بحث حول : المسؤولية في الجريمة الاقتصادية

اذهب الى الأسفل

بحث حول : المسؤولية في الجريمة الاقتصادية Empty بحث حول : المسؤولية في الجريمة الاقتصادية

مُساهمة من طرف Admin في السبت 04 نوفمبر 2017, 20:39

بحث حول : المسؤولية في الجريمة الاقتصادية
من إعداد الطالب : حاكمي علي
الخطة:

المبحث الأول: خصوصية المسؤولية في الجريمة الاقتصادية
                     المطلب الأول : الخصوصية من حيث أساس المسؤولية
                     المطلب الثاني : الخصوصية من حيث القصد الجنائي
المبحث الثاني :إسناد المسؤولية في الجريمة الاقتصادية
                     المطلب الأول: المسؤولية عن فعل الغير
                     المطلب الثاني : إقرار المسؤولية الجزائية للذات المعنوية

تعريف المسؤولية، هي الالتزام بتحمل النتائج القانونية المترتبة عن توافر أركان الجريمة، وموضوع هذا الالتزام هو العقوبة القانونية أو التدبير الاحترازي الذي ينزل بالمسؤول عن الجريمة.  
المبحث الأول: خصوصية المسؤولية في الجريمة الاقتصادية:
المطلب الأول : الخصوصية من حيث أساس المسؤولية

أساس المسؤولية في القانون الجزائي الاقتصادي كان  ينبني على مدى تطلب الخطأ من عدمه ، ومن هذا المنطلق يلاحظ أن الخطأ اعتمد كأساس للمسؤولية من ناحية أولى ، ومن ناحية ثانية وقع التخلي عنه لحساب المسؤولية الموضوعية .
إن المشرع في إطار الجريمة الاقتصادية يستبعد الخطأ كأساس لإسناد المسؤولية الجزائية ،و يكرس الصفة المادية للجريمة الاقتصادية(الفعل المادي الغير مشروع)، باعتبار كونها تتنزّل في إطار تشريع خاص لا يراد به حماية الفضائل التقليدية والأخلاق أو الآداب العامة وٕانما حماية مصالح مادية عابرة وظرفية اقتضتها السياسة الاقتصادية.
المطلب الثاني : الخصوصية من حيث القصد الجنائي:
أن الركن المعنوي في إطار الجريمة الاقتصادية لم يبقى محافظا على معاييره الأصولية، بل أضحى يتميز بالضعف ، وذلك لاستبعاد الخطأ في الجريمة الاقتصادية إلى أن تم الاستغناء عنه كليا بتكريس الصفة المادية للجريمة.
إن تضخم النصوص التشريعية في المادة الاقتصادية وتشتتها، واتجاه المشرع إلى تغليب فكرة الجدوى الاقتصادية على الحريات الفردية، أدى إلى إضعاف الركن المعنوي وتهميشه، والذي برز بالخصوص في رغبة المشرع وفقه القضاء في التسوية بين العمد والإهمال، إذ يستوي في ذلك الخطأ العمدي والخطأ غير العمدي.
المسؤولية في الجريمة الاقتصادية لا تتطلب في غالب الأحيان إثبات القصد الإجرامي، بل إنه مفترض توافره من مجرد وقوع الجريمة. وعلى الفاعل أن يثبت عدم توافر هذا القصد، أو قيام سبب يحول دون قيام مسؤوليته عن الفعل.
ولا شك أنّ هذه القرينة على الإدانة التي أساسها الافتراض تتعارض مع قرينة البراءة التي تعتبر أصلا ثابتا في جل دساتير العالم. وهو أمر مهد إلى الإقرار بالصفة المادية للجريمة الاقتصادي.
المبحث الثاني :إسناد المسؤولية في الجريمة الاقتصادية:
إن إسناد المسؤولية الجزائية لا يثير عادة كثير من الصعوبات في القانون الجزائي، فهو الشخص الطبيعي العادي الذي يقع تتبعه  جزائيا ، ومن ساهم في ارتكاب الجريمة .، لكن الأمر مختلف في القانون الجزائي الاقتصادي الذي يبحث عن المسؤول الحقيقي.
على هذا الأساس فإن الإسناد إما أن يكون إسنادا ماديا عاديا وهو لا يثير أي صعوبة وٕاما أن يكون الإسناد قانونيا وهو الذي يعين فيه القانون شخصا كفاعل للجريمة غير الذي ارتكب الأفعال المادية. ومن هنا يبدو أن الأشخاص الذين يمكن إسناد المسؤولية اليهم في القانون الجزائي الاقتصادي أكثر من القانون الجزائي العام ، وهو ما يبرز خصوصية الجرائم الاقتصادية في هذا المستوى ، ويظهر ذلك من خلال تكريس المسؤولية الجزائية عن فعل الغير ، ومن خلال المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي .
المطلب الأول: المسؤولية عن فعل الغير:
يفترض المنطق القانوني أنه لا يمكن وضع نص عام يقر المسؤولية الجزائية عن فعل الغير،  إلا أن هذه المسؤولية وجدت في عدد من النصوص الواردة في الميدان الاقتصادي.
فمع تطور نمط نشاط الاقتصادي ، ظهرت قوانين تقر صورا من المسؤولية الجزائية غير مباشرة للذات المعنوية ناتجة عن فعل الغير، وذلك لوجود علاقة بينهما تفترض أن يكون الشخص الأول مسؤولاً عما يصدر عن الثاني ، متجاوزة بذلك قاعدة شخصية المسؤولية والعقاب.
فمن العدالة أن تصيب العقوبة الذات المعنوية في ذمتها المالية ونشاطها، خاصة أن أثرها لن يكون مجدياً إذا أقتصر على الذات الطبيعية المرتكب للجريمة مادياً. فقد لا تسمح ثروته بتعويض الضرر ولن يحول عقابهُ دون تكرا ر المخالفة، فبإقرار المسؤولية الجزائية للذات المعنوية تمكن من عدم تحمل الفرد لوحده المسؤولية.
المطلب الثاني : إقرار المسؤولية الجزائية للذات المعنوية :
يلاحظ في الحياة الاقتصادية المعاصرة  تزايد كبير لأهمية الذات المعنوية ، إذ أن اغلب النشاطات الاقتصادية تمارس من خلال المؤسسات التي أصبحت تتمتع بحقوق تتجاوز من حيث الأهمية حقوق الشخص الطبيعي أحيانا.
لهذا أصبح من الضروري الإقرار بالمسؤولية الجزائية للذات المعنوية ، وذلك حماية للائتمان و الاقتصاد الوطني ، وضمانا  لنجاعة القانون الجزائي .
لقد تعرضت معظم التشريعات التي أقرت المسؤولية الجزائية للذات المعنوية إلى شروط متلازمة يجب توفرها في الفعل والفاعل، حتى يمكن إسناد الجريمة للذات المعنوية، لأن تلك الشروط تحدد الأشخاص الطبيعيين وتصرفاتهم المجسدة لإرادة الذات المعنوية، و هذه الشروط هي:
1.    أن يكون الفعل الإجرامي مرتكباً لمصلحة الذات المعنوية.
2.      أن يكون الفعل الإجرامي مرتكباً من طرف أحد أعضائها أو من أحد ممثليها.

تحميل :-
الكود:
انسخ الرابط الموالي في صفحة جديدة
https://drive.google.com/open?id=0B0ULxvNAhMYlQUlMVFdFbnFtRGs
Admin
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى