التدابیر الإحترازیة_ اطروحة

اذهب الى الأسفل

التدابیر الإحترازیة_ اطروحة Empty التدابیر الإحترازیة_ اطروحة

مُساهمة من طرف Admin في السبت 28 أكتوبر 2017, 06:51

التدابیر الإحترازیة
أطروحة الطالبة : تباني زواش ربيعة


التدابیر الإحترازیة_ اطروحة Pages_13
المقدمة :-
عرف الجزاء الجنائي تطورا في فترات متلاحقة، ولكن في حدود العقوبة كوسیلة للسیاسة الجنائیة، حتى جاءت المدرسة الوضعیة في القرن التاسع عشر ( 19 ) التي نادت بالتدابیر الإحترازیة كوسیلة جدیدة في مواجھة الجریمة، حیث خضع الجزاء الجنائي إلى تغییر شامل مع ھذه المدرسة كتیار جدید برز في الفكر الجنائي، والتي ركزت إھتمامھا على دراسة المجرم نفسھ معتمدة في ذلك على المنھج العلمي الذي أخذ یسود جمیع مجالات المعرفة في ذلك الوقت، فھي تعتنق مذھب الحتمیة أو الجبریة، وتنكر حریة الإختیار كأساس للمسؤولیة الجنائیة، فالإنسان عند أصحاب ھذا المذھب مسیر في تصرفاتھ، والجریمة نتاح لعوامل لایستطیع الجاني مقاومتھا وھو بذلك مصدر خطورة إجرامیة على الھیئة الإجتماعیة، والإجراء الذي یتخذ قبلھ یتجرد من معنى اللوم الأخلاقي ومن عنصر الإیلام ( أي معنى العقاب ) لیصبح مجرد وسیلة دفاع إجتماعي یھدف إلى وقایة المجتمع من خطورة المجرم، وھذا الإجراء یسمى التدبیر الإحترازي. فحمایة المجتمع تتطلب مواجھة كل من إرتكب جریمة أو یخشى منھ إرتكابھا سواء توافرت لدیھ المسؤولیة الأدبیة أم لم تتوافر. فالھدف من الجزاء عندھا ھو إصلاح حال الجاني مستقبلا دون محاسبتھ عما مضى، ومن أجل ذلك وجب تصنیف المجرمین وفحصھم ومعاملتھم معاملة علاجیة تھذیبیة تبعا لنوع الخطورة الكامنة في كل مجرم منھم على حدة.
وبھذا نقول كان لھذه المدرسة فضل إبتكار التدابیر الإحترازیة التي أصبح لھا دور كبیر في السیاسة الجنائیة المعاصرة باعتبارھا وسیلة دفاع إجتماعي یھدف إلى منع الجرائم بالوقایة منھا.
ونظرا لھذه الأھمیة سارعت التشریعات الوضعیة الحدیثة على نحو متفاوت فیما بینھا للأخذ بنظریة التدابیر الإحترازیة، بل یمكن القول دون تردد أنھ بات من غیر الممكن لأي تشریع جنائي حدیث أن یتجاھلھا، بل ھي علامة ممیزة لتشریعات القرن العشرین.
وتكمن أھمیة التدابیر الإحترازیة أنھا تقوم على فلسفة واقعیة تھدف إلى وقایة المجتمع بإعداد الفرد وتقویمھ، وتتجاوب مع النظریات العلمیة في تفسیر ظاھرة الإجرام، فھي تعتد بالأسباب الحقیقیة للإجرام عند شخصیة الفرد الخطر لتقدم العلاج المناسب له .
وھي بذلك تلتقي مع النظریات العقابیة الحدیثة في تفرید الجزاء الجنائي، وما یمكن ملاحظتھ ھو أن بعض التشریعات تكتفي بالنصفي قوانینھا على التدابیر الاحترازیة في حدود ضیقة، نجد بعض التشریعات الأخرى توسعت في الأخذ بنظریة التدابیر الاحترازیة.
نحاول من خلال ھذا البحث معرفة نظریة التدابیر الاحترازیة، وموقف المشرع الجزائري منھا، وإلى أي مدى أخذ بھا لوقایة المجتمع من الجریمة ؟.
ولقد فضلنا إستعمال تعبیر " التدابیر الاحترازیة " عن " تدابیر الأمن " التي إستعملھا المشرع الجزائري في النصوص القانونیة، لأن ھذه العبارة ھي الأكثر شیوعا واستعمالا من طرف الفقه والتشریعات العربیة، والترجمة السلیمة للعبارة الفرنسیة " Les Mesures de Surétés ."
وقد اتبعنا في دراسة ھذا الموضوع المنھج التاریخي الوصفي المقارن، ونعالج ھذا الموضوع الھام في ثلاث أبواب :
الباب الأول : نتعرف فیه على الطبیعة القانونیة للتدبیر الاحترازي وأنواعه.
الباب الثاني : نتعرف على شروط إنزال التدبیر الاحترازي .
الباب الثالث : نتعرف على أحكام التدابیر الاحترازیة وتنفیذھا .
ونسبق ھذه الأبواب بباب تمھیدي نتناول فیھ نشأة التدابیر الاحترازیة وتطورھا.
التحميل : -
التدابیر الإحترازیة


.
Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى