ملخص محاضرات في مقياس: قانون الضمان الاجتماعي

اذهب الى الأسفل

ملخص محاضرات في مقياس: قانون الضمان الاجتماعي Empty ملخص محاضرات في مقياس: قانون الضمان الاجتماعي

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 06 أغسطس 2017, 15:36

ملخص محاضرات في مقياس: قانون الضمان الاجتماعي Giris_12
جامعة قاصدي مرباح ورقلة
كلية الحقوق و العلوم السياسية
قسم الحقوق
السنة الأولى ماستر(السداسي الثامن)      مقياس:قانون الضمان الاجتماعي
تخصص:قانون الشركات              الأستاذ المشرف:غزيز محمد الطاهر
ملخص عن المحضرات و الأعمال المقررة


نشأة الضمان الاجتماعي:
الضمان الاجتماعي أو التأمينات الاجتماعية  مصطلحان مترادفان يعبران من حيث التطبيقات العملية على عملية التكفل بالأخطار الاجتماعية التي تصيب الانسان و التخفيف من عبء الحاجة الاجتماعية التي تهدد الأمن الاقتصادي للفرد.
غيره انه كنظام قانوني فإن مصطلح التأمينات الاجتماعية يعتبر سابق في الظهور على مصطلح الضمان الاجتماعي،و هو نظام حديث النشأة، بدأت بوادره الأولى في النصف الثاني من القرن التاسع عشر(19) و تطور مع بداية القرن العشرين وبصفة خاصة على اثر الأزمة الاقتصادية لعام 1929 ، و أتسع نطاقه في أعقاب الحرب العالمية الثانية كما . غير انه كمفهوم تقليدي عرف في بعض الحضارات القديمة بأشكال مختلفة تهدف إلى مواجهة المخاطر الاجتماعية ثم تطورت الفكرة عبر الحضارات المتعاقبة و باستعمال وسائل ذات طابع فردي و جماعي تهدف إلى القضاء على الحاجة الاجتماعية كالادخار الفرد لدخله الخاص أو المساعدة الاجتماعية من طرف صناديق خاصة إذ ارتبطت فكرة الضمان الاجتماعي منذ نشأتها بالحد من الأخطار الاجتماعية التي تصيب الفرد أو عائلته.كما عرف في عهد الدولة الاسلامية ما يسمى بالتأمين التكافلي الذي يفرض على الدولة تغطية نفقات كل فرد لم يعد قادرا على العمل عبر صندوق بيت مال المسلمين الذي يمول بصيغ مختلفة. كما تبنت هذه الصيغة أيضا الكنيسة.
و في العصر الحديث برزت التعاضديات العمالية- Les mutuelles-كأهم صيغة تهدف الى تحقيق الأمن الاجتماعي لدى العمال حيث بدأت كفكرة في إحدى الشركات الخاصة ثم توسعت و شملت جميع المؤسسات الاقتصادية و الصناعية و في قطاع البناء بصفة خاصة و كانت تهدف الى تغطية نفقات العمال عند نعرضهم الى إصابات العمل خاصة و المرض و العجز و الشيخوخة و حتى الوفاة في مرحلة لاحقة. و نظرا لأهميتها و تحول التعاضديات الى مجموعة ضاغطة الى جانب النقابات العمالية تبنتها الحكومات بمختلف توجهاتها اللايديولوجية بغية سحب هذا الامتياز من النقابات و تنظيمه من طرف الدولة لأهداف و غايات مختلفة حسب كل نظام و منه تحولت فكرة التأمينات الاجتماعية الى نظام قانوني يهدف الى وضع مجموعة من التدابير التي تضمن التخفيف من عواقب الأخطار الاجتماعية للأفراد عوض الاجراءات السابقة التي كانت قاصرة على ضمان ديمومة الخدمات الاجتماعية و عدم تناسبها مع حجم الخطر الاجتماعي(مثل التأمين المدني الخاص الذي كان هدفه الربح أكثر من تحسين الوضعية الاجتماعية للمؤمنين،و كذلك نظام المساعدة الاجتماعية الذي كان مرهقا للدولة من الناحية الاقتصادية، و كذلك التعويض على أساس قواعد المسؤولية المدنية التي لم تعد صالحة لتبرر التعويض عن الخطر الاجتماعي) عبر صيغ التأمين عن الأخطار الاجتماعية المختلفة و بواسطة هيئات خاصة أنشأت لهذا الغرض.
و كانت ألمانيا أول بلد يتم فيه وضع نظام قانوني خاص للتأمينات الاجتماعية عبر اصلاحات باسمرك الذي باشرها منذ سنة 1881 عبر مراحل مختلفة توجت بظهور أول قانون للتأمينات الاجتماعية سنة 1883 تبعه عدة نصوص تنظيمية أخرى حول تعويض اصابات العمل 1884 و العجز و الشيخوخة 1889 و التامين على البطالة 1929.ثم انتشر هذا النظام في معظم الدول الأوروبية مثل بريطانيا باصدارها لقانون 1911 و الاتحاد السوفياتي في 1917 في أعقاب الثورة البولشفية و فرنسا في 1928 و الولايات المتحدة الامريكية 1935.


مميزات التأمينات الاجتماعية:
- تتأسس التأمينات الاجتماعية على أساس الخطر الاجتماعي الذي يعرف بكونه: كل ما يصيب الفرد من الناحية الاجتماعية و الصحية و النفسية و يؤدي الى التأثير على مركزه الاقتصادي (انقاص أو انقطاع الدخل، المرض، العجز، الشيخوخة، الوفاة،زيادة الأعباء العائلية بالزواج و الولادة..)
- لا تهدف الى تحقيق الربح بقدر ما تهدف إلى تحقيق الأمن الاجتماعي للعمال.
- تمويل الأخطار الاجتماعية المؤمنة من طرف المنتفعين من نظام التأمين الى جانب الدولة و أرباب العمل و هو ما يعرف بالتمويل التشاركي.
- نظام إلزامي لجميع المكلفين و لا يمكن الاتفاق بين الأفراد على الإعفاء منه.
- احتساب قسط الاشتراك على أساس أجر العامل بغض النظر على حجم التعويض أو قيمة الخطر الاجتماعي المؤمن عليه.
غير أنه مع عجز هذا النظام عن تحقيق الأمن الاقتصادي و الاجتماعي لجميع الأفراد دون استثناء خاصة في أعقاب الحرب العالمية الأولى و الثانية خاصة التي بينت مدى حجم الأخطار الاجتماعية التي يمكن أن تهدد الأمن الاجتماعي للأفراد- ظهرت الحاجة الى نظام شامل يضمن تغطية جميع الأخطار الاجتماعية و شامل لجميع الأفراد و منه ظهرت فكرة الضمان الاجتماعي في كل من ألمانيا و بريطانيا عبر تقرير بيفريدج سنة 1942 .
و من بين أهم الإصلاحات التي ارتكز عليها النظام البريطاني للضمان الاجتماعي هو :
- توحيد أنظمة التأمين- شمولية تغطية التأمين الاجتماعي لجميع الأفراد و ليس العمال فقط بضمان منحة لكل فرد عاجز- إضافة بعض الأخطار الاجتماعية كالبطالة و المنح العائلية...
و قد تبنت معظم الدول بعد ذلك أنظمة الضمان الاجتماعي مثل فرنسا ابتداء من 1945 متأثرة بالنظام الألماني المطبق في المستعمرات السابقة لألمانيا. كما نصت على إلزامية الضمان الاجتماعي الكثير من المعاهدات و الاتفاقيات الدولية خاصة تلك التي نصت عليها منظمة العمل الدولية.فيما يتعلق بالمستويات الدنيا للتأمين الاجتماعي و إجبارية التأمين و كيفيات التمويل و تسيير و إدارة الأجهزة المكلفة بالتأمين.


أهم المواثيق الدولية حول التأمين:
- ميثاق الأطلنطي الموقع بين الرئيسين روزفلت و تشرشر 1941.
- اعلان فيلاديلفيا الصادر من منظمة العمل الدولية 1944
- المادة 22 و 25 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948
- اتفاقية العمل الدولية رقم 102 سنة 1952.
- الاتفاق الأوروبي للضمان الاجتماعي 1964.
- الاتفاقية العربية رقم 03 سنة 1971 المتعلقة بالمستويات الدجنيا للتامين الاجتماعي .
مع الإشارة إلى أن مصطلح الضمان الاجتماعي و التأمين الاجتماعي هما مترادفان من حيث التطبيقات العملية، و أن معظم التشريعات العربية تستعمل كلا المصطلحين على الدلالة على نفس المضمون و منها المشرع الجزائري (الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال غير الأجراء) غير أن المدلول القانوني يختلف من حيث مصدر كل منهما ذلك ان مصطلح الضمان الاجتماعي مصدره ألمانيا و الولايات المتحدة الأمريكية أما مصطلح التأمينات الاجتماعية فمصدره فرنسا خاصة و يعني الأول تغطية جميع الأخطار الاجتماعية بتمويل واحد. اما الثاني فيدل على تغطية الأخطار الاجتماعية التي تعتمد فقط على التمويل دون باقي الأخطار الأخرى التي تغطى بصيغ مختلفة كما هو الحال في اطار المساعدة الاجتماعية أو التضامن.و هو ما يعني أن مصطلح الضمان الاجتماعي أوسع من مفهوم التأمينات الاجتماعية
 و من خلال كل ذلك يمكن استنتاج تعريف قانون الضمان الاجتماعي


تعريف قانون الضمان الاجتماعي:
ليس هناك تعريف فقهي محدد لقانون الضمان الاجتماعي كما أن معظم التشريعات لم تتطرق الى تعريفه لكن يمكن اختصاره بكونه:" يعبر عن مجموعة القواعد القانونية المحددة المنظمة للتأمينات الاجتماعية و المحددة للأخطار المؤمنة و الفئات المستفيدة منها و كيفيات التعويض  و طرق تسييرها"
نطاق الضمان الاجتماعي
و يقصد به مجال التطبيق سواء من حيث القانون و الأشخاص و من حيث الأخطار المؤمنة
أولا/ من حيث القانون(مصادر قانون الضمان الاجتماعي)
- الدستور(المادة 55 من الدستور الجزائري)
- المواثيق و المعاهدات الدولية المصادق عليها و الاتفاقيات الثنائية بين الدول.
- قوانين الضمان الاجتماعي
- قانون العمل
- القانون المدني
- الاجتهاد القضائي
- المصادر المهنية(كالعرف، و الاتفاقات الجماعية للعمال و الأنظمة الداخلية للمؤسسات)و هو مصدر احتياطي استثنائي
ثانيا/نطاق الضمان الاجتماعي من حيث الأشخاص:
و يقصد به الفئات المستفيدة من التامين الاجتماعي و هم:
01- العمال و الموظفون المؤمنون: كل شخص يتقاضى أجرا أو راتبا مهما كان نوعه ( شهري ،يومي، سنوي، بالقطعة...) مقابل عمل أو وظيفة لمصلحة شخص آخر(طبيعي أو معنوي) و يكون مسجل بصفة تلقائية أو إجبارية لدى هيئات التأمين.
02- المستخدمون أو أرباب العمل الذين يمارسون نشاطا لمصلحتهم الخاصة مثل الحرفي و التاجر و المقاول و أصحاب المهن الحرة.
03- ذوي حقوق: المؤمن من زوجات و أبناء تحت السن القانونية و آباء مكفولين و أي فرد آخر تحت كفالة المؤمن. 
04- الفئات الخاصة: من طلبة أو متربصين وشبه أجير: من فنانين و حمالين و سائقين و غيرهم و كل فرد ليس من ضمن الفئة الأولى و الثانية( مثل المجاهدين و أبناء الشهداء و غيرهم).
ثالثا/نطاق الضمان الاجتماعي من حيث الأخطار المؤمنة:
و هي الأخطار الاجتماعية التي تحد من قدرات الفرد و تؤثر على وضعه الاقتصادي و هي
01- الأخطار المهنية: و هي التي تصيب العامل و تؤثر على قدرته على العمل و هي:
- حوادث العمل و الأمراض المهنية– العجز-الشيخوخة- البطالة.
02- الأخطار الصحية:و هي لا تخص العمال فقط بل تخص كل الأفراد: المرض و العجز غير المهني- الوفاة- المنح العائلية.
03-  الأخطار الحياتية:و هي تخص المرأة العاملة فيما يتعلق بعطلة الأمومة و هي امتياز أكثر منه خطر اجتماعي لكنه يهدف الى تشجيع المرأة العاملة على الولادة دون أن يشكل فقدانها للقدرة على العمل سببا لتجنب الإنجاب.
04- الأخطار الاجتماعية: و تتلخص في عدم قدرة الفرد على القيام بالأعباء الاجتماعية بسب الفقر و الحاجة مما يتطلب تغطية هذه النفقات الخاصة بمنح مقابلة: مثل منحة التمدرس، منحة اليتيم، الأرملة...

كيفية التكفل بالأخطار الاجتماعية:
- الانتساب الى هيئات التأمين: لابد لكل شخص مستفيد حتى يحمل صفة مؤمن لابد ان ينتسب أولا الى هيئات التأمين المكلفة بتسيير الأخطار الاجتماعية طبقا للقانون.
- دفع الاشتراكات المقررة:وهو قسط التأمين الاجتماعي المفروض على كل مكلف سواء المؤمن ورب العمل والذي يقتطع من أجرة العامل.
- التصريح بالخطر الاجتماعي: لدى هيئات التأمين في الآجال المحددة حتى يتم التكفل به.
- الاستفادة من نوعين من التعويضات حسب نوعية الخطر الاجتماعي:
01-التعويضات العينية التي تشمل كل المصاريف العلاجية من دواء ومصاريف الطبيب او التحاليل والأشعة و النقل او التنقل الى المؤسسات العلاجية وكذلك الحمامات المعدنية
02-التعويضات النقدية:وتعني تعويض الأيام التي توقف فيها المؤمن عن العمل بسبب الخطر الاجتماعي و انقطع بسببها الأجر.


تطور نظام الضمان الاجتماعي في الجزائر
مر نظام الضمان الاجتماعي بالجزائر بعدة مراحل متميزة نلخصها في التسلسل التاريخي التالي:
أولا/ في الفترة الاستعمارية
 حيث شهد ميلاد نظام الضمان الاجتماعي بالجزائر واستمر العمل به الى ما بعد الاستقلال مباشرة.
 -  - 1920 و ضع نظام قانوني لحوادث العمل.
- 1940 تطبيق نظام المنح العائلية
- 1949 صدور أول قرار متعلق بتنظيم هيئات الضمان الاجتماعي بالجزائر رقم 45/49 في 10/06/1945
- 1949 صدور اول قانون للضمان الاجتماعي مطبق في الجزائر
- 20/02/1950 تأسيس الصناديق الجهوية الثلاثة اضافة الى الصندوق المركزي بالعاصمة
- 30/04/1950 انشاء صندوق تامين عمال البناء و الأشغال العمومية.
- 24/06/1953 انشاء صندوق التامين على الشيخوخة 
- 1958 صدور قانون الشيخوخة لفئة غير الأجراء.
ثانيا/بعد الاستقلال:
تم تمديد بالعمل بالقوانين الفرنسية مباشرة بعد الاستقلال و توالت الاصلاحات تباعا لمنظومة الضمان الاجتماعي بالجزائر في ثلاثة مراحل متباينة
المرحلة الأولى التي تلت الاستقلال مباشرة تميزت بمحاولة تكييف المنظومة مع التوجه الاشتراكي للدولة و مع طابعها الاقتصادي عكس التوجهات التي بنيت عليها الصناديق في الفترة الاستعمارية.و كذلك محاولة تجميع الصناديق و اعادة تنظيمها. و من بين اهم محطاتها:
- 05/09/1962 صدور أول قرار من المجلس التأسيسي يخول بموجبه الاتحاد العام للعمال الجزائريين مهمة ادارة و تسيير الصناديق و تعيين المدراء و الموظفين و وضع النظام الداخلي
- 01/02/1963 اعادة تنظيم المجلس الاداري للصناديق.
- 31/12/1964 إنشاء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
- 01/09/1965 مرسوم يحدد تشكيلة المجلس الاداري.
- المرسوم رقم70/116 المؤرخ في:01/08/1970 الذي يحدد التنظيم الاداري للصناديق بانشاء 06 صناديق تغطي 06 أخطار رئيسية.
- 13/04/1971 ادخال التأمينات الفلاحية
المرحلة الثانية: مرحلة قوانين 1983 حيث برزت معالم منظومة الضمان الاجتماعي بعد الاصلاحات العميقة التي شرع فيها ابتداء من 1975 انطلاقا من مبدأ توحيد النظام و تعميم الامتيازات و شموليتها(L’unification de régime et l’uniformisation des avantages) و صدرت 05 نصوص قانونية دفعة واحدة في:02/07/1983 و هي:
- 83/11 المتعلق بالتأمينات الاجتماعية
- 83/12 المتعلق بالتقاعد
- 83/13 المتعلق بحوادث العمل و الأمراض المهنية
- 83/14 المتعلق بالتزامات المكلفين في مجال الضمان الاجتماعي
- 83/15 المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي
- المرسوم رقم 85/223 المتعلق بتنظيم الصناديق حيث قلصت الى صندوقين فقط الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية CNASAT و الصندوق الوطني للتقاعدCNR. حيث اعتبرت الصناديق مؤسسة عمومية ذات طابع اداري تسير عن طريق مجلس اداري.
- 1986 تشكيل أول مجلس اداري الذي جمد و لم يعمل به بسبب تناقضات في كيفية تسيير الصناديق مع طبيعتها القانونية.
- القانون رقم 88/01 المتعلق بالمؤسسات العمومية الذي اعتبر صناديق الضمان الاجتماعي هيئات عمومية ذات تسيير خاص في المادة 49 منه.
المرحلة الثالثة: ابتداء من 1992 بعد التغيرات في النظام السياسي و الاقتصادي للدولة الذي حمله دستور 1989 كان لزاما اعادة تكييف منظومة الضمان الاجتماعي مع هذه التحولات و التي من أبرزها:
- صدور المرسوم رقم92/07 في 04/01/1992 الذي يحدد الوضع القانوني لصناديق الضمان الاجتماعي باعتبارها مؤسسات تتمتع بالاستقلال المالي و الاداري و تسير عن طريق مجلس ادراي تحت وصاية الوزارة المكلفة بالضمان الاجتماعي و هذه الصناديق :
الصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية للعمال الأجراء CNAS.و هو الصندوق الأم و المكلف بتسيير الأخطار الاجتماعية الرئيسية (التأمينات الاجتماعية)و الذي انبثقت باقي الصناديق المستحدثة.
الصندوق الوطني للتقاعد CNR.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال غير الأجراء- CASNOS.
- 91/046 مرسوم يحدد تشكيل المجلس الاداري
- 94/10 تاسيس التقاعد المسبق
- 94/11 تأسيس منحة البطالة
- 1995 تأسيس الصندوق الوطني للتامين على البطالة CNAC.
- 1998 الصندوق الوطني للتامين عن البطالة و العطل المدفوعة الأجر الناجمة عن سوء الأحوال الجوية في قطاع البناء و الري و الأشغال العمومية:  C.A.C.O.B.A.T.P.H
- 2006 تأسيس الصندوق الوطني لتحصيل اشتراكات الضمان الاجتماعي CNRCSS.


الطبيعة القانونية للصناديق:
لم ينص المشرع على ذلك صراحة و لكن يمكن استنتاجها من خلال طبيعتها من كونها: مؤسسات عامة ذات طبيعة اجتماعية(لكونها تدير مرفقا عاما) تسسير من طرف مجالس ادارية مشكلة من المستفيدين من الصناديق(المؤمنين) و المساهمين فيه(أرباب العمل) تخضع في علاقتها مع الغير الى القانون الخاص (و ليس القانون التجاري مثلما نص على ذلك المشرع في المادة 02/2 من المرسوم رقم 92/07 السالف الذكر.فهي مؤسسات  و يترتب على ذلك:
- خضوعها لوصاية الدولة عن طريق الوزارة المكلفة بالضمان الاجتماعي
- تمتعها باجراءات استثنائية لتحصيل ديونها
- خضوع أعوانها الذي يعتبرون عمالا و ليسوا موظفين الى الاتفاقيات الجماعية و الى قانون العمل.
- قراراتها تخضع لإجراءات خاصة للطعن فيها أمام القضاء.
- تعيين بعض الموظفين بموجب مراسيم مثل المدراء العامين و مدراء الوكالات.


تمويل الصناديق
الاشتراكات هي المصدر الرئيسي لتمويل الصناديق و تتكفل بتحصيلها الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية CNAS التي توزعها فيما بعد على صندوق التقاعد و على الصندوق للتامين على البطالة. كما يتكفل صندوق غير الأجراء بتحصيل الاشتراكات بنفسه في انتظار تفعيل الصندوق الوطني المكلف بالتحصيل لجميع الصناديق.
طبيعة الاشتراكات:
ليست ضريبة لكونها ليست تصاعدية وفق الدخل و ليست رسما لكونها لا تفرض مقابل خدمة بل قسط خاص يكلف بدفعه العامل من أجرته و رب العمل .
قاعدة حساب الاشتراكات:
يعتمد في اقتطاع أقساط التأمين على وعاء الاشتراك الذي يتحدد بالأجر الذي يتقاضاه الأجير أو الموظف و هو قاعدة و معيار لحساب نسبة الاشتراكات و يسمى الأجر الخاضع للاشتراك: الذي يتكون من الأجر القاعدي مضاف اليه جميع المنح و العلاوات المتعلقة بإنتاجية العامل(منحة المنطقة علاوة الأقدمية، منحة المردودية...)و بالمقابل لا يدخل في وعاء الاشتراك التعويضات ذات الطابع الاجتماعي(منحة النقل،منحة السلة أو الاطعام) و ذات الطابع العائلي(المنح العائلية، منحة الأجر الوحيد) و التعويضات الاستثنائية(منحة الإحالة على التقاعد)
و تحدد نسبة الاشتراكات بموجب مرسوم و تقدر حاليا بنسبة:35 % تقتطع من وعاء الأجرة الخاضعة للاشتراك للعامل موزعة كما يلي:
25.5 % من أجرة العامل يتحملها رب العمل. بالاضافة الى نسبة 0.13% خاصة بالمستخدمين الذين ينشطون في قطاع البناء و الأشغال العمومية فقط.
09% من أجرة العامل الخاضعة للاشتراك يتحملها العامل نفسه أي تقتطع مباشرة من أجرته.
0.5 % يتحملها صندوق معادلة الخدمات الاجتماعية FNPOS.
توزيع نسبة الاشتراكات:
إن هدف الاشتراكات المحصلة هو تمويل الأخطار المؤمنة التي يستفيد منها المؤمنين و توزع مجموع الاشتراكات المحصلة على المستوى الوطني من طرف المديرية العامة للصندوق الوطني للتامينات الاجتماعية بالنسب التالية حسب الأخطار المقررة و المحددة بموجب القانون كما يلي:
 الأخطار المؤمنة حصة المستخدم حصة العامل FNPOS المجموع التأمينات اجتماعية


ملخص محاضرات في مقياس: قانون الضمان الاجتماعي Captur28
[font][size]


منازعات الضمان الاجتماعي:
نظرا للطبيعة القانونية الخاصة لصناديق الضمان الاجتماعي فقد اخضع المشرع تسوية نزاعاتها الى اجراءات خاصة حددها في قالانون رقم :08/08 الصادر في 23/02/2008 و هي مقسمة الى ثلاث منازعات:
01- المنازعات العامة:
و هي تخص الخلافات التي قد تطرأ بين هيئة الضمان الاجتماعي من جهة و بين المؤمنين أو ذوي حقوقهم و المستخدمين من جهة أخرى، حول القرارات التي تتخدها الهيئة و المتعلقة بتطبيق تشريع الضمان الاجتماعي( خلاف حول تكييف حادث العمل، قرار رفض التعويض للمصاريف العلاجية نظرا لطلبها خارج الآجال القانونية، قرار توقيع غرامات مالية على رب العمل...)
اجراءات التسوية تمر عير مرحلتين:
التسوية الودية الداخلية: يجب على كل متضرر من قرار لهيئة الضمان الاجتماعي في اطار المنازعات العامة أن يقدم طعنا الى اللجنة المحلية للطعن المشكلة في كل وكالة ولائية للضمان الاجتماعي و هي ليست تظلم مسبق بمفهومه العام في القانون الاداري باعتبارها لجنة مستقلة من حيث تشكيلتها و لكن فرض المشرع أن تتخذ من وكالة الضمان الاجتماعي مقرا لها تسهيلا للاتصال بها من طرف للمؤمنين.و في حالة عدم استجابة لجنة المحلية للطعن أو كان قرارها في غير مصلحة الطاعن يمكن رفع تظلمه ضد قرار اللجنة المحلية أمام اللجنة الوطنية للطعن المشكلة على مستوى المديرية العامة بالعاصمة.و يمكن ان يكون قرار هذه الأخيرة محل طعن قضائي أمام القسم الاجتماعي بالمحكمة المختصة اقليميا كقاعدة عامة (و أمام القسم المدني و الجزائي و المحكمة الادارية في بعض الحالات الخاصة و الاستثنائية) بعد استنفاذ الاجراءات الودية للطعن . 
02- المنازعات الطبية:
و هي المنازعات التي يكون سببها قرار صادر من الطبيبب الخاص لهيئة الضمان الاجتماعي حول الوضعية الصحية للمؤمن أو ذوي حقوقه(قرار برفض عطلة مرضية، أو رفض الوصفات العلاجية...)
إجراءات التسوية:
تتم اجراءات تسوية الخلافات حول قرار طبي حسب طبيعة الحالة الصحية للمعني
فإذا كانت ضمن الحالة العامة: فيلجأ المعني الى الخبرة الطبية من أجل الفصل في الخلاف بينه و بين طبيب هيئة الضمان الاجتماعي و يعتبر قرار الخبير ملزم للطرفين.
أما إذا كانت الحالة للصحية للمعني ترتب عنها عجز تفوق نسبته 10% بسبب حادث عمل أو مرض مهني أو مرض مزمن، ففي هذه الحالة فإن حل الخلاف المتعلق بنسبة العجز يرفع الى لجنة العجز الولائية المشكلة على مستوى كل وكالة للضمان الاجتماعي التي تصدر قرارات نهائية ملزمة لطرفي الخلاف .
و في حالة استمرار الخلاف في كلتا الحالتين فإنه يمكن للمعني للجوء الى القضاء .
03- المنازعات التقنية ذات الطابع الطبي:
و هي الخلافات التي تثور بين هيئة الضمان الاجتماعي من جهة و بين الهيئات المقدمة للعلاج(عيادات طبية، عيادات تصفية الدم ،أمراض السرطان...) و الصيادلة و المؤسسات الصحية الاجتماعية(كالحمامات المعدنية، مؤسسات اعادة التاهيل الوظيفي...)و المتعاقدة مع هيئات الضمان الاجتماعي طبقا للتشريع المعمول به.
تتأسس لجنة وطنية وحيدة للطعن مقرها وزارة العمل و الضمان الاجتماعي مكلفة بحل الخلافات بين هيئة الضمان الاجتماعي و المؤسسات الصحية المتعاقدة قبل اللجوء الى القضاء.
بصفة عامة جميع منازعات الضمان الاجتماعي يسبقها إجراءات تسوية ودية داخلية قبل اللجوء الى رفع الدعوى القضائية تحت طائلة عدم القبول في حالة مخالفة هذا الاجراء الجوهري.باستثناء فقط الخلافات التي تتم بين هيئة الضمان الاجتماعي و المؤسسات العمومية ذات الطبيعة الادارية  فقد نص المشرع صراحة و بصفة استثنائية على اختصاص القضاء الاداري في حل هذا الخلاف دون المرور على اجراءات التسوية الداخلية. 
 
 


[/size][/font]

ملخص محاضرات في مقياس: قانون الضمان الاجتماعي 090209163152qspV
Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى