امساك الدفاتر التجارية و حجيتها في الاثبات - بحث -

اذهب الى الأسفل

امساك الدفاتر التجارية و حجيتها في الاثبات - بحث -

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 05 فبراير 2010, 08:06


مسك الدفاتر التجارية و حجيتها في الاثبات
مقدمة :
عند اكتساب التاجر الصفة التجارية يصبح في مركز قانوني يترتب عليه حقوق و التزامات من بين هذه الالتزامات مسك الدفاتر التجارية
والمقصود بالدفاتر التجارية : سجلات يقيد فيها التاجر عملياته التجارية (إيراداته و مصروفاته و حقوقه و التزاماته ) ومن خلال هذه السجلات يتضح مركزه المالي وظروف تجارته
ولقد اهتم المشرع الجزائري بهذا الالتزام الطبيعي فجعله واجبا قانونيا بالنسبة للتجار سواء كانوا أفرادا أو شركات قاصدا مصلحة التاجر نفسه ومصلحة الأفراد الذين يتعاملون معه فخصص لها المواد 9 حتى 18 من القانون التجاري
ومنه نطرح الإشكالية التالية :
فيما تتمثل أهمية إمساك الدفاتر التجارية ؟ وما هي الآثار القانونية المترتبة عند الإخلال بإمساك هذه الدفاتر ؟
ولحل هذه الإشكالية نقترح الخطة التالية:
المبحث الأول: نطاق الالتزام بالدفاتر التجارية
المطلب الأول: أهمية إمساك الدفاتر التجارية
المطلب الثاني: الأشخاص الملزمون بمسك الدفاتر التجارية و أنواعها
المطلب الثالث: كيفية مسك الدفاتر التجارية
المبحث الثاني: القيمة القانونية للدفاتر التجارية
المطلب الأول : دور الدفاتر التجارية في الإثبات
المطلب الثاني : الجزاءات المترتبة على الإخلال بالدفاتر التجارية

المبحث الأول: نطاق الالتزام بالدفاتر التجارية
المطلب الأول: أهمية إمساك الدفاتر التجارية
تمثل الدفاتر التجارية المنظمة مرآة عاكسة وصادقة تعكس سير أعمال التاجر وتبين مركزه المالي.
إن الدفاتر التجارية متى كانت منتظمة هي أداة إثبات في المنازعات التي تحصل بين التجار أنفسهم ومع المتعاملين معهم فإذا أهمل التاجر مسك الدفاتر التجارية يحرم من هذه الميزة بل يؤدي هذا الإهمال إلى الإضرار به .
يمكن للتاجر أن يستعين بدفاتره التجارية إذا كانت منتظمة لإثبات حسن نيته عند عجزه عن دفع ديونه التجارية ويطلب الصلح الواقي من الإفلاس أو التسوية القضائية ، وإذا ما أشهر إفلاسه أمكنه أن يستعين أيضا بهذه الدفاتر لينجو من خطر الإفلاس التقصيري أو الاحتيالي ، ولقد فرض المشرع لهذين النوعين عقوبة جنائية .
تفيد الدفاتر التجارية عند فرض الضريبة على الدخل إذا تمكن التاجر من التصريح عن أرباحه الحقيقية وتحول دون فرض ضريبة على أساس التقدير الجزافي الذي يؤدي إلى الإجحاف بالتاجر .
المطلب الثاني: الأشخاص الملزمون بمسك الدفاتر التجارية وأنواعها:
الفرع الأول: الأشخاص الملزمون بمسك الدفاتر التجارية:
من هم الأشخاص الملزمون بمسك الدفاتر التجارية ؟
نصت المادة 9 من القانون التجاري الجزائري على أن "كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة التاجر ملزم بمسك الدفاتر اليومية يقيد فيه يوما بيوم عمليات المقاولة وان يراجع على الأقل نتائج هذه العمليات شهريا بشرط أن يحتفظ في هذه الحالة بكافة الوثائق التي يمكن معها مراجعة تلك العمليات يوميا "
يستفاد من هذا النص أن الالتزام بمسك الدفاتر التجارية يجب على كل من اكتسب صفة التاجر سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا ، ولا يشترط على التاجر المطالب بمسك الدفاتر التجارية أن يكون ملما بالقراءة ولا بالكتابة ، حيث لا يشترط بان تكون البيانات الواردة فيه بخط يده .
الفرع الثاني: أنواع الدفاتر التجارية:
هل كل أنواع الدفاتر التجارية ملزمة بالنسبة للتاجر ؟
قد جرت العادة على إلزام التاجر بإمساك دفاتر أخرى إذا أملتها الضرورة العملية والتطبيقية لممارسة مهنة التاجر وهذا رغم عدم تعرض المشرع بنص يحكمها وتكون هذه الدفاتر إلزامية يجب على التاجر إمساكها إجباريا أو اختياريا وهذا تبعا لطبيعة التجارة التي يمارسها وأهميتها .
أولا: الدفاتر الإجبارية:
يستنتج من نصوص المواد 9 و10 و11 من القانون التجاري إلزام التاجر بمسك دفترين على الأقل هما: دفتر اليومية و دفتر الجرد
1- دفتر اليومية : نصت عليها المادة 9 من القانون التجاري
حيث يعتبر دفتر اليومية من أهم الدفاتر التجارية وأكثرها بيانا لحقيقة المركز المالي
يجب على التاجر أن يقيد في دفتره اليومي جميع العمليات التي يقوم بها وتتعلق بتجارته من بيع و شراء أو اقتراض أو دفع أو قبض سواء أوراقا نقدية أو أوراقا تجارية أو استلام بضائع والى غير ذلك من الأعمال المتعلقة بتجارته.
كما أن المشرع لا يلزم التاجر بقيد مصروفاته الشخصية لان ذلك مساس بحياته الخاصة ومن الناحية العملية قد لا يكفي دفتر واحد لقيد العمليات التجارية على اختلاف أنواعها لذلك يجوز أن يمسك أكثر من دفتر يومي مساعد له.
2- دفتر الجرد : نصت المادة 10 من القانون التجاري بإلزام التاجر بمسك دفتر للجرد مرة على الأقل في السنة لبيان المركز المالي للتاجر ، يقيد فيه عناصر المشروع التجاري وهي ما للتاجر من أموال ثابتة ومنقولة وحقوق لدى الغير و ما عليه من ديون التي تكون في ذمة التاجر للغير .
ثانيا : الدفاتر الاختيارية :
بالإضافة إلى الدفاتر الإجبارية اعتاد التاجر استعمال دفاتر أخرى لم يلزمهم القانون بضرورة مسكها ولذا سميت بالدفاتر الاختيارية واهم هذه الدفاتر:
1- دفتر التسويد : هو دفتر يقيد فيه التاجر جميع العمليات التي يقوم بها هذا فور حصولها بحيث لا يخضع في قيدها لأية قواعد معينة بل قد تكون في شكل غير منظم على ان يقوم بنقلها فيما بعد الى دفتر اليومية بشكل منظم .
2- دفتر الصندوق : يتم فيه إثبات حركة النقود الصادرة و الواردة وبواسطته يستطيع التاجر أن يتحقق من مقدار النقود الموجودة لديه
3- دفتر المخزن : ندون فيه البضائع التي تدخل إلى مخزن التاجر والتي تخرج منه
4- دفتر الحوالات و الأوراق التجارية : يسجل فيه جميع الأوراق التجارية التي على التاجر ، مع مواعيد استحقاقها ( السفتجة ، السند لأمر ، الشيك )
5- دفتر المستندات والمراسلات: وهو عبارة عن مجموعة على شكل حافظة تضم المستندات التي تتعلق بنشاط التاجر، كالمراسلات، والبرقيات والفواتير حتى يسهل الرجوع إليها والاعتماد عليها في الإثبات.
6- دفتر الاستناد: وهو أهم الدفاتر الاختيارية وهو الذي تنقل إليه القيود التي تسبق تدوينها في الدفاتر اليومية وترتب فيه حسب نوعها أو بحسب أسماء العملاء لكل عميل والطريقة المتبعة للقيد في دفتر الاستناد تعرف بطريقة القيد المزدوج
المطلب الثالث: كيفية مسك الدفاتر التجارية
الفرع الأول: تنظيم الدفاتر التجارية :
يخضع مسك الدفاتر الإجبارية لأحكام خاصة نصت عليها المادة 11 و 12 من القانون التجاري الجزائري نظرا لأهميتها في مجال الإثبات أمام القضاء وأمام مصالح الضرائب فيجب أن تمسك هذه الدفاتر طبقا لقواعد محددة متعلقة بالدفاتر التجارية أو المحاسبية ، حيث ترقم الصفحات و تؤرخ بدون بياض أو تغيير ويوقع عليها قاضي المحكمة التي تتبع له المقاولة حسب الاختصاص الإقليمي.
الفرع الثاني : مدة الاحتفاظ بالدفاتر التجارية :
تشير المادة 12 من القانون التجاري الجزائري بانه يجب الاحتفاظ بالدفاتر و المستندات لمدة 10 سنوات وللتاجر بعد انقضاء هذه المدة ان يعدم دفاتره ومستنداته التجارية .
تنص المادة 146 من القانون التجاري الجزائري "تعرض على رئيس المحكمة في شهر ديسمبر من كل سنة الدفاتر المنصوص عليها في المواد اعلاه، وبعد مراجعة محتواها والتأكد من ان القيد قد اتبع على وجه الدقة ، يصادق عليها في ذيل آخر قيد " .

المبحث الثاني : القيمة القانونية للدفاتر التجارية
المطلب الاول :دور الدفاتر التجارية في الاثبات
لقد جعل القانون للدفاتر التجارية حجة في الاثبات سواء لصالح التاجر او ضده
1- حجيتها ضد التاجر : وهذا خروجا عن القاعدة التي تنص على انه لايجوز للشخص وضع دليل لنفسه بنفسه فالدفاتر التجارية هي حجة على التاجر الصادرة عنه ايا كان خصمه الذي يتمسك بها سواء كان تاجرا ام غير تاجر ، وتؤكد المادة 330 فقرة (2)من القانون المدني الجزائري "تكون دفاتر التجار حجة على هؤولاء التجار، ولكن اذا كانت منتظمة فلايجوز لمن يريد استخلاص دليل لنفسه ان يجزىء ماورد فيها واستبعاد منه ما هو مناقض لدعواه "
وتستند حجة التاجر ضد صاحبه الى كون البيانات الواردة تعتبر بمثابة اقرار خطي صادر عن التاجر وهذا الاقرار لايتجزأ ،الا ان قوة الدفاتر التجارية في الاثبات ليست مطلقة ، بل تترك لتقدير القاضي ام ان يأخذ بها او يتركها جانبا .
وكما سبق ان ذكرنا ان الدفاتر التجارية هي حجة اثبات ضد التاجر هي خروج عن القاعدة او المبدا العام حيث لايجوز للشخص ان يضع لنفسه فان القانون سمح للتاجر ان يتمسك بدفاتره التجارية كدليل له ، غير ان حجتها تختلف حسب خصمه كان تاجرا ان غير تاجر .
*اذا كان الخصم تاجرا : اذا كانت الدعوى قائمة بين تاجرين او عونين اقتصاديين ومتعلقة بامور التجارة فان المشرع اجاز للقاضي قبول الدفاتر التجارية المنتظمة كاثبات بين التجار بالنسبة للأعمال التجارية ، وهذا ماورد في المادة 13 من القانون التجاري ، كما يجوز للقاضي استخلاص ما يتعلق منها بالنزاع ولتطبيق هذا المبدأ لابد من توفر الشروط التالية :
- ان يكون النزاع بين عونين اقتصاديين
- ان يكون متعلق بعمل تجاري
-ان تكون دفاتر التاجر منتظمة اما غير المنتظمة فلا تقبل كحجة اثبات لصالحه ، بل تعتبرقرينة ضده مع الاشارة الى عدم المساس بشانه في كتاب الافلاس والتفليس (المادة 14 من القانون التجاري )
*اذا كان الخصم غير تاجر : فالاصل لاتعطى دفاتر التاجر اية قوة اثبات ضد خصمه ذلك وفقا للقاعدة القائلة بانه لايجوز لإنسان ان يصنع دليلا لنفسه خاصة وان الخصم غير تاجر باعتباره لايملك دفاتر تجارية من اجل مقابلة القيود ، غير ان القاضي يستطيع ان يستند عل هذه الدفاتر ويعتبرها بداية ثبوت كما يجوز للقاضي ان يكملها بتوجيه اليمين المتممة و هذا ماورد في المادة 18 من القانون التجاري والمادة 330 فقرة (1) من القانون المدني، لكن يجب توفر الشروط التالية :
-ان يكون محل الالتزام عبارة عن توريدات
-ان لاتتجاوز قيمة البضائع 1000 دج كما ورد في المادة 333 من القانون المدني
-الاعتداد بالدفاترفي الاثبات وتكملته بتوجيه اليمين هو امر جواز للقاضي لا للخصم ان يوجه اليمين المتممة ، فلا يجوز له ان يكمل دليل عن طريق الشهود (المادة 18 قاتون تجاري)
2- تقديم الدفاتر إلى القضاء :لاستعمال الدفاتر التجارية كوسيلة في الإثبات لابد من تقديم هذه الدفاتر للاطلاع على ما تحتويه من معلومات ، وقد فرق القانون التجاري بين الاطلاع الكلي والاطلاع الجزئي على انه سواء قدمت الدفاتر للاطلاع الكلي أو الجزئي فلا بد أن يصدر القرار بالتقديم عن طريق المحكمة ويكون لهذا القرار الصفة الإعدادية أي لا يجوز للمحكمة في أي وقت أرادت الرجوع عنه ، ولا تجبر المحكمة إعطاء القرار بتقديم الدفاتر بل هي مخيرة بذلك وقرارها في هذا الشأن مستمد من ملابسات القضية .
*الاطلاع الكلي : اختلف الفقه والاجتهاد في تعريف الاطلاع الكلي، فبينما يرى الفقه بان الاطلاع الكلي هو عبارة عن تسليم التاجر دفاتره سواء لخصمه أو للمحكمة وجواز تحري مضمونها بكامله ، اجمع الاجتهاد على القول أن الاطلاع الكلي ينحصر بتسليم الدفاتر ليد الخصم فقط ، أما في الحالات الأخرى فالاطلاع يكون جزئيا ، فإذا قررت المحكمة مثلا تسليم دفاتر التاجر إلى المحكمة لكي تطلع عليها بنفسها أو بواسطة خبير تعينه يكون الاطلاع جزئيا لا كليا لان ذلك يؤدي إلى كشف أسرار التاجر لذا لم يجزه القانون إلا في حالات معينة على سبيل الحصر حددتها المادة 15 من القانون التجاري وهي :
قضايا الإرث، قسمة الشركة، حالات الإفلاس
- قضايا الإرث : يعتبر الورثة مالكين على الشيوع لدفاتر المتوفى ويجوز لهم وبالتالي الاطلاع عليها لمعرفة حصتهم من التركة (وارث أو موصي له) أن يطلب من المحكمة الاطلاع على الدفاتر حتى يستطيع معرفة حقوقه في التركة .
- قسمة الشركة: في حالة انقضاء الشركة و دخولها دور التصفية يجوز لكل شريك طلب الإطلاع على الدفاتر التجارية للشركة حتى يستطيع مراجعتها ليتحقق ويطمئن على نصيبه في التصفية.
- حالة الإفلاس: يحق لوكيل التفليسة الذي عينته المحكمة الحق في الإطلاع على دفاتر المفلس ليمكن من تنظيم ميزانية المفلس ومعرفة ماله و ما عليه.
وإذا كانت الدفاتر التجارية في إقليم محكمة أخرى يجوز إنتداب قاضي آخر للإطلاع عليها أو ينوب خبير إلا أنه يجوز إثبات عكس ماورد في المادة 30 من القانون التجاري الجزائري
*الإطلاع الجزئي : إذا كان الإطلاع الكلي من الأمور الاستثنائية التي لايجوز للمحاكم أن تقررها في غير الحالات المعينة حصرا في القانون ، فالإطلاع الجزئي على دفاتر التجار هو من الامور العادية التي لم يحدد القانون تطبيقها ، ويتضح من خلال نص المادة 16 من القانون التجري بانه يتم تقديم الاطلاع الجزئي بابراز الدفاتر الى المحكمة او خبير مختص لاستخراج البيانات الخاصة بالنزاع فلا يجوز اذا السماح لخصم التاجر بالكشف على دفاتر التاجر بأكملها بحجة ان المحكمة اجازت الاطلاع الجزئي ، كما يجوز للخبير ان يتحرى في هذه الدفاتر عن امور لا تتعلق بالموضوع .
اذا كانت الدفاتر المطلوبة في مكان بعيد عن مركز المحكمة المختصة بالنظر في النزاع اجاز المشرع للقاضي ان يوجه انابة قضائية للمحكمة التي توجد بها الدفاتر او يعين قاضيا للاطلاع عليها وتحرير محضر بمحتواها وارسالها الى المحكمة المختصة بالدعوى (المادة 17 من القانون التجاري ).
المطلب الثاني : الجزاءات المترتبة على الاخلال بالدفاتر التجارية
رتب المشرع الجزائري على الإخلال بمسك الدفاتر التجارية جزاءات مدنية وأخرى جنائية
* الجزاءات المدنية : التاجر المهمل الذي لا يمسك الدفاتر التجارية او لم يراعي فيها الأوضاع المقررة قانونا يتعرض للجزاء ب :
- حرمانه من تقديم دفاتره غير المنظمة وعدم الاعتداد بها امام القضاء وبذلك يكون قد حرم نفسه من ميزة بل يكون عدم انتظام دفاتره قرينة ضده ويكون حرم نفسه ايضا من دليل مادي في متناوله لاسيما اذا كان خصمه تاجرا مثله اذ يمكن يمكن الوقوف على الحقيقة بواسطة اجراء مقارنة بين دفتر كل منهما ويرى الأستاذ احمد فريد العرين ان امساك الدفاتر التجارية غير المنتظمة من طرف التاجر اذا كانت فقدت كل حجيتها امام القضاء إلا أن قيمتها لا تصدر بشكل مطلق إذ يمكن اعتبارها مجرد قرائن او عناصر في الإثبات كما ان إمساك الدفاتر التجارية غير المنتظمة يجعل مصلحة الضرائب لاتعتمد عليها وتقدر الضريبة تقديرا جزافيا فضلا على انه في حالة إفلاس التاجر لا يتمتع بالصلح الواقي من الإفلاس وهذا نظرا لسوء نيته التي تجعله غير جدير بهذا الصلح
* الجزاءات الجنائية : حددت المادة 370 من القانون التجاري الجزائري الحالات التي يعد فيها التاجر مرتكبا لجريمة الافلاس بالتقصير ومن بينها التاجر الذي توقف عن دفع ديونه ولم يكن قد امسك حسابات حسب عرف المهنة واشارت المادة 371 من القانون التجاري يعد مرتكبا لجريمة الإفلاس بالتقصير كل تاجر توقف عن الدفع اذا كانت حساباته ناقصة غير منتظمة
كما اشارت المادة 374 من القانون التجاري يعد مرتكبا للتفليس بالتدليس كل تاجر في حالة توقفه عن الدفع ويكون قد اخفى حساباته كلها أو بعضها .
نلاحظ أن المادة 369 من القانون التجاري التي تحيلنا إلى المادة 383 من قانون العقوبات الجزائري على الاشخاص الذين ثبت إدانتهم بالتفليس بالتقصير او بالتدليس يعاقب :
- عن الافلاس بالتقصير بالحبس من شهرين الى سنتين .
- عن الافلاس بالتدليس بالحبس من سنة الى 5 سنوات .
ويجوز علاوة على ذلك ان يقضي على المفلس بالتدليس بالحرمان من حق او اكثر من الحقوق الواردة في المادة 14 من قانون العقوبات الجزائري لمدة سنة على الاقل و 5 سنوات
خاتمة :
ان امساك الدفاتر التجارية كسجلات القيد لمعاملات التاجر التزم فرضه القانون على التاجر لاهميته بالنسبة للتاجر وبالنسبة للغير على السواء فالدفاتر التجارية لصاحبها مرآة لنعاملاته ومركزه المالي وارباحه وخسائره وهي بالتالي اداة لتوجيهه في العمل ، مصدره يمده بكل مايلزم لاعداد الميزانية عن نشاطه السابق والتخطيط للمستقبل فبامساكها بطريقة دقيقة ومنظمة يعود بالفائدة على التاجر و على دائنيه وعلى الخزانة العامة على سواء ...

avatar
Admin
المدير


http://sciencesjuridiques.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى