأحكام المادة 757 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و بعد أن يقوم المشتريبدفع كامل الثمن يصدر رئيس المحكمة أو القاضي المعين المشرف على البيع بالمزادالعلني حكم رسو المزاد وهو النتيجة الطبيعية للمزايدة , و هو ليس حكما بالمعنىالمفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات و إنما هو بمثابة عقد بيع ينعقد جبرا بين مالكالعقار المنفذ عليه و بين المشتري الذي تم إيقاع البيع عليه .
و هو في حقيقتهمحضر يحرره القاضي بإستيفاء الإجراءات و البيانات التي يتطلبها القانون بالرغم منإصطلاح كلمة حكم عليه .
* البيانات الواجب توافرها في حكم رسو المزاد :
فضلا عن البيانات الواجب توافرها في الأحكام كأسماء وألقاب الأطراف والمحكمة وإسم القاضي و إسمالمحضر القضائي و التاريخ , فإن المادة 763 من قانون الإجراءاتالمدنية أوجبت تضمن حكم رسو المزاد للبيانات التالية :
1) السند التنفيذي الذيبموجبه تم الحجز و الإجراءات التي تلته لا سيما تاريخ كل من التبليغ الرسمي والتكليف بالوفاء و إعلان البيع.
2) تعيين العقار و/ أو الحق العيني العقاريالمباع و مشتملاته و الإرتفاقات العالقة به إن وجدت , كما هو معين في قائمة شروطالبيع.
3) تحديد الثمن الأساسي للعقار و/أو الحق العيني العقاري المباع.
4) إجراءات البيع بالمزاد العلني.
5) الهوية الكاملة للراسي عليه المزاد شخصاطبيعيا أو معنويا.
6) الثمن الراسي به المزاد و تاريخ الدفع .
7) إلزامالمحجوز عليه أو الحائز أو الكفيل العيني أو الحارس , حسب الاحوال , بتسليم العقارو/أو الحق العيني العقاري لمن رسا عليه المزاد .
هل يبلغ حكم رسو المزاد؟
نصت المادة 764 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على عدم تبليغ حكم رسوالمزاد لأطراف الحجز و أكدت على تنفيذه جبرا على الأشخاص المذكورين في المادة 763/7 .
* تسجيل حكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية :
أوجبت المادة 762/2 منقانون الإجراءات المدنية و الإدارية على المحضر القضائي بضرورة قيد حكم رسو المزادبالمحافظة العقارية لأجل إشهــاره و هذا خلال أجل شهرين من تاريخ صدوره , و تتمإجراءات الشهر هذه لحكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية الواقع في دائرة إختصاصهاموقع العقار وفقا لأحكام المادة 774 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية دونمراعاة أصل الملكية .
الآثار القانونية لحكم رسو المزاد
أولا : نقلالملكية إلى الراسي عليه المزاد :
يؤدي البيع الجبري إلى نقل ملكية العقار أوالحقوق العينية العقارية المباعة بالمزاد العلني من المدين إلى الراسي عليه المزادو كذلك كل الإرتفاقات العالقة بها .
و وفقا لأحكام المادة 762 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية فإن نقل الملكية بين المدين و الراسي عليه المزاديبدأ من تاريخ صدور حكم رسو المزاد الذي يعتبر سند ملكية .
أما بالنسبة للغيرفإن الملكية لا تنتقل إلا من تاريخ قيد الحكم المذكور بالمحافظة العقاريةو نقلالملكية يتم بصورة نهائية و لا تقبل دعاوي البطلان بسبب النقائص أو العيوب التي قدتشوب إجراءات التنفيذ , إقرارا بذلك للثقة في هذه البيوع .
ثانيا : الحالة التي تنقل بها ملكية العقار :
بالنظر إلى أن الراسي عليه المزاديعد خلفا للمدين في ملكية العقار فإنه لا ينقل إليه من الحقوق سوى ما كان للمدين أوللحائز في العقار المبيع .
ثالثا : تطهير العقار أو الحق العينيالعقاري :
يترتب على قيد حكم رسو المزاد بالمحافظة العقارية تطهير العقار منجميع التأمينات العينية وفقا لأحكام المادة 764/2من قانون الإجراءات المدنيةوالإدارية.
طبيعة حكم رسو المزاد
وفقا لأحكام المادة 765 من قانون الإجراءاتالمدنية و الإدارية فإن حكم رسو المزاد غير قابل لأي طعن.
طبيعة حكم رسو المزاد
وفقا لأحكام المادة 765 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن حكمرسو المزاد غير قابل لأي طعن.
في الحجز على العقارات غير المشهرة
المواد من 766 إلى 773 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
* إصدار أمر الحجز: أجازت المادة 766 من قانون الإجراءات المدنية و الإداريةللدائن الحجز على عقارات مدينه غير المشهرة شريطة أن يكون لها مقرر إداري أو سندعرفي ثابت التاريخ طبقا لأحكام القانون المدني .
و تتم إجراءات الحجز في هذهالحالة وفقا لأحكام المواد 721-722 -723 من قانون الإجراءت المدنية والإدارية و يجبأن يرفق مع طلب الحجز الوثائق التالية :
1. نسخة من السند التنفيذي المتضمنمبلغ الدين .
2.محضر عدم كفاية الاموال المنقولة أو عدم وجودها.
3.مستخرج منالسند العرفي أو المقرر الإداري للعقار المراد حجزه .
* تبليغ أمر الحجز : المادة 767 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية :
يبلغ أمر الحجز إلى المدينو إلى حائز القعار إن وجد وفقا للأوضاع المقررة في المادة 688 و ما يليها من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية.
* قيد الحجز ( المادة 768 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية) :
يقيد الحجز في السجل الخاص المفتوح على مستوى أمانة ضبطالمحكمة التي يوجد في دائرة إختصاصها العقار و المخصص لقيد الحجوز العقارية و قيدالدائنين الحاجزين و الدائنين الذين لهم سندات تنفيذية في مواجهة المدين المحجوزعليه .
* تحرير قائمة شروط البيع ( المادة 770/1 من قانون الإجراءات المدنيةو الإدارية):
تحرر قائمة شروط البيع من طرف المحضر القضائي وفقا لأحكام المادة 737 وترفق بالمستندات المحددة في المادة في المادة 766.
* تحديد الثمن الأساسي ( المادة 770/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ):
يحدد الثمن الأساسي و تبلغ قائمة شروط البيع و تقدم الإعتراضات وفقا للأوضاع المقررة في الموادمن 739 إلى 742.
* نشر الإعلان( المادة 770/3 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية) :
يخضع نشر الإعلان عن البيع بالمزاد العلني وفقا لأحكام المادتين 748و 750 .
* إلغاء النشر ( المادة 771 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية) :
تطبق على طلب إلغاء النشر الأحكام المحددة في المادتين 751-752 .
* إجراءات البيع ( المادة 771 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية) :
تتمإجراءات البيع بالمزاد العلني للعقار غير المشهر وفقا لأحكام المواد من 753 إلى 759و في حالة إعادة البيع بالمزاد العلني تطبق أحكام المادتين 760 و 761.
أهم منازعات التنفيذ على العقار


دعوى الإستحقاق الفرعية :
نظم هذه الدعوى قانون الإجراءات المدنية و الإدارية في المواد من 772 إلى 747 و تعرف بأنها الدعوىالتي يرفعها الغير الذي لا يعتبر طرفا في إجراءات التنفيذ مدعيا ملكية العقار الذيبدئ بالتنفيذ عليه للمطالبة بإثبات ملكيته للعقار و إبطال إجراءات التنفيذعليه.
و أطلق على هذه الدعوى إصطلاحإستحقاق فرعية بالرغم من أنها أصلية لأنهاترفع في إطار التنفيذ على العقار و ليس بعد الإنتهاء من إجراءات التنفيذ و تهدف هذهالدعوى إلى طلب ملكية العقار موضوع التنفيذ سواء على كامل العقار أو جزء منه , وتواجه هذه الدعوى الوضع التالي :
أ – إجراءات التنفيذ على العقار تتم تجاهالمدين.
ب- العقار الذي يجري التنفيذ عليه يدعي الغير أنه غير مملوكللمدين.
ج- يأتي الغير سواء كان حائزا للعقار بسند ملكية أم يحوز سند ملكية فقطو يرفع هذه الدعوى أثناء إجراءات التنفيذ للمطالبة بملكية العقار و بطلانالحجز.
* طرفـا الدعوى :
المدعـــي : و هو الغير الذي يدعي ملكيةالعقار و ينبغي ألا يكون طرفا في إجراءات التنفيذ .
المدعــى عليه : هوالحاجز و باقي الدائنين الذين إعتبروا أطرافا في الإجراءات و المدين أو الحائز أوالكفيل العيني و بحضور المحضر القضائي.

_____   يتبع -  يتبع - [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]- يتبع - يتبع _____



avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 02 أغسطس 2017, 13:36



* المحكمة المختصـة :
يؤول الإختصاص لقاضي الإستعجال للمحكمة التي أصدرت أمر الحجز على العقار والمشرفة على بيع العقار بالمزاد العلني .
و يلاحظ هنا أنه بالرغم من الطبيعةالموضوعية لهذه الدعوى فإن المشرع أناط إختصاص البت فيها لقاضي الإستعجال وفقالأحكام المادة 772 من قانون الإجراءت المدنية و الإدارية .
* الوقت الذييجب أن ترفع فيه هذه الدعوى :
إعتبارا إلى أنه من بين أهداف هذه الدعوى وقفإجراءات التنفيذ فإن آجال رفعها ممتد من بداية إجراءات التنفيذ و قبل نهايـته وبالتالي فإن رفعها و لو بعد إنتهاء الآجال المحددة للإعتراض على قائمة شروط البيع وإذا حل التاريخ المعين للبيع و لم يتم الفصل في الدعوى من طرف رئيس المحكمة فيمكنللمدعي المطالبة بوقف البيع بموجب أمر على عريضة يقدم قبل جلسة البيع بثلاثة أيامعلى الأقل بشرط إيداع كفالة لدى أمانة الضبط يحددها الرئيس بموجب أمر على عريضةتغطي مصاريف النشر و التعليق عند الإقتضاء المادة 772/3.
* آجال الفصل فيالدعوى :
أوجبت المادة 772/2 على رئيس المحكمة الفصل في الدعوى الإستعجالية فيأجل أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ رفع الدعوى .
* أثر رفع الدعوى :
يترتبعلى رفع دعوى الإستحقاق الفرعية وقف التنفيذ و إذا إقتصرت هذه الدعوى على جزء منالعقار المحجوز فلا يمتد أثر وقف البيع إلى باقي الأجزاء الأخرى المادة 773 .
* إثبـات الدعــوى :
يقع عبء الإثبات على عاتق المدعي الذي عليه أنيقدم ما يثبت ملكيته للعقار بالأدلة المقبولة قانونا , و في غالب الأحوال يجب أنيكون الدليل عقدا مشهرا في المحافظة العقارية قبل قيد أمر الحجز لأنه لا يحتجبالملكية تجاه الغير إلا إذا كان مشهرا عملا بقواعد نظام الشهر العقاري .
الحكم في الدعــوى :
في حالة عدم تقديم المدعي لما يثبت إدعاؤه بالطرق المقررةقانونا فإن رئيس المحكمة يقضي برفضها و هنا تعاد إجراءات النشر و التعليق.
و إذاقبلت الدعوى و اثبت المدعى أحقيته للعقار فإن رئيس المحكمة يحكم للمدعى بملكيتهللعقار, ويقضي تبعا لذلك ببطلان الحجز على أساس أنه وقع على مال مملوك للغير .

الحجــزالتحفظـي
تناوله المشرع الجزائري في المواد من 646 إلى 666 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
* تعريف الحجز التحفظي :
إذا كان الأصل أنه لا تنفيذ بدون سند تنفيذي , يقع الحجز بمقتضاه و هو مفهومالحجز التنفيذي كما أسلفنا.
فإن الدائن قد يجد نفسه في بعض الأحوال بصدد خطرعاجل يهدد حقه لدى مدينه بحيث إذا إنتظر الحصول على سند تنفيذي وإعلان مدينه وتكليفه بالوفاء قبل الحجز لكان من شأن ذلك ضياع حقه , إذ قد يحدث أن يقدم المدينعلى تهريب أمواله سواء بالتصرف فيها أو بإخفائها, ولذا أجاز القانون للدائن مباغتةالمدين بتوقيع الحجز على أمواله المنقولة و العقارية قبل تهريبها بما أسماه الحجزالتحفظي و بذلك يمكن تعريف الحجز التحفظي بأنه إجراء وقائي يلجأ إليه الدائن سواءكان بيده سند تنفيذي أو لم يكن بيده أي سند بقصد وضع أموال المدين المنقولة والعقارية تحت يد القضاء لمنع المدين من التصرف فيها بأي عمل قانوني أو مادي من شأنهأن يؤدي إلى إستبعادها من دائرة الضمان العام للدائن الحائز و لا يصدر إلا في حالةالضرورة و بموجب أمر على عريضة , و عرفته المادة 646 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية بأنه : وضع أموال المدين المنقولة المادية و العقارية تحت يد القضاء ومنعه من التصرف فيها و يقع الحجز على مسؤولية الدائن .
خصائصــه :
منخلال التعريف المذكور و ما ورد في نص المادتين 646 و 647 من قانون الإجراءاتالمدنية و الإدارية , يتبين أن الحجز التحفظي يتميز بخصائص :
1- أن الدائنبإمكانه إيقاع الحجز التحفظي سواء كان بيده سند تنفيذي أم لم يكن بيده ذلك بل يجوزإيقاع مثل هذا الحجز و لم يكن بيد الدائن أي سند رسمي أو عرفي بل يكفي في ذلك وجودمسوغات ظاهرة للدين.
2- لا بد لإيقاع الحجز التحفظي من صدور أمر بتوقيعه منالقاضي الذي يتعين عليه التأكد من قيام حالة الضـرورة أي إذا كان ثمـة إستعجـال وخطر يهددان الضمان العام و هو ما عبرت عليه المادة 647 بالخشية من فقدانالضمان.
3- يمكن إيقاع الحجز التحفظي على المنقولات والعقارات سواء كانت فيحيازة المدين أو تحت حيازة شخص غير المدين لأن الغرض منه ضبط المال بإجراءات ماديةلمنع المحجوز عليه من تهريبه إلى أن يحصل الدائن على سند تنفيذي .
4- أن الحجزالتحفظي يكون للدائن بمبلغ من النقود إذا كان دينه محقق الوجود و حال الآداء و هذانالشرطـان يجب توافرهما في الحق المطالب به في جميع أنواع الحجوز إلا أنه لا يشترطأن يكون معين المقدار إذ يكفي في ذلك المقدار التقريبي للدين الذي من أجله صرحبالحجز.

* حالات الحجز التحفظي :
أولا : الحالــة العاديــة:
خشيةالدائن من فقدان الضمان لدينه: إستنادا إلى القاعدة العامة يجوز للدائن توقيع الحجزالتحفظي على منقولات وعقارات مدينه في كل حالة يخشى فيها فقدانه لضمان حقه أي أنالمشرع يصرح أن للدائن أن يوقع الحجز التحفظي في أي حالة طالما توافر شرط محدد و هوخشية فقدان الدائن لضمان دينه وهذا الشرط المرن إنما يعبر عن حاجة الإستعجال , إذيجعل من الحجز التحفظي وسيلة يحافظ بها الدائن على ضمان حقه من خطر تأخير الحمايةالتنفيذية ( الحجز التنفيذي ) و يتمثل هذا الخطر في إحتمال تهريب المدين لأموالهالمكونة لهذا الضمان و بالتالي فحيث يتهدد ضمان حق الدائن يجوز له طلب توقيع الحجزالتحفظي و بالتالي فتقدير حالة الخشية المنصوص عليها في المادة 647 من قانونالإجراءات المدنيـة و الإدارية هنا هو خشية فقدان الضمان العام لحق الدائن و يتركللقاضي الآمر بالحجز الذي يقدرهذه الخشية على ضـوء ظـروف المديـن الماليـة والشخصية و ظروفه الاجتماعية و سهولة تهريبه لأمواله .
و يتعين على القاضي حينالتوقيع على الأمر بالحجز الموازنة بين هذه الظروف و بين التبريرات التي قدمهاالدائن للإذن بالحجز وهذا التقدير الموضوعي من القاضي مسألة واقع, ومن الأمثلة التيتتوافر فيها حالة الضرورة.
- إذا خشي الدائن فرار مدينه و كان لذلك أسبابجدية.
- إذا كانت تأمينات الدين مهددة بالضياع .
- إذا كان المدين تاجرا وقامت أسباب جديـة يتوقع معها تهريـب أموالـه أو إخفائها .
ثانيــا: الحالات الأخرى بالحجز التحفظي المنصوص عليها في قانونالإجراءات المدنية و الإدارية :
الحجز التحفظي على الحقوق الصناعية والتجارية
أجازت المادة 650 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية لكل من لهإبتكار أو إنتاج مسجل و محمي قانونا أن يحجز تحفظيا على عينـة من السلـع أو نماذجمن المصنوعات المقلدة.
و يحرر في ذلك محضر ا من طرف المحضر القضائي يبين فيهالمنتـوج أو العينة أو النموذج المحجوز ويضعه في حرز مختوم و مشمع و إيداعه مع نسخةمن المحضر بأمانة ضبط المحكمة المختصة إقليميا.
كما أجازت المادة 651 للدائن أنيحجز تحفظيا على القاعدة التجارية للمدين و على أن يقيد أمر الحجز بالإدارة المكلفةبالسجل التجاري خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره كما يتم نشره في النشرةالرسمية للإعلانات القانونية و إلا إعتبر الحجز باطلا .
و على طالب الحجز في هذهالحالة تقديم ما يثبـت الصفـة و المصلحـة و على رئيس المحكمة التأكد من ذلك قبلتوقيع أمر الحجز.
الحجز التحفظي على العقارات
أجازت المادة 652 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية للدائن أن يحجز تحفظيا على عقارات مدينه على أن يقيدأمر الحجز التحفظي على العقارات بالمحافظة العقارية التي يوجد بدائرة إختصاصهاالعقار خلال أجل خمسة عشر يوم من تاريخ صدوره و إلا كان الحجز باطلا.
ويلاحظ هناأن القانون الجديد أجاز الحجز التحفظي على العقارات خلافا للقانون القديم الذي كانيحصره في المنقولات.
الحجز التحفظي على أموال المستأجـر
* حجز المؤجر على منقولات المستأجر : و هو نوع من الحجز التحفظي نص عليه المشرع في المواد من 653 إلى 656 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و بموجبها يجوز لملاك المباني والأراضيالزراعية و مستأجريها الأصليين أن يباشروا حجز المؤجر على المنقولات و الأثاث والثمار الموجودة في هذه العقارات وفاء للأجرة المستحقة عن إيجارها.
كما يجوزللمؤجر إيقاع الحجز التحفظي على منقولات المستأجرين الفرعيين للمباني أو الأراضيالزراعية أو الحقول أو البساتين الموجودة في الأمكنة التي يشغلونها.
كما يجوزإيقاع الحجز التحفظي على ثمار تلك الأراضي وفاء للأجرة المستحقة.
* الشروط الموضوعية :
1- الدائن الحاجز :
يشترط فيه أن يكون مالكا للعقار أو مؤجرا لهمن الباطن.
2- المدين المحجوز عليه:
هو مستأجر العقار بعقد إيجار صحيح وقائم قانونا وقت الحجز سواءاإستأجره من المالك أو من المستأجر الأصلي أو منالمنتفع أو واضع اليد.
3- المال محل الحجز :
هي المنقولات الموجودة في العينالمؤجرة و إذا نقلت من مكانها بغير رضاء المؤجر و كان له عليها حق الإمتياز المنصوصعليه في القانون فيمكن للمؤجر إيقاع الحجز عليها تحفظيا ما لم يكن قد مضى على نقلهاستين يوما.
* الشروط الشكليـة:
تجرى إجراءات الحجز بالأوضاع نفسهاالخاصة بالحجز التنفيذي بعد إستصدار إذن من القاضي بذلك في الأحوال المنصوص عليه فيالقانون , ويجوز للمستأجرين الحصول على حكم برفع الحجز إذا أثبتوا أنهم دفعواالأجرة المستحقة عليهم كما يكون إذن القاضي بالحجز بموجب أمر على عريضة و يبلغللمدين.
* الحجز على منقولات المدين المتنقل :
و هو نوع من الحجـزالتحفظـي و بمقتضاه يجوز لكل دائن و لو لم يكن بيده سند أن يحصل على إذن من القاضيلمباشرة الحجز على المنقولات الموجودة في المنطقة التي يقيم فيها الدائن و المملوكةلمدينه المتنقل و يجوز إقامة الحاجز حارسا على هذه المنقولات إن وجدت تحت يديه وإلا عين غيره حارسا عليها – المادة 657 من قانون الإجراءات المدنية و الإداريةبناءا على طلبه.

آثــــار الحجـــزالتحفظــي
الغاية من إيقاع الحجز التحفظي وهو وضع المال المحجـوز تحت يدالقضـاء و منع المدين المحجوز عليه من التصرف في هذا المال إضرارا بالدائن و كلتصرف من المدين في الأموال المحجوزة لا يكون نافذا و يترتب على التصرفات القانونيةأو الأعمال المادية المضرة بالحاجز تعرضه للعقوبات المتعلقة بجرائم الأموالالمحجوزة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
و لكن يظل المدين المحجوز عليه حائزللمال المحجوز لغاية تثبيت الحجز بحكم أو صدور أمر برفعه.
وله حق الإنتفاع وتملك الثمار و المحافظة عليها , كما يجوز للمدين أن يؤجر الأموال المحجوزة بترخيصمن رئيس المحكمة الآمر بالحجز و ذلك بموجب أمر على عريضة.
* إبطال إجراءاتالحجـز :
وفقا لأحكام المادة 643 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يجوزللمحجوز عليه أو لكل ذي مصلحة أن يرفع دعوى إستعجالية للمطالبة ببطلان الحجز و ماترتب عليه من أثر خلال المهلة المحددة في هذه المادة.
* رفــع الحجــز:
أجازت المادة 663 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المطالبة برفعالحجز بموجب دعوى إستعجالية في الحالات التالية :
1- إذا لم يسع الدائن إلى رفعدعوى تثبيته في الأجل المنصوص عليه في المادة 662 أعلاه.
2- إذا قام المدينبإيداع مبالغ مالية بأمانة ضبط المحكمة أو بمكتب المحضر القضائي لتغطية أصل الدين والمصاريف.
3- في كل حالة يثبت فيها المستأجر أو المستأجر الفرعي أنه دفع الأجرةالمستحقة في حالة حجز المؤجر على منقولات المستأجر.
تثبيـــت الحجـــز
يجب على الدائن الحاجز أن يرفع دعوى تثبيت الحجز في أجل أقصاه خمسةعشر يوم من تاريخ صدور أمر الحجز و إلا كان الحجز و الإجراءات التالية له باطليــن – المادة 662 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
و دعوى تثبيت الحجز هيدعوى موضوعية ترفع أمام قاضي الموضوع للنظر في موضوع الدين و صحة الحجز معا و ترفعوفق الإجراءات المعتادة أمام المحكمة المختصة نوعيا و محليا و الحكم الصادر فيهايحسم النزاع حول أصل الحق.
و إذا وقع الحجز التحفظي بعد رفع الدعوى أمامقاضي الموضوع حول أصل الحق فإن طلب تثبيت الحجز يقدم أمام نفس قاضي الموضوعالمرفوعة أمامه الدعوى المذكورة و هذا بموجب مذكرة إضافية تضم إلى أصل الدعوى للفصلفيهما معا و بحكم واحد دون مراعاة الآجال المنصوص عليها في المادة 662, المادة 648من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
وفي الحالتين إذا فصلت المحكمة في دعوىتثبيت الحجز التحفظي بإثبات الدين قضت بصحة الحجز التحفظي و تثبيته و بالتالي فإنالحاجز يستوفى حقه ببيع الأموال المحجوزة و إقتضاء حقه من ثمنها, إلا انه وفقالأحكام المادة 666 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية يمكن القضاء برفع الحجزكليا أو جزئيا إذا برر المدين طلبه بأسباب جدية و مشروعة .
و إذا قضتالمحكمة برفض الدعوى لعدم إثبات الدين فإنه يجب عليها رفع الحجز لأن الحجز في هذهالحالة يكون قد وقع دون مبرر .
كما يمكنها الفصل في التعويضات المدنية عندالإقتضاء.
و أجازت المادة 666 للمحكمة الحكم على الحاجز بغرامة مدنية لا تقلعن عشرين ألف دينار .
* تحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي :
خلافا لما كانمنصوصا عليه في المادة 369/1 من قانون الإجراءات المدنية القديم من ضرورة إستصدارأمر على عريضة من رئيس المحكمة لتحويل الحجز التحفظي إلى تنفيذي فإن المشرع لم ينصفي قانون الإجراءات المدنية والإدارية على الطريقة التي يتم بها تحويل الحجزالتحفظي إلى تنفيذي و بالتالي فإنه متى قضت المحكمة بإثبات الدين و بصحة الحجزالتحفظي و تثبيته وحاز هذا الحكم على قوة الشيء المقضي به و إتبعت بشأنه مقدماتالتنفيذ و بخاصة التبليغ الرسمي للسند التنفيذي و التكليف بالوفاء وفقا لأحكامالمادتين 612 و 613 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و حرر المحضر القضائيمحضر إمتناع عن الوفاء فإن الحجز التحفظي بذلك يتحول إلى حجز تنفيذي و يتم بعدهابيع الأموال المحجوزة تحفظيا بذات الطريقة التي تباع بها الأموال المنقولة منها والعقارية في الحجز التنفيذي .

توزيع المبالغ المتحصلة من التنفيذ :
لا شك أن الغاية النهائية من التنفيذ الجبري هي توزيع قيمة الأموالالمباعة على الدائنين و بعد التوزيع المرحلة الأخيرة من مراحل التنفيذ و به يحصلالدائن الذي بيده سند تنفيذي على حقه .
و الأصل أن جميع الدائنين متساوون فيإستيفاء حقوقهم من أموال المدين إلا من كان له منهم حق التقـدم وفقا للقانـون وهذاالتقـدم يكون لسبـب موضوعـي أو إجرائي.
و التقدم لسبب موضوعي تنظمه القوانينالتي تبحث القواعد الموضوعية و أهمها القانون المدني, وبالتالي فالأصل أن الدائنينيتساوون في إستيفاء ديونهم من اموال المدين إلا من كان له حق التقدم طبقا للقانونالمادتان 907 و 982 من القانون المدني.
و التقدم إما أن يكون مستندا إلى رهن أوإلى تأمين أو إلى إمتياز على المال المباع .
أما التقدم لسبب إجرائي فهو الذينصت عليه قواعد قانون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية, و الدائن صاحب الأفضلية بسببالتقدم الإجرائي لا يتمتع بأي تأمين عيني على مال المدين ومع ذلك يتقدم على باقيالدائنين بسبب الإجراء الذي قام به ومن حالات التقدم الإجرائي :
* حالة الإيداعو التخصيص وفقا لأحكام المادة642 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي تنصفقرتها الأخيرة على أن الدائن الذي تقرر قصر الحجز لصالحه له الأولوية على غيره منالدائنين عند إستيفاء حقه من الأموال التي يقصر الحجز عليها .
ومحل الإستيفاء هوثمن المال المحجوز بعد بيعه أو المال المحجوز نفسه إذا كان نقدا مضافا إليه الفوائدالتي لا يقف سريانها بالحجز .
أولا : الإتفاق الرضائي على التقسيم :
أ- إذا كانت المبالغ كافية :
1 - حالة وجود دائن واحد :

إن إستيفاء الدائن لحقهفي هذه الحالة أمر سهل طالما لا يوجد من يشاركه في الإستيفاء وفقا لأحكام المادة 790/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن الحجز سواء وقع على مبالغ ماليةلدى المدين أو تم بيع الأموال المحجوزة فإن الدائن الحاجز يستلم من المحضر القضائياو محافظ البيع مبلغ الدين المتحصل من التنفيذ مباشرة .
2- حالة تعدد الدائنين :المادة 791 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية
إذا كان الدائنون متعددينفالأمر سهل أيضا إذا كان ثمن المال المتحصل من التنفيذ كاف للوفاء بحقوق جميع هؤلاءالدائنين سواء الحاجزين أو المتدخلين في الحجز , وهنا يجب على المحضر القضائي أومحافظ البيع أو من تكون لديه المبالغ أن يؤدي لكل دائن دينه بعد تقديم السندالتنفيذي .
كما يجوز الوفاء بالدين لجميع الدائنين الذين ليست لهم سندات تنفيذيةإذا كانت هناك مبالغ متبقية بشرط الموافقة الكتابية للمدين المحجوز عليه و بعد سدادالديون و المصاريف ترد المبالغ المالية المتبقية إلى المدين المحجوز عليه.
ب – إذا كانت المبالغ غير كافية :
1- حالة وجود دائن واحد :
في هذه الحالةلا توجد صعوبة في توزيع حصيلة التنفيذ لأن الدائن إذا كان واحدا فإنه يستفيد منحصيلة التنفيذ سواء كانت كافية للوفاء بدينه أم غير كافية , إذ يكون له في الحالةالأخيرة مواصلة التنفيذ بموجب سنده على أموال أخرى للمدين.
2- حالة تعددالدائنين :
و في حالة وجود عدة حجوز على أموال نفس المدين المحجوز عليه أمامجهات قضائية مختلفة فإنه وفقا لأحكام المادة 793 من قانون الإجراءات المدنيةوالإدارية يجب على المحضرين القضائيين أو على محافظي البيع و على كل من كانت لديهالمبالغ المتحصلة من التنفيذ إيداعها بأمانة ضبط المحكمة التي تم في دائرة إختصاصهاالحجز الأول أو البيع الأول للأموال المحجوزة .
إعداد قائمة التوزيعالمؤقتة :
يقوم رئيس المحكمة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بإعداد قائمةمؤقتة لتوزيع المبالغ المالية المتحصلة من التنفيذ بين الدائنين المقيدين و يأمربإيداعها بأمانة الضبط و تعليق مستخرج منها بلوحة إعلانات المحكمة لمدة ثلاثين يومالمادتان 794 و 795/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
طلــــــــــب القيــــــــــــد :
وفقا لأحكام المادة 795/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإنهيجوز لكل دائن بيده سند دين أن يتقدم خلال عشرة أيام من تاريخ إنتهاء أجل التعليقإلى أمانة الضبط لطلب قيده مع بقية الدائنين و إلا سقط حقه في الإنضمام إلى القائمةالمشار إليها في المادة 794 أعلاه .
جلسـة التسويـة الوديـة :المادة 796 منقانون الإجراءات المدنية و الإدارية
يقوم المحضر القضائي بناء على طلب من يهمهالتعجيل بتكليف الدائنين الحاجزين و الدائنين المتدخلين في الحجز بالحضور إلى جلسةالتسوية الودية أمام رئيس المحكمة.
و في الجلسة المحددة يتحقق الرئيس من صفةالدائنين و صحة تكليف الأطراف بالحضور و صحة التوكيلات و صحة طلبات التسجيل , ثميقرر قيد من تثبت صفته في قائمة التوزيع و شطب من لم تثبت صفته .
إذا حضرالأطراف و حصل الإتفاق على قائمة التوزيع المؤقتة , بتسوية ودية أثبت الرئيسإتفاقهم في محضر يوقعه و أمين الضبط و الحاضرون و يكون لهذا المحضر قوة السندالتنفيذي .
إذا تخلف جميع الدائنين عن حضور الجلسة المحددة للتسوية الودية , أشرالرئيس على القائمة المؤقتة و تصبح بذلك نهائية .
و في الحالتين يصدر الرئيسأمرا ولائيا إلى رئيس أمانة الضبط بمنح المبالغ المستحقة لكل دائن حسب القائمة .
و في حالة غياب أحد الأطراف عن حضور جلسة التسوية الودية أجازت المادة 797من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية توزيع المبالغ المتحصلة على الدائنينالحاضرين مع حفظ حقوق الدائن المتخلف في القائمة المؤقتة, ولا يجوز لهذا الدائنالمتخلف تقديم أي طعن في قائمة توزيع التسوية الودية التي أشر عليها الرئيس .
ثانيـا: في حالـة عـدم الإتفـاق :
إذا لم يحدث إتفاق بين الدائنينعلى طريق التقسيم و لم تتم بذلك التسوية الودية بسبب إعتراض أحد الدائنين على قائمةالتوزيع المؤقتة فإن الرئيس يأمر بتثبيت الإعتراض في محضر و يفصل فيه بأمر خلال أجلثمانية أيام .
و يكون هذا الأمر قابلا للإستئناف أمام رئيس المجلس خلال عشرةأيام إذا كان المبلغ المتنازع عليه يزيد عن مائتي ألف دينار .
و لا يخضع هذاالإستئناف للتمثيل الوجوبي للمحامي , كما أن الإستئناف ليس له أثر موقف ولا يمنعالرئيس من تسليم أوامر توزيع المبالغ المالية إلى مستحقيها من الدائنين المادة 798من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية , و إذا كان القانون لم ينص على الطريقةالتي يتم بها التوزيع في حالة عدم الإتفاق فإنه وفقا للقواعد المنصوص عليها فيقانون الإجراءات المدنية و الإدارية كحكم المادة 686 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية فإن المبالغ المتحصلة من التنفيذ تخصم منها المصاريف و يقسم الباقيبالمحاصة و يكون التوزيع بحسب درجات الدائنين , ويراد بالتقسيم بالمحاصة : تقسيمالثمن بين الدائنين قسمة غرماء أي بطريقة التوزيع النسبي و بنسبة مقدار كل دين .
حيث يأخذ كل دائن نصيبه بدون أولوية لدائن على آخر , وكل دائن يشترك في تحملجزء من خسارة الدين.
و المحاصة هنا من الحصة أي حصة الدائن تحمل خسارة قسم منالدين.
و لا يطبق التقسيم بالمحاصة إلا في حالة عدم وجود دائنين لهم الأفضليةلأن أصحاب الديون المضمونة برهن أو تأمين أو إمتياز لهم الأولوية على أصحاب الديونالعادية .
كما أن التوزيع بين أصحاب الديون المضمونة يراعى فيه أفضلية كلدين.
و بالتالي فتطبيق التقسيم بالمحاصة يفترض وجود عدة دائنين بنفس المرتبة ولم تكف حصيلة التنفيذ للوفاء بديونهم فتستوفي أولا النفقات التنفيذية التي صرفهاالدائن و يقسم الباقي قسمة غرماء بالكيفية المذكورة مثال :
إذا كانت المبالغالمتحصل عليها هي : 12000 دج
مصاريـف التنفيـذ : 2000 دج
الدائنـــون : ثلاثـــة
أ- الدائن الأول 4000 دج
ب- الدائن الثاني 6000 دج
ج- الدائنالثالث 10000 دج
لأجل تقسيم المبلغ المتحصل عليه بطريق المحاصة :
أولا :
إنقاص مصاريف التنفيذ : 12000 – 2000 = 10000 دج.
يسلمالمبلغ المقدر بـ 2000 دج كمصاريف التنفيذ للدائن الذي صرفـه .
ثانيــا :
تقسيم المبلغ الباقي 10000 دج على الدائنين الثلاثة حسب النسبة :
100
ــــــــــــــ X 4000 = 2000 دج تمنح للدائن الأول .
4000 + 6000 +10000
100
ــــــــــــــ X 6000 = 3000 دج تعطى للدائن الثاني .
4000 + 6000 +10000
100
ــــــــــــــ X 10000 = 5000 دج تمنحللدائن الثالث .
4000 + 6000 +10000
ثالثــا :
حالــة وجود تعددللدائنين و كانت ديونهم مختلفة :
تفترض هذه الحالة وجود ديون عادية و أخرىممتازة أو أنها جميعها ممتازة و لكنها بمرتبات مختلفة ففي مثل هذه الحالة ينقص منالمبلغ المراد توزيعه مصاريف التنفيذ و يسلم لمن دفعه من الدائنين أولا و يوزعالمبلغ الباقي على أصحاب الديون الممتازة حسب ترتيبهم.
و إذا كان أصحاب الديونفي مرتبة واحدة من الإمتياز و كانت الأموال غير كافية فتقسم بينهم قسمة غرماء .
و إذا زادت الأموال الموجودة على الديون الممتازة فيقسم ما زاد عنها بين أصحابالديون العادية قسمة غرماء .
إشكالات التنفيـذ
المواد من 631 إلى 635 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية
عرفنا أنه لأجل تمكين الدائن من إستيفاء حقهجبرا خوله المشرع الحق في إتباع إجراءات التنفيذ الجبري طالما أن بيده سند تنفيذييؤكد أن له حقا محقق الوجود- معين المقدار حال الآداء .
و أن يكون هذا الطالب هوصاحب الحق الثابت في السند تجاه الملتزم في ذات السند و أن يتم التنفيذ على ماليجوز التنفيذ عليه قانونا و أن تسبق عمليات التنفيذ مقدمات التنفيذ .
ومراعاة لهذه الإعتبارات و تحقيقا للعدالة و الموازنة بين المصالح المعقـدة والمتشابكة بين أطراف التنفيذ فرض المشرع رقابة على ممارسة طالب التنفيذ لحقه للتأكدمن مدى توافر الشروط الواجب توافرها لإجراءات التنفيذ الجبري سواء من ناحية السنـدالتنفيذي أو الحق الذي يتم إقتضـاء له أو المـال محل التنفيذ أو أطراف التنفيـذ ومقدمات التنفيذ و إجراءاته ,فإذا تخلف شرط من هذه الشروط أو تمت مخالفة للقانون فيأي أمر من تلك الأمور أمكن للمنفذ ضده أن يتمسك بعدم صحة التنفيـذ و المطالبة بوقفإجراءات التنفيـذ و يتم ذلك عن طريـق ما يعرف بمنازاعات أو إشكالات التنفيذ.
ولتفادي هذه الإشكالات التي تعترض التنفيذ من واجب المحضر القضائي حين إستلامه الملفمن طالب التنفيذ التأكد :
أ – من الشروط الواجب توافرها في الدائن و فيالمدين :
الصفــــة - الأهليـــة مثلا .
ب- السند التنفيذي : صحته – الصيغة التنفيذية .
نهائي - صادر بالإلزام - إستثناء النفاذ المعجل التأكد منشروطه.
المقصود بمنازعات التنفيذ :
المشرع لم يعرف منازعات التنفيذ , و أنالراجح في الفقه أنها تتعلق بكل ما يثار من منازعات بمناسبة عملية التنفيذالقضائي.
و هي تشمل : ما يسميه الفقه بمنازعات التنفيذ الموضوعية و منازعاتالتنفيذ الوقتية و بهذا التقسيم يتحدد الإختصاص .
* منازعات التنفيذ الموضوعية :هي التي يطلب فيها حسم موضوع المنازعة كالحكم بصحة التنفيذ أو الحكم ببطلانه و منأمثلتها دعوى إسترداد المنقولات المحجوزة – دعوى الإستحقاق الفرعية - دعوى رفعالحجز .
* أما المنازعة الوقتية :فهي التي يطلب فيها الحكم بإجراء وقتي لغايةالفصل في موضوع المنازعة , كالحكم بالإستمرار في التنفيذ لغاية الحكم بصحته أوالحكم بوقف التنفيذ حتى يحكم ببطلانه و يطلق على هذه المنازعة الوقتيــة إسمإشكالات التنفيــذ و التي يترتب على مجرد رفعها وقف التنفيذ مؤقـتا أو الإستمرارفيه.
تعريف إشكــالات التنفيــذ :
القانون لم يعرف المقصود بإشكالاتالتنفيذ لكن الراجح في الفقه أنها منازعات قانونية تنشأ بمناسبة التنفيذ يبديها أحدأطراف التنفيذ في مواجهة الآخر أو يبديها الغير في مواجهتهما وتوجه إلى إجراءاتالتنفيذ الجبري بهدف المنازعة في صحتها أو طلب وقف أو إستمرار هذه الإجراءات .
ومن هذا التعريف تتميز إشكالات التنفيذ بما يلي :
أولا :أنها عقبات أو عوارضقانونية و ليست عقبات مادية التي تحول دون  إجراء التنفيذكغلق الأبواب أو المقاومة عند الدخول لتوقيع الحجز,وهذه لا تعد إشكالا في التنفيذكونها تذلل عن طريق الإستعانة بالقوة العامة .
ثانيا :أنها منازعات قد تطرح علىمحكمة الموضوع ليصدر فيها حكم موضوعيا قطعيا بصحـة إجراءات التنفيذ أو ببطلانها .أو أنها تطرح على قاضي الإستعجال للفصل فيها بحكم وقتي دون المساس بأصل الحقسواء بوقف إجراءات التنفيــذ أو بالإستمرار فيها .
شروط قبول الإشكال في التنفيذالوقتـي:
- 1الصفة و المصلحـة : تخضع إشكالات التنفيذ الوقتية من حيث قبولهالحكم القواعد العامة في قبول الدعاوى القضائية فهي بحكم أنها دعوى قضائية مستعجلةفإنه يجب أن يتوافر في رفعها شروط الصفة و المصلحة و هما شرطان لازمان لقبولالدعاوى المستعجلة.
I.المصلحــة :
لكي تستقر الحماية القضائية في المنازعةالوقتية لا بد أن يكون لرافع الدعوى مصلحة يعتد بها القانون.
و المصلحة التيتهدف المنازعة الوقتية إلى حمايتها هي المصلحة الوقائية التي تهدف إلى تداركالأخطار المحدقة بالحقوق متى كان وجودها مرجحا بحسب الظاهر,و أن تكون هناك خشيةجدية من وقوع هذه الأخطـار في أيـة لحظـة و تكون الغاية من قبول الإشكال الوقتي هيتفادي وقوع الخطر الذي يكون التنفيذ الجبري مصدره و بالتالي يكون حينها لأطرافالتنفيذ أو الغير مصلحة في دفع الخطر .
II.الصفـــة :
تتوافر الصفة في الإشكالالوقتي لأطراف التنفيذ فيكون للمدين المحجوز عليه و للدائن الحاجز بهذه الصفةالمنازعة مؤقتا في التنفيذ سواء يطلب وقف التنفيذ من المدين المحجوز عليه أو طلبإستمراره من الدائن الحاجز.
و في حالة تعدد الملتزميـن في السنـد التنفيـذي فإنهيجب إختصامهم جميعـا و تمكينهم من إبداء ما لديهم من وسائل الدفاع و تصفية كافةالمنازعات المتعلقة بالتنفيذ في خصومة واحدة.
كما تتوافر الصفة للغير في الإشكالالوقتي في التنفيذ يطلب وقف إجراءات التنفيذ رغم أنه ليس طرفا في السند التنفيذي وهذا إذا كان من شأن التنفيذ المساس بحق من حقوقه كالحجز على ماله .
و قد نصتالمادة 632/1 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية على أن : ‘‘ ترفع دعوىالإشكال في التنفيـذ من طرف المستفيـد من السنـد التنفيـذي أو المنفذ عليه أو الغيرالذي له مصلحة , بحضور المحضر القضائي المكلف بالتنفيذ ".
- 2أن يكون الإجراءالمطلوب إجراءا وقتيا لا يمس أصل الحق .، أي أن يكون المطلوب في الإشكال مجردإجراء وقتي تحفظي لا يمس موضوع الحقوق المتنازع عليها كأن يطلب المنفذ ضده وقفالتنفيذ مؤقتا على أساس أن الحكم غير جائز تنفيذه لإنعـدام التبليغ أو أنه موضوعمعارضة أو إستئناف أو أن الحق الذي يجري التنفيذ لإستيفائـه قد إنقضى بالوفاء أوالمقاصة أو الإبراء .
بعض أنواع إشكالات التنفيذ الوقـتيـة:
- رفع الإشكاللأن الحكم غير قابل للتنفيذ ( حكم إبتدائي غير مشمول بالنفاذ المعجل
- رفعالإشكال لأن الحكم المراد تنفيذه و المشمول بالنفاذ المعجل هو محل معارضة فيالتنفيذ المعجل المادة 324 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
- رفعالإشكال إذا صدر حكم يقضي بمنح مهلة للمدين , فهنا يجوز للمدين قبل تمام التنفيذ أنيرفع إشكالا للمطالبة بوقف التنفيذ حتى يحل الأجل المحدد في الحكم .
- رفعالإشكال بهدف وقف البيع لحين إنقضاءالمهلة .
-رفع الإشكال يطلب وقف التنفيذلغاية الفصل في دعوى التفسير للحكم المنفذ به .
- رفع إشكال لوجود تعارض بينمنطوق الحكم و الأسباب الجوهرية لغاية صدور حكم تفسيري .
- رفع إشكال بهدف وقفالتنفيذ للمنازعة في مدى جواز الحجز على مال معين .
- يمكن رفع الإشكال في حالةعدم توافر الشروط القانونية الواجب توافرها في الحاجــز – أو المحجــوز عليــه – أوالمحجوز لديـــه .
- يمكن رفع الإشكال في حالة إستمرار المحضر في التنفيذ بالرغممن إلغاء السند التنفيذي ( قرار إستعجالي).
*و لا يقبل الإشكال الذي يرفع بطلبموضوعي و مثال ذلك :
- طلب الحكم بعدم جواز التنفيذ .
- بطلان إجراءاتالتنفيذ .
- سقوط حق الدائن في التنفيذ .
- إلغاء الحجز .
لأنها طلباتموضوعية تتعلق بالحق الذي يجري التنفيذ لإقتضائه تخرج عن نطاق الإشكال الوقتي ويؤول البت فيها وفق الطرق المقررة قانونا إذ بعض هذه المنازعات الموضوعية أناطقانون الإجراءات المدنية و الإدارية الإختصاص بشأنها لقاضي الإستعجال كدعوى إستردادالمنقولات و دعوى إستحقاق العقار .
هل يمكن للمحضر القضائي رفض التنفيذ لوجودمانع ؟
من واجب المحضر القضائي إجراء التنفيذ بناء على طلب صاحب الشأن متى سلمهالسند التنفيذي و ليس له الإمتناع من تلقاء نفسه إلا في حالة وجود مانع قانوني و منأمثلة ذلك :
1- كون الحكم غير مشمول بالنفاذ المعجل .
2- كون المال محلالتنفيذ لا يصح التنفيذ عليه قانونا .
3- عدم إستيفاء السند التنفيذي لمقدماتالتنفيذ .
4- المال المراد التنفيذ عليه يقع خارج دائرة إختصاص المجلس.
هليمكن لطالب التنفيذ التظلم في ذلك أمام رئيس المحكمة ؟
يمكن لطالب التنفيذالإلتجاء أمام رئيس المحكمة لرفع الأمر إليه وفقا لنص المادة 18/2 من قانون 06-03.
و يكون الأمر الذي يصدره رئيس المحكمة المختص نهائي ملزم للمحضرالقضائي.
3- الإستعجال :
لم ينص القانون على ضرورة توافر شرط الإستعجال فيإشكالات التنفيذ إلا أنه من المتفق عليه أن شرط الإستعجال مفترض في هذه الإشكالات ولا حاجة إلى إثباته ,إذ أن إشكالات التنفيـذ مستعجلة بطبيعتها فهي ترمي إلى دفع ضررمحدق بالمستشكل و بالتالي فإن هذا الشرط يعتبر متوافر و لا حاجة لبحثــه أو التدليلعليه.
4- أن يرفع الإشكال قبل تمام التنفيذ :
لأن الهدف من الإشكال هووقف التنفيذ مؤقتا أو الإستمرار فيه مؤقتا فإذا كان التنفيذ قد تم فإنه لا معنىللمطالبة بوقفه أو بإستمراره و متى رفع الإشكال بعد تمام التنفيذ فإنه يكون غيرمقبول .
لكن هل يجوز رفع الإشكال قبل بداية التنفيذ ؟
هناك رأيان :
* رأييرى عدم الجواز و القاضي يحكم بعدم الإختصاص .
* و الرأي الثاني يرى جواز رفعالإشكال الوقتي و البت فيـه و لو قبل بداية التنفيذ و هو الرأي الراجح على ما يبدو .
5- أن يفصل في الإشكال قبل تمام التنفيذ :
مما يعني أن الإشكال يجب رفعهقبل تمام التنفيذ فإذا رفع الإشكال قبل تمام التنفيذ و تم التنفيذ قبل صدور الحكمفي الإشكال فإنه يجب حسب الرأي الراجح الحكم بعدم قبول الإشكال لإستحالة تنفيذ حكمالإشكال بعدم تمام التنفيذ , و إن كان هناك من يرى عكس ذلك كون مناقشة شرط عدم تمامالتنفيذ يكون حين رفع الإشكال .
6- أن يحكم في الإشكال قبل صدور الحكم الموضوعي الحائز لقوة الشيء المحكوم به حول ذات الإشكال من ناحيته الموضوعية .
7- يجب أنيكون الإشكال مؤسسا على وقائع لاحقة للحكم المستشكل فيه :
لا يجوز أن يؤسسالإشكال على وقائع سابقة على الحكم المستشكل فيه لأن مثل هذه الوقائع كان من الواجبإبداءها أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المستشكل فيه , كأن يبنى الإشكال على الوفاءبالدين قبل صدور الحكم .
فإن مثل هذا الإشكال لا يقبل لأنه كان من الواجب التمسكبهذا الوفاء أمام المحكمة التي أصدرت الحكم .
أما إذا ادعى أن الوفاء بالدين وقعبعد صدور الحكم فإن الإدعاء يصلح أن يكون أساسا للإشكال طالما أن واقعة الوفاءلاحقة على صدور الحكم .
و يستثنى من هذا الشرط حالة الإستشكال في أوامرالآداء لأن أمر الآداء يصدر في غيبة المدين.
هل يجوز للغير الإستناد إلى وقائعسابقة ؟
لا يجوز للخصم الذي يعتبر الحكم حجة عليه أن يبني إشكاله على وقائعسابقة , أما الغير فإنه يمكنه الإستناد إلى وقائع سابقة على صدور الحكم لبناءإشكاله كونه لم يكن طرفا فيه .
8- ألا يتضمن الإشكال طعنا في الحكم المستشكل فيه :
أي أن الإشكال لا يكون الغرض من رفعه التظلم من الحكم المراد التنفيذ بمقتضاه :
كأن يبنى الإشكال على أساس :
* أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون.
* أنالمحكمة غير مختصــة .
* أن المحكمة أخطأت في تقدير الوقائع .
* أن المحكمة لم تراع الإجراءات التي أوجب القانون التقيد بها.
و العلة في ذلك أن الإشكال ليسطريقا من طرق الطعن في الأحكام .
كما لا يعتبر من قبيل الإشكال في التنفيذ :
* تفسير الحكم - المادة 633/2 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
كلأمر يتناول أساس الحق موضوع التنفيذ كالإدعاء ببطلان السند لمخالفته النظام العام , و قاضي الإستعجال حين يتعرض للفصل في إشكالات التنفيذ لا يعتبر محكمة عليا و لادرجة ثانية من درجات التقاضي و بالتالي لا يملك نقضا أو تعديلا لهذه الأحكام .
ممن يرفع الإشكال :
يجوز لكل ذي مصلحة أن ينازع في إجراءات التنفيذ سواءكان صاحب المصلحة هو الدائـن أو المدين أو الغير الذي لا يعتبر طرفا من أطراف خصومةالتنفيذ و هذا الغير يجب أن يبني إشكاله على أسباب جدية : كالإدعاء بملكيته للعينمحل التنفيذ ( أرض – دار ...) أو أنه صاحب الحق في حيازتها أو أنه المستأجـرالحقيقيللعين موضوع الإخلاء و أهم إشكال يمكن رفعه هو دعوى إسترداد المنقـولات و دعوىالإستحقاق الفرعية التي يختص بالبت في موضوعهما قاضي الإستعجال وفقا لأحكامالمادتين 717 و 772 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية و رفع كلا الدعويين بوقفالإستمرار في التنفيذ لغاية الفصل فيهما.
كيفية رفع الإشكال :
هناك طريقتانلرفع إشكالات التنفيذ الوقتية وفقا لأحكام المادتين:
631 و 632 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية.
أ- الطريقة الأولى :
و هي الطريقة التي تتمبإبداء الإشكال أمام المحضر عند إجراء التنفيذ طبقا لنص المادة 631 من قانونالإجراءات المدنية و الإدارية حيث يحرر المحضـر و يرفع بموجبه الإشكال – و يسجلبإسمالمستشكل ضد المستشكل ضده- و تسدد الرسوم – و تحدد الجلسة و يدعو المحضرالقضائي الخصوم للحضور أمام رئيس المحكمة.
ب- الطريقة الثانية :
و هي الطريقةالعادية المتبعة في رفع الدعاوى المستعجلة بتقديم عريضة أمام كتابة ضبط المحكمة وتتبع بشأنها الإجراءات الخاصة بالقضـاء المستعجـل من ساعة إلى ساعة وفقا لأحكامالمادة 632 /2 من قانون الإجـراءات المدنيـة و الإدارية , وهذا في الحالة التي يرفضفيها المحضر القضائي تحرير محضر إشكال و يتم تكليف المحضر القضائي و باقي الأطرافبالحضور أمام رئيس المحكمة.
المحكمة المختصة :
المحكمة المختصة بالبت فيإشكالات التنفيذ هي المحكمة التي يباشر في دائرة إختصاصها التنفيذ – المادة 631 منقانون الإجراءات المدنية و الإدارية , وتوجب المادة 633 من نفس القانون الفصل فيالإشكال بموجب أمر في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ رفع الدعوى.
طبيعة الأمرالصادر في الإشكال الوقتي :
وفقا لأحكام المادة 633 من قانون الإجراءات المدنيةو الإدارية فإن رئيس المحكمة المختص يبت في الإشكال بموجب أمر مسبب غير قابل لأيطعن وهو بذلك غير قابل للمعارضة أو الإستئناف , ويكون للأمر طابع مؤقت و لا يمسبأصل الحق ولا يفسر السند التنفيذي المادة 633/2 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
و يكون الأمر إما بعدم قبول الإشكال أو رفض الإشكـال و مواصلـةالتنفيـذ أو رفض التنفيذ مؤقتا لمدة لا تتجاوز ستة اشهر إبتداءا من تاريخ رفعالدعوى.
و في حالة رفض الإشكال يحكم على المدعى المستشكل بغرامة مدنية لا تقل عنثلاثين ألف دينار دون المساس بالتعويضات المدنية التي يمكن أن تمنح للمدعي , المادة 634 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .

_____   يتبع -  يتبع -  [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] - يتبع - يتبع _____

avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرات في إجـراءات التنفـيذ في قانون الإجــراءات المدنية والإدارية

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 02 أغسطس 2017, 13:42



الآثار المترتبة على رفع الإشكال :
وفقا لأحكام المادة 632/3 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية فإن مجردرفع الإشكال الوقتي يؤدي إلى وقف التنفيذ سواء رفع هذا الإشكال أمام المحضر أثناءالتنفيذ أو رفع بموجب دعوى أمام قاضي الإستعجال و يستمر الوقف لغاية الفصل فيالإشكال, ومتى سبق الفصل في الإشكال في التنفيذ فإنه لا يجوز لنفس الأطراف رفع دعوىثانية حول نفس الموضوع , المادة 635 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.
ومتى رفع فإن إجراءات التنفيذ تستمر عاديا و لا توقف نتيجة لرفع إشكال ثاني من نفسالأطراف .
* بخصوص الإشكال الموضوعي في التنفيذ:
فإن الشروط العامة لقبولالطلب القضائي يجب توافرها فيه كشرط المصلحة التي تكون قانونية و شخصية و مباشرة وقائمة و حالة و يرفع بدعوى عادية أمام قاضي الموضوع أو أمام قاضي الإستعجال حسبالإختصاص وفقا لقانون الإجراءات المدنية و الإدارية سواء قبل بدء التنفيذ الجبري أوفي أثنائه أو بعد تمامـه مع إحترام الميعاد إذا إشترطه القانون.
و تكييفالمنازعة بأنها منازعة موضوعية في التنفيذ يكون من إختصاص القاضي المختص.
ولا يترتب على مجرد رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم ينص القانون على ذلك .
و سلطةالقاضي المختص هنا تكون محدودة بعدم التعرض للحق الموضوعي كون هذا الحق ثابتا بموجبحكم قضائي لا يجوز المساس بحجته .
و الحكم الصادر في منازعة التنفيذالموضوعية شأنه شأن سائر الأحكام من حيث مدى قبوله للمعارضة أو الإستئناف , كما لايجوز تنفيذه إلا إذا كان نهائيا .
و نشير أخيرا إلى الخصائص المشتركةلمنازعات التنفيـذ الوقتية و الموضوعية و أولها أن هذه المنازعات هي عقبـات أوعوارض قانونية و ثانيا أنها تتعلق دائما بإجـراءات التنفيذ أي بما أوجب القانون منإجراءات و شروط يتعين توافرها لإجراء التنفيذ و ثالثا أن منازعات التنفيذ بنوعيهاتبنى على وقائع لاحقة على إنشاء السند الذي يجرى التنفيذ بمقتضاه
 آثر الحجزعلى القواعد ة :
- 1القاعدة الأولى :أن الحجز لا يخرج المال المحجوز من ملك صاحبه وإنما يبقى مالكا لهإلى أن يباع , و كل ما يترتب على الحجز أن المدين المحجوز عليه يمنع من التصرف فيالمال المحجوز بما يتعارض أو يضر بحق الدائن الحاجز في تحويل الحجز إلى مبلغ منالنقود لإستيفاء حقه, وكل تصرف من المدين في الأموال المحجوزة يقع باطلا و عديمالأثر , ويترتب على ذلك أن المال المحجوز , يظل داخلا في الضمان العام لسائرالدائنين إذ يجوز لأي دائن آخر أن يوقع الحجز على ذات المال و يشترك مع الحاجزالأول في إقتسام حصيلة التنفيذ على وجه المساواة , ما لم يكن له حق التقدم بناء علىأفضلية موضوعية ( رهن أو إمتياز أو تخصيص
إذا سلمنا بأن حق الملكيةيكفل حق التصرف والاستغلال والانتفاع فإن المدين المحجوز عليه تغل يده في هذهالأمور ، فتضرب القاعدة الأولى في الصميم ، للاسباب التالية:
1 أن الحجز لا يخرجالمال المحجوز من ذمة المدين المحجوز عليه إذا تم تعيينه حارسا قضائيا عليه فقط ،وهو المعمول به عادة، إذ لو سلمنا بحق الملكية ، فإن تصرف المدين المحجوز عليه فيالمال المحجوز يقع صحيحا ، وهذا لا يتأتى
2 أن الطبيعة القانونية للحجز تجعلالمال المحجوز بيد القضاء وتحت تصرفه وتغل يد المدين عن التصرف فيه ، هذا هو الأصحإلى أن يباع أو يرفع الحجز.

--------------------------------------
نميز بين نوعين من الحجز: التحفظي والتنفيذي:
�الحجزالتحفظي: وهو بدوره نوعان تحفظي وتحفظي استحقاقي.
الحجز التحفظي :
وهوإجراء وقائي كحجز منقولات المدين خشية فراره أو تهربيه لهذه الأموال وهو يهدف إلىضبط المال المحجوز ووضعه تحت يد القضاء، ومن ثم لا يشترط فيه وجود السند ولا يسبقهإعلان لهذا السند أو تكليف بالوفاء ولا يعقبه بيع لأنه ليس حجزتنفيذي.
ملاحظة : الرهن الرسمي هو رهن بإرادة الطرفين والرهن بأمر من القاضيهو رهن بالتخصيص كالعقار بالتخصيص. ولدينا حق الامتياز ويكون إما بإرادة الطرفين أوبأمر من القاضي أو بنص القانون.
حق الإرتفاق معناه مساعدة العقار المجاوربما ينقصه من مصالح وهو يخص العقار. من أمثلة حقوق الامتياز الأجور والنفقة. كل منالرهن الرسمي والرهن بالتخصيص وحق الامتياز وحق الإرتفاق هي حقوق تدخل ضمن الحقوقالعينية التبعية.
الحجز التحفظي الإستحقاقيي
ا : هو أيضا حجز تحفظي وهوالحجز الذي يوقع مالك المنقول أو صاحب حق عيني آخر عليه خوله حق التتبع في يد منيحوزه تمهيدا لتسلمه، فليست الغاية من هذا الحجز بيع الأموال المحجوزة بل إعادةالمال المنقول إلى الشخص الذي يدّعي أنّ له حق امتياز أو حق ملكية.
‚ الحجزالتنفيذي :
وهو وضع المال، مال المدين تحت يد القضاء تمهيدا لبيعه وليس الحجزتنفيذا بذاته ولكنه يمهد له فلا يتحقق التنفيذ إلا ببيع الأموال المحجوزة وسداد حقالدائن من ثمنها على انه قد توقف إجراءات التنفيذ إذا قام المدين بالوفاء الاختياريفينقضي الدين حينئذ ويسقط الحجز ويزول أثره. للتنفيذ بهذا المعنىمرحلتان:
مرحلة 01 : وهي الحجز والغرض منها وضع المال المطلوب التنفيذ عليهتحت يد القضاء.
مرحلة 02 : وهي بيع ذلك المال جبرا واستيفاء حق الدائن منثمنه. وللحجز بكل أنواعه وظيفة تحفظية هي تقييد سلطة المدين على مال معين حماية لحقالحاجز، غير أن للحجز التنفيذي وظيفة أخرى تتمثل في تحديد الأموال التي ستنتزعملكيتها وهي الوظيفة التنفيذية للحجز التنفيذي.
ملاحظـة : تتفق المذاهبالإسلامية على إباحة التنفيذ بالبيع الجبري وهي متفقة على أحكامه إذ توجب هذهالمذاهب مراعاة الموازنة بين مصلحة الغرماء ومصلحة المدين في نفس الوقت، فيبدأالحاكم أو المنفذ ببيع الأيسر فالأيسر من العروض فإن لم يكفي ثمنها بيع العقار ماعدا ما لا يستغني عنه في حياة المدين كمنزله وملابسه، غذاؤه، فراشه وأشياء منيعوله، ويجب أن يكون البيع بثمن المثل وإلا ّ لزم الفسخ وتقسم حصيلة التنفيذ بينالغرماء – الدائنين -. والقاعدة العامة في التنفيذ أن جميع الدائنين متساوين ما لميكن هناك دائن ممتاز كأصحاب الرهن. فالأحكام الشرعية متفقة مع القانون الوضعي فيخصوص البيع الجبري (أول بيع جبري تم في عهد الرسول e على أموال معاذ بن جبل ).المبحث الثاني: أركان التنفيذ
التنفيذ هو تصرف قانوني يوجد علاقة قانونيةوينشئ التزامات وحقوق للطرفين مثل تلك التي تنشأ عند قيام الدعوى أو الخصومةالقضائية فالتنفيذ يشكل دعوى حقيقية تدعى خصومة التنفيذ، وهي علاقة إلزامية بأمرالمشرع ومصدرها القانون، فالقانون ينظم علاقات الأفراد بإنشائه للحق الموضوعي وكذلكالحق في الدعوى للمطالبة بالحق الموضوعي مما يتطلب كذلك الحق في التنفيذ الذي نحنبصدده، فما هي إذن أركان خصومة التنفيذ ؟
أركان التنفيذ 03 : أشخاصالتنفيذ + موضوع أو محل التنفيذ + سبب التنفيذ.

المطلب الأول : أشخاص التنفيذ : من بين أشخاص التنفيذ لدينا:
1 .طالب التنفيذ وهو الدائن أوالحاجز
2 .من يجري التنفيذ ضده وهو المدين أو المحجوز عليه وفي بعض الأحيانيقتضي التنفيذ تدخل الغير فيصبح هذا الغير من أشخاص التنفيذ.
3 .السلطةالعامة التي يتم التنفيذ تحت سلطتها.
I - طالب التنفيذ : وهو الدائن ومن بينالشروط التي يجب توافرها فيه أن يكون دائن فعلا أي أن له مصلحة في التنفيذ وانتتوافر لديه كذلك أهلية التقاضي كما يجب أن تثبت له صفة الدائن من وقت بدأ الحجزفإذا لم يكن دائنا إلا بعد الحجز فحجزه باطل بطلانا مطلقا تطبيقا للمادة 454 قاإجزائية. وتطبيقا لنص المادة 50 قام.ج، التي تعطي للشخص المعنوي حق التقاضي فإن لهذاالأخير حق في التنفيذ.
- انتقال الحق في التنفيذ: إذ يحق لخلف الدائن أنيطلب التنفيذ كأثر من آثار انتقال الحق موضوع السند، فينتقل الحق في التنفيذ بطريقالحوالة أو الإرث أو الوصية.
كما يجوز التنفيذ بمعرفة نائب أو وكيل الدائنسواء كانت النيابة اتفاقية أو قانونية، فعند وفاة طالب التنفيذ للورثة متابعةالإجراءات التي اتخذها مورثهم بعد إعلان من يجب التنفيذ ضده بصفتهم ورثة انتقل الحقإليهم المادة 331 قاإم: ( إذا توفي من صدر الحكم لمصلحته قبل أن يباشر التنفيذ،يلزم ورثته الذين يطلبون التنفيذ بإثبات صفتهم، فإذا حصلت المنازعة في صحة هذهالصفة فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بذلك ويحيل الخصوم إلى الجهة القضائيةالمختصة وإنما يجوز له أن يقوم بإجراءات الحجز التحفظي لحفظ حقوق التركة ).
II - من يجري التنفيذ ضده (المدين ): وهو الشخص المحجوز عليه إذا كانالتنفيذ حاصلا بتنفيذ الحجز كما يعبر عنه المدين إذا كان هو فعلا المدين الأصليوتعلق الأمر بدين إلا أن عبارة من يجري التنفيذ ضده أوسع من حيث المفهوم لأنها تشملالكفيل العيني وحائز العقار المرهون، فالأصل أن يتم التنفيذ على المدين ولكن يجوزاستثناء التنفيذ على غير المدين كما أن هناك طائفة من المدينين لا يمكن التنفيذعليهم أو ضدهم.
التنفيذ على غير المدين : وابرز مثال على هذه الحالة التنفيذضد الكفيل المادة 644 قام.ج، ويجري التنفيذ على العقار المرهون وهو في يد حائزهبمقتضى حق التتبع المقرر بيد الدائن المرتهن فإن التنفيذ يقع ضد الحائز الذي انتقلتإليه حيازة العقار المرهون مع انه ليس مدينا المادة 911 قام.ج.
§ المدينونالذين لا يمكن التنفيذ عليهم : وهم:
- الدولة والأشخاص المعنوية العامة : سواء كانت هذه الأموال المطلوب التنفيذ عليها من الممتلكات العامة أو الخاصة وذلكفي التشريعات التي تفرق بين الممتلكات العامة والخاصة في الدولة كما هو الحال فيالقانون الفرنسي والقانون الجزائري، قانون 13/04/1990 ، في هذا الصدد تنص المادة 688 قام.ج: ( تعتبر أموال الدولة، العقارات والمنقولات التي تخصص بالفعل أو بمقتضىنص قانوني لمصلحة عامة أو لإدارة أو لمؤسسة عمومية أو لهيئة لها طابع إداري ) . وتنص المادة 689 قام.ج: ( لا يجوز التصرف في أموال الدولة أو حجزها أو تملكهابالتقادم غير أن القوانين التي تخصص هذه الأموال لإحدى المؤسسات المشار إليها فيالمادة 688 تحدد شرط إدارتها وعند الاقتضاء عدم التصرف فيها ).
-الدولةالأجنبية ورجال السلك الدبلوماسي : وهي الحصانة المقررة في القانون الدولي العاملعلاقة ذلك بسيادة الدولة الأجنبية ويدخل ضمن هذا العنصر ممتلكات رجال السلكالدبلوماسي غير أن هذه القاعدة قاصرة على المنقولات اللازمة لوظيفتهم الإدارية غيرأن جميع ما يوجد داخل السفارة أو القنصلية تشمله الحصانة فلا يجوز التنفيذعليهم.
أهلية من يجوز التنفيذ ضده : يرى بعض الشرّاح انه يشترط فيمن يقومبالتنفيذ أهلية التصرف متى كان الغرض هو نزع ملكية المدين في بعض أمواله. غير أنالقانون يستلزم في المنفذ عليه أن يكون أهلا للتصرفات لأن هذه الإجراءات تستهدفأمواله دون اعتبار لإرادته فإجراء التنفيذ الجبري على أموال المدين لا تعتبر تصرفاإراديا وبالتالي فهي لا تتوقف على إرادته وان كان من الضروري لصحة الإجراءات أنتوجه إلى النائب القانوني في حالة التنفيذ على ناقص الأهلية وكل إجراء من إجراءاتالتنفيذ الموجه ضد ناقص الأهلية أو عديمها أو ضد الشخص المعنوي فيجب أن تتم ضد منيمثل هؤلاء وكل إجراء يتخذ ضد هذه الطائفة من غير أن يكون له ممثل فانه يكون إجراءباطل بطلانا مطلقا ولا يمكن الاحتجاج في هذه الحالات بعدم اعتراف المعني بالأمرالقاصر أو عديم الأهلية لأنه ليس هناك دخل لإرادته تجاه هذه الإجراءات ذلك أن الأمرمتعلق بمركز قانوني وعلى المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها.
§ طوارئ التنفيذ المتعلقة بالمدين :
• إذا طرأ على أهلية المدينما يمنع إتمام إجراءات التنفيذ على شخصه يجوز لطالب التنفيذ متابعة هذه الإجراءاتضد ممثله القانوني دون إبطال الإجراءات السابقة.
• في حالة الوفاة : إذاانتقلت ملكية المال المحجوز إلى الورثة ولم يكن الدائن قد بدأ في إجراءات التنفيذفعلى هذا الأخير أن يعلم هؤلاء الورثة بسند التنفيذ (تبليغهم بسند التنفيذ) ولهؤلاءمهلة 20 يوما طبقا لنص المادة 332 قاإم: ( إذا توفي من صدر الحكم ضده قبل التنفيذعليه يبلغ الحكم إلى ورثته ولهؤلاء مهلة عشرين يوما من تاريخ تبليغهم الحكم إلا فيحالة إذا ما اتبعت أحكام المادة 86 )، يتدبرون أمرهم فيها فيمنع على المنفذ خلالهذه الفترة القيام بأي إجراء من إجراءات التنفيذ. والحكمة من ذلك هي إعطاء فرصةللورثة لجمع المال اللازم أو على الأقل تقدير ما ينبغي عمله بشأن التنفيذ أما إذاتوفي المدين بعد البدء في التنفيذ ففي هذه الحالة يباشر المنفذ الإجراءات اللازمةعلى تركة المدين المتوفى إلا أن هذه الإجراءات تتم ضد ورثته.
• صدور حكم شهرالإفلاس : من طوارئ التنفيذ الخاصة بالمدين التاجر صدور حكم شهر إفلاسه إذ أن نظامالإفلاس يوقف الإجراءات الفردية فلا يجوز للدائن بعد شهر إفلاس مدينه توقيع حجز علىأمواله أيا كان نوعه.
غير أن هناك طائفة الدائنين المرتهنين الذين تحصنوامسبقا ضد إفلاس مدينهم فلس هناك فائدة من منعهم من التنفيذ أو من استمرارهم في أنلهم أولوية على الثمن والأسبقية في الحصول عليه غير انه لصحة الإجراءات يجب أن تتمضد وكيل التفليسة.
أما الدائنون العاديون فلا يمكنهم بدء إجراءات التنفيذالعقاري بعد حكم شهر الإفلاس، أما إذا كانوا قد بدأوها قبل شهر الإفلاس فعليهمالحصول على إذن من القاضي المنتدب لإدارة التفليسة لغرض الاستمرار في الإجراءات ضدوكيل التفليسة مع العلم أن البيع في هذه الحالة يتم لحساب جماعةالدائنين.
لا يجوز للدائن في البدء في إجراءات الحجز بعد الإفلاس لكن نظامالإفلاس نظام جماعي يحل محل الإجراءات الفردية.
III - السلطة العامة كطرف فيالتنفيذ : تشكل الدولة الطرف الثالث في التنفيذ ممثلة بعمال التنفيذ وهم الأشخاصالذين تسند إليهم الدولة مهمة أو القيام بأعمال التنفيذ لغرض اقتضاء حق الدائنوتأخذ الدولة في هذا الإطار بأحد النظامين:
v نظام قضاة التنفيذ : ومؤدّىهذا النظام تخصيص دائرة قضائية في كل محكمة لشؤون تقدم إليها أوراق التنفيذ (الأحكام المراد تنفيذها) وهي عادة الأحكام النهائية الحائزة على الصيغة التنفيذيةولكن لا يعني ذلك أن القضاة أنفسهم هم الذين يقومون بالتنفيذ، وإنما التنفيذ الفعلييتم بواسطة المحضر وهو موظف إداري بقلم كتاب المحكمة يتولى مباشرة أعمال التنفيذتحت إشراف القاضي المختص وهو رئيس دائرة التنفيذ تحت أوامره وتوجيهاته وإن لم يثربشأن التنفيذ أي نزاع. ومن بين الدول التي أخذت بهذا النظام القانون الإيطالي،العراقي، السوري، اللبناني والقانون الجزائري.
ويمتاز نظام قاضي التنفيذ بمايلي:
- إجراء التنفيذ بمقتضى نظام قاضي التنفيذ يتم تحت إشرافالقضاء.
- توحيد جهة التنفيذ.
- إمكانية الرجوع بسهولة إلى القاضيلتذليل عقبات التنفيذ
- قاضي التنفيذ هو المختص بإشكالات التنفيذ.
- يجوز لقاضي التنفيذ أن يطلب إيضاحات من القاضي الذي أصدر الحكم بشأن أي غموض أوبشأن كيفية تنفيذه.
نظام المحضرين : هم موظفون عموميين من رجال السلطة التنفيذيةمكلفون قانونا بمباشرة إعلان الأوراق القضائية وإجراء التنفيذ الجبري بناء على طلبمن ذوي الشأن ولهم أن يستعينوا في ذلك برجال الأمن تحت إجراء النيابة العامة وإذاامتنع المحضر عن التنفيذ جاز لصاحب الحق أن يرفع أمره إلى رئيس المحكمة باعتبارهقاضي للأمور الوقتية وإذا ثار نزاع بشأن التنفيذ يرفع إلى نفس القاضي للفصل فيه. ويعتبر المحضر ممثل للسلطة العامة ووكيلا عن طالب التنفيذ إذ يعتبر تسليم السندالتنفيذي إليه بمثابة وكالة للقيام بهذا التنفيذ، أما إذا تعلق التنفيذ بعقارفيتعين الحصول على وكالة خاصة في ظل هذا النظام.

وكانت الجزائر تأخذبنظام معاوني التنفيذ الذي نظام المحضرين مع هذا الفارق وهو أن القائم بالتنفيذ فيالتشريع الجزائري كان للعاملين في المحاكم وله تفويض من القانون بمباشرة التنفيذدون حاجة إلى اعتباره وكيلا عن طالب التنفيذ. غير انه بموجب القانون 91/03 المؤرخفي 08/01/1991 أصبح عمل المحضرين في القانون الجزائري مهنة أخرى وطبقا للمادة 03 منهذا القانون يباشر المحضر مهامه تحت مسؤولية ومراقبة وكيل الجمهورية للجهة القضائيةالمختصة إقليميا. ويكون التنفيذ بناء على طلب من صدر الحكم لمصلحته ويقوم به لأداةمحضر الجهة القضائية التي أصدرت الحكم أو محضر المحكمة أو المحضر الداخل في دائرةاختصاصها مكان مباشرة التنفيذ.
ويستعين المحضر في هذه المهمة بأعضاء النيابةالعامة في حالة الضرورة وإلى جانب ذلك يقوم المحضر بتبليغ الأوراق القضائية المطلوبتنفيذها. وطبقا للمادة 330 قاإم، يقوم المحضر بتبليغ النسخة التنفيذية للمحكوم عليهفي مهلة 20 يوما وعند انقضاء هذه المدة إذا لم يتم التنفيذ الاختياري يباشر المحضرالتنفيذ الجبري عملا بالمادة 336 قاإم: ( عند انقضاء ميعاد 20 يوما … تباشر إجراءاتالتنفيذ ولا ي س وغ أن يجاوز التنفيذ القدر الضروري للوفاء بحق الدائن وتغطيةالمصروفات ).
فإذا كان المطلوب هو حجز منقولات المدين فإن المادة 342 قاإم: ( يصرح للكاتب القائم بالتنفيذ أن يفتح أبواب المنازل والحجرات والأثاث لتسهيلمأموريته وفي حدود ما تستلزمه مقتضيات التنفيذ )، تسمح للقائم بالتنفيذ بفتح أبوابالمنازل والحجرات والأثاث لتسهيل مأموريته في حدود ما تستلزمه مقتضياتالتنفيذ.
أما إذا كان المطلوب هو التزام بعمل أو الامتناع عن عمل ورفضالمحكوم عليه تنفيذه فإن القائم بالتنفيذ يثبت ذلك في المحضر ويحيل الموضوع أمامالمحكمة المختصة طبقا لما جاء في المادة 340 قاإم: ( إذا رفض المدين تنفيذ التزامبعمل أو خالف التزاما بالامتناع عن عمل يثبت القائم بالتنفيذ ذلك في محضر ويحيلصاحب المصلحة إلى المحكمة للمطالبة بالتعويضات أو التهديدات المالية ما لم يكن قدقضى بالتهديدات المالية من قبل )، وذلك إما للمطالبة بالتعويض أو للمطالبةبالتهديدات المالية مالم يكن قد قضي بها من قبل.
وفي حالة وجود إشكال فيالتنفيذ يرجع بشأنه إلى قاضي الأمور المستعجلة طبقا للمادة 183 فقرة 02 قاإم: ( وعندما يتعلق الأمر بالبت مؤقتا في إشكالات التنفيذ المتعلقة بسند تنفيذي أو أمر أوحكم أو قرار، فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بالإشكال العارض ويخبر الأطراف أنعليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي يفصل فيه ).
IIII - الغيركطرف في التنفيذ : تقتضي القاعدة العامة أن يكون للأحكام اثر نسبي مثل العقود فلاتفيد ولا تلزم إلا أطرافها، غير انه قد يتعدى اثر التنفيذ إلى شخص لم يكن طرفا فيالحكم أو في العقد الرسمي المطلوب تنفيذه غير انه ليس المقصود بذلك أن الحكم هو فيصالح هذا الغير. ولأن الأصل انه لا يجوز للمحكمة بأن تقضي لمصلحة شخص أو ضد مصلحةشخص لم يختصم أمامها، ولكن قد يتطلب تنفيذ الحكم إشراك الغير أو تدخله ومثاله حائزالشيء الذي يباشر التنفيذ عليه وفي هذا الصدد تنص المادة 341 قاإم: ( لا يجوز للغيرأن يعترض على التنفيذ بادعائه أن له حق امتياز على هذا الشيء وإنما له أن يثبتحقوقه وقت توزيع الثمن ).
مطلب 02 : موضوع التنفيذ أو محله :
الأصل أن التنفيذ لا يتم إلا على الأموال وهذا على خلاف ماكان عليه القانون الروماني القديم الذي كان ينفذ على شخص المدين.
ولكن هناكحالات تجيز فيها بعض التشريعات التنفيذ على شخص المدين كوسيلة لإكراهه على الوفاءوهو ما يعرف بالإكراه البدني.
الإكراه البدني
قد نصّ المشرع الجزائري عليه في المواد من 407 إلى 412 قاإم جزائري. وقد أجاز كذلك الفقهالإسلامي حبس المدين وذلك بشرط التفرقة بين الموسر والمعسر فمنع الفقه الإسلامي حبسالمدين المعسر لأنه لا فائدة ترجى من وراء حبسه ولكن أجاز الفقه حبس المدين الموسر – الغني – الممتنع عن الوفاء بسبب تماطله وتقاعسه مع قدرته على الوفاء، مع العلم أنالإكراه البدني عمل به في فرنسا إلا انه ألغي بقانون صدر في جويلية 1867 حيث أوقفالتنفيذ بالإكراه البدني في المواد المدنية واحتفظ به في المواد الجنائية، أماالمشرع الجزائري فقد احتفظ بالإكراه البدني في المواد التجارية والمدنية كوسيلةاستثنائية محدودة بعد استنفاذ الطرق العادية في التنفيذ وبشروط متعددة.
فنصّ ت المادة 407 قاإم: ( يجوز في المواد التجارية وقروض النقود أن تنفذ الأوامروالأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به والتي تتضمن الحكم بدفع مبلغ اصلي يزيد عن 500 دج بطريق الإكراه البدني ولا يجوز التنفيذ بالإكراه البدني إلا بعد استنفاذ طرقالتنفيذ المنصوص عليه في القانون ).
ويمكن استخلاص شروط التنفيذ بالإكراهالبدني في التشريع على النحو التالي:
§ لا يجوز التنفيذ بالإكراه البدني إلابعد استنفاذ طرق التنفيذ العادية – الحجز والغرامة المالية -.
§ طبقا للمادة 409 قاإم يجب التنفيذ بالإكراه البدني في خلال 03 سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكملقوة الشيء المقضي به وإلا سقط الحق فيه – الإكراه البدني -.
§ طبقا للمادة 408 قاإم يجب أن يكون لطالب التنفيذ – الدائن - موطن بالجزائر.
§ أن يكونالدين المطلوب التنفيذ لأجله من المواد التجارية أو قروض النقود وان تكون قيمة هذاالدين أزيد من 500دج




[/size]



[1]تنص المادة 160 من القانون المدني’’ المدين ملزم بتنفيــذ ما تعهــد  به
[2] انظر أحكام الفصل الثاني من الثاني من آثار الإلتزام من القانون السابق الإشارة إليه.
 تنص المادة 584 من ق غ م ا  يقدم عرض الوفاء بواسطة محضر قضائي في الموطن الحقيقي أو المختار للدائن،ويبلغ رسميا وفقا لأحكام هذا القانون[3]       يتضمن محضر العرض : 1
التنفيـذ هو تحقيق الشيء وإخراجه من حيز النظري  وتجسيده في الواقع الفعلي والعملي[4]
1 يمكن له المشاركة في المسابقة المحضرين التي تجريها وزارة العدل                               
يعتبر المشرع الجزائري القائم بالتنفيـذ من أعوان القضاء يعاقب كل من أهان القائم بالتنفيـذ أثناء تأديته لمهامه وذلد بنص المادة 328 من قانون العقوبات.[6]
[7]2من القانون المتعلق بأعمال المحضر القضائي                                                                                                                              
3 يقوم رئيس المحكمة بصفته القاضي المكلف بالفصل والبث في الأمور الإستعجالية، كما يمكن للرئيس أن يندب من قضاة المحكمة من يعهد له  الإنابة عنه.     [8]
[9] تنص الفقرة الثانية والثالثة من المادة 13 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية على أنه’يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة في المدعي أو في المدعى
    ....  كما أنه يثير تلقائيا انعدام الإذن إدا ما اشترطه القانون’’    
[10] إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والإدارية، الدكتور أحمد أبو الوفا . الدار الجامعية للطباعة والنشر، سنة 1984 . ص 175
[11] إن الشخص الاعتباري كما له الحق  بنص المادة 50 من القانون المدني في التقاضي، فله الحق بالتالي في التنفيذ، غير أنه تتوجب من توفر في الشخص الطبيعي الممثل للشخص المعنوي أهلية الإدارة ، انظر كتاب طرق التنفيذ في قانون الإجراءات المدنية  الجزائري للدكتور محمد حسنين ، عن ديوان المطبوعات الجامعية، سنة 1982، ص 12
 تنص المادة 644 من ق م الكفالة عقد يكفل بمقتضاه شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إدا لم يف به المدين.[12]
 انظر نص المادتين 884 و 911 من القانون المدني[13]
 لأنه بوفاته انتقلت أمواله لورثته وأصبح هم المالكون لها.[14]
 هو ما نصت عليه المادة 618 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية[15]
رخص المشرع في حال الاستعجال والضرورة القصوى من التنفيذبالمسودة      .     [16]
 ما نصت عليه المادة 601 من ق إ م إ ‘‘... لايجوز التنفيذ ..إلا  بموجب نسخة من السند التنفيذي، ممهورة بالصيغة التنفيذية  ‘‘    [17]
الاستاد محمد ابراهيمي،الوجيز في الإجراءات المدنية. (الجزء الثاني) ط /2 ، صفحة 119 ، عن ديوان المطبوعات الجامعية. سنة 2006[18]
 الدكتور محمد حسنين طرق التنفيذ في قانون الإجراءات المدنية الجزائري، ص 43 . عن ديوان المطبوعات الجامعية  لسنة 1982 [19]
لا تحوز هده الأحكام على حجية الشئ المقضي فيه بنص المادة 298 من ق إ م إ[20]
أحكام الإلزام  هي الأحكام القاضية بأداء عمل أو بالامتناع عن عمل أو الإلزام  بشيء معين والدي قد يتطلب تدخل القوة العمومية  في تنفيذه، معنى دلك أن هناك أحكام قضائية  لا  يمكن إطلاق عليها وصف السند التنفيذي مثل الأحكام التمهيدية  أو الأحكام التحضيرية كالأحكام القاضية بانتقال المحكمة للمعاينة أو الأحكام القاضية بأجراء تحقيق أو سماع شهود ، أو الحكام القاضية  بتوجيه يمين ، فهي أحكام لم تفصل في الموضوع  وإنما هي ممهدة له، [21]
إن التماس إعادة النظر أو طعن بالنقض أو اعتراض خارج الخصومة هي أوجه طعن غير عادية ليس لها أثر موقف للتنفيذ   [22]
الأستاد عبد السلام ديب  قانون الإجراءات المدني  والإدارية الجديد ‘ترجمة للمحاكمة العادلة‘،ص 204 ، المؤسسة الوطنية  للطباعة، 2009 [23]
 يثم إلغاء التنفيذ المعجل بواسطة دعوى موازية  لقضية لدعوى الاستئناف، كما أنه يمكن إلغاء عن طريق الاستعجال، أو يثم إلغاء الحكم كله أو جزءه   [24]
الأستاد محمد إبراهيمي ،المرجع السابق ، صفحة 152     [25]
طرق التنفيذ في قانون الإجراءات المدنية الجزائري، المرجع السابق ، صفحة 49                                                        [26]
 محمد إبراهيمي الوجيز في قانون الإجراءات المدنية ، المرجع السابق ،  ص 153[27]
 العقد بمفهومه العام هو كل محرر أو وثيقة رسمية تتضمن للالتزام ، فقد يتضمن المحرر تصرف مصدره الإرادة  المنفردة كالوصية أو الإقرار بالدين  او حق   [28]
 تنص المادة 707 من ق ا م ا ُُ ينشر إعلان البيع بكل وسائل النشر التي تتناسب و أهميةالأموال المحجوزة.......ُ



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى