الطبيعة القانونية للشركة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الطبيعة القانونية للشركة

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 04 ديسمبر 2009, 07:32


الطبيعة القانونية للشركة
وتناول الفقه ذلك من خلال فكرتي العقد والنظام القانوني :
المطلب الأول: 1 – فكرة العقد
(1):ويرى الفقه التقليدي أن المعيار الذي يتحدد بموجبه مصدر الالتزامات الناشئة بين الشركاء هو العقد الذي يبعث في مرحلة سابقة الشركة للحياة فتترتب بصورة آلية الحقوق والواجبات إذ أنه ينشئ شخصا معنويا من ناحية ويرتب آثارا تعاقدية تتمثل في الحقوق والواجبات.والشركة هي الوضع القانوني الجديد الذي ينشئ حقوق الشركاء ويرتب علىعاتقهم إلتزامات لم تكن قائمة قبل التعاقد هذا وأن عقد الشركة هو الذي يمنح الشركاء صفتهم القانونية الجديدة .
2تقدير الفكرة :
أ – إن عقد الشركة لا يقوم على التعارض والتضارب بين مصالح عاقديه مثلما هو الحال في العقود الأخرى كقاعدة عامة إذ أن حقوق طرفي العقد هي التزامات واقعة على عاتق كل منهما فالمصالح ليست واحدة ولا متحدة وعلى عكس ذلك فإن التصرف المنشأ للشركة يقتضي أن تكون المصالح واحدة ومتحدة تنصب على تحقيق هدف واحد هو الربح.
ب- إن إتحاد المصالح الذي تقتضيه الشركة يتيح فتح الباب أمام تعديل أحكام العقد بأغلبية عاقديه (2)خلافا لما هو عليه الأمر في باقي العقود إذ لا يجوز تعديلها إلا بالإجماع إعمالا لمبدأ سلطان الارادة كون الانسان لا يلتزم الا بمحض إرادته وفي الحدود التي يريدها وبالكيفية التي يختارها (3),
هذا فضلا على أن التصرف المنشأ للشركة لا يرتب إلا إلتزامات على عاتق أطرافه ويرتب لهم حقوقا بل يتجاوز ذلك كله فينبني عنه نشوء كائن قانوني جديد فعقد الشركة يترتب عليه قيام شصية معنوية جديدة (4), الذي هو الشركة التي تسيطر على إرادة الشركاء وهو ما دفع جانبا من الفقه الى القول بأن الشخصية المعنوية للشركة قد تمردت على العمل الارادي المنشأ لها وطغت عليه تماما.كما أن فكرة العقد لا تتمشى مع بعض أنواع الشركات سيما شركة المساهمة التي تدخل المشرع بنصوص قانونية آمرة لينظمها حماية للإدخار ورعاية للمصالح العامة وأصبح تأسيسها عملا شرطيا يختلف عن العقد بمفهومه التقليدي .
المطلب الثاني:
1 فكرة النظام:

نظرا لواقعية النقد الموجه للفكرة السابقة فقد أنكر جانب من الفقه الحديث الصفة التعهاقدية على التصرف المنشأ للشركة وعدّها نظاما قانونيا يتيح الإلتفاف حول هدف معين ويخضع حقوق ومصالح المجتمعين لتحقيق الربح المنشود وهو ما يفسر إمكانية تعديل حقوق الشركاء متى إقتضت المصلحة ذلك وكذا النظر للمديرين على أنهم ليسوا وكلاء عن الشركاء بل إنهم سلطة انيطت بها مهمة تحقيق
الهدف المشترك وهو الربح.

(1) – د / محمد فريد العريني الشركات التجارية . دار المطبوعات الجامعة 2002 ص 08.
(2) – أنظر المواد 563 مكررة 08 و 586 و 674 من الأمر 75/59 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضم القانهون التجاري.
(3) – الأستاذ علي فيلالي" الالتزامات " النظريةالعامةللعقد المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرغاية الجزائر 2001
ص 38.
(4) – أنظر المادة 417 ق.م.

2 – تقدير الفكرة: على ما لهذه الفكرة من وجاهة إلا أن تدخل المشرع لا يقتصر على الشركات وإنما هو تدخل عام يمتد لكافة التصرفات القانونية التي تبلغ درجة من الأهمية وعقود البيع الواقعة على العقار خير دليل على ذلك مما يتطلبه المشرع من رسمية وإجراءات شهر يكون دونها العقد عرضة للإبطال .
المطلب الثالث: موقف المشرع الجزائري:
تنص المادة 416 من التقنين المدني الجزائري (1), على " أن الشركة عقد " ثم تضيف هذه المادة: " يلتزم بمقتضاه شخصان طبيعيان أو معنويان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة عمل أو مال أو نقد بهدف إقتسام الذي قد ينشأ أو تحقيق إقتصاد أو بلوغ هدف إقتصادي ذي منفعة مشتركة " .
ومما ييستفاد من نص المادة السالف ذكرها أن المشرع الجزائري قد أقر صراحة أخذه بفكرة العقد وهو ما جاراه فيه أو جار فيه المشرع المصري في المادة 505 من التقنين المدني المصري التي تنص على أن:
" الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهموا كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لإقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ".

avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الطبيعة القانونية للشركة

مُساهمة من طرف mohamed03000 في السبت 24 أبريل 2010, 14:47

شكرا على المعلومات القيمة

mohamed03000
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى