شركة التضامن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شركة التضامن

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 13 يناير 2010, 8:37 pm


شركة التضامن
مقدمة
1 . مفهوم الشركات التجارية
2. تصنيف الشركات التجارية
3. تعريف شركة التضامن
4. خصائص شركة التضامن
5. تأسيس شركة التضامن
6. أسباب انقضاء شركة التضامن


إنّ مزاولة التجارة ليست حكرا على التجار الأفراد، ولكن يمكن أن يقوم بها مجموعة من الأشخاص المعنوية وهي التي تسمى بالشركات التجارية.
وقد وجدت الشركات التجارية في كل الأزمنة، ولدى كل الشعوب منذ القدم، إ ّ لا أنها عرفت أهمية بالغة في العصر الحديث حيث أصبحت أداة للتطور الاقتصادي في الدول الحديثة .
ومن هذه الشركات ما يبنى على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء، وهذا النوع من الشركات هي شركات صغيرة، تتألف بين أفراد يعرف بعضهم بعضا، ويثق كل منهم في الآخر وتجمعهم في الغالب صلة القرابة أو الصداقة ومن هذه الشركات شركة التضامن .
عزيزي الطالب في نهاية هذه الوحدة تكون قادرا على الإجابة على الأسئلة التالية :
ما هو مفهوم الشركات التجارية ؟ وما هو تصنيفها ؟
ما هو تعريف شركة التضامن ؟ و ما هي خصائصها ؟
كيف تؤسس شركة التضامن ؟
و ما هي أسباب انقضاء شركة التضامن ؟
1. مفهوم الشركات التجارية :
الشركات إمّا أن تكون مدنية وهي التي يكون نشاطها مدنيا كالزراعة والتعليم. وإمّا أن تكون شركات تجارية وهي التي تحترف القيام بالأعمال التجارية المذكورة في المادة الثانية من القانون التجاري الجزائري ( انظر الوحدة الأولى ) .
إ ّ لا أنّ المادة 544 من القانون التجاري الجزائري نصت على ما يلي : (( يحدد الطابع التجاري لشركة إما بشكلها أو موضوعها .
( ( المرسوم التشريعي رقم 93 08 المؤرخ في 25 أبريل 1993 تعد شركات التضامن وشركات التوصية والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة، تجارية بحكم شكلها ومهما يكن موضوعها)) . وهكذا فإنّ الشركات التجارية حسب هذه المادة هي التييكون موضوعها تجاريا، أو الشركات التي تعتبر بحكم الشكل تجارية حتى ولو كان موضوعها مدنيا مثل شركات التضامن وشركات التوصية والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة.
فمثلا إذا اتخذ الشركاء في شركة مدنية شكل شركة تضامن فمعنى ذلك أنّ الشركاء أقاموا التضامن فيما بينهم وأصبح بذلك يسري عليهم أحكام هذا التضامن الواردة في القانون التجاري دون النظر إلى نوع النشاط سواء كان مدنيا أو تجاريا .
2. تصنيف الشركات التجارية :
1.2 . شركات الأشخاص :
تقوم هذه الشركات على الاعتبار الشخصي، أي على الثقة المتبادلة بين الشركاء. و هي عادًة شركات صغيرة تتكون بين أفراد يعرف بعضهم بعضًا، و يثق كل منهم بالآخر، و تجمعهم في الغالب صلة القرابة أو الصداقة أو امتهان نفس الأعمال التجارية. وينجم عن هذه الأهمية للاعتبار الشخصي للشركاء بعض النتائج منها عدم جواز تنازل الشريك عن حصته للغير إلا بإجماع الشركاء لأن المتنازل له قد لا يحضى بثقة باقي الشركاء، كما أنّ الغلط في شخص الشريك أو في صفة جوهرية فيه يترتب عليه بطلان الشركة بطلانا نسبيا، وتؤدي وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو خروجه من الشركة إلى انحلال الشركة ، ومن جهة أخرى يكتسب الشريك في شركة الأشخاص صفة التاجر إذا كان من الشركاء المتضامنين, وتعد شركة التضامن النموذج الأمثل لهذا النوع من الشركات، و تشمل شركات الأشخاص بالإضافة إلى شركة التضامن كل من شركة التوصية البسيطة و شركة المحاصة .
أ. شركة التضامن :
في هذا النوع من الشركات يكون الشركاء جميعا مسؤولين عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية و مطلقة, فلا يسأل الشريك من قبل دائني الشركة بقدر حصته في رأس مال الشركة فقط، وإنما يسأل أيضا عن لديون الشركة في أمواله الخاصة كلها وليس في حصته التي شارك بها في هذه الشركة.
ب. شركة التوصية البسيطة :
ويشترك في هذا النوع من الشركات نوعين من الشركاء وهم :
الشركاء المتضامنون الذين يسأل كل واحد منهم عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية و مطلقة كما هو الحال بالنسبة للشركاء في شركة التضامن.
الشركاء الموصون وهم الشركاء الذين يسأل كل واحد منهم عن ديون الشركة بقدر حصته في رأسمالها فقط .
ج. شركة المحاصة :
هي شركة تنشأ بين الشركاء للقيام بعمل محدود ومعين، أو القيام بأعمال قليلة متفرقة مثل القيام بصفقات شراء بضائع وبيعها وتوزيع ما ينتج عن ذلك من أرباح، أو القيام بعمل موسمي، وتنتهي الشركة بعد الانتهاء من الأعمال التي أنشئت من أجلها .
و شركة المحاصة ليس لها الشخصية المعنوية فهي مجرد عقد ، كما أّنها شركة مستترة تتكون في الخفاء ولا يعلم الغير عن تكوينها أو عن الشركاء فيها فهي لا تخضع للإشهار .
2.2 . شركات الأموال :
لا تقوم شركات الأموال في تكوينها على الاعتبار الشخصي و إنما على الاعتبار المالي فقط, حيث يقدم الشركاء الحصص المكونة لرأس مالها بصرف النظر عن شخصية هؤلاء الشركاء، كما يمكن تقسيم رأس مالها إلى أسهم، ولا تكون مسؤولية الشريك فيها إ ّ لا بقدر ما يملكه من أسهم, و تشمل شركات الأموال شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم .
أ. شركة المساهمة :
و هي شركة يقسم فيها رأس المال إلى أسهم متساوية القيمة و قابلة للتداول, ويسأل فيها الشركاء عن ديون الشركة بقدر الحصة المقدمة إلى الشركة أي بقدر الأسهم التي يمتلكها الشريك في رأس مال الشركة.
ب. شركة التوصية بالأسهم :
وتتكون هذه الشركة من نوعين من الشركاء وهم الشركاء المتضامنون وهم يقابلون الشركاء المتضامنين في شركة التوصية البسيطة, و الشركاء الموصون وهم الذين يسألون عن ديون الشركة بقدر الأسهم التي يملكون في رأس مال الشركة, وهؤلاء الشركاء من حملة الأسهم يقابلون الشركاء المساهمون في شركة المساهمة أو بمعنى أخر أن شركة التوصية بالأسهم هي عبارة عن شركة تضامن بالنسبة للشركاء المتضامنين وشركة مساهمة بالنسبة للشركاء حملة الأسهم .
3.2 . الشركات ذات الطبيعة المختلطة :
وتتمثل في الشركة ذات المسؤولية المحدودة , فهي من شركات الأشخاص و شركات الأموال, فهي تشبه شركة الأشخاص في كون عدد الشركاء فيها قليل لا يجوز لها أن تتجاوز 20 شريكا, كما لا يجوز تأسيسها عن طريق الاكتتاب العام, و رأس مالها غير قابل للتداول, و من جهة أخرى فهي تشبه شركات الأموال فيما يتعلق بمسؤولية الشركاء و انتقال حصة كل شريك إلى ورثته وفيما يتعلق بتأسيس الشركة و تجارتها.
3. تعريف شركة التضامن :
لم يعرف القانون التجاري الجزائري شركة التضامن و اكتفى بأن بين خصائصها و التي يمكن أن نوجزها في التالي:
- أن جميع الشركاء فيها يكتسبون صفة التاجر.
- أن جميع الشركاء مسؤولين مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة.
- أن لهذه الشركة عنوانا يضم اسم أحد الشركاء أو بعضهم أو كلهم، و يكون هذا العنوان بمثابة الاسم التجاري لها.
- إن الحصص فيها غير قابلة للتداول و لا يمكن إحالتها إلى شركاء جدد إلا برضاء جميع الشركاء الأصليين .
- أّنها تقوم على الاعتبار الشخصي في جميع مراحل حياتها.
من الخصائص التي ذكرناها سابقا يمكن أن نعرف شركة التضامن على أنها شركة تتكون بين شريكين أو أكثر، يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية مطلقة، ويتألف عنوان الشركة من أسماء جميع الشركاء أو ألقابهم أو من اسم واحد منهم أو بعضهم مع إضافة كلمة وشركائه
أو ما يتفق مع هذا المعنى .
4. خصائص شركة التضامن:
1.4 . جميع الشركاء فيها يكتسبون صفة التاجر:
بمجرد دخول الشريك شركة التضامن فإنه يكتسب صفة التاجر حتى ولو لم يكن قد احترف التجارة من قبل، و سواء كان له مساهما فعليا في إدارة الشركة أو لم يكن مساهما، ذلك أن شركة التضامن هي شركة تجارية بحسب الشكل و قد نصت المادة 551 من القانون التجاري الجزائري على ما يلي : (( للشركاء بالتضامن صفة التاجر. . .)) . و على هذا الأساس فإنه يجب أن يكون الشريك المتضامن كامل الأهلية أي بلوغه سن التاسعة عشر دون إصابته بأي عارض من عوارض الأهلية. و إذا تعاقد الشريك في شركة التضامن فعليه أن يلتزم بالتزامات التجار المهنية و هي القيد في السجل التجاري و كذا مسك الدفاتر التجارية، أما في حالة إفلاس الشريك أو منعه من ممارسة التجارة أو فقده أهليته فيؤدي إلى انحلال الشركة ما لم ينص القانون الأساسي للشركة على استمرارها أو أن يقرر ذلك باقي الشركاء بالإجماع و هو ما أكدته المادة 563 من القانون التجاري بقولها : (( في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته، تنحل الشركة، ما لم ينص القانون الأساسي على استمرارها أو يقرر باقي الشركاء ذلك بإجماع الآراء)) .
أما إذا أفلست شركة التضامن بسبب توقفها عن الدفع فسيؤدي ذلك إلى إفلاس الشركاء جميعا باعتبارهم تجارًا و مسؤولين مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة.
2.4 . جميع الشركاء مسؤولين مسؤولية تضامنية عن ديون الشركة:
جميع الشركاء مسئولون مسؤولية مطلقة و تضامنية عن ديون الشركة حسب ما نصت عليه المادة 551 من القانون التجاري الجزائري : ((للشركاء بالتضامن صفة التاجر وهم مسؤولون من غير تحديد وبالتضامن عن ديون الشركة ...)) . فشركة التضامن تتميز بتكافل و تضامن جميع الشركاء في تحمل مسئوليتهم عن ديون الشركة، و قد يكون هذا سبب تسميتها (بشركة التضامن). و هذه المسؤولية غير محددة بمقدار حصة الشريك في رأس مال الشركة مهما بلغت حتى وإن استغرقت قيمة
تلك الديون جميع الأموال الخاصة للشريك. فذمة الشريك ضامنة لهذه الديون، كما أنه ملزم بالتسديد عند المطالبة بتسديدها كليًا لأّنه متضامن مع الشركة و قد يتم الرجوع على جميع الشركاء مجتمعين.
كما أنّ الشركة قد تعجز عن تسديد كامل ديونها والتزاماتها، و يعجز أحد الشركاء الذي تمت مطالبته عن تسديدها وبالتالي على باقي الشركاء أن يتولوا وفاء تلك الديون و الالتزامات فهم بمثابة الكفلاء للشركة. و تعتبر المسؤولية التضامنية من قواعد النظام العام فلا يجوز للشركاء المتضامنين استبعاد هذه المسؤولية أو تحديدها بشرط خاص في عقد الشركة فمثل هذا الشرط يقع باط ً لا و لا يحتج به على الغير. و تبقى هذه المسؤولية التضامنية قائمة حتى و إن كانت الشركة تحت التصفية، و كذا في حالة بطلان الشركة لعدم اكتمال إجراءات التأسيس و ذلك طبقًا لنظرية الشركة الفعلية.
3.4 . للشركة عنوان يضم اسم أحد الشركاء أو بعضهم أو كلهم:
للشركة عنوان يضم اسم أحد "الشركاء أو بعضهم أو كلهم و يكون متبوعا بكلمة '' وشركاؤهم '' وقد نصت على ذلك المادة ( 552 ) من القانون التجاري الجزائري على ما يليSad( يتألف عنوان الشركة من أسماء الشركاء أو من اسم أحدهم أو أكثر متبوع بكلمة " وشركاؤهم")) .
يستفاد من هذه المادة أن اسم شركة التضامن يتكون إما من أسماء جميع الشركاء و هو أمر ممكن وسهل إذا كانت تتكون من شريكين أو ثلاثة، و لكن إذا كانت هذه الشركة تتكون من عدد كبير من الشركاء يكون من الصعب ذكر جميع أسماء الشركاء، فحينئذ يصعب ذكر أسمائهم جميعا ولهذا يجوز الاكتفاء باسم واحد أو اثنين من الشركاء مع إضافة كلمة (( و شركائه)) حتى يفهم أن هناك شركاء آخرين.
و يجب أن يكون اسم شركة التضامن معبرًا عن حقيقة الواقع، فإذا كانت الشركة بين أفراد عائلة واحدة فيجوز الاكتفاء باسم العائلة كعنوان للشركة مع الإشارة إلى نوع القرابة التي تربط بين الشركاء، مثل ((شركة عمر و إخوانه)) أو كأن نقول (( شركة عثمان و أولاد عمه)).
أمّا إضافة أشخاص غير الشركاء إلى عنوان الشركة فغير جائز، و إذا ظهر اسم أحد الأشخاص في عنوان الشركة بعلمه و دون اعتراضه عُد مسؤو ً لا بالتضامن مع الشركاء عن ديون الشركة، و لكن مسؤوليته في هذا المجال لا تكون على أساس أنه شريك إنما على أساس أنه ارتكب خطأ سبب ضررًا للغير و هو الغلط في اسم الشركة و خير تعويض للغير هو المسؤولية التضامنية عن ديون الشركة. أمّا إذا تم إضافة أسماء إلى عنوان الشركة سواء كانت أسماء وهمية أو أسماء ذات نفوذ و سمعة تجارية لزيادة الثقة في الشركة دون علم هؤلاء الأشخاص، فإن ذلك يعد من قبيل النصب و الاحتيال، و يجوز لمن أدرج اسمه بعنوان الشركة دون علمه أن يطلب من الشركاء التعويض على ما لحقه من أضرار.
أمّا في حالة دخول شريك جديد أو خروج شريك فيجب إشهار ذلك حتى يعلم الغير بهذا الدخول أو الخروج للشريك ،ويتم تغيير عنوان الشركة بإضافة اسم الشريك الجديد وحذف اسم الشريك القديم إذا كان اسمه موجودا ضمن عنوان الشركة حّتى يكون اسم الشركة معبرا عن الحقيقة .
4.4 . الحصص فيها غير قابلة للتداول :
الحصص فيها غير قابلة للتداول ولا يمكن إحالتها إلا برضاء جميع الشركاء و قد نصت على ذلك المادة 560 من القانون التجاري الجزائري بالقول : (( لا يجوز أن تكون حصص الشركاء ممثلة في سندات قابلة للتداول ولا يمكن إحالتها إلا برضاء جميع الشركاء . ويعتبر كل شرط مخالف لذلك كأنه لم يكن )).
ويستفاد من المادة السابقة أنّ عدم جواز التصرف في حصص الشركاء أساسه الاعتبار الشخصي للشركاء في شركة التضامن، و مهما كان هذا التصرف بعوض أو بغير عوض. فالأصل أن انضمام هؤلاء الأشخاص لتكوين شركة كان أساسه الثقة الكاملة بين كل واحد منهم، فلا يمكن إجبارهم قبول شريك جديد لا يثقون به عن طريق التصرف للغير بالحصة، كما أن وفاة الشريك لا يترتب عليه انتقال الحصة إلى الورثة حيث أن هؤلاء لا يتوافر فيهم الاعتبار الشخصي الذي جمع بين مورثهم و بقية الشركاء، و لذلك تنقضي الشركة. إلا أن هذا الاعتبار الشخصي لا يمس طبيعة الشركة بمقدار ما يتعلق بمصلحة الشركاء أنفسهم، و لذلك فحرمان الشريك من التصرف في حصته ليس من النظام العام، فيستطيع الشركاء الاتفاق في العقد الأساسي للشركة على جواز التنازل عن الحصة، على أن يكون هذا التنازل مقيدًا بالقيد الذي جاءت به المادة ( 560 ) من القانون التجاري و هو موافقة جميع الشركاء. كما أن الشركاء يمكن لهم الاتفاق في عقد الشركة على استمرارها مع ورثة الشريك المتوفى.
5.4 . تقوم على الاعتبار الشخصي في جميع مراحل حياتها:
تقوم هذه الشركة على الاعتبار الشخصي سواء في بداية حياتها أو أثناء ممارسة نشاطها, والاعتبار الشخصي أساسه الثقة المتبادلة بين الشركاء من جهة، و ثقة الغير بجميع الشركاء من جهة أخرى. و لهذا تتأثر هذه الشركة بالوفاة أو الإفلاس لأحد الشركاء مثلما يتأثر الشخص الطبيعي.
و قد أكدت المادة ( 562 ) و المادة ( 563 ) من القانون التجاري على هذا الاعتبار الشخصي و مدى تأثيره الجلي على انقضاء الشركة، حيث تنص المادة ( 562 ) على ما يلي : (( تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في القانون الأساسي.......)).
أمّا المادة 563 فتنص على مايلي : (( في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته, تنحل الشركة, ما لم ينص القانون الأساسي على استمرارها أو يقرر باقي الشركاء ذلك بإجماع الآراء )) .
5. تأسيس شركة التضامن :
لا تختلف شركة التضامن عن الشركات التجارية الأخرى من حيث كونها عقدا يشترط لوجوده توافر الأركان العامة و الخاصة و الشكلية كما رأينا سابقا، حيث يشترط توافر الأركان الموضوعية العامة للعقد (الرضا المحل السبب ) و تخضع شركة التضامن في هذا الشأن إلى القواعد العامة. كذلك يشترط فيها الأركان الموضوعية الخاصة (تعدد الشركاء تقديم الحصص نية المشاركة اقتسام الأرباح و الخسائر). كما تخضع شركة التضامن لأركان شكلية و هي ضرورة أن يكون العقد مكتوبًا و أن يخضع للشهر. و قد سبق ذكر كل هذه الأركان عندما تعرضنا لدراسة القواعد العامة للشركات. و شركة التضامن لا تخرج عن هذه القواعد، كما أن تخلف أحد الأركان السابقة الذكر سيعرض العقد للبطلان. و لذلك سوف لا نتعرض هنا للأركان الموضوعية العامة و الخاصة و الركن الشكلي المتمثل في الكتابة بل سنقتصر على دراسة إجراءات شهر شركة التضامن والآثار المترتبة على إهماله .
1.5 . شهر شركة التضامن :
تخضع جميع الشركات التجارية باستثناء شركة المحاصة لإجراءات الشهر، و ذلك ليعلم الغير بوجود و قيام شخص معنوي جديد و نص القانون التجاري الجزائري في المادة ( 545 ) على أنه ((تثبت الشركة بعقد رسمي و إلا كانت باطلة ...... )) ثم نص في المادة 548 من نفس القانون على مايلي : (( يجب أن تودع العقود التأسيسية والعقود المعدلة للشركات لدى المركز الوطني للسجل التجاري و تنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات و إلا كانت باطلة >>. من خلال النصين يظهر أن المشرع أوجب كتابة العقد في سند رسمي وزيادة على ذلك أوجب شهر العقد حتى يتمكن الغير من العلم بوجود هذه الشركة و يتعامل معها بناء على تلك البيانات التي تم شهرها و التي يجب أن تتضمن حدًا أدنى من المعلومات منها:
- أسماء الشركاء المتضامنين.
- ألقابهم.
- أسماء المديرين و من له حق التوقيع باسم الشركة.
- مقدار رأس المال.
- عنوان الشركة.
- اسمها التجاري.
- مركزها الرئيسي.
- الغرض الذي تأسست من أجله.
- مدة الشركة.
- كيفية توزيع الأرباح و الخسائر.
و إن وقع أي تعديل يجب أن يشهر. غير أن إجراءات الشهر لا تغني عن إجراءات التسجيل لدى المركز الوطني للسجل التجاري و هذا ما أكدته المادة ( 548 ) . و إن انقضت الشركة لأي سبب كان يجب أن يشهر ذلك الانقضاء و بنفس الطريقة التي تم بها عقدها التأسيسي وهذا ما نصت عليه المادة 550 من القانون التجاري الجزائري بقولها : ((يتعين نشر انحلال الشركة حسب نفس شروط وآجال العقد التأسيسي ذاته )) .
2.5 . جزاء إهمال شهر شركة التضامن :
إذا حكم ببطلان الشركة لعدم الشهر فإن أثر البطلان لا يعود إلى الماضي و لا يترتب عليه اعتبار الشركة كأن لم تكن. فلا تبطل بذلك البطلان التصرفات التي باشرتها الشركة أو الأعمال التي قامت بها، وحّتى بين الشركاء أنفسهم ليس لهذا البطلان من أثر إ ّ لا من وقت طلب البطلان، فتبقى الآثار القانونية للتصرفات و الأعمال التي باشرتها الشركة و يظل عقد الشركة منظمًا لحقوق الشركاء في الماضي و يقتصر أثر البطلان على المستقبل فقط فتصفى الشركة و يأخذ كل شريك حقه. و بعبارة
أخرى أن الشركة الباطلة لعدم الشهر تعتبر قائمة بين الشركاء في الفترة ما بين العقد و طلب البطلان بحكم الفعل الواقع أي بوصفها شركة فعلية .
6.أسباب انقضاء شركة التضامن :
تنقضي شركة التضامن بالأسباب العامة لانقضاء الشركات إمّا بقوة القانون أو بإرادة الشركاء أو بحكم قضائي ( وقد سبق دراسة هذه الأسباب في الوحدة الثانية : عقد الشركة )، إلا أنه و للاعتبار الشخصي الذي تقوم عليه شركة التضامن، فإن إصابة هذا الاعتبار أو تصدعه يؤدي إلى انقضاء الشركة و سبب الانقضاء هذا هو سبب خاص بشركة التضامن. فالأسباب الخاصة لانقضاء شركة التضامن هي:
1.6 . حالة وفاة أحد الشركاء :
نصت المادة 562 من القانون التجاري الجزائري المتعلقة بشركات التضامن على مايلي : ((تنتهي الشركة بوفاة أحد الشركاء ما لم يكن هناك شرط مخالف في القانون الأساسي و يعتبر القاصر أو القصر من ورثة الشريك، في حالة استمرار الشركة غير مسؤولين عن ديون الشركة مدة قصورهم إ ّ لا بقدر أموال تركة مورثهم )) . من نص المادة السابقة يتضح أنّ الأصل انقضاء الشركة في حالة وفاة أحد الشركاء غير أّنه يمكن تفادي هذا الأثر بالنص في العقد التأسيسي للشركة على استمرارها على
الرغم من حدوث وفاة أحد الشركاء حيث أجازت المادة السابقة ذلك .
ويجوز أن يتضمن العقد التأسيسي بقاء الشركة بوفاة أحد الشركاء بين باقي الشركاء الأحياء دون الورثة ، ففي هذه الحالة يجب أن تدفع حصة الشريك المورث إلى ورثته نقدا حسب تقديرها وقت حدوث الوفاة من طرف خبير معتمد من قبل الشركة والورثة أو من قبل المحكمة إذا لم يتفق الطرفان على ذلك .
* تنقسم الشركات التجارية إلى نوعين من الشركات :
شركات الأشخاص وهي التي تقوم على الاعتبار الشخصي، وتشمل شركة التضامن ، شركة التوصية البسيطة و شركة المحاصة .
شركات الأموال وهي التي تقوم على الاعتبار المالي و تشمل شركات الأموال شركة المساهمة و شركة التوصية بالأسهم .
- شركة التضامن هي شركة أشخاص تتكون بين شريكين أو أكثر، يسأل فيها الشريك عن ديون الشركة مسؤولية شخصية تضامنية مطلقة .
- تتميز شركة التضامن بكون جميع الشركاء فيها يكتسبون صفة التاجر، وأنّ جميع الشركاء مسؤولين مسؤولية تضامنية عن ديونها، وأنّ لها عنوانا يضم اسم أحد الشركاء أو بعضهم أو كلهم، و يكون هذا العنوان بمثابة الاسم التجاري لها، والحصص فيها غير قابلة للتداول، و أّنها تقوم على الاعتبار الشخصي في جميع مراحل حياتها.
- تكوين شركة التضامن بتوفر الأركان التي يجب أن تتوفر في باقي الشركات التجارية ،بالإضافة إلى كتابة العقد في سند رسمي و شهره حتى يتمكن الغير من العلم بوجود هذه الشركة و يتعامل معها بناء على تلك البيانات التي تم شهرها
- تنقضي شركة التضامن بالأسباب العامة لانقضاء الشركات إمّا بقوة القانون أو بإرادة الشركاء أو بحكم قضائي ، إلا أنه وللاعتبار الشخصي الذي تقوم عليه شركة التضامن، فإن إصابة هذا الاعتبار أو تصدعه مثل وفاة أحد الشركاء يؤدي إلى انقضاء الشركة .
2.6 . حالة إفلاس أحد الشركاء أو الحجر عليه :
نصت المادة 563 من القانون التجاري الجزائري المتعلقة بشركات التضامن على ما يلي : (( في حالة إفلاس أحد الشركاء أو منعه من ممارسة مهنته التجارية أو فقدان أهليته ، تنحل الشركة ، ما لم ينص القانون الأساسي على استمرارها أو يقرر باقي الشركاء ذلك بإجماع الآراء )) .
من نص المادة السابقة يتضح أنّ إفلاس أحد الشركاء المتضامنين، أو أصابته بعارض من عوارض الأهلية مما يؤدي إلى الحجر عليه قضائيا، أو إذا لحقه الحجر القانوني على إرادته بالحكم عليه بالحبس السالب لحريته ، استحال عليه مباشرة التصرفات القانونية والوفاء بالتزاماته تجاه الشركة فضلا
عن فقدان ثقته وائتمانه الأمر الذي يوجب حل الشركة .
وفي حالة استمرار الشركة بالشروط الذي ذكرناها في حالة الوفاة، تطبق نفس القواعد الخاصة بتعويض ورثة الشريك المتوفى على الشريك الخارج من الشركة .


Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركة التضامن

مُساهمة من طرف amina.j في الخميس 11 مارس 2010, 12:09 am

شكرااااا على المعلومات القيمة

amina.j
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى