النظـام العـام العمـراني في ظل القانون المنظم للترقية العقارية 11/04

اذهب الى الأسفل

النظـام العـام العمـراني في ظل القانون المنظم للترقية العقارية 11/04 Empty النظـام العـام العمـراني في ظل القانون المنظم للترقية العقارية 11/04

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 24 أكتوبر 2017, 13:54

النظـام العـام العمـراني في ظل القانون المنظم للترقية العقارية 11/04
د. عليان بوزيان
جامعة تيارت
séminaire-sur-la-modernisation-immobiliere-2012


مقدمة:
موضوع ترقية العقار الحضري تهيئة وتعميرا موضوع استراتيجي في السياسة الوطنية للدولة؛ فهو المحرك الديناميكي لتحولات المدينة وللتنمية العمرانية المحلية ولا يمكن الإغفال عنه؛ خاصة بعدما ما أصبح مادة مشحة في السوق العقارية؛في ظل تزايد الوعي الشعبي بكون العقار كنز ثمين يسعون إليه ولو بالطرق عير القانونية 1 مثل التعامل بالعقود العرفية في شراء العقارات والبناءات غير الشرعية؛ ومن ثم يمثل تهيئة الإقليم وترقية العقار أحد أهم العناصر المكونة للمصلحة العامة العمرانية.
ونظرا للدور الكبير الذي تلعبه الترقية العقارية في مجال العمران، تدخل المشرع لضبط عملية التوفيق بين الحق في النشاط العقاري وبين النظام العام العمراني؛ مستنجدا بفكرة النظام العام الاقتصادي والاجتماعي في جانبيها التوجيهي والحمائي في شكل قواعد آمرة تعرف بقواعد الضبط العمراني؛ وهي ما تظهر في قوانين التعمير عموما وفي قواعد القانون 11/04  المتعلق بالترقية العقارية خصوصا مقارنة بأحكام المرسوم التشريعي 93/03 المتعلق بالنشاط العقاري الذي كان محل تجاذب بين القطاع العام والقطاع الخاص حيث تم فتح السوق العقارية للمتعاملين الخواص تحت عجز القطاع العام  المسجل في توفير السكن لطالبيه وفي تحقيق التنميةالاقتصادية والاجتماعية.
ومن هنا كانت الحاجة الماسة إلى إعادة ضبط نشاط الترقية العقارية وتنظيم مهنة الم رقي العقاري بهدف إضفاء حماية صارمة على هذا النوع من النشاط؛ وإحاطتها بجملة من الضمانات، وهذا ما يمكن ملامسته من خلال مراجعة عرض أسباب هذا القانون الجديد حيث تظهر فكرة النظام العام العمراني باعتبارها الوسيلة القانونية التي أمكن للمشرع من خلالها الوصول إلى تأطير محكم لنشاط الترقية العقارية بما في ذلك إدخال وضبط أكثر وضوح لمهنة المرقي العقاري بما في ذلك الشروط المطلوبة لممارستها وكذلك تنظيمها في إطار مجلس أعلى مكلف بالإسهام في احترام المهنية وأخلاقيات الاحتراف المشترطة في أعضائه.
فضلا عن بروز الجانب الحمائي للطرف الضعيف في علاقات الترقية العقارية وهم المقتنين بلغة المشرع في ظل ما افرزه المرسوم السابق من منازعات عقارية معقدة لازال البعض منها لم يجد طريقا للحل القانوني بسبب قصور تنظيم العلاقة بين الشركاء المقاول والمرقي والمقتني، وتدعيما لهذه الحماية تم إعادة تنظيم صندوق الضمان والكفالة المتبادلة في الترقية العقارية من أجل استكمال المشاريع المتأخرة فضلا عن النص على عقوبات ضد المرقين العقاريين الذين يرتكبون انحرافات أو تجاوزات.
ويترتب على ما سبق تقريره من أهمية وأولوية لحفظ النظام العام العمراني على المصلحة الفردية انه ليس كل من لديه ملكية عقارية خاصة الحرية المطلقة في تشييد بناية فوقها؛ بل هو مقيد باحترام الشروط والتنظيمات وتحت الرقابة؛  كما انه ليس كل من يملك بناية فردية يتركها كما يشاء بل هي حق مقيد باحترام معايير التعمير سواء تعلق الأمر بالسكنات التي تبنيها الدولة أو البناءات الفردية من منطلق أن احترام قوانين التعمير المعمول بها. يضمن الأمن والنظام العام، وان عدم احترام ذلك يؤدي إلى فوضى عمرانية تظهر فيها الآفات الاجتماعية.
            وعليه فان إشكالية المداخلة تتركز حول ماهية النظام العام العمراني ومدى فعاليته في تحقيق الضبط العمراني من جهة وضمان الحق في البناء من خلال الترقية العقارية من جهة ثانية.وهو ما سيتم تفصيله من خلال المبحثين الآتيين :
   المبحث الأول: ماهية فكرة النظام العام العمراني وتطبيقاتها في ظل قانون الترقية العقارية رقم  11/04.
   المبحث الثاني : وسائل وأدوات حماية  النظام العام العمراني وتطبيقاتها في القانون رقم  11/04 .




التحميل : -
النظـام العـام العمـراني في ظل القانون المنظم للترقية العقارية 11/04
Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى