القصـــــــد الجنــــــائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القصـــــــد الجنــــــائي

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 16 ديسمبر 2009, 8:29 pm


القصـــــــد الجنــــــائي

تعريف القصد الجنائي
أشار قانون العقوبات الجزائري في كثير من مواده إلى القصد الجنائي بإشتراطه ضرورة توافر العمد في إرتكاب الجريمة دون أن يشير إلى تعريفه كغيره من قانون العقوبات على وجه العموم و قد حاول الفقه القيام بهذه المهمة فقيل بتعريفات عديدة لا تختلف في مضمونها إذ تدور حول نقطتين, الأولى: وجوب أن تتوجه الإرادة إلى إرتكاب الجريمة , و الثانية : ضرورة أن يكون الفاعل على علم بأركانها فإذا تحقق هذان العنصران معا ( العلم و الإرادة ) قام القصد الجنائي و بانتفائهما أو إنتفاء أحدهما ينتفي القصد الجنائي, و بناءا عليه نستطيع تعريف القصد الجنائي بأنه العلم بعناصر الجريمة و إرادة إرتكابها. (1)
وكما عرفه أيضا الدكتور فتوح عبد الله الشاذلي ب( القصد علم بعناصر الجريمة كما هي محددة في نموذجها القانوني و إرادة متجهة إلى تحقيق هذه العناصر أو قبولها).(2)

عناصر القصد الجنائي :
أولا : العـــــلـم

** ماهية العلم : العلم هو حالة ذهنية أو قدر من الوعي يسبق تحقق الإرادة و يعمل على إدراك الأمور على نحو صحيح مطابق للواقع . و العلم بهذا المعنى يرسم للإرادة إتجاهها و يعين حدودها في تحقيق الواقعة الإجرامية و لذلك يجب توافر العلم بعناصر الواقعة الإجرامية.
و عناصر الواقعة الإجرامية التي يلزم العلم بها لقيام القصد الجنائي هي كل ما يتطلبه المشرع لإعطاء الواقعة وصفها القانوني و تمييزها عن غيرها من الوقائع المشروعة و إلى جانب الإرادة يتعين أن يحيط الجاني علما بجميع العناصر القانونية للجريمة أي بأركان الجريمة كما حددها نص التجريم فإذا إنتفى العلم بأحد هذه العناصر بسبب الجهل أو الغلط إنتفى القصد بدوره.

** العلم بالوقائع : الأصل أن يحيط علم الجاني بكل الوقائع التي يتطلبها القانون لقيام الجريمة فلا يقتصر الأمر على العناصر السابقة على السلوك و إنما يعتمد
ــــــــــــــــــــ
(1)- أ/ عبد الله سليمان: شرح قانون العقوبات الجزائري(القسم العام/ الجريمة)- ديوان المطبوعات الجامعية- الجزائر-1998- ص: 231
(2)- د/فتوح عبد الله الشاذلي: شرح قانون العقوبات(القسم العام)- أبو العزم للطباعة-


ليشمل العناصر اللاحقة و المعاصرة للفعل طالما كانت ضرورية للتكوين القانوني للواقعة.
*** الوقائع التي يجب العلم بها :
الوقائع التي تدخل في تكوين الجريمة و التي يتطلب المشرع أن يحيط علم الجاني بها هي :
- 1/ موضوع الحق المعتدى عليه :
لقيام القصد الجنائي وجب أن يكون الجاني على علم بموضوع الحق الذي يعتدي عليه ففي جريمة القتل مثلا يتطلب القصد أن يكون على علم بأنه يعتدي على إنسان حي , و في جريمة السرقة يجب أن يعلم أن المال مملوك للغير, فإذا كان الجاني يجهل هذه الحقائق إنتفى القصد.
- 2/ العلم بخطورة الفعل على المصلحة المحمية قانونا :
إذا اعتقد الجاني أن فعله لا يكون خطرا على المصلحة المحمية قانونا ثم قام بفعله على هذا الأساس فإن فعله الضار لا يعد جريمة عمدية إذا ينتفي القصد لديه
-3/ العلم بمكان و زمان إرتكاب الفعل :

الأصل أن القانون يجرم الفعل في أي مكان وقع أو في أي زمان حدث و لكن القانون إشترط في بعض الجرائم أن ترتكب في مكان محدد فجريمة التجمهر لا تتم إلا في مكان عام (م/97 ق ع) و كذلك جريمة السكر العلني (م 1 الأمر رقم 75-26 الصادر في 29 أفريل 1975) و جريمة ترك الأطفال لا تتم إلا في مكان خالٍ (م/ 413ق ع).
كما إشترط القانون على بعض الجرائم أن ترتكب في زمان محدد كالجرائم التي ترتكب في زمن الحرب (م/62 , م/73 ق ع) و الجرائم التي ترتكب بعد الكوارث الطبيعية (م/354 ق ع).
و قد يجتمع الشرطان معا و في نفس الواقعة كاشتراط العلم بزمان و مكان الجريمة , كما في جريمة الإعتداء على مسكن ليلا (م/40 ق ع)
-4/ العلم ببعض الصفات في الجاني أو المجني عليه :
قد يتطلب المشرع صفة معينة في الجاني أو المجني عليه , كما يقتضي أن يعلم الجاني بهذه الصفات كي يقوم القصد في الجريمة المرتكبة. و من الصفات الخاصة في الجاني أن تعلم المرأة التي نحاول إجهاض نفسها بأنها حامل , فإذا
قامت المرأة بأعمال أجهضتها و هي لا تعلم أنها حامل لا ترتكب جريمة عمدية أي ينتفي قصدها الجنائي. (1)
ــــــــــــــــــــ
(1)- أنظر المرجع السابق للأستاذ عبد الله سليمان:– ص: 251,252

و من الصفات الخاصة بالمجني عليه التي يتطلبها القانون و التي يجب أن يعلمها لتوافر القصد كون المجني عليه موظفا في جريمة إهانة الموظفين ( م/144 ق ع ) , و كون المرأة متزوجة في جريمة الزنا ( م/339 ق ع)
-5/ توقع النتيجة :
يهدف من أتى فعلا إلى تحقيق نتيجة محددة فيها , و توقع هذه النتيجة أمر مطلوب يتوافر القصد لديه فمن يطلق النار على خصمه يتوقع أن يقتله و تكون جريمة عمدية إذ يتوافر القصد لديه.
يعد الظرف المشدد الذي يغير من وصف الجريمة بمثابة ركن لها و لذا وجب إحاطة علم الجاني به , م/97 عقوبات التجمهر المسلح يختلف عن جريمة التجمهر البسيط و لذا وجب علم الجاني بأنه في تجمهر مسلح لتطبيق العقوبات المشددة عليه و ما يقال على جريمة التجمهر يقال على جريمة السرقة الموصوفة. 6/ العلم بالظروف المشددة التي تغير من وصف الجريمة :(1)

*** الوقائع التي لا يؤثر الجهل بها في القصد الجنائي :
هذه الوقائع ترتبط بالجريمة و لكنها لا تعتبر ركنا فيها و لهذا فإن القانون لم يوجب العلم بها و لم يعتبر الجهل مؤثرا , و لذلك فإنها لا تؤثر على القصد الجنائي سواء علم به الجاني أو لم يعلم و هذه الوقائع هي :
1/ جهل الجاني بحالته الشخصية التي تتطلب تشديد العقوبة : فكما هو معروف فإن العود يؤدي إلى تشديد العقوبة و الجاني يرتكب جريمة و كان قد حكم عليه من قبل , لا يقبل دفعه بأنه نسي إرتكابه للجريمة السابقة بل يعاقب على أساس توفر القصد الجنائي و مع الإشارة إلى أن الظرف لا يغير من وصف الجريمة , فالعود في المخالفات لا يرفعها إلى جنح ( م/ 465) 2/ جهل الجاني بأنه أهل لتحمل المسؤولية : أن يعتقد أنه دون السن القانوني لذلك أو كان يظن بحكم وظيفته أنه يتمتع بالحصانة و الواقع غير ذلك ففي هذه الأحوال لا ينتفي عنه توفر القصد الجنائي و يحاسب على جرائمه على أساس العمد أو كان يعتقد أنه مصاب بمرض عقلي مانع من المسؤولية إعتمادا على ملف طبي ظهر أنه خـاطئ. 3/ الجهل بالقانون أو الغلط فيه : فالأصل أن من كان يجهل أن القانون قد منع هذا الفعل أو عاقب عليه فإن جهله لا يؤثر في توفر القصد الجنائــي. (2)
* لكن ما القول لو إنصب الغلط على القانون نفسه , فادعى الجاني بأنه يجهل القانون أو أنه وقع في غلط عند تفسيره ؟
ــــــــــــــــــــ
(1)- أ/ عبد الله سليمان: المرجع السابق – ص: 253 , 254
(2)- د/ منصور رحماني: الوجيز في القانون الجنائي العام – دار العلوم للنشر- عنابة-2006 - ص: 110


إن إحتجاج الجاني بجهله القانون أنه وقع في غلط عند تفسيره لنفيه القصد هو إحتجاج غير مقبول فالقاعدة أنه لا يعذر الإنسان بجهله للقانون فالعلم بالقانون مفترض و نظرا لأهمية هذه القاعدة فقد تأكدت في نص دستوري لا يعذر بجهل القانون .
ولهذا فإن الفقه يميل إلى التخفيف من هذه القاعدة و ذلك بالقول بأن القصد ينتفي عند الإستحالة المطلقة للعلم بالقانون و أنه يمكن الإحتجاج بالجهل بالقانون إذا كان محل الجهل أو الغلط بقانون آخر غير قانون العقوبات و إنه يجوز نفي القصد في حالة الغلط دون خطأ Erreur invincible كما يسميه القضاء الفرنسي.
ثانيا : الإرادة
** المقصود بالإرادة : الإرادة قوة نفسية تتحكم في سلوك الإنسان فهي نشاط نفسي يصدر من وعي و إدراك بهدف بلوغ غرض معين , فإذا توجهت هذه الإرادة إلى المدركة و المميزة عن علم لتحقيق الواقعة الإجرامية بسيطرتها على السلوك المادي للجريمة و توجيهه نحو تحقيق النتيجة قام القصد الجنائي في الجرائم المادية ذات النتيجة , في حين يكون توافر الإرادة كافيا لقيام القصد إذا ما اتجهت لتحقيق السلوك في جرائم السلوك المحض.
و للإرادة أهمية قصوى في نطاق القانون الجنائي , فالقانون يغني الأعمال الإرادية فإذا تجرد فعل الإنسان من الإرادة فلا يعتدّ به ولو أصاب المجتمع بأفدح الخسائر.
** نطاق الإرادة في مجال القصد الجنائي : تؤلف الإرادة العنصر الأساسي في القصد الجنائي و في الركن المعنوي على وجه العموم , فما مدى سيطرتها على ماديات الجريمة ؟
إن توجه الإرادة لتحقيق الجريمة يبدو واضحا بالنسبة للجرائم الشكلية التي تقوم بمجرد السلوك المحض , ففي توجه الإرادة لتحقيق السلوك ما يكفي للقول بأنها تسيطر على كل ماديات الجريمة الشكلية , أما بالنسبة للجرائم المادية فإن الأمر موضع خلاف , فالإرادة تسيطر على السلوك و لكن ما علاقتها بالنتيجة ؟
إنقسم الفقه بهذا الشأن إلى رأيين , الأول يرى ضرورة أن تكون الرابطة بين الإرادة و النتيجة رابطة قوية بحيث تتجه إرادة الفاعل إليها و ترغب في تحقيقها و بالتالي تسيطر عليها كما تسيطر على ماديات السلوك و قد سمي هذا الإتجاه في الفقه بـ ( نظرية الإرادة ) . (1)
و الرأي الثاني يرى أن الرابطة بين الإرادة و النتيجة رابطة ضعيفة إذ يكتفي بنوع العلاقة تقوم بمجرد العلم أو التصور أو التوقع فيما يطلق عليه الفقه ( نظرية العلم ) , و سنحاول فيما يلي بيان كل رأي منهما على النحو التالي :
ــــــــــــــــــــ
(1)- أ/ عبد الله سليمان: المرجع السابق – ص: 257 , 285

*** 1/ نظرية العـلم : ترى هذه النظرية أن إرادة الجاني تتجه لتحقيق الفعل مع علمه أو توقعه بالنتيجة فالإرادة لا يمكنها أن تسيطر على الأفعال اللاحقة على السلوك حيث تقتصر على الفعل ( السلوك ) و تأتي النتيجة بعد ذلك طبيعية لا سيطرة لإرادة الإنـسان عليها و على هذا الأساس فإن إرادة النتيجة ليست من عناصر القصد الجـنائي إذ يكفي أن يريد الفاعل الفعل و يتوقع النتيجة فحسب .
و خلاصة هذا الرأي أن القصد الجنائي يقوم على إرادة السلوك و العلم بالنتيجة أو توقعها.
*** 2/ نظرية الإرادة : ترى هذه النظرية أن الإرادة تتوجه لتحقيق الفعل المكون للجريمة فهي تريد السلوك و تريد النتيجة التي يتمثل فيها الإعتداء على المصلحة المحمية قانونا , بل أن إرادة الفاعل تريد كل واقعة تحدد دلالة الفعل الإجرامية إذا كانت جزءا يعتدّ به في تكوين الجريمة.
وحجة هذا الرأي أن العلم وحده كحالة نفسية مجردة من كل صفة إجـرامية لا يمكن أن يوصف بالإجرام فالتجريم يتناول أفعالا و ليس حالات نفسية ثابتة في حين أن الإرادة هي إتجـاه و نشاط تكون مسؤولة إذا ما انحرفت عن الطريق الذي يرسمه القانون.
و ينتقد أنصار هذه النظرية نظرية العلم بالقول بأن مجرد العلم تجعل القصد الجنائي يختلط بالخطأ غير العمدي , و ذلك لأن الجاني في الخطأ غير العمدي قد يتوقع النتيجة أيضا وهي – نظرية العلم – تثير صعوبة في تحديد القصد المباشر و فصله عن القصد الإحتمالي.
و خلاصة هذا الرأي أن القصد الجنائي يتطلب إرادة السلوك و إرادة النتيجة أيضا , فإرادة السلوك وحدها لا تكفي لقيام القصد الجنائي , و هذه النظرية هي السائدة حتى الآن في الفقه على وجه العمــوم. (1)

صور القصد الجنائي
* أولا * القصد العام و القصد الخاص :

- القصد الجنائي العـام :
يهدف الجاني عند إرتكابه الواقعة الإجرامية مع العلم بعناصرها إلى تحقيق غرض معين , بتحقيقه قد تتم الجريمة و يتوافر لها القصد الجنائي العام , ففي جريمة القتل يكون غرض الجاني إزهاق روح المجني عليه , و في جريمة (2)
ــــــــــــــــــــ
(1)- أ/ عبد الله سليمان: المرجع السابق – ص: 259 , 260
(2)- د/فتوح عبد الله الشاذلي: المرجع السابق – ص: 450


السرقة يكون غرض الجاني حيازة المال المسروق , و عليه فالقصد العام أمر ضروري و مطلوب في كل الجرائم العمدية .
و ينحصر القصد العام في حدود تحقيق الغرض من الجريمة فلا يمتد لما بعده , و آية ذلك هو أن يكتفي القانون بربط القصد الجنائي بالغرض الذي يسعى له الجاني بغضّ النظر عن الغاية أو الباعث الذي يحركه أو يبتغيه , و على ذلك يعد تحقيق الغرض أو محاولة تحقيقه هو الأمر الضروري لقيام القصد الجنائي العام بوصفه الهدف الفوري و المباشر للسلوك الإجرامي.
- القصد الجنائي الخاص :
قد يتطلب القانون في بعض الجرائم أن يتوافر لدى الجاني إرادة تحقيق غاية معينة من الجريمة , فلا يكتفي بمجرد تحقق غرض الجاني كما في القصد الجنائي العام , بل يذهب إلى أكثر من ذلك فيتغلغل إلى نوايا الجاني و يعتدّ بالغاية التي دفعته إلى إرتكاب الجريمة .
و الغاية هي الهدف الذي يبتغيه الجاني من تحقيق غرضه المباشر في إرتكاب الجريمة , و إذا كان الغرض لا يختلف في الجريمة الواحدة بين جان و وجان آخـر , فإن الغاية تختلف , فقد يكون القتل لغاية التخلص من منافس , أو للحصول على أمواله أو لأمور أخرى , و تختلف الغاية عن الباعث أو الدافع لإرتكاب الجريمة أيضا , فالباعث هو الدافع النفسي لتحقيق سلوك معين بالنظر إلى غاية محددة , فمثلا في جريمة القتل يكون الغرض إزهاق روح المجني عليه , وقد تكون الغاية تخليص المريض من آلامه و الباعث هو الشفقة , فيقال عندئذ : القتل بدافع الشفقة , و قد يكون الباعث ( الدافع ) هو الإنتقام.
و لا يعتد القانون بالباعث إلاّ إذا نص عليه المشرّع صراحة و هو أمر نادر , لأنه يخرج عن دائرة الركن المعنوي للجريمة.
و لا يختلف القصد الخاص عن القصد العام من حيث العناصر التي تكوّن كلا منها , فطبيعتهما واحدة تقوم على توافر ذات العناصر أي عنصري : العلم و الإرادة , لكن موضوع العلم و الإرادة في القصد الخاص أكثر تحديدا و كثافة منه في القصد العام. (1)

*ثانيا* القصد المحدد و القصد غير المحدد :
- القصد المحدد :
القصد المحدد هو القصد الذي تتجه فيه الإرادة إلى تحقيق النتيجة الإجرامية في
ــــــــــــــــــــ
(1)- أ/ عبد الله سليمان: المرجع السابق – ص: 262 ,263 , 264

موضوع محدد كما إذا أطلق الجاني النار على شخص أو أشخاص معنيين بقصد قتلهم فالقصد لديه محدد .
- القصد غير المحدد :
هو القصد الذي تنصرف فيه إرادة الجاني إلى إرتكاب الجريمة دون تحديد لموضوعها , وقد أراد كل ما سينجم عنها بغض النظر عمّا ستسفر عنه , عُدَّّ قصده غير محـدود , فمن تتجه إرادته إلى تفجير قنبلة في مكان عام دون أن يكون لديه تصور محدد لأي عدد من الناس سيقتل , فإن قصده يكون غير محدد.

*ثالثا* القصد المباشر و القصد غير المباشر :
- القصد المباشـر :

يكون القصد مباشرا عندما تتوجه إرادة الفاعل لإرتكاب الواقعة الإجــرامية التي أرادها بكل عناصرها , بحيث لا يراوده شك بضرورة حدوث النتيجة التي أراد تحقيقها فمن يطلق النار على خصمه بهدف قتله يتوقع نتيجة محددة بعينها و هي إزهاق روح المجني عليه و لذا فإن قصده هنا يعد قصدًا مباشرًا.
- القصد غير المباشر :
إذا باشر الجاني سلوكه المؤدي للنتيجة متوقعًا أن النتيجة ممكنة الوقوع لا أكـيدة الوقوع , فخاطر و مضى في سلوكه فإن قصده هنا يعدّ قصدا غير مباشـر أو إحتمالي.
و القصد المباشر هو الأصل في القصد الجـنائي على مختلف صوره العام و الخاص , المحدود و غير المحـدود , أما القصد الإحتمالي فهو نوع آخـر تختلف فيه الآراء. (1)
ــــــــــــــــــــ
(1)- أ/ عبد الله سليمان: المرجع السابق – ص: 267



Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القصـــــــد الجنــــــائي

مُساهمة من طرف kidigreen في الثلاثاء 21 فبراير 2012, 11:41 pm

اشكركم جزيل الشكر واسال الله ان يغفر لكم ولي جميع
الذنوب

kidigreen
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى