الشروط اللازمة لاكتساب صفة التاجر

اذهب الى الأسفل

الشروط اللازمة لاكتساب صفة التاجر

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين 07 ديسمبر 2009, 20:53




الشروط اللازمة لاكتساب صفة التاجر

· احتراف الأعمال التجارية
· مبدأ الاستقلال
· الأهلية التجارية

الفصل الأول : احتراف الأعمال التجارية
إن التاجر هو الشخص الذي تكون مهنته القيام بأعمال تجارية. بيد أنه يجب أن تكون هذه الأعمال مهنته، أي حرفته.

المبحث الأول: القيام بأعمال تجارية موضوعية
يجب على التاجر أن يباشر أعمالا تجارية ولا شك في أن المشرع يقصد بها الأعمال التجارية الموضوعية وليس الأعمال التجارية بالتبعية؛ ذلك لأنه لاكتساب الطابع التجاري بالتبعية يشترط في الشخص القائم بها أن يكون تاجرا قبل ممارستها، أما الأعمال التجارية بحسب الشكل فقد يمكن احترافها وقد لا يمكن ( وكالات الأعمال ).

المبحث الثاني: احتراف الأعمال التجارية
يتوجب لاكتساب صفة التاجر ممارسة أعمال تجارية موضوعية بصفة احترافية. ومن الثابت أنه يشترط على التاجر أن تكون له علاقات متواصلة ومنتظمة مع الزبائن. ولهذا السبب يجب أن يكون القيام بالأعمال التجارية الموضوعية متكررا ومستمرا. وينبغي أن تشكل الممارسة الاحترافية والمستمرة للأعمال التجارية الموضوعية حرفة حقيقية، أي مهنة. ويمكن التذكير في هذا الإطار بأن القيام بعملية واحدة مثل شراء عقار أو منقول قصد إعادة بيعه لا تكسب الصفة التجارية للمعني بالأمر.
فضلا عن ذلك، فإن تكرار الأعمال التجارية الموضوعية غير كاف ولا يكون حرفة؛ لذلك قام الفقه التفرقة بين الاحتراف والاعتياد.
· فيقصد بالاحتراف: توجيه النشاط الإنساني بصفة منتظمة ومستمرة لمزاولة عمل معين. غير أن البعض الآخر يرى أنه يجب كذلك أن تكون ممارسة الأعمال التجارية موردا للعيش والارتزاق.
· بينما يقصد بالاعتياد: تكرار وقوع العمل من وقت لأخر دون أن يصل لدرجة الاستمرار والانتظام.
والجدير بالذكر أنه يجوز إثبات الاحتراف باستعمال كافة الوسائل بما فيها القرائن ( م 30 تجاري ). ولقضاة الموضوع سلطة تقديرية في هذا الشأن إذ يعتبر ثبوت الاحتراف مسألة تقديرية للقاضي يترك لقضاة الأساس الفصل فيها. فالشخص الذي يطعن ويستدل على أن القاضي أخطأ في قراره بأنه ليس تاجر، فالمحكمة العليا ترفض هذا الطعن من باب أن القاضي في هذه النقطة المتعلقة بالاحتراف مرتبطة بالسلطة التقديرية المطلقة للقاضي.

الفصل الثاني : مبدأ الاستقلال
(قيام التاجر بأعمال تجارية لحسابه الخاص وباسمه الشخصي)
المبحث الأول: وضعية التاجر كشخص طبيعي
لا يكفي لاكتساب الشخص صفة التاجر احتراف الأعمال التجارية بصورة منتظمة وأن يتخذها وسيلة للعيش، بل يجب أن يمارس هذه الأعمال على وجه الاستقلال، أي أن يقوم بها باسمه الشخصي ولحسابه الخاص وأن يتحمل بنفسه كافة المخاطر. والجدير بالذكر أن هذا الشرط لم تنص عليه المادة الأولى من القانون التجاري، بل كرس ذلك في المادة 2/1 من القانون رقم 90-22 المؤرخ في 18 أوت 1990 المتعلق بالسجل التجاري .
إن تطبيق هذا الشرط يسمح بتمييز التاجر عن ذوي الأجور الذين هم تحت تبعية التاجر. ومن ثم لا يعد تجارا العمال الذين يقومون بالأعمال التجارية لا لحسابهم الخاص بل لحساب رب العمل؛ فهذا الأخير يتحمل الخسائر الذي قد تنجم عنها. كما يسمح بتحديد وضعية الشركاء في الشركات التجارية، ووضعية المديرين فيها.

المبحث الثاني: وضعية الشركاء وأعضاء الهيئات الإدارية في الشركات التجارية
فمن البديهي أنه لا يعد تاجرا إلا الشخص المسؤول من غير تحديد وبالتضامن عن ديون الشركة.

المطلب الأول: وضعية الشركاء في الشركات التجارية
فيما يخص وضعية الشركاء في الشركات التجارية وتمتعهم أم لا بالصفة التجارية، الإجابة كمالا يلي:
الفرع الأول: في شركة التضامن
إن للشريك في شركة التضامن صفة التاجر بحكم القانون، وهذا ما يبينه المشرع بدقة بنص المادة 551/1 تجاري يظهر جليا أن انضمام الشخص الطبيعي إلى شركة التضامن يؤدي إلى اكتسابه الصفة التجارية؛ فلا يشترط أن يكون تاجرا قبل انخراطه في الشركة بل سيكتسب هذه الصفة بعد اشتراكه. غير أنه يجب أن تكون له الأهلية التجارية. وهذا ما يؤدي إلى استبعاد القاصر ولو توافرت فيه الشروط القانونية لممارسة التجارة ( م 5 تجاري ). فلا يسمح المشرع بدخوله إلا في حالة وفاة مورثه من جهة وإلا إذا وجد شرط صريح في القانون الأساسي للشركة ينص على استمرارها مع الورثة ( م 562/1 تجاري ). لكن لا يؤدي دخول القاصر إلى اكتسابه صفة التاجر. إن انضمامه إلى الشركة يعد استثناء للمبدأ العام، ولذا سيخضع القاصر لنظام خاص بحيث أن مسئوليته تبقى مقصورة على تركة مورثه. لكن لا تبقى مسئوليته محدودة إلا لمدة عدم بلوغه سن الرشد حيث يصبح بعد ذلك خاضعا لنفس النظام الذي يسري على الشركاء الآخرين.
الفرع الثاني: في الشركة التوصية البسيطة
يجب بادئ الأمر الإشارة إلى أنه تطبق على هذه الشركة الأحكام المتعلقة بشركة التضامن مع مراعاة القواعد المنصوص عليها صراحة في المواد 563 مكرر إلى 563 مكرر 10 تجاري. ومن ثم لا يتمتع بالصفة التجارية إلا الشريك المتضامن نظرا لإخضاعه للنظام القانوني الخاص بالشريك في شركة التضامن ( م 563 مكرر 1 الفقرة 1 تجاري ) . وبالتالي لا يتمتع الشريك الموصي بصفة التاجر وله مسؤولية محدودة إذ يسأل بقدر الأموال التي يقدمها يوم انخراطه في الشركة ( م 563 مكرر 1 الفقرة 2 تجاري ). ونظرا لهذا لا مانع أن ينضم القاصر إلى هذه الشركة كشريك موصي ( م 563 مكرر 9 الفقرة 1 تجاري )
الفرع الثالث: في شركة التوصية بالأسهم
تطبق على هذه الشركة القواعد المتعلقة بشركة التوصية البسيطة وشركة المساهمة ( باستثناء المواد 610 إلى 673 تجاري ) مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة في المواد 715 ثالثا إلى 715 ثالثا 10 تجاري ) لذا يخضع الشريك الموصي لنظام المساهمة في شركة المساهمة، أي لا يتمتع بصفة التاجر. وفيما يخص الشريك المتضامن، فيسري عليه النظام القانوني للشريك المتضامن في شركة التوصية البسيطة الذي ما هو إلا القانون الأساسي للشريك في شركة التضامن. تبعا لهذا يتمتع بصفة التاجر تبعا للقانون.
الفرع الرابع: في الشركة ذات المسؤولية المحدودة
يجوز تأسيس هذه الشركة بشريك واحد وتسمى هذه الحالة المؤسسة ذات الشخص الواحد وذات المسؤولية المحدودة ( م 564/1 تجاري ) ويمكن أن يكون الشريك الوحيد شخصا طبيعيا أو شخصا معنويا. غير أنه يتوجب عليه في الحالة الثانية تعيين شخص طبيعي، أجنبي عن الشركة، كمسير. وعلى كل فهو لا يتمتع بصفة التاجر، أي تبقى مسؤولية الشريك محدودة على حسب الأموال المقدمة لتكوين المؤسسة. وتسري هذه القاعدة على الشخص الطبيعي والمعنوي على حد سواء حيث يجب بالنسبة للثاني تمييز وضعيته كشريك في المؤسسة عن وضعيته كشخص معنوي تاجر أم لا خارج المؤسسة. فله صفتين متميزتين.
الفرع الخامس: في شركة المساهمة
يمكن تأسيس هذه الشركة حسب نظامين هما: النظام الكلاسيكي، أي شركة مساهمة ذات مجلس الإدارة أو الــنظام الجديد شركة المساهمة ذات مجلس المديرين مجلس المراقبة ( م 610 المعدلة إلى 653 تجاري ). على كل ليس للشريك في الشركتين صفة التاجر. فهو لا يقوم بالأعمال التجارية وفيما يخص مسئوليته، فهي بقدر الأموال التي قدمت يوم انضمامه إلى الشركة.

المطلب الثاني: وضعية أعضاء الهيئات الإدارية في الشركات التجارية
الفرع الأول: في شركة التضامن
يمكن تعيين مدير من بين الشركاء أو خارج الشركة ( م 553 تجاري ). ومن ثم إذا كان أجنبيا عن الشركة لا يعد تاجرا لأنه يقوم بالأعمال التجارية باسم ولحساب الشخص المعنوي المتمتع بالصفة التجارية بحسب الشكل. وفيما يخص المدير المختار من بين الشركاء، فهو تاجر لكونه شريك متضامن وليس لأنه مدير. لقد منحت له الصفة التجارية بحكم القانون ( م 551/1 تجاري).
الفرع الثاني: في شركة التوصية البسيطة
يمكن أن يختار المدير من بين الشركاء المتضامنين أو خارج الشركة. تبعا فلهذا، إذا كان شريكا سيتمتع بالصفة التجارية بحكم القانون لاعتباره شريكا متضامنا وليس بصفته مديرا. وإذا كان أجنبيا عن الشركة، فلا يكتسب صفة التاجر. فمن الثابت أن المسير، شريكا كان أم أجنبيا، لا يمارس التجارة باسمه الشخصي ولحسابه الخاص، بل باسم الشركة ولحسابها.
الفرع الثالث: في الشركة التوصية بالأسهم
يجب في بداية الأمر الإشارة إلى أن مجلس المراقبة المتكون من الشركاء الموصين ( م 715 ثالثا 2 الفقرة 1 تجاري ) يعتبر هيئة رقابية ( م 715 ثالثا 7 تجاري ) ولذا لا يقوم بالأعمال التجارية. وفيما يخص المسير، فعلى غرار المدير في شركة التوصية البسيطة، يختار من بين الشركاء المتضامنين أو خارج الشركة. ويمنع على الشريك الموصي التدخل في إدارة الشركة، كما يمنع على الشريك المتضامن الانتماء إلى مجلس المراقبة ( م 715 ثالثا 2 الفقرة 2 تجاري ). فمن المعلوم أن للمسير المختار من بين الشركاء المتضامنين صفة التاجر لأنه شريك متضامن. كما ليس للمدير الأجنبي عن الشركة التجارية الصفة التجارية شأنه في ذلك شأن المدير غير الشريك في شركة التوصية البسيطة.
الفرع الرابع: في الشركة ذات المسؤولية المحدودة
يعين المدير في الشركة المتعددة الشركاء من بين الشركاء أو خارج الشركة ( م 576/2 تجاري ). على كل، فهو لا يتمتع بصفة التاجر بحيث أنه لا يقوم بالأعمال التجارية باسمه الشخصي ولحسابه الخاص.
وفيما يخص المؤسسة ذات المسؤولية المحدودة وذات الشخص الواحد، لا يهم إذا كان المدير هو الشخص الطبيعي الشريك الوحيد أو الممثل للشخص المعنوي لأن في الحالتين يمارس الأعمال التجارية باسم وحساب الشخص المعنوي.
الفرع الخامس: في شركة المساهمة
1. في شركة المساهمة ذات مجلس الإدارة: ليس لأعضاء مجلس الإدارة الصفة التجارية لكونهم لا يديرون الشركة، فهم ينتمون إلى هيئة إدارية جماعية. ولذا لا يحق لهم اتخاذ القرارات بصفة فردية. كما ليس لرئيس مجلس الإدارة صفة التاجر لأنه يمارس التجارة باسم ولحساب الشخص المعنوي، أي الشركة.
2. في شركة المساهمة ذات مجلس المديرين ومجلس المراقبة: يجب استبعاد مجلس المراقبة لكونه هيئة رقابية وليست هيئة إدارية. وفيما يخص أعضاء مجلس المديرين، فتسري عليهم نفس القاعدة المعمول بها بالنسبة لأعضاء مجلس الإدارة، كما يجب أن نشير إلى أن رئيس مجلس المديرين يتصرف باسم الشخص المعنوي ولحسابه ونتيجة لذلك ينعدم فيه شرط احتراف الأعمال التجارية على وجه الاستقلال.

المبحث الثالث: وضعية الممثل التجاري والسمسار و الوكيل بالعمولة
الممثل التجاري هو الشخص الذي يبحث عن العمل لحساب مؤسسة أو أكثر من مؤسسات تجارية ويتعاقد معهم، فإذا كان يبرم العقد باسم العمل يعتبر تابعا له وبالتالي لا يكتسب صفة التاجر، أما إذا أبرم العقد باسمه الشخصي ولحساب نفسه دون توجيه أو رقابة من رب العمل فإنه يباشر حرفة تجارية وبالتالي يكتسب صفة التاجر. وكذلك الأمر بالنسبة للسمسار و الوكيل بالعمولة.

الفصل الثالث: الأهلية التجارية

لا يكتفي لاكتساب الشخص الطبيعي احتراف الأعمال التجارية، بل يجب أن يكون متمتعا بالأهلية القانونية اللازمة لاحتراف التجارة، والأهلية هي صلاحية الشخص لمباشرة التصرفات القانونية، أي الأعمال الصادرة عن إدارة صحيحة والتي تنتج الآثار المقررة في القانون.
يتوجب الإشارة أن القانون التجاري لم يتضمن نصا خاصا يحدد فيه سن الرشد. لذا ينبغي الرجوع إلى القواعد العامة وعلى وجه التحديد إلى قواعد القانون المدني باعتبارها الشريعة العامة. حيث يستفاد من نص المادة 40 مدني على أن الشخص الفرد، ذكرا كان أو أنثى، يكتسب الأهلية التجارية بمجرد 19 سنة إلا إذا لم يكن هناك مانع قانوني يتعلق بشخصيته.

المبحث الأول: عوارض الأهلية التجارية
المطلب الأول: عديمي الأهلية
إن المشرع الجزائري نص على انعدام الأهلية كمنع لممارسة التجارة بقصد حماية الأشخاص عديمي الأهلية من مخاطر المعاملات التجارية. لذلك لا يتحمل عديمي الأهلية، مبدئيا أية عقوبة إذا قام بعمليات تجارية بالرغم من كونه عديم الأهلية. وبالعكس يجوز له طلب بطلان العقد الذي أبرم في ذلك الوقت. وبناء على الأحكام العامة للقانون المدني ( م 42 إلى 44 مدني ) نجد أربعة أنواع من الأشخاص عديمي الأهلية: القاصر غير المرشد، السفيه، ضعيف العقل والمعتوه أو المجنون.
وعليه يتوجب على فاقدد الأهلية أو ناقصها الخضوع حسب الأحوال لأحكام الولاية، أو الوصاية، أو القوامة ( م 44 مدني و م 81 أسرة ). وفيما يخص المحجوز عليه، فلا يجوز له، ولأوليائه أو من يتصرف لحسابه، القيام بالعمليات التجارية.

المطلب الثاني: الممنوعون من مباشرة التجارة
إن هذه الموانع المتعلقة بممارسة التجارة بصفة عامة أو تجارة معينة، تجد أساسها في إرادة المشرع في استبعاد بعض الأشخاص لأن تدخلهم في العمليات التجارية يعرض الغير، أو التاجر، لمخاطر. وإذا قام هؤلاء الأشخاص بأعمال تجارية بالرغم من المنع القانوني، تبقى هذه الأعمال صحيحة ويلزمون بها. لكنهم يتحملون عقوبات جزائية لمخالفة القانون.
الفرع الأول: التعارضات القانونية، أي حالات التنافي القانوني
يتعلق الأمر بالمنع من ممارسة التجارة الذي ينص المشرع عليه بالنسبة لبعض الأشخاص نظرا لمهنتهم. فالتجارة ممنوعة على:
ـ الموظفين العموميين، بما فيهم القضاة الخاضعين للقانون الأساسي العام والخاضعين لقانون أساسي خاص بهم وكتاب الضبط طالما استمرت وظيفتهم. ومن البديهي أن هذا الحظر يمنع إطارات الدولة من أي تدخل سواء كان مباشر أو غير مباشر( أي التدخل باستعمال اسم مستعار ).
ـ كما يمنع أعضاء المهن الحرة تبعا للأحكام التي تنظم مهنتهم. ويمكن أن نذكر من بينهم المحامي، الموثق، المحاسب المعتمد ومندوب الحسابات. ويطبق نفس المنع على المحضر القضائي والمترجم الترجمان الرسمي.
ولعل السبب في منعهم من مزاولة التجارة راجع لضمان حسن القيام بالأعمال الوظيفية المعهود إليهم، ولطبيعة المهنة التي يمارسونها وصيانة لسمعتهم ولكرامتهم الشخصية ود راءا لاستغلال النفوذ وتأثيره على حرية التعاقد الضرورية.
قد يكون الحظر مطلقا أي شاملا لكل أنواع التجارة. وقد يكون الحظر مقيدا أي لا ينص إلا على نوع واحد من التجارة. يترتب على مخالفة الحظر القانوني عقوبات تأديبية تتراوح بين الإيقاف أو الشطب، أو عقوبات جزائية.
الفرع الثاني: الاسقاطات
منع المشرع الجزائري الأشخاص الذين تعرضوا لبعض العقوبات الجزائية أو الذين شهر إفلاسهم من ممارسة التجارة ( م 381 تجاري ). وتطهيرا للمهن الصناعية والتجارية، لا يجوز للأشخاص الآتيين ممارسة التجارة:
ـ الأشخاص الذين حكم عليهم بعقوبة الحبس النافذة لارتكابهم جريمة متعلقة بالصناعة والتجارة ( م 172 المعدلة، 173 المعدلة و 174 عقوبات )، أو بصورة خاصة جريمة مخلة بالأمانة أو الشرف: يمكن أن نذكر على سبيل المثال النصب ( م 372/3 عقوبات ) وخيانة الأمانة ( م 376/2 عقوبات ) و إخفاء الأشياء ( م 378/3 عقوبات ).
ـ الأشخاص الذين حكم عليهم بعقوبة الحبس النافذة لمخالفة جبائية، أي ضريبية أو اقتصادية..
ـ الأشخاص الذين شهر إفلاسهم ولم يرد اعتبارهم. ولقد نص المشرع على هذا الصدد على أنه "لا يقبل رد الاعتبار … للأشخاص المحكوم عليهم في جناية أو جنحة مادام من آثار الإدانة منعهم من ممارسة مهنة تجارية أو صناعية … " ( م 366 تجاري ).
والجدير بالذكر أن مدة المنع تحدد، ماعدا حالة المفلس ، من المحكمة التي أصدرت الحكم بالعقوبة أو الخلع ( المنع من حق مزاولة التجارة ) دون أن تكون أقل من خمس سنوات. ويجوز للمحكوم عليه أن يطلب في عريضة موجهة للمحكمة رد الاعتبار. وفيما يخص المفلس، فإن هذا المنع ينشأ بقوة القانون من الحكم بالإفلاس ويمتد إلى حين رد الاعتبار. غير أن الاعتبار يرد بقوة القانون لكل تاجر متى كان قد أوفى بكل المبالغ المدين بها من أصل ومصاريف ( م 358/1 تجاري ). كما يجوز أن يحصل على رد الاعتبار إذا ثبتت استقامته إما بإبراء الدائنين له من جميع الديون وموافقتهم بالإجماع على رد الاعتبار، وإما بالحصول على صلح وتسديد المبالغ الموعود بها كاملة ( م 359 تجاري ).

المبحث الثاني: أهلية التاجر الأجنبي
تتطلب هذه الدراسة تمييز وضعية التاجر الأجنبي العادي الذي يمارس التجارة باسمه الشخصي ولحسابه الخاص، عن وضعية الممثل الأجنبي الشركات التجارية نظرا لإخضاع هذا الأخير لأحكام خاصة.

المطلب الأول: التاجر الأجنبي الشخص الطبيعي العادي
يخضع التاجر الأجنبي لنفس الأحكام القابلة للتطبيق على التاجر الجزائري الجنسية ولهذا:
الفرع الأول: سن الرشد التجاري للتاجر الأجنبي
الأجنبي الذي يبلغ سن التاسعة عشرة وفقا للقانون المدني الجزائري يعتبر كامل الأهلية حتى ولو كان وفقا لقانون دولته لم يبلغ سن الرشد. وذلك لتوفير الطمأنينة والثقة للمواطنين الجزائريين في تعاملهم مع الأجانب وبأن تصرفاتهم لن تكون باطلة ومعرضة للبطلان.
يفرض على الشخص الأجنبي الذي يريد مزاولة التجارة على التراب الجزائري القيام بعمليتين: ترمي الأولى إلى الحصول على بطاقة التاجر الأجنبي. وترمي العملية الثانية إلى إتمام إجراءات القيد في السجل التجاري
الفرع الثاني: الحصول على بطاقة التاجر الأجنبي
يتوجب على المعني بالأمر إيداع طلبه لدى الغرفة التجارية في الولاية المختصة إقليميا. وينبغي أن يكون طلبه معززا بالوثائق المطلوبة قانونا. فتقوم الغرفة التجارية بإرسال الملف إلى الولاية لدراسته في مهلة شهرين من تاريخ إيداعه؛ حيث أن بطاقة التاجر تسلم من قبل الوالي المختص إقليميا بناء على الرأي الموافق لمديرية الولاية المكلفة بالتجارة؛ وفيما يخص مدة صلاحيتها، فقد حددها المشرع بسنتين، لكنه قابلة للتجديد حسب نفس الأوضاع المحددة لتسليمها. غير أنه يتوجب على التاجر الأجنبي تقديم طلب التجديد في أجل أقصاه 3 أشهر من انتهاء مفعولها. ويحتم عليه إعادة البطاقة إلى السلطة التي قامت بتسليمها حينما يغادر نهائيا التراب الوطني أو يتوقف عن ممارسة التجارة.
كما من الثابت أنه يجب على التاجر الأجنبي ممارسة التجارة المذكورة صراحة في بطاقته. ولا يجوز له القيام بنشاطه خارج الولاية التي تم فيها استخراج البطاقة. وما يجب التأكيد عليه أنه يمكن سحب البطاقة من التاجر الأجنبي تلقائيا ونهائيا، وبصرف النظر عن تدبير الطرد الذي يمكن أن يصدر ضده في الأحوال الآتية:
ـ إذا أدلى التاجر الأجنبي بيانات كاذبة للحصول على البطاقة.
ـ إذا تعرض إلى التسوية القضائية، أو أعلن إفلاسه.
ـ إذا تعرض لإدانة موصوفة كجناية أو جنحة تابعة للقانون العام.
ـ إذا تغيب عن التراب الوطني خلال مدة تعادل 6 أشهر فأكثر.
ـ إذا سحب منه السجل التجاري.
ـ إذا مارس نشاطا مخالفا للنشاط المذكور في بطاقته.
ـ إذا مارس النشاط المذكور في بطاقته خارج الحدود الإقليمية للولاية التي سمح له بممارسة النشاط فيها.
الفرع الثالث: القيد في السجل التجاري
يجب أن يكون الملف المتعلق بطلب قيده في السجل التجاري لدى مصالح المركز الوطني للسجل التجاري متضمنا نفس الوثائق المطلوبة من التاجر الجزائري الجنسية. نذكر من بينها سند ملكية المحل التجاري أو عقد الإيجار أو شهادة إثبات وجود المحل. نسخة من وصل تسديد حقوق الطابع الضريبي، وصل تسديد حقوق الأنشطة المقيدة، أي المقننة.

المطلب الثاني: الممثل الأجنبي للشركات التجارية
تدخل المشرع الجزائري مؤخرا لبيان وضعية الأجانب في هيئات الشركات التجارية. ولهذا نص في المادة 31 الفقرة 2 رقم 90-22 ( المتمم ) على أنه "يكون للأشخاص الأجانب الأعضاء في مجلس الإدارة والرقابة في الشركات التجارية، والأعضاء في أجهزة التسيير والإدارة صفة التاجر بعنوان الشخصية المعنوية التي يضطلعون نظاميا بإدارتها وتسييرها، بغض النظر عن مواطن إقامتهم، عندما يعملون لحساب الشخصية المعنوية التي يمثلونها … " ونظرا لاعتبارهم تجارا، أخضعهم المشرع لضرورة حيازة بطاقة التاجر الأجنبي ( المرسوم التنفيذي رقم 97-83 المؤرخ في 18 يناير 1997 المتضمن كيفيات منح ممثلي الشركات التجارية الأجانب بطاقة التاجر ). وهكذا لا تشترط هذه البطاقة على رئيس مجلس الإدارة فقط بل على جميع أعضاء هذا المجلس أيضا.
كما ينبغي الإشارة إلى أن مدة صلاحية البطاقة الممنوحة للممثل الأجنبي للشركات التجارية محددة بسنتين قابلة للتجديد، شأنه في ذلك شأن التاجر الشخص الطبيعي الأجنبي. غير أنه يشترط لتمديد مدة صلاحية البطاقة ـ لمدة معادلة ـ أن يكون الطلب مقدما قبل الشهرين التاليين لإنهاء مفعولها وأن يكون مرفوقا بنسخة من مستخرج من السجل التجاري الساري صلاحيته. ولا بد من الإشارة أخيرا، إلى أنه يجوز سحب البطاقة في عدة حالات نذكر من بينها: توقف نشاط الشركة، وتقديم المسير استقالته …

المبحث الثالث: أهلية القاصر التاجر
إن الأحكام الواجب تطبيقها على القاصر التاجر هي أحكام المادتين الخامسة والسادسة من القانون التجاري إذ بين المشروع الشروط اللازم توافرها في القاصر لمزاولة التجارة من جهة، والآثار الناجمة عن تصرفاته غير القانونية من جهة أخرى.

المطلب الأول: الشروط اللازمة توفرها في القاصر لمزاولة التجارة
إعمالا بالمادة 5 تجاري يجب أن تتوفر في القاصر أربعة شروط لممارسة التجارة. وضعت الشروط الثلاثة الأولى لحماية القاصر، بينما وضع الشرط الرابع لحماية الغير.
الشرط الأول: الترشيد
يجوز في حالة استكمال القاصر سن التمييز، 16 سنة، منحه الترشيد إما مراعاة لزواجه ( م 7 أسرة )، وإما بناءا على إذن الأبوين أو إذن القاضي الذي سمح له التصرف في أمواله ( م 42/2 مدني، م 84 أسرة ). ومن المنطق أن يكتسب القاصر بعد ترشيده الأهلية المدنية، لكن لا يحق له مزاولة التجارة.
الشرط الثاني: اكتمال 18 سنة
ليس هذا الشرط تكرار للشرط الأول إذ يجوز أن يكون القاصر قد حصل على الترشيد قبل 18، وهذا كلما اقتضت الضرورة ذلك. وعلى هذا الأساس، يتوجب على القاصر أن يكون قد حصل على الترشيد واستكمال 18 سنة كاملة.
الشرط الثالث: الإذن
يجب على القاصر الذي تم ترشيده والذي استكمل 18 سنة، أن يحصل على إذن والده أم أمه، أو على قرار مجلس العائلة مصادق عليه من المحكمة فيما إذا كان والده متوفيا أو غائبا أو أسقطت عنه سلطته الأبوية أو استحال عليه مباشرتها أو في حالة عدم وجود الأب و الأم ( م 5/2 تجاري ). ومن الثابت أنه يجوز أن يكون الإذن لمزاولة التجارة إما عاما، وإما مقصورا على بعض العمليات التجارية فقط.
يجوز إلغاء الإذن إذا اقتضى ذلك مصلحة القاصر وضرورة حمايته. ويمكن الاستدلال على ذلك، عن طريق القياس بما جاءت به المادة 84 أسرة التي تسمح للقاضي الرجوع في الإذن الممنوح للشخص الذي بلغ سن التمييز في التصرف في أمواله. ومما لا ريب فيه أنه يجب النظر إلى مصلحة القاصر الذي يتوجب حمايته من مخاطر المعاملات التجارية التي تتطلب التجربة في هذا الميدان.
الشرط الرابع: قيد الإذن في السجل التجاري
يعتبر هذا الشرط عملية إشهار موجهة لإعلام الغير بأن التاجر قاصر. ولهذا يترتب على عدم استفاء هذا الالتزام عدم اكتساب القاصر صفة التاجر ولا يمكن بطبيعة الحال أن يتمسك بهذه الصفة إزاء الغير.

المطلب الثاني: أهلية القاصر المؤهل لممارسة التجارة
إذا توافرت في القاصر، ذكرا كان أو أنثى، الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 5 تجاري، يكتسب الأهلية التجارية ويجوز له استثمار أمواله في أي ميدان من ميادين التجارة شريطة أن لا يكون الإذن الممنوح له مقصورا على تجارة معينة.
غير أن تطبيق هذه القاعدة يختلف إذا تعلق الأمر بأعمال التصرف، وهذا حرصا على مصلحة القاصر. وقد أجاز المشرع للقاصر المرخص له بمزاولة التجارة أن يرتب التزاما أو رهنا. لكن التصرف فيها سواء كان اختياريا أو جبريا، لغا يمكن أن يتم إلا باتباع الإجراءات المتعلقة ببيع أموال القصر أو عديمي الأهلية ( م 6 تجاري ). وفيما عدا هذا التحفظ، يكتسب القاصر التاجر الحق في القيام بجميع الأعمال، مدنية كانت أو تجارية.

المطلب الثالث: وضعية القاصر غير المؤهل لمزاولة التجارة
إذا كان الشخص قاصرا ويمارس التجارة بالرغم من عدم توافر فيه شرطا من الشروط المطلوبة قانونا، لا يكتسب هذا القاصر صفة التاجر. لكن يجب التساؤل عن مصير الأعمال التي قام بها القاصر غير المؤهل لمزاولة التجارة.
الفرع الأول: مصير العمل الذي قام به القاصر بالرغم من عدم توافر شرطا من الشروط الثلاثة الأولى
في هذه الحالة لا يمكن اعتبار القاصر القائم بالعمل تاجرا. وزيادة على ذلك، لا يعتبر التصرف عملا تجاريا، فهو يبقى عملا مدنيا خاضعا لأحكام الشريعة العامة المتعلقة بعدم أهلية القصر. الأمر الذي يفرض الرجوع إلى أحكام القانون المدني لتحديد فيما إذا كان العمل عملا مدنيا صحيحا أو باطلا.
ومن ثم، إذا كان القاصر ينقصه شرط الترشيد، فإن تصرفه يعتبر صادرا من شخص عديم الأهلية. وإذا كان قد حصل على الترشيد، لكنه لم يبلغ 18 سنة أو لم يحصل على الإذن القانوني المطلب مسبقا، فإنه يعتبر قادرا على القيام بالأعمال المدنية، لكنه عديم الأهلية بالنسبة للأعمال التجارية. تأسيسا على هذا، لا يعد هذا العمل تجاريا صحيحا، بل إنه عمل باطل بطلانا نسبيا لمصلحته، فيكون له وحده الحق في التمسك ببطلان هذه التصرفات؛ وإذا تمسك القاصر ببطلان تصرفاته التي قام بها وجب أن يرد للطرف الآخر الفائدة التي عادت عليه من جراء تنفيذ العقد كي لا يثري على حساب الغير. لكنه لا يجوز للقاصر طلب إبطال العقد إذا استعمل وسائل تدليسية ليغش الشخص المتعاقد معه بإخفاء حالته الحقيقية.
الفرع الثاني: مصير العمل الذي قام به القاصر الذي لا يتوفر على الشرط الرابع
يعتبر هذا العمل عملا صحيحا لأن القيد في السجل التجاري يرمي إلى حماية الغير المتعامل مع القاصر. وعلى ذلك، لا يجوز للقاصر أن يتمسك بعد قيد الإذن في السجل التجاري. غير أنه يتوجب الإشارة إلى أنه لا يكتسب صفة التاجر لأن الشروط القانونية السالفة الذكر غير متوفرة فيه. ولذلك لا يجوز له التمسك بالأحكام التي نص المشرع عليها لصالح التاجر. فلا يجوز له مثلا طلب الاستفادة من أحكام المادة 4 تجاري المتعلقة بالأعمال التجارية بالتبعية. ويترتب على ذلك ، أن الأعمال التي يقوم بها القاصر والمتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره، والتي ليست أعمالا مدنية صحيحة لأن القاصر متمتع بالأهلية المدنية.
وأخيرا يمكن أن نذكر أن السفتجة التي توقع من القصر الذين ليسوا تجارا تكون باطلة بالنسبة لهم دون أن ينال ذلك من الحقوق المكتسبة لكل من الطرفين بمقتضى المادة 191 مدني ( م 393/1 تجاري ).

المبحث الرابع: أهلية المرأة المتزوجة
يجب التساؤل عم مدى حقوق المرأة المتزوجة في مزاولة التجارة. فهل يجب أن تتوافر في المرأة شروط خاصة، أم هل يحق لها اكتساب صفة التاجر متى توافرت فيها الشروط العادية العامة شأنها في ذلك شان الرجل؟ فلا يمكن الإجابة على هذا السؤال إلا بالرجوع إلى المادة 7 من القانون التجاري الجزائري قبل وبعد تعديلها عام 1996.

المطلب الأول: وضعية المرأة المتزوجة التاجرة في التشريع الجزائري السابق
كانت المادة 7 تجاري القديمة تنص على أنه "لا تعتبر المرأة المتزوجة تاجرة إذا كان عملها ينحصر في البيع بالتجزئة للبضاعة التابعة لتجارة زوجها". فكان يفرض على المرأة المتزوجة ممارسة تجارة منفصلة عن تجارة زوجها لاكتساب الصفة التجارية. وفي حالة العكس لا تعتبر إلا مستخدمة في متجر زوجها. وكانت هذه القاعدة ترمي إلى حماية المرأة المتزوجة في حالة إفلاس زوجها التاجر.
وعلى كل، كان يجب على من يزعم أن المرأة تاجرة ـ سواء كان الغير أو المرأة نفسها ـ إثبات أن الزوج لم يتدخل في تجارتها.
كما تجدر الإشارة إلى أن المشرع الجزائري لم يكن ينص على إذن الزوج كشرط لممارسة المرأة المتزوجة التجارة. وهذا موقف منطقي لأن أحكام الشريعة الإسلامية مبنية في مجال الزواج على نظام انفصال الأموال، الأمر الذي على أساسه يحق للمرأة المتزوجة التصرف في أموالها بكل حرية ( م 38/2 أسرة ).

المطلب الثاني: وضعية المرأة المتزوجة التاجرة في ظل التشريع الراهن
لقد تدخل المشرع الجزائري مؤخرا لتعديل المادة 7 تجاري ( م 29 من المرسوم الرئاسي رقم 96ـ438). وهكذا تنص الأحكام الراهنة على أنه " لا يعتبر زوج تاجرا إذا كان يمارس نشاطا تجاريا تابعا لنشاط زوجه ( الفقرة 1 ). ولا يعتبر تاجرا إلا إذا كان يمارس نشاطا تجاريا منفصلا ( الفقرة 2 ).
تنص الأحكام الراهنة على قاعدة عامة حيث أن المشرع أراد أن يبين أن واجب ممارسة تجارة منفصلة، لا يعد أمرا خاصا بالمرأة المتزوجة فقط، بل ينطبق على زوج التاجر مهما كانت جنسه ذكرا أو أنثى. يترتب على ذلك، أنه يجب في حالة مزاولة التجارة من قبل الزوجين. يترتب على ذلك، أنه يجب في حالة مزاولة التجارة من قبل المرأة وزوجها في نفس المحل، أن يحترم كل واحد منهما مبدأ استقلالية المهنتين. وبالتالي إذا كان الرجل تاجرا، فلا يمكن لزوجته القيام بنشاط تجاري إلا في حالة انفصال نشاطها عن نشاط زوجها. وتسري هذه القاعدة على الرجل إذا كانت زوجته تاجرة.


avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى