شركــــات الأمــوال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شركــــات الأمــوال

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 29 يناير 2010, 12:04



رابط الجزء الأول : http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net/montada-f6/topic-t944.htm

الجزء الثاني
تقوم الجمعية العامة بالاعمال القانونية الموكلة اليها بتجديد التفويض للمراقبين او مندوبي الحسابات اما اذا لم تنعقد جمعية الشركاء يودع ذات التقرير للاطلاع هذا ما يستفاد من احكام المادة 789 من القانون التجاري.
وتتخذ الجمعية العامة للشركاء قراراتها المخاطبة باحكان المادة 789 تجاري على النحو التالي:
-باغلبية الشركاء في رأس المال في شركات التضامن والشركات ذات المسؤولية المحدودة .
-بشرط النصاب القانوني واغلبية اصوات الجمعيات العامة في شركات المساهمة.
-فاذا لم يحصل على الاغلبية المطلوبة فانه يفصل بقرار قضائي بناءا على طلب المصفي او بطلب كل ذي مصلحة.
-اذا ادت المداولة الى تعديل القانون الاساسي فانها تتخذ في هذه الحالة قراراتها حسب الشروط المنصوص عليها لهذا الغرض في كل نوع من الانواع الشركات.
- كما يجوز للمصفي رهن عقارات الشركة كاجراء اولي قبل بيعها لان تصفية الشركة وقسمة اموالها على الشركاء يتطلب بيعها وتحويلها الى نقود.
- كما لا يجوز للمصفي ان يقرر تحويل الشركة او دمجها في شركة اخرى لان ذلك يعتبر خروجا عن غرض التصفية ومعناها(1).
ويقوم المصفي بالمهام المخولة له قانونا وعنايته في ذلك عناية الرجل الحريص الا انه يبقى مسؤول عن اعماله التي تضر بالشركة او الغير, إذ تنص المادة 776 من القانون التجاري على انه( يكون المصفي مسؤولا تجاه الشركة والغير عن النتائج الضارة الحاصلة عن الاخطاء التي ارتكبها اثناء ممارسته لمهامه.وعلى ذلك يمكن مقاضاة المصفي المهمل او المقصر اذا اخل بالتزاماته وقد تصل المسالة الى حدها الجزائي , كما نص على ذلك المرسوم التشريعي رقم 93/08 المؤرخ في 25 افريل 1993 في الفصل الثاني والخاص بالمخالفات المتعلقة بالتصفية لا سيما في المواد 838/839/840 دون الاخلال باحكام القانون العقوبات فيما يخص خيانة الامانة , التدليس, الافلاس بالتدليس التزوير.....
الا ان الدعاوي المدنية التي ترفع ضد المصفي يطرا عليها التقادم الطويل كما سياتي بيانه في المبحث الخاص بالتقادم دعاوى الشركات اما تقادم الدعاوى الجزائية فالرجوع فيها الى احكام القانون الاجراءات الجزائية.
عزل المصفي:
حفاظا على مبدا توازي الاشكال فان من تملك سلطة تعيين المصفي تثبت لها صلاحية عزله وتنص المادة 786 من القانون التجاري( يعزل المصفي ويستخلف حسب الاوضاع المقررة لتسميته...) الا انه يجوز لكل صاحب مصلحة ان يطالب بعزل المصفي امام القضاء متى توفر مسوغا لذلك.
ويثبت للمصفي حق الاستقالة او طلب اعفاء من مهامه متى وجد سببا لذلك على ان تكون استقالته في وقت لائق مع وجود اعلان ذلك على الشركاء قبل البداية الفعلية لانسحابه حتى يتمكنوا من تعيين من يخلفه, واذا كانت المحكمة هي التي عينته فان طلب اعفاءه يقدم الى المحكمة ويبقى ممارسا الى غاية تعيين خليفة له.
-------------
(1)- انظر الفرع الخاص بنهاية التصفية والاعلان عنها في الفقرة الثالثة بعنوان بعض القيود الواردة على عمل المصفي بعد انتهاء التصفية واحكام تحول الشركة في القانون التجاري الجزائري.
الفــرع الرابع: نهاية التصفية:
1.نهاية التصفية: عند انتهاء عملية التصفية يكون المصفي قد قام باستيفاء كل حقوق الشركة والوفاء بديونها قبل الغير, ثم يعد قائمة للجرد واحصاء شامل للموجودات وعلى هذا تقفل التصفية مما يستبع انتهاء مهام المصفي وتكون الشركة قد اتنهت من الوجود تماما باعدام شخصيتها القانونية,الا ان المصفي يبقى رهين مصداقه جمعية الشركاء على عمله, فاذا صادق هؤلاء يكون قد ادى مهمته علىاكمل وجه وبذلك يعفى من الوكالة التي اهلته لان يكون مصفيا وتكون التصفية قد انتهت .
اما اذا لم يجتمع الشركاء للبت في نتيجة التصفية كان من حق كل شريك ان يرفع دعوى امام القضاء الاستعجالي يلتمس من خلاله تعيين وكيل يقوم مقام المصفي في استدعاء جمعية الشركاء هذا ما يفهم من سياق المادة773(1)من القانون التجاري التي تنص على ان (يدعى الشركاء في نهاية التصفية للنظر في الحساب الختامي وفي اجراء تعيين المصفي واعفاءه من الوكالة والتحقق من اختتام التصفية فاذا لم يدع الشركاء فانه يجوز لكل شريك ان يطلب قضائيا تعيين وكيل يكلف بالقيام باجراءات الدعوى بموجب امر مستعجل).
اما في حالة ما اذا لم يتمكن جماعة الشركاء من الاجتماع بعد استدعاء الوكيل (المعين بموجب امر استعجالي كما سبق بيانه)او اذا اجتمعت الجمعية ورفضت التصديق على الحسابات الختامية للمصفي آل اختصاص حلول القضاء محل جماعة الشركاء بتصديقه على حسابات المصفي والحكم باقفال التصفية ولا يقرر القضاء التصديق من تلقاء نفسه ولكن يكون استجابة لطلب المصفي اوكل ذي مصلحة اذا غيب دور الجمعية العامة للشركاء في اتخاذ قرار المصادقة وفي سبيل ذلك تودع حسابات التصفية بقلم كتابة ضبط المحكمة الواقع في الدائرة اختصاصها المقر الرئيسي للشركة وذلك حتى يتمكن كل من يهمه الامرمن الاطلاع عليها عملا باحكام المادة 774 من القانون للتجاري (2) اذ نصت على انهاذا لم تتمكن الجمعية المكلفة باقفال التصفية المنصوص عليها في المادة السابقة 773 او رفضت التصديق عن حسابات المصفي فانه يحكم بقرار قضائي بطلب من المصفي اوكل من يهمه الامر).
(ولهذا الغرض يضع المصفي حساباته بكتابة المحكمة حيث يتمكن كل معني بالامر من ان يطلع عليها ويحصل على نسخة منها على نفقته.
وتتولى المحكمة النظر في هذه الحسابات وعند الاقتضاء في اقفال الصفية حالة بذلك جمعية المشتركين او المساهمين).
اعلان نهاية التصفية:
بعد تصديق جمعية الشركاء على الحسابات الختامية للتصفية او اذا تعذر ذلك بعد صدور القرار القضائي بقفل التصفية وجب الاعلان عنها حتى يعلم بها الغير وتكون حجة في مواجهة الجميع (الشركاء والغير) وفي سبيل ذلك تتبع الاجراءات والشكال القانونية المتطلبة في الاعلن والاشهار وتوكل هذه المهمة الى المصفي وجاءت المادة 775 من القانون التجاري
-------------
(1)- (2) الامر رقم 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتظمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

لتوضح كيف تكون عملية اعلان عملية التصفية بقولهاينشر اعلان اقفال التصفية الموقع عليه من المصفي بطلب منه في النشرة الرسمية للاعلانات القانونية او في جريدة معتمدة بتلقي الاعلانات القانونية ويتضمن هذا الاعلان البيانات التالية :
1.العنوان او التسمية التجارية المتبوعة عند الاقتضاء بمختصر اسم الشركة
2.نوع الشركة متبوع ببيان في حالة التصفية
3.مبلغ راس مالها
4.عنوان المقر الرئيسي
5.ارقام قيد الشركة في السجل التجاري
6.اسماء المصفين والقابهم وموطنهم
7.تاريخ ومحل انعقاد الجمعية المكلفة بالاقفال اذا كانت هي التي وافقت على حسابات المصفين او عند عدم ذلك, تاريخ الحكم القضائي المنصوص عليه في المادة المتقدمة(747 تجاري) وكذلك بيان المحكمة التي اصدرت الحكم
8.ذكر كتابة المحكمة التي اودعت فيها حسابات المصفين
2-بعض القيود الواردة على عمل المصفي بعد انتهاء التصفية واحكام تحول الشركة في القانون التجاري الجزائري:
ان القاعدة العامة تقضي بان لا يخرج المصفي عن مهامه في اطار اجراء عملية تصفية الشركة وان يقود عمله الى اعدام وجود الشركة وعليه فلا يجوز له ان يقرر تحويل الشركة من نوع الى آخر متى بطلت الشركة او حلت في شكلها الاصلي, كما ولا يحق له ان يستخدم موجودات الشركة –تحت التصفية-قصد تاسيس شرطة جديدة من نفس النوع ان يقرر الانضمام الى شركة اخرى قائمة لحساب الشركاء والعلة من وراء هذا الخطر عن المصفي , ذلك ان تحول الشركة او التصرف في موجوداتها بعد تصفيتها هو من صميم اختصاص وحق الشركاء, وفي هذا الشأن تنص المادة 772 من القانون التجاري (1).
( يرخص بالتنازل اجمالي عن مال الشركة او حصة المال المقدمة الى شركة اخرى اذا كان قد تم ذلك خاصة عن طريق الادماج
1.في شركة التضامن بموافقة كافة الشركاء
2.وفي الشركات ذات المسؤولية المحدودة بالغلبية التي تطلب لتعديل القانون الاساسي.
3.وفي شركات المساهمة حسب شروط النصاب والاغلبية المنصوص عليها في الجمعيات غير العادية.
وعليه وحرصا من المشرع على الحفاظ على اموال الشركة وحقوق الغير متى كانت الشركة تحت التصفية فانه يحضر التنازل عن مال الشركة او عن جزء منه الى المصفي او مستخدمه او ازواجهم او اصول المصفي او فروعه, هذا ما نصت عليه المادة 771 من القانون التجاري(2) الا ان المشرع جعل هذا الحظر قاصرا على المصفي واجازه لغيره بموافقة كافة الشركاء كما جاء ذلك في المادة 770 من القانون التجاري
(باستثناء اتفاق كافة الشركاء فان احالة كل او جزء من مال الشركة تحت التصفية الى شخص كانت له في الشركة صفة الشريك المتضامن او المسير او القائم بالادارة او المدير العام او مندوب حسابات او مراقب لا يجوز ان تتم الا برخصة من المحكمة وكذلك (بعد سماع )المصفي ومندوب الحسابات ان وجد او المراقب بعد الاستماع اليهم قانونا)
هذا عن اهم اجوانب التي يتضمنها الجزء الخاص بالتصفية الشركة ونتطرق بعد الفراغ منه الى المطلب الاتي
-------------
(1)-.(2)- الامر رقم 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
المطلب الثالث: قسمة اموال الشركة:

الفرع الاول: معنى القسمة:
بعد الاعلان عن قفل التصفية وزوال الشخصية القانونية للشركة وتحول كافة موجوداتها الى اصول نقدية وجب الانتقال الى المرحلة الاخيرة في انقضاء الشركة وهي قسمة اموالها.
وتعرف القسمة على انها هي العملية التي تلي التصفية ويقصد بها تمكين كل شريك من حقه في اموال الشركة المنحلة, وغالبا ما توكل هذه المهمة الى المصفي ذاته فتتحول صفته من كونه وكيلا عن الشركة الى وكيل عن الشركاء لانه بانتهاء التصفية تفقد الشركة شخصيتها المعنوية والقانونية او يجوز للشركاء مباشرة عملية القسمة بانفسهم, اما اذا لم يتفقوا جاز لكل شريك او لكل صاحب مصلحة كدائني احد الشركاء الشخصيين اللجوء الى القضاء للمطالبة بالقسمة بعد اعلام المصفي بذلك, وفي هذا نصت المادة 794 من القانون التجاري في فقرتها الثانية على انهيجوز لكل معني بالامر ان يطلب من القضاء الحكم في وجوب التوزيع اثناء التصفية وذلك بعد انذار من المصفي وباقي الشركاء بدون جدوى). بعد انذار المصفي وعدم استجابته لهذا الانذار معناه ان المصفي بالرغم من طلب احد الشركاء او كل ذي مصلحة منه ان يباشر القسمة الا انه لم يقم بذلك هنا يجوز اللجوء الى القضاء والمطالبة بالتوزيع ومراسلة المصفي في هذا الصدد اجراء شكلي اذا لم يحترم حكمت المحكمة في دعوى المطالبة بالقسمة لعدم التاسيس.
ملاحظة: ينشر قرار توزيع اموال الشركة بالاشكال والاجراءات التي ينص عليها القانون وتبليغ ذات القرار الى كل شريك على انفراد.
الفرع الثاني: كيفية اجراء القسمة وتقنياتها:
كاصل عام فان قسمة اموال الشركة تخضع لاتفاق الشركاء وهو الذي يجسده العقد التاسيسي للشركة وعليه اذا لم ينوه فيه عن طريقة القسمة وجب الرجوع الى احكام القانون ولما خلا القانون التجاري من احكام خاصة بالقسمة كان لزاما الرجوع الى نصوص الشريعة العامة وتطبيق الاحكام الخاصة بقسمة المال الشائع والذي تنظمه المواد من 713 الى 742.
الا انه ومع مراعاة احكام المادة 794 من القانون التجاري المذكور اعلاه فان المادة 795 من ذات القانون تنص على انهتودع المبالغ المخصصة للتوزيع بين الشركاء والدائنين في اجل 15 يوما ابتداءا من قرار التوزيع في بنك باسم الشركة الموضوعة تحت التصفية ويجوز سحب المبالغ بمجرد توقيع مصف واحد وتحت مسؤولية.)
تقنيات المقاسمة:
• 1.يختص كل شريك بمبلغ يعادل الحصة المقدمة عند تاسيس الشركة:
• اذا كانت هذه الحصة نقدية يسترجع الشريك مايدفعه الى الشركة .
•اذا كانت هذه الحصة عينه يسترجع الشريك قيمتها كما هو مشار اليه في العقد التاسيسي او ما يعادل قيمتها وقت تسليمها اذا لم تبين قيمتها في العقد التاسيسي للشركة.
•اذا كانت الحصة عينا قدمت كحصة بغرض الانتفاع فيكون له الحق في استردادها ذاتها قبل القسمة.
•اذا كانت الحصة المقدمة عملا او جهدا فان العامل يتحرر من هذا الالتزام .
2. اذا وجد هناك فائض تصفية بعد استرداد كل شريك لحصته ,اعتبر ذلك من باب الارباح فتتم مقاسمتها طبقا لما نص عليه العقد التاسيسي والا توزع اعمالا لمبدأ التوزيع القانوني للارباح أي بنسبة مساهمة كل شريك في رأس المال , هذا ما نصت عليه المادة 793 من القانون التجاري(1) بقولها: ( تتم قسمة المال الصافي المتبقي بعد سداد الاسهم الاسمية او حصص الشركة بين الشركاء بنفس نسبة مساهمتهم في راس مال الشركة وذلك باستثناء الشروط المخالفة للقانون الاساسي).
3. اذا لو تستوعب موجودات الشركة بعد التصفية حصص الشركاء , ذلك معناه ان راس مال الشركة اثناء التاسيس قد تقلص ونتجت خسارة, في هذه الحالة يقسم صافي موجودات الشركة بالكيفية التي نص عليها العقد التاسيسي للشركة واذا تعذر ذلك وزعت الخسارة بينهم بنسبة حصة كل شريك في راس المال واعمالا لنص المادة 425 من القانون المدني(2) التي تنص على : ( ف1 اذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل واحد من الشركاء في الارباح والخسائر كان نصيب كل واحد منهم بنسبة حصته في راس المال)
(ف2 فاذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الارباح وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة ايضا وكذلك الحال اذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة..)
وبعد فراغنا من المطالب السابقة من المبحث الخاص بآثار انقضاء الشركة نتطرق الى المطلب الرابع والاخير منه والذي يتناول:
المطلب الرابع: تقادم الدعاوي الناشئة عن اعمال الشركات:
الفرع الاول: استمرار مسؤولية الشريك بعد زوال الشخصية القانونية للشركة:
ان انقضاء الشركة وزوال شخصيتها المعنوية لا يحول دون بقاء الشركاء مسؤولين قبل دائني الشركة بل تظل مسؤوليتهم عن ديون الشركة قائمة الى ان توف تلك الديون او يبرؤون منها او يطالها التقادم الا ان هذا التقادم من النوع المسقط تطبق عليه الاحكام العامة ولا ينقضي الا بمرور 15 سنة اذ تنص المادة 308 من القانون المدني (3) على انه( يتقادم الالتزام بانقضاء 15 سنة فيها ماعادا الحالات التي ورد فيها نص خاص في القانون وفيما عادا بعض الاستثناءات الاخرى).
وبما ان هذا التقادم الطويل يثقل كاهل الشريك لامد طويل ويؤثر سلبا على المعاملات التجارية التي تعتمد السرعة والائتمان كما ان الدائن المهمل ليس جديرا بان يلقي الاهتمام الكبير من المشرع , ما جعل المشرع التجاري يخفف من وطأة هذا التقادم الطويل الذي لا يفيد الحياة التجارية بقدر ما يسئ اليها وذلك عن طريق اصدار نص خاص بالتقادم في مسائل دعاوي الشركات.
-------------
(1)- الامر رقم 75/59 المؤرخ في26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم
(2).(3)- الامر رقم 75/58 المؤرخ في26/09/ 1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.
الفرع الثاني: التقادم الخمسي:
وهو تقادم قصير المدى يسمى بالتقادم المانع ويتحدد بخمس سنوات , ذلك ما نصت عليه المادة 777 من القانون التجاري(1) بقولها ( تتقادم كل الدعاوي ضد الشركاء غير المصفين او ورثتهم او ذوي حقوقهم بمرور خمس سنوات اعتبارا من نشر انحلال الشركة بالسجل التجاري..).
وتكون كل الشركات بانواعها مخاطبة بهذا النص وعلى جماعة الدائنين احترام هذه الاحكام.
اما عن شركات المحاصة فلا يمكن ان تطبق عليها احكام التقادم الخمسي لانها لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولان اركانها مهدرة والشركاء فيها متسترون وراء مديرها الذي يتعامل باسمه الخاص وعلى ذلك فهو لوحده مسؤول قبل الغيرويبقى معنيا باحكام المادة 308 من القانون المدني في مسالة تقادم الدعوى ضده.
وعليه فان التقادم الخمسي مقرر لمصلحة الشركاء او ورثتهم بان لا يلاحقوا ولا يسالون عن ديون الشركة بفوات خمس سنوات من تاريخ تسجيل انحلال الشركة بالسجل التجاري الذي يسبق عمليتي التصفية وقسمة اموال الشركة وتوزيعها.
والملاحظة ان هذا النص جاء عاما مما اثار الكثير من الجدل في جوانب كثيرة منه
1.فبعض الفقه يرى ان هذا التقادم لا يقرر الا لفائدة الشركاء في شركة الاشخاص (التضامن والتوصية) لانهم مسؤولون في اموالهم الخاصة عن ديون الشركة , ولا يعقل بقاؤهم مكبلين بالتقادم الطويل , اما الشركاء الذين تحدد مسؤوليتهم في الشركة بقدر ما اسهموا به في راس مالها فيجب الا يغرهم نفس الامتياز الا اذا كانوا قد وفوا حصصهم كاملة في الشركة اما اذا تقاعسوا عن الوفاء بحصصهم كاملة او وفوا بجزء منها فيبقوا طيلة 15 سنة قبل سقوط المتابعة.
2.ويرى فقه آخر ان النص مادام عاما فانه يطبق بحذافره ويستفيد منه كل الشركاء مهما كانت الطبيعة القانونية للشركة التجارية او التجارية بحسب شكلها ويقصد بها الشركة المدنية , فيرى هؤلاء انها لا تستفيد من هذا التفادم المانع لعلة ان هذا النص ورد في التقنين التجاري , وبذلك يكون موضوع التقادم الى احكام القانون المدني أي تقادم طويل.
الدعاوي الخاضعة للتقادم الخمسي: بمفهوم المادة 777 من القانون التجاري(2) يخلص الى مايلي:
أ‌.– الدعاوي المباشرة التي يرفعها دائني الشركة على الشركة بصفتهم الشخصية اورثتهم للمطالبة بدين لدى الشركة.
ب‌.الدعاوي المباشرة التي يرفعها دائني الشركة على الشركاء للمطالبة برد ما حصل عليه الشركاء من ارباح صورية او لرد ما حصلوا عليه من قسمة صافي موجودات الشركة.
ج- الدعاوي التي يرفعها الغير من دائني الشركة على الشركاء لمطالبتهم بالوفاء بحصصهم كاملة للشركة او ما تبقى منها لديهم ولم يقدم
-------------
(1)- (2)- الامر رقم 75/59 المؤرخ في26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

لا يسري التقادم الخمسي بالمفهوم العكسي للمادة 777 من القانون التجاري (1) على :
1.الدعاوي التي يرفعها المصفي على الشركاء لمطالبتهم بتقديم حصصهم كاملة اوالتي يرفعها على مديني الشركة لاستيفاء حقوق هذه الاخيرة منهم.
2.الدعاوي التي يرفعها الشركاء على المصفي وكيلا عن الشركة للمطالبة بالتصفية او التي يرفعها دائنوا الشركة للمطالبة بالسداد.
3.الدعاوي التي يرفعها الشركاء ضد بعضهم البعض بشان اعمال الشركة.
4.الدعاوي الغير مباشرة التي يرفعها الدائن باسم الشركة لمطالبة الشركاء بالوفاء بحصصهم كاملة للشركة او ما تبقى منها ولم يقدم.
5.دعاوي الشركاء على المصفي الشريك او غير الشريك لتقديم الحسابات او لتسليم السندات التي تثبت حصتهم او من اجل التعويض عن ضرر لحق بالشركاء ناجم عن المسؤولية التقصيرية للمصفي بمناسبة عمله في التصفية.
6.دعوى المصفي على الشركاء من اجل دفع استحقاقات انفقها في اعمال التصفية او المطالبة باتعابه.
7.دعاوي الشركاء على المديرين او اعضاء مجلس الادارة او مجلس الرقابة للمطالبة بالتعويض عما لحقهم من اضرار بسبب اهمال هؤلاء او تقصيرهم في ادارة الشركة كل هذه الدعاوي السالفة الذكر يطبق عليها التقادم الطويل اعمالا للقواعد العامة.
2/ حكم الشريك المصفي:
يلاحظ على نص ذات المادة 777 تجاري (2) ان الدعاوي التي ترفع على المصفي بصفته شريكا لا مصفيا تخضع لاحكام التقادم الخمسي شانه في ذلك شان كل الشركاء.
اما غيرها من الدعاوي التي ترفع عليه بصفته مصفيا فانها تتقادم بمضي 15 سنة ومن ثمة فانه لا يستفيد من التقادم المانع.
فاذا كان المصفي من احد الشركاء لانه يعين باتفاق , يكون شان هذا الشريك الذي اوكلت اليه التصفية أسوء من باقي الشركاء وهذا لا يتماشى مع روح العدالة وهو ما لا يستقيم كذلك من وجهين:
الوجه الاول: ان المادة 777 من القانون التجاري (3)اقرت لفائدة الشركاء وليس لفائدة الدائنين.
الوجه الثاني: اذا سلمنا بصريح منطوق المادة معنى هذا ان مطالبة الشريك المصفي بديون الشركة بعد مدة 15 سنة يقود الى ان هذا الشريك المصفي قد يؤدي هذه المستحقات الى الغير ويبقى له الحق في الرجوع على بقية الشركاء بما دفعه ومن ثمة يظل الشركاء مسؤولين عن ديون الشركة بطريقة غير مباشرة ولو بعد 15 سنة وبهذا الطرح اين تكمن اذن الحكمة من تقريرالتقادم الخمسي؟ واين هو الامتياز الذي اقره المشرع للشركاء في الدعاوي الخاصة بالشركاء.
ومن ثمة كان المركز القانوني للشريك المصفي نفس مركز الشريك العادي
شروط سريان التقادم الخمسي:
أ‌.بدء سريانه: ان التقادم الذي تنص عليه المادة 777 من القانون التجاري لا يكون ساريا مفعوله الا بتوافر جملة من الشروط:
-------------
(1).(2).(3)- تذكرة نص المادة 777 من الامر 75/59 المؤرخ في26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم( تتقادم كل الدعاوي ضد الشركاء غير المصفين او ورثتهم او ذوي حقوقهم بمرور 5 سنوات اعتبارا من نشر انحلال الشركة بالسجل )

الشرط الاول: ان تكون الشركة في حكم البطلان او تكون قد انحلت.
ان الحكم ببطلان الشركة يعتبر حلا لها قبل انقضاء مدتها وعليه فان الحكم بافلاسها لا يعني بالضرورة انها انحلت بل تجوز المصالحة مع مجموعة الدائنين وبذلك تستمر في النشاط وعليه يجب لاعمال التقادم الخمسي ان تكون الشركة انقضت انقضاءا فعليا ولا رجوع لها الى الحياة التجارية.
الشرط الثاني: الشهر والاعلان: يجب ان يكون هذا الانقضاء محل شهر بالكيفيات والاجراءات التي يمليها القانون كما سبق بيانها في المطالب السابقة - اما اذا لم يتطلب المشرع في انقضاء الشركة شهرا له.فيحسب التقادم من تاريخ الانقضاء ولا يلتفت الى شهر ذلك الانقضاء او لانه غير موجود او غير مطلوب ، وتكون في هذه الحالة متى انتهت المدة المضروبة للشركة او انتهاء الغرض الذي انشئت من اجله والمنوه عنهما(المدة/ الغرض) في عقدها التاسيسي الذي اشهر سلفا بطبيعة الحال.
اما اذا كان الحق المطالب به قد نشا في خلال فترة التصفية او اثناء القسمة أي بعد انقضاء الشركة فيعتد في حسابات التقادم الخمسي بتاريخ نشوء ذلط الحق او الدين اذ لا يعقل ان يحسب التقادم من تاريخ الانقضاء او شهره لان الحق او الدين لم ينشئ بعد.
ان الدعوى التي ترفع في حق الشريك الذي خرج من الشركة قبل انقضاءها بمناسبة اعمال الشركة بحسب تقادمها من تاريخ شهر الحكم الذي سمح بخروجه.
ان الدعاوي الناجمة عن عملية التصفية او القسمة يسري في حقها التقادم الا من تاريخ انتهاء التصفية او انتهاء القسمة لان نهاية كلايهما مشهرتان .
ب- وقف التقادم وانقطاعه:
هذا ويخضع التقادم الخمسي للاحكام العامة للوقف او الانقطاع التي تسري على التقادم المسقط طبقا للاحكام المواد 317و 318 من القانون المدني(1) فينقطع بالمطالبةالقضائية ولو رفعت الدعوى امام محكمة غير مختصة وبالتنبيه بالحجز ويطلب الدائن لقبول حقه في تفليسه المدين او في توزيع الارباح وباي عمل يقوم به الدائن اثناء مرافعته لاثبات حقه.
كما وينقطع التقادم باقرار الشريك بواقعة دين بحق الدائن صراحة او ضمنا.
اما في حساب التقادم الجديد تنص المادة 319 من القانون المدني (اذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدة التقادم الاول)أي ان التقادم الجديد يكون خمسيا كذلك , وتجدر الاشارة الى ان التقادم الخمسي يكون حجة على الغير من دائني الشركة ولو كان عديم الاهلية او غائبا او محكوم عليه بعقوبة جنائية اذا لم يكن له نائبا قانوني هذا ما نصت عليه المادة 316 من القانون المدني(2)في فقرته الثانية.
الى هذا الحد نكون قد وصلنا الى نهاية الفصل الخاص بانقضاء الشركة وآثاره
-------------
(1).(2). الامر رقم 75/58 المؤرخ في26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

الباب الثاني: شركات الاموال
تنقسم الشركات التجارية حسب القانونن التجاري الجزائري الى نوعين اساسين يتمثل النوع الاول في شركات الاشخاص والنوع الثاني شركات الاموال.
فيما يخص شركات الاشخاص وبصدور المرسوم التشريعي رقم93/08 المؤرخ في 23ذي القعدة عام 1413 ه الموافق ل 25 افريل 1993 ادخل المشرع الجزائري نوعا آخر من الشركات التجارية والتي تتمثل في شركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالاسهم وشركة المحاصة التي لم يتعرض لها القانون الصادر سنة 1975 , هذا الى جانب شركات التضامن التي تعتبر النموذج الامثل لشركات الاشخاص.
وتتميز شركات الاشخاص في العموم انها تقوم على الاعتبار الشخصي وتقضي بانقضائه وذلك يظهر من خلال ما نص عليه المشرع الجزائري في نص المادة 551 من القانون التجاري فيما يخص شركة التضامن ( للشركاء بالتضامن صفة التاجر وهم مسؤولون من غير تحديد وبالتضامن عن ديون الشركة..). ومن خلال نص المادة يمكن ان نستخلص اهم خصائص شركة التضامن باعتبارها شركة من شركات الاشخاص انها تقوم على مبدأ الثقة المتبادلة بين الشركاء, وهذا ما يترجم قلتهم في هذا النوع من الشركات(1).كذلك حصة الشريك فيها غير قابلة للانقفال الى الغير او الورثة وبالتالي لا يجوز التنازل على حصة الشريك سواء كان ذلك مقابل عوض او من دون عوض حيث بمجرد وفاة احد الشركاء لا تنتقل الحصة بل تنحل الشركة لانتفاء الاعتبار الشخصي .كذلك فيما يخص عنوان الشركة فهو عنوان يتالف من اسماء الشركاء ولا يجوز ان يضم عنوان الشركة اسم شخص اجنبي وهو حسب ما قرره القانون في نص المادة 552 ق.ت.
ايضا الشركاء في شركة التضامن يكتسبون صفة التاجر وهم مسؤولون مسؤولية مطلقة وتضامنية عن ديون الشركة(2).
اما بالنسبة لشركة التوصية البسيطة والتي تعتبر حديثة النشأة كما سبق الذكر وتنظم هذه الشركة القواعد العامة لعقد الشركة. وهي تقترب في الكثير من احكامها من شركة التضامن بنص القانون, الا انها تنفرد في بعض الاحكام والتي نذكر منها مسألة وجود فريقين من الشركاء :
الفريق الاول: يتكون من الشركاء المتضامنون وهم مسؤولون مسؤولية شخصية وتضامنية
والفريق الثاني: يتكون من الشركاء الموصون وهم مسؤولون فقط في حدود ما قدموه من حصص في راس مال الشركة .
وفيما يخص شركة المحاصة هي شركة في اصلها مستترة , ومن خصائصها انها لا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا تخضع للشهر ولا تكتشف للغير, وهذا واضح حسب نص المادة 795مكرر 2 وهذه الشركة من صفاتها انها عادة ما تنعقد بين شخصين او اكثر لاقتسام الارباح والخسائر الناتجة عن عمل تجاري واحد(3)
-------------
(1)- الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 61
(2)- د/ مصطفى كمال طه المرجع اللسابق ص 85
(3)- نص المادة 725 مكرر 1 من الامر رقم 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم.

الفصل الاول :الشركة ذات المسؤولية المحدودة(ش.ذ.م.م)
عرفت هذه الشركة في التشريع الالماني سنة 1892 ونقلها عنه المشرع الفرنسي سنة 1925 كما نص عليها قانون الشركات الفرنسي الصادر سنة 1966م واستمد هذا النوع من الشركات المشرع المصري سنة 1954 , كما نص عليها المشرع الجزائري في القانون التجاري الصادر سنة 1975م من المواد 564 الى 591 ق.تجاري. وحسب نص المادة 564 تجاري جزائري في فقرتها الاولى( تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد او عدة اشخاص لا يتحملون الخسائر الا في حدود ما قدموه من حصص ).وحسب الفقرة الثانية من نفس المادة التي تنص ( اذا كانت الشركة ذات المسؤولية المحدودة طبقا للفقرة السابقة لا تضم الا شخصا واحدا كشريك وحيد تسمى هذه الشركة مؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة).
وطبقا لنص المادة 564 الفقرة الثالثة (ان الشريك الوحيد يمارس في ادارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة –ذات الشخص الوحيد- السلطات التي تمارسها جمعية الشركاء وهي السلطات المقررة بمقتضى احكام الفصل الثاني من الكتاب الخامس.) وحسب نص المادة 566 ق ت ج فلقد حدد راس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة ب 100.000 دج على الاقل.يقسم الى حصص ذات قيمة اسمية متساوية القيمة على ان لا تقل قيمة الحصة الواحدة على 1000دج ومن باب الاشارة فان هذه القيم قبل تعديل سنة 1993 بموجب الامر 93/08 كان لا يقل راس المال الشركة ذات المسؤولية المحدودة عن 30000دج وقيمة الحصة الاسمية المتساوية 100دج(1) ومن مميزات الشركة ذات المسؤولية المحدودة انها تجمع بعض خصائص شركات الاشخاص وبعض خصائص شركات الاموال مما يجعل البعض يطلق عليها الشركة ذات الخصائص المختلطة ولقد لاقت هذه الشركة اقبال كبير من المستثمرين لما تتميز به من تحديد في المسؤولية .لكونها تحدد مسؤولية الشريك بقدر حصته في راس المال وعدم حلها بمجرد وفاة او انسحاب احد الشركاء او الافلاس او الحجز عليه الا اذا نص العقد التاسيسي للشركة على ذلك. وكما سبق الذكر بان ش.ذ.م.م تتكون كغيرها من الشركات من الاركان الموضوعية العامة والاركان الموضوعية الخاصة والاركان الشكلية. ولا بد ان يقل عدد الشركاء فيها عن اثنين وان لا يزيد فيها عن عشرين شريكا والا وجب تحولها الى شركة مساهمة في مدة سنة , ويجوز للشركة في حالة زيادة عدد الشركاء بسبب الانتقال عن طريق الارث لحصة الشريك الاصلي ان توقف استعمال الحقوق المتعلقة بها الى ان يختار الورثة من بينهم من يعتبر ملكا منفردا للحصة في مواجهة الشركة.
كما يجب ان يكون الاكتتاب بجميع الحصص من طرف الشركاء وان تدفع قيمتها سواء كانت حصة نقدية او عينية بشرط ان تكون عمل. وتقويم هذه الحصص بالنقد(2) كذلك يضمن الشركاء في ش.ذ.م.م قيمة الحصص العينية لمدة 5 سنوات32) وذلك قصد حماية المتعاملين مع الشركة من مغبة الوقوع في التعامل مع شركات وهمية او حصص لا تتظمن القيمة الحقيقية مما يؤثر في شيئ مهم وهو ضمان الشركة .حيث ان العبرة بقيمة الحصة تكون وقت تقديمها لابعد ان تطرئ عليها زيادة او نقصان كما ان هذه الحصص تقدم وقت تاسيس الشركة أي في المرحلة التي يصبح فيها الشخص شريكا وما هو متفق عليه ان ش.ذ.م.م هي شركة ذات خصائص مختلطة أي انها تجمع بين شركات الاموال وشركات الاشخاص لكنها في التشريع الجزائري تقترب من شركات الاموال.
-------------
(1)اللاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 68
(2)انظرنص المادة 567 من القانون التجاري الجزائري
(3)انظر نص المادة 567 فقرة 2 من القانون التجاري الجزائري
.../...
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 29 يناير 2010, 14:33


المبحث الاول :خصائص الشركة ذات المسؤلية المحدودة .
تتميز الشركة ذات المسؤولية المحدودة بمجموعة من الخصائص نذكر منها على الاتي:
المطلب الاول: الاوضاع القانونية للشركاء( الصفة.الحصص. التنازل)
وتتمثل الاوضاع القانونية للشركاء في خصائص الشركة ذات المسؤولية المحدودة المتعلقة بالشركاء وهي كمايلي:
الفرع الاول: عدم اكتساب الشريك صفة التاجر:
يترتب على المسؤولية المحدودة للشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة عدم اكتسابهم صفة التاجر ونقصد بالمسؤولية المحدودة في هذه الحالة ان الشركاء مسؤولون تجاه ديون الشركة مسؤولية شخصية وتضامنية كما هو الحال في شركات الاشخاص .بل مسؤولون فقط في حدود حصصهم في راس مال الشركة ولذلك فالمتفق عليه لا يلزم الشريك تمتعه بالاهلية ولا يلزم بالتزامات التاجر(1).
الفرع الثاني: تكون حصص الشركاء اسمية:
يجب ان تكون حصص الاشخاص اسمية ولا يمكن ان تكون ممثلة في سندات قابلة للتداول(2). ولقد قصد المشرع من هذا الحضر هو احتفاظ الشركة ذات المسؤولية بالطابع الشخصي وعدم ادخال شركاء جدد لا تربطهم بمؤسس الشركة اية رابطة.
وحصص الشركاء غير قابلة للتقسيم ولكن في حالة الحصة المنقولة الى الورثة والذين يكون عددهم اكثر من
وارث فهنا جاز للشركة ان توقف هذه الحقوق المستعملة الى حين ان يختار الورثة من بينهم من يعتبر مالكا منفردا بالحصة في مواجهة الشركة .
الفرع الثالث :جواز التنازل عن حصة الشريك
.ان صعوبة انتقال الحصص في الشركة ذات المسؤلية المحدودة لا يصل الى درجة المنع هذا التنازل وذلك بالنظر الى المسؤلية المحدودة للشريك .فاذا لم يتفق الشركاء على منع الشريك من التنازل فان المشرع الجزائري يجيز للشريك في هذه الشركة التنازل عن حصته للغير بقيود وشروط معينة للحفاظ على الطابع الشخصي فيجوز ان يتنازل الشريك عن حصته سواء لغيره من الشركاء او لشخص اجنبي ولا يمكن اثبات احالة الحصص الا بعقد رسمي كماانه لا يجوز احالة حصص الشركاء الى الاشخاص الاجانب.عن الشركة الا بموافقة اغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة ارباع راس مال الشركة على الاقل (3)وللحصص قابلية الانتقال عن طريق الارث كما انه يمكن احالتها بكل حرية بين الازواج والاصول والفروع .غير انه يمكن ان يشترط في القانون الاساسي انه لا يجوز ان يصبح الزوج او احد الورثة او الاصل او الفرع شريكا الا بعد قبوله ضمن الشروط المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 570قانون تجاري .
واذا تم التنازل فانه يترتب عليه انتقال الحقوق والالتزامات المتعلقة بالحصة المتنازل عنها للمتنازل اليه .ولما كان من شان حق الشريك في التنازل عن حصته للغير احتمال الاضرار بقيمة الشركاء فان المشرع يلزم الشريك التنازل باخطار الشركاء بواسطة مديري الشركة بعزمه على التنازل وشروط العرض المقدم له .ويعتبر قبول الاحالة مكتسبا اذا لم تعلم الشركة بقرارها في اجل ثلاثة اشهر اعتبارا من آخر تعديل منصوص عليه (4) فاذا امتنعت الشركة عن قبول الاحالة يتحتم على الشركاء في اجل ثلاثة اشهر اعتبارا من الامتناع ان يشتروا او يعملوا على شراء الحصص بالثمن الذي يقدره خبير معتمد بامر من رئيس المحكمة بناءا على طلب الاطراف .واما عند عدم حصول الاتفاق فيما يبينهم بامر من رئيس المحكمة بناءا على طلب الطرف الذي يعينه التعجيل .ويمكن بطلب من المدير تمديد الاجل مرة واحدة بقرار قضائي دون ان يتجاوز هذا التمديد ستة اشهر .
ويعتبر كل شرط مخالف لهذه المادة كان لم يكن(5)
-----------------
(1)- الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 74
(2) انظر نص المادة 569 من القانون التجاري الجزائري.
(3)-(4)-(5)- انظر نص المادة 571 من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.

كما يجوز ايضا للشركة برضاء الشريك المحيل ان تقررفي نفس الاجل تخفيض راس مالها بمبلغ قيمة الحصص هذا الشريك وشرائها من جديد .ويمكن ان تمنح الشركة بامر من القضاء اجلا للدفع لا يتجاوز سنة واحدة بعد الاداء بما يبرر ذلك .وعند انقضاء الاجل اذا لم يحصل أي حل من الحلول المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين يجوز للشريك ان يحقق الاحالة المقررة اولا (1).
-----------------
(1) نص المادة 571قانون تجاري فقرة رقم 5.
االمطلب الثاني :عنوان الشركة ومدتها .
يتميز كل من عنوان الشركة ذات المسؤولية المحدودة ومدتها عن باقي الشركات وسنوضح ذلك فيما يلي :
الفرع الاول :عنوان الشركة :
للشركة ذات مسؤولية المحدودة عنوان تجاري يستمد من اسم شريك او اكثر من الشركاء .ويجوز ان تتخذ الشركة تسمية مبتكرة لجذب العملاء .
ويظهر لنا ان السماح لهذه الشركة باتجاه عنوان تجاري يحمل اسم الشريك او اكثر امر يترتب عليه اثارة اللبس حول طبيعة المسؤلية للشركاء فيها (1)
كما يجب ذكرعبارة ذات مسؤولية محدودة بحروف بارزة ومقروؤة او اسمهاالمختصر (ش.ذ.م.م)مع بيان مركز الشركة وبيان راس مالها على جميع العقود التي تبرمها و السندات الصادرة منها والمعدة للغير.
وفي ما يخص بيان مركز الشركة وراس مالها فان المادة 564 من القانون التجاري تنص على ان يكون عقد تاسيس الشركة صحيحا ويتضمن عدة بيانات منها عنوان الشركة بذكر عبارة ذات المسؤولية المحدودة وبيان راس مال الشركة على مطبوعات الشركة كماسبق الذكر والحكمة من ذلك هي حماية الغير الذي يجهل التعامل مع شركة محدودة المسؤولية ونتيجة عدم كتابة ما يفيد ذلك في العنوان فانه يرتب مسؤولية تتعلق بالنظام العام حيث لا يجوز الاتفاق على الاعفاء منها.
الفرع الثاني: مدة الشركة:
نص القانون التجاري الجزائري على حياة الشركة ذات المسؤولية المحدودة والمقدرة ب 99 سنة وبعد فوات هذه المدة تحل الشركة بقوة القانون واذا اتفق في عقد الشركة على مدة اطول من المدة المحددة قانونا تخفض هذه الاخيرة الى 99 سنة اذا اتفق على مدة اقل من 99 سنة يمكن ان تمدد هذه المدة بنفس اجراءؤات التخفيض المقررة لتعديل عقد الشركة .
-----------------
(1)- الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 72
المطلب الثالث: استمرار الشركة من رغم وفاة الشريك اة افلاسه او اعساره او صدور قرار بالحجز عليه:
ان مسالة استمرار الشركة بعد وفاة احد الشركاء او افلاسه او صدور قرار بالحجز عليه تختلف حسب نوع الشركة ولذلك سوف نوضح هذه العناصر على النحو التالي:
الفرع الاول: وفاة الشريك:
لا يتريب عن وفاة الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة حل الشركة , بل ينتقل نصيبه الى الورثة كما يمكن احالتها بكل حرية بينالزوجين والااصول والفروع(1).
ويشترط ان لا يترتب على ذلك تجاوز الحد الاقصى للشركاء وهو 20 شريك المنصوص عليه قانونا.حيث يمكن للشركة ان توقف هذه الحقوق المستعملة للوارث الى ان يختار الورثة من بينهم من يعتبر مالكا منفردا للحصة في مواجهة الشركة ولا يكون لهذا الانتقال من اثر بالنسبة للشركة او الغير الا من تاريخ القيد(2).
الفرع الثاني: افلاس الشريك او صدور قرار بالحجز عليه:
لا تنقضي الشركة ذات المسؤولية المحدودة بافلاس او اعسار احد الشركاء او صدور حكم بالحجز عليه لفقدان الاهلية او نقصانها , أي ان اذا كان الشريك تاجرا قبل دخوله الشركة ذات المسؤولية المحدودة او اكتسب هذه الصفة بعد دخوله بمناسبة احترافه تجارة فردية وصدور حكم بشهر افلاسه فان ذلك لا يؤثر على انقضاء الشركة.
كما يمكن اعتبار هذه الخصائص التي تتمثل في استمرار الشركة رغم وفاة الشريك او افلاسه او اعساره او صدور حكم بالحجز عليه هي خصائص تقرب الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شركات الاموال على خلاف شركات الاشخاص.
-----------------
(1)- نص المادة 57 ف.03 من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/75 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم/ اارجع د/ مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 438
(2)- الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 76.
المبحث الثاني: ادارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة:
يدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة مديرا او اكثر من الاشخاص الطبيعيين , وقد يكون المدير شريكا او اجنبيا عن الشركة(1) ويتم تعيينه بالعقد التاسيسي للشركة او بموجب عقد لا حق وهذا حسب نص المادة 576 من القانون التجاري الجزائري.كما يقوم المدير بعمله مقابل اجرا او بدون اجر , ويجب ان تتوافر لدى المدير اهلية مباشرة التجارة ورغم انه لا يكتسب صفة التاجر سواء كان شريكا او غير شريك(2).
المطلب الاول: سلطات المدير ومسؤولياته:
في معظم الاحيان يعين الشركاء في عقد تاسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة سلطة المدير في العلاقات بين الشركاء واذا سكت العقد عن ذلك وجب الرجوع الى نصوص القانون التجاري الجزائري في حكم المادة 554 المادة 577 منه.
حيث تنص المادة 554 من القانون التجارييجوز للمدير في العلاقات بين الشركاء وعند عدم تحديد سلطاته في القانون الاساسي .ان يقوم بكافة اعمال الادارة لصالح الشركة , وعند تعدد المديرين يتمتع كل واحد منهم منفردا بالسلطات المنصوص عليها في الفقرة المتقدمة ويحق لكل واحد منهم ان يعارض في كل عملية قبل ابرامها).
اذن فللمدير اتخاذ ما يشاء من قرارات واجراءات تدخل في اختصاصاته طالما كانت هذه الاجراءات ذات منفعة للشركة , وهذا من دون الاخلال بالسلطات التي يمنحها القانون صراحة للشركاء فاالمدير يقوم باجراءات كافة التصرفات من بيع او اجراء القروض لصالح الشركة كما ان المدير يمثل الشركة امام القضاء باعتباران الشركة شخص معنوي يتمتع بالشخصية القانونية التي تكسبه الذمة المالية واهلية التقاضي.
وبالنسبة للعلاقات مع الغير يتمتع المدير بسلطات واسعة للتصرف في جميع الظروف باسم الشركة ذات المسؤولية المحدودة ولحسابها مع ان هذا يتم دون اخلال بالسلطات الممنوحة للشركاء قانونا.كما ان الشركة نفسها ملزمة بتصرفات المدير التي لم يدخل في نطاق موضوع الشركة مالم يثبت ان الغير كان عالما ان التصرف يتجاوز ذلك الموضوع او (انه لم يخف عليه) ذلك نظرا للظروف وذلك بقطع النظر على ان نشر القانون الاساسي كاف وحده لتكوين ذلك الاثبات
-----------------
(1)- د/ محمد فريد العريني المرجع السابق ص 682
(2)- الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 76.

- لا احتجاج تجاه الغير بالشروط التي يتضمنها القانون الاساسي والمحددة لسلطات المدير الناتجة عن هذه المادة(1).
هذا ويرأس المدير الجمعية العامة للشركة ويجب ان يثبت كل مداولات جمعية الشركاء بمحاضر.
كما يكون المديرون مسؤولون بمقتضى قواعد القانون منفردين او بالتضامن حسب الاحوال تجاه الشركة او الغير سواء عن مخالفات احكام هذا القانون او عن مخالفة القانون الاساسي او الاخطاء التي يرتكبونها في قيامهم باعمال ادارتهم وعلاوة على ما تقدم يجوز للمحكمة في حالة الافلاس وبطلب من وكيل التفليسة حمل الديون على كاهل المديرين سواء كانوا شركاء او لم يكونوا كذلك وعلى المديرين المتورطين في هذه الحالة ان يقيموا الدليل على انهم بذلوا في الادارة ما يبذله الوكيل المأجور من النشاط والحرص لازالة المسؤولية على عاتقهم(2)
وما هوجدير الذكر انه يمكن عزل المدير بقرار من الشركاء الممثلين لاكثر من نصف راس المال ويعتبر كل شرط يخالف ذلك كان لم يكن . واذا كان قرار العزل بالنسبة للمدير قرارا من دون سبب مشروع أي انه قرارا تعسفي فيكون هذا القرار موجب التعويض للضرر اللاحق وذلك بقوة القانون كما يجوز ايضا عزل المدير من طرف المحاكم لسبب قانوني بناءا على طلب شريك وهذا النوع من العزل لا يوجب التعويض(3).
المطلب الثاني: قرارات الشركاء وحقوقهم:
يمكن لكل شريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودةان يصدر قرارات مع باقي الشركاء كما له حقوق وهي كالاتي:
الفرع الاول: قرارات الشركاء:
تصدر قرارات الشركاء في جمعيات يعقدونها وهي الجمعيات العامة العادية او الجمعيات غير العادية, ويجوز ان تتخذالقرارات كلها او بعضها باستشارات كتابية وينص على ذلك في العقد التاسيسي للشركة. ويتم استدعاء الشركاء للجمعية العامة على الاقل.ويتم عرض التقرير الصادر عن المدير او المديرين امام الجمعية العامة ويتضمن التقرير: اجراءات الجرد وحساب الاستغلال العام وحساب الارباح والخسائروالميزانية وعلى جمعية الشركاء المصادقة عليها في اجل 06 اشهرا اعتبارا من قفل السنة المالية(4)
كما يتم عقد الجمعية العامة بناءا على طلب الشريك او عدة شركاء يملكون على الاقل الربع من راس المال ويجوز ايضا لكل شريك ان يطلب من القضاء تعيين وكيل يكلف باستدعاء الشركاء للجمعية العامة وتحديد جدول الاعمال(5).
-----------------
(1)- انظر نص المادة 577 من القانون التجاري الجزائري
(2)- انظرنص المادة 578 من القانون التجاري الجزائري
(3)- انظرنص المادة 579 من القانون التجاري الجزائري
(4)- الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 78.
(5)- انظرنص المادة 580 من القانون التجاري الجزائري

وتتخذ القرارات في الجمعيات او خلال الاستشارات الكتابية من شريك او من اكثر ممن يملكون اكثر من نصف المال الشركة.واذا لم تحصل هذه الاغلبية في المداولة الاولى وجب دعوة الشركاء او استشارتهم مرة ثانية حسب الاحوال وتصدر القرارات باغلبية الاصوات مهما كان مقدار جزء راس المال الممثل وهنا يمكن ان تميز بين اتخاذ القرارات المداولة الاولى تكون حسب نسبته في راس المال وهذه خاصية من خصائص شركات الاموال اما في الحالة الثانية فيكون اتخاذ القرار حسب الاغلبية في الاصوات دون النظر الى نسبة راس المال(1) مالم ينص القانون الاساسي على خلاف ذلك.
الفرع الثاني : حقوق الشركاء:
كما تنص المادة 581 من القانون التجاري الجزائري: يجوز لكل شريك ان يشارك في القرارات وله عدد من الاصوات يعادل عدد الحصص التي يملكها في الشركة, ومن خلال نص هذه المادة نستشف الامتيازات والحقوق المخولة قانونا لكل شريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة الا انه جاء في تفسير نص المادة رقم 585 قانونا التجاري الجزائري حقوق الشريك بصفة مفصلة ويظهر اول هذه الحقوق في ان يحصل الشريك في أي وقت في مركز الشركة على نسخة مطابقة للاصل من القانون الاساسي للشركة الساري المفعول يوم الطلب . ويتعين على الشركة ان تلحق بهذه الوثيقة قائمة المديرين وعند الاقتضاء قائمة مندوبي الحسابات القائمين بمهامه.ولا يسوغ لها مقابل هذا التسليم ان تطلب مبلغا زائدا عن المبلغ المحدد بموجب النظام الساري المفعول.كذلك يحق للشريك وفي أي وقت كان بمقر الشركة الحصول على الوثائق التالية: حساب الاستغلال العام وحساب الخسائر والارباح والميزانيات والجرد والتقارير المعروفة على الجمعيات العامة ومحاضر هذه الجمعيات الخاصة بالسنين الثلاثة الاخيرة.ماعدا ما يخص الجرد الذي يستتبع حق الاطلاع عليه حق اخذ نسخة منه.ولهذا الغرض يسوغ للشريك ان يستعين بخبير معتمد .
ايضا يمكن للشريك الاطلاع او اخذ نسخة خلال هذه مدة 15 يوما السابقة للنعقاد كل جمعية من نص القرارات المعروضة وتقرير ادارة الشركة وكذلك عند الاقتضاء تقرير مندوب الحسابات.
ويمكن ان تعتبر كل الحقوق الممنوحة للشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة الى جانب كونها حقوق مكتسبة حسب القانون فيمكن اعتبارها كذلك نوع من الرقابة الداخلية على الهيئات الادارية في الشركة.
المطلب الثالث: تكوين احتياطي قانوني:
لقد اوجب المشرع الجزائري على الشركة ذات المسؤولية المحدودة تكوين احتياطي قانوني مثلها مثل شركة المساهمة وكان يهدف المشرع من وراء ذلك تمكين هذه الشركة من مواجهة الظروف الغير عادية كان تكون هناك على سبيل المثال ازمات مالية كذلك حماية دائني الشركة ويكون ذلك بالحفاظ على تسديد ديونهم ودعم انتمائها نظرا لقيامها على المسؤولية المحدودة للشركاء(2).
وبناءا على ما سبق ذكره فان الشركة ذات المسؤولية المحدودة تقتطع نصف العشر أي نسبة 1/20 على الاقل من صافي ارباحها كل سنة تطرح منها الخسائر السابقة الذكر. ويعتبر هذا المال المقتطع مال احتياطي يدعى بالاحتياطي القانوني وذلك تحت بطلان كل مداولة مخالفة لذلك . ويصبح اقتطاع هذا الجزء غير الزامي اذا بلغ الاحتياطي القانوني نسبة العشر من راس مال الشركة(3)
-----------------
1)-انظر نص المادة 582 من القانون التجاري الجزائري.
(2)-الاستاذ عباس حلمي المنزلاوي المرجع السابق ص 79
(3) انظرنص المادة 721 من القانون التجاري الجزائري.

االفصل الثاني: شركة المساهمة
شركة المساهمة تعد النموذج الامثل الشركات الاموال(1) وتعد من احدث انواع الشركات والتي استطاعت مواكبة الكثير من التطورات سواء على الصعيد الاقتصادي او القانوني والميزة الاساسية لهذا النوع من الشركات التجارية ضخامة راس مالها لمواجهة الاستثمارات ذات الوزن الثقيل. وقد واكبت هذه الشركات الثورة الصناعية. وكذا حركات الكشوف الجغرافية الحديثة(2) ومن الفقه من يرى ان الاصل التاريخي لنشأة شركات المساهمة يعود الى القرن الخامس عشر وان لبناتها الاولى تشكلت مع جمعية التجار المغامرين.
بينما تشير مصادر تاريخية اخرى الى ان جذور هذا النوع من الشركات التجارية يمتد الى عام 1409 وتاسس بنك سان جورج في جمهورية جنوه( ايطاليا) حيث ان هذا البنك اسس بقرض نظير مرتبات تمنحها الحكومة للمقرضين ولما واجه البنك المشاكل اودت الى انهياره فرضت الحكومة حاملي حقوق القرض جباية الضرائب فاسس هؤلاء الشركة بينهم لهذا الغرض. وعلى العموم فان شركة المساهمة تعد الوسيلة الامثل والتي تتماشى والراسمالية الحديثة لجمع رؤوس الاموال لاستغلال المشاريع الكبرى. وقد تجلى ذلك من خلال اهتمام كافة الدول بتعديل انظمتها القانونية بما يتوافق والتوجه نحوى الحرية ااقتصادية.وقد عرف المشرع الجزائري هذا النوع من الشركات التجارية (3)على انها شركة ينقسم راس مالها الى حصص وتتكون من شركاء لا يتحملون الخسائر الا في حدود حصصهم والحد الادنى لعدد شركائها 07 شركاء ويتمتع هذا النوع من الشركات بجملة من الخصائص تاهلها لان يكون متفردا بها عن غيره من انواع الشركات.
المبحث الاول: خصائص شركة المساهمة
ان اهمية شركة المساهمة يمكن ان نستشفها من خلال عرض خصائصها التي تتفرد بها والتي سنوردها في المطالب التالية:
المطالب الاولى: تقسيم راس مالها الى اسهم:
ومن خلال الفقرة الاولى من المادة 592 من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 ان شركة المساهمة لابدى وان ينقسم راس مالها الى اسهم.
وان هذه الاسهم متساوية القيمة(4) وهو ما لم يشير اليه نص المادة 592 السالف ذكرها ولعل ذلك يرجع الى كون الامر بديهي وراس مال الشركة هو قلبها النابض والذي يقسم الى عدد من الاسهم خلافا الى ما هو عليه الحال في الشركات الاشخاص من تقسيم راس المال الى حصص واسهم هو مقدار معين من المال أي انه الجزء من راس مال الشركة. ومجموع هذه الاسهم التي يمتلكها أي مساهم في الشركة تعد بمثابة حصة في راس المال العام للشركة .
وقد وضعت بعض التشريعات الحديثة حدا ادنى لقيمة السهم لابعاد صغار المدخرين عن هذا النوع انواع الاستثمارات والغريب في الامر ان المشرع التجاري الجزائري لم يحدد حدا لقيمة السهم(5) ولا سيما وان الجزائر في مرحلة اقتصادية انتقالية فهل يبادر المشرع الى تدارك هذا النقص ام انه سيبقى متجاهلا له.
-----------------
(1)- محمد فريد العريني المرجع السابق ص 195
(2)-احمد اللطيف غطاشة الشركات التجارية دراسة تحليلية دار صفاء للنشر والتوزيع عمان الطبعة االاولى 1999 ص 208
(3)-انظر المواد 592 من الامر 75/58 المؤرخ في 1975 المعدل والمتمم بالمرسوم التشريعي رقم 93/08 المؤرخ في 25/04/1993
(4)- الاستاذ د/ محمد مصطفى كمال طه الشركات التجارية دار المطبوعات الجامعة الاسكندرية 2000.
(5)- انظر المادة 715 مكرر 50 من ااامر 75/59 المؤرخ في 26/06/1975 المعدل والمتمم بالمرسوم التشريعي 93/08 المؤرخ في 25/04/1993 المتضمن القانون التجاري

وقد عرفت المادة 517 مكرر 40 من الامر 75/59 السالف الذكرالسهم على انه سند قابل للتداول تصدره الشركة.كتمثيل لجزء من راس مالها . وعليه فان من خصائص الاسهم قابليتها للتداول . وهو مايبرز لنا خصيصة هامة تتعلق بالغاية من تقسيم راس مال الشركة الى اسهم وهي استطاعة المساهم التنازل عن اسهمه جميعا او عن جزء منها للبيع او بالهبة او بالرهن او بغيرها من التصرفات الناقلة للملكية الا ان الاسهم لا تكون قابلة للتداول الا بعد تسجيل الشركة في السجل التجاري وهو مانصت عليه المادة 715 مكرر 51 من الامر 75/59 السالف ذكره بقولها( لا تكون ااسهم قالبة للتداول الا بعد تقييد الشركة في السجل التجاري..).
المطلب الثاني: المسؤولية المحدودة للمساهم بمقدار راس ماله(2)
فكل شريك تكون مسؤوليته في حدود قيمة ما يمتلكه من اسهم.وهنا يتضح جليا الفصل المطلق بين ذمة الشركة وذمم الشركاء فيها وهي ابرز خصائص شركات الاموال.
فالمسؤولية المحدودة تقوم على استقلال الشركة بالتزاماتها تجاه دائنيها فليس لدائن الشركة ان يطالب المساهم بالوفاء فالشركة شخص قانوني مستقل تماما عن ذمم شركائها (الشركاء ) فيها مؤسسين كانوا او لا حقين لقيامها.
فاذا زادت قيمة الالتزامات عن قيمة مجموع الاسهم لا يجوز للدائن ان يطالب المساهمين او احدهم الا ما تبقى من اجزاء لم تسدد من اسهم يملكها المساهمين في راس مال الشركة او احدهم وعلى ذلك تنص المادة 715 مكرر 47 من الامر 75/59 السالف الذكر وكذا المادة 715مكرر48 منه على مايلي:
أ‌-المادة 715 مكرر 47 يتعين على كل مساهم ان يسدد المبالغ المرتبطة بالاسهم التي قام باكتتابها حسب الكيفيات المنصوص عليها في القانون والقانون الاساسي للشركة.
ب‌-المادة 715 مكرر48 (يعد المساهم المتخلف والمحال لهم المتتابعون والمكتتبون ملزمين بالتضامن بمبلغ السهم غير المسدد.ويمكن الشخص الذي سدد ما للشركة من دين المطالبةبالكل ضد اصحاب السهم المتتبعين ويبقى العبئ النهائي للدين على عاتق الاخير منهم)
المطلب الثالث: الاسم التجاري للشركة:
تنص المادة 593 من الامر 75/59 السالف الذكر على انه يجب ان يطلق على شركة المساهمة تسمية (الشركة) ويجب ان تكون مسبوقة او متبوعة بذكر شكل الشركة . ومبلغ راس مالها فيقال مثلاالشركة الكبرى للالبسة القطنية والحرير. شركة مساهمة راس مالها مليار دينار جزائري).
ويجوز ادراج اسم شريك واحد او اكثر في تسمية الشركة.
فيقال مثلا الشركة الاورو متوسطية للنقل الجوي بوليفة محمد الطاهر شركة مساهمة راس مالها 100 مليار دينار جزائري.
وهذا الاسم هو اسمها التجاري الذي تعمل تحته(3) ولم يتطالب المشرع وجود عنوان تجاري لهذا النوع من الشركات وهو ما دفع البعض الى اطلاق تسميات مختلفة حول هذه الشركة فيطلق عليها مثلا الشركة المغفلة في التشريع اللبناني او الشركة العارية من العنوان.
-----------------
(1)الاستاذ د/ مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 171 راجع كذلك احمد عبد اللطيف غطاشة المرجع السابق ص 213.
(2) الاستاذ د/ مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 171 راجع كذلك احمد عبد اللطيف غطاشة المرجع السابق ص 231
(3)- احمد عبد اللطيف غطاشة المرجع السابق ص 213
المطلب الرابع: الحد الادنى لراس مال شركة المساهمة:
وراس مال الشركة هو قلبها النابض وهو يتكون في مجمله من عدد من الاسهم ويشترط المشرع الجزائري ان لا يقل عن 1 مليون دينار جزائري اذا تم تاسيس الشركة تاسيسا فوريا دون اللجوء الى الادخار العلني او الاكتتاب العام اما اذا كان تاسيسها تاسيسا متتابع أي اذا لجات الشركة علانية للادخار فلا يجب ان يقل راس مالها عن 5 ملايين دينار جزائري وهو ما قضت به المادة 594 من المرسوم التشريعي رقم 93/08 المؤرخ في 25/04/1993 . ولعل ضخامة راس مال الشركة في حده الادنى تبرز لنا اهمية هذه الشركة من ناحية ومن ناحية اخرى تبين لنا مدى حرص المشرع على زرع الطمأنينة في نفوس المتنعاملين معها فكلما زاد راس مال الشركة زادت ثقة المتعاملين لان راس مالها هو الضامن الوحيد للوفاء بديونها لقيامها اساسا على الاعتبار المالي.
ومن هذه الاخصائص يمكن لنا ان نستخلص ان شركة المساهمة تشكل نموذجا متفردا من الشركات التجارية.
التي يتم تسجيلها بموجب القانون التجاري الجزائري ويستخلص تعريف هذه الشركة من هذه الخصائص ويمكن لنا على ذكر تعريفها على النحو التالي: هي شركة تتكون من عدد من المساهمين لا يقل عن سبعة يكتتبون على اسهمها القابلة للتداول وتكون مسؤولية المساهم محدودة بمقدار ما يملكه من اسهم فيها وتعمل تحت اسم تجاري مستمد من غايتها(1).
المبحث الثاني: تاسيس شركة المساهمة:
ان تاسيس شركة المساهمة معقد ويستغرق وقتا طويلا ويتطلب اجراءات مختلفة (2) فهي تختلف من حيث التاسيس عن غيرها من الشركات ولا تنشا بمجرد الاتفاق او تحرير العقد ولعل هذه الاجراءات الخاصة والوقت الطويل الذي تستهلكه الشركة في التاسيس يعد ميزة تتميز بها عن باقي الشركات التجارية وبما ان الشركة تنشا عادة بفكرة تتولد في اذهان مجموعة من الاشخاص ثم يترجمون هذه الفكرة ميدانيا باتباع اجراءات معينة.وقد حدد المشرع الجزائري هذه الاجراءات في القسم الثاني من الفصل الثالث من الكتاب الخامس من الامر رقم 75/59 السالف الذكر والمتضمن القانون التجاري وبكافة تتميماته وتعديلاته من المادة 595 الى المادة 609 تحت عنوان تاسيس شركات المساهمة في فترتين
-----------------
(1)- انظر المادة 592 من االامر 75/59 المتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم بالمرسوم رقم 93/08 المؤرخ في 25/04/1993
(2)- ا.د/ مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 73.

عنون الاولى منها تحت عنوان لتاسيسي باللجوء العلني وتناولها من المادة 595 الى غاية المادة 604 والثانية تحت عنوان التاسيسي دون اللجوء العلني للادخار من المادة 605الى المادة 609 . ويمكن لنا حصر هذه الاجراءات في تحرير عقد توثيقي يتظمن مشروع القانون الاساسي للشركة المساهمة.
وايداع نسخة منه بالمركز الوطني للسجل التجاري ثم نشره تحت مسؤولية المؤسسين ثم الاكتتاب في راس المال والوفاء بقيمة الاسهم . واستدعاء المكتتبين الى الجمعية العامة تاسيسية لتقيم الحصص العينة والتصديق على نظلم الشركة. وتعيين االهيئات الادارية العامة(1) وايداع الاموال الناتجة عن الاكتتاب لدى الموثق او الجهات المالية المؤهلة قانونا لتوقيع القانون الاساسي.
المطلب الاول: التاسيس المتتابع لشركة المساهمة:- التاسيس باللجوء الى الاكتساب العام-
وكما سلف الذكر فان تاسيس الشركة المساهمة يخضع لجملة من القواعد والاجراءات ويتم تاسيس الشركة ابتداءيا عندما يقوم المؤسسون بتقديم راس مالها حتى تستطيع الخروج الى ارض الواقع. كما يتم عن طريق تحول اذ هذه الشركة المساهمة قد تقوم على انقاض شركة اخرى.كتحول الشركة ذات المسؤولية المحدودة الى شركة مساهمة(2) اذ تنص المادة 590 على انه (..... واذا اصبحت الشركة المشتملة علىاكثر من عشرين شريكا وجب تحويلها الى شركة مساهمة في اجل سنة...)
وقد قرر المشرع على مؤسس الشركة المساهمة تاسيسا متتابعا احترام اجراءات معينة حصرها في المواد 595 الى غاية المادة 604 من الامر 75/59 السالف الذكر.
وتتبدا هذه الاجراءات باعداد المشرع القانون الاساسي للشركة اذ يبرم المؤسسون فيما بينهم عقد ابتدائيا.يشمل اسمائهم ومهنهم. وحسن نيتهم وعناوينهم واسم الاشركة وغاياتها ومركزها الرئيسي. والمدة المحددة لها ومقدار راس مالها وقيم اسهمها وهي البيانات الواردة في العقد الابتدائي بالتفصيل وينظم كل ما يتعلق بحياة الشركة بعد تاسيسها فيتكلم في راس مالها وفي سنداتها وفي ادارتها وفي مراقب حساباتها وسنتها المالية وتوزيع الارباح وفي حلها وتصفيتها ويبقى مجرد مشروع الى ان تصدق عليه الجمعية العمومية التي تنعقد قلب التاسيسي النهائي.
ويكون كل من العقد البتدائي ونظام الشركة رسميا بعد ان يصبا في عقد رسمي امام الموثق وقد اجازت المادة 595 من القانون التجاري ان يتم طلب تحرير مشروع القانون الاساسي من طرف مؤسس او اكثر.الا ان كلا العقدين لا ينتجان اثارهما القانونية الا بعد تسجيلهما او ايداعهما اي نسخة منهما بالمركز الوطني للسجل التجاري ونشرهما على مسؤولية المؤسسين وذلك عملا بالمواد 417 من الامر 75/58 المؤرخ في 26/06/1975 المتضمن القانون المدني المعدل والمتمم والمواد 545/548/549 من الامر 75/59 المؤرخ في26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
-----------------
(1)- ا.د/ مصطفى كمال طه المرجع السابق ص173
(2)- انظر المادة 590من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975المتضمن القانون التجاري المعدل والمتمم ب:
- القانون رقم 87/20 المؤرخ في 23/11/87
- والمرسوم التشريعي رقم 93-08 المؤرخ في 25/04/1993
- الامر رقم 96/23 المؤرخ 09/06/1996
- الامر رقم 96/27 المؤرخ في 09/11/1996

ومرورا الى مرحلة اخرى استدعاء المكتبيين الى الجمعية العامة التاسسية نجد المادة 600 من القانون التجاري (1) تنص على انه(..... يقوم المؤسسون باستدعاء المكتبيين الى الجمعية العامة.التاسيسية)
فبعد انتهاء الاكتتاب وكافة الاجراءات(2) يطلب عقد اجتماع لهيئة المكتبيين وقد سماه المشرع الجمعية العامة التاسسية وهو عبارة عن اجتماع تاسسي أي مكمل الاجراءات التاسسية ولكل مساهم ايا كان عدد اسهمه حق الحضور.
وتثبت الجمعية العامة التاسيسية ان راس مال المكتب بكامله , وان مبلغ الاسهم مستحق الدفع وتبدي رائها في القانون الاساسي والمصادقة عليه اذ انها تبادر بتعديله بالاجماع , وتعين القائمين بالادارة ومندوبي الحسابات واعضاء مجلس المراقبة.
وللجمعية العامة كذلك التصديق على تقدير الحصص العينية التي هي جزء من راس مالها اذ تنص المادة 601 فقرة 3 من الامر 75/59 السالف الذكر على انه(......يجب على الجمعية العامة التاسيسية ان تفصل في تقدير الحصص العينية..) وهذا الفصل على وجه الوجوب ولعل الحمكة من ذلك هي درء المبالغة في تقييم هذه الحصص.
المطلب الثاني: التاسيس الفوري لشركة المساهمة:
وقد قرر المشرع الجزائري على مؤسس الشركة المساهمة تاسيسا فوريا توخي اجراءات معينة تم ايرادها في المواد 605 الى المادة 609 من الامر 75/59 المؤرخ في 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم ويتم التاسيس الفوري دون اللجوء العلني للادخار عن طريق تقاسم المؤسسين الاسهم فيما بينهم دون الالتجاء للاكتتاب العام وهذه الطريقة من شانها تسهيل تاسيس الشركة المساهمة ونشير هنا هذه الطريقة في التاسيس هي التي تسمح باطلاق تسمية الشركة المقفلة او المغلقة على الشركة المساهمة.
وقد قرر المشرع في المادة 605 الى المادة 609 من الامر 75/59 السالف الذكرامكانية التاسيس دون اللجوء العلني للادخار ويخضع انشاؤها للاجراءات التالية.:
الفرع الاول: قيد الشركة:
فبعد قيام المؤسسين بكافة الاجراءات المتعلقة بالاكتتاب والقانون الاساسي او العقد التاسيسي وكافة الاجراءات المتعلقة بذلك عليهم قيد الشركة في السجل التجاري على ان هذا القيدلابد ان يتم خلال الستة اشهر الموالية لايداع نسخة من مشروع القانون الاساسي بالمركز الوطني للتسجيل التجاري والاجاز لكل مكتب المطالبة القضائية بتعيين وكيل لسحب الاموال واعادتها للمكتتبين.
ومنع القانون وكيل الشركة ان يسحب الاموال الناتجة عن الاكتتاب قبل تسجيل الشركة في السجل التجاري .
-----------------
(1)- انظر المادة 600 من الامر 75/59 المؤرخ في26/29/ 1975 المتظمن القانون التجاري المعدل والمتمم.
(2)- احمد عبد اللطيف غطاشة المرجع السابق ص 220.

عقب ذلك ابتداء مرحلة جديدة هي مرحلة الاكتتاب في راس المال اذ تنص المادة 596 من الامر 75/59 السالف ذكره على انهيجب ان يكتتب راس المال بكامله وتكون الاسهم النقدية مدفوعة عند الاكتتاب بنسبة الربع 1/4على الاقل...)
ويتم الاكتتاب عن طريق طرح اسهم الشركة للتداول فيعبر المساهم عن ارادتهم في الاشتراك في مشروع الشركة والالتزام بتقديم ما يعادل الاسهم التي يريد المساهمة بها كحصة في راس مال الشركة(1).
وعلى ذلك فالاكتتاب هو اعلان الارادة في الانضمام الى مشروع الشركة وذلك بالتعهد بتقديم حصة في راس مالها تتمثل في عدد معين من الاسهم.
والمشرع الجزائري اوجب ان يتم الاكتتاب براس مال كاملا ضمانا لجدية الاكتتاب.
وقد اختلف في الطبيعة القانونية للاكتتاب فقيل انه تصريف يستند للارادة المنفردة للمكتب ويرى د/ مصطفى كمال طه(2) انه عقد اذعان لان ارادة المكتتب ليست دائرة بين القبول او الرفض فسيطرت الشركة جلية. فهي تفرض على المكتتب شروطا ولا تقبل مناقشتها(3) ويترتب على هذا العقد تبادل وفاء بالتزامات واقعة على عاتقي المكتتب من جهة حيث يلتزم بدفع قيمة الاسهم التي اكتتب بها ومن جهة اخرى وبالمقابل تلتزم الشركة بتخصيص عدد من الاسهم.
ويشترط لصحة الاكتتاب ان تودع الاموال الناتجة عن الاكتتابات النقدية وقائمة المكتتبين مع ذكر المبالغ التي على كل مكتب لدى الموثق او لدى مؤسسة مؤهلة قانونا-مؤسسة مالية- بنص المادة 599 من الامر 75/59 السالف ذكره وان يكون مسموحا للشركة ان تصدر اوراقا مالية(4).
كما اوجب المشرع اثبات الاكتتاب بالاسهم النقدية بموجب بطاقات لها تاريخ ويوقع عليها المكتب او وكيله في ذلك العودة لنص المادة 599 من القانون التجاري التي تنص على ان ( تكون الاكتتابات والمبالغ المدفوعة مثبتة في تصريح المؤسسين بواسطة عقد موثق يؤكد الموثق يناءا على تقديم بطاقات الاكتتاب في مضمون العقد الذي يحرره ان مبلغ الدفعات المصرح بها من المؤسسين يطابق مقدار المبالغ المودعة اما بين يديه او لدى المؤسسات المالية المؤهلة قانونا ) كما يجب ان يكون الاكتتاب باتا وناجزا لا سبيل من الرجوع فيه كما لا يجوز تعليقه على شرط او قيد او اضافة الى اجل لان الرجوع في الاكتتاب او تعليقه على شرط او اضافته الى اجل من شانه ان يضفي الى تخلف بعض المكتتبين او نكون لهم عن التزاماتهم بما يسمح للقلب النابض للشركة وهو راس مالها ان يصاب بنوبة فلا يكون راس مال المصدر مكتتبا بالكامل وهو ما يخالف نص المادة 596 من الامر 75/59السالف ذكره يجب ان يكتتب راس المال بكامله
-----------------
(1)-ا.د/مصطفى كمال طه المرجع السابق ص191وكذلك احمد عبد اللطيف غطاشة المرجع السابق ص 218
(2)-انظر نفس المرجع للمؤلف ص 192
(3)-في تفصيل عقد الاذعان الرجوع ل.أ.علي فيلالي المرجع السابق ص 60 وما بعدها.
(4)-انظر على سبيل المثال المواد 715 مكرر 83 -715 مكرر 77-715 مكرر 84 .715 مكرر86 .715 مكرر 105-715 مكرر 114-715 مكرر.117 .715 مكرر 119 .715 مكرر 121 .715 مكرر 122 715 مكرر 126.
الفرع الثاني : تعيين القائمين بالادارة:
ويقوم المؤسسون قبل قيدها في السجل التجاري بتعيين القائمين بالادارة وكذا مندوبي الحسابات واعضاء مجلس المراقبة بمجرد قيدها في السجل التجاري تكتسب الشخصية المعنوية وتبعث الى الوجود ككائن قانوني عليه حقوق وعليه واجبات.وبذلك تستطيع تحقيق الغرض الذي انشئت لاجله.
ملاحظة: لا يمكن ان يتضمن عقد التاسيس مدة تتجاوز التسع والتسعين سنة عمرا للشركة (مدة لها)في حدود نص المادة 546(1).



avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 29 يناير 2010, 14:43


وخلاصة القول: فان الاجراءات الواجب اتباعها لتاسيس الشركة المساهمة بصفة عامة تتمثل في :
1.تحرير العقد الابتدائي ونظام الشركة حسب المادة 595 من الامر 75/59 السالف الذكر
2.نشر هذاالمحرر حسب الشروط المحددة في التنظيم بموجب الفقرة الثانية من المادة السابقة
3.الاكتتاب في راس مال الشركة مع مراعاة احكام المواد:596 .598 .599 .602 .603 من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري.
4.الوفاء بقيمة الاسهم مع مراعاة احكام المواد التالية:596 وكذا المواد من 715مكرر 40 الى المادة 715مكرر 60 من الامر 75/59 السالف الذكر والمعدل والمتمم.
5.دعوة الجمعية العامة والتاسيسية للانعقاد مع مراعاة احكام المادة 600 من الامر 75/59 السالف الذكر.
6.تقييم او تدير الحصص العينية والتصديق على القانون الاساسي للشركة وفقا للفقرة الثانية من المادة 600 المشار اليها اعلاه.
7.تعيين الهيئات الادارية.
8.التسجيل لدى السجل التجاري.
و هناك جزءات مقررة في حق الشركة متى خالفت قواعد التاسيس(2)
المبحث الثالث: ادارة شركة المساهمة:
قرر المشرع ايكال ادارة الشركة المساهمة الى عدة هيئات . وقد تناول الامر 75/59 المؤرخ26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم ادارة شركة المساهمة وتسيرها في قسمين فرعيان من المادة 610الى المادة 673 تتناول في القسم الفرعي الاول مجلس الادارة في المواد 610 الى غاية المادة 641 كما تناول في القسم الفرعي الثاني مجلس المديرين ومجلس المراقبة ضمن فقرتين .
-----------------
(1)- انظر نص المادة 546 من الامر 75/59 المؤرخ في26/09/ 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
(2)- ا.د/ مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 217 وما بعدها.

إحتوت الأولى منها مجلس المديرين من المادة 642 الى غاية المادة 653 واشتملت الفقرة الثانية علىمجلس المراقبة بالمواد 654 الى غاية المادة 673. وتتم الادارة في شركة المساهمة بطريقة خاصة (1), تتلائم وحجم هذه الشركات إذ من غير المعقول ان يضطلع كل مساهم باعباء الادارة. كما من غير الجائز حرمانه هذا الحق.
وعليه فان ادارة الشركة المساهمة تتوزع على عدة مستويات واحتراما للترتيب الذي أورده المشرع الجزائري ضمن الامر 75/ 59 السالف الذكر.
فان مجلس الادارة هيئة تضطلع الى جانب هيئات أخرى هي مجلس المديرين ومجلس المراقبة بمهمة ادارة الشركة المساهمة وتسييرها.
ويرجع سبب توزيع الادارة والتسيير في هذا النوع من الشركات على اكثر من جهة الى الاسباب التالية:
1- ضخامة عدد المساهمين تحول دون مشاركتهم الجماعية المباشرة في الادارة و التسيير
2 – ان النسق الاقتصادي اللذي يلائم نشاط هذا النوع من الشركات أي النظام الليبرالي الذي عادة ما ينشأ في ظل النسق السياسي الديموقراطي الذي يعكس اقراره خضوع الاقلية الراي لاغلبية عند إتخاذ القرارات بتفويض هذه الاغلبية سلطة القرار لجهة أو جهتين ومن ناحية أخرى يعطي الاقلية حقها في المراقبة والاعتراض من خلال مجلس المراقبة.
3 – قام هذا النوع من الشركات على الاعتبار المالي الخالص أكثر مما تقوم على الاعتبار الشخصي (2). فقد صاغ القانون ادارتها علىغرار الدولة الديموقراطية فان كان الاصل ان للمساهمين حق الاجتماع (3), في جمعية عامة لتبادل الرأي الا ان كثرة المسهمين وامكانية تغيرهم بيسر يحول دون عقد الجمعية العامة المرجو عقدها في الاوقات المناسبة وعليه فان مهمة الادارة والتسيير تتوزع بين جمعية المساهمين ومجلس الادارة ومجلس المديرين ومجلس المراقبة.
المطلب الأول: مجلس الادارة:
وتقضي المادة 610 من الامر 75/ 59 السالف ذكرها ان ادارة الشركة المساهمة يتولاها مجلس ادارة ويضطلع هذا المجلس بادارة امور الشركة وتسيير شؤونها بواسطة ثلاث اعضاء على الاقل او اثنتي عشرة عضوا على الاكثر ويتم انتخاب هؤلاء الاعضاء من طرف الجمعية العامة التأسيسية او العامة العادية ومدة انتخابهم او عضويتهم متروكة لحرية الجمعية المنتجة لهم دون تجاوز ست (06) سنوات كأقصى حد (4).
وقد يصل العدد الى اربعة وعشرين (24) عضوا وذلك في حالة الدمج ويجوز للعضو الممارس مهامه في مجلس الادارة ان ينظم الى اكثر من مجلس على ان لا يتجاوز الخمس (05) مجالس واذا كانت مقرات هذه الشركات توجد في الجزائر.
-----------------
(1)– أحمد عبد اللطيف غطاشة (المرجع السابق) ص 232.
(2)– ا – د مصطفى كمال طه (المرجع السابق) ص 279.
(3)– أنظر المواد من 674 الى غاية المادة 685 – المتعلقة بجمعيات المساهمين – من الامر 75/ 59 المؤرخ في: 26/09/1975. المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
(4)– أنظر المادة 611 من المرسوم 75/ 59 (أعلاه).

وتردف المادة 612 (1), في فقرتها الثانية جواز تعيين شخص معنوي قائما بالادارة في عدة شركات والاشخاص المعنوية هي الاشخاص الاعتبارية التي حددتها المادة 49 من الامر 75/ 58 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم و هي على وجه الحصر وتتمثل في:
1 – الدولة
2 – البلدية
3 – الولاية
4 – المؤسسات والدوواين العامة ضمن الشروط التي يقررها القانون .
5 – المؤسسات الاشتراكية , التعاونيات والجمعيات وكل مجموعة التي يمنحها القانون شخصية إعتبارية.
وعليه فيجوز بحسب المقارنة بين النصين 612/ 2 من الامر 75/ 59 المتضمن القانون التجاري ونص المادة 49 من الامر 75/ 58 المتضمن القانون المدني. تعيين او انتخاب أحد الاشخاص الخمس الواردة حصرا ليكون عضوا في مجلس ادارة الشركة المساهمة ومتى كان الأمر كذلك فان نص المادة 612 من الامر 75/ 59 بفقرتها الثانية تعفي هذا العضو من الخضوع لأحكام فقرتها الاولى أي له الانضمام او الاضطلاع بمهمة العضوية في اكثر من خمس مجالس ادارة لشركات مساهمة. وبطريقة الحال فان هذا الشخص المعنوي حتى يستطيع القيام بالمهام الموكلة له فعليه ان يعين او يختار ممثل دائم يباشر الاعمال باسم الشخص المعنوي تحت مسؤوليته ولمصلحته وهو حق من الحقوق المقررة للشخص الاعتباري (2), بموجب الفقرة الخامسة من المادة 50 من القانون المدني الجزائري ومتى عزله او استبدله .
- للجمعية العامة كما لها الحق في تعيين أعضاء مجلس الادراة بانتخابهم ايضا عزلهم متى رات مصلحة من ذلك وكل تعيين مخالف للاحكام السالف ذكرها باطل بنص القانون مع استثناء حالة شغور منصب احد الاعضاء بسبب الوفاة او الاستقالة وكان هذا الشغور بين جلستين عامتين فلمجلس الادارة هنا ان يعين او يبادر الى تعيينات مؤقتة.
فان كان شغور المناصب أضفى الى النزول دون الحد الادنى القانوني أي دون ثلاث اعضاء وجب على القائمين بالادارة المبادرة باستدعاء الجمعية العامة العادية فورا للإنعقاد قصد اتمام عدد اعضاء المجلس فان كان العدد اقل من الحد الادنى المحدد في القانون الاساسي وليس الحد وليس الحد الادنى القانوني حاز المجلس الادارة او القائمين بالادارة اليكي في التعيينات المؤقتة لاتمام العدد في اجل ثلاث اشهر ابتداءا من اليوم الذي وقع فيه الشغور.
ولا يجوز للأجير المساهم في الشركة ان يعين قائما بالادارة الا اذا كان عقد عمله سابقا بسنة واحدة على الاقل لانتخابه قائما بالادارة ودون ان تضيع هذه المسؤولية الادارية مردود عقد العمل وكل مخالفة تقتضي البطلان في حق المعين دون المداولات التي ساهم فيها. وقد حضر القانون بنص المادة 616 من الامر 75/ 59 السالف الذكر قبول القائم بالادارة عقد عمل بعد تاريخ تعيينه قائما بالادارة في الشركة .
-----------------
(1)– أنظ المادة 612 من الامر 75/ 59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم .
(2)– أنظر المادة 49. 50 من الامر 75/ 58 المؤرخ في 26/09/1975. المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم.

فرع أول: شروط العضوية في مجلس الادارة:
يجب ان يتوافر في عضو مجلس ادارة الشركة المساهمة شروط معينة (1).
فعلى كل قائم ان يكون حائزا على الحد الادنى او مالكا للحد الادنى من الاسهم المحددة في القانون الاساسي كما يجب على المجلس ان يكون مالكا لعدد من الاسهم بما لا يقل عن 20% من رأس مال الشركة وتخصص جميع الاسهم التي يملكها اعضاء المجلس لضمان جميع أعباء التسيير بما فيها الاعمال الخاصة باحد القائمين بالادارة وهي غير قابلة للتصرف فيها بالتنازل او بالتداول تجاريا.
واذا لم يكن المعين مالكا للأسهم - أي الحد المطلوب في القانون الاساسي.- عد مستقيلا تلقائيا او الغيت وكالته واذا حصل وان فقد المالك ملكيته للعدد المقرر قانونا من الاسهم بسبب الاستقالة او فقد الوكالة لا بد عليه من ان يصحح هذا الوضع خلال ثلاث اشهر.
وقد ترك المشرع تقدير الحد الادنى للاسهم المتطلب امتلاكها من طرف العضو في مجلس الادارة لقانون الاساسي للشركةوطيلة مدة عضوية هذا المساهم في مجلس الادارة فانه يقيد على هذه الاسهم رهنا لصالح الشركة . فليس للراهن – المساهم – التصرف في المرهون – الاسهم –
وإن وقع طارئ اضفى الى نقص عدد الاسهم عن الحد الادنى المتطلب فانه يستلزم على العضو المعني ا كمال النقص فان امتنع او عجز خلال فترة ثلاث أشهر فانه يعد مستقيلا تلقائيا وتسقط عضويته في مجلس الادارة.
كما ينبغي توافر النزاهة في العضو المعين من كتمان الاسرار وهو ما ذكر القانون التجاري بنص المادة 627 اذا تعين على القائم بالادارة ومجموع الاشخاص المدعويين لحضور اجتماعات مجلس الادارة كتم المعلومات ذات الطابع السري واذا كان العضو المعني هو رئيس مجلس الادارة فلا يعقل ان ينتخب المجلس شخصا معنويا لرئاسة مجلسهم وهو ما قررته المادة 635 من الامر 75/ 59 السالف الذكر.
-----------------
(1) – مصطفى كمال طه (المرجع السابق) ص 295 وما عدها .
الفرع الثاني: صلاحيات مجلس الادارة وواجباته:
تنص المادة 622 من الامر 75/ 59 المؤرخ في: 26/06/1975 على أنه" يخول مجلس الادارة كل السلطات للتصرف في كل الظروف باسم الشركة ويمارس هذه السلطات في نطاق موضوع الشركة ومع مراعاة كل السلطات المسندة صراحة في القانون لجمعية المساهمين."
وعليه فلمجلس الادارة سلطة القيام بجميع أعمال الادارة المعتادة للشركة وعليه يكون له الحق في الاضطلاع بتعيين كبار العاملين وفصلهم والاقتراض لفائدة الشركة ورهن عقارات الشركة والتصالح مع الغير ويضيف المشرع في نص المادة 691 / فقرة 2 من الامر 75/ 59 السالف الذكر ان لمجلس الادارة الاضطلاع بكافة الاجراءات اللازمة لزيادة رأس مال الشركة فمتى فوضت الجمعية العامة ذلك على خلاف ما تبناه المشرع المصري من ان زيادة رأس مال الشركة سلطة أصلية لمجلس الادارة بموجب نص المادة 33 من القانون رقم 159 سنة 1971 (1).
ويردف المشرع الجزائري في نص المادة 624 من الامر 75/ 59 لسنة 1975 ان لمجلس الادارة بواسطة رئيسه منح الكفالات او الضمانات باسم الشركة.
ولمجلس الادارة ان يقرر نقل مقر الشركة في نفس المدينة (2).
ولمجلس الادارة كذلك عقد الاتفاقية باسم الشركة ولمجلس الادارة وحده ان يحدد الفقرة الرابعة من المادة 632 من الامر 75/ 59 السالف الذكر كيفيات توزيع المبالغ الاجمالية التي تمثل بدل الحضور والنسب بين اعضائه
– مكافأة مجلس الادارة –
ولمجلس الادارة كذلك منح الاجور الاستثنائية عن المهام الموكلة لاعضاءه ومنح الاذون بتسديد مصاريف السفر والتنقل الخاصة باعضاء مجلس الادارة الذي له تعين مديره ان يعزله في أي وقت بموجب الفقرة الثانية من المادة 636 من الامر 75/ 59 السالف الذكر كذلك لمجلس الادارة ان ينتدب قائما بالادارة بمباشرة أعمال الرئيس الذي وقع في حالة مانع مؤقت وفي حالة وفات الرئيس ينتخب رئيسا جديدا.
كما من حق مجلس الادارة ان يكلف شخصا واحدا او اثنين لمساعدة الرئيس في وظائفه كمديرين عامين كما يقع على عاتق مجلس الادارة واجب عدم الخروج عن غرض الشركة ولا القيام باي عمل يدخل ضمن اختصاصات جمعيات المساهمين.
الفرع الثالث: مسؤولية أعضاء مجلس الادارة:
ويتعين على اعضاء مجلس الادارة احترام القانون والقانون الاساسي للشركة عند آدائهم لاعمالهم (3), وعضو مجلس الادارة في الاصل ليس مطالبا او ملتزما بتحقيق نتيجة اذ الاصل انه ملتزم ببذل عناية فالاصل ان لا يسأل عن فشل الشركة في تحقيق ما قامت لأجله.
-----------------
(1)– مصطفى كامل طه المرجع السالف ص 310 أنظر كذلك د/ علي البارودي والدكتور محمد السيد الفقى القانون التجاري – دار المطبوعات الجامعية الاسكنرية 1999 ص 434.
(2)– أنظر المادة 625 من الامر 75/ 59 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم .
(3)– د/ علي البارودي د/ محمد السيد الفقى المرجع السابق ص 434.

وإنما يسأل في حود الخطأ الثابت في حقه فمتى ثبت التقصير قامت المسؤوليةعنه. وجاز بذلك للجمعية العامة عزله (1).
ويكون أعضاء مجلس الادارة مسؤولين قبل الشركة عن الخطأ في الادارة او الغش وكل مخالفة للقانون او القانون الاساسي للشركة (2), متى لحق ضرر بالشركة.
وتتنوع مسؤولية العضو بتنوع الفعل المقترف بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجنائية .
•أولا: المسؤولية المدنية:
والقاعدة ان مسؤولية أعضاء محاسب الادارة المدنية هي مسؤولية تضامنية تقوم متى خالفوا أوأحدهم أحكام القانون او القانون الاساسي للشركة او صدر منهم او من أحدهم غش او اهمال يؤدي الى الاضرار لمصالح الشركة (3), غير أن للعضو ان ينفصل من المسؤولية متى اثبت انه اعترض على القرار الذي تسبب في المسؤولية اعتراضا صريحا مثبتا في محضر الجلسة (4).
والقرار المتخذ خطاء قد يلحق الضرر اما بالشركة في راس مالها او في اخفاقها تحقيق الغاية التي قامت لأجلها او قد يسبب ضررا بالشركاء – المساهمين – كما قد يلحق بالغير.
فإذا خالف اعضاء مجلس الادارة مثلا القانون او القانون الاساسي للشركة كالتخاذل في استيفاء ما للشركة لدىالغير أدى ذلك الى تضرر الشركة وعليه فللشركةان ترفع دعوى ضد العضو المعني او المعنيين بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة – جمعية المساهمين – وهو ما يراه الاستاذ الدكتور مصطفى كمال طه (5), الا ان المشرع الجزائري بصريح نص المادة 715 مكرر 25 من الامر 75/ 59 لعام 1975 جعل تضمين القانون الاساسي للشركة شرط أخذ رأي الجمعة العامة او اذنها لمباشرة دعوى الشركة باطلا دون بطلان القانون الاساسي وعلى ذلك تنص المادة بقولها:
" كل شرط في القانون الاساسي يقضي بجعل ممارسة دعوى الشركة مشروطا بأخذ الراي المسبق للجمعية العامة او إذنها او يتضمن مبدئيا العدول عن ممارسة هذه الدعوى يعد كانه لم يكن...".
والقائمون بالادراة يعدون مسؤولين على وجه الانفراد او بالتضامن تجاه الشركة او الغير عن مخالفة القانون او القانون الاساسي او عن الاخطاء المرتكبة اثناء تسييرهم وفي حالة الاشتراك في الفعل الذي سبب خطأ وانتج ضررا فان المحكمة هي التي تحدد حصة كل واحد في تعويض الضرر فللمساهم ان يتقدم بكل بساطة الى القضاء ويرفع دعوى باسم الشركة على أعضاء مجلس الادارة او العضو المعني بالامر لان ذلك من قبيل الحقوق الاساسية للمساهم.
-----------------
(1)- أنظر نص المادة 613 من الامر 75/ 59 المؤرخ في:26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
(2)– مصطفى كمال طه (المرجع السابق) ص 317 وما عدها.
(3)– أظر المواد من 124 الى المادة 159 ولا سيما المادة 150 من الامر 75/ 58 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم وكذا المواد من 427 الى المادة 431 من نفس الامر.
(4)– علي البارودي والدكتور محمد السيد الفقى المرجع السابق ص 435.
(5)– مصطفى كمال طه (المرجع السابق) ص 318.

بل ان هذه الدعوى تعد آداة مباشرة في الرقابة على الشركة (1).
ومن المنطقي واعمالا للمبادئ العامة للاجراءات المدنية فلا بد ان يكون رافع الدعوى باسم الشركة ذا مصلحة فليس لغير المساهم رفع دعوى الشركة فمن باع أسهمه انتقل حقه في رفع دعوى الشركة لان الدعاوى من أوجه حماية الحقوق ودعواه تكون في حدود مصلحته أي تتعلق بالنصيب الذي يملكه من الاسهم ولعل افتقار المنطق القانوني لدى البعض هو ما ذهب بهم الى القول ان مباشر الدعوى - رافع دعوى الشركة هو من يؤول اليه ما يحكم به من تعويض لا الى الشركة, وهو ما ذهب اليه كل من الدكتور علي البارودي ومحمد السيد الفقى (2), الا ان المنطق القانوني يقضي بغير ذلك فالمساهم يتصرف كفضولي ويجب عليه ان يؤدي ما يحكم به الى الشركة على ان يستوفي منها حقه في التعويض عن نفقات المطالبة القضائية (3).
وقد يلحق ضرر شخصي بأحد المساهمين كما سبق وان اشرنا لذلك كمنع مجلس الادارة افادة أحد المساهمين بنصيبه في الارباح فيكون المجلس هنا مسؤولا أمام المساهم لا أمام الشركة ونحن نعلم سلفا ان كل ضرر يقتضي الجبر او التعويض وان سبل حماية الحق تنتهي في اغلب الاحيان الى المطالبة القضائية التي يباشرها المساهم المتضرر عن طريق دعوى فردية وفي هذه الحالة يصدق تكهن الدكتور البارودي والدكتور محمد السيد الفقى في ايلولة ما يحكم به الى رافع الدعوى وتتقادم دعوى المسؤولية ضد القائمين بادارة الشركة بمضي ثلاث سنوات من ارتكاب الفكر الضار او من وقت العلم به ولم يفرق المشرع بين دعوى الشركة والدعوى الفردية في نص المادة 715 مكرر 26 من الامر 75/ 59 لعام 1975. وقد يكون المجلس مسؤولا تجاه الغير أي غير المساهمين وكذا غير الشركة لخطاء في الادارة او غش او مخالفة للقانون او القانون الاساسي للشركة.
فمتى كان الخطاء في الادارة هو سبب الضرر فان المسؤولية تقع على عاتق الشركة عن هذا الخطأ تجاه الغير لأن الغير تعامل مع المجلس كونه يمثل الشركة ولم يتعامل مع القائمين بالادارة بصفتهم الشخصية أما اذا تعلق الضرر بغش فالمسؤولية واقعة على عاتق القائمين بالادارة المعنيين وتتقادم الدعاوى في هذه الحالة وفقا للقواعد العامة.
•ثانيا: المسؤولية الجنائية: اذا كانت الاعمال المنسوبة لأعضاء مجلس الادارة او احدهم تقع في دائرة قانون العقوبات كجرائم النصب والاحتيال او الاختلاس اوالغدر اوالرشوة او خيانة الامانة اوالتزوير واستعمال المزور وغيرها من الجرائم المقررة والمنصوص عليها في الامر 66/ 156 المؤرخ في: 08/06/1966 المتضمن قانون العقوبات الجزائري المعدل والمتمم.
-----------------
(1)– مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 320
(2)- القانون التجاري المرجع السابق ص 437.
(3)– أنظر أحكام الفضالة المواد من 150 الى 159 من الامر 75/58 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم لا سيما المادة 155 منه.

كما أن الأمر رقم: 75/59 لعام 1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري نص على عقوبات توقع على رئيس شركة المساهمة والقائمين بادارتها ومديروها العامون ضمان الاحترام القواعد التي اشتمل عليها من ناحية ومن ناحية أخرى لخطورة هذه الشركات على الاقتصاد الوطني وكذى الثقة في الاستثمار لتغنية الثروة الوطنية فيعاقب أعضاء مجلس الادارة الذين يوزعون ارباحا على المساهمين دون تقديم قائمة جرد او بتقديم قائمة مغشوشة وكذى تعمد تقديم ميزانية غير مطابقة للواقع اخفاءا للوضع الحقيقي للشركة.وكذا استعمال أموال الشركة عن سوء نية او استغلال اسم الشركة في غايات مخالفة الاغراض التي قامت لاجلها او لتحقيق مصلحة شركة منافسة لهم فيها مصالح مباشرة أو غير مباشرة الاستعمال المخالف للسلطة الممنوحة لهم لتحقيق أغراض شخصية دون تحقيق مصالح الشركة. ويعاقب على هذه الافعال بعقوبة الحبس من سنة الى خمس سنوات وبغرامة من 20.000 دج الى 200.000 دج بحسب الحالة (1).
وجدير بالذكر ان الدعوى هنا تكون خالصة لوكيل الجمهورية او النيابة العامة باعتبارها دعوى عمومية وذلك تطبيقا لنص المادة الاولى من قانون الاجراءات الجزائية الصادر بالامر 66/ 55 المؤرخ في: 08/06/1966. وكذا نص المادة 29 من الامر نفسه.
وتتقادم الدعوى العمومية في هذه الحالة وفقا لأحكام المادة السابعة من الامر السالف الذكر بمضي ثلاث سنوات باعتبار العقوبة جنحية حسب المادة 05 من القانون 82 – 04 المؤرخ في: 13 فيفري 1982. حيث العقوبة الأصلية في مادة الجنح. الحبس من شهرين الى خمس سنوات والغرامات التي تتجاوز 2000 دج
المطلب الثاني: مجلس المديرين ومحاسب المراقبين:

الفرع الاول: مجلس المديرين:
وتقضي المادة 643 من الامر 75/59 لعام 1975. على أن يدير شركة المساهمة مجلس مديرين وهو ما يؤكد ما ذهبنا اليه في المبحث الثالث تحت عنوان ادارة شركة المساهمة من ان عبئ الادارة والتسيير في هذا النوع من الشركات موزع على اكثر من هيئة ويتشكل هذا المجلس من ثلاث أعضاء كحد ادنى وخمسة كحد اقصى.
كما أن هذا المجلس يختلف عن مجلس الادارة في الجهة التي تتولى تعيينه اذا تعينه جهة تختلف عن الجمعية العامة التي تنتخب مجلس الادارة فهذه المهمة منوطة بمجلس المراقبة الذي يعينه ويسند الرئاسة لأحد أعضائه ويراقب وظائفه.
كما أن التركيبة العضوية لمجلس المديرين تتميز عن مجلس الادارة الذي يجوز ان يكون من أعضائه أشخاصا معنويين (2).
-----------------
(1)– أنظر نص المادة 811 من الامر 75/59 المؤرخ في 26/06/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
(2) – أحمد عبد اللطيف غطاشة المرجع السابق ص 235.

فمجلس المديرين وتحت طائلة البطلان وجب ان يكون أعضاءه اشخاصا طبيعيين بنص المادة 644 من الامر 75/59 لسنة 1975.
ولمجلس المراقبة ان يقترح على الجمعية العامة ان تعزل مجلس الاداريين الذي عينه وترك القانون الحرية في مدة العضوية بهذا المجلس للقانون الاساسي على ان لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن ست سنوات وفي الحالة التي يغفل القانون الاساسي ذكر المدة تكون اربع سنوات بقوة القانون اعمالا لنص المادة 646 من الامر السالف الذكر , وتظيف المادة انه في حالة شغور المنصب يعين خلف الى غاية تجديد المجلس.كما ان التعيين تم بموجب عقد يتضمن اجرا ولهذا المجلس سلطات واسعة في التصرف باسم الشركة في حدود موضوع الشركة ومراعاة صلاحيات الهيآت الاخرى.
وتحدد سلطات هذا المجلس بواسطة القانون الاساسي فليس له ان يتصرف خارج هذه الحدود الا انه اذا اخرج عن هذه الدائرة المرسومة له من صلاحيات فلا يمكن الاحتجاج على الغير بأحكام القانون الاساسي. ومداولات هذا المجلس كذلك تحدد بناء على النظام الداخلي او القانون الاساسي للشركة وكذا قراره ويشترك محاسب المراقبة مع مجلس الادارة في صلاحية نقل المقر مقر الشركة في نفس المدينة (1), والمشرع هنا لم يراعي الترتيب الذي ضمنه في القسم الثالث من الفصل الثالث من الباب الاول من الكتاب الخامس عندما قسم القسم الفرعي الثاني من القسم الثالث الى فقرتين ليتناول في الاولى منهما مجلس المديرين من المواد 642 الى 653 ومجلس المراقبة من المواد 654 الى المادة 673 الا أنه وفي الفقرة الاولى أي الممتدة بين المواد 642 الى غاية المادة 653 من الامر 75/ 59 لعام 1975 والمتعلقة بمجلس المديرين في عنوانها قد تضمنت اختصاصات مجلس المراقبة الذي عنونه في فقرة ثانية ولعل هذا التناقض الشكلي يعبر عن مضامين التناقضات التي غالبا ما يقع فيها المشرع ولا يسارع الى تداركها.
ويمثل رئيس مجلس المديرين الشركة في علاقاتها مع الغير كما أنه يجوز لعضو آخر مفوض من قبل مجلس المراقبة والعضو هو احد أعضاء مجلس المديرين – تمثيل الشركة على قدم المساوات مع رئيس المجلس كما أن سلطة التمثيل هذه متروكة للقانون الاساسي ورئيس مجلس المديرين يقف في سلطاته الادارية عل قدم المساواة مع جميع أعضاء المجلس.
-----------------
(1) – أنظر المواد من 651 و625 من الامر 75/ 59 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
الفرع الثاني : مجلس المراقبة:
ان ضخامة رأس مال الشركة المساهمة من جهة وكثرة نشاطها والعدد اللامتناهي من المساهمين فيها جعل من العسر بما كان ضمان عدم انحراف الادارة فكان من البديهي خلق جهاز رقابي حماية للمساهمين هو مجلس المراقبة(1).
وتقضي المادة 654 من الامر 75/59 لعام 1975 ان مجلس المراقبة يمارس مهامه الرقابية الدائمة للشركة وللقانون الاساسي ان ينوطه بمهمة مراقبة العقود التي تبرمها الشركة بواسطة مجلس الادارة كما له الرقابة على اعمال التصرف كالتنازل البيع والهبة وتأسيس الامانات... والكفالات وتقديم الضمانات وفق الشروط التي يحددها القانون الاساسي أما قراءة مدى مطابقة التصرف لشروط القانون الاساسي للشركة.
ويضطلع وله في ذلك مطلق الحرية في مراجعة الوثائق ويعد المجلس تقريرا في شكل ملاحظات عن التقارير المالية الدورية التي يقدمها له مجلس المديرين للجمعية لعامة.
أما التركيبة القانونية لمجلس المراقبة فانه يتشكل من (07) سبع اعضاء كحد ادنى(12) واثنتى عشر عضوا كحد اقصى وفي حالة الدمج فان الحد الادنى ينتقل ليساوي عدد اعضاء مجلس المراقبة الممارسين منذ اكثر من ستة اشهر في الشركات المدمجة والحد الاقصى ينتقل الى اربع وعشرين (24) عضوا.
ويقع على عاتق الاعضاء ان يحوزوا اسهما في راس مال الشركة ولمندوب الحسابات التأكد من امتلاك العضو العدد المقرر من الاسهم المطلوبة لاستحقاق العضوية في مجلس المراقبة بما لمندوب الحسابات من حق في الاطلاع على جميع دفاتر الشركة وسجلاتها ومستنداتها وفي طلب البيانات والايضاحات (2). ويكون العضو ممنوعا من الانتماء لمجلس المديرين (3).
وأعضاء مجلس المراقبة منتخبين على غرار اعضاء مجلس الادارة لكن الاختلاف حاصل حول صلاحية الهيئة الناخبة فللجمعية العامة التأسيسية كما لجمعية المساهمة انتخاب اعضاء المجلس ومدة عضويتهم لا يمكن ان تتجاوز الست(6) سنوات فاذا كانت وظائفهم مقررة بالقانون الاساسي لا يمكن لهم تجاوز مدة الثلاث سنوات بحكم المادة 662 من الامر 75/59 لعام 1975.
وإمكانية عزلهم مقررة للجمعية العامة العادية متى رات ذلك وعلى غرار مجلس الادارة يجوز تعيين شخص معنوي لعضوية مجلس المراقبة وبنفس الشروط والاحكام التي يعين فيها الشخص المعنوي لعضوية مجلس الادارة وذلك بحكم المواد 663. 664. 665. من الامر 75/59 لعام 1975.
ولمجلس المديرين متى نزل عدد الاعضاء بسبب الشغور عن الحد الادنى المطلوب دعوة الجمعية العامة للإنعقاد لاتمام العدد واذا قل العدد عن الحد الادنى المطلوب في القانون الاساسي دون النزول عن الحد الادنى الذي يتطلبه القانون وجب على مجلس المراقبة اتمام العدد عن طريق التعيينات المؤقتة في اجل ثلاث أشهر في حدوث الشغور. فان أهمل المجلس التعيينات او استدعاء الجمعية العامة لاجراء التعيينات او المصادقة جاز لصاحب المصلحة ان يطالب قضائيا بتعيين وكيل لاستدعاء الجمعية العامة للغرض المطلوب.
-----------------
(1)– د/ علي البارودي . د/ محمد السيد الفقى المرجع السابق ص 438.
(2)– مصطفى كامل طه المرجع السابق ص 329. راجع كذلك أحمد عبد اللطيف غطاشة المرجع السابق ص 249.
(3)– أنظر المادة 661 من الامر 75/59 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
.../...
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 29 يناير 2010, 14:56


ورئيس مجلس المراقبة منتخبا من اعضاءه يقوم باستدعاء المحاسب وادارة النقاشات ومدة عهدته من عهدة المجلس.
أما مداولات المجلس فلا تصح الا بحضور نصف 2/1 أعضائه على الاقل وقرارات أغلبية الحاضرين للمداولة وعند التعادل يرجح رأي الرئيس.
ويمكن للجمعية العامة العادية ان تقرر منح أعضاء مجلس الادارة مسبقا من المال ثابت في شكل أجر بدل استغلال (1).
ويحضر القانون على اعضاء مجلس المراقبة الاقتراض من الشركة نهائيا. كما أن أعضاء مجلس المراقبة يكونون مسؤولين مسؤولية مدنية بنص المادة 715 مكرر 29 عن الأخطاء (2), الشخصية أثناء ممارسة وكالتهم كما يكونون مسؤولين مدنيا كذلك عن الجنح التي يرتكبهاأعضاء محاسب المديرين في حالة درايتهم بها وعدم اخبار الجمعية العامة بذلك.
المطلب الثالث:جمعيات المساهمين
والجمعية العامة للمساهمين هي أعلى سلطة في الشركة (3), وهذه الجمعية تتخذ القرارات المصيرية للشركة حيث يجتمع المساهمون للتداول في شؤون شاركاتهم الا ان هذه السيادة تبقى نظرية لانتشار الاسهم بقى في ايدي عدد كبير من المساهمين اللذين يرغون في استثمار اموالهم وتنميتها دون نية المشاركة في التسيير اوالادارة واتخاذ القرارات ناهيك عن عدم الخبرة وهو ما يحول عادة دون إجتماعهم لعدم الاهتمام بحضور الجمعيات العامة هذا ناهيك عن بعض التصرفات القانونية في شكلها التي عادتا ما يلجأ اليها محاسب الادارة لسيطرة على قررات الجمعية العامة إذ يحصل على توكيلات على بياض ليوزعها على من يختارهم بنفسه, وهو ما أدى الى اضعاف دون هذه الهيئة عمليا وومهنية المحاسب على قراراتها (4) وجمعيات المساهمين على ثلاث أنواع:
1 – الجمعية العامة التاسيسية: وهي التي يستدعيها المؤسسون بعد التصريح بالاكتتاب والدفعات وتتشكل من كافة المكتتبين كما سلف بيانه. في المبحث الثاني تحت عنوان المطلب الاول التأسيس المتتابع لشركة المساهمة.
2 – الجمعية العامة غير العادية : وتختص بصلاحيات تعديل القانون الاساسي تتشكل بالضرورة من المساهمين او وكلائهم ولا يصح تداولها الا ببلوغ النصاب القانوني الذي يقضي ان يكون عدو الحاضرين او ممثليهم مساوى على الاقل لنصف مالكي الاسهم. في الدعوة الاولى وعلى الربع في الدعوة الثانية فان لم يكتمل النصاب جاز تأجيل الاجتماع الى شهرين كأقى حد من يوم استدعائها للاجتماع الى شهرين كاقصى حد من يوم استدعائها للاجتماع للدعوة الثانية مع بقاء النصاب المطلوب للدعوة الثانية أي الربع.
وتتخذ قراراتها باغلبية ثلثي 3/2 الاصوات المعبر عنها.
----------------
(1)(2) – أنظر المواد 668 -715 مكرر 29 من الامر 75/59 المؤرخ في: 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.والمادة 715 مكرر 29 منه
(3)– د / علي البارودي – د/ محمد السيد الفقى المرجع السابق ص 422.
(4)– مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 338.
3 – الجمعية العامة العادية : تختص هذه الجمعية بانتخاب أعضاء محاسب الادارة وعزلهم ومراقبة اعمال مجلس الادارة والمصادقة على الميزانية وحساب الارباح والخسائر وكل ما ترى مجالس الادارة او التسيير عرضه على الجمعية العامة العادية (1).ولا يصبح تداولها في الدعوة الاولى الا اذا حاز عدد المساهمين الحاضرين اوممثليهم ربع الاسهم على الاقل التي لها حق التصويت ولا يشترط نصاب في الدعوة الثانية وتبث باغلبية الاصوات المعبر عنها.
وتجتمع دوريا مرة على الاقل كل سنة وتختص بتلقي تقارير مندوبي الحسابات عند الاقتضاء (2) وبدعوة مجلس الادارة او مندوب الحسابات او من الوكيل القضائي تنعقد الجمعية العامة العادية وكذا من طرف المصفي حتى كانت الشركة في حالة تصفية.
المبحث الرابع: توزيع الارباح والخسائر:
ان الغاية الاصلية والهدف الواحد من الشركة هو تحقيق الارباح فالمساهم يهتم مطلقا بتحقيق الربح وعلى ذلك اهتم المشرع بتنظيم حسابات الارباح والخسائر فالارباح التي توزع على المساهمين هي المبالغ الصافية التي تقتطع منها مصاريف استهلاكات الشركة على ان الشركة ملزمة الى جانب توزيع الارباح على مساهميها تكوين ما يعرف بالاحتياطي.
المطلب الاول: تعريف الاحتياطي:
هو جزء مقتطع من الارباح بعد حسابها تحتفظ به الشركة لنفسها بما يمكنها من مواجهة تقلبات السوق او الاوضاع الاقتصادية مستقبلا وكذا تجنب الاقتراض والزيادة في تعزيز ثقة الشركة بما يتيح لها جلب مساهمين جدد وهو على أصناف ثلاث فاما احتياطي قانوني واما احتياطي نظامي او احتياطي اختياري ويضاف الى جانب ذلك ما يعرف بالاحتياطي المستتر.
الفرع الأول: الاحتياطي القانوني:
هو بمثابة ضمان اضافي لدائني الشركة حكمت حكم رأس مالها وقد أوجب القانون التجاري بمقتضى المادة 721 اقتطاع سندات نصف العشر على الاقل من الارباح المحققة بعد طرح الخسائر منها لتكوين إحتياطي قانوني فمتى بلغ عشر راس المال يصبح الاقتطاع غير الزامي وقد سمي احتياطي قانوني لان القانون يفرضه.
الفرع الثاني: الاحتياطي النظامي:
كما يجوز ان ينص القانون الاساسي للشركة على اقتطاع جزء من الارباح الصافية لتكوين احتياطي نظامي الى جانب الاحتياطي القانوني وهو عبارة عن احتياطي اتفاقي (3) وتحدد كل شركة بحسب قانونها الاساسي نسبته والغرض الذي يوجه له ولا يجوز إلغائه او رفع نسبته او تغيير غرض اقتطاعه.الا اذا عدل القانون الاساسي.
----------------
(1)– مصطفى كمال طه المرجع السابق ص 339.
(2)– المادة 678 فقرة 07 من الامر 75/59 المؤرخ في:26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
(3)– د/ علي البارودي د/ محمد سيد الفقى المرجع السابق ص 442.
الفرع الثالث: الاحتياطي الاختياري
ويختلف الاحتياطي الاختياري عن الاحتياطي القانون والاحتياطي النظامي بامكانية توزيعه على المساهمين اذا رأت الجمعية العامة ذلك(1) وليس للدائنين الاعتراض على ذلك لان هذا الاحتياطي لا يلحق براس المال وعادة ما يسمى الاحتياطي الحر او الاحتياطي المحرر.
الفرع الرابع: الاحتياطي المستتر: وقد يعمد مجلس الادارة الى تكوين احتياطي مثلا عن طريق الضغط على اصول الشركة وتقديرها بقيمتها الاقل او باقل من قيمتها القانونية الحقيقية او المبالغة في تقييم الخصوم درءا لمخاطر الخسارة الكبيرة التي قد تصيب الشركة او لاخفاء ارباح كبيرة حتى لا تقوي المضاربة على اسهمها او للتهرب منه الضرائب المستحقة وهو غير مشروع.
المطلب الثاني: كيفية توزيع الارباح والخسائر
يتم حساب الاستغلال العام والميزانية وتحب الخسائر والارباح في كل سنة وتفصل قبل توزيع الارباح مصاريف تاسيس الشركة وتتشكل الارباح من الناتج الصافي للنسبة المالية بعد طرح المصاريف العامة وتكاليف الشركة الاخرى بادراج جميع الاستهلاكات والمؤونات واقتطاع الجزء المقرر من الارباح لتكوين الاحتياطي القانوني وهنا تكون قد وصلنا الى تحقيق الربح القابل للتوزيع من الربح الصافي بعد طرح ما سلف ذكره من استهلاكات ومؤونات وتكاليف واحتياطي قانوني وللجمعية العامة ان تقرر بعد الموفقة على الحسابات والتحقق من وجود مبالغ قابلة للتوزيع حصة كل شريك يقدر أسهمه اذ الاصل ان الارباح القابلة للتوزيع تقسم بالتساوي على عدد الاسهم المشكلة راس مال الشركة. وتحدد الجمعية العامة طرق دفع الارباح وعند عدمها فلمجلس الادارة في اجل أقصاه تسع (09) أشهر من تاريخ اقفال السنة المالية مع امكانية تمديده بطلب قضائي ودفع المكافآت لأعضاء مجلس الادارة يتوقف على دفع الارباح للمساهمين وفي حدود 10/1 الارباح القابلة للتوزيع (2).
واذا خفض الاصل الصافي للشركة بفعل الخسائر المتكررة والثابتة فيتوجب عندها حل الشركة لان الخسارة تؤدي الى تخفيض راس المال ومفادها انها تمس الاسهم المشكلة له بنفس الطريقة التي توزع بها الارباح القابلة للتوزيع أي ان كل مساهم ينال نصيبه من الخسارة بقدر عدد اسهمه فمت تكررت الخسائر نقصت قيم الاسهم وانكمش عددها فتنقص راس المال العام للشركة.
----------------
(1)– مصطفى كمال طه المرجع السابق ص340.
(2)– أنظر المادة 727 من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري معدل ومتمم.

الفصل الثالث: شركة التوصية بالاسهم
تتعرض في هذا الفصل الاخير من دراسة النماذج المشهورة في شركات الاموال (1) الى شركة التوصية بالاسهم في القانون التجاري الجزائري وفيه نتطرق الى خصائصها التي تميزها عن غيرها من الشركات والى كيفية تأسيسها ثم نعرج على طريقة ادارتها ومباشرتها الحياة القانونية وفي الاخير نشير الى كيفية انقضاءها علاوة على ما جاء في الفصل الخاص بانقضاء الشركة في النظرية العامة للشركات عموما وعليه نبدأ ب:
المبحث الاول: خصائص شركة التوصية بالاسهم:
ان شركة التوصية بالاسهم هي احدى الشركات التي نص عليها المشرع الجزائري في التقنين التجاري لا سيما من خلال المرسوم التشريعي 93/08 المؤرخ في 25 افريل 1993 المعدل والمتمم للقانون التجاري وهي شركة قسم رأسمالهاالى اسهم متساوية قابلة للتداول وكان الشركاء فيها على نوعين:
1-شركاء متضامنون وهم الشركاء المؤسسون.
2-شركاء موصون وهم الشركاء المساهمون – كما سياتي بيانه:
وقد عرفت هذه الشركة رواجا كبيرا خلال القرن 18 لما توفره من سهولة في التأسيس ومرونة في التمويل اذا ان اموالها مقسمة الى اسهم قابلة للتداول شأنها شأن شركات المساهمة.
خصائصها: تنص المادة 715 من القانون التجاري المعدل والمتمم بالمرسوم المذكور أعلاه على انه: تؤسس شركة التوصية بالاسهم التي يكون راسمالها مقسماالى اسهم بين شريك متضامن او اكثر له صفة تاجر ومسؤول دائما عن ديون الشركة وشركاء موصون لهم صفة المساهمين ولا يتحملون الخسائر الا بما يعادل حصصهم .
- لا يمكن ان يكون عدد الشركاء الموصين اقل من ثلاثة (03) ولا يذكر اسمهم في اسم الشركة
- تطبق القواعد المتعلقة بشركات التوصية البسيطة وشركات المساهمة باستثناء المواد610 الى 673 المذكورة اعلاه (2) على شركات التوصية بالاسهم مادامت تتطابق مع الاحكام الخاصة المنصوص عليها في الفصل |(الفصل المتعلق بشركات التوصية بالاسهم ) من نص المادة نخلص الى ان شركة التوصية بالاسهم تتميز عن باقي الشركات بثلاث خصائص وهي الخاصية الاولى: إزدواج المركز القانوني لكلا الفئتين من الشركاء:
1 – الفئة الاولى: ويمثلها الشكاء المتضامنون وهم الشركاء المؤسسون اذ يخضعون لنفس النظام القانوني الذي يخضع له الشركاء في شركة التوصية البسيطة وهي شركات الاشخاص .
----------------
(1)– هناك أنواع خاصة من الشركات التجارية التي تقوم على الاعتبار المالي غير التي ذكرت في هذه الدراسة . أنظر د/ مصطفى طه كمال المرجع السابق.
(2) – المواد 610 الى 673 متعلقة بادارة شركات المساهمة وتسييرها وهي تطبق على شركة التوصية بالاسهم.
(3)– المادة 543 مكرر 1 فقرة 01 م القانون التجاري:" يسري على الشركاء المتضامنون القانون الاسسي للشركاءبالتضامن.."

وفيها يكون الشركاء مسؤولون شخصيون في اموالهم عن ديون الشركة كما تثبت لهم صفة التاجر بمجرد انظمامهم ال هذه الشركة كما يقر لهم القانون بأحقييتهم في ادارة الشركة وتزول الشركة بمجرد اهدار الاعتبار الشخصي إما بوفاة الشريك او خروجه من الشركة باستثناء الحالات المنصوص عليها في الفصل الخاص بالاسباب الخاصة لانقضاء الشركة.
2 – الفئة الثانية: وهم الشركاء الموصون اذ يكونون متمتعين بنفس المركز القانوني الذي يتمتع به الشريك الموصي في شركة التوصية البسيطة على انهم لا يكتسبون صفة التاجر ولا يثبت لهم الحق في ادارة الشركة وتكون مسؤوليتهم عن ديون الشركة محدودة بقدر حصتهم فيها (1). هذا من جانب ومن جانب آخر يكون لهم كذلك نفس خصائص الشريك في شركة المساهمة اذا ان حصصهم تقدر باسهم قابلة للتداول وان الشركة لا تتاثر باي عارض يطرأ على اعتبارهم الشخصي من وفاة او انسحاب فالشركة تبقى قائمة لانها لا تقوم علىالاعتبار الشخصي.
الخاصية الثانية: عدد الشركاء الموصون وعلاقتهم باسم الشركة:
يجب ان لا يقل عدد الشركاء الموصون فيها عن الثلاثة ولا يجوز ان يحمل اسم الشركة اسم واحد من اسماء هؤلاء بل يكون اسمها او عنوانها الاجتماعي متألف من اسم أحد او أكثر من الشركاء المتضامنين.
والعلة في ذلك أنه لواحتوى اسم الشركة على اسم شريك موص فانه يتحمل عبء ذلك بان يكون مسؤولا متضامنا عن ديون الشركة وأعمالها قبل الغير الحسن النية لان اقتران اسم الشريك الموصي اسم الشركة يفترض قيام مسؤولية التضامنية.
هذا ما قضت به المادة 563 مكرر 2 من القانون التجاري في مجال شركة التوصية البسيطة في فقرتها الثانية: واذا كان عنوان الشركة ( شركة التوصية البسيطة) يتألف من اسم شريك موص فيلتزم هذا الاخير من غير تحديد وبالتضامن بديون الشركة.
الخاصية الثالثة: هي شركة مساهمة بها شريك او اكثر متضامن:
وعليه فان راسمال شركة التوصية مقسم الى اسهم قابلة للتداول سواء عن طريق الاكتتاب العام او الاكتتاب المغلق كما هو الحال في شركة المساهمة وهذه الطريقة في تحويل الشركة هي التي تفسر سريان الاحكام الخاصة بالشركات المساهمة بوجه عام على شركات التوصية بالاسهموعليه فان راسمالها يتحدد بمقدار خمسة (05) ملايين دينار جزائري على الاكثر او مليون دينار على الاقل على حسب طبيعة الادخار كما سبق بيانه في الاحكام الخاصة بشركة المساهمة.
ا هذاعن خصائص شركة التوصية بالاسهم أما عن تاسيسها فذلك ما سنعرضه في المبحث الآتي:
المبحث الثاني: تأسيس شركة التوصية بالاسهم.
من نص المادة 715 المذكورة سابق يتضح لنا ان شركة التوصية بالاسهم يمكن ان تؤسس من طرف 04 (أربعة) شركاء على الاقل واحد منهم شريك متضامن وثلاثة موصون على ان يقوم هؤلاء بتحرير القانون الاساسي للشركة.
----------------
(1)- المادة 563 منكرر 1 فقرة 2 من القانون التجاري:" يلتزم الشركاء الموصون بديون الشركة فقط في حدود قيمة حصصهم التي لا يمكن ان تكون في شكل تقديم عمل".

وفقا للاحكام العامة الواردة في القانون التجاري من المواد 544 الى 550 ويعين هذا القانون الاساسي المسيرون او المسير الاول في الشركة على ان يقوم هؤلاء باجراءات التاسيس.
وفي هذا الباب تنص المادة 715 ثالثا* 1 من المرسوم التشريعي 93/08 السالف الذكر على انه: فقرة1:" يعين المسير الاول او المسيرون الاولون بموجب القانون الاساسي وينجزون اجرات التأسيس التي يكلف بها مؤسسو شركات المساهمة".
وعليه فان ارادة المشرع الواضحة في اخضاع تأسيس شركة التوصية بالاسهم الى نفس القواعد والاجراءات التي تتطلب في تأسيس شركة المساهمة ما يتطلب منا الرجوع الاحكام الخاصة بتاسيس شركات المساهمة فيما يتعلق بالقواعد التي يخضع لها المؤسسون وجمع راس المال عن طريق الاكتتاب العام او المغلق واجتماع الجمعية التاسيسية وتقدير الحصص العينية واجراءات الشهر القانونية والقيد في السجل التجاري هذا الاجراء الاخيرما يكسبها الشخصية القانونية على الرغم من تطبيق الاحكام الخاصة بتاسيس شركة المساهمة على شركة التوصية الاان هناك اختلافات بينهما نذكر منها:
1 – من حيث عدد الشركاء المؤسسين :
- في شركة المساهمة يجب ان لا يقل عددهم عن سبعة (07) المادة 592 تجاري.
- في شركة التوصية بالاسهم يجب ان لا يقل عددهم عن اربعة (04) من بينهم واحد على الاقل شريك متضامن و03 (ثلاثة) على الاقل موصون المادة 715 ثالثا – تجاري .
2 – من حيث راس المال:
- في شركة المساهمة: يقدر راس المال فيها بقيمة سهمية سواء كان السهم نقديا او عينيا اسميا او لحامله.
- في شركة التوصية بالاسهم: فهو على نوعان بحسب نوع الشريك.
فاذا كان الشريك متضامنا يقدر جزء راس المال فيما يعفيه بنظام الحصة سواء كانت نقدية او عينية .
واذا كان الشريك موصيا: يقدر جزء راس المال فيما يعنيه باسهم تطرح قيمتها الاسمية في اكتتاب عام على الجمهور المدخرين.
وبشيء من الالمام فان وحدة الاعتبار المالي في شركة المساهمة تؤدي الى وحدة الشكل الخارجي المجسد لراس مالها وهو شكل السهم أما في شركة التوصية بالاسهم فان ثنائية الاعتبار فيها شخصي ومالي تؤدي الى تنوع الشكل الخارجي لراس مالها فنكون بصدد الحصة في الشركاء المتضامنين ونكون بصدد السهم اذا تعلق الامربالشركاء الموصين (1).
المبحث الثالث: ادارة شركة التوصية بالاسهم:
بعد استكمال اجراءات التاسيس التي سهر على اتمامها المسيرون الاولون بموجب القانون الاساسي تنعقد الجمعية العامة العادية وتعين المسير او المسيرون الذين يسهرون على حسن ادارة الشركة محترمة في ذلك ما جاء بالعقد التاسيسي للشركة على ان لا يتم تعيين المسير او المسيرون من طرف الجمعية العادية للشركاء الا بعد موافقة كل الشركاء المتضامنين لان العبء الذي يقع عليهم أكبر من ذلك.
يتحمله الشركاء المساهمون وهو يتمثل في مسؤوليتهم الشخصية عن خسارة الشركة وديونها هذا ما أدى بالمشرع الى اعطاء وهكذا الامتياز دون غيرهم من الشركاء الموصون
----------------
•الجريدة الرسمية رقم 43 لسنة 1993.
(1) – محمد كرية العرني المرجع السابق ص 618.

•تعيين المدير:
تثبت صلاحية تعيين المدير كما سلف الذكر الى الجمعية العامة للشركة وفقا لما نص عليه العقد التاسيسي في هذا الباب ولكن لا يسري قرار الجمعية العامة في تعيين المدير الا بموافقة كل الشركاء المتضامنين على ان تتوافر فيه نفس الشروط و المقاييس التي يتمتع بها عضو مجلس الادارة في شركات المساهمة من نزاهة وقبوله للتعيين مع امكانية ان يكون من الشركاء المتضامنون وفي هذه الحالة لا يتطلب منه تقديم الضمان نظرا لانه شريك متضامن ومسؤول عن ديون الشريك في امواله الشخصية.
أما اذا كان من الشركاء الموصين فانه يصبح مسؤولا مسؤولية شخصية وتضامنية عن أعمال ومستحقات الشركة طبقا للقواعد العامة.
ويمكن ان يكون من الغير مع امكانية تطبيق القواعد المتعلقة بتعيين القائمين بالادارة بشركات المساهمة .
وفي هذا الباب تنص المادة 715 ثالثا1 من القانون السالف الذكر في فقرتها الثانية .
ف2 :" تعين الجمعية العامة العادية المسير او المسيرين خلال وجود الشركة بموافقة كل الشركاء المتضامنين الا في حالة وجود شرط مخالف في القانون الاساسي".
وكذلك المادة 715 ثالثا2 من ذات القانون في فقرتها الرابعة:" تكون القواعد المتعلقة بتعيين القائمين بالادارة للشركات المساهمة ومدة مهمتهم قابلة للتطبيق.
هذا عن تعيين القائم او القائمين بالادارة واما عن العزل فانه يتم باحدى الصورتين المذكورتين بنص المادة 715 ثالثا1 في الفقرتين الثالثة والرابعة (1).
الطريقة الاولى: وهو العزل الذي يتم وفق الاوضاع المنوه عنها في العقد التاسيسي للشركة اما كجزاء عن سوء تسييره او انتهاء المدة المضروبة لمهامه .
أما الطريقة الثانية: ومردّها الى انه يلجئ الى القضاء ويطلب منه الحكم بعزل المدير متى توفرت الاسباب والمسوغات الشرعية لذلك وتكون هذه المطالبة القضائية من طرف صاحب الصفة والمصلحة وهو في هذا الوضع إما الشريك او الشركة) .
•مسؤولية المدير وصلاحياته:
يخضع المسير ويلتزم بكافة الالتزامات التي تقع على عاتق القائمين بالادارة في شركات المساهمة علاوة على الالتزامات الاخرى التي قد يوقعها العقد التاسيسي للشركة ويتمتع المسير او المسيرون على كل واحد على حدة اذا تعددوا باوسع السلطات للتصرف باسم الشركة ولحسابها وفقا لما جاء في العقد التاسيسي.وتبقى الشركة مسؤولة قبل الغير عن الاعمال التي قام بها المسير حتى ولو خرجت هذه الاعمال عن دائرة موضوع الشركة ما لم يثبت ان الغير كان على علم بخروج المسير عن موضوع الشركة لان مجرد شهر العقد التاسيسي للشركة.
وفقا للشروط والكيفيات التي يتطلبها القانون يعد قرينة بل دليلا على علم الغير بموضوع الشركة هذا ما يسقط المسؤولية عن الشركة في حالة خروج المسير في تعامله باسم الشركة مع الغير عن موضوع الشركة او غرضها (2).
----------------
(1)– المادة 715 ثالث 1: الفقرتان 3 و 4.
ف3: ينزل المسير شريكا كان ام لا وفقا للشروط المنصوص عليها في القانون الاساسي.
ف4: ويكون المسير علاوة على ذلك قابلا للنزل من المحكمة لسبب شرعي بثناء على طلب من أي شريك او من الشركة"
(2) المادة 715 ثالثا: 4 المادة 715 ثالثا5

على ان المسير يثبت له الحق في اجرته مقابل القيام باعمال الادارة والتسيير على ان تحدد هذه الاجرة بموجب العقد التاسيسي وكل زيادة في هذه الاخيرة لا يمكن ان تقرر الا من طرف الجمعية العامة العادية ذلك ما قضت به المادة 715 ثالثا 6 من القانون السالف الذكر.
وفي حالة استقالة المدير او وفاته تعين الجمعية العامة مديرا جديدا بنفس الكيفية والشروط التي خضع لها المدير الراحل.
الرقابة على شركة التوصية بالاسهم:
تتمتع شركة التوصية بالاسهم بجهازي مراقبة مستقلين عن بعضها البعض:
1) الجهاز الاول: ويستمد من الاحكام التنظيمية لشركات المساهمة: وهي الجمعية العامة للمساهمين وهو جهاز جهازينوب عن الشركاء المساهمون في مواجهة طاقم التسيير على ان الشريك المتضامن لا يمكنه الانظمام اليها الا اذا كان في نفس مكتتبا وتسري على الجمعية العامة بنوعيها العادية والطارئة الاحكام الخاصة بالجمعيات العامة في شركة المساهمة وبالاضافة الى دورها الرقابي جاز للجمعية العامة تعيين مندوبي الحسابات (2).
2) الجهاز الثاني: مجلس المراقبة:
حتى تكون موازين القوى في الشركة على درجة من التكافئ ما بين الشركاء المتضامنين الذين يتحكمون في تعيين المديرين والشركاء الموصين فان المشرع أثبت لهم الحق في الرقابة على اعمال المديرين عن طريق تكوين مجلس المراقبة الذي يتكون من ثلاثة (03) مساهمين على الاقل ومنع الشريك المتضامن ان ينظم الى هذا المجلس وان وقع ذلك اعتبر تعيينه باطلا.
ويعين اعضاء مجلس المراقبة من طرف المساهمين ويقصي من هؤلاء من تثبت له الازدواجية في الصفة (شريك متضامن ومساهم).
وعلى هذا نصت المادة 713 ثالثا: من القانون السالف الذكر على انه:
ف1" تعين الجمعية العامة العادية وفقا للشروط المحددة في القانون الاساسي, مجلسا للمراقبة يتكون من ثلاثة (03) مساهمين على الاقل."
ف2" لا يجوز ان يكون الشريك المتضامن عضوا في مجلس المراقة وذلك تحت طائلة بطلان تعيينه "
ف3" ولا يجوز للمساهمين الذين لهم صفة شريك متضامن ان يشاركوا في تعيين اعضاء مجلس المراقبة ".
المبحث الرابع: انقضاء شركة التوصية بالاسهم:
ان المشرع بنصه في المادة 715 ثالثا من المرسوم التشريعي رقم 93/ 08 على انه: "تطبق القواعد المتعلقة بشركات التوصية البسيطة وشركات المساهمة ....على شركات التوصية بالاسهم..." أكد الصفة الازدواجية لشركة التوصية بالاسهم.
----------------
(1)– المادة 715 ثالثا 3 . من الامر 75/59 المؤرخ في 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري.

ومنه انقضاؤها الذي لا يعدو ان يخرج عن القواعد الخاصة بانقضاء شركة المساهمة وبتلك المتعلقة بانقضاء شركة التوصية البسيطة.
وعليه فان انقضاء شركة التوصية بالاسهم يكون رهين تحقق أحد اسباب الانقضاء العامة أو أحد اسباب الانقضاء الخاصة (1).
1)مما يستتبع ان ذات الشركة تكون منتهية بانقضاء الميعاد المحدد لها او بانتهاء الغرض الذي انشئت لاجله او بهلاك مالها كله او جزء منه مما يحول دون مواصلة الشركة نشاطها على ان تنقضي ايضا متى أجمع الشركاء على ذلك أو كان ذلك الحل بواسطة القضاء بطلب من صاحب الصفة والمصلحة متى توفر سبب مشروع ووجيه لذلك هذا عن الاسباب العامة للانقضاء أما:
2)الاسباب الخاصة: والتي فيها الاعتبار الشخصي للشريك المتضامن من ما يرتب انحلال الشركة بقوة القانون ويتحقق ذلك:
– متى ا نسحب الشريك المتضامن او بوفاته او بالحجر عليه او بافلاسه او اعساره ما لم ينص عقد الشركة على خلاف ذلك.
وما تجدر الاشارة اليه ان الشركة لا تتاثر بما قد يطرأ على شخصية الشريك المساهم لانتفاء الاعتبار الشخصي لديه.هذا كل ما أمكن قوله حول انقضاء شركة التوصية بالاسهم وبذلك تكون قد فرغنا من الباب الثاني والاخير من هذه الدراسة.
----------------
(1) – محمد فريد العرني / المرجع السابق ص 620
الخاتمـــــــــــة*
إن الموضوع الذي تناولناه نال اهتمام المشرع عن طريق تنظيمه المحكم لنصوصه لا سيما انه لم يغفل عن أي جانب من جوانبه ومما هو جدير بالتنويه هو ان موضوع الدراسة كان مشوقا للغاية لما ينطوي عليه من تنوع في المعطيات على تنوع الشركات المتناولة, ومن جونب تقنية ومحاسبية لازمة الفائدة , هذا علاوة هاة انه اتاح لنا فرصة المراجعة والرجوع بتعمق في جوانب من القانون المدني النظرية العامة للالتزامات والعقود وكيفية قسمة المال الشائع , ورجوعه بنا إلى قانون العقوبات متى تعلق الأمر بمسؤولية المصفين مثلا هذا بالإضافة إلى حاجة الدراسة إلى جوانب من قانون المرافعات لا سيما ما اختص منها من إجراءات رفع الدعوى وتسيير الخصومة , وتحديد الاختصاص القضائي بشقيه النوعي والمحلي , كل ذلك عاد علينا بعظيم الفائدة.
وأخيرا نرجو أن نكون قد أعطينا الموضوع ولو جزءا بسيطا من حقه في البحث والتقصي وكذا قسطه من الاجتهاد والإثراء , وكل أمالنا أن تكون هذه المذكرة ذات فائدة لطلبة الجامعة ومكتبتها في موضوع شركات الأموال في القانون التجاري الجزائري في غياب المرجع الوطني .

قائمة المراجع المعتمدة في المذكرة:
1 - القرآن الكريم
2 - ابن كثير / تفسير القرآن الكريم
3 - ابن هشام / السيرة النبوية / دار المعرفة بيروت لبنان / 1973.
4 - د / أحمد عبد اللطيف غطاشة / الشركات التجارية دراسة تحليلية / جامعة جرش / دار الصفاء / عمان الأردن / الطبعة الأولى / 1999.
5 - د / أحمد محرز / القانون التجاري الجزائري / مطابع سجل العرب / لبنان / 1979.
6 - د / مبروك حسين / مستشار الدولة مدير المعهد الوطني للقضاء / القانون التجاري الجزائري والنصوص التطبيقية والاجتهاد القضائي والنصوص المتممة / دار هومة للطباعة والنشر / الجزائر 2000.
7 - د / محمد فريد العريني / الشركات التجارية دار .م.ج / الاسكندرية مصر العربية / 2000.
8 - د / مصطفى كمال طه / الأحكام العامة في الشركات وشركات الاشخاص وشركات الاموال , أنواع خاصة من الشركات / د.م.ج / الاسكندرية مصر العربية / 2000.
9 - د / سعيد اللاوندي / بدائل العولمة / دار النهضة مصر/ 2002.
10 - د / نادية فوضيل / أحكام الشركات في القانون التجاري الجزائري / دار هومة / الجزائر / 2000.
11 - د / عباس حلمي المنزلاوي / القانون التجاري , الشركات التجارية / د.م.ج / الجزائر / 1988.
12 - د / عبد الحي حجازي / نظرية الالتزامات , النظرية العامة للالتزام وفقا للقانون الكويتي / مطبوعات الكويت المجلد 1 / الكويت / 1982.
13 - د / علي فيلالي / الالتزامات , النظرية العامة للعقد / م.و.ف.م / رغاية الجزائر / 2000.

القوانين والنصوص التنظيمية الجزائرية :
1 - الأمر رقم 75/58 الصادر في: 26/09/1975. المتضمن القانون المدني الجزائري المعدل والمتمم
2 - الأمر رقم 75/59 الصادر في: 26/09/1975 المتضمن القانون التجاري الجزائري المعدل والمتمم.
3 - المرسوم 93/08 المؤرخ في: 25/04/1993 المتعلق بأحكام مخالفات التصفية.

القوانين والنصوص التنظيمية الفرنسية:
1- code de commerce francais edition dalloz paris france 1999.

اليوميات والدوريات:
- يومية الخبر العدد رقم: 2130 الصادر في: 20/08/2003.

خطة البحث
• الباب التمهيدي.
الفصل الاول: التطور التاريخي للشركات.
الفصل الثاني: أهمية الشركة التجارية وطبيعتها القانونية.

المبحث الاول: أهمية الشركة
المبحث الثاني: الطبيعة القانونية للشركة.
المطلب الاول: فكرة العقد.
المطلب الثاني: فكرة النظام.
المطلب الثالث: موقف المشرع الجزائري.
المبحث الثالث: أنواع الشركات
المطلب الاول: المعيار الموضوعي.
المطلب الثاني: المعيار الشكلي.
المطلب الثالث: موقف المشرع الجزائري.
المطلب الرابع: أهمية التفرقة بين الشركات التجارية والمدنية.
الفصل الثالث: تمييز الشركة عن بعض الانظمة القانونية.
المبحث الاول: الشركة وعقد العمل.
المبحث الثاني:الشركة والشيوع.
المبحث الثالث: الشركة والجمعية.
المبحث الرابع: الشركة والقرض.
• الباب الاول : انظرية العامة للشركة.
الفصل الاول: الاركان الموضوعية.
المبحث الاول: الاركان الموضوعية العامة.
المطلب الال: الرضاء.
المطلب الثاني: الأهلية.
المطلب الثالث: المحل.
المطلب الرابع: السبب.
المبحث الثاني: الاركان الموضوعية الخاصة.
المطلب الاول: تعدد الشركاء.
المطلب الثاني: تقديم الحصص.
الفرع الاول: الحصص النقدية.
الفرع الثاني: الحصص العينية.
الفرع الثالث: الحصص بالعمل.
الفرع الرابع: الحصة دين لدى الغير
المطلب الثالث: نية المشاركة.
المطلب الرابع:اقتسام الارباح والخسائر.

الفصل الثاني: الاركان الشكلية لعقد الشركة.
المبحث الاول: الكتابة
المبحث الثاني: الشهر
الفصل الثالث: جزاء تخلف اركان الشركة.
المبحث الاول: البطلان لتخلف الاركان الموضوعية.
المطلب الاول: البطلان لتخلف الاركان الموضوعية العامة.
الفرع الاول: البطلان المؤسس على عيوب الرضا.
الفرع الثاني: البطلان المؤسس على عدم مشروعية الموضوع او السبب.
المطلب الثاني: البطلان لتخلف الاركان الموضوعية الخاصة.
المبحث الثاني: البطلان المؤسس على تخلف الاركان الشكلية .
الفصل الرابع: الشخصية القانونية للشركة.
المبحث الاول الذمة المالية.
المبحث الثاني: أهلية الشركة.
الفصل الخامس: انقضاء الشركة.
المبحث الاول: اسباب انقضاء الشركة.
المطلب الاول: الاسباب العامة للانقضاء
الفرع الاول: انقضاء ميعاد الشركة.
الفرع الثاني: انتهاء الغرض الذي اسست لأجلها الشركة.
الفرع الثالث: هلاك مال الشركة.
الفرع الرابع: حل الشركة قبل الاجل.
المطلب الثاني: الاسباب الخاصة لنقضاء الشركة
الفرع الاول: الاسباب الارادية لانقضاء شركة الاشخاص.
الفرع الثاني: الاسباب غير الارادية لانقضاء شركة الاشخاص.
الفرع الثالث: الاسباب الخاصة بالانقضاء وعلاقتها بالنظام العام.
المطلب الثالث: الحل القضائي.
المبحث الثاني: الآثار المترتبة على انقضاء الشركة.
المطلب الاول: شهر الانقضاء.
الفرع الاول: القاعدة العامة في شهر الانقضاء والجزاء الذي يرتبه الشهر.
الفرع الثاني:ميقات سريان الانقضاء على الغير.
المطلب الثاني: تصفية الشركة.
الفرع الاول: معنى التصفية.
الفرع الثاني: أثر التصفية على الشخصية المعنوية للشركة.
الفرع الثالث: المصفي
الفرع الرابع: نهاية التصفية والاعلان عنها.
المطلب الثالث: قسمة اموال الشركة.
الفرع الاول: معنى القسمة.
الفرع الثاني: كيفية اجراء القسمة وتقنياتها.
المطلب الرابع: تقادم الدعاوى الناشئة عن اعمال الشركة.
الفرع الاول: استمرار مسؤولية الشريك بعد زوال الشخصية القانونية للشركة.
الفرع الثاني: التقادم الخمسي.

• الباب الثاني: شركات الاموال.
الفصل الاول: الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
المبحث الاول: خصائص الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
المطلب الاول: الاوضاع القانونية للشركاء.
الفرع الاول: عدم اكتساب الشريك صفة التاجر.
الفرع الثاني: تكون حصص الشركاء اسمية.
الفرع الثالث: جواز التنازل عن حصة الشريك.
المطلب الثاني: عنوان الشركة ومدتها.
الفرع الاول: عنوان الشركة.
الفرع الثاني: مدة الشركة.
المطلب الثالث: استمرار الشركة رغم وفاة الشريك او افلاسه او اعساره او صدور قرار عليه.
الفرع الاول: وفاة الشريك.
الفرع الثاني: افلاس الشريك أو صدور قرار بالحجر عليه.
المبحث الثاني: ادارة الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
المطلب الاول: سلطات المدير ومسؤولياته.
المطلب الثاني: قرارات الشركاء وحقوقهم.
الفرع الاول: قرارات الشركاء.
الفرع الثاني: حقوق الشركاء.
المطلب الثالث: تكوين احتياطي قانوني.
الفصل الثاني: شركة المساهمة.
المبحث الاول: خصائص شركة المساهمة.
المطلب الاول: تقسيم راس مالها الى اسهم.
المطلب الثاني: المسؤولية المحدودة للمساهم بمقدار راس ماله.
المطلب الثالث: الاسم التجاري للشركة.
المطلب الرابع: الحد الادنى لراس مال شركة المساهمة .
المبحث الثاني: تاسيس شركة المساهمة.
المطلب الاول: التاسيس المتتابع لشركة المساهمة.
المطلب الثاني: التاسيس الفوري لشركة المساهمة.
الفرع الاول: قيد الشركة.
الفرع الثاني: تعيين القائمين بالادارة.
المبحث الثالث: ادارة شركة المساهمة.
المطلب الاول: مجلس الادارة.
الفرع الاول: شروط العضوية في مجلس الادارة.
الفرع الثاني: صلاحيات مجلس الادارة وواجباته.
الفرع الثالث: مسؤولية اعضاء مجلس الادارة.
أولا: المسؤولية المدنية
ثانيا: المسؤولية الجنائية.
المطلب الثاني: مجلس المديرين ومجلس المراقبين.
الفرع الاول: مجلس المديرين.
الفرع الثاني: مجلس المراقبة.
المطلب الثالث: جمعيات المساهمين.
المبحث الرابع: توزيع الارباح والخسائر.
المطلب الاول: تعريف الاحتياطي.
الفرع الاول: الاحتياطي القانوني.
الفرع الثاني: الاحتياطي النظامي.
الفرع الثالث: الاحتياطي الاختياري.
الفرع الرابع: الاحتياطي المستتر.
المطلب الثاني: كيفية توزيع الارباح والخسائر.
الفصل الثالث: شركة التوصية بالاسهم.
المبحث الاول: خصائص شركة التوصية بالاسهم.
المبحث الثاني: تأسيس شركة التوصية بالاسهم.
المبحث الثالث: ادارة شركة التوصية بالاسهم.
المبحث الرابع: انقضاء شركة التوصية بالاسهم.

خاتمة.
قائمة المراجع والمصادر المعتمدة في المذكرة.
avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكرا علي المجهود

مُساهمة من طرف gellou في الأربعاء 24 مارس 2010, 12:35

شكرا علي المجهود

gellou
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال

مُساهمة من طرف بطاهر سيد علي في الأربعاء 19 يناير 2011, 00:50

والله شكرا جزيلا

بطاهر سيد علي
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال

مُساهمة من طرف zeroual amel في الأربعاء 27 أبريل 2011, 23:17

لماذا يظهر عنصر النية بشكل واضح في شركات الأشخاص بدلا من شركات الأموال ارجوا المساعدة و جزاكم الله خيرا

zeroual amel
عضو


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: شركــــات الأمــوال

مُساهمة من طرف HOUWIROU في الخميس 02 مايو 2013, 18:23


HOUWIROU
عضو نشط


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى