الغلط: l’erreur

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الغلط: l’erreur

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 28 يناير 2010, 19:50


الغلط: l’erreur
الغلط هو واحد من عيوب التراضي نصت عليه المادة 81 من القانون المدني ونفس القانون نص على مختلف عيوب التراضي والتي هي في مجملها أربعة الغلط 81 ، التدليس 86، الإكراه م 88، الإستغلال أو الغبن م 90 فماهو الغلط ؟
لم يقم المشرع الجزائري بتعريف الغلط بل تركه للفقه الذي عرفه على أنه وهم يقع فيه المتعاقد يجعله يتصور الأشياء على غير حقيقتها كالذي يشتري خاتما معتقدا أنه من الذهب في حين أنه من النحاس مطلي فقط بالذهب
أنواع الغلط:
هناك نظريتان النظرية التقيلدية وكانت سائدة قديما تلتها نظرية الحديثة سنتحدث عن النظرية التقليدية أولا
النظرية التقليدية :
تميز هذه النظرية بين أنواع ثلاث من الغلط وهي كالآتي :
*-الغلط المانع : يعدم الإرادة وبالتالي لا يجب أن يقوم العقد باعتبار أن التراضي ركن من أركان العقد لأن العقد لا يتم إلا بتمام كل أركانه (التراضي ، السبب ، المحل + الشكلية في بعض العقود + العينية كذلك في بعض العقود)
يقع الغلط المانع في ماهية العقد : كأن يتلقى شخص الشيئ المبيع على أساس الهبة في حين الطريف الآخر قصد بيعه إياه
أو الغلط في وجود السبب كأن يتفق الورثة والموصى له على اقتسام القسمة شائعة بينهما ثم يتبين بعد ذلك أن الوصية باطلة (الملكية الشائعة هي الغير مقسمة بين الورثة)
ينتج عن هذا الغلط البطلان المطلق
* الغلط الذي لا أثر له على العقد : هذا الغلط لا يؤثر على العقد لأنه لا يشوب بصحة التراضي وبالتالي فهو غلط طفيف ثانوي يمكن تعديله دون أن يترتب عليه الإبطال كالغلك في نوع الورق لكتاب اشتراه شخص أو شخص باع شيئ بأقل مما يجب بيعه (غلط في قيمة ذلك الشيء ولم تكن تلك القيمة الدافع للتعاقد وإلا اعتبر استغلالا) أو الغلط في البواعث العرضية كمن يبيع عقارا ضانا منه \أنه في مرضض الموت ثم شفي أو الغلط في الحساب أو غلطات القلم م 84
* الغلط الذي يبطل العقد نسبيا : الغلط هنا يشوب الإرادة ولكنه لايعدمها فيؤثر عليها نسبيا فيترتب عليه الإبطال النسبي للعقد لمصلحة من وقع في الغلط يكون في حالتين :
.....في مادة الشيئ : كمن اشترى خاتما معتقدا أنه من الذهب في حين أنه مطلي فقط بالذهب وهذا ماكان يأخذ به الفقه الفرنسي
....في شخص المتعاقد : يكوةن فيه الشخص محل اعتبار كالذي يتعاقد مع شخص آخر عقد عمل يشترط أن يكون لذلك الشخص خبرة في المجال المتعاقد عليه
======> لقد انتقد القضاء الفرنسي الفقه الفرنسي كونه يتصور المعيار المادي للشي ( مادة الشيء) في حين القضاء الفرنسي كان يعمل بالمعيار الذاتي للشيء أي بمعيار الصفة الجوهرية للشيء الدافعة للتعاقد وهذا ما أخذبه المشرع الجزائري والفرنسي والألماني ...
النظرية الحديثة:
م 81 << يجوز للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري وقت إبرام العقد أن يطلب إبطاله>>
م82 << يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حدا من الجسامة يحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط
ويعتبر الغلط جوهريا على الأخص إذا وقع في صفة للشيء يراها المتعاقدان جوهرية أو يجب اعتبارها كذلك نظرا لشروط العقد ولحسن النية
إذا وقع في ذات المتعاقد أو في صفة من صفلته وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيسي في التعاقد>>
م 83 << يكون العقد قابلا للإبطال في القانون إذا توافرت فيه الشروط الغلط في الواقع طبقا للماتين 81، 82، مالم يقضي القانون بغير ذلك>>
أخذ المشرع الجزائري بالنظرية الحديثة عن القضاء الفرنسي
المادة 81 تعتبر من شروط الغلط أن يقع في الشيء الجوهري ، الغلط الجوهري في الشيء لم يعرفه المشرع الجزائري ولكنه أشار في م 82 إلى شروطه وصوره ومن شروطه :
الغلط الجوهري غلط جسيم أي يبلغ درجة من الخطورة وتقدر نسبة درجة الخطورة بمعيارين :
المعيار الشخصي : يرجع فيه إلى العوامل الذاتية والشخصية للمتعاقد الذي وقع في الغلط أي ماذا كان ينوي أثناء شراء الشيء أو قيامه بالعقد
المعيار الموضوعي: نقيس تصرف الشخص الواقع في الغلط بسلوك الرجل العادي في نفس ظروف التعاقد ، وقد أخذ المشرع الجزائري بالمعيار الشخصي م 82 أنظر في الأعلى أي بالصفة التي يراها المتعاقدان
الغلط الجوهري هو الدافع للتعاقد:
م 82 الفقرة الثالثة 82 /03 أي صفة للشيء يراها المتعاقد جوهرية أو يجب اعتبارها كذلك أو يجب اعتبارها كذلك نظرا لشروط العقد أو لحسن النية ، أو عندما يقع الغلط في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته إذا كانت هذه الصفة أو هذه الذات السبب الرئيسي للتعاقد ولولا تلك الإعتقادات الخاطئة لما تعاقد الشخص
صور الغلط :
أ- الغلط في صفة الشيء : م 82 /02 كأن يشتري أحد الأشخاص قطعة أرض معتقدا أنها تطل على الطريق العام ثم تبين له أنها محصورة في جهاتها الأربع بأملاك خاصة ، أو أذا اششترة قماش ضانا أنه قابل للغسيل في حين أنه غير قابل للغسيل فيكون العقد قابلا للإبطال لمصلحة الواقع في الغلط
ب الغلط في ذات المتعاقد أو في صفة من صفاته : قد يقع الإنسان في غلط في ذات المتعاقد كان يريد التبرع للشخص أحمد في حين يتبرع لشخص محمد أو في صفة من صفاته كأن يتبرع للشخص أحمد لأنه فقير ثم يتبن له أنه غني أو في عقد الهبة مثلا شخص يهب آخرا شيئا ما ثم يتبين أنه أخطأ في شخص الموهوب له أو كمن يريد التعاقد مع أو جراح مشهور فيتعاقد مع جراح أقل شهرة يحمل نفس الإسم فقط ، أو كمن يؤجر بيتا لشخص ضانا أنه حسن السمعة ثم يبين أنه سيء السلوك
وكل هذه العقود التي تم فيها الغلط في صفة المتعاقد أو في ذاته تكون قابلة للإبطال إذا كانت هي الدافع الرئيسي للتعاقد ولولاها لما تعاقد الشخص
الغلط في القانون
الغلط الواقع في القانون : م 83 يقصد به قيام وهم في ذهن المتعاقد يجعله يتصور حكم قاعدة قانونية مغايرة للواقع القانوني كأن يعتقد الوارث أن نصيبه الثمن فيبيعه على أساس الثمن في حين يمنحه القانون الربع إذن وقع في غلط تقييم النسبة والقانونن يعترف بما تقره القاعدة القانونية وعليه فتركته هي الربع لا الثمن ، فيعتبر الغلط معيبا للإرادة مادام كان جوهريا والدافع للتعاقد فيمكن إبطاله مالم ينص القانون بغير ذلك أي إذا سمح له القانوون بالإبطال واعتبره واقعا في الغلط المعيب للإرادة * يمكن الإطلاع على م 465 التي تقضي على أنه لايجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون
شروط التمسك بالغلط الجوهري:إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري أثناء التعاقد جاز له وبمقتضى م 81 طلب إبطال العقد ولكن جاء القانون ببعض القيود على استعمال الحل في الإبطال نلخصها فيما يلي
يجب أن لا يتعارض طلب إبطال العقد مع مايقتضيه مبدأ حسن النية يجب أن يكون الشخص الذي وقع في الغلط وطالب بإبطال العقد حسن النية فإذا تبين فيما بعد أنه أراد إبطال العقد لأسباب أخرى كأن تكون المعاملة التي قام بها غير مربحة فهنا ونظرالسوء النية يحرمه القانون من هذا الحق طبقا م 85 << ليس من وقع في غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقتضي به حسن النية >>
إستحقاق الحماية القانونية : يجب أن يكون الشخص الذي طالب إبطال العقد أن يكون أهلا للحماية القانونية أي أن الغلط الذي وقع فيه لم يكن نتيجة طيشه وإهمال منه وإلا أصبح الغلط غلطا غير معذور حسب تسمية الفقهاء وهذا الغلط يتعلق خاصة بالحرفيين ، أهل الخبرة لأنهم يملكون الخبرة التي تجنبهم الوقوع في ذلك الغلط
علاقة المتعاقد الثاني بالغلط : هنا ظهرت أفكار ونظريات فمنها من تقر بأن غلط طرف واحد في العقد غير كاف لإبطال العقد وإذا يجب أن يقع في الغلط كلا الطرفين لأن غلط طرف واحد ومطالبته بإبطال العقد سيفاجئ الطرف الثاني فلا تستقر المعاملات كما ان الغلط الفردي قد يحدث في كثير من المعاملات فتكثر المطالبات بالإبطال وقد تكون المطالبة بإبطال العقد تعسفا في استعمال حقه
أما فريق آخر من الفقهاء فيرى أن الغلط الفردي كاف لإبطال العقد حتى وإن لم يشترك المتعاقد الثاني في الغلط باعتباره مفسد للتراضي
وظهر فريق آخر يرى أن الغلط الفردي كاف لإبطال العقد شرط أن يكون الطرف الثاني عالما به أو من السهل أن يعلم به وهذا ما أخذ به المشرع الجزائري .....فمثلا غذا أرد شخص شراء لوحة فنية أثرية فذهب إلى محل الآثار واشتراها من عنده بثمن اللوحات الأثرية ضانا أنها كذلك في حين أن البائع كان عالما أنها غير أثرية ولم يشأ إخبار المشتري جاز للمشتري المطالبة بإبطال العقد واسترجاع أمواله ولكن إذا وقع المشتري في الغلط واتضح أنا البائع أيضا وقع في نفس الغلط لا يقوم الإبطال ، أما إذا تبين للمشتري بعد شراء اللوحة أنها غير أثرية واتضح كذلك أن البائع كان يعلم بذلك فطالب بإبطال العقد ولكن البائع عرض عليه لوحة أخرى أثرية حتى لا يقوم الإبطال فلا يجوز للواقع في الغلط الإستمرار في المطالبة بالإبطال
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى