شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 29 يناير 2010, 11:12


شركــــــات الأمــوال
النظرية العامة للشركات وشركات الأموال
ان التحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها بلادنا في العشرية الاخيرة بانتقالها من الاقتصاد الاداري المسير الى الاقتصاد الحر, كان له من الوطأة الكبيرة على التشريعات التجارية : - فمن جهة فتح الباب امام الملكية الفردية بعدما كانت مقيدة , وتنحت الدولة عن احتكاره للمشاريع الكبرى وعن سيطرتها على سوق التجارة الخارجية في اغلب الاحيان , ومن جهة اخرى تحول المؤسسات العمومية الادارية وتجزئتها الى شركات ومؤسسات تسعى الى تحقيق الربح والمتاجرة بعدما كانت مؤسسات عمومية تخضع للقرار الاداري ولا تكترث بالاتجار او الربح ما دام خزينة الدولة تدفع العجز المالي عنها , هذا العصر ولى وادبر , فنحن اليوم امام تحديات اقتصادية وكان لزاما على المشرع ان يؤطر هذه التطورات والتحولات بان يواكبها باصداره ترسانة من التشريعات والنصوص كان الهدف من ورائها اصلاح التشريع القديم وتتميمه كي يكون اكثر تجاوبا مع الوضع الجديد, ونصوصا اخرى جديدة جاءت لمعالجة ومسايرة اوضاع اقتصادية وتجارية مستجدة .
وما تجدر الاشارة اليه ان القوانين المنظمة للشركات التجارية بصفة عامة اخذت الحصة الاكبر من اهتمامات المشرع اتجاري في القديم او في الحاضر الجديد, ولا سيما شركات الاموال التي عرفت حرية اكبر ونفسا
متجددا على ضوء التحرر الاقتصادي والتجاري.
التساؤل الذي يطرح نفسه يتمثل في : كيفية تعامل المشرع الجزائري معها والذي نعالجه في هذه المذكرة عبر جملة من التساؤلات المتفرعة عنه كاجزاء لكل:
-ماذا يقصد بالشركات التجارية عموما ومتى تكون كذلك؟
-كيف تنشأ هذه الشركة في منظور التشريع الجزائري التجاري؟
-ماهي انواع هذه الشركة التجارية بالنظر الى نشأتها؟
-كيفية انقضاء الشركة التجارية ؟
-ماهي شركات الاموال التي عني بها المشرع؟
-كيف تباشر شركات الاموال حياتها القانونية؟
علما ان شركات الاموال متعددة متنوعة , وعلى تعددها فهي تتفق وتلتقي في جوانب وتختلف في اخرى, وعليه اردنا ان نشمل كل نوع على حدا بالعناية ودراسته من جميع الجوانب بالتفصيل بدءا بتاسيس كل نوع الى غاية انقضاءه وتصفيته , وفي سبيل ذلك جاءت دراستنا تحليلية وصفية اساسا بحثا عن الكمي المعرفي وبعيدا عن النقد او الاشارة الى مدى توفيق المشرع او عدمه على ان نترك ذلك لمن هم اكثر منا دراية وعلما. ومن ثمة تمحورت مذكرة التخرج في هذا الجانب من القانون الجاري , الذي ينكب على الاحكام العامة للشركات عموما , ثم شركات الاموال بالتخصيص, كما تضمنها التقنين التجاري الجزائري , بالاضافة الى آراء وتفسيرات الاساتذة الذين الفوا في هذا المجال فاشتملت دراستنا لما اسلفنا ذكره على الابواب والفصول التالية:
اولا : الباب الاول: ونخصصه الى عرض النظرية العامة للشركات في القانون الجزائري, وراينا انه لن يتأتى لنا ذلك الا عن طريق تخصيص فصلين دراسيين يخدمان النظرية العامة للشركات التجارية .
في الفصل الاول نتناول كيفية انشاء الشركة التجارية بصفة عامة, بتوضيح اركانها الموضوعية ثم الشكلية و ننتقل الى بيان الجزاءات القانونية التي تتمخض عن الاخلال باحد هذه الاركان , كما وتمتد الدراسة في هذا الفصل الى النظر الى الشخصية القانونية للشركة , وما ينتج عن اكتسابها لها من آثار كالذمة المالية والأهلية .
اما الفصل الثاني وبه نسدل الباب الاول بتناولنا لموضوع انقضاء الشركة التجارية وفيه نتطرق الى الاسباب والحالات المختلفة المؤدية الى انقضائها وما يترتب عن هذا الانقضاء من آثار قانونية.
هذا عن النظرية العامة للشركات التجارية في القانون التجار الجزائري بصفة عامة وننتقل الى الباب الثاني : شركات الامول في القانون التجاري الجزائري: وقبل ذلك كان لزاما علينا ولو من باب الاطلالة ان نعرج
على الفرع الثاني من الشركات التجارية التي لا تقل اهمية وهي شركات الاشخاص التي تقوم على الاعتبار الشخصي. اما عن شركات الاموال فان الخوض في دراستها التفصيلية يتطلب التعاطي معها ثلاثة فصول:
فنخصص الفصل الاول لدراسة الشركة ذات المسؤولية المحدودة مع الاشارة الى الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الوحيد باعتبارها فرع عن الاصل , حيث نتطرق بداية الى تكوين الشركة ثم في مبحث اول الى خصائص الشركة :ذ.م.م. وفي مبحث ثاني ادارة الشركة ذ.م.م.
اما في الفصل الثاني : فاننا نخص بالدراسة شركة المساهمة وفي هذا السبيل ندرج اربعة مبحث:
بدءا بخصائص الشركة ثم كيفية تاسيسها, ادارتها وتسييرها . وخصصنا آخر من هذا الفصل للالية التي يتم من خلالها تويع الارباح المحققة واقتسام الخسائر. ثم افردنا فصــلا ثالثا واخيرا تناولنا من خلاله دراسة شركة التوصية بالاسهم , باعتبارها شكل من اشكال شركات الاموال والتي وان غلب عليها الطابع المالي فانها لا تعدو ان تقوم على الاعتبار اشخصي. وقد تم تقسيم هذا الفصل الى اربعة مباحث تناولنا فيها على الترتيب:
1.خصائص هذا النوع من الشركات التجارية/2.تاسيسها/ 3. نشاطها /4.انقضائها
وبقدر الصعوبــات التي واجهتنا – من جهة تشعب الموضوع وتعدد النصوص وعدم انتظامها في التقنين التجاري- على اعتبار حداثة بعض النصوص التشريعية المنظمة لشركات الاموال عموما وهو امر يلقى تفهما وتجاوبا متى علمنا ان بلادنا عرفت حديثا قفزة اقتصادية وايديولوجية ما جعل المشرع مواكبة منه لهذا التطور اصدار لتشريعات المناسبة لذلك جاءت بنوع من التذبذب والحشو المفرط احيانا , ومن جهة اخرى ندرة المراجع , ان لم نقل انعدامها ونعني بذلك المؤلف الجزائري الذي يتناول شركات الاموال , الا ان اعتمادنا على النصوص التشريعية الجزائرية ومساندتها بمراجع عربية ومصرية خاصة كانت له ثماره في إثراء هذا العمل إيمانا منا أن المنبع الفقهي واحد , من جهة الأخذ من التشريع الفرنسي وثمار الفقه واجتهادات القضاء الفرنسيين , ومن جهة الانتماء المشترك الى المدرسة القانونية اللاتنية.فاخنا النص التشريعي الجزائري وحاولنا متى أمكنت المقاربة اخذ التفاسير والتاويلات من الفقه المصري , اما في ما عدا ذلك , فان النص القانوني الجزائري كان مصدرنا الاوحد ولن نجد بدا من اننا نحاول تفسيره وتبسيط معانيه دون المساس بجوهر النص وروحه .وعليه فاننا نامل ان نكون قد الممنا بموضوع المذكرة او على الاقل بالجوانب الاكثر اهمية فيه بالقائنا شيئا من الضوء على الجوانب القانونية التي تقوم عليها شركات الاموال التي خصها المشرع الجزائري بعنايته المستشفة من اصداره للاوامر والمراسيم المختلفة بين الحين والاخر لما للشركات التجارية من تاثير على الحياة الاقتصادية ومن ثم استقرار المعاملات وازدهار التجارة مما يكون له الانعكاس المحمود على حياة المجتمع .

الباب التمهيدي:
الفصل الأول: التطور التاريخي للشركات:
لقد عرفت المجتمعات القديمة فكرة الشركة؛ وكان العرب قبل الإسلام قد عرفوها نظرا لحاجتهم إليها, وما إقتضته الحياة التجارية من تعاون لتنمية المال. فكان لهم نشاط ملحوظ في هذا المجال.إذ التجارة من اشرف سبل الكسب, وهذا القرآن الكريم شاهد على أن من العرب من تاجروا وضربوا بتجارتهم خارج ديارهم. إذ يقول تبارك وتعالى: " لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف " (1)
. وفي ذلك دلالة على رحلتي الاتجار اللذان عرفتهما قريش قبل مجيء الإسلام لبلاد الحبشة والشام. ومصر وغيرها من الأمصار
. وفي مايروى عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم, أن عمه أبو طالب كان يصحبه في تجارته وهو صبي وما هو ثابت ولا خلاف فيه أنه خرج صلى الله عليه وسلم تاجرا بمال خديجة بنت خويلد قبل بعثته (2)
. وبمجيء الإسلام عرف العرب عدة أنواع من الشركات أهمها, شركة المفاوضة وهي التي تقوم على االمساواة التامة في الربح والخسارة وفي التصر ف. وشركة الضمان وهي التي تقوم على مساواة الحصص المقدمة في رأس ما ل ا لشركة وكذا شركة المضاربة والتي تشبه شركة التوصية فيقدم الشريك مالا ويقوم المضارب بالعمل وسميت كذلك لأن المضارب يستحق الربح بسعيه وعمله وكان أهل يثرب يسمونها المقارضة. والفقهاء اإختاروا لفظ المضاربة وهو ما يوافق قوله تعالى : " وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله (3)
بمعنى االسفر والإتجار. وحري بنا أن نذكر أن الرومان قد عرفوا الشركةبمعنى العقد الرضائي الذي لا ينشئ شخصيا معنويا مستقلا عن أشخاص الشركاء المكونين له(4). كما عرف الرومان نظام الحصص وتوزيع الأرباح والخسائر ونية الاشتراك و حل الشركة ثم عرفوا نوعا من الشركات التي تتكون بين افراد العائلة الواحدة.ثم تطورت مع مرور الزمن لينظم اليها اشخاص من خارج العائلة
وبعد حضر الربا في القرون الوسطى من الكسنية كان ذلك من أهم الاسباب التي أدت إلى ظهور شركة التوصية الحالية. فأضطر صاحب رأس المال ليتفادى هذا الخطر الى أن يبرم عقد توصية (contrat de commande) فيقدم بمقتضى هذا العقد المال لتاجرفيستغله تحت رقابة و إشراف صاحب رأس المال الذي لا يظهر للغير . ولايسأل عن الخسارة الا في حدود المال الذي قدمه أما في حالة االربح فعادة ما يستحوذ على ثلاثة أرباعه تاركا الربح فقط لمن ضارب له بماله. وقد كان لاقبال النبلاء ورجال الدين على هذه الشركة دوره في إزدهارها.
--------------
(1) - سورة قريش الآية
(2) - ابن هشام السيرة النبوية , دار المعرفة لبنان دون اشارة لتاريخ الاصدار ص 187وما بعدها
(3) – سورة المزمل اية 20
(4)- الشركات التجارية دار المطبوعات الجامعية 1999 ص 7.

وجاء القرن الثامن عشر لتظهر الشركات الاستعمارية الكبرى, كشركة الهند الغربية في صورة شركات مساهمة وقد منحت لهذه الشركات إمتيازات وسلطات واسعة من قبل الدول المستعمرة كحقها في أن يكون لها أسطول خاص وقوات مسلحة وقد كانت الدول الاستعمارية تساعد بل وتشارك الأفراد في تأسيس تلك الشركات واقتسام ما تجنبه من أرباح.
وقد تطورت شركات المساهمة بتطور النظام الرأسمالي. ولقد أدى إقبال المستثمرين على هذه الشركات إلى وقوع مضاربات عنيفة وظهور شركات وهمية, مما أدى إلى فقدان الثقة في هذه الشركات. وقد صدر في انجلتراما يعرف بقانون الفرقاقيع (bubble act) حرم عملية طرح أسهم هذه الشركات إلا بإذن من البرلمان أو بمرسوم ملكي كما صدر في فرنسا مرسوم يلغي هذه الشركات الى ان صدرت المجموعة التجارية الفرنسية سنة 1808 وأنشأت نوعين من الشركات هما شركة المساهمة. وشركة التوصية با لاسهم وعن هذا النظام الخاص بشركات الاموال نقل المشرع الجزائري احكام الشركات التجاريةالمتضمنة في الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 مع مراعاة متطلبات النظام الإقتصادي الجزائري

..الفصل الثاني: أهمية الشركة التجارية وطبيعتها القانونية
:المبحث الأول/ اهمية الشركة:
تعد الشركات التجارية إحدى أهم الآليات الإقتصادية التي تحكم عالم اليوم. فتجمع الجهود ورؤوس الأموال في يد شخص معنوي واحد يؤهلها لأن تكون التاجر الأكثر قوة والسيطرة على الاسواق الوطنية والدولية وليس يضاهيها في قوتها تلك سوى شخص معنوي يتمتع بالسيادة والثراء اللذان يؤهلانه متى نزل منزلة الأفراد وانقلب الى تاجر من منافستها وهو الدولة .إلا أن هذه المنافسة لا يمكن لنا ان نجزم باطلاقها إذا تعلق الأمر بسطوة الشركات المتعددة الجنسيات , ذلك أنها تملي القوانين على الحكومات فأي شركة كشركة ميكروسوفت التي يستقبل مديرها بيل قاتس استقبالات لا تضاهيها سوى استقبالات بعض رؤساء الدول الكبرى بإمكانها أن تقرر إلغاء الوظائف وإغلاق المصانع وامام ارادة هذه الشركات فإن القادة السياسيين لا سيما العرب منهم مسلوبوا الارادة1).). وهي بذلك تشكل قوة تثير إرتعاش فرائس دول كثيرة ولعل العولمة زادت من تفاقم هذا الدور وتعاظمه ومعلوم أن الشركة حتى تحوز صفتها التجارية لا بد أن تهدف الى تحقيق الربح الذي قد يتسبب في مآسي دول كثيرة وشعوب
--------------
(1)- د/ سعيد اللاوندي دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع جانفي 2002 ص 29
المبحث الثاني: الطبيعة القانونية للشركة
: وتناول الفقه ذلك من خلال فكرتي العقد والنظام القانوني
المطلب الأول: 1 – فكرة العقد
:ويرى الفقه التقليدي (1) أن المعيار الذي يتحدد بموجبه مصدر الالتزامات الناشئة بين الشركاء هو العقد الذي يبعث في مرحلة سابقة الشركة للحياة فتترتب بصورة آلية الحقوق والواجبات إذ أنه ينشئ شخصا معنويا من ناحية ويرتب آثارا تعاقدية تتمثل في الحقوق والواجبات.والشركة هي الوضع القانوني الجديد الذي ينشئ حقوق الشركاء ويرتب علىعاتقهم إلتزامات لم تكن قائمة قبل التعاقد هذا وأن عقد الشركة هو الذي يمنح الشركاء صفتهم القانونية الجديدة . 2تقدير الفكرة : أ – إن عقد الشركة لا يقوم على التعارض والتضارب بين مصالح عاقديه مثلما هو الحال في العقود الأخرى كقاعدة عامة إذ أن حقوق طرفي العقد هي التزامات واقعة على عاتق كل منهما فالمصالح ليست واحدة ولا متحدة وعلى عكس ذلك فإن التصرف المنشأ للشركة يقتضي أن تكون المصالح واحدة ومتحدة تنصب على تحقيق هدف واحد هو الربح.
ب- إن إتحاد المصالح الذي تقتضيه الشركة يتيح فتح الباب أمام تعديل أحكام العقد بأغلبية عاقديه (2)خلافا لما هو عليه الأمر في باقي العقود إذ لا يجوز تعديلها إلا بالإجماع إعمالا لمبدأ سلطان الارادة كون الانسان لا يلتزم الا بمحض إرادته وفي الحدود التي يريدها وبالكيفية التي يختارها (3),
هذا فضلا على أن التصرف المنشأ للشركة لا يرتب إلا إلتزامات على عاتق أطرافه ويرتب لهم حقوقا بل يتجاوز ذلك كله فينبني عنه نشوء كائن قانوني جديد فعقد الشركة يترتب عليه قيام شصية معنوية جديدة (4), الذي هو الشركة التي تسيطر على إرادة الشركاء وهو ما دفع جانبا من الفقه الى القول بأن الشخصية المعنوية للشركة قد تمردت على العمل الارادي المنشأ لها وطغت عليه تماما.كما أن فكرة العقد لا تتمشى مع بعض أنواع الشركات سيما شركة المساهمة التي تدخل المشرع بنصوص قانونية آمرة لينظمها حماية للإدخار ورعاية للمصالح العامة وأصبح تأسيسها عملا شرطيا يختلف عن العقد بمفهومه التقليدي .
المطلب الثاني: 1 فكرة النظام:
نظرا لواقعية النقد الموجه للفكرة السابقة فقد أنكر جانب من الفقه الحديث الصفة التعهاقدية على التصرف المنشأ للشركة وعدّها نظاما قانونيا يتيح الإلتفاف حول هدف معين ويخضع حقوق ومصالح المجتمعين لتحقيق الربح المنشود وهو ما يفسر إمكانية تعديل حقوق الشركاء متى إقتضت المصلحة ذلك وكذا النظر للمديرين على أنهم ليسوا وكلاء عن الشركاء بل إنهم سلطة انيطت بها مهمة تحقيق
الهدف المشترك وهو الربح.
--------------
(1)– د / محمد فريد العريني الشركات التجارية . دار المطبوعات الجامعة 2002 ص 08.
(2)– أنظر المواد 563 مكررة 08 و 586 و 674 من الأمر 75/59 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضم القانهون التجاري.
(3)– الأستاذ علي فيلالي" الالتزامات " النظريةالعامةللعقد المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية وحدة الرغاية الجزائر 2001
ص 38.
(4)– أنظر المادة 417 ق.م.

2 – تقدير الفكرة: على ما لهذه الفكرة من وجاهة إلا أن تدخل المشرع لا يقتصر على الشركات وإنما هو تدخل عام يمتد لكافة التصرفات القانونية التي تبلغ درجة من الأهمية وعقود البيع الواقعة على العقار خير دليل على ذلك مما يتطلبه المشرع من رسمية وإجراءات شهر يكون دونها العقد عرضة للإبطال .
المطلب الثالث: موقف المشرع الجزائري:
تنص المادة 416 من التقنين المدني الجزائري (1), على " أن الشركة عقد " ثم تضيف هذه المادة: " يلتزم بمقتضاه شخصان طبيعيان أو معنويان أو أكثر على المساهمة في نشاط مشترك بتقديم حصة عمل أو مال أو نقد بهدف إقتسام الذي قد ينشأ أو تحقيق إقتصاد أو بلوغ هدف إقتصادي ذي منفعة مشتركة " .
ومما ييستفاد من نص المادة السالف ذكرها أن المشرع الجزائري قد أقر صراحة أخذه بفكرة العقد وهو ما جاراه فيه أو جار فيه المشرع المصري في المادة 505 من التقنين المدني المصري التي تنص على أن:
" الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهموا كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل لإقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ".
المبحث الثالث: أنواع الشركات :
والشركات نوعان: مدنية وتجارية ووجه التفرقة إما أن يكون موضوعيا (2), أي اننا نحدد نوع الشركة بالنظر الى غرضها الذي يبينه عقدها التأسيسي, واما ان يكون شكليا متعلق بالشكل القانوني الذي ارتضت ان تخضع نفسها لها.
المطلب الاول: المعيار الموضوعي :
ورؤية هذا المعيار لنوع الشركة تتحدد بالغرض الذي قامت لاجله , فان كان الغرض مدنيا صنفت الشركة على انها شركة مدنية ومتى كان تجاريا لحقت الصفة التجارية بالشركة تلقائيا , ويكون الهدف تجاريا متىكان موضوع الشركة اداء العمل التجاري. وقد صنف المشرع الجزائري الاعمال التجارية اما بحسب موضوعها او بحسب شكلها , كما نص على ان من الاعمال التجارية ما يكون بالتبعية(3)و عليه فمتى كان موضوع الشركة القيام بعمل من الاعمال الواردة , في هذا التصنيف كانت الشركة تجارية .وتجدر الاشارة الى ان الاعمال التجارية لا يمكن باي حال من الاحوال حصرها وانما ورد ذكرها في مواد التقنين التجاري الجزائري على سبيل المثال.لما تقتضيه التجارة من حركة وتسارع دائمين تفتح الباب لخلق اعمال اخرى تكون تجارية اما بحسب موضوعها او شكلها او بالتبعية على انه كان للشركة نوعان من الاعمال , فالعبرة بعملها الرئيسي .كما ان صفة الشركاء لا اثر لها على نوع الشركة.فقد تكون الشركة مدنية رغم ان كافة شركائها تجار.
المطلب الثاني: المعيار الشكلي:
ومناط التفرقة في هذا المعيار يقوم على الشكل الذي ارتضته الشركة لنفسها وهو ما اخذ به المشرع الفرنسي في تشريع الشركات الصادر في تاريخ 24 يوليو 1966 اذ تنص المادة الاولى منه في فقرتها الثانية على ان الشركة تكتسب الصفة التجارية متى اتخذت شكل شركة التضامن او التوصية او المساهمة او ذات المسؤولية المحدودة.
--------------
(1)– الامر رقم 58.75المؤرخ في 29/09/1975 المتضمن للقانون المدني
(2)محمد فريدالعريني المرجع السابق ص 13
(3)انظر المواد 02 3/4من الامر 75/59المؤرخ في 26/09/1975المتضمن القانون التجاري.

وهو ما تبناه المشرع المصري صراحة, عندما نص في الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون التجارة الجديد على ان يكون تاجرا كل شركة تتخذ احد الاشكال المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالشركات ايا كان الغرض الذي انشئت من اجله(1)
المطلب الثالث:موقف المشرع الجزائري:
لم يكتف المشرع الجزائري بالمعيار الشكلي او الموضوعي مستقلان بل جمع الاخذ بهما وهذا من صريح المادة 544 من التقنين التجاري الجزائري والتي تنص على انه ( يحدد الطابع التجاري للشركة اما بشكلها او موضوعها)(2) على ان كل من الشركات التضامن وشركات التوصية والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة تكون تجارية بحكم شكلها ايا كان موضوعها (3)
المطلب الرابع: اهمية التفرقة بين الشركات التجارية والمدنية:
وتتضح اهمية التفرقة من خلال النقاط التالية:
1-تخضع الشركات التجارية لكافة الالتزامات الناشئة عن اكتساب صفة التاجر والتي لا تخضع لها الشركات المدنية , كالتزامات التي يلتزم بها التاجر عادة
2-تخضع الشركات التجارية لاحكام القانون التجاري وكذى لاحكام القانون المدني في حالة غياب النص التجاري , اما الشركات المدنية , فتخضع لقواعد القانون المدني مطلقا
3 مسؤولية الشريك في الشركة التجارية تتحد بحسب شكل الشركة اما في الشركة المدنية فبحسب نصيبه في الخسارة , وقد يتجاوز هذا النصيب قيمة الحصة التي قدمها.
-4اذا توقفت الشركة التجارية عن دفع ديونها شهرا خلال مع جواز طلبها للصلح الواقي من الافلاس , اما الشركات المدنية فيطبق عليها نظام اقل قسوة هو نظام الاعسار.
--------------
(1)محمد فريدالعريني .المرجع السابق ص 14
(2)الامر 59.75 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري
(3)انظر الفقرة الثانية من المادة 544 من التقنين التجاري.
الفصل الثالث:تمييز الشركة عن بعض الانظمة القانونية:
فقد يحدث تشابها بين الشركات وبعض الانظمة القانونية الاخرى, كالجمعيات وعقد القرض وعقد العمل والشوع ورفعا لهذا الاشتباه سنحاول في المطالب التالية ان نحدد نقاط التمييز بين الشركة وهذه الانظمة.
المبحث الاول: الشركة وعقد العمل:
وقد نص القانون 11.90 المتعلق بعلاقات العمل الفردية والجماعية المؤرخ في 21/04/1990 على انه(يعدعمالا اجراء في مفهوم هذا القانون , كل الاشخاص الذين يؤدون عملا يدويا او فكريا مقابل مرتب في اطار التنظيم ولحساب شخص آخر طبيعي او معنوي او خاص يدعى المستخدم).
واذا كان محل العمل هو الجهد المبذول من طرف العامل, قد يشتبه والجهد الذي يبذله الشريك كحصة في عقد الشركة, الا ان الاول خاضع للتبعية المطلقة , ويتم لقاء اجر والثاني خاضع لنية افتراض المساوات بين الشركاء تحقيقا للمصلحة الواحدة والتي هي تحقيق الربح.
ومن ثم فالتبعية والخضوع تنتفي مطلقا في عقد الشركة (1) اذا لرب العمل فصل العامل بتوافر الاسباب وهو ما لا يعقل تعميمه الى الشركة.ويبقى العمل حصة في حدود مانصت عليه المادة 567 من الامر75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتظمن التقنين المدني بنصها على انه ( لا يجوز ان تمثل الحصص بتقديم عمل) وهذه الفقرة متعلقة اساسا بالشركات التي تقوم على اعتبار مالي, من ذات المسؤولية المحدودة وذات الشخص الوحيد ذات المسؤولية المحدودة .
المبحث الثاني: الشركة والشيوع:
تنص المادة 713 من الامر 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 المتظمن التقنين المدني على انه:
(اذا ملك اثنان او اكثر شياء وكانت حصة كل منهما فيه غير مقررة فهم شركاء على الشيوع وتعتبر الحصص متساوية اذا لم يقم دليل على غير ذلك)
كما تنص المادة 714 من ذات الامر على انه( كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكا تاما وله ان يتصرف فيها وان يستولي على ثمارها وان يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء...)
وباستقراء النصين يتضح لنا ان الشيوع مملوك لاكثر من من شخص واحد ويقع حق كل شريك على حصة شائعة في المملوك.
وتختلف الملكية الشائعة عن الشركة من الأوجه التالية.
1* تكتسب الشركات الشخصية المعنوية بمجرد تكوينها وهو ما يتريب عنه استقلالية ذمتها المالية عن ذمم الشركاء بما يحول دون امكانية تصرف الشريك في الحق المساهم به في رأس مال الشركة والذي سقط من ذمته وانتقل الى ذمة الشركة
كما ان الدائن الشخصي للشركة لا يستدطيع مواجهة دائن الشركة لاستقلالية الذمتين بينما لمالك الحصة في الشيوع التصرف في حصته ولدائنه ان ينفذ على حصته لااتحاد الذمة فالذمة في الشيوع بالنسبة لاحد لمالكين واحدة.
--------------
(1)– الدكتورة فوضيل احكام الشركات طبقا للقانون التجاري الجزائري ( شركات الاشخاص )دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع 2002ص20

2* خلافا لشركات الاشخاص فان الشيوع لا يقوم على الاعتبار الشخصي فلا ينحل بالوفاة او الحجز او الاعسار او الافلاس .
3* تنص الفقرة 02 من المادة 722 على انه ( لا يجوز بمقتضى الاتفاق ان تمنح القسمة الى اجل يتجاوز خمس سنوات فاذا لم تتجاوز هذه المدة نفذ الاتفاق في حق الشريك وفي حق من يخلفه).(1)
وعليه فلا يجوز الاتفاق على الاستمرار في الشيوع اكثر من خمس سنوات ويجوز الاتفاق على تجديده(2)
اما الشركة فيستمر وجودها بحسب المدة التي اتفق عليها في العقدوللشركاء مطلق الحرية في تحديد مدة الشركة مع مراعاة نص المادة 546 ومن الامر75/59 المتظمن التقنين التجاري والذي يضع حدا اقصى بتسع وتسعين سنة , مدة للشركة كقاعدة عامة.
4* الشركة وفق نص المادة 416 من الامر 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 المتظمن التقنين المدني الجزائري تنشاء عن عقد, أي ان انشائها امر ارادي اما الشيوع فقد يكون اراديا وقد يكون خارجا عن ارادة المالك في الشيوع كايلولة الحصة في الملك المشاع من ارث.
5* يقتصر حق الشريك في الشركة على حق شخص منقول ولو كانت الحصة المقدمة عقارا وحقه الشخصي هذا يترجم في شكل ارباح سنوية او حصته من موجودات الشركة حال التصفية.
وعليه فان التنازل عن الحصة في الشركة ليس تنازلا عن المال المقدم في راس مالها حيث انه يتنازل عن الحق الشخصي الذي يجمع الشركات بالشركة اما في الملك الشائع فان الشركات عندما يتنازل عن حصته فانه يتنازل عن جزء من ذات الملك الشائع.
--------------
(1)– انظر المادة رقم 722 من الامر 75/58المتظمن التقنين المدني
(2)– الدكتورة فوضيل المرجع السابق ص 16
المبحث الثالث: الشركة والجمعية
اذا كانت الشركة تهدف الى الاستغلال والحصول على الربح وتوزيعه على الشركاء فالجمعية تهدف الى تحقيق هدف اجتماعي او سياسي او ثقافي...الخ. فوجه الاختلاف الربح.
غير ان فكرة الربح دار حولها خلاف فمن الفقه من يرى انه متىامكن تقدير الفوائد التي تعود على الاعضاء بالمال اعتبرت .ربحا بينما يرى جانب آخر بان الربح يقتصر على المال الذي يقدمه الشركاء نهاية السنة المالية, والشركة من حيث الصفة تاجر وفقا لاحكام التقنين التجاري الجزائري(1) على خلاف الجمعية التي يبقى عملها خارج الاعمال التجارية فلا تخضع لقواعد القانون التجاري كما يحق لكل عضو في الجمعية ان ينسحب منها متى شاء في حين تخضع الشركة لقواعد اخرى تختلف باختلاف الشركة في حد ذاتها ولعل وجه التشابه الوحيد هو النشاط الجماعي(2)
المبحث الرابع: تميز الشركة عن القرض
قد يقع اشتباه متىاشترط المقرض على المقترض ان ساهم بنسبة معينة من الارباح الا ان اوجه الاختلاف تبقى قائمة بين العقدين , فالمقرض لا يشارك في المشروع الذي استثمر فيه المقترض المال المقترض مباشرة او مشاركة ايجابية كما هو الحال بالنسبة للشركاء في الشركة فالمقرض لا يحتمل الخسارة لانه بعيد كل البعد عن استثمار المشروع, وهو ما ساد في القرون الوسطى كما سبق وان اشرنا اليه فمنعته الكنيسة بما افضى الى بروز شركة التوصية لا حقا.
--------------
(1)– انظر المادة 1/3 فقرة من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتظمن التقنينين التجاري الجزائري
(2)الدكتورة فوضيل المرجع السابق.ص16.
--------------

الباب الاول :النظرية العامة للشركة:
ويتضمن هذا الباب انشاء الشركة من خلال تبيان اركانها وتوضيح الجزاءت المترتبة عن تخلف هذه الاركان ثم اكتساب الشركة للشخصية المعنوية وما يترتب عنه من آثار قانونية ومنه:
ننتقل الى انقضاء الشركة وما يترتب عن هذا الانقضاء من آثار ويتم تناول ذلك من خلال هذا العرض
الفصل الاول: الاركان الموضوعية:
بما ان المشرع نص في المادة 416من الامر75/58 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن التقنيين الجزائري على ان الشركة عقد.فكان لابد ان يشتمل هذا العقد على الاركان الموضوعية العامة التي تطلبها باقي العقود, الا انه وبانظر للطبيعة الخاصة لهذا العقد فانه لا يعد كافيا توافرا الاركان الموضوعية العامة, بل لا بد من توافره على اركان موضوعية خاصة التي تتماشى وطبيعته لا سيما وان هذا العقد هو التصر ف المنشى لتاجر سيدخل السوق ويقوم بكافة الاعمال التجارية التي تقتضي تميزها بالسرعة والائتمان .
المبحث الاول: الاركان الموضوعية العامة:
وتتمثل هذه الاركان في:
المطلب الاول: الرضا:
والذي تناولته المواد من 59الى 91 من التقنيني المدني الجزائري, واللفظ لا يعبر بدقة على الركن الاول للعقد وقد اخطأ بالترجمة-Le Consentement-(1) والعبارة بالفرنسية تعني توافق او تطابق الارادتين وهو ما تؤكده المادة 59 من الامر 75/58 المؤرخ في 26/09/1975المتظمن التقنين المدني, وعليه يستحسن استعمال لفظ التراضي, بدلا عن الرضاء, والتراضي يقتضي وجود ارادتين متطابقتين على الاقل.بما يهيء التعبير عن الايجاب والقبول, والتراضي بمثابة الركن الاول لانعقاد عقد الشراكة(2).
فلا يمكن ان نتصور وجود رابطة عقدية دون تراضي اطرافها فيكون التراضي منعدما اذا لم يتفق الشركاء على تقدير الحصص او على مدة الشركة وغرضها وكافة شروطها ولابد ان يكون هذا التراضي صحيحا خاليا من كل عيب, ولا بد ان تكون الارادة جدية صادرة من شخصية قانونية مؤهلة متجهة لاحداث اثر قانوني فاما ان تكون صادرة من شخصية قانونية ومفاد ذلك ان يكون صاحب الارادة مؤهلا واشرنا الى ان التراضي لابد ان يقع خاليا من كل عيب حتى لا يتعرض العقد للابطال او المطالبة بذلك من قبل معيب الرضا وعيوب الرضا هي :
--------------
(1)- علي فيلالي.المرجع السابق ص 68
(2)- محمد فريد العريني المرجع السابق ص 26

1- الغلط: والذي مفاده الوهم الذي يقوم في ذهن الطرف فيجعله يرى الاشياء على غير حقيقتها , وهو درجات متفاوتة منه ما يؤثر على سلامة الرضا ومنه ماهو دون ذلك.
فالغلط المانع: يحول دون تحقق القبول والايجاب فيمتنع منه قيام العقد.ويترتب عليه البطلان المطلق
للعقد.
الغلط المعيب: يؤثر على رضا المتعاقد فيقع الايجاب مطابقا للقبول الا ان رضا المتعاقد غير سليم لانه لم يكن على بينة من امره وان هذا الغلط هو ما دفعه للتعاقد ويترتب عنه البطلان النسبي, والمشرع الجزائري لم يأخذ بهذا التقسيم الفقهي واكتفى بالنص على الغلط الجوهري والذي نص عليه في المواد من 81الى 85 من التقنين المدني الجزائري والذي يعرض العقد للابطال.
ويكون الغلط جوهريا اذابلغ درجة من الجسامة , يمتنع معها العاقد من ابرام العقد لولا وقوعه فيه وقد يقع في الصفة الجوهرية للشيئ او في ذات المتعاقد معه اوفي صفته كما يكون في القانون او الباعث وكذا في القيمة, ويشترط للتمسك بالغلط الجوهري حسن النية وان يكون مستحقا لحماية القانون أي ان لا يكون الغلط نتيجة اهمال ولا بد ان يكون الطرف المتعاقد الثاني على علاقة بالغلط سدا لذريعة الغلط في ابطال العقود واسقاط الالتزامات.
2- التدليس: وهو كثير الوقوع اذ كثيرا ما يلجأ اليه مؤسس الشركة قصد جعل الغير يقدم على الاشتراك (1) وتناول المشرع احكامه في الشريعة العامة من المادة 86 الى المادة 87 وعرفه الفقه على انه الاحتيال الذي يلجأاليه طرف لايقاع طرف آخر في غلط يدفعه للتعاقد وعرفه عميد القانون المدني الدكتور عبد الرزاق احمد الصنهوري على انه( ايقاع المتعاقد في غلط يدفعه للتعاقد) فهو غلط مدبر او اغلاط, وللتدليس عنصر مادي يتمثل في الوسائل المستعملة للتظليل وعنصر معنوي يتمثل في نية التغليط والخداع ويقع على المدلس عليه عبىء اثباته ويبطل العقد بطلب منه.
3- الاكراه: وهو على نوعين مادي ومعنوي وهو ضغط تتأثربه ارادة الفرد فتدفعه للتعاقد والالتزام بما لا يريد الالتزام به وقد يكون صادرا عن طرف في العقد كما قد يكون صادرا عن اجنبي عنه شريطة اثبات علم الطرف المستفيد من هذا الاكراه ويقرر المشرع الجزائري ان العقد يبطل اذا تعاقد الشخص تحت سلطة رهبة بينة.
--------------
(1)- الدكتور فوضيل المرجع السابق ص 28
(2)- علي فيلالي المرجع السابق ص 124

4- الاستغلال : ينص المشرع الجزائري في المادة90 من القانون المدني الجزائري على انه اذا كانت الالتزامات لاحد المتعاقدين متفاوتة كثيرا في النسبة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد او مع التزامات المتعاقد الآخر وتبين ان المتعاقد الآخر استغل ما فيه طيش او هوى هوى جامح للقاضي بناءا على طلب المتعاقد المغبون لم يبرم العقد او ان ينقص التزامات هذا المتعاقد ويجب ان ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد والاستغلال هو استغلال الطيش الذي يعتري المتعاقد بغرض دفعه الى ابرام العقد.واذا تحقق ذلك جاز للمغبون ان يطالب بابطال العقد او انقاض جزء من التزاماته خلال سنة من تاريخ العقد والاستغلال هو استغلال الطيش الذي يعتري المتعاقد بغرض دفعه الى ابرام العقد واذا تحقق ذلك جاز للمعني ان يطالب بإبطال العقد او انقاص جزء من التزاماته خلال سنة. وكما تقدم ذكره فان الرضا لا بد ان ينصب على شروط العقد جميعا وينبغي ان يكون صحيحا خاليا من كل عيب فيقع صادرا عن ارادة واعية وباصرة لما هي مقدمة عليه فان شابه عيب من عيوب السالفة الذكر من اكراه او تدليس او غلط او استغلال كان باطلا لمصلحة من شاب الطيب رضاه.
المطلب الثاني: الاهليــة:
ذكر المشرع الجزائري المواد من 40الى 44 من الامر 75/58 لعام 1975 الاحكام العامة للاهلية ونصت المادة 78 منه على ان (كل شخص اهل للتعاقد), ولا يكفي التراضي لابرام عقد الشركة او بمعنى ادق لصحة عقد الشركة اذ من باب اولى ان يكون هذا الرضا نابع عن من هو اهل لاصداره فالشريك المحجوز عليه والمعتوه والمجنون ليس اهلا للتعاقد, وهذا شرط المادة 78 الذي اوردناه منذ قليل فمتى سلبت اهلية الشخص او حد القانون منها لم يعد اهلا للتعاقد. وسن الاهلية 19 سنة كاملة طبقا للمادة 40 من الامر المبين اعلاه, وعقد الشركة عقد دائر بين النفع والضرر فلا يجوز لفاقد الاهلية او للقاصر ان يبرم عقد الشركة والا كان قابلا للابطال لمصلحته اذا الاصل عدم نسب الارادة للصبي غير المميز او المعتوه. كما ان المادة السادسة من القانون العقوبات تقتضي بالحجز على المحكوم عليه جنائيا(1) فالقاصر ليس له ابرام عقد الشركة الا باذن وليه وهو ما قضته المادة الخامسة من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم بقولهالا يجوز للقاصر المرشد ذكر كان ام انثى البالغ من العمر 18 سنة كاملة واللذي يريد مزاولة التجارة ان يبدأ في العمليات التجارية كما لا يكمن اعتباره راشدا بالنسبة للتعهدات التي يبرمها.
المطلب الثالث: المحــل:
وهو موضوع الشركة التي يسعى المتعاقدون الى تحقيقه ويلتزمون لاجل ذلك بتقديم حصص من مال او عمل وهو ما اشار اليه الدكتور سهيل الفتلاوي بقولهمحل الحق هو الشيء الذي يرد عليه الحق وهو اما ان يكون مالا او عملا). ويجب ان يتوفر في هذا المحل الامكان لان المبدأ العام ان لا تكليف بما لا يستطاع وقد نص التقنين المدني الجزائري على انه اذا كان محل العقد للالتزام مستحيلا في ذاته كان العقد باطلا بطلان مطلقا.
كما لا بد وان يكون هذا المحل مشروعا أي ان يكون فيه مخالفة للنظام العام والآداب فاذا انصب محل العقد على شيء غير قابل للتعامل فيه وكان خارج عن دائرة التجارة وكان غير مشروع كما ان مخالفة للنظام العام والآداب تجعله في دائرة المحضورات فيكون المحل مشروعا ما لم يخالف النظام العام والآداب كأن ينصب على تجارة المخدرات او الدعارة او تهريب الاسلحة.
- وخلافا لما اوردته الدكتورة فوضيل من ان المحل يكون مخالفا للنظام العام متى تعلق بالاتجار او ممارسة نشاط يتعلق بالقطاع العام كالنقل الجوي مثلا(2)
--------------
(1)– دكتورة فوضيل المرجع السابق ص 29
(2)- دكتورة فضيل المرجع السابق ص 31

فان ذلك ليس مطلق الصحة اذ ان تطور الاوضاع الاقتصادية والسياسية في الجزائر منذ صدور الدستور 1989 قد تغيرت جذريا وبسرعة عالية فما كان بالامس حكرا على القطاع العام اصبح اليوم حقا للقطاع الخاص فاين نحن اليوم من عهد الاشتراكية وهيمنة القطاع العام ولعل من امثلة الواقع الجزائري المجموعة التجارية –ال خليفة-التي تسببت في فضيحة مالية وكبّدت البنك المركزي خسائر جسيمة سنة 2003 او لم يكن لهذه المجموعة التجارية اسطول للنقل الجوي يجوب الاجواء الجزائرية شمالا وجنوبا؟. وعليه فاننا نلفت انتباه الاخوة الباحثين الى ضرورة مسايرة التطور التشريعي والاقتصادي الحاصلين والوقوف عند كل المستجدات بما لها من تاثير على تحصيلنا المعرفى.
المطلب الرابع: السبـــب:
والسبب وفقا للشريعة العامة ورد تحت عنوان المحل انهما كانا مستقلان(1) ويرى الاستاذ عبد الحي حجازي ان سبيل التمييز بين هذين الركنين يكمن في الاجابة عن هذين السؤالين(2)
-1 بماذا التزم المدين؟ وهذا محل الالتزام
-2 لماذا التزم المدين؟ وهذا سبب الالتزام
وجاء في نص المادة 98 من التقنين المدني الجزائري الفقرة الاولى ان كل التزام مفترض ان له سببا مشروعا فالعبرة اذن بمشروعية السبب , والسبب هو الباعث على التقاعد او الدافع له والذي يتضح في عقد الشركة انه تحقيق غاية الشركة في استغلال مشروع معين. ولا يختلط السبب بالمحل من الناحية القانونية , فمحل الشركة قد يكون مشروعا ويبطل العقد لعدم مشروعية السبب وحتى يتسنى لنا التمييز بين المحل والسبب فان الاستاذ حجازي قد وضع بين ايدينا الحل الوافي المتمثل في الاجابة عن السؤالين السالف ذكرهما – بماذا التزم المدين؟ ولماذا التزم المدين؟
المبحث الثاني: الاركان الموضوعية الخاصة
الى جانب الاركان الموضوعية العامة المتطلب توافرها في كافة العقود فان عقد الشركة يقتضي توافر اركان موضوعية خاصة تتمشّى وخصوصية هذا العقد من ناحية وطبيعة المعاملات التجارية من ناحية اخرى ويمكن اجمال هذه الافكار في مايلي:
المطلب الاول : تعدد الشركاء :
فتعدد الشركاء امر ضروري لقيام عقد الشركة واحداث الآثار القانونية فهذا العقد في حد ذاته يتطلب تعدد الاطراف العاقدة حتى يتسنى توافق الارادتين وتطابقهما, باعتبار العقود تقوم على مبدأ سلطان الارادة وقد نص المشرع الجزائري في نص المادة 416 من التقنين المدني الجزائري على ان ( الشركة عقد يلزم بمقتضاه شخصان او اكثر...) فعقد الشركة يتطلب تطابق ارادتين فاكثر نحو احداث اثر قانوني , وعلى هذا الاعتبار فان عدم تعدد الشركاء يجعل من الشركة منقضية وهو ما يثير التساؤل حول الاستثناء الذي تضمنه الامر 96/27 المؤرخ في 09/11/1996 الذي اجاز تكوين الشركة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة بالتحليل.
ان الحكمة من تعدد الشركاء هي نشوء شخص معنوي جديد يترتب عن العقد الذي قوامته تطابق ارادة الاطراف العاقدة والذي هو اشركة وعليه فان اطراف هذا العقد – الشركاء- مدينون بمقتضى هذا العقد الذي ابرموه وكل في حدود ما التزم به واعمالا لنص المادة 188 من التقنين المدني الجزائري فان كل شريك ضامن للوفاء بديونه بذمته كاملة.
--------------
(1)- انظر المواد 97/98 من الامر 75/58 المتضمن القانون المدني الجزائري الصادر في 26/06/1975 المعدل والمتمم
(2)- عبد الحق حجازي نظرية الالتزامات, النظرية العامة للالتزام وفقا للقانون الكويتي /مطبوعات الكويت 1982 المجلد 1 ص 384 .

فلا يجوز للشريك ان يجتزاء ذمته فيكون ضامنا بقسط دون الآخر اذ تنص المادة السالفة الذكر على ان (اموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه) .
والمشرع الجزائري اورد استثناء كما سبق وان اشرنا اليه بان فتح المجال امام تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة .وهو بذلك يجيز اجتزاء الذمة المالية للمدين فيخصص الشخص عنصرا من عناصر ذمته المالية لاستغلال مشروع معين , وعليه فضمانة الوفاء لديونه لا تقع الا على الجزء المخصص لذلك المشروع ويتحدد تعدد الشركات بنوع الشركة , اذ الاصل العام ان عقد الشركة يتطلب شريكان كحد ادنى مع مراعاة الاستثناء الوارد بالامر 96/27 لعام 1996.
فتنص المادة 590 من الامر 75/59 للعام 1975 على ان لا يتعدى عدد الشركاء للشركة ذات المسؤولية المحدودة 20 شريكا وان وقع التجاوز تحولت في ظرف سنة الى شركة مساهمة والا ترتب جزاء قانوني في حق هذا الشخص المعنوي يتمثل في حله.
وينص ذات الامر في المادة 592 على ان الحد الادنى المطلوب من الشركاء في شركة المساهمة سبع شركاء وثلاث شركاء في شركة التوصية بالاسهم بنص المادة 715 من نفس الامر و ومن الامثلة التي تم ايرادها يتضح جليا ان عدد الشركاء يتحدد بنوع الشركة في حد ذاتها الا انه مشروط بين حد ادنى وحد اقصى لحرية التعاقد ورغبة الاشتراك.
المطلب الثاني: تقديم الحصص:
ويتكون رأس مال الشركة من الحصص المقدمة من الشركاء لاجل الاستثمار وتحقيق الاهداف التي وجب من اجلها المشروع لكي ينعقد العقد صحيحا لا بد ان يقوم كل متعاقد بتقديم الحصة التي تعهد بها ولا يلتلزم حصص الشركاء .فليزم من كل شريك بتقديم حصة في الشركة والا اعتبر غير شريك ولو..... الحق في الارباح . والحصص تكون اما نقدية او معنوية كما يجوز ان تكون عملا او ديونا لدى الغير.
الفرع الاول: الحصص النقدية(APPORTS ENNUMÉRAIRE )
فقد تكون الحصة مبلغا من النقود (1) يقدمها الشريك كحصة في الشركة وهو الوضع الغالب ومن مجموع هذه الحصص النقدية بتكون رأس مال الشركة والشريك في هذه الحالة دفع حصته النقدية التي تعهد بها في المواعيد المتفق عليها.ويقضي القانون المدني الجزائري(2) بالزام الشريك المتخلف عن تقديم حصته النقدية التي توعد بها في الاجل المحدد بالتعويض وهذا الالزام يخضع للقواعد العامة المتعلقة بتنفيذ الالزام بآداء مبلغ من النقود فاذا نكل التزامه ولم يوفي بما للشركة في ذمته من حصة او حصص نقدية جاز لهذا الدائن- الشركة- التنفيذ على امواله بمالها من حقوق في اصول الدين وفوائد قانونية وتعويضيه ولم يتطلب المشرع الجزائري ان تكون هذه الحصص متساوية القيمة وهو ما تنص به المادة 419 من التقنين المدني الجزائري بقولها تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة وانها تخص ملكية المال لا مجرد الانتفاع به ما لم يوجد اتفاق او عرف يخالف ذلك
--------------
(1)– محمد فريد العريني المرجع السابق ص 34
(2)– انظر المادة 421 من الامر 75/58 المؤرخ في 26/09/1975المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.

الفرع الثاني: الحصص المعنية APPORTENNITURE )
وفي هذا يقرر القانون المدني الجزائري (1) انه من كانت حصص الشركاء ملكية او حق منفعة او الى حق عيني آخر فان ضمان الحصص الهالكة او استحقاقها او اثباتها أو إشابتها بعيب او نقص يخضع لاحكام البيع اما اذا كانت مجرد الانتفاع بالمال فاحكام الايجار هي التي تطبق على ذلك فقد تكون الحصة شيءا آخر غير النقود , كأن يتعهد الشريك بتقديم سيارته او سكنه او علامة تجارية اودين في ذمة الغير وتقدم هذه الحصص إما على وجه التمليك وفي هذه الح
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 29 يناير 2010, 11:27


الفرع الثاني: الحصص المعنية APPORTENNITURE )
وفي هذا يقرر القانون المدني الجزائري (1) انه من كانت حصص الشركاء ملكية او حق منفعة او الى حق عيني آخر فان ضمان الحصص الهالكة او استحقاقها او اثباتها أو إشابتها بعيب او نقص يخضع لاحكام البيع اما اذا كانت مجرد الانتفاع بالمال فاحكام الايجار هي التي تطبق على ذلك فقد تكون الحصة شيءا آخر غير النقود , كأن يتعهد الشريك بتقديم سيارته او سكنه او علامة تجارية اودين في ذمة الغير وتقدم هذه الحصص إما على وجه التمليك وفي هذه الحالة فانها تخرج عن ملكية صاحبها نهائيا وتركن الى ملكية الشركة(2) ولابد عندها من القيام باجراءات البيع لتنقل الملكية الى الشركة(3) وعلى هذا الوجه فلا يحق للشريك المطالبة باستردادها عند انحلال الشركة , وقد تقدم الحصص على وجه الانتفاع لا التمليك وهي بذلك لا تحرج من ذمة مالكها ولا تنتقل الى ذمة الشركة ويقع على صاحب الحصة في هذه الحالة تمكين الشركة من الانتفاع بالحصة المقدمة وتطبق في هذه الحالةاحكام الايجار
فان هلكت الحصة بسبب لادخل لادارة الشركة او اصابها نقص جراء الاستغلال والانتفاع بها فيقع تحمل ذلك على الشريك وعندها يكون عليه تقديم حصته من جديد أوعليه ان ينسحب .
كما يقع على الشريك ضمان عدم التعرض وضمان العيوب وكل ما يحول دون انتفاع الشركة بالحصة على الوجه المطلوب. ومن جهة أخرى فإن دائني الشركة لا يحق لهم التنفيذ على الحصة المقدمة على وجه الانتفاع لانها مستقلة عن ذمة مدينهم – الشركة - وللشريك عند انتهاء مدة الانتفاع المتفق عليها او انقضاء الشركة ان يسترد الحصة المقدمة على وجه الانتفاع.
الفرع الثالث: الحصص بالعمل: (APPORTEN INDUSTRIE )
وللشريك الحق في التعهد بدل تقديم حصة نقدية او عينية بتقديم او آداء عمل يحقق بمقتضاه للشركة فائدة مادية كالأبحاث العلميةوالخبرات الفنية .
وفي ذلك يقرر القانون المدني الجزائري في المادة 420 منه على ان للشريك ان يقدم حصة تتمثل في جهد يبذله وتنتفع به الشركة, وحتى يعتبر العمل حصة للشريك في الشركة وجب ان يكون ذا شأن جدي في نجاح الشركة وذو اهمية خاصة فيه ويقصد بالعمل في هذا الباب العمل الفني(4) كالخبرة في شأن التجارة او القانون او التسيير المالي اوالمحاسبي او الدراسات الاستشرافية المستقبلية, واجاز المشرع الجزائري ان تكون الحصص العينية المقدمة عملا يتوقف على شرط ان يكون هذا العمل ذا اهمية وفائدة لا مجرد نفوذ سياسي او مالي.
وكما هومعلوم في الجزائر فان الفوائد التي يجنيها المسؤولون أوكبارالمسؤولين من خلال استغلال النفوذ السياسي او المالي خير مثال على انهم ليسوا شركاء في الهيئات التي تدر عليهم ارباحا خيالية (5)
فمتى كانت حصة الشريك عملا معينا التزم بتخصيص هذا العمل لفائدة الشركة وحدها لما قد ترتبه مزاولة العمل الشخص او لحساب شركة منافسة من التنافي ومبدأ التعاون الذي تفترضه نية الاشتراك واذا وقع طارئ حال دون آدائها العمل لفائدة الشركة كالمرض او العجز تحمل نتيجة ذلك واعتبرمتخلف عن تقديم حصته التي تعهد بتقديمها بما يملكه من الاشتراك في الارباح المتوقعة.
-----------------
(1)– انظر المادة 422 من االامر 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم
(2)– محمد فريد العريني المرجع السابق ص 36
(3) -د/ احمد محرز القانون اتجاري مطابع سجل اعرب 1979 ص 39
(4) - د/ فوضيل المرجع السابق ص 37
(5) - انظر المقال المنشور لجريدة الخبر اليومية بتاريخ 20/08/2003 ص 3 تحت عنوان الوزير بيتون يكشف مصادر تمويل بنك الخليفة.

واذا حلت الشركة وانقضت لاحد الاسباب التي ياتي بيانها بالتفصيل لاحقا فله استرداد حريته في التصرف في وقته وعمله(1).
وتنص المادة 324 من التقين المدني التجاري الجزائري انه اذا كانت الحصة المقدمة عملا يقدمه الشريك للشركة وجب عليه ان يقوم بالخدمات التي تعهد بها وان يقدم حسابا عما قد يكون كسبه من وقت قيام الشريك بمزاولة العمل الذي قدمه كحصة لها وهو بذلك يكون ملزما بتقديم كشف حساب عما قد يكون حققه أثناء نشاط الشركة من يوم التحاقه بعمله كشريك بحصة عمل لفائدة الشركة.
فان قام باعمال غير التي التزم بها تجاه الشركة وخارج الوقت المحدد لآداء العمل كانت الفائدة حقا خالصا له
الفرع الرابع: الحصة دين لدى الغير:
وقد نصت المادة 324 من الامر 75/58 لعام 1975 على جواز تقديم حصة تكون في شكل دين للشريك لدى الغير وقد توخى المشرع حماية الشركة من التأثر بعدم آداء احد الشركاء حصته حتى كانت دينا في ذمت الغير وقضى ان اذا استحال استيفاء الشريك الدائن للغير دينه يبقى مسؤولا عن تعويض الضرر عند حلول الاجل كما لا تتوقف مسؤولية الشريك على مجرد وجود الحق الذي قدمه كحصة في الشركة بل يكون ضامنا لوجود الحق ومسؤولا عنه بضمان قدرته على الدفع وقت الاستحقاق وهو مخالف لاحكام الحالة المدنية التي تنقضي فيها مسؤولية المحيل باستكمال عملية الاحالة اذا لم يكن هناك اتفاق على خلاف الذكر
المطلب الثالث: نية المشاركة
وهي ركن جوهري يستشف من جوهر العقد ذاته وينصب على الحالة النفسية التي دفعت الشخص الى التعاقد(2) وتوفر نية المشاركة على انها رغبة ارادية تدفع الشركاء الى التعاقد عن طريق التعاون الإيجابي لتحقيق هدف الشركة – المتمثل في الربح - وتقوم نية المشاركة على الرغبة الارادية فالشركة لا تنشئ الا بين افراد يرغب كلا منهم في انشاءها مع الآخر فهي حالة ارادية تختلف عن الشيوع كما سبق وان فصلنا ذلك والى جانب الرغبة الارادية نجد ان نية المشاركة تقوم كذلك على التعاون الايجابي بين الشركاء من تقديم الحصص وتنظيم ادارة الشركة والاشراف والرقابة , وهذا التعاون هو الذي يفرق عقد الشركة عن عقد القرض كما يقضي عقد الشركة المساواة بين الشركاء في تقديم الحصص وتنظيم ادارة الشركة ويقصد بالمساواة المراكز القانونية فليس بينهم تابع ومتبوع ولا رئيس ولا مرؤوس ولا يعمل احدهم لحساب الآخر وانما يتساوى الجميع لتحقيق الهدف المنشود من انشاء الشخص المعنوي المسمى الشركة وهذه هي المساواة التي تتيح لنا التمييز بين عقد الشركة وعقد العمل مع الاشتراك في الارباح.
المطلب الرابع: اقتسام الارباح والخسائر:
ان اقتسام الارباح والخسائر يعد ركنا جوهريا في عقد الشركة يتمثل في جني الارباح عن طريق استغلال المشروع وقبول كل شريك تحمل جزء من الخسائر التي قد تحدث نتيجة سوء استغلال المشروع او عدم تحقيقه للربح والربح هو القيم المالية التي يمكن اضافتها الى ذمم الشركاء وهو ما يعرف بالربح الايجابي(3)
وكيفية تقسيم الارباح تخضع لاتفاق الشركاء أي انها متروكة لارادتهم لينظموها كيفما شاؤوا مع عدم جواز اشتراط حرمان احد الشركاء من الارباح او اعفاءه من الخسائر.
-----------------
(1)- احمد فريد العريني المرجع السابق ص 40
(2)- احمد عبد اللطيف غطاشة الشركات التجارية –دراسة تحليلية دار صفاء للنشر والتوزيع-عمان 1999 ص 32وما بعدها انظر كذلك د/علي البارودي.د/محمد السيد الفقي القانون التجاري دار المطبوعات الجامعية الاسكندرية 1999 ص 287 وما بعدها
(3)- د/ نادية فوضيل المرجع السابق ص 40

في عقد التأسيسي وهو ما يعرف بشرط الاسد فشرط الاسدل باطل بنص المادة 416 من التقني المدني الجزائري لتعارضه وجوهر التعريف الذي تبسطه على الشركة.
بل ان مثل هذا الشرط يعدم عقد الشركة اذ تنص المادة 425 من التقنين المدني الجزائري على انه اذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل واحد من الشركاء في الارباح والخسائر كان نصيب كل واحد من الشركاء في الارباح والخسائر بنسبة حصته في رأس المال وتظيف المادة 426 من نفس القانون انه اذا وقع اتفاق على اعفاء احد الشركاء من المساهمة في تحمل الخسائر كان العقد باطلا او عدم المشاركة في اقتسام ارباحها.وتورد المادة في فقرتها الثانية , انه يجوز الاتفاق على اعفاء الشريك الذي لم يقدم سوى عمله من كل مساهمة في الخسائر على شرط ان يكون قد تقرر له اجرة من عمله.
فان حققت الشركة خسائر بدل الارباح فعلى كل الشركاء تقع مسؤولية تحمل الخسائر المحققة عن مشروعهم المشترك, وهو ما يميز عقدا للشركة عن العقود الاخرى المشابهة.
والاصل العام ان للشركاء مطلق الحرية في تحديد قواعد توزيع الارباح والخسائر مع انتفاء الحق في تضمين العقد شرط الامر.

الفصل الثاني: الاركان الشكلية لعقد الشركة
تنص المادة 59 من الامر رقم 75/58 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون المدني , ان العقد يتم بمجرد ان يتبادل الطرفان التعبير عن ارادتيهما المتطابقتين دون الاخلال بالنصوص القانونية ويتجلى من ذلك.
ان المشرع اخذ بمبدأ الرضائية في العقود , الا انه لم يكتف به فقد اورد في عدة مواضع اشتراط ركن الشكلية في عقود معينة نظرا لاهميتها وخطورتها في نفس الوقت(1) وقد تضمن التشريع الجزائري النص على هذا الركن(2) ورتب جزاء البطلان على عقد الشركة ان لم يكن مكتوبا او اذا حدث وان ادخلت على العقد المكتوب تعديلات لم يراع عند ادخالها الشكل الذي يتطلبه القانون كما قضى كذلك بان الشخصية المعنوية للشركة لا تكون حجة على الغير الا بعد استيفاء اجراءات الشهر المنصوص عليها قانونا وعليه يمكن اجمال الشروط الشكلية لعقد الشركة في مايلي م 417 ق م ج.
المبحث الاول: الكتابة:
وهي لازمة للانعقاد الصحيح لعقد الشركة فهي ليست مجرد دليل اثبات , اذ التلازم واضح بين السند ودليل اثبات الوقائع المتضمنة فيه كتابة.
وقد نص التقنين المدني الجزائري في المادة 418 على انه( يجب ان يكون عقد الشركة مكتوبا والا كان باطلا وكذلك يكون باطلا كل مايدخل عليه من تعديلات اذا لم يكن لها نفس الشكل الذي يكتسيه ذلك العقد) وهي تقابل نص المادة 508 من التقنين المدني المصري وهما توجبان ابطال العقد ان لم يكن مكتوبا ويترتب على ذلك ان عقد الشركة لا بد ان يبرم مكتوبا اكانت الشركة مدنية ام تجارية, ايا كان رأس مالها وعدد شركائها , فالكتابة شرط صحة وتيسير اثبات وتخلفها يرتب جزاء قانوني يتمثل في بطلان العقد.
-----------------
(1)– علي فيلالي المرجع السابق ص 230 بعدها
(2) - انظر المواد 417/418 من الامر 75/58 المؤرخ في سنة 1975 المتضمن القانون المدني المعدل والمتمم وكذلك المواد 545/548/549 من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم.

ان الكتابة تهم الغير الذي يتعامل مع الشركة بقدر ماتهم الشركاء انفسهم لما للكتابة من لفت نظر وتنبيه للمتعاقد لما هو مقدم عليه وبالتالي زيادة الدقة في تحديد نطاقه وآثاره اما بالنسبة للغير فلا وجود للعقد ما لم يتم الامضاء الذي هو جزء من الكتابة.
وكل تغير في بنود العقد او زيادة او نقصان في راس المال او النشاط او العنوان أوكل ما يتعلق بالشركة لابد ان يقع مكتوبا ويلحق بالعقد التأسيسي وكل مخالفة لذلك تعرض العقد للبطلان
ويتخذ عقد الشركة شكلا رسميا صادرا عن جهة ذات سلطة واختصاص في هذا المجال وعادة ما يحرره الموثق ويؤشر عليه وحتى تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية لا بد من تسجيلها او قيدها في السجل التجاري.
المبحث الثاني: الشهر:
فان كان العقد يلزم المتعاقدين دون غيرهما فانه يسرى كذلك في حق الغير فلا يحق للغير تجاهل التصرفات القانونية التي تتم بين العاقدين اذ يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الغير الا انه في بعض الحالات يحول اغفال الشهر دون ترتب أي اثر للعقد(1).
وتضمنت المادة 549 من التقنين التجاري النص على ان الشخصية المعنوية للشركة لا تكون حجة على الغير الا بعد استيفاء اجراءات الشهر التي ينص عليها القانون والمتمثلة في
1/ ايداع نسخة من ملخص العقد التأسيسي للشركة في السجل التجاري قصد قيده
2/ نشر ملخص القانون التأسيسي والعقد الابتدائي في النشرة الرسمية للاعلانات القانونية
3/ نشر ملخص العقد التأسيسي في جريدة يومية وطنية.
-----------------
(1)- علي فيلالي المرجع السابق ص 244
(2)- د/ نادية فوضيل المرجع السابق ص 45

الفصل الثالث: جزاء تخلف اركان الشركة:
قد يؤدي تخلف ركن من اركان الشركة سواء كان ركنا موضوعيا او ركنا خاصا او ركنا شكليا الى ترتيب جزاء وهو البطلان, وهذا الاخير يتغير ذلك تبعا للركن المتخلف حيث قد يكون بطلانا مطلقا وقد يكون بطلان نسبي كما قد يكون بطلانا من نوع خاص.
والاصل ان البطلان مهما كان نوعه يؤدي الى زوال العقد وما يتريب عليه من آثار وذلك باثر رجعي , غير ان الطبيعة الخاصة لعقد الشركة تفرض عدم تطبيق هذه القاعدة بصفة مطلقة بالنظر للآثار الخطيرة التي قد تنجم عن هذا البطلان , اذ لا يستطيع الغاء وجود الشخص المعنوي في الفترة السابقة عليه, وهذا ما ادى بالفقه والقضاء في كل من فرنسا ومصر الى تضييق الاثر الرجعي للبطلان وذلك عن طريق خلق نظرية الشركة الفعلية(1).
المبحث الاول: البطلان لتخلف الاركان الموضوعية
المطلب الاول: البطلان لتخلف الاركان الموضوعية العامة
لفرع الاول: البطلان المؤسس على عيوب الرضا.
اذا اصيب رضا احد الشركاء بعيب من العيوب كالغلط والاكراه او التدليس او كان الشريك قاصرا او ناقص الاهلية فان الجزاء المترتب على هذا العيب هو البطلان الذي يسري في حقه فحسب دون سائرالشركاء , أي ان البطلان النسبي يقتصر على الشريك الذي شاب رضاؤه عيب او الشريك القاصر او ناقص الاهلية(2)
ويسقط حق الشريك في طلب البطلان اذا اجاز العقد سواء كانت الاجازة صريحة او ضمنية كما يسقط حقة ايضا اذا لم يتمسك به خلال مدة عشر سنوات تبدأ من يوم كشف العيب كما لا يجوز التمسك بالبطلان بعد فوات مدة خمسة عشرة سنة من تاريخ ابرام العقد, ومتى قضي للشريك بالبطلان فان القواعد العامة تقضي بارجاع حالة التعاقدين الى ما كانت عليه قبل التعاقد حيث يسترد الشريك حقه , واما اذا كان ذلك مستحيلا جاز الحكم بتعويض عادل , وما يلاحظ هنا انه اذا قضي بالبطلان للشريك في شركة الاموال ليس نفسه الامر بالنسبة لشركة الاشخاص.
-----------------
(1)- الدكتورة نادية فوضيل المرجع السابق ص 45
(2)- أ.عباس حلمي المنزلاوي القانون التجاري (الشركات التجارية)الطبعة الثانية 1988 ديوان م ج ص 19

ففي شركة الاشخاص وبما انها تقوم على الاعتبار الشخصي وبخروج الشريك منها يؤدي الى حل الشركة وتصفيتها الا اذا نص في العقد التاسيسي للشركة على غير ذلك , اما اذا كانا بصدد شركات الاموال فهذه الشركة لا تقوم على الاعتبار الشخصي وبالتالي خروج الشريك لا يؤثر على باقي الشركاء بسبب البطلان الذي قدتم لمصلحته اما اذا كان العيب قد شاب رضا كافة المؤسسين في مثل هذه الشركات فان هذا يؤدي حتما الى بطلان الشركة برمتها وهذا ما اشرنا اليه في نص المادة 733ق تجاري ( لا يحصل بطلان شركة او عقد معدل للقانون الاساسي الا بنص صريح في هذا القانون او القانون الذي يسري على بطلان العقود وفيما يتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة اوشركات المساهمة فان البطلان لا يحصل من عيب في القبول ولا من فقد الاهلية ما لم يشمل هذا الفقد كافة الشركاء المؤسسين).
الفرع الثاني: البطلان المؤسس على عدم مشروعية الموضوع او السبب
ان كون موضوع عقد الشركة او سببه غير مشروع أي مخالف للنظام العام والآداب العامة كأن يكون مثلا تجارة مخدرات او اسلحة فان الجزاء المترتب هنا هو البطلان المطلق الذي يحق لكل ذي مصلحة التمسك به سواء كان من الغير او من الشركاء, كما يجوز للمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول هذا النوع من البطلان بالاجازة , وتسقط دعوى البطلان بمضي 15 سنة من وقت ابرام العقد, كما يؤدي هذا النوع من البطلان الى زوال العقد بأثر رجعي , وفي مثل هذه الحالة اذا لم يقدم احد الشركاء حصته فهو ليس ملزم بتقديمها ,اما اذا قدموا حصصهم فقد ثار خلاف حول استردادها, حيث ذهب اصحاب الرأي الاول الى القول انه لا يجوز مطالبة الشركاء في حالة البطلان المطلق.بينما ذهب الرأي الثاني الى انه من حق الشركاء استرجاع حصصهم ومطالبة المدير لان هذا الاخير ليس من حقه الاستيلاء عليها من دون حق قانوني كما انه ساهم في العمل غير المشرع وهذا الرأي الاخير هو الرأي الراجح(1).
كما ثار خلاف ثاني حول الآثار المترتبة على بطلان عقد الشركة تجاه الغير حيث يرى جانب من الفقه ان بطلان عقد الشركة يعني انتهاء الشخصية المعنوية وبالتالي بطلان جميع التصرفات مع الغير.
-----------------
(1)– د/ نادية فوضيل المرجع السابق ص 48

اما الرأي الثاني فيرى اذا ما كان هذا الغير حسن النية او سيئ النية فاذا كان سيئ النية أي انه يعلم بان موضوع الشركة او سببها غير مشروع جاز التمسك في مواجهته بالبطلان , اما اذا كان حسن النية فلا يجوز ذلك بل يحق للغير ان يطالب الشركاء بتنفيذ العقد الذي تم بينهم طالما كان هذا العقد لا يستند بدوره الى سبب غير مشروع.
المطلب الثاني: البطلان لتخلف الاركان الموضوعية الخاصة:
يعتبر تخلف احد الاركان الموضوعية الخاصة في عقد الشركة انعداما لها وليس بطلانا.لان بتخلف احد هذه الاركان نكون قد مسسنا بالمقومات والاسس التي تقوم عليها الشركة لكي تكون من ذلك شخصا معنويا يتمتع بكيان مستقل. والدليل على ذلك انه اذا تخلف ركن تعدد الشركاء وهو ركن اساسي كأن تقوم الشركة مثلا على شخص واحد فهذا يتعارض مع مبدأ وحدة الذمة المالية المنصوص عليه في المادة 188 قانون مدني جزائري {اموال المدين جميعها ضامنة لوفاء ديونه وفي حالة عدم وجود حق افضلية مكتسب طبقا للقانون فان جميع الدائنين متساوون تجاه هذا الضمان}. باستثناء الشركة ذات المسؤولية المحدودة التي اجاز لها المشرع ان تقوم على شخص واحد.
واذا تخلف ركن تقديم الحصص وهو من اهم الركائز التي تقوم عليها الشركات باعتبارها بحاجة الى راس المال لتسيير المشروع تنعدم الشركة.
او في حالة تخلف ركن نية المشاركة والذي يعتد به عند قيام الشخصية المعنوية للشركة.
ومما سبق يمكن ان نقول ان مشكل البطلان في تخلف الاركان الموضوعية الخاصة لا يثار لان الشركة تكون منعدمة تماما في نظر القانون , وان كان يظهر البطلان فقط في قسمة الارباح والخسائر لانه لو احتوى العقد على شرط الاسد كأن يمنع احد الاطراف من المشاركة في الخسارة او اعفائه من الربح , في هذه الحالة لكل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان وللمحكمة ان تقضي بذلك من تلقاء نفسها(1)
المبحث الثاني: البطلان المؤسس على تخلف الاركان الشكلية:
اذا تخلفت الاركان الشكلية في عقد الشركة فهذا سوف يؤدي حتما الى بطلانها وهذا يوجب ان يكون عقد الشركة مكتوبا الا كان باطلا وكذلك يكون باطلا كل ما ادخل على العقد من تعديلات اذا لم يكن له نفس الشكل الذي يكسبه ذلك العقد.
-----------------
(1)- د/ نادية فوضيل المرجع السابق ص 49 .

..كما لا يجوز ان يحتج الشركاء بهذا البطلان قبل الغير ولا يكون له اثر فيما بينهم الا من اليوم الذي يقوم فيه احدهم بطلب البطلان(1) حيث مما سبق ذكره يمكن ان نستخلص ان عقد الشركة يجب ان يكون مكتوبا والا كانت الشركة باطلة كما انه كل تعديل يطرئ على عقد الشركة يجب ان يفرغ في الشكل الكتابي ومثال ذلك زيادة راس مال الشركة او تغيير نشاطها.
وهذا البطلان المترتب يعد بطلانا من نوع خاص (2) اذ ليس بالبطلان المطلق رغم انه يجوز ان يتمسك به كل من له مصلحة في ذلك كما يجوز للمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها وليس بالبطلان النسبي رغم انه يجوز تصحيحه.
-----------------
(1)- نص المادة رقم 418 من القانون المدني الجزائري
(2)- الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 25.

الفصل الرابع: الشخصية القانونية للشركة
اذا توافر في الشركة جميع الاركان نشا عن هذا العقد الشخصية المعنوية للشركة وهي شخصية منفصلة عن شخضية الشركاء ولقد نصت المادة 417 ق.أ.م على انه {نعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا معنويا , غير ان هذه الشخصية لا تكون حجة على الغير بعد استفاء اجراءات الشهر التي ينص عليها القانون}.ويقضي هذا النص ان الشركة المدنية تكتسب الشخصية المعنوية بمجرد تكوينها وان كان لا يجوز الاحتجاج بها على الغير الا من يوم الشهر.
الا انه وحسب النص المادة 516 ق تجاري والتي تقضي في مضمونها ان الشركة التجارية لا تتمتع بالشخصية المعنوية الا من يوم قيدها في السجل التجاري وتقوم المسؤولية التضامنية على عاتق الاشخاص.
كما ان التمتع بالشخصية المعنوية معناه صلاحية اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات وهذا الاخير يعد اثرا من آثار الشخصية المعنوية حيث تصبح الشركة في معاملاتها شانها شأن الشخص الطبيعي الا ما كان منها ملازما لصفة الانسان وذلك في الحدود التي يقررها القانون (1)
كما تتقيد الشركة باعتبارها شخصا معنويا بالالتزام الذي تمليه عليها طبيعتها وعليه اذا اكتسبت الشركة الشخصية المعنوية فتكون لها الحقوق التالية .
المبحث الاول الذمة المالية .
ان اكتساب الشركة الشخصية المعنوية يجعلها تتمتع بذمتها المالية وهي مستقلة عن ذمم الشركاء
وهذه الذمة المالية تتكون من جانب ايجابي يتمثل في جمع حصص الشركات والاموال والمنقولات التي تكتسبها الشركة عند بداية نشاطها .والجانب السلبي يتمثل عادة في ديون الشركة والتي تنشا عن معاملتها.
وينتج عن تمتع الشركة بالذمة المالية مايلي :
1 – تصبح الحصص المقدمة من الشركاء ملكا للشركة. ويمنع عن الدائنين الشخصيين للشركاء الحجز عليها او استيفاء ديونهم منها الا بعد اجراءات التصفية بتوقيع الحجز التحفظي على نصيب مدينهم وهذا ما جاء في نص المادة 436 ق م ج اذا كان لاحد الشركاء دائنون شخصيون فليس لهم اثناء قيام الشركة ان يتقاضوا ديونهم الا من نصيب ذلك الشريك في الارباح دون نصيبه في راس المال ولكن لهم ان يتقاضوا ديونهم من نصيب مدينهم في اموال الشركة بعد تصفيتها وصرح ديونها على انه يجوز لهم قبل التصفية توقيع الحجر التحفيظي على نصيب مدينهم .
-----------------
(1)- نص المادة 50 من القانون المدني الجزائري .
(2 )- الدكتور مصطفى كمال طه المربع السابق صفحة 56

ويعود هذا الحكم الى ذمة الشركة التي تمثل الضمان العام لدائني الشركة وحدهم دون دائني الشركاء الشخصيين.
2- عندما يكون راس المال ملكا للشركة فانه يمنع المقاصة بين ديون الشركة وديون الشركاء (1) حيث لايجوز لاي مدين للشركة ان يحتج بعدم دفعه الدين للشركة لانه دائن لاحد الشركاء كما لا يجوز لاي مدين للشخص ان يحتج بعدم دفعه للدين على اساس انه دائن للشركة وهذا نظرا لاستقلال ذمة الشركة عن ذمم الشركاء.
3- تعدد واستقلال التفليسات: الاصل العام ان افلاس الشركة لايعني افلاس الشركاء ولا يعني افلاس الشركة وهذا استنادا الى مبدا استقلال الذمم .اما اذا كنا بصدد شركات الاشخاص مثل شركة التضامن فالاصل ان الشركاء في هذه الحالة مسؤولون مسؤولية تضامنية وشخصية عن ديون الشركة.
المبحث الثاني اهلية الشركة .
يترتب على اكتساب الشخصية المعنوية للشركة تمتع هذه الاخيرة بالاهلية .لكن هذه الاهلية ليست بصفة مطلقة بل في حدود الغرض الذي انشات من اجله وهذا وفقا لما رسمه لها عقد تاسيسها او نطاقها القانوني .
ومما سبق يمكن ان نقول ان الشركة لها ان تقوم بكافة التصرفات والاعمال التي تتفق وغرضها دون ان تتخطى حدوده التي يقررها عقد تاسيسها او تقررها نصوص القانون ذاته .(2) حيث لا يجوز لها مباشرة نوع اخر من الاعمال الا بعد تعديل العقد او النظام الاساسي للشركة .
وباكتساب الشركة الاهلية تتحمل المسؤولية المدنية عن جميع افعالها الضارة التي تصدر عن ممثليها أو موظفيها وأيظا تسأل عن الحيوانات والاشياء التي في حراستها مسؤولية تقصيرية فضلا عن المسؤولية العقدية (3) . كما ان الشركة تكتسب صفة التاجر لممارستها النشاط التجاري وبالتالي تلتزم بالتزامات التجار مثل مسك الدفاتر التجارية والقيد في السجل التجاري.
-----------------
(1)- د/نادية فوضيل المرجع السابق ص 59
(2)- د/محمد فريد العربي المرجع السابق ص76
(3)- د/نادية فوضيل المرجع السابق ص 60

وحسب رأي بعض الفقهاء فانه لا يمكن مساءلة الشركة مساءلة جنائية أي بالحبس او السجن وبالتالي تتم مساءلتها بتوقيع غرامات مالية والتي لا تحمل معنى العقوبة بصفة بحتة بل المراد منها جبر الضرر والتعويض(1) .
والى جانب ما سبق ذكره فيما يخص الذمة المالية للشركة والأهلية فإن تمتع الشركة بالشخصية المعنوية من نتائجه كذلك مايلي:
1-موطن الشركة: للشركة موطن مستقل عن موطن الشركاء, وهو المكان الذي يوجد فيه مركز ادارتها الرئيسي , او المكان التي توجد فيه هيئات الشركة الرئيسية , وهو موطن مستقل عن موطن الاشخاص الشركاء , وهذا الموطن بالنسبة لشركات الاشخاص هو المكان الذي يباشرفيه المدير عمله وبالنسبة لشركات الاموال المكان الذي يوجد به مقر مجلس الادارة والجمعية العمومية للشركاء(2) وهذا ما تنص عليه المادة 50/ف 5من القانون المدني{...موطن وهو المكان الذي يوجد فيه مركز ادارتهم...}.
اما الشركات الاجنبية التي يكون مركزها في الخارج (المركز الرئيسي) وتمارس نشاطها في الجزائر , فان مركز ادارتها يعتبر في الجزائر في نظر القانون الجزائري حسب نص المادة 50 فقرة 6 من القانون المدني والتي تنص{...الشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في الجزائر يعتبر مركزها في نظر القانون الداخلي في الجزائر ... }.مع العلم ان نص هذه المادة يطبق ولو نصت هذه الشركات الاجنبية في عقود تأسيسها على خلاف ذلك وهذا ما اكدته نص المادة 547 الفقرة الثانية من القانون التجاري والتي اخضعت الشركات التي تمارس نشاطها في الجزائر الى القانون الجزائري.
2-جنسية الشركة: للشركة جنسية خاصة بها منفصلة عن جنسية الشركاء وان تمتع الشركة بالجنسية امر ضروري اذ يحقق معرفة مدى الحقوق التي يتمتع بها الشخص المعنوي , كحق الحصول على اعانات مالية او حق الاعفاء من الضرائب .كذلك بمعرفة الجنسية يمكن ان نعرف الدولة التي تتمتع بحق حماية هذا الشخص المعنوي والنظام القانوني الذي ينتمي اليه او يخضع له عقد تأسيسها.
وقد اختلف الفقهاء حول المعيار الرئيسي الذي يمكن من خلاله تحديد جنسية الشركة.
-----------------
(1)- د/نادية فوضيل المرجع السابق ص 60
(2)- د/محمد فريد العريني المرجع السابق ص 78

فهناك جانب من الفقه يرى ضرورة اسناد الى معيار مكان تأسيس الشركة بينما يرى جانب ثاني ضرورة الاستناد الى معيار مكان الاستغلال الرئيسي, بينما ذهب جانب فقهي ثالث الى الاستناد على معيار الرقابة والمصالح المسيطرة على الشركة. بينما المشرع الجزائري قد تبنى كقاعدة عامة معيار المركز الرئيسي رغم عدم النص عليه صراحة في نص المادة 547 ق ت , واستثناءا تبنى معيار مركز الاستغلال او النشاط المادي(1)
ومنه كما سبق الذكر ان الجنسية تحدد القانون الواجب التطبيق فيما يخص انشاء الشركات واهليتها وافلاسها وان فقدان الشركة لجنسيتها يوجب حلها مباشرة وتصفيتها وقسمة موجوداتها بين الشركاء.
3-الممثل القانوني: ان الشركة باعتبارها شخصا معنويا فان لها معاملات مع الغير شانها شان الاشخاص الطبيعيين لكنها لا تقدر على ممارسة هذا النشاط بنفسها , بل مفروض عليها ان يباشر هذا النشاط غيرها من الاشخاص الطبيعيين فيقومون بتمثيلها والعمل باسمها ولحسابها في الحياة القانونية(2) وهؤلاء الاشخاص يتمثلون في المدير او اكثر يعبر عن ارادتهم امام القضاء بصفة مدعي او مدعي عليه ويمارس جميع الاعمال المتعلقة بنشاطها من بيع وشراء وايجار وتأمين وهذا ما جاء في نص المادة 50فقرة 8و9 من القانون المدني الجزائري (...نائب يعبر عن ارادتها .حق التقاضي).
4- اسم الشركة: للشركة اسم يميزها عن غيرها من الشركات, وتوقع به الشركة على المعاملات التي تكون لحسابها.وما هو جدير بالذكر ان هذا الاسم قد يختلف في معيار وضعه, وذلك حسب نوع الشركة حيث في شركات الاشخاص مثل شركة التضامن والتوصية بالاسهم يتكون من اسماء الشركاء المتضامنين والذين يسؤلون عن ديون الشركة في اموالهم الخاصة. وغالبا ما يذكر في عنوان هذا النوع من الشركات اسم احد الشركاء المتضامنين مع اضافة عبارة وشركائه للدلالة على شخصية الشركة المستقلة على شخصية الشركاء , اما في شركات الاموال وكما هو الحال في شركات المساهمة فليس للشركة سوى اسم تجاري(Une dénominatiion commerciale)مستمد من غرضها .
-----------------
(1)- د/ نادية فوضيل المرجع السابق ص 65
(2)- د/ محمد فريد العريني المرجع السابق ص 79

اما في الشركات ذات المسؤولية المحدودة فيجوز لاسمها او عنوانها ان يكون تجاري وذلك حسب رغبة الشركاء(1).
-----------------
(1)- د/ نادية فوضيل المرجع السابق ص 61
الفصل الخامس : انقضاء الشركة:
1 - تعريف الانقضاء في الشركة: يعرف انقضاء الشركة بانه انحلال العلاقة القانونية التي تجمع بين الشركاء.
تجب التفرقة هنا بين انحلال عقد الشركة الذي تطبق عليه النظرية العامة للعقود والانحلال الشخصي المعنوي الذي يجسد الشركة وموته القانونية.
وعليه فان انحلال الشركة يقصد به موت الشخص المعنوي وزواله كشخص مخاطب باحكام القانون Sujet de Droit. وليس انحلال عقد الشركة الذي هو محل للحق Objet de droit.
اما المشرع في اطار صلاحيته في التنظيم فانه عكف على تنظيم موضوع انقضاء الشركة من خلال جملة من النصوص حيث افرد جملة منها للاسباب العامة لانقضاء الشركة وهي عللاستوت في انحلال الشركات في عمومها مهما كان نوعها ثم تحدث عن اسباب خاصة لانحلال الشركة وهي تتعلق بانقضاء شركات الاشخاص دون سواها , وتتناول اساسا زوال الاعتبار الشخصي الذي هو عماد هذا النوع من الشركات , اذ بتوفر سبب واحد منها زالت شركة الاشخاص ولا يكون ذلك ساريا في حق الغير الا اذا تم الاعلان عنه بالطرق القانونية وعليه فاننا نخصص في دراسة انقضاء الشركة مبحثين.
الاول: وفيه نتطرق الى اسباب الانقضاء ونضمنه ثلاثة مطالب.
المطلب الاول: في الاسباب العامة
المطلب الثاني: أي الاسباب الخاصة
المطلب الثالث: عن الانقضاء بقوة القضاء.
اما المبحث الثاني: وفيه نتعرض الى الاثار التي يرتبها انقضاء الشركة وفي هذا المسعى ندرج اربعة مطالب : المطلب الاول: في وجوب شهر الانقضاء, المطلب الثاني: في تصفية الشركة, المطلب الثالث: في قسمة اموال الشركة, المطلب الرابع: في تقادم الدعاوي الناشئة عن اعمال الشركة.
المبحث الاول: اسباب انقضاء الشركة
المطلب الاول: الاسباب العامة للانقضاء
كما سبق القول انها اسباب ينتج عن توافر احداها على انحلال الشركة مهما كان نوعها وافردنا لكل سبب فرع دراسي:
الفرع الاول: انقضاء ميعاد الشركة
تنص المادة 437 من القانون المدني على انهتنقضي الشركة بانقضاء الميعاد الذي عين لها او بتحقيق الغاية التي انشأت لأجلها فاذا انقضت المدة المعينة او تحققت الغاية ثم استمر الشركاء يقومون بعمل (1) من نوع الاعمال التي تكونت من اجلها امتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها.
الاصل ان لكل شركة قيد زمني ويعتبر هذا القيد هو امد حياة الركة تمارس نشاطها في حدود هذه المدة فاذا نوه في عقد الشركة عن عمرها فان الشركة تنتهي بقوة القانون فور استفاءها الموعد المضروب لذلك حتى وان اراد الشركاء الاستمرار هذا ما نصت عليه المادة 437 من القانون المدني في فقرتها الاولى هذا كقاعدة عامة اما الاستثناء فيكون على النحو الآتي:
1- انه اذا لم ينوه في عقدها عن هذه المدة فانه يعتد بنية الشركاء حين التعاقد مع الاخذ بعين الاعتبار النشاط الذي انشئت من اجله.
-----------------
(1)- الامر رقم 58/75 المؤرخ في 26/06/1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.

الشركة وما قد تحتاجه هذا النشاط من زمن لتحقيقه(1)
2- ويمكن التمديد في اجل الشركة وذلك بمراعاة جملة من الشروط على ان يكون ذلك باتفاق اغلبية الشركاء وقبل انقضاء موعدها الاصليو يكون التمديد بعقد جديد , لان هذا التمديد يكون بمثابة التعديل الوارد على العقد الاصلي.
* في الاستثنائين الاول والثاني: فان الشركة تستمر بشخصيتها القانونية الاصلية.
وما تجدر الاشارة اليه ان الشركة اذا استوفت مدتها قد تستمر ولكن كشركة جديدة وهذا في حالتين.
الحالة الاولى: اذا تم الاتفاق بين الشركاء او بين الاغلبية المبينة في العقد التأسيسي الاصلي على تمديد نشاط الشركة لمدة معينة نكون امام شخص معنوي جديد , لان الشركة الاولى تعتبر قد انقضت بانقضاء ميعادها بقوة القانون.
الحالة الثانية: اذا استمر نشاط الشركة بعد انقضاء مدتها وهنا اتفاق ضمني بين الشركاء فتعتبر الشركة جديدة وانعقدت بنفس الشروط الاولى, ولكن لمدة سنة واحدة , فاذا استوفت السنة واستمر النشاط نشأت شركة ثالثة جديدة بنفس الكيفية ولكن هي كذلك لمدة سنة واحدة , وتتكرر هذه العملية من سنة الى اخرى ومن شركة جديدة الى اخرى الى ان يتوقف النشاط , هذا ما يفهم من سياق المادة 437 من القانون المدني في فقرتها الثانية.
•اما الملاحظة فقد جاءت بها الفقرة الثالثة من المادة السالفة الذكر اذ نصت على انه (يجوز للدائن احد الشركاء ان يعترض على هذا الامتداد ويترتب على اعتراضه وقف اثره في حقه).
من هذا يفهم انه يجوز للدائن احد الشركاء ان يعترض على امتداد الشركة بعد الموعد الاصلي المضروب لها وذلك حفاضا على مصلحته اذ يقر له المشرع هذا الحق ويجعله محصنا قبيل هذا الامتداد بان اوقف اثره في حقه فمتى قام مثل هذا الاعتراض تعين تصفية الشركة وتمكين الشريك المدين من حصته في التصفية حتى يتمكن من تسديد ديونه , دون ان يؤثر ذلك في استمرار الشركة بين باقي الشركاء بشرط ان لا تكون الحصة المقتصة باسم الشريك المدين ذات الاهمية او القيمة او يعجز عن تعويضها بحصة اخرى مما يحول دون استمرار الشركة في نشاطها.
الفرع الثاني : انتهاء الغرض الذي اسست لاجله الشركة:
وهذا مانصت عليه المادة 437 من القانون المدني بقولها(تنتهي الشركة ... بتحقيق الغاية التي انشئت لاجلها.)
وفي هذا الصدد نذكر نوع من الشركات وهو: الشركات المشروعSocieté Projet ويقصد بها ان الشركة اذا اسست من اجل مشروع معين كبناء مجمعات سكنية او انجاز طريق سريع فانها تنتهي بقوة القانون بمجرد انتهائها من انجاز ذلك المشروع او تحقيق الغرض الذي انشئت من اجله ولو لم تنتهي مدتها القانونية.الا انه اذا استمرت الشركة في اداء نفس العمل فانها تستمر في ذلك سنة فسنة وفي كل سنة تكون بصدد شركة جديدة تكون امتدادا لسابقتها الا انه يسري في حق الشريك المدين للغير نفس ما يتعرض له الشريك المدين اذا انتهت مدة الشركة القانونية , وبذلك امكن لدائنيه ان يعترضوا على هذا الاستمرار ويترتب على اعتراضهم هذا وقف اثر الاستمرار في حقهم, وللشركاء الاستمرار في الشركة بدون الشريك المدين.
-----------------
(1) –نادية فوضيل المرجع السابق ص 68
الفرع الثالث: هلاك مال الشركة :
تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها او جزء كبير منه مما يعيق استمرار نشاطها والهلاك يكون نوعان.
هلاك مادي: ويقصد به اتلاف موجودات الشركة وادوات نشاطها Outil de travail
أما الهلاك معنوي: وفيه تبقى موجودات الشركة وادواتها سليمة , الا انها في حالة ما اذا كانت قد اسست من اجل استغلال ثروة ممنوحة لها ثم سحب هذا الامتياز منها: مثل: شركة اسست من اجل امتياز التنقيب عن البترول في الصحراء الجزائرية بموجب عقد امتياز من وزارة الطاقة بعد اقتنائها للمعدات الخاصة بالتنقيب عن البترول سحب منها الترخيص لذلك.
وتنص المادة 438 (1) من القانون المدني في فقرتها الاولى على انه( تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها او جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استثمارها).
والهلاك الذي تتحدث عنه المادة هو ذلك الهلاك الذي يؤدي الى انقضاء الشركة اذ انه يترتب عنه استحالة قيام هذه الاخيرة بنشاطها اما هلاك كليا لموجوداتها او هلاك جزئي, وفي هذه الحالة الاخيرة يعتد بالجزء المتبقي من موجودات الشركة وهل بامكانه ضمان استمرار نشاط الشركة ان يتعذر به ذلك وترجع مهمة تقدير ذلكالى قاضي موضوع الذي يقرر اما بانقضاء الشركة لاستحالة نشاطها او باطراد الشركة في الاستمرار في عملها طالما وان الجزء المتبقي من الموجودات والذي سلم من الهلاك يفي بحاجة نشاطها .
الا انه قد لا يعتد بهلاك اموال الشركة واصولها سواء كان ذلك الهلاك كليا او جزئيا اذا كانت الشركة مؤمنة , فيكون المبلغ الحاصل من التعويض الذي تدفعه شركة التأمين كافيا في استعادة الشركة المتضررة لانشطتها بشكل عادي.
* اما عن حل الشركة في حالة هلاك موجوداتها بقوة العقد التأسيسي ومفاده انه غالبا ما ينص في العقد التاسيسي على بند يوجب حل الشركة عندما تبلغ نسبة الهلاك حدا معينا.
مثال: البند الثالث من العقد التاسيسي : اذا بلغت نسبة هلاك موجودات الشركة 60%من رأس المال تحل الشركة وتصفى.
•اما اذا ما تعهد احد الشركاء ان يقدم حصته عينا (شاحنة) وهلكت هذه الحصة قبل تقديمه اياها للمشاركة فان هذه الشركة تعتبر منحلة ويسري هذا الانقضاء في مواجهة باقي الشركاء والغير والعلة في ذلك ان في غياب حصة احد الشركاء اخلال بركن اساسي من اركان الشركة وهو ركن تقديم الحصص.
•هذا ما نصت عليه المادة 438 (2)من القانون المدني في فقرتها 2 بقولها (اذا كان احد الشركاء قد تعهد بان يقدم حصته شيئا معينا بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه اصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء)
بعض الاحكام الخاصة في هلاك اموال الشركة :
1-في الشركة ذات المسؤولية المحدودة
لما كان الائتمان احد ركائز المعاملة التجارية , كان غراما على الشركة متى اهدرت اموالها ان تعلم الغير بذلك وعلى هذا نص المشرع التجاري في المادة 589 الفقرة الثانية على انه( في حالة خسارة ثلاثة ارباع رأس مال الشركة يجب على المديرين استشارة الشركاء للنظر فيما اذا كان يتعين اصدار قرار بحل الشركة .
-----------------
(1)- (2) –الامر رقم 58/ 75 المؤرخ في 26/09/1975 المتظمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم

ويلزم في جميع الحالات اشهار قرار الشركاء في صحيفة معتمدة لتلقي الاعلانات القانونية في الولاية التي يكون المركز الرئيسي للشركة تابعا لها. وايداعه بكتابة ضبط المحكمة التي يكون هذا المركز تابعا لها وقيده في السجل التجاري)
وعليه فان هذا الحل توجبه الضرورة وتقره ارادة الشركاء , اما اذا تعذر ذلك اما بعد استشارة المدير للشركاء , او اذا لم يبت الشركاء في موضوع الحل بعدم اعلامهم من طرف المدير تبقى الشركة قائمة الا ان يطلب حلها من القضاء متى تقدم كل ذي مصلحة امام القضاء وقدما مسوغا لهذا الحل.
2-في الشركة المساهمة:
ان شركة المساهمة باعتبار انها تقوم علىعنصر الاموال فكل مساس بهذا الركن او التغيير فيه يؤدي بالضرورة الى اهتزاز مركزها الاقتصادي والقانوني وعلى ذلك نصت المادة 715 مكرر 20 من القانون التجاري(1) والمعدلة بالمرسوم التشريعي رقم 93/08 المؤرخ في 25 افريل 1993 :"اذا كان الاصل الصافي للشركة قد خفض بفعل الخسائر الثابتة في وثائق الحسابات الى اقل من ربع راس مال الشركة فان مجلس الادارة او مجلس المديرين حسب الحالة ملزم في خلال الاربعة اشهر التالية للمصادقة على الحسابات التي كشفت عن هذه الخسائر باستدعاء الجمعية العامة غير العادية للنظر فيها اذا كان يجب اتخاذ قرار حل الشركة قبل حلول الاجل".
كما سيأتي بيانه في الفصل القادم من البحث في مجال تسيير شركة المساهمة فان المصادقة على الحسابات تكون مع نهاية كل سنة مالية, وعليه اذا تبين اثناء المصادقة ان الاصل المالي للشركة (L'actif)قد بلغ اقل من 1/4 رأس المال, تستدعي الجمعية العامة (جمعية المساهمين )في امد اقصاه نهاية شهر افريل من السنة المالية الجديدة , وتقرر اذا ماكان حل الشركة من طرف جمعية المساهمين فان الشركة تلتزم بتخفيض رأس مالها بقدر يساوي على الاقل مبلغ الخسائر التي لم يكن احتياطي الشركة قد استوعبها , وهذا الاجراء يصبح ضروري بانتهاء السنة المالية التي تلت تلك التي شهدت فيها الشركة هذه الخسارة.
مثال: رأس مال الشركة: 10 مليون دج
{عتاد, عقارات, سيولة نقدية}
وعليه فان ربع راس المال=2.500.000,00 احتياطي الشركة=10%من رأس مالها
أي =1 مليون دج
الاصل الصافي=5.000.000,00
في 31/12/2000 اصبح الاصل الصافي للشركة=2000.000.00دج أي اقل من ربع راس مالها اذن مبلغ الخسارةهو:3000.000,00دج وهو اكبر احتياطي للشركة .
تبلغ الجمعية العامة في اجل اقصاه 30 افريل 2001 أي على الاقصى 4 اشهر من انقضاء السنة المالية 2000
•اذا لم تتخذ الجمعة العامة قرار حل الشركة تلزم هذه الاخيرة ب:
-بخصم مبلغ الخسارة من احتياطي الشركة وعليه يبقى صافي الخسارة =2000.000,00 دج.
-يخفض رأس مال الشركة بقدر يساوي على الاقل مبلغ الخسائر التي لم يخصم من الاحتياطي وهذه العملية اجلها الاقصى هو 31/12/2001 وعليه مع فجر 1/1/2002 يصبح رأس مال الشركة الجديد هو:8000.000,00 دج.
-----------------
(1)– الامر رقم: 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

ولا يكون الحل او الاستثمار برأس المال جديد الا بموجب قرار من الجمعية العامة, بحيث تودع نسخة منه لدى كتابة ضبط المحكمة , وينشر في الصحيفة المعتمدة لتلقي الاعلانات القانونية في الولاية التي تكون المركز الرئيسي للشركة تابعا لها, مع ايداع نسخة ثانية لدى المركز الوطني للسجل التجاري ويقيد ذلك القرار من الجمعية العامة في السجل التجاري للشركة (المستخرج).
اما اذا لم تقم الجمعية العامة بمهامها في الاجتماع والتقرير اما بحل الشركة او بمواصلة النشاط برأس مال جديد شريطة ان لا يقل هذا النصاب القانوني بمفهوم المادة 594 من القانون التجاري ( 1 مليون دج- 5 مليون دج).
ويجوز لكل ذي مصلحة ان يطالب بحل الشركة قضائيا وكل الامتناع عن الاعلام والشهر بالطرق القانونية يحرم الشركة من الاحتجاج بوضعيتها الجديدة اتجاه الغير أي المتعاقد مع الشركة الا اذا ثبت بقرائن احوال انه كان يعلم بهذه الوضعية الجديدة ولو لم يعلن عنها.
الفرع الرابع: حل الشركة قبل الاجل:
اولا : الحل باجماع الشركة: جاء هذا النوع من انقضاء الشركات منظما بنص المادة 440 من القانون المدني(1) في فقرتها الثانية اذ نصت على انه( وتنتهي الشركة ايضا باجماع الشركاء على حلها).
ومفاد ذلك ان الشركة قد تنحل قبل حلول اجلها اذا اجمع الشركاء على ذلك , واجماعهم هنا ضروري بقوة القانون الا انه يجوز ان يتفق الشركاء على خلاف هذه القاعدة بشرط التنويه عن ذلك في العقد التأسيسي ,كأن يتفق على جواز الحل باغلبية الشركاء دون حاجة الى الاجماع .
ملاحظة: الاغلبية 51%. اتلاجماع :3/4
وكشرط صحة في هذا الحل وكي يرتب آثاره في مواجهة الشركاء او الغير , ان تكون الشركة في يسرة مالية وقادرة على تحمل التزاماتها لان الحل باتفاق او اجماع الشركاء لن يكون ذا اثر اذا كانت الشركة في حالة توقف عن الدفع.
ثانيا: اجتماع الحصص في يد شريك واحد:
من الركان الموضوعية الخاصة بالشركة ركن تعدد الشركات وبذلك اذا لم اجتمعت حصص الشركة في يد شريك واحد تعتبر الشركة منقضية لان في ذلك اهدار لركن تعدد الشركاء ولكل ذي مصلحة ان يطلب حلها قضائيا بنص المادة 441 من القانون المدني , اذا تحقق هذا السبب والاستثناء الوحيد الوارد على هذه القاعدة بعمل في الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الوحيد Eurlلان مجموع الحصص يكون في حوزة شخص واحد وهو الذي يمثل العنصر الفعال في الشركة , وعليه فان المشرع لا يغفل عن تاطير هذا الاستثناء بموجب المادة 16 من الامر 96/27 المؤرخ في 09/12/1996 المعدل والمتمم للقانون التجاي الصادر بموجب الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 اذ عدلت المادة 590 مكرر ونصت على ( لا تطبق احكام المادة 441 من القانون المدني والمتعلقة بالحل القضائي في حالة اجتماع كل حصص الشركة ذات المسؤوليات المحدودة في يد واحدة).
اما المشرع الفرنسي
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 29 يناير 2010, 11:46


اما المشرع الفرنسي فانه لا يعتبر اجماع الحصص في يد شخص واحد سببا في انقضاء الشركة تلقائيا بقوة القانون بل امهل ذوي الشأن سنة كاملة لتصحيح الوضعية ولكل ذي مصلحة مراعاة مهلة السنة قبل التوجه الى القضاء للمطالبة بحلها وهذا الاخير أي القضاء يمكنه منح مهلة اضافية تقدر بستة اشهر من اجل تصحيح وضعية الشركة, ولا يمكن للقاضي ان يحكم بحل الشركة اذا صححت وضعيتها في اليوم الذي تجتمع فيه المحكمة للتقرير في موضوع الحل (الجانب الاجرامي والشكلي).
----------------
(1)- الامر رقم 75/ 58 المؤرخ في 1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم

بسبقان التقرير في الموضوع) هذا مالا يستفاء منة نص المادة 1844 فقرة 05 القانون المدني الفرنسي*
ثالثا: اندماج الشركة:
ويقصد باندماج الشركة ضم الشركة الى شركة اخرى تقوم بابتلاعها , وبذلك تنقضي الشركة المندمجة وللاندماج وجهان:
الوجه الاول: ان تنصهر الشركة في شركة اخرى تقوم بابتلاعها فتنقضي الاولى وتذوب شخصيتها في الشركة الدامجة ويزيد رأس مال هذه الاخيرة بصافي اصول الشركة المندمجة.
الوجه الثاني: ويكون الاندماج بين شركتين او اكثر بحيث يترتب على ضمها جميعها انشاء شخص معنوي جديد يقوم على انقاض الشركات المندمجة.
رابعا : التأميم كسبب من اسباب الانقضاء:
بالرغم من ان المشرع المدني اوالتجاري لم يتطرق الى هذا السبب من اسباب الانقضاء الا ان التاميم باعتباره من اعمال السيادة , فان سلطة الادارة فيه تقديرية ولا يمكن تقيدها بنصوص لان النص يجعل القضاء يطالها, فاعمال السيادة غالبا ما تكون باعازسياسي, ولما كانت اعمال السيادة نابعة من صفتي السيادة والسلطة لم يمكن تقيدها بنصوص واعمالا للمبدأ القائل: (ان ارادة الادارة اذا كانت مقيدة قد تسود وان كانت تقديرية فانها تدوم).
وعليه فان الشركة اذا كانت موضوع التأميم فانها تنقضي وتصفى ذمتها المالية لان ملكيتها آلت الى الدولة بعد تعويض اصحابها وحلول الدولة محل الشركاء, ولو قامت على انقاضها شركة أخرى ذات شخصية قانونية جديدة ولو لم تكن بالضرورة من اشخاص القانون العام.
المطلب الثاني: الاسباب الخاصة لانقضاء الشركة:
يقصد بالاسباب الخاصة لانقضاء الشركة زوال الاعتبار الشخصي الذي هو قوام بعض انواع الشركات وهي بالتحديد شركات الاشخاص التي لا يمكن ان تكون الا بناءا على ثقة الشركاء في بعضهم البعض وعلى التفاهم الذي هو سابق على اشتراكهم , ما يجعلهم يتكاثفون الجهود من اجل تحقيق غاية مشتركة وتكون الشركة بينهم هي المطية لبلوغ هذا الهدف.
ولما كان الاعتبار الشخصي بهذه الاهمية لان وجوده اوجد الشركة , فان كل سبب او علة تكون وراء اهدار هذا الاعتبار سيكون حتما سببا في انهيار الشركة وانقضاءها ويمكن تقسيم هذه الاسباب التي تؤدي الى هدم هذا الاعتبار الشخصي في شركات الاشخاص الى :
اسباب ارادية : كانسحاب الشريك
اسباب لا ارادية: كوفاة الشريك او فقده للاهلية بالواقع او بالقضاء( كالجنون او الحجرعليه)
وعليه ندرج هذا التقسيم في الدراسة التالية:
•نص المادة 1844 فقرة05 من التقنين المدني الفرنسي
" la éunion de touts les parts sociales en une seule main n'entraine pas la dissolution de plein droit de la société.
Tout l'interessé peut demander cette dissolution si la situation n'a pas été régularisée dans le delai d'un au.
Le tibural peux accorder à la société un delai maximan de six mois pour régulariser l a situation il ne peut prononcer la disselution de si au jour ou il stotue sur le fond cette régularisation à eu lieu."


الفرع الاول: الاسباب الارادية لانقضاء شركة الاشخاص:
1-انسحاب الشريك: سبق القول ان شركة الاشخاص تزول بزوال الاعتبار الشخصي الذي يجسد رضاء الشركاء وارتباطهم بالشركة على وجود كل واحد منهم وبقائه فيها.غير انه يجوز للشريك الانسحاب من الشركة متى وجد سببا لذلك جديا ويجب التفريق هنا بين حالتين.
الاولى: انسحاب الشريك بارادته من الشركة محددة المدة:
القاعدة قائمة على اساس انه لا يجوز للشريك ان ينسحب منم الشركة المحددة المدة بارادته المتفردة ومسؤوليته في هذا الباب مسؤولية عقدية أي ان العقد يلزمه البقاء في الشركة الى حين انقضاء مدتها او انقضاء الغرض الذي انشئت من اجله , لان في انسحابه لارادته المنفردة انهاء للعقد دون رضا باقي المتعاقدين.
الا انه يجوز له ذلك استثناءا اذا لجأ الى القضاء وطلب ذلك استنادا الى اسباب تراها المحكمة معقولة ومع ذلك يبقى خروجه او بقاءه في الشركة رهين بما تقضي به المحكمة , فان قبلت المحكمة طلبه حلت الشركة, وتستمر اذا قرر بقية الشركاء اجماعا على ذلك فيما بينهم بمعزل عن الشريك الذي انسحب وبذلك يكون حل الشركة ساريا الا في حقه هو.
الحالة الثانية: انسحاب الشريك من الشركة غير محددة المدة:
ذلك ما قضت به المادة 440 من القانون المدني (1) بنصها ( تنتهي الشركة بلانسحاب احد الشركاء اذا كانت مدتها غير معينة..)
ونفس الحكم ينطبق على الشركة متى كانت مدتها طويلة بحيث تستغرق حياة الانسان العادي . وعليه فان المشرع اجاز للشريك بقيد الزمن ان ينسحب من الشركة متى شاء ولا يشترط في ابداء رغبته في الانسحاب ان تكون شفوية او مكتوبة المفيد ان يعلنها على باقي الشركاء ويعبر عنها بصراحة واجلاء , والعلة في ذلك انه لا يمكن ان يجبر شخص على البقاء في الشركة طوال حياته وهذا ما يتنافى وحق اساسي من حقوق الشخصية وهو حرية الشخص اذ هي من النظام العام وكل اتفاق يقضي بخلاف ذلك يكون باطلا .
وهذا الحق الذي يعترف به المشرع للشريك ولا يجيز لغيره استعماله كالدائنين مع العلم انه لاعمال هذا الحق لا بد من مراعاة شرطين اساسين تحت طائلة الحرمان من هذا الحق
1-ان يعلن الشريك الى سائر الشركاء بنيته في الانسحاب قبل حصول الانسحاب الفعلي
2-ان لا يكون العقد التأسيسي او العقود اللاحقة عليه تتضمن بندا يجيز للشريك التنازل عن حصته
3-ان يكون الانسحاب بمبرر معقول ولا تنطوي فيه نية الانسحاب على غش او سوء نية او يقصد الاضرار بالشركاء الباقون.
4-ان يكون الانسحاب في وقت لائق : ومفاد ذلك ان لا تكون الشركة في حالة حرجة اقتصادية وتحتاج لتكاثف جهود جميع الشركاء وان لا يأتي الانسحاب والشركة بصدد صفقة مربحة بحيث ان مصلحتها تملي تاجيل انحلالها.
ويترتب على هذا الانسحاب انقضاء الشركة بقوة القضاء.
الفرع الثاني: الاسباب غير الارادية لانقضاء شركة الاشخاص:
من هذه الاسباب نذكر:
1-وفاة الشريك: وهي احدى الحالات متى تحققت انتهت باثرها شركة الاشخاص بمفهوم المادة 439 من القانون المدني وبهذا اذا وافت المنية احد الشركاء انقضت الشركة بقوة القانون وحتى لو كان اجل الشركة المحددة المدة لم يحل بعد
----------------
(1)- الامر رقم 58/75 المؤرخ في 1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.

والسبب في ذلك ان الوفاة تهدر الاعتبار الشخصي وبذلك تفقد الشركة ركنا لازما لوجودها الا انه متى حصل اتفاق بين الشركاء على استمرار الشركة كان لهم ذلك , ويعوض الشريك المتوفى بورثته بحيث تقسم حصته بين ورثته لكل نصابه ويشكل النصاب الذي آل الى كل واحد منهم حصة جديدة في الشركة.
هذا مايستفاد من المادة السالفة الذكر في فقرتها الثانيةالا انه يجوز الاتفاق في حالة مادامت احد الشركاء ان تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا..)
الا ان الاشكال لا يثور متى كان الورثة بالغين سن الرشد القانوني 19 سنة بموجب المادة 40 من القانون المدني . انما ينهض ذلك متى كان من بين الورثة الشريك المتوفى قصرا.
-حكم القاصر الذي آلت اليه بحكم الميراث حصة الشريك المتوفى:
المتمعن في نص المادة 439 مدني في فقرتها الثانية والثالثة يجد ان المشرع افرد حالتين بالنسبة للورثة الشريك المتوفىفي اطار شركات الاشخاص.
1.استمرار الشركة مع الورثة القصر: وهذه اجازة صريحة من المشرع بالرغم مما تثيره هذه المسألة من اشكالات التي ترد اساسا ان القاصر متى التحق بشركة الاشخاص فانه يكتسب صفة التاجر ويسأل شأنه في ذلك شان الشريك البالغ عن ديون الشركة مسؤولية شخصية وتضامنية تصل الى حد امواله الخاصة الخارجة عن الشركة, ممايستتبع.شهر افلاسه متى توقفت الشركة عن الدفع واشهر افلاسها كل هذا يتعارض مع الحماية القانونية التي يقررها المشرع للقاصر.
ويرى غالب الفقه كل هذه المعضلة على ان تتحول شركة التضامن الى شركة توصية بسيطة ليصبح فيها القاصر شريكا موصيا فلا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن اعمال الشركة الا في حدود الحصة التي آلت اليه بالميراث.
الا انه وعملا بالقاعدة -لا اجتهاد مع النص- فنص المادة 439 السالفة الذكر صريح مما يجعل القاصر شريكا كاملا يكتسب صفة التاجر ويكون مسؤولا عن التزامات الشركة مسؤولية شخصية وتضامنية ويطبق عليه ماهو ساري على باقي الشركاء من التزامات فيشهر افلاسه ويحجز على امواله خارج الشركة متى افلست هذه الاخيرة
اما المشرع الفرنسي (1) فقد قضى بتحول شركة التضامن الى شركة توصية بسيطة خلال سنة على الاكثر تحت طائلة البطلان متى كان القاصر شريكا فيها فيصبح شريكا موصيا ومخاطبا باحكام شركة التوصية البسيطة هذا ما نصت عليه المادة 21 من القانون المدني الفرنسي الصادر عام 1966 في فقرتها الثانية.
2.الحل الثاني الوارد بنص المادة 439 فقرة 03 من القانون المدني الجزائري:
وهو يتناول اتفاق الشركاء الذين بقوا احياء على الاستمرار في الشركة دون ورثة الشريك المتوفى على ان يخرج نصيبه يوم وفاته من رأس مال الشركة ويدفع نقدا لورثته , ولا يكون لهم بعد ذلك الا ما ينتج عن الحقوق التي تمخضت عن اعمال سابقة على الوفاة.
2 .اعسار الشريك او افلاسه او الحجز عليه:
لقد الحقت المادة 439 من القانون المدني هذه الاسباب من اعسار احد الشركاء او افلاسه او الحجر عليه بالوفاة, لانه و هو بين يديها يستحيل عليه الوفاء بتعهداته ازاء البقية, هذا بالضافة الى ان اعساره او افلاسه او الحجز عليه يضر ويهدم الثقة القائمة والمتطلبة في الشريك وهو ما يمس بالعتبار الشخصي الذي هو قوام الشركة.
----------------
(1)- محمد فريد العريني المرجع السابق ص 97.

الا ان هذا الاتقضاء الذي تنص عليه المادة يمكن مداراته اذا اتفق باقي الشركاء على الاستمرار في الشركة وهذا الاتفاق يكون صحيحا لانه لا يتعلق بالنظام العام, وبذلك لا يسري انحلال الشركة الا في حق الشريك المعسر او المفلس او المحجوز عليه دون سواه من الشركاء ولا يكون له الا نصيبا في اموال الشركة وقت خروجه منها بقوة القانون , وما تجدر الاشارة اليه ان افلاس الشركة ذاتها لا يؤدي بالضرورة الى انقضائها لانه يجوز الصلح مع دائنيها وتواصل نشاطها , اما اذا انتهت اجراءات التفليسة وصفيت اموال الشركة هنا تنقضي الشركة نتيجة هلاك مالها.+
الفرع الثالث: الاسباب الخاصة بالانقضاء وعلاقتها بالنظام العام:
على عكس اسباب الانقضاء العامة فان اسباب الانقضاء الخاصة في شركات الاشخاص لا تتعلق بالنظام العام ويجوز الاتفاق على مايخالفها , وعلى ضوء ما جاء بنص المادة 439(1) من القانون المدني والتي تجيز في انتقال حصة الشريك المتوفى الى ورثته او اتفاق الشركاء في الاستمرار في نشاط الشركة بعد خروج الشريك المعسر او المفلس او المحجوز عليه , فان الاتفاق على ما يخالف احكام الانقضاء التي جاءت في ذات المادة جائز ومعقول لان جعل هذه الاسباب من النظام العام يلحق اضرارا بالغة بالشركة والشركاء وما يضر ائتمانها واستقرار المعاملات لا سيما اذا اسست لمدة طويلة او من اجل انشاء مشروع طويل الامد ما لا يتحقق لولا حكمة المشرع ومرونة النص.
المطلب الثالث: الحل القضائي:
نصت المادة 442 من القانون المدني انه يحق لكل شريك في طلبه اقصاء احد الشركاء او المطالبة بحل الشركة امام القضاء متى وجد سببا مسوغا لذلك , وهذا الحق يبقى ملازما لكل شريك وكل اتفاق يرمي الى تجريده منه يقع باطلا لانه متعلق بالنظام العام ولهذا الحق وجهان:
الاول: يجوز لكل شريك ان يطلب من القضاء اقصاء أي من الشركاء في حالتين:
1.اذا عارض الشريك المطلوب اخراجه من الشركة مد اجلها او كان وجوده فيها يثير اعتراض الشركاء الباقون على مد اجلها بسبب وجوده فيها.هذا متى كانت الشركة محددة المدة , بشرط ان تستمر قائمة بين الشركاء الباقون
2.اذا كانت تصرفات الشريك المطلوب اخراجه من الشركة تضر بصالح الشركاء وتكون مسوغا لحل الشركة.
الثاني: في الشركة المحددة المدة يلتزم كل شريك باحترام هذا القيد الزمني ولا يجوز له العدول عن ذلك لانه يكون قد اخل بالتزاماته العقدية ازاء باقي الشركاء الا انه واستثناءا اجاز له المشرع ان يطلب الخروج من الشركة قبل انتهاء مدتها اذ هي اسباب معقولة اذا تبين ذلك بين يدي القاضي , ولا يحكم القانون بحل الشركة اذا اتفق باقي الشركاء على الاستمرار فيها عملا بمبدأ عدم الاضرار بالغير وحسن النية.
ملاحظة: حكم القاضي بحل اشركة عملا بالمادة 442 من القانون المدني لا تخضع لقضاء النقض لان حكمه بحلها هو متاتي من تقديره لواقع
----------------
(1)- نص المادة 439 من الأمر رقم 75/58 المؤرخ في 1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.
تنتهي الشركة بموت احد الشركاء او الحجز او بإعساره او بإفلاسه إلا انه يجوز الاتفاق في حالة ما اذا مات احد الشركاء ان تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا.
ويجوز ايضا الاتفاق على انه اذا مات احد الشركاء او حجز عليه او افلس او انسحب من الشركة وفقا للمادة 440 ان تستمر الشركة بين الشركاء الباقون وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك او لورثته الا نصيبه في اموال الشركة ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث. الذي ادى الى خروجه من الشركة ويدفع له نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق الا بقدر الحقوق الناتجة من اعمال سابقة على ذلك الحادث.

آثاره صاحب المصلحة بين يديه , فالقاضي ينظر في الوقائع وليس في القانون لان حالات انقضاء الركة بقوة القانون محددة بالنص , اما ما اتت به المادة 442 السالفة الذكر فهو حل للشركة اذا تهيئت للاسباب الواقعية لذلك وليست الاسباب القانونية.
المبحث الثاني: الآثار المترتبة على انقضاء الشركة:
ان العلاقات التجارية التي تقوم اساسا على عنصر الائتمان ومن مسلمات هذه العلاقات توفر عنصر الثقة الذي يسود المعاملات التجارية اذا ان كل اهتزار يتعرض به هذا العامل الموجه والمشجع على الاقدام على الاتجار يكون وخيم النتائج على مجريات الحياة التجارية مما جعل المشرع يحيطه بضمانات كبيرة وتوقيع جزاءات قاسية على كل من يهدر عنصر الثقة في المعاملة التجارية , وعليه فان انقضاء الشركة يجب ان يكون مشهرا ومعلنا عنه بحيث يكون هذا الشهر اثرمن اثار الانقضاء هذا من جانب ومن جانب آخر يكون قيدا على هذا الانقضاء لان كل تاخر او اهمال عن الافصاح عليه لا يرتب آثاره على الغير الذي يعتبر الانقضاء بالنسبة اليه الى هذه الحالة كانه لم يكن كذلك وتجدر الاشارة الى ان انتهاء الشركة او انقضاءها لا يعني اعدامها لان وجودها القانوني يبقى قائم بعد اشهار الانقضاء , وبذلك فان الشركة تبقى متمتعة باعتراف المشرع لها بالشخصية القانونية الى غاية انتهاء مرحلة التصفية التي تليها مرحلة قسمة موجوداتها المحصلة من عملية التصفية بين الشركاء.
ولقد درجنا الى دراستنا لموضوع الآثار المترتبة على انقضاء الشركة الى دراسة كل مرحلة او اثر بعبارة اخرى كل اثر على حدى, بدءا بشهر الانقضاء الذي ضمن المطلب الاول ثم في المطلب ثاني: تصفية الشركة وفي المطلب ثالث: قسمة اموال الشركة واخيرا الى المطلب الرابع نتطرق الى مسألة تقادم الدعاوى الناشئة عن اعمال الشركة بعد انقضائها.
المطلب الاول: شهر الانقضاء:
ان مبدأ اعلام الغير والحرص الذي اولاه المشرع من جهة على ضمان حقوق الشركة ومن جهة اخرى علىاحترامها لالتزاماتها بما فيه حماية للحقوق الغير, هذا ما استوجب شهر انقضاء الشركة وهذا ما نتناوله في فرعين:
الفرع الاول: القاعدة العامة في شهر الانقضاء والجزاء الذي يرتبه الشهر(1)
انه ومتى حلت الشركة او انقضت اما للاسباب العامة او الخاصة او تلك القضائية فانها تكون منتهية وعلى ذلك اوجب الشهر هذا الانقضاء والحكمة من وراء ذلك اعلام الغير بذلك الانتهاء , ويقصد بالغير في هذا الباب كل المتعاملين مع الشركة او ذوي المصلحة(الدائنين)ويتبع في شهر انقضاء الشركة نفس الاجراءات التي يتطلبها القانون في شهر العقد التاسيسي. مما يستنتج ان نتائج عدم شهر الانقضاء وهي نفس نتائج عدم اجراء اشهار عقد الشركة وهو البطلان وعليه لا يمكن ان يحتج قبل الغير بالانقضاء الشركة الا متى كان شهر الانقضاء صحيحا. الا انه واستثناءا يجوز عدم شهر انقضاء الشركة في حالة الشركة المحددة المدة او محددة الغرض الذي انشئت من اجله اذا استوفت الاجل المضروب لها او تحققت الغاية المنشودة من وراء تأسيسها يشترط ان يكون اجلها اوذلك الغرض الذي انشئت من اجله منوصاعنه في عقدها التأسيسي فيكون اعلام الغير بانقضاءها ضمنيا لانه يفترض فيه العلم اجلها او بالغرض الذي انشئت من اجله وهذه قرينة على انحلال انقضاء الشركة بقوة القانون اما اذا قرر الشركاء الاستقرار في الشركة رغم قيام احد اسباب انقضاءها فيجب عليهم ساعتها ان يثبتوا اتفاقهم ذلك عن طريق عقد ملحق على العقد التاسيسي مع وجوب شهر هذا الاجراء المستجد تحت طائلة البطلان
الفرع الثاني: ميقات سريان الانقضاء على الغير:
اذا تم شهر انقضاء الشركة على الوجه الصحيح باتباع الاجراءات القانونية التي اوجبها المشرع لذلك فان الغير لا يكون مخاطبا لهذا الانقضاء الا من تاريخ اتمام الشهر وعلى ذلك فانه ليس للانقضاء اثر رجعي بمعنى ان الانقضاء لا يكون نافذا في مواجهة الغير منذ اليوم الذي حدثت فيه الواقعة التي ادت الى انهاء الشركة وعليه فان الفترة الممتدة ما بين يوم وقوع الحادثة التي ادت الى انقضاء الشركة ويوم تمام شهر الانقضاء فان الغير الحسن النية لا يكون معنيا بها بمعنى ان تصرفاته وتعامله مع الشركة يظل صحيحا, وحقوقه ازائها تظل قائمة وهي ملزمة بها طوال هذه المدة , والشركاء لا تسقط مسؤوليتهم قبل الغير الى اليوم الذي يسبق يوم شهر الانقضاء.
المطلب الثاني: تصفية الشركة:
بعد شهر الانقضاء تكون الشركة قد انتهت في حق الشركاء او الغير ولا يبقى الا اجراء تصفية الشركة وقسمة موجوداتها.
الفرع الاول: معنى التصفية:
وتكون المرحلة الموالية مباشرة بعد شهر الانقضاء.
ويقصد بها توقيف العمليات الحسابية مع الشركة بعد ان تحصل على جميع مالديها عند الغير من حقوق وتدفع ما عليها من ديون كل ذلك من اجل حصر الاموال الاصافية تمهيدا لقسمتها بين الشركاء.
----------------
(1)- ان شهر الانقضاء وان اغفله المشرع فذلك يعتبر تقصيرا منه وانما كان الشهر من القواعد العامة للمعاملة التجارية عموما والى كل ما يطأ على وضع الشركة خصوصا........فان وجوب اجراءه من وساءل الحماية التي يوفرها التاجر لنفسه وعناية الرجل الحريص دوما.

وقد عرفتها محكمة النقض المصرية بقرارها الصادر بتاريخ 27 ماي 1990 على انها:
(كافة العمليات الازمة لتحديد صافي اموالها الذي يوزع على الشركاء بطريق القسمة بعد استيفاء الحقوق وسداد الديون وبيع مال الشركة منقولا او عقارا).
فاذا كانت حصيلة عملية حصر الاموال ايجابية تسمت على الشركاء اما اذا بينت الحصيلة ان الشركة مدينة او اصيبت بخسارة في راس مالها وجب على كل شريك الاسهام في تلك الخسارة يتناسب مع اسهامه فيها او بما لديه مسؤولية على ديون الشركة.
الاصل العام ان التصفية تكون بالطريقة التي نص عليها عقدها التاسيسي اما اذا اغفل هذا الجانب ولم ينوه عنه في العقد فان التصفية تكون بالكيفية التي يقررها القانون وفق الاحكام القانون المدني .
وما تجدر الاشارة اليه ان عملية التصفية تنطبق على جميع انواع الشركات ما عدا شركة واحدة وهي الشركة الخاصة التي لا تتمتع بالشخصية القانونية وتفتقد الى الذمة المالية وم ثم تعذرت تصفيتها بالمعنى القانوني , ويبقى الاتفاق المبرم بين الشركاء هو الذي يدير هذه العملية من قسمة الارباح او تحديد النصيب من الخسائر التي يتحملها كل واحد منهم.
الا ان القضاء الفرنسي (1)يرى انه يمكن في بعض الحالات تعيين مصفي لشركة المحاصة بشرط ان لا تمنح له سلطات تتعارض مع الطبيعة القانونية والخصائص الاساسية لهذه الشركة.
اما التصفية باعتبارها اجراء طبيعي ومنطقي متى توقفت الشركة عن الدفع او انتهت بقوة القانون او الاتفاق فهي(التصفية) لا ترد الا على الشركة متى قامت صحيحة ثم انقضت.
واهم مايترتب عن عملية التصفية اثران اساسيان يخصص لكل اثر منهما فرع للدراسة.
الفرع الثاني: اثر الاتصفية على الشخصية المعنوية للشركة:
ان انقضاء الشركة وان كان واقعيا و فعليا الا انه لا يطال الشخصية القانونية للشركة لما لهذا العنصر ببقاءه من اهمية ولو كانت الشركة تحت التصفية لانه هو الضامن الاساسي لاستيفاء دائني الشركة لحقوقهم وهو الذي يضمن بقاء اموال الشركة على الشيوع بين الشركاء , ومن ثمة فحسن فعل المشرع عند استبقاءه على الشخصية المعنوية للشركة اثناء عملية التصفية , اذ تنص المادة 444 من القانون المدني على انه تتنتهي مهام المتصرفين عند انحلال الشركة اما شخصية الشركة فتبقى مستمرة الى ان تنتهي التصفية).
----------------
(1)- نادية فوضيل المرجع السابق ص 80

وعليه فان شخصية الشركة المعنوية تدوم مادامت التصفية , ولا يموت الشخص الاعتباري الا باستكمال مجموع العمليات الخاصة بالتصفية .
وما يفيد ذلك اتجاه المشرع على الابقاء على الشخصية المعنوية للشركة طيلة مدة التصفية , مانصت عليه المادة 766 من القانون التجاري(1) في فقرتها الثانية( وتبقى الشخصية المعنوية للشركة قائمة الاحتياجات التصفية الى ان يتم اقفالها) وعليه لا تمارس الشركة أي نشاط خارج ما تطلبه عملية التصفية , لانها شخص محكوم عليه بالاعدام ولذلك تتضاءل اهليتها وليس لها الرجوع الى الحياة القانونية تحت أي شكل جديد او حلول شريك محل آخر, ولا يحق للمصفي ان يقوم اثناء عملية التصفية باعمال جديدة باسم الشركة الا في حدود ما تتطلبه التصفية او القيام باعمال تكون لازمة لاتمام اعمال سابقة . اما الشركاء في شركة الاشخاص يظلون مسؤولون قبل الغير ويكونون في حكمي المصفي في الفترة مابين شهر انقضاء الشركة وتعيين المصفي من طرف المحكمة , هذا مانصت عليه المادة 445 من القانون المدني(2) في فقرتها الرابعة( وحتى يتم تعيين المصفي يعتبر التصرفون بالنسبة الى الغير في حكم المصفين).
ونفس الحكم ينطبق على مسيروا شركات الاموال.
آثار ابقاء الشخصية المعنوية للشركة في فترة التصفية:
1.تحافظ الشركة على ذمتها المالية المستقلة عن ذمة كل شريك
2.تعتبر اموالها ضمانا عاما لدائني الشركة دون مزاحمة دائني الشركاء الشخصيين لدائني الشركة في التنفيذ على هذه الاموال.
3.احتفاظ الشركة باسمها مضافا اليه عبارة تحت التصفية وموطنها وجنسيتها وحقها في التقاضي كمدعية او مدعى عليها.
4.يشهر افلاسها تاثر من آثار الشخصية المعنوية اذا توقفت عن دفع ديونها اثناء فترة التصفية.
5.يعين لها مصفي ويكون ممثلا قانونيا ينوب عنها ويتصرف باسمها ولحسابها ويعترف له بهذه السلطات سواء قبل الشركاءاو الغير.
ملاحظة: يكون المصفي موضوع الفرع الاتي في دراسة هذا المطلب.
الفرع الثالث: المصفي:
ان المصفي هو الشخص -او الاشخاص- توكل اليه عملية التصفية, فيقوم بجرد موجودات الشركة من اموال ثم يقوم بتحويلها نقدا اذا كانت منقولات او عقارات , ويسهر على استرجاع ما الشركة من ديون لدى الغير ويقوم بدفع ما على الشركة لدائنيها ثم يقسم الحصيلة على الشركاء , ولذلك فهو مأجور عن اعماله, وهو في ذلك السبيل صاحب الصفة في تمثيل الشركة يعمل باسمها ولحسابها في حدود ماتسمح به التصفية , اما مديرها او مسيرها فيعتبرون في حكم الاقالة بمجرد انقضاء الشركة بنص المادة 444 من القانون المدني(تنتهي مهام المتفرقين عند انحلال الشركة).
----------------
(1) الامر رقم 75/59 المؤرخ في 1975 المتظمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم
(2) الامر رقم75/58 المؤرخ في 1975 المتظمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.

تعييـــن المصفـــي
ان العقد التاسيسي للشركة باعتباره الوثيقة المرجعية في كل مايخص هذا الشخص الاعتباري فهو يحرر من طرف الموظف العمومي المخول قانونا لذلك , غالبا ما ينص في احكامه الختامية على الكيفية التي يعين بها المصفي وعزله اذ لا يعدو هذا التعيين او العزل المثبت في العقد ان يخرج عن القواعد التي حددها المشرع , فاذا لم ينص العقد التاسيسي للشركة على هذا االجانب هنا وجب الرجوع الى الاحكام المادة445 من القانون المدني ومفاد هذه الاحكام ان تقام التصفية باحدى هذه الطرق:
الطريقة الاولى: التصفية الاتفاقية:
تجري التصفية الاتفاقية إما على يد جميع الشركاء حتى اولئك الذين لم يسبق لهم ادارة الشركة. واذا تعذرت الطريقة الاولى تجري التصفية من طرف شخص واحد مصفي او مجموعة من المصفين يعين او يعينون من طرف اغلبية الشركاء.
الطريقة الثانية: التصفية الجبرية:
وتكون بقوة القضاء وبطلب احد الشركاء او من له مصلحة اذ تعين المحكمة الواقع بدائرة اختصاصها مركز الشركة مصفي في الحالات الاتية ذكرها:
1)اذا اغفل عقد الشركة التطرق الى التصفية وتوابعها واذا تعذرت التصفية الاتفاقية المذكورة اعلاه.
2)اذا اثيرت اسباب وجيهة تحول دون تسليم التصفية الى من هم معنيون بها بموجب عقد الشركة
3)اذا كانت الشركة باطلة قانونا فلا يعقد بعقدها التاسيسي وتتدخل المحكمة بطلب احد الشركاء او بطلب من له مصلحة بتعيين المصفي وتحديد طريقة التصفية.
4)ويرى بعض الفقه كذلك انه يجوز لدائني الشركة وللدائنين الشخصيين ان يطلبوا من القضاء تعيين المصفي اذا لم يقم بطلب ذلك الشركاء انفسهم , الا ان المطالبة القضائية التي يتقدم بها الدائنين الى القضاء تبقى رهينة تقدير مصلحتهم في ذلك.
بعض النصوص الخاصة بتعيين المصفي في القانون التجاري:
اولا : تنض المادة 782 من القانون التجاري(1)على انه(يعين مصفي واحد او اكثر من طرف الشركاء اذا حصل الانحلال مما تضمنه القانون الاساسي او اذا قرره الشركاء)
يعين المصفي:
1.بالاجماع الشركاء في شركات التضامن
2.بالاغلبية رأس مال الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة
3.وبشروط النصاب القانونية فيما يخص الجمعية العامة العادية في شركات المساهمة.
اما اذا لم تتحقق الحالات المنصوص عليها بالمادة المذكورة اعلاه فاننا نكون قد دخلنا نطاق المادة 783 من ذات القانون (2) التي تنص( اذا لم يتمكن الشركاء من تعيين مصفي فان تعيينه يقع بامر من رئيس المحكمة بعد فصله في العريضة ويجوز لكل من يهمه الامر ان يرفع معارضة عند الامر في اجل 15 يوما اعتبارا من تاريخ نشره.طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 757 وترفع هذه المعارضة امام المحكمة التي يجوز لها ان تعين مصفيا آخرا).
----------------
(1)- .(2)- الامر رقم 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتظمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

اما اذا حلت الشركة بموجب امر قضائي بمعنى انه لا وجود لاتفاق الشركاء واستبعاد احكام العقد التاسيسي لها.فنحن في صلب احكام المادة 784 من القانون التجاري(1) اذ تنص ( اذا وقع انحلال الشركة بامر قضائي فان هذا القرار يعين مصفيا واحدا او اكثر.)
-اذا عين عدة مصفين فان يجوز لهم ممارسة مهامهم على انفراد , وذلك باستثناء كل نص مخالف الامر التسمية الا ان المصفين يتعين عليهم ان يضعوا ويقدموا تقريرا مشتركا.)
ومفاد المادة انه اذا حكم رئيس المحكمة صاحب صلاحية اصدار الاوامر بحل الشركة فانه في ذات القرار يعين شخص او اكثر يوكل اليهم مهمة تصفية الشركة تتلخص في الثلاث المواد السابقة
?ان صلاحية تعيين المصفي تعود اصلا الى الشركاء فيوكلون مهمة تصفية شركتهم من يشاؤون سواء منهم او من الغير.
?ان طريقة تعيين المصفي تختلف باختلاف نوع الشركة - نص المادة 782(2)-
?اذا حكم بحل الشركة بموجب قرار من رئيس المحكمة فقرار الحل يشمل ايضا تعيين المصفي.
الاعلان عن تعيين المصفي:
ان الاعلان في المواد التجارية وجوبي ومضبوط بآليات قانونية وكل تخلف او اهمال في ذلك يكون في غير صالح الشركاء اذا لا يمكنهم ان يحتجوا بالواقعة محل الاعلان قبل الغير .
وعليه تقضى المادة 767 من القانون التجاري (3)على انه( ينشر امر تعيين المصفين مهما كان شكله في اجل شهر في النشرة الرسمية للاعلانات القانونية وفضلا عن ذلك في جريدة مختصة بالاعلانات القانونية للولاية التي يوجد بها مقر الشركة ويتضمن هذا الامر البيانات الاتية:
-عنوان الشركة واسمها متبوعا عند الانقضاء ومختصر اسم الشركة.
-نوع الشركة متبوعا باشارة ( في حالة التصفية).
-مبلغ راس المال.
-عنوان مركز الشركة.
-رقم قيد الشركة في السجل التجاري.
- سبب التصفية.
-اسم المصفين ولقبهم وموطنهم.
-حدود صلاحياتهم عند الاقتضاء.
كما يذكر في نفس النشر بالاضافة الى ماتقدم.
1.تعيين المكان الذي توجه اله المراسلات والمكان الخاص بالعقد والوثائق المتعلقة بالتصفية.
2.المحكمة التي يتم في كتابتها ايداع العقود والاوراق المتصلة بالتصفية بملحق السجل التجاري
وتبلغ نفس البيانات بواسطة رسالة عادية الى علم المساهمين بطلب من المصفين).
----------------
(1)- (2)-(3)-الامر رقم59/75 المؤرخ في 26/09/1975المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

صلاحيات المصفي:
اذا حلت الشركة ترفع يد مديرها عن التسيير ويؤول ذلك بقوة القانون او الاتفاق الى المصفي وعلى ذلك يعتبر المصفي في الشركة -تحت التصفية- ممثلا للشركة كشخص معنوي لا زال في حكم الوجود فهو ليس بذلك وكيلا عن الشركاء ولا يعمل لحسابهم فهو يمارس مهامه باسم الشخص المعنوي ولحسابه وهو الشركة تحت التصفية , هذا المركز القانوني يؤهل المصفي بان يطالب الشركاء بحصصهم في راس المال او ما تبقى منها في حوزتهم كذلك لا تثبت للمصفي صفة الوكيل عن دائني الشركة , صحيح هو يعمل على سداد ديون الشركة لدائنيها الا انه لا يعتبر وكيلا عنهم, خلافا عن السنديك( وكيل التفليسة في حالة افلاس الشركة) الذي يمثل مجموع الدائنين ولكن لا تكون له صفة تمثيل الشركة بما هو حال المصفي.
اما(1)اذا وكل المصفي صراحة او ضمنيا من طرف دائني الشركة فتثبت له صفتان تمثيل الشركة وتمثيل الدائنين في نفس الوقت وهاتين الصفتين تؤهله بان يطالب الشركاء المتضامنين بدفع نصيبهم في ديون الشركة ولو تجاوزت قيمة حصصهم في راس مالها ويكون للدائنين بموجب هذا التوكيل حق مراقبة اعماله. اما اذا لم يرقهم ما يقوم به فليس لهم الا سحب التوكيل منهم دون اللجوء الى القضاء , الا في حالة خيانة الامانةاو التدليس فهنا نكون بصدد متابعة جزائية, ويحتفظ بصفته كمصفي الا ان يقضي بخلاف ذلك.
سلطات المصفي: الاصل ان صلا حيات المصفي وسلطاته في عملية التصفية حددها سند تعيينه وفي هذه الحالة يمثل هذا السند اما العقد التاسيسي للشركة او عقد لاحق عليه واما الحكم الصادر من المحكمة بتعيينه.
هذا مع مراعاة احكام القانون التجاري في هذا الموضوع وعليه فان المادة 788 من ذات القانون تنص على انه:
oيمثل المصفي الشركة وتخول له السلطات الواسعة لبيع الاصول ولو بالتراضي غيران القيود الواردة على هذه السلطات الناتجة عن القانون الاساسي او امر التعيين لا يحتج بها على الغير
oوتكون له الاهلية لتسديد الديون وتوزيع الرصيد الباقي
oولا يجوز له متابعة الدعاوى الجارية او القيام بدعاوى جديدة لصالح التصفية ما لم يؤذن له بذلك من الشركاء او بقرار قضائي اذا تم تعيينه بنفس الطريقة.
----------------
(1)- انظر محمد فريد العربي المرجع السابق ص 104

بالاضافة الى ما تقدم في الدباجة فان سلطات المصفي بموجب المادة اعلاه تخول له ان يباشر بمناسبة التصفية الاعمال الاتية بالترتيب:
- استرجاع ما للشركة من حقوق لدى الغير بمطالبتهم بالوفاء بمديونتهم قبل الشركة وكذلك استيفاء حصص الشركاء او الباقي منها اذا يتخلف تقديمها اثناء حياة الشركة.
بعد استيفاء ما للشركة من حقوق يباشر المصفي بسداد ما على الشركة من ديون وفي ذلك يعمد الى تطبيق القواعد العامة في تشريف الديون وذلك عن طريق دفع الديون المضمونة قبل غيرها.
- لا يجوز له متابعة الدعاوى الجارية اذ لا تثبت له سلطة حلول اصحاب الصفقة حين رفعت هذه الدعاوي كما لا يمكنه القيام بدعاوي جديدة لصالح التصفية ( مقاضاة مديني الشركة) الا بتسريح او إذن بذلك من الجهة التي عينته(الشركاء او القضاء).
- يمنع عليه القيام بانشطة جديدة باسم الشركة لان في ذلك تجاوز المعني التصفية والغرض منها الا اذا كانت هذه الاعمال الجديدة ضرورية لاتمام انشطة كانت قائمة ولا تزال جارية اثناء انقضاء الشركة وعليه ان يقودها الى نهايتها(م:446 من القانون المدني)(1)
- وتوجب المادة 787 من القانون التجاري(2) على المصفي ان يعد تقريرا مفصلا عن اصول خصوم الشركة وعن متابعة عمليات التصفية وما يلزم من الوقت للفراغ منها, على ان يعرض هذا التقرير على الجمعية العامة للشركاء في اجل اقصاه ستة اشهر من تاريخ تعيينه, واذا تعذر على المصفي ان يقوم بذلك جاز لكل ذي مصلحة ان يطلب استدعاء جمعية الشركاء على ان يقدم طلبه ذلك الى هيئة الرقابة او الوكيل الذي تعينه المحكمة حسب نوع الشركة , وفي حالة استحالة عقد الجمعية العامة للشركاء او كونها اجتمعت ولم تخرج باي قرار لجا المصفي الى القضاء للحصول على الاذون اللازمة لاستكمال عملية التصفية.
- يضبط المصفي حسابات الشركة بالسنة المالية , بدءا بالسنة الاولى للنشاط فيقوم بالجرد الخاص بها وحساب الاستثمار العام خلالها وحساب الخسائر والارباح التي عرفتها الشركة خلال السنة الاولى من نشاطها ثم يقوم بقفل الحساب الخاص بهذه السنة ثم يقوم بنفس العملية الخاصة بكل سنة مالية نشطت خلالها الشركة الى السنة الاخيرة التي انقضت فيها ثم يقوم بوضع حساب مالي شامل في ظرف ثلاثة اشهر من قفل السنة المالية المنصرمة ( الاخيرة) ويحرر تقريرا بذلك على ان يستدعي جمعية الشركاء طبقا للترتيبات المنصوص عليها في القانون الاساسي , ويكون ذلك مرة في السنة على الاقل وفي اجل اقصاه ستة اشهر من قفل الحسابات للسنة المالية المنصرمة.
----------------
(1)- الامر رقم 58/75 المؤرخ في 1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم
(2)- الامر رقم 59/75 المؤرخ في 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

.../...
البقية في الجزء الثاني من هذا الرابط : http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net/montada-f6/topic-t945.htm#1494
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف djamel2206 في الإثنين 22 فبراير 2010, 10:11

شكرا جزيلا

djamel2206
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف guemaros في الجمعة 30 أبريل 2010, 18:18

شكرا و جازاك الله خير

guemaros
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف zaoui في الأربعاء 18 أغسطس 2010, 10:59

merci infiniement

zaoui
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف zeroual amel في الخميس 28 أبريل 2011, 15:52

لماذا يظهر عنصر النية بشكل واضح في شركات الأشخاص بدلا من شركات الأموال

و لماذا قد قصر المشرع الجزائري قيام شركة الرجل الواحد على الشركة ذات المسؤولية المحدودة
وحدها دون الشركات اﻷخرى
ارجوا المساعدة و جزاكم الله خيرا

zeroual amel
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال - مذكرة تخرج

مُساهمة من طرف HOUWIROU في الخميس 02 مايو 2013, 18:19


HOUWIROU
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى