الأوامر على عرائض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأوامر على عرائض

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 02 فبراير 2010, 11:13 am


الأوامر على عرائض

مقدمة :

ان للقاضي سلطة الامر أي اصدار الأوامر نتيجة عريضة يقدمها المدعي للقاضي و لا تطبق فيها مبدأ الوجاهية ، كما هو معمول به في الأحكام القضائية و هذا ما يعرف بالسلطة الولائية للقاضيو للاشارة فان قانون الاجراءات المدنية لم يعط تعريفا عاما للقرار الولائي ، بالرغم من انه اشار في عدة مواد الى " هيئة غرفة المشورة " إلا ان صدور قرار ولائي يفترض اتخاذ تدابير خارج اي نزاع ، فاحكام القضاء الولائي هي تلك التي تصدر بدون نزاع بين الأطراف و دون أن يكون ثمة طلب قضائي حقيقي مقدم من أحد الأطراف ضد الآخر و القرار او العمل الولائي لا يكتسب سلطة الشيئ المقضي به كونه لا يغير الوضعية القانونية للاطراف بل يكتفي مثلا بالأمر باجراء لا يمس باصل الحق.
و تتمثل هذه الاوامر في غالبيتها في الاوامر على عرائض و أوامر الأداءو لقد ارتايت ان اخصص هذا البحث البسيط للاوامر على عرائض على ان يكون البحث القادم حول اوامر الأداء فما هي اذن الاوامر على عرائض ، ماهي الاجراءات المتبعة لاستصدارها و ماهي الآثار المترتبة عنها ؟؟؟ و يبقى اهم سؤال و هو ما هي اهم التعديلات التي جاء بها المشرع في قانون الاجراءات المدنية و الادارية فيما يخص الاوامر على عرائض
تلكم هي الاسئلة التي ساحاول الاجابة عنها في مايلي :

أولا : تعريف الاوامر على ذيل العرائض تدخل الأوامر على عرائض ضمن السلطة الولائية للقاضي و لا يمكن باي حال من الاحوال حصرها في حالات محددة فعلى سبيل المثال يمكن اصدار امر على ذيل العرضة لاثبات حالة أو لتوجيه انذار أو لاجراء استجواب في موضوع لا يمس بحقوق الأطراف او توقيع الحجز على الاموال المنقولة المملوكة للمدين و كذلك لاستصدار امر لتوقيع الحجز على عقار المدين.....
و بالتالي فقد ترك القانون للمحكمة سلطة تقديرية في تحديد ما إذا كان هناك وجه لسلوك هذا السبيل و الأمر على عريضة هو هو مجرد اذن من القضاء لطالبه للقيام بعمل أو اجراء قانوني معين دون سماع أقوال الخصم و بغير علمه
و قد اختلف الفقه حول تحديد الطبيعة القانونية للسلطة الولائية لرئيس المحكمة في اصدار الأمر على ذيل العريضة ، فهناك من اعتبرها ذات طبيعة ادارية أي ان القاضي يعتبر في هذه الحالة مجرد موظف من موظفي الدولة يتخذ من التدابير ما يلائم وظيفته .
لكن هناك من اعتبرها ذات طبيعة قضائية ، و لا يمكن أن يشبه القاضي الموظف الاداري الذي يقوم بتسيير الادارة
و هناك رأي آخر يأخذ بالطبيعة القانونية المختلطة فالأوامر في رأيه ليست قضائية محظة لأنه لا تصدر بشأنها أحكام قضائية ، كما أنها ليست إدارية و انما تتميز بخصائص معينة منها :
1- لا تنشئ اجراءات الأوامر على العرائض خصومة قضائية فهذه الأخيرة تنشا بمجرد تبليغ العريضة الى المدعى عليه .
2- ان الهدف من الأوامر هو المحافظة على الحقوق أو الكشف عنها دون ان تمس اصلها .
و هناك خصائص اخرى ساوضحها من خلال مايلي :
ثانيا : الأوامر على عرائض طبقا لقانون الاجراءات المدنية و الإدارية : نظمها قانون الاجراءات المدنية من خلال المادة 172 منه ، لكن من خلال قانون الاجراءات المدنية و الادارية فقد نظمها من خلال مايلي:
المادة 310:
" الأمر على عريضة امر مؤقت يصدر دون حضور الخصم مالم ينص القانون على خلاف ذلك "
فالامر على ذيل العريضة يتخذ على مستوى غرفة المشورة و المتمثلة في مكتب الرئيس و من خلال عبارة " مالم ينص القانون على خلاف ذلك " يتضح بان المشرع أجاز حضور الخصم في بعض الحالات .
المادة 310 فقرة 2 :
" تقدم الطلبات الرامية إلى اثبات حالة أو توجيه انذار أو اجراء استجواب في موضوع لا يمس بحقوق الأطراف إلى رئيس الجهة القضائية المختصة ، ليفصل فيها خلال اجل اقصاه ثلاثة ايام من تاريخ ايداع الطلب "
*بالنسبة للمدة :
ليبيا حددتها بمدة يومين
مصر : يفصل في الطلب في اليوم التالي لايداع الطلب
*بالنسبة للشروط :
الشرط الاول : عدم المساس بموضوع الحق
الشرط الثاني : لا بد أن يكون اجراء مؤقتا مثل الحجز التحفظي
للاشارة فان المشرع المصري و الليبي اظافا عنصر المباغتة ، و المشرع الفرنسي اظاف شرطا آخر يتمثل في تحقيق الهدف المنشود.
*بالنسبة للجهة المختصة باصداره : عبارة رئيس الجهة القضائية نقصد به :
رئيس المحكمة
رئيس الغرفة
القاضي المنتدب في مواد المحاسبة.
المادة 311 :
" تقدم العريضة من نسختين و يجب ان تكون معللة و تتضمن الاشارة الى الوثائق المحتج بها ، و اذا كانت العريضة مقدمة بشان خصومة قائمة فيجب ذكر المحكمة المعروضة امامها الخصومة " فبالنسبة للتعليل فان القانون القديم لم يكن ينص على الزامية تعليل العريضة الا انه و طبقا للقانون الجديد فقد اوجب تعليل العريضة ، للاشارة فان التشريعين المصري و الفرنسي فقد نصا فقط على جوازية تعليل العريضة.
و تظيف الفقرة الثانية من نفس المادة :
" كل أمر على عريضة لم ينفذ خلال أجل ثلاثة أشهر يسقط و لا يرتب أي أثر "
هل يمكن للقاضي أن يتراجع أو يعدل الأمر على عريضة ؟

المادة 312:
" في حالة الاستجابة للطلب ، يمكن الرجوع إلى القاضي الذي أصدر الأمر للتراجع عنه أو تعديله "
باستقراء نص المادة يظهر بان هناك نقص حيث أن المشرع لم يحدد الشروط الواجب توافرها حتى يتم تعديل أو إلغاء الأمر .
فللاشارة فان المشرع الفرنسي و المصري ذكر الشروط التالية :
+تغير الظروف مثل ظهور مستندات جديدة
+عدم المساس بحقوق الغير حسن النية .
طرق الطعن :
المادة 312 فقرة 2 : " في حالة عدم الاستجابة إلى الطلب يكون الأمر بالرفض قابلا للاسثئناف أمام رئيس المجلس القضائي
يرفع الاستئناف خلال 15 يوما من تاريخ أمر الرفض يجب على رئيس المجلس القضائي أن يفصل في هذا الاستئناف في أقرب الآجال
لا يخضع هذا الاستئناف للتمثيل الوجوبي بمحام "
القانون القديم اجاز الاستئناف اذا كان الأمر صادر عن رئيس المحكمة و ذلك فيما عدا مادتي اثبات حالة و الانذار و تجدر الملاحظة ان هناك تناقض بين المادة 312 و المادة 332 من قانون الاجراءات المدنية و الادارية و التي تنص على أن الاستئناف يهدف الى مراجعة أو الغاء الحكم الصادر عن المحكمة .
الخاتمة :

يظهر من خلال ماسبق بأن هناك علاقة وثيقة بين سلطات الرئيس الفاصل في الأمور المستعجلة و الناظر في الطلبات المرفوعة بعريضة ، ففي كلتا الحالتين ، يمنع على الرئيس التطرق إلى أصل الحق أو المساس بحقوق الأطراف ، كما أنه يجب توفر عنصر الاستعجال فما هو الفرق بين الأوامر على عرائض و الأوامر الاستعجالية ؟




Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأوامر على عرائض

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 02 فبراير 2010, 11:19 am


هذا موضوع آخر وفق ما نص عليه قانون الاجراءات المدنية القديم في المادة 172

أسندت المادة 172 من قانون الاجراءات المدنية ومواد اخرى في نفس القانون أو في قوانين أخرى كقانون الاحوال الشخصية لرئيس المحكمة سلطة اصدار أوامر على عرائض يحررها أصحابها في مواد مختلفة في اطار التدابير الاستعجالية المخولة له قانونا اتخاذها
أهمية الاوامر على العرائض

لا يقتصر دور القاضي على الفصل في النزاعات القضائية بالكشف عن الحق موضوع النزاع واسناده لصاحبه وتوفير الحماية له ، في اطار خصومة قضائية باجراءاتها المتميزة الضامنة لحضور أطرافها وسماع طلباتهم ودفوعهم ، ذلك ان دوره يشمل كذلك - في اطار وظيفته الولائية - اصدار الأوامر إلى الأفراد لا لحسم نزاع معين ، وانما باتخاذ تدابير للمحافظة على الحق أو ضماناته قبل أو بعد النزاع القضائي .
والعمل الذي يصدر في اطار سلطة القاضي الولائية يتم في غير مواجهة الخصوم ودون اتباع الاجراءات اللازمة في الدعوى . فلا يحوز حجية الشيء المقضي فيه ولا يحتاج إلى تسبيب بل يبنى على الملائمة والتقدير والموازنة بين الاعتبارات المختلفة .
وتعتبر الأوامر على العرائض المثال البارز لأعمال القضاء الولائية ، وقد نصت عليها المادة 172 من قانون الاجراءات المدنية في باب التدابير الاستعجالية فجاء فيها :
" الطلبات التي يكون الغرض منها استصدار أمر باثبات الحالة أو بالانذار او باتخاذ اجراء مستعجل آخر في أي موضوع كان دون المساس بحقوق الأطراف ، تقدم إلى رئيس الجهة القضائية المختصة الذي يصدر أمره بشأنها "
فالمشرع لم يحصر هذه التدابير في هذه المادة ، اذ ذكر فيها الأوامر باثبات حالة والاوامر بالانذار واقتصر على الاشارة إلى بقية الاوامر التي يكون الغرض منها اتخاذ أي اجراء مستعجل لا يمس بالحق .
ولم يقتصر تنظيم الاوامر على العرائض على المادة 172 من قانون الاجراءات المدنية ، إذ جاء تنظيم البعض الآخر منها في نصوص أخرى من نفس القانون ونخص بالذكر الأوامر على العرائض الصادر بالحجوز ( المادة 345 وما بعدها ) ، الاوامر باستبدال الخبير ( المادة 51 من نفس القانون )
الجهات المختصة باصدار الامر على عريضة

يرفع طلب استصدار أمر على عريضة إلى رئيس الجهة القضائية المختصة والمقصود برئيس الجهة هو :
1. رئيس المحكمة : إذا كان هذا الامر يدخل في اختصاصه نوعيا ومحليا أي اذا تعلق الامر بنزاع عادي تولاه رئيس المحكمة الواقع في دائرة اختصاصه موضوع النزاع .
2. رئيس المجلس القضائي
شروط اصدار الأوامر على العرائض
عنصر الاستعجال :
نص المشرع الجزائري على الامر على عريضة في الباب الأول من الكتاب الرابع من قانون الاجراءات المدنية المتعلق بتدابير الاستعجال ، وقد اكدت المادة 172 من نفس القانون على الطابع الاستعجالي للاجراء المطلوب استصدار أمر على عريضة حوله بنصها :" الطلبات التي يكون الغرض منها استصدار أمر باثبات حالة أو بالانذار أو باتخاذ اجراء مستعجل آخر في أي موضوع كان .. "
ونفس الفكرة ورد ذكرها في مواضيع أخرى من قانون الاجراءات المدنية ، فنصت المادة 345 منه على الحجز التحفظي لا يصدر إلا في حالة الضرورة ويصدر الأمر به في ذيل عريضة .
ونصت المادة 57 مكرر من قانون الاحوال الشخصية على انه يجوز للقاضي الفصل على وجه الاستعجال بموجب أمر على عريضة في جميع التدابير المؤقتة ولا سيما ما تعلق منها بالنفقة ، الحضانة ،الزيارة والسكن .
عدم المساس بحقوق الاطراف :
إن الاوامر على العرائض والتي تصدر بناء على سلطة القاضي الولائية يجب ألا تمس بحقوق الأطراف ولا تفصل في موضوع النزاع ، فهي إما تدابير تتخذ لاثبات حالة او لانذار أو تدابير استعجالية اخرى تتخذ إلى غاية الفصل في الموضوع كالأوامر على العرائض بمنح النفقة ، او إلى غاية تثبيتها عن طريق حكم صادر عن قاضي الموضوع كما هو عليه الحال بالنسبة للحجز التحفظي .
وإن صيغة الأمر على عريضة تعطي الاجراء المطلوب قوة تنفيذية تحتاج إليها عملية تنفيذه وبالتالي ، فلا حاجة إلى هذا الاجراء في مادة اثبات الحالة المتصلة بوقائع مادية بحتة او مادة الانذار غير المطلوب الرد عليه ، فيمكن بالتالي طلبها من المحضر دون حاجة إلى امر سابق من القاضي ( فقرة 3 من المادة 172 قا.اج.مدنية ).
حالات اصدار الاوامر على العرائض

لم ينظم المشرع الجزائري الأوامر على العرائض تنظيما دقيقا ، بل وردت النصوص المنظمة لها في اماكن متفرقة وهو ما يصعب التعرض لها اجمالا ولا سيما لإختلاف شروط اصدارها وطرق الطعن فيها .
ومن امثلة هذه الحالات نذكر مايلي :
* اثبات الحالة والانذار ( مادة 172 قا.اجراءات مدنية )
كاثبات حالة واقعة متغيرة المعالم مع مرور الزمن ، مثل تسرب المياه والأضارا التي احدثها ،أو فساد البضاعة المسلمة ، أو الأضرار التي لحقت بالسيارة إثر حادث مرور ..
* استبدال الخبير ( المادة 51 قا. اجراءات مدنية )
تعيين خبير آخر محل الخبير الذي رفض القيام بالعمل الذي كُلف به أو حصل مانع له أو تراخى في ادائه.
* التبليغ أوالتنفيذ في غير المواعيد والأيام المقررة لها قانونا (المادة463 فقرة 2 قا.اجراءات مدنية )
* تحديد مصاريف الدعوى إذا لم تُحدد بموجب الحكم الصادر فيها ( المادة226 قا.اج.مدنية )
* تسليم نسخة من حكم التحكيم ممهورة بالصيغة التنفيذية ( المادة 453 قا.اج .مدنية )
* تسليم نسخة تنفيذية أخرى محل النسخة التي فقدها من صدر الحكم لصالحه قبل تنفيذ الحكم ( المادة 322 قا.اج.مدنية)
* الامر بالتخصيص على عقارات مملوكة للمدين
* الحجز التحفظي ( المادة 345 قا.اج.مدنية)
* حجز ما للمدين لدى الغير ( المادة 356 قا.اج.مدنية)
طبيعة الأوامر على العرائض

يعتبر الأمر على عريضة عمل ولائي لا يتمتع بالحجية التي تتمتع بها الاحكام القضائية ، فيبقى ساريا في مواد النفقة على سبيل المثال الى غاية فصل قاضي الاحوال الشخصية في مادة الحضانة والنفقة المطروحة عليه ، أو إلى غاية تثبيته كما هو الحال عليه في مادة الحجز التحفظي التي نصت المادة 350 من قانون الاجراءات المدنية على بطلان اجراءاته في حالة عدم تقديم طلب تثبيته خلال 15 يوما على الأكثر من صدور الأمر .
يلاحظ ان المشرع الجزائري اجاز في الفقرة الثانية من المادة 172 السالفة الذكر استئناف الامر برفض رئيس المحكمة الاستجابة لطلب اصدار الأمر على عريضة في كل المواد ما عدا في مادتي اثبات الحالة والإنذار وجعل هذا الاستئناف مقتصرا على طالب الاجراء .


Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى