التميييز بين العقود المسماة وغير المسماة في التشريعات القديمة والحديثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التميييز بين العقود المسماة وغير المسماة في التشريعات القديمة والحديثة

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين 04 يناير 2010, 21:26


التميييز بين العقود المسماة وغير المسماة في التشريعات القديمة والحديثة
مقدمة:
ان التصرف القانوني هو كل ارادة تتجه الى احداث اثر قانوني وهو قد يتم بتوافق ارادتين وهذا هو العقد " le contrat"وقد عرفه القانون المدني الجزائري في المادة 54 منه على انه " العقد اتفاق يلتزم بموجبه شخص ، او عدة اشخاص اخرين ،بمنح ، اوفعل ،او عدم فعل شيء ما "
وتنقسم العقود وتتنوع من حيث التنظيم القانوني ،التكوين ،الاثر والطبيعة القانونية ولقد تعددت تقسيمات العقود بتعدد النواحي أو الزوايا التي ينظر إلى العقود من خلالها ، ويمكننا تقسيمها من حيث شروط تكوين العقد إلى عقود رضائية وعقود شكلية وعقود عينية ، من حيث مضمونها أو أثرها إلى عقود ملزمة لجانب واحد وعقود ملزمة لجانبين ، وكذلك إلى عقود معاوضة وعقود تبرع ومن حيث طبيعة العقد إلى عقود محددة وعقود إحتمالية ، ومن حيث وظيفة الزمن إلى عقود فورية وإلى عقود مدة وأخيرا من حيث وجود تنظيم تشريعي خاص بها أو من حيث تفسير العقد إلى عقود مختلطة وبسيطة وإلى عقود مسماة و عقود غير مسماة [1]
نجد على مستوى التنظيم القانوني ان قانون العقود المسماة يقع بين النظرية العامة للالتزامات وما يبرمه الافراد بملء ارادتهم من عقود طبقا لمبدا الرضائية فالنظرية العامة للالتزامات تنظم القواعد العامة الحاكمة لاي عقد من العقود ايا كان مسماه ووصفه و بجانب ذلك يقوم الافراد بابرام ما يشاؤون من عقود تلبية لحاجاتهم المتجددة دون مراعاة للمصطلحات او التنظيمات القانونية الخاصة ، بعض انواع هذه العقود قد خصها المشرع بقواعد خاصة اي العقود المسماة حيث ان المشرع قام بتنظيمها واعطاءها اسما معينا " عقد البيع ، عقد الايجار ، عقد الوكالة ........ " فهو يبين الاطار العام لكل عقد من العقود المسماة مما يسمح للاطراف تشخيصه بسهولة ، وكذلك تطويعه للغاية التي يسعون اليها .
نخلص مما سبق ان قانون العقود يشتمل ثلاث تنظيمات متتابعة تنطلق من العمومية الى الخصوصية بدءا من النظرية العامة للعقد الى القواعد الخاصة بالعقود المسماة والتي تنظم كل عقد على حدة ، لا ننسى العقد الفردي الذي يتحدد محتواه بارادة اطرافه وهذا العقد قد يطابق في عناصره الجوهرية عقدا من العقود المسماة وقد لا يطابق ايا منها.[2]
** وهذا ما يثير الاشكالية المطروحة :
:ما العقود المسماة وغير المسماة وكيف كان يتم التمييز بينها في التشريع الروماني والتشريعات الحديثة وما سبب حصر المشرع للعقود المسماة في نصوص قانونية موحدة وما اهمية التمييز بين نوعي العقود مسماة كانت او غير مسماة وما العقود التي نظمها المشرع المدني في التقنين المدني الجزائري ؟.
المبحث الاول : التمييز بين العقود المسماة وغير المسماة في التشريع الروماني والتشريعات الحديثة
قبل التطرق الى التمييز بين العقود المسماة وغير المسماة في التشريعات القديمة وعلى وجه الدقة في التشريع الروماني وصولا الى التمييز بينها في التشريعات الحديثة ، وجب علينا اعطاء مفهوم للعقود المسماة وغير المسماة ،حيث ان الاولى تعرف على انها " العقود التي عني الشارع بتنظيمها وبيان احكامها الخاصة نظرا لاستقرار قواعدها ولكثرة تداولها فنجد ان المشرع لم يترك الامر بشانها للقواعد العامة في نظرية الالتزام بل نظمها تنظيما كاملا خاصا لا يخرج في مجموعه عن تلك الاصول العامة ، اما العقود غير المسماة فمن كون ان الشارع لا يستطيع ان يحيط علما بكل العقود التي يتراضى عليها العاقدون تطبيقا لمبدا سلطان الارادة بسبب هذا المبدا ونتيجة حتمية له نصادف هذه الطائفة من العقود غير المسماة التي لم يتناولها المشرع في تنظيم خاص وانما ترك الامر في شانها للقواعد العامة في نظرية الالتزام[3] بعد هذه التعاريف نشرع الان في دراستنا للتطور في التمييز بين نوعي العقود فنبدأ بالتشريع الروماني مرورا بالتشريعات في العصر الحديث
المطلب الاول : التشريع الروماني
ان التمييز بين العقود المسماة و غير المسماة في التشريع الروماني يقوم على اساس اخر غير الاساس الذي يقوم عليه التمييز في التشريعات الحديثة ،اذ بدأت العقود في التشريع الروماني تكون شكلية تحوطها اوضاع معينة (عقد الاستدانة الذي يتم بالسبيكة والميزان ) ، العقد الكتابي واللفظي ،لكن مع اتساع رقعة الحضارة الرومانية وتطورها وكثرة التبادل ووجوب السرعة في المعاملات فظهر الى جانب العقود الشكلية العقود العينية ( القرض ، العارية ، الوديعة ، الرهن ) ، والعقود الرضائية ( البيع ، الشركة ، الايجار ، الوكالة ) والعقود غير المسماة عقود اعترف بها القانون الروماني تدرجا وبعد وقت طويل فهي عقود لا تقوم ولا تتم الا اذا قام احد الطرفين بتنفيذ ما اتفق عليه مع الطرف الاخر فاذا فعل تكوَن العقد ونشأ بموجبه التزام في جانب الطرف الاخر بان يقوم هو ايضا بتنفيذ ما اتفق عليه مع الطرف الاول ،
كان الرومان يقسمون العقود الى اربع :
1- عقود يقوم فيها الطرف الاول بنقل حق عيني فيتولد في جانب الطرف الاخر التزام بنقل حق عيني كذلك ( عقد المقايضة )
2- عقود يقوم فيها احد الطرفين بنقل حق عيني فيلتزم الطرف الاخر بالقيام بعمل ( الهبة بعوض )
3- عقود يقوم فيها احد الطرفين بعمل فيلتزم الطرف الاخر ان يقوم بعمل كذلك ومثال ذلك ان يسلم شخص شيئا لاخر فيلتزم الاخر برده عند اول طلب
4- عقود يقوم فيها احد الطرفين بعمل فيلتزم الطرف الاخر بنقل حق عيني ، مثال ذلك ( عقد المحاسبة ) يسلم فيه التاجر بضاعة لاخر فيلتزم الاخر اذا باعها ان يرد الثمن المتفق عليه والا رد البضاعة الى صاحبها فتارة يكون عقد المحاسبة عملا في مقابل نقل حق عيني وتارة اخرى عملا في مقابل عمل وهو اول عقد طبق فيه الرومان دعوى العقود غير المسماة لما راوه عقدا يدور بين البيع والعمل والوكالة، مما سبق نستخلص ان تسمية العقود السالفة الذكر بالعقود غير المسماة في التشريع الروماني تسمية غير صحيحة وغير دقيقة اذ كانت اغلب هذه العقود معروفة بالاسم ، ولكنها دعيت كذلك لانها تدخل ضمن نوع من العقود المسماة بانواعها في القانون الروماني ( الشكلية ، العينية ، الرضائية ، الشرعية والبريطورية ) .
ان التمييز بين العقود المسماة وغير المسماة كان ذا اهمية في التشريع الروماني لان العقد غير المسمى كان لا يتم الا اذا قام احد الطرفين بتنفيذ ما اتفق عليه مع الطرف الاخر والا فلا جدوى للعقد فهي قريبة من العقود العينية التي لا تتم الا بالتسليم .[4]
المطلب الثاني : في التشريعات الحديثة
في التشريعات الحديثة لم يعد هناك فرق بين العقد سوءا كان مسمى او غير مسمى فكلاهما يتم بمجرد التراضي الا في العقود الشكلية والعقود العينية ، ان العقود المسماة تتطور من زمن الى زمن بحسب ما يالفه الناس في التعامل ، فقد تزيد العقود المسماة وتنقص من عصر الى عصر ، اذ تظهر عقود جديدة وتختفي عقود قديمة ، فكلما تعاظم شان عقد من العقود وكثر التعامل به في مجال من المجالات ، ولكنها لم تصل بعد الى المرتبة التي تكفل لها التنظيم المفصل وتتفاوت التقنينات المختلفة فيما تتناوله بالتنظيم من هذه العقود مثال ذلك ما ذكره '' الفقيه السنهوري " من ان المشرع المصري في التقنين المدني لم ينظم عقودا على شاكلة ( الايراد المرتب ، التامين ، التزام المرافق العامة ) وهذا كله نظمه التقنين المدني الجديد ولم ينظم المشرع المصري في التقنين المدني الجديد ( عقود النقل ،الاعمال العامة ، التوريد ) مع ان هذه العقود تزداد اهميتها كل يوم .[5]
المبحث الثاني : اهمية التقسيم والعقود المسماة في التقنيين المدني الجزائري
المطلب الاول : اهمية التقسيم
اننا نجد من خلال المقارنة بين العقود المسماة وغير المسماة ان هناك مشكلة فنية تثار هي تحديد مشكلة القواعد القانونية الواجبة التطبيق على العقد الذي ابرمه الاطراف الى جانب النظرية العامة للعقد ؟.
- ترجع مشكلة التكييف الى ان القواعد القانونية محدودة بينما وقائع الحياة متنوعة وغير محدودة فعند تطبيق القانون على الواقع وجب التكييف اي تحديد الطائفة القانونية التي ينتمي اليها وهذا لتطبيق القواعد القانونية التي تحكم هذه الطائفة ، ففي العقود مثلا نجد على المستوى التنظيمي القواعد العامة في نظرية الالتزامات والقواعد الخاصة في قانون العقود المسماة ، اما عمليا نجد ان الافراد يبرمون ما يشاؤون من عقود وفق ما يلبي رغباتهم دون مراعاة للصيغ والمصطلحات دون خلاف امَا عندما يثار الخلاف حول تنفيذ هذا الاتفاق المبرم بين الاطراف وطرحه اما القضاء فان القاضي يبدا في توصيف وتصنيف الاتفاق وفقا لنماذج العقود الواردة في قانون العقود المسماة فاذا انطبقت احدى هذه النماذج فان العقد يكون من العقود المسماة وبالتالي يطبق عليه القاضي القواعد القانونية المنظمة لهذا العقد الى جانب القواعد العامة ، امَا اذا لم يطابق هذا الاتفاق لاي من النماذج الواردة في العقود المسماة فان العقد يكون من العقود غير المسماة فيطبق عليها القاضي القواعد الملائمة في النظرية العامة للالتزامات او في اقرب عقد مسمى لهذا الاتفاق ليطبق عليه ما يناسبه من القواعد الخاصة بهذا العقد ، فالتكييف اذا يتطلب القيام بعمليتين .
- اولاهما: تحديد العناصر القانونية المميزة لنموذج معين من العقود كأن يبحث عن ما يميز عقد البيع كتوافر ( عنصري الثمن، نقل الملكية ) .
- ثانيهما : اما في العقد الفردي الذي ابرمه الاطراف عن العناصر الواقعية التي تقابل هذه العناصر القانونية المميزة للعقد المسمى[6] .
- ان عملية التكييف تستلزم تفسير ارادة المتعاقدين ( المواد 111، 112 قانون مدني جزائري ) اذ ان القاضي لا يتقيد بالوصف الذي اعطاه العاقدان للعقد محل النزاع بل يتعين عليه تصحيح العقد من تلقاء نفسه [7]
وهناك حلول اربعة قد يصل اليها القاضي من خلال الصور التالية ( العقد المركب ، سلسلة العقود ، العقود المشتركة ).
فيكون التكييف :
1- اما تكييفا حصريا في حالة العقد المركب .
2- اما تكييفا توزيعيا في حالة مجموعة او سلسلة العقود .
3- اما تكييفا غير دقيق .
4- واما رفض اعطاء تكييف في حالة العقد ذي الطبيعة الخاصة .
والتي احيل فيها الطلبة الى كتاب الدكتور نبيل ابراهيم سعد في كتابه " العقود المسماة عقد البيع "من اجل التوسع في الموضوع .
" وتجدر هنا التفرقة بين التكييف غير الصحيح والصورية اذ ان التكييف مسالة قانونية يتعين على القاضي ان يصححه من تلقاء نفسه ولا يتطلب دليلا من العاقد الذي يدعيه ، اما الصورية فمسالة موضوعية يتعين على من يدعيها تقديم الدليل عليها والمناسب لها .[8]
المطلب الثاني :العقود المسماة في التشريع المدني الجزائري
عرفنا مما سبق ان العقود المسماة هي العقود التي خصها المشرع بقواعد خاصة نتيجة استقرار تعامل الناس عليها ضمن مبادئ قام المشرع بتوحيدها ضمن نصوص القانون وكما راينا في التمييز بين العقود المسماة وغير المسماة في التشريعات القديمة وفي التشريع الروماني بصفة اخص وكذا في التشريعات الحديثة راينا ان المشرع قد وضع قواعد قانونية خاصة لتنظيم عقود من اهمها ( عقود البيع ، الايجار ، الوكالة ، الوديعة ، العارية ، التامين ) .
وما يهمنا في دراستنا في هذا السداسي عقدا البيع والايجار .
لكن لنلق نظرة قبل ذلك على ما نظمه المشرع من عقود ضمن التقنين المدني فنجد انه وضع خمس مجموعات نجد فيها .
"-اولا :العقود التي تقع على الملكية ( البيع ، المقايضة ، الشركة ، القرض والصلح ) في المواد 351 الى 466 مدني
- ثانيا : العقود المتعلقة بالانتفاع بالشيء( الايجار ، العارية )
-ثالثا : العقود الواردة على العمل (المقاولة ، الوكالة ، الوديعة والحراسة) ) في المواد 594الى 611 مدني
- رابعا :عقود الغرر اي العقود الاحتمالية ( المقامرة والرهان ) في المواد613 الى 643 مدني
- خامسا : عقود التامينات الشخصية العينية ، افرد لها المشرع المواد من 644 الى 673 "[9]
من كل ما سبق يهمنا عقد البيع الذي سماه المشرع المدني وعرف عقد البيع في المادة351 وما بعدها وعرف عقد البيع في المادة 351 من التقنين المدني " البيع عقد يلتزم بمقتضاه البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقا ماليا آخر في مقابل ثمن نقدي " وحدد وبين من خلال النصوص القانونية الخاصة المتعلقة بعقد البيع اركانه وشروطه واثاره.
الخاتمة :
ذهب بعض الفقهاء في محاولة منهم لايجاد تقسيم للعقود وعلى راسهم " بلانيول " الى ان العقود سواء مسماة او غير مسماة يمكن حصرها في طوائف محددة ذلك ان محل الالتزام اما ان يكون شيئا او عملا او حقا ، ولكن ان استطاع بلانيول ان يثبت انه يمكن وضع اساس منطقي لتقسيم العقود فان ذلك لا يدل على انه يمكن حصر كل عقد بالذات وما يدخل في ذلك من تلفيق ومزج واختلاط مما تستحدثه ضروب النشاط في ميادين العمل من كل هذا نجد ان المشرع هدف من تنظيمه للعقود المسماة الى تحقيق غرض هام هو توجيه هذا العقد وتطويره بحيث يتماشى مع الاتجاهات المتجددة
ان تنظيم المشرع للعقد المسمى ييسر معرفة الاحكام التي تسري على هذا العقد مرتبة حسب الاولوية ، ففي المرتبة الاولى وجب تطبيق النصوص الخاصة التي اوردها المشرع في هذا العقد المسمى بالذات ( كعقد البيع ) فاذا لم يوجد نص يمكن تطبيقه منها وجب تطبيق النصوص الواردة في النظرية العامة للعقد اي تطبيق القواعد العامة وتطبق بعد ذلك المصادر غير التشريعية من عرف ونحوه [10]
وفي الدراسة التي ستتلو بحثنا سيطبق زملاءنا هذه المبادئ الخاصة على عدد من العقود المسماة على راسها عقد البيع وعقد الايجار .

قائمة المراجع
1- بلحاج العربي ،النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري ،ديوان المطبوعات الجامعية ،ط3، الجزائر ،2004
2- عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني ، ج4 ،دار احياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان
3- محمد حسنين ، عقد البيع في القانون المدني الجزائري ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الطبعة الثالثة ، الجزائر ، 1990
4- نبيل ابراهيم سعد ، العقود المسماة عقد البيع ، دار الجامعة الجديدة، الطبعة الثانية ، الاسكندرية ،2004
التهميش
[1] بلحاج العربي ،النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري ،ديوان المطبوعات الجامعية ،ط3، الجزائر ، 2004، ص40-42
[2] نبيل ابراهيم سعد ، العقود المسماة عقد البيع ، دار الجامعة الجديدة ، ط2 ، القاهرة2004، ص5 الى 6
[3] محمد حسنين ، عقد البيع في القانون المدني الجزائري ، ديوان المطبوعات الجامعية ،ط3، 1990، الجزائر ،ص3
[4] عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني ،ج4،دار احياء التراث العربي ، بيروت ، ص2 -3
[5] عبد الرزاق السنهوري ، نفس المرجع ، ص3-4
[6] نبيل ابراهيم سعد ، المرجع السابق ، ص 9-10
[7] محمد حسنين ، المرجع السابق ، ص6
[8] محمد حسنين ، المرجع السابق ، ص7
[9] محمد حسنين ، المرجع السابق ، ص4
[10] عبد الرزاق السنهوري ، مرجع سابق، ص 9
جمع واعداد / اللواء
من موقع ومنتدى الجزائرية للقانون والحقوق

avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى